قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٢٣٣

الجزء 2صفحة 3764 قَولة33 حقلًا

۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣

خلاصة المدلول

تجعل الآية الرضاع مسارَ رعايةٍ منضبطًا لا عاطفةً مرسلة ولا عقدَ خدمةٍ من الأصل. يبدأ المسار من جهة الأمومة الفعلية في ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ﴾، ثم يضبط له حدًّا معياريًّا في ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾ لمن قصد تمامه، ثم ينقل كلفة هذا الأصل إلى ﴿ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ﴾ رزقًا وكسوةً ﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾. وبعد تثبيت الحق يضع السقف الداخلي: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾، ثم يسدّ باب تحويل الولد إلى أداة ضغط بين الأبوين، ويمدّ الحكم إلى الوارث، ويفتح مخرجين مشروعين: الفصال بشرط التراضي والتشاور، والاسترضاع البديل بشرط تسليم الحق بالمعروف. فالمدلول الكلي: حفظُ الولد والأم والمال والعلاقة معًا تحت رقابة الله البصير.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

مدخل الآية ليس توصيةً عامة عن العطف على الأطفال، بل تأسيسُ علاقةٍ أصلية يُبنى عليها حكمٌ كامل.

  • لفظ ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ﴾ لا يذكر النساء من جهة الأنوثة فقط، بل من جهة الولادة نفسها؛ لذلك جاء بعده ﴿يُرۡضِعۡنَ﴾ لا ليفتح باب الرعاية عمومًا، بل ليجعل الإرضاع هو الفعل الأول الذي تنطلق منه بقية الأحكام.
  • بهذا يثبت النص أن الأصل في هذا الموضع ليس التفاوض المالي، بل طور الإمداد الأول الذي يخرج من جهة الأم على صلة مباشرة بالولد.
  • ثم يقيّد هذا الأصل بـ﴿أَوۡلَٰدَهُنَّ﴾، فلا تبقى الرضاعة هنا خدمةً منفصلة عن رابطة الولادة، بل رعايةٌ ناشئة من نفس العلاقة التي سمّت الطرف الأول «والدات».

بعد تثبيت الأصل ينتقل النص إلى ضبطه زمنيًا: ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾.

  • لو ذُكرت مدةٌ دون ﴿كَامِلَيۡنِۖ﴾ لبقي الباب مفتوحًا على حدٍّ تقريبي، أما اقتران التثنية بالكمال فيجعل الزمن هنا معيارًا مكتملًا لمن يريد بلوغ الغاية التي سيصرح بها النص بعد ذلك.
  • وهذه الغاية لم تُترك مطلقة، بل قُيّدت بـ﴿لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾.
  • فليس الكلام عن مجرد بقاء الطفل على اللبن، بل عن بلوغ الرضاع حدَّه المقصود.
  • هنا تظهر قيمة ﴿أَرَادَ﴾ مع ﴿أَن يُتِمَّ﴾: الإرادة لا تكتفي بالرغبة، و﴿يُتِمَّ﴾ لا يكتفي بالاستمرار؛ فالمعنى هو قصدُ بلوغ المرحلة كمالها لا تركها سائبة.

ومن هنا ينعطف النص انعطافًا حاسمًا من الأصل الحيوي إلى مسؤولية المعاش: ﴿وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾.

  • هذا التركيب لا يسمّي الطرف الثاني باسم «الوالد»، بل بوصف ﴿ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ﴾، أي من ثبت له هذا الولد.
  • فالكلفة هنا لا تُعلَّق على الذكورة المجردة، بل على جهة النسبة التي تقتضي تبعة النفقة.
  • ثم لا يذكر النص الطعام وحده، بل ﴿رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ﴾، فيتضح أن المطلوب ليس مجرد إبقاء اللبن جاريًا، بل حفظ حال المرضعات بما يقيم هذا الأصل من غير امتهان.
  • و﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ تمنع أن ينقلب الحق إلى هوى: لا إفراط يرهق، ولا بخس ينقض المقصود.

ولم يكتف النص بإثبات الحق، بل أدخل قيده الداخلي: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾.

  • هذا ليس كلامًا خارجًا عن السياق، بل هو الحد الذي يضبط كل ما سبق.
  • فبعد أن ثبت الإرضاع وثبت الرزق والكسوة، جاء السقف الذي يمنع أن يتحول الحق إلى حملٍ مكسور.
  • من دون هذا القيد قد تُقرأ النفقة على أنها إلزام منفلت، أو تُقرأ الرضاعة على أنها مطالبة لا تلتفت إلى الطاقة.
  • لكن ﴿تُكَلَّفُ﴾ مع ﴿وُسۡعَهَا﴾ تجعل النص يقيم العدل من الداخل: الحقوق ثابتة، لكن سريانها مربوط بما تحتمله النفس في هذا الباب.

ثم تأتي العقدة المركزية في الآية: «لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ».

  • هنا لا ينهى النص عن أذى عابر فحسب، بل عن تحويل الولد نفسه إلى وسيلة إضرار.
  • الباء في «بِوَلَدِهَا» و«بِوَلَدِهِۦۚ» ليست زائدة في المدلول؛ فهي تكشف أن المنهي عنه هو استعمال هذه الرابطة عينها أداة ضغط: تُؤذى الأم من جهة ولدها، أو يُؤذى من له الولد من جهته.
  • بهذا تنتقل الآية من تثبيت الحقوق إلى منع السلاح الذي قد يُستعمل داخلها.
  • ولذلك كانت هذه الجملة هي التي تمنع قراءة الرضاع بوصفه بابَ نزاع على النفقة فقط أو بابَ سلطة للأقوى، لأن النص سدّ أصل الاستعمال العدواني للعلاقة.

ثم يوسّع الحكم امتدادًا: «وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ».

  • هذا يمنع أن يُحصر البناء كله في الحضور المباشر للأبوين.
  • فالآية لا تحفظ لحظةً عابرة، بل تحفظ استمرارية الحق إذا تبدّل حامل النفقة.
  • ولفظ «مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ» مهم؛ لأنه لا يفتح باب تعويضٍ مجهول، بل ينقل نفس الميزان السابق إلى من صار إليه الحمل.
  • فلو قيل بعض ذلك أو نحو ذلك لضعف التماثل، أما ﴿مِثۡلُ﴾ فتنقل الحكم نقلاً مضبوطًا.

بعد ذلك تفتح الآية مخرج الإنهاء المنظم: «فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ».

  • هنا لا يُلغى الأصل الأول، بل يُفتح له خاتمة مشروعة.
  • «فِصَالًا» في هذا السياق ليس ضد الرضاع على جهة القطيعة، بل نهايةُ مساره حين تجتمع ثلاثة قيود: إرادة الطرفين، والرضا المتبادل، والتشاور.
  • ولو سقط «تَرَاضٖ» أو «وَتَشَاوُرٖ» لتحول الفصال إلى قرار أحادي أو إلى إنهاءٍ إداري بلا حجة داخلية.
  • لذلك جاء ﴿فَلَا جُنَاحَ﴾ نتيجةً لهذه الشبكة، لا تصريحًا منفصلًا بالإباحة.

ثم يفتح النص مخرجًا آخر غير الفصال، لكنه لا يخرجه من نفس الميزان: «وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ».

  • «تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ» لا تعني أن الرضاع وقع منكم، بل أنكم تطلبونه من غير الأم المباشرة.
  • فهذا انتقال من أصلٍ أمومي إلى بديلٍ مطلوب، لا من رضاع إلى ترك الرضاع.
  • لكن هذا البديل لا يباح بإرادة مجردة؛ بل شُرط له «إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ».
  • فصار المعروف الذي ضبط الرزق والكسوة في أول البناء هو نفسه الذي يغلق باب البديل في آخره.

وتحسم الخاتمة وجه القراءة كلها: «وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ».

  • ليست هذه ذيلاً وعظيًّا مفصولًا، بل إعادة جمع لكل عناصر الآية تحت رقابة واحدة.
  • ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ﴾ يطلب انكشافًا تامًا، و﴿أَنَّ﴾ تثبت الخبر تثبيتًا، و﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ لا تترك الأمر في دائرة النيات، بل تدخله في الأفعال المجراة: النفقة، المنع، الفصال، الاسترضاع، التسليم.
  • وبذلك يتبين أن مدلول الآية ليس حكمًا جزئيًا عن الرضاع، بل ميثاقُ عدلٍ يحفظ الأصل، ويحدّ الكلفة، ويمنع الضرار، وينظم البديل، ثم يردّ الجميع إلى بصر الله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ولد، رضع، حول، كمل، مَن، رود، ءن، تمم، على، ل، رزق، كسو، عرف، لا، كلف، نفس، إلا، وسع، ضرر، ورث، مثل، ذا، إن، فصل، عن، رضي، مِن، شور، جنح، ءذا، سلم، ما، ءتي، وقي، ءله، علم، عمل، بصر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ولد8 في الآية
وَٱلۡوَٰلِدَٰتُأَوۡلَٰدَهُنَّٱلۡمَوۡلُودِوَٰلِدَةُۢبِوَلَدِهَامَوۡلُودٞبِوَلَدِهِۦۚأَوۡلَٰدَكُمۡ
الولادة والنسل والذرية | الأبناء والذرية 102 في المتن

مدلول الجذر: «ولد» يدلّ على رابطة الولادة بين والدٍ ومولود وما يُبنى عليها من نسبة، ولو أُنشئت النسبةُ بالاتّخاذ لا بالولادة، وما يتفرّع عنها من والدٍ ووالدةٍ وولدٍ وأولادٍ ووِلۡدَٰنٍ ووليد. لا يساوي «ذرّيّة» فالذرّيّة امتداد نسليّ، أمّا «ولد» فيُثبت جهة الولادة القريبة وما يترتّب عليها من نسبةٍ ورعايةٍ وحكم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولد» هنا في 8 موضع/مواضع: وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ، أَوۡلَٰدَهُنَّ، ٱلۡمَوۡلُودِ، وَٰلِدَةُۢ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولد» يدلّ على رابطة الولادة بين والدٍ ومولود وما يُبنى عليها من نسبة، ولو أُنشئت النسبةُ بالاتّخاذ لا بالولادة، وما يتفرّع عنها من والدٍ ووالدةٍ وولدٍ وأولادٍ ووِلۡدَٰنٍ ووليد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ ذرر امتداد الفروع من أصل «ذرّيّة» امتدادٌ نسليّ ممتدّ، و«ولد» مولودٌ مباشرٌ أو طرفُ علاقة الولادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ، أَوۡلَٰدَهُنَّ، ٱلۡمَوۡلُودِ، وَٰلِدَةُۢ: لو وُضع «ذرّيّة» موضع «ولد» في نفي الولد عن الله لبقي احتمال الامتداد العامّ ولم يثبت نفي علاقة الولادة المباشرة. ولو وُضع «ابن» في كلّ موضع لضاقت المواضع التي تتكلّم عن الوالدَين والوالدات والمولود له، ولانكسر التقابل والد↔مولود في سورة لُقمَان ٣٣.

جذر رضع3 في الآية
يُرۡضِعۡنَٱلرَّضَاعَةَۚتَسۡتَرۡضِعُوٓاْ
الولادة والنسل والذرية 11 في المتن

مدلول الجذر: رضع هو تغذية الولد في طوره الأول بفعل المرأة، كما تعرضه الآيات في الإرضاع وتمامه وطلبه. وله آثار تابعة لا تخرج عن هذا الجامع: قرابة محرمة في سورة النِّسَاء ٢٣، وأجر عند الإرضاع في سورة الطَّلَاق ٦، مع إمكان الفصال أو إسناد الفعل إلى أخرى. فالأجر أثر مترتب على الإرضاع، لا فرع مستقل يباين مدلول الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رضع» هنا في 3 موضع/مواضع: يُرۡضِعۡنَ، ٱلرَّضَاعَةَۚ، تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رضع هو تغذية الولد في طوره الأول بفعل المرأة، كما تعرضه الآيات في الإرضاع وتمامه وطلبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رضع عن أقرب جيرانه في حقل تنظيم أمر الوليد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فصل كلاهما يتصل بمرحلة الرضاعة وتنظيم أمر الولد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُرۡضِعۡنَ، ٱلرَّضَاعَةَۚ، تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ: في سورة النِّسَاء ٢٣ يختبر اللفظ داخل ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾. لا يحفظ استبداله بلفظ تغذية عام ما نصت عليه الآية من أخوة من الرضاعة، لأن العلاقة هنا محددة بهذا اللفظ داخل تعداد المحرمات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حول1 في الآية
حَوۡلَيۡنِ
أسماء الزمان والمكان والجهة | التحويل والتغيير | الفصل والحجاب والمنع | الليل والنهار والأوقات 25 في المتن

مدلول الجذر: «حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته. ويندرج في وجه التحوُّل ما جاء في ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٨): انتفاءُ ما يَتحوَّل به المستضعَف عن حاله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حول» هنا في 1 موضع/مواضع: حَوۡلَيۡنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة التحويل والتغيير الفصل والحجاب والمنع الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حول يختلف عن بدل التبديل تغيير شيء بشيء، أما التحويل فنقل جهة أو حال. ويختلف عن نقل النقل حركة من موضع إلى موضع، أما حول قد يكون إحاطة بلا انتقال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَوۡلَيۡنِ: في ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (سورة الأنفَال ٢٤)، لو قيل «يمنع بين المرء وقلبه» لفات معنى الوقوع الفاصل بين الطرفين. وفي ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)، لو قيل «ولا تبديلًا» لفات طلب نقل الضر عنهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كمل1 في الآية
كَامِلَيۡنِۖ
الأعداد والكميات | الحَمل والعِبء والثِقَل 5 في المتن

مدلول الجذر: كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كمل» هنا في 1 موضع/مواضع: كَامِلَيۡنِۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات الحَمل والعِبء والثِقَل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كمل عن تمم؛ التمام يبرز بلوغ الشيء آخره أو إتمام العمل، أما الكمال يبرز وفاء المقدار أو المنظومة بلا نقص. ويظهر الفرق في المائدة: أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَامِلَيۡنِۖ: لو استبدلت «كاملة» بـ«تامة» لزال الوصف القرءانيّ الذي يربط العشرة هنا بالكمال، وبقي ذكر العدد نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
لِمَنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: لِمَنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِمَنۡ: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رود3 في الآية
أَرَادَأَرَادَاأَرَدتُّمۡ
الإرادة والمشيئة 148 في المتن

مدلول الجذر: رود = توجّه إلى غاية معيّنة، فيظهر إرادةً تُعلّق الفعل بمراده، ومراودةً تُلحّ في طلب تحويل المخاطَب عن أمره، ورويدًا يُؤخّر فيه الفعل على قصد، ووصفًا لما يوشك أن يقع كما في وصف الجدار. فليس هو رغبةً عابرةً مجرّدة، بل توجّه يتبيّن من متعلّقه وطريقته ومآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رود» هنا في 3 موضع/مواضع: أَرَادَ، أَرَادَا، أَرَدتُّمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رود = توجّه إلى غاية معيّنة، فيظهر إرادةً تُعلّق الفعل بمراده، ومراودةً تُلحّ في طلب تحويل المخاطَب عن أمره، ورويدًا يُؤخّر فيه الفعل على قصد، ووصفًا لما يوشك أن يقع كما في وصف الجدار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - رود ≠ عزم: العزم تثبيت قرار، أما رود فقد يكون قصدًا قبل الإحكام أو مراودة متكررة. - رود ≠ همم: الهمّ بادرة توجه، أما رود فهو قصد مصرح بمراده أو طلب متكرر له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَرَادَ، أَرَادَا، أَرَدتُّمۡ: في سورة البَقَرَة ١٨٥ لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي سورة يُوسُف ٢٣ لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن3 في الآية
أَنأَنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 950 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 3 موضع/مواضع: أَن، أَنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن، أَنَّ: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر تمم1 في الآية
يُتِمَّ
الفعل والعمل والصنع 22 في المتن

مدلول الجذر: تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (سورة الأنعَام ١١٥). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (سورة التوبَة ٣٢، سورة الصَّف ٨).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تمم» هنا في 1 موضع/مواضع: يُتِمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق تمم عن أقرب جيرانه في حقل استيفاء الأمر بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كمل كلا الجذرين يفيد انتفاء النقص عن الشيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُتِمَّ: في سورة المَائدة ٣: "وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" — لو قلت «وأكملتُ نعمتي» لكَرَّرتَ معنى الكمال السابق («أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ»). والآية تَعقد بين الكمال والتمام لمعنيين متمايزين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على4 في الآية
وَعَلَىعَلَيۡهِمَاۗعَلَيۡكُمۡ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 4 موضع/مواضع: وَعَلَى، عَلَيۡهِمَاۗ، عَلَيۡكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَعَلَى، عَلَيۡهِمَاۗ، عَلَيۡكُمۡ: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على.

جذر ل2 في الآية
لَهُۥلَّهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 2 موضع/مواضع: لَهُۥ، لَّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُۥ، لَّهُۥ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رزق1 في الآية
رِزۡقُهُنَّ
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء 123 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رزق» هنا في 1 موضع/مواضع: رِزۡقُهُنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرزق والكسب الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رزق عن أقرب جيرانه في حقل العطاء والانتفاع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل كلاهما يتصل بما ينتفع به الإنسان من القوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رِزۡقُهُنَّ: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كسو1 في الآية
وَكِسۡوَتُهُنَّ
الملبس والزينة | الجسد والأعضاء 5 في المتن

مدلول الجذر: كسو في القرءان: إلباس الشيء غطاءً مناسبًا لحاجته، ثوبًا كان في حقوق الناس وكفاراتهم، أو لحمًا يكون تمامًا لهيئة العظام في الخلق والبعث.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كسو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكِسۡوَتُهُنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملبس والزينة الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كسو في القرءان: إلباس الشيء غطاءً مناسبًا لحاجته، ثوبًا كان في حقوق الناس وكفاراتهم، أو لحمًا يكون تمامًا لهيئة العظام في الخلق والبعث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لبس يصف حالة الاشتمال باللباس أو الالتباس، أما كسو فيصف فعل الإلباس والإسباغ. - ستر أوسع في الحجب، أما كسو أخص بإضافة غطاء يصلح حال الجسد أو الشيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكِسۡوَتُهُنَّ: في سورة البَقَرَة ٢٥٩، يَرِد المقطع «نَكۡسُوهَا» في تعلّقه بالعظام واللحم. لو استُبدل الفعل بلبس لاضطربت جهة الفعل فالعظام هنا متلقّية للّحم، لا فاعلة تلبسه. وفي سورة المؤمنُون ١٤، يَرِد «فَكَسَوۡنَا» مع العظام واللحم كذلك، فيثبت أن الكسوة فعلُ إلباسٍ يقع على العظام باللحم.

جذر عرف2 في الآية
بِٱلۡمَعۡرُوفِۚبِٱلۡمَعۡرُوفِۗ
الفهم والإدراك والوعي | البر والإحسان | الإظهار والتبيين 71 في المتن

مدلول الجذر: عرف هو إدراك الشيء بعلامته أو أثره حتى يصير مميزًا غير ملتبس. ومنه المعروف لما استقر وجه صوابه وظهر قبوله، والاعتراف لإظهار ما عُرف في النفس، والتعارف لتبادل التمييز بين الناس. والأعراف حدّ فاصل تظهر عليه معرفة أصحاب الجهات بسيماهم. وأما عُرفًا فترد مع المرسلات في القسم، ولا يصرّح هذا الموضع بكيفية إرسالها أو تتابعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عرف» هنا في 2 موضع/مواضع: بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ، بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي البر والإحسان الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عرف هو إدراك الشيء بعلامته أو أثره حتى يصير مميزًا غير ملتبس. ومنه المعروف لما استقر وجه صوابه وظهر قبوله، والاعتراف لإظهار ما عُرف في النفس، والتعارف لتبادل التمييز بين الناس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عرف عن أقرب جيرانه في حقل الإدراك والتمييز بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حسب كلاهما يتصل بالحكم على حال الفقراء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ، بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ: في سورة يُوسُف ٥٨ لا يغني مطلق العلم عن عرف، لأن المقابلة مع الإنكار تكشف تعرفًا بالهيئة والعلامة: ﴿فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا5 في الآية
لَاوَلَافَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 5 موضع/مواضع: لَا، وَلَا، فَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا، وَلَا، فَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلف1 في الآية
تُكَلَّفُ
الحَمل والعِبء والثِقَل 8 في المتن

مدلول الجذر: يدل التكليف على تحميل النفس عبئًا ملزمًا، ويأتي مقدرًا بالوسع أو بما آتاها الله في ستة مواضع. وفي موضع ص ينفي الرسول انتماءه إلى المتكلفين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلف» هنا في 1 موضع/مواضع: تُكَلَّفُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحَمل والعِبء والثِقَل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يدل التكليف على تحميل النفس عبئًا ملزمًا، ويأتي مقدرًا بالوسع أو بما آتاها الله في ستة مواضع. وفي موضع ص ينفي الرسول انتماءه إلى المتكلفين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: كلف يختلف عن أمر فالأمر توجيه، والتكليف تحميل مسؤولية بقدر الطاقة. ويختلف عن حمل فالحمل يبرز العبء نفسه، والتكليف يبرز إلزام النفس به. ويختلف عن شق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُكَلَّفُ: في ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ لا تكفي لا يأمر لأن الآية تتحدث عن حمل مسؤولية تقاس بالوسع. وفي ﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ﴾ يثبت نفي الانتماء إلى المتكلفين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفس1 في الآية
نَفۡسٌ
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 298 في المتن

مدلول الجذر: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفس» هنا في 1 موضع/مواضع: نَفۡسٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس الحزن والفرح والوجدان الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نفس عن أقرب جيرانه في حقل الذات والحياة الإنسانيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قلب كلاهما يدلّ على باطن الإنسان وما يضمره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَفۡسٌ: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وسع1 في الآية
وُسۡعَهَاۚ
السَعَة والاستيعاب 32 في المتن

مدلول الجذر: «وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ وَبِالحِكمَةِ مَرَّةً ثامِنَة، وَسَعَةً في عِلمِه وَرَحمَتِه وَمَغفِرَتِه وَكُرسيِّه، وَوُسعًا في التَّكليف رافِعًا لِلحَرَج، وَوَفرَةً في المال، وَامتِدادًا في الأَرضِ وَالسَّماء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وسع» هنا في 1 موضع/مواضع: وُسۡعَهَاۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أَمَّا السَّعَةُ فَقُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وُسۡعَهَاۚ: لَو وُضِعَ «أَحاطَ» مَوضِعَ «وَسِعَ» في سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ لانتَقَلَ الإخبارُ مِن جِهَةِ الواسِعِ إلى جِهَةِ المُحاطِ بِه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ضرر1 في الآية
تُضَآرَّ
النفع والضرر 74 في المتن

مدلول الجذر: ضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرءان: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضرر» هنا في 1 موضع/مواضع: تُضَآرَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلامته الثابتة في القرءان: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء ما يسوء الإنسان أو يصيبه بشرّ يَرِد السوء وصفًا مذمومًا، ويَرِد أيضًا شيئًا يمسّ الإنسان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُضَآرَّ: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (سورة يُونس ٤٩): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ورث1 في الآية
ٱلۡوَارِثِ
الوراثة والاستخلاف | الملك والسلطة والتمكين | المال والثروة 35 في المتن

مدلول الجذر: ورث: صيرورةُ شيء أو مقام إلى لاحقٍ يُنسَب إليه؛ ويشمل المال والأرض والكتاب والجنة والبقاء بعد الفناء. وغالبُ المواضع تعرض جهةً سابقةً ذهبت أو تركت أو انقضى مقامها، من غير أن يكون ذكرُها شرطًا في كلّ سياق؛ وقد يعلّق الاستحقاق بالعمل والتقوى ﴿أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ورث» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡوَارِثِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوراثة والاستخلاف الملك والسلطة والتمكين المال والثروة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ورث: صيرورةُ شيء أو مقام إلى لاحقٍ يُنسَب إليه ويشمل المال والأرض والكتاب والجنة والبقاء بعد الفناء. وغالبُ المواضع تعرض جهةً سابقةً ذهبت أو تركت أو انقضى مقامها، من غير أن يكون ذكرُها شرطًا في كلّ سياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ورث غير ملك: الملك يثبت السلطان على الشيء، أما الورث فيبرز صيرورته إلى لاحق. - ورث غير رزق: الرزق عطاء وانتفاع، وقد يكون ابتدائيًا أما الورث فيثبت انتساب شيء أو مقام إلى لاحق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡوَارِثِ: لو قيل في سورة الأعرَاف ١٢٨ «يعطيها» لفات معنى تعاقب الأمم على الأرض. ولو قيل في سورة مَريَم ٦٣ «نعطي» بدل ﴿نُورِثُ﴾ لفات كون الجنة صارت لأهلها بعد عمل وتقوى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مثل1 في الآية
مِثۡلُ
الوصف والتشبيه | التفاضل والمقارنة | الأعداد والكميات 169 في المتن

مدلول الجذر: «مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف. ويتسع للتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا، والمفاضلة في الأمثل، والمثلات: عقوبات سابقة يُعتبر بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مثل» هنا في 1 موضع/مواضع: مِثۡلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوصف والتشبيه التفاضل والمقارنة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق «مثل» «شبه» في كل استعمال، مع تقاربهما في المشابهة. ففي سورة البَقَرَة ١١٨ يجتمع مثل قولهم وتشابه قلوبهم فلا تختص المماثلة بإنشاء صورة كاشفة أو معادلة مقدّرة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِثۡلُ: لو وُضعت «صورة» مكان «مثل» في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ لضاعت جهة الجزاء المُعادِل. ولو وُضعت «مساواة» مكانه في المثل المضروب لضاعت الصورة التي تكشف المعنى. ولو وُضعت «غير» لانقلب الربط بين الطرفين إلى مغايرةٍ لا نظير فيها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
ذَٰلِكَۗ
الضمائر وأسماء الإشارة 761 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَٰلِكَۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَٰلِكَۗ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحوّل وجه الإشارة من البُعد إلى القرب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن2 في الآية
فَإِنۡوَإِنۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: فَإِنۡ، وَإِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَإِنۡ، وَإِنۡ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فصل1 في الآية
فِصَالًا
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال 43 في المتن

مدلول الجذر: «فصل» يدور حول التمييز والانفكاك بحسب السياق: بيانًا في ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١)، وقضاءً في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الحج ١٧)، وانطلاقًا في الحركة أو انتهاءً للرضاع في الفصال. هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فصل» هنا في 1 موضع/مواضع: فِصَالًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التعليم والبيان والتفسير مشاهد يوم القيامة والأهوال» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات. وبقاء الكتاب مع تفصيله وصف سياقي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق التفصيل كل استعمال للقطع. في سورة هُود ١ يوصف الكتاب بإحكام آياته ثم تفصيلها، وفي سورة الأنعَام ٩٤ يرد تقطع ما بين المخاطبين مع غياب الشفعاء الذين زعموهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِصَالًا: اللفظ في سورة الأنعَام ٩٧ هو ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٧). والمقارنة الصرفية تكون بين «فصّلنا» و«قطّعنا»، مع تثبيت الماضي وبناء التفعيل وإسناده إلى المتكلم الجمع، لا بين فعلين مجردين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عن1 في الآية
عَن
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَن: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رضي1 في الآية
تَرَاضٖ
الرضا والقبول 73 في المتن

مدلول الجذر: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رضي» هنا في 1 موضع/مواضع: تَرَاضٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرضا والقبول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رضي عن أقرب جيرانه في القبول والاستقرار بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عرف كلاهما يضبط توافقًا بين طرفين في شأنٍ مشترك.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَرَاضٖ: في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي» لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّنۡهُمَا
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنۡهُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنۡهُمَا: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شور1 في الآية
وَتَشَاوُرٖ
القول والكلام والبيان | الإظهار والتبيين 4 في المتن

مدلول الجذر: شور يدلّ قرءانيًّا على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه في شأنٍ يُراد. لا يلزمه نطق ففي سورة مَريَم ٢٩ وقع بالإشارة والكلامُ منفيٌّ في سياقه. ولا يلزمه تكافؤُ الأطراف ولا قرارٌ مشترك ففي سورة آل عِمران ١٥٩ يعرض المخاطَبُ أمرَه على قومه ثمّ يعزم وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شور» هنا في 1 موضع/مواضع: وَتَشَاوُرٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شور يدلّ قرءانيًّا على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه في شأنٍ يُراد. لا يلزمه نطق ففي سورة مَريَم ٢٩ وقع بالإشارة والكلامُ منفيٌّ في سياقه. ولا يلزمه تكافؤُ الأطراف ولا قرارٌ مشترك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءمر الشأن المتناوَل أمر = الشأن الذي يُعزم فيه ويُنفَذ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَتَشَاوُرٖ: - في ﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ﴾ (سورة مَريَم ٢٩): لو وُضع موضعَها لفظٌ يستلزم النطق لَناقض ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦) في السياق نفسه. فلا يقوم مقامَ الإشارة هنا إلّا ما يوصل الدلالة بغير قول. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جنح2 في الآية
جُنَاحَ
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل 34 في المتن

مدلول الجذر: جنح: الجنوح للسلم توجهٌ إلى المسالمة، والجَناح عضوٌ أو جانبٌ يتعلق به الطيران أو الضم أو الخفض بحسب السياق، والجُناح مؤاخذةٌ تَرِد منفيةً. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: جناح الطائر، وأجنحة الملائكة، دون تعيين هيئة أجنحتهم. - جَناحك: متعلق بجسد موسى في الضم، وبالتواضع والرحمة في الخفض.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنح» هنا في 2 موضع/مواضع: جُنَاحَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم الجسد والأعضاء الانحراف والميل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: - جَناحك: متعلق بجسد موسى في الضم، وبالتواضع والرحمة في الخفض. - جَنَحوا / فاجنح: التوجه إلى السلم والاستجابة له. - جُناح: مؤاخذة ينفيها النص ضمن ما يبينه من أحوال وشروط.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: والترادف في معنى رفع المؤاخذة لا يوجب التطابق في جميع الاستعمالات. وفي سورة البَقَرَة ٢٠٣ نفي الإثم عن التعجل والتأخر شاهد على اشتراك اللفظين في إمكان هذا التركيب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جُنَاحَ: - ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٨ → تقريبه بعبارة «فلا إثم عليه» يحفظ معنى نفي المؤاخذة الظاهر في التركيب. ولا يثبت السياق معنى زائدًا هو نفي الميل المحتمل. يظل هذا تقريبًا للمعنى، ولا يوجب تطابق اللفظين في كل استعمال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءذا1 في الآية
إِذَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على جهات متمايزة أوسعها ثلاث: (أ) «إذ» تستحضر الحدث ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، وغالبه ماضٍ وقد يكون مشهدًا مستقبلًا يُصوَّر حاضرًا، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» بربط الجزاء بكلام سابق أو الإحالة على وقته. وتجيء «إذا» أيضًا وصفًا لزمن في مواضع القسم من غير جواب مُرتَّب عليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا الشاهد ------------ إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِذَا: في سورة البَقَرَة ٣٠ لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي سورة هُود ٤٠ لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سلم1 في الآية
سَلَّمۡتُم
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 140 في المتن

مدلول الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سلم» هنا في 1 موضع/مواضع: سَلَّمۡتُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق النجاة والخلاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَلَّمۡتُم: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما2 في الآية
مَّآبِمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: مَّآ، بِمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّآ، بِمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
ءَاتَيۡتُم
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَاتَيۡتُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَاتَيۡتُم: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وقي1 في الآية
وَٱتَّقُواْ
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون 258 في المتن

مدلول الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين» وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وقي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱتَّقُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق وقي عن أقرب جيرانه في حقل الوقاية والاحتراز بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خوف يتصلان بسلامة الإنسان من المكروه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱتَّقُواْ: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا» لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
وَٱعۡلَمُوٓاْ
الفهم والإدراك والوعي 854 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱعۡلَمُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱعۡلَمُوٓاْ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمل1 في الآية
تَعۡمَلُونَ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمل» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡمَلُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡمَلُونَ: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بصر1 في الآية
بَصِيرٞ
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة 148 في المتن

مدلول الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بصر» هنا في 1 موضع/مواضع: بَصِيرٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الحكمة والبصيرة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بصر يختلف عن نظر فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَصِيرٞ: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

64 قَولة · الاختبارات المتاحة: 10⌄
استبدال ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ﴾جذر ولد

لو وُضع بدلها لفظٌ أوسع كـ«النساء» أو لفظٌ وظيفي كـ«المرضعات» لانفصل صدر الآية عن رابطة الولادة نفسها. يضيع حينئذٍ أن الأصل في هذا الباب أمومةٌ مباشرة ثم يجيء البديل بعد ذلك لا قبله.

استبدال ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾جذر حول

لو قيل مدةٌ عامة أو عامان بلا ﴿كَامِلَيۡنِۖ﴾ لضعف الحدّ المعياري الذي يُبنى عليه الإتمام والفصال. الذي يضيع هو صورة المرحلة المكتملة التي يُردّ إليها الحكم كله.

استبدال ﴿ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ﴾جذر ولد

لو استبدل بلفظ مباشر كـ«الأب» لضاق المعنى إلى شخصٍ معيّن، بينما هذا التركيب يعلّق الكلفة على جهة النسبة إلى الولد. يضيع بذلك وجه التحميل الذي بناه النص على ثبوت الولد له.

استبدال ﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾جذر عرف

لو استبدلت بلفظ مدح عام كـ«بإحسان» لبقي حسن الفعل، لكن يسقط معيار الوجه المستقيم المعلوم بين الطرفين. ويضيع أن النفقة والتسليم كلاهما مردودان إلى ميزان ظاهر لا إلى مزاج منفرد.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)⌄
استبدال ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾جذر كلف

لو قيل لا تُكلف إلا طاقتها على جهةٍ عامة لضعف اقتران الجملة بسياق النفقة والرضاع. الذي يضيع هو الحد الداخلي الذي يربط هذا الباب بعينه بوسع النفس لا بمجرد خطاب أخلاقي واسع.

استبدال «لَا تُضَآرَّ»جذر ضرر

لو استبدلت بـ«لا تُؤذى» لظهر منع الأذى، لكن يسقط أن العلاقة نفسها تُستعمل وسيلةً للضرر. صيغة المفاعلة مع الباء في «بِوَلَدِهَا» و«بِوَلَدِهِۦۚ» تجعل المنع متعلقًا بتوظيف الرابطة لا بمجرد ألمٍ عارض.

استبدال «فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ»جذر فصل

لو جعلت الجملة مجرد إنهاءٍ للرضاع لسقط الرضا المتبادل وسقط التشاور. الذي يضيع هو أن المخرج المشروع لا يعمل إلا حين يصدر القرار من اشتراك الطرفين لا من غلبة أحدهما.

استبدال «تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ»جذر رضع

لو استبدلت بلفظ عام مثل طلب مرضعة لخفّ معنى انتقال الفعل من الإرضاع نفسه إلى طلبه من غير الأم الأصلية. ويضيع بذلك تمييز البديل عن الأصل داخل نفس الآية.

استبدال «إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم»جذر سلم

لو قيل إذا أعطيتم فقط لبقي أصل الدفع، لكن يضعف معنى إغلاق الحق وإيصاله على وجه يرفع الجناح. الذي يضيع هو الربط بين الإباحة وبين إتمام التسليم فعلاً.

استبدال ﴿بَصِيرٞ﴾جذر بصر

لو خُتمت الآية بصفة علمٍ مجردة لثبت الإحاطة، لكن يسقط معنى الرؤية النافذة للعمل الجاري بين الأطراف. ويضيع بذلك التناسب مع ﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ التي تجرّ الخاتمة إلى الفعل المحسوس.

لطائف وثمرات

⌄
  • الرضاع في الآية أصلٌ ثم بديل

    الأصل أمٌّ ترضع ولدها، ثم يفتح النص إمكان الفصال المنظم أو الاسترضاع البديل؛ فلا يخلط بين الأصل والمخرج.

  • الولد ليس محل نزاع مشروع

    منع الضرار جعل الولد خارج موقع الاستعمال العدواني بين الطرفين، فلا يُتخذ ذريعة ضغط على الأم أو على من له الولد.

  • النفقة جزء من معنى الرضاع

    الرزق والكسوة ليسا ملحقًا خارجيًا، بل شرط بقاء الأصل الذي افتتحت به الآية.

  • المعروف يحيط بالبناء كله

    ظهر المعروف في باب النفقة ثم عاد في باب التسليم، فبان أن العدالة الظاهرة هي الخيط المنظم للآية من أولها إلى آخرها.

  • من الأصل إلى المخرج

    الآية تبدأ بالفعل الأصلي ﴿يُرۡضِعۡنَ﴾ ثم تسمي مرحلته ﴿ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ ثم تفتح خروجه «فِصَالًا» وبديله «تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ». فالمسار كله مرسوم داخل آية واحدة: بدء، استيفاء، خروج، وبديل.

  • تكاثف جذر «ولد»

    يتوزع الجذر بين جهة الأم، وجهة الولد، وجهة من له الولد، ثم جهة الوارث والضمائر التابعة. بهذا لا يبقى «ولد» اسمًا للطرف الصغير فقط، بل يصير اسم العلاقة التي تتوزع عليها الأحكام.

  • المعروف يحكم طرفي الباب

    جاء ﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ مع الرزق والكسوة أولًا، ثم مع تسليم ما أُوتي عند الاسترضاع. فصار المعروف معيار بدء النفقة ومعيار إغلاق البديل، لا وصفًا عرضيًا.

  • الخاتمة تقرأ الأفعال لا العناوين

    لم تختم الآية باسم الثواب أو العقاب، بل بـ﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾. هذا يجعل مناط الخاتمة هو ما يجري فعلاً في النفقة والضرر والتشاور والتسليم.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • تثبيت الأصل

    افتتاح الكلام بـ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ﴾ يجعل الرضاع خارجًا من جهة الولادة نفسها، فلا يبدأ من عقدٍ خارجي ولا من نفقة مجرّدة.

  • ضبط المدة والغاية

    ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾ مع ﴿لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ﴾ يجعلان الرضاع مرحلةً لها حدٌّ معياري وغرضٌ مقصود.

  • نقل الحمل المالي

    التحول إلى ﴿وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ﴾ ثم ﴿رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ﴾ يثبت أن استمرار الأصل يحتاج نفقةً وسترًا لا مجرد أمرٍ على الأم.

  • وضع السقف الداخلي

    ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ يضبط الأحكام كلها من الداخل حتى لا يصير الحق باب إنهاك.

  • سد باب الاستعمال العدواني

    «لَا تُضَآرَّ ... بِوَلَدِهَا ... بِوَلَدِهِۦ» يمنع جعل الولد آلة ضغط بين الجهتين.

  • فتح مخارج منظَّمة

    الآية لا تحبس المسار في أصلٍ واحد؛ بل تفتح الفصال المشروط، ثم الاسترضاع البديل المشروط بتسليم الحق بالمعروف.

  • خاتمة المراقبة

    الختام بـ«وَٱتَّقُواْ ... وَٱعۡلَمُوٓاْ ... بَصِيرٞ» يجعل كل خيار في الآية مرئيًّا محسوبًا لا مجرد إجراء بشري.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • ﴿ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ بهذا الرسم

    هيئة ﴿ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ في هذه الآية تقترن مباشرة بقولها ﴿أَن يُتِمَّ﴾، فتسند قراءة الرضاع هنا بوصفه طورًا عمليًا يجري إتمامه. أمّا جعل الهيئة وحدها حكمًا دلاليًّا خارج هذا الموضع فلا يُزاد عليه هنا.

  • ﴿وَعَلَى﴾ و﴿وَعَلَىٰ﴾

    تستعمل الآية ﴿وَعَلَى﴾ في موضعي التحميل: على المولود له، وعلى الوارث. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَعَلَى﴾ في ٢٣ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • ﴿لَهُۥ﴾ و﴿لَّهُۥ﴾

    تقع ﴿لَهُۥ﴾ مع ﴿ٱلۡمَوۡلُودِ﴾ وتقع ﴿لَّهُۥ﴾ بعد «مَوۡلُودٞ» داخل جملة الضرار. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿لَهُۥ﴾ في ١٨٣ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • تمايز المفرد والجمع في جذر «ولد»

    الآية تتنقل بين ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ﴾ و«وَٰلِدَةُۢ» و﴿أَوۡلَٰدَهُنَّ﴾ و﴿أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾ و﴿ٱلۡمَوۡلُودِ﴾ و«مَوۡلُودٞ». هذا التوزيع محسوم دلاليًا من داخل النص: الأصل الجمعي في افتتاح الحكم، ثم المفرد عند منع الضرار، ثم الوصف المتعلق بجهة النسبة عند النفقة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
64قَولات الآية
38جذور مميزة
33حقول دلالية
12جذور متكررة
10آيات السياق
5وصلات موسوعية
2الجزء
37صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ولد ×8لا ×5على ×4رضع ×3رود ×3ءن ×3ل ×2عرف ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم، الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ولد 8
رضع 3
حول 1
كمل 1
مَن 1
رود 3
ءن 3
تمم 1

حقول الآية

الولادة والنسل والذرية | الأبناء والذرية 1
الولادة والنسل والذرية 1
أسماء الزمان والمكان والجهة | التحويل والتغيير | الفصل والحجاب والمنع | الليل والنهار والأوقات 1
الأعداد والكميات | الحَمل والعِبء والثِقَل 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإرادة والمشيئة 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2
الفعل والعمل والصنع 2

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ولد8 في الآية · 102 في المتن
الولادة والنسل والذرية | الأبناء والذرية

«ولد» يدلّ على رابطة الولادة بين والدٍ ومولود وما يُبنى عليها من نسبة، ولو أُنشئت النسبةُ بالاتّخاذ لا بالولادة، وما يتفرّع عنها من والدٍ ووالدةٍ وولدٍ وأولادٍ ووِلۡدَٰنٍ ووليد. لا يساوي «ذرّيّة»؛ فالذرّيّة امتداد نسليّ، أمّا «ولد» فيُثبت جهة الولادة القريبة وما يترتّب عليها من نسبةٍ ورعايةٍ وحكم؛ ويشمل لفظُ «الوِلۡدَٰن» منه طورَ النشأة المبكِّرة لا الانتسابَ وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي رابطة الولادة ونسبتُها: والدٌ ومولودٌ وولد، ولو كانت النسبة باتّخاذٍ لا بولادة. لذلك يجتمع فيه إثبات الولد في الخلق البشريّ، ونفيُه عن الله، وأحكامُ القرابة من ميراثٍ ورضاع، ولفظُ «الوِلۡدَٰن» في طور النشأة المبكِّرة.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ ذرر امتداد الفروع من أصل «ذرّيّة» امتدادٌ نسليّ ممتدّ، و«ولد» مولودٌ مباشرٌ أو طرفُ علاقة الولادة. ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾ سورة آل عِمران ٣٤ نسل خروج فرع متصل بأصل «نسل» يُبرز امتداد الخروج، و«ولد» يُبرز الطرف الناتج وصِلتَه بوالده. ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ سورة السَّجدة ٨ بنو نسبة فرع إلى أصل «ابن» اسمٌ لطرفٍ واحد (المولود)، و«ولد» يشمل الأصل والثمرة وفعلَ التوليد والطور المبكِّر. ﴿وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ﴾ لقمان 33 جذرا «ولد» و«بنو» يقتسمان معنى الذرّيّة بثلاث صيغ لكلٍّ منها وظيفة توزيعيّة مطّردة على كامل القرءان: ١.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ذرّيّة» موضع «ولد» في نفي الولد عن الله لبقي احتمال الامتداد العامّ ولم يثبت نفي علاقة الولادة المباشرة. ولو وُضع «ابن» في كلّ موضع لضاقت المواضع التي تتكلّم عن الوالدَين والوالدات والمولود له، ولانكسر التقابل والد↔مولود في سورة لُقمَان ٣٣؛ فالاستبدال يكشف أنّ «ولد» اسمُ العلاقة لا اسمُ طرفٍ مفرد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رضع3 في الآية · 11 في المتن
الولادة والنسل والذرية

رضع هو تغذية الولد في طوره الأول بفعل المرأة، كما تعرضه الآيات في الإرضاع وتمامه وطلبه. وله آثار تابعة لا تخرج عن هذا الجامع: قرابة محرمة في سورة النِّسَاء ٢٣، وأجر عند الإرضاع في سورة الطَّلَاق ٦، مع إمكان الفصال أو إسناد الفعل إلى أخرى. فالأجر أثر مترتب على الإرضاع، لا فرع مستقل يباين مدلول الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: إرضاع ينشئ تعلقًا أوليًا بين الولد ومن تغذيه. لذلك تتصل به أحكام التمام والفصال والحرمة والأجر.

فروق قريبة: يفترق رضع عن أقرب جيرانه في حقل تنظيم أمر الوليد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فصل كلاهما يتصل بمرحلة الرضاعة وتنظيم أمر الولد. رضع إمدادٌ باللبن، وفصل إنهاءٌ متَّفَقٌ عليه لهذه المرحلة. ﴿فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٣ حمل كلاهما يتعلق بالولد في طور الحاجة البدنية الأولى، وقد جاءا في تقابل بنيويّ متوازٍ في نفس الآية. حمل هو حمل الجنين، ورضع تغذيته باللبن فهما مرحلتان مختلفتان. ﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا﴾ سورة الحج ٢ ءجر يرد أجر الإرضاع في جواب الشرط مباشرة بعد فعل الإرضاع في الآية نفسها.

اختبار الاستبدال: في سورة النِّسَاء ٢٣ يختبر اللفظ داخل ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾. لا يحفظ استبداله بلفظ تغذية عام ما نصت عليه الآية من أخوة من الرضاعة، لأن العلاقة هنا محددة بهذا اللفظ داخل تعداد المحرمات. فالاختبار يبين أن المقصود ليس تغذية مجردة من أثرها، بل فعل تنشأ عنه علاقة مذكورة في الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حول1 في الآية · 25 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | التحويل والتغيير | الفصل والحجاب والمنع | الليل والنهار والأوقات

«حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته. ويندرج في وجه التحوُّل ما جاء في ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٨): انتفاءُ ما يَتحوَّل به المستضعَف عن حاله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يردّ الجذر في خمسٍ وعشرين قَولةً في خمسٍ وعشرين آية. ويجمع استعماله إحاطةَ شيءٍ بما حوله أو امتدادَ مدّة، وحيلولةً بين طرفين، وتحويلًا عن حالٍ أو موضع. وتتبيّن فروعه في حول المكان، والحول الزمني، والحيلة، والحيلولة، والتحويل، والحول عن موضع.

فروق قريبة: حول يختلف عن بدل؛ التبديل تغيير شيء بشيء، أما التحويل فنقل جهة أو حال. ويختلف عن نقل؛ النقل حركة من موضع إلى موضع، أما حول قد يكون إحاطة بلا انتقال. ويختلف عن منع؛ الحيلولة منع مخصوص يقع بين طرفين.

اختبار الاستبدال: في ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (سورة الأنفَال ٢٤)، لو قيل «يمنع بين المرء وقلبه» لفات معنى الوقوع الفاصل بين الطرفين. وفي ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)، لو قيل «ولا تبديلًا» لفات طلب نقل الضر عنهم. وفي ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)، لو قيل «عامين» لفاتت صورة الدورة الزمنية الكاملة في «حولين».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كمل1 في الآية · 5 في المتن
الأعداد والكميات | الحَمل والعِبء والثِقَل

كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكمال في القرءان بلوغ الشيء حد الاستيفاء المطلوب عددًا أو زمنًا أو حكمًا أو جزاءً.

فروق قريبة: يفترق كمل عن تمم؛ التمام يبرز بلوغ الشيء آخره أو إتمام العمل، أما الكمال يبرز وفاء المقدار أو المنظومة بلا نقص. ويظهر الفرق في المائدة: أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٩٦، يَرِد وصف العشرة بعد تفصيل الصيام: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشرطية تعلّق الحكم بالفعل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧؛ فيشمل الحكم من يقع منه العمل. وفي الاستفهام التقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ سورة الأنعَام ٢١ يُنكر وجود الأظلم. وفي ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ سورة البَقَرَة ٨ يبيّن الوصف فريقًا من الناس؛ فالتبعيض ناشئ من التركيب.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل ولا تَنحَصِر فيه — سورة النور ٤٥ تُجريها على الدَّوابّ ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ) «مَن» تحيل دون تسمية المقصود، ولا تختصّ بالعاقل — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالة بالصلة الموصول يبيّن المقصود بصلته وقد يعمّ وصفه.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم فسورة البَقَرَة ٨٢ تجمع الإيمان والعمل الصالح في وصف أصحاب الجنّة. خصوصية «مَن» هنا تعليق انتفاء الخوف باتباع الهدى، مع عودة ضمير الجمع إلى من يتحقق فيه الشرط. الشاهد الثاني — سورة التغَابُن ١: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يفيد السياق عموم التسبيح، ويؤكده قوله في سورة الإسرَاء ٤٤: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾. ولا يصح الحكم بأن استبدال «مَن» يقصره حتمًا على العاقل فسورة النور ٤٥ يستعمل «مَن» في الدوابّ. وفي سورة الحج ١٨: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رود3 في الآية · 148 في المتن
الإرادة والمشيئة

رود = توجّه إلى غاية معيّنة، فيظهر إرادةً تُعلّق الفعل بمراده، ومراودةً تُلحّ في طلب تحويل المخاطَب عن أمره، ورويدًا يُؤخّر فيه الفعل على قصد، ووصفًا لما يوشك أن يقع كما في وصف الجدار. فليس هو رغبةً عابرةً مجرّدة، بل توجّه يتبيّن من متعلّقه وطريقته ومآله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع ليس رغبة نفسية مجردة، بل توجّه إلى وجهة معيّنة، قصدًا من ذي قصد أو مآلًا يوشك أن يقع: يريد الله اليسر ولا يريد العسر، ويريد الناس الدنيا أو الآخرة أو التحاكم، وتراود امرأة العزيز يوسف عن نفسه، ويؤمَر النبيّ بالإمهال رويدًا. في كل ذلك جهة مرادة يتحرك إليها الخطاب أو الفعل.

فروق قريبة: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالغاية — قصدًا كانت أو مآلًا: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه. - رود ≠ عزم: العزم تثبيت قرار، أما رود فقد يكون قصدًا قبل الإحكام أو مراودة متكررة. - رود ≠ همم: الهمّ بادرة توجه، أما رود فهو قصد مصرح بمراده أو طلب متكرر له. - رود ≠ قضي: القضاء إنفاذ بعد تمام الأمر، أما رود فمرحلة تعلق القصد أو توجيه المراد.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٨٥ لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى؛ لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي سورة يُوسُف ٢٣ لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. وفي سورة الطَّارق ١٧ لا يقوم «اتركهم» مقام «أمهلهم رويدًا»، لأن الرويد إمهال محسوب لا ترك بلا وجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن3 في الآية · 950 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولو دخلت عليها همزة الاستفهام، ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه، ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٧ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ سورة الذَّاريَات ٢٣ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ سورة المَائدة ٣٢ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — سورة آل عِمران ١٨: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — سورة البَقَرَة ١٨٤: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ لو حلّت «وَإِن» المكسورة محلّها لصار الصوم شرطًا معلَّقًا بلا جواب، وفات معنى المصدر المؤول المبتدأ به؛ فالفتحة تجعل «أن تصوموا» في تأويل «صومُكم خيرٌ لكم».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر تمم1 في الآية · 22 في المتن
الفعل والعمل والصنع

تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (سورة الأنعَام ١١٥). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (سورة التوبَة ٣٢، سورة الصَّف ٨). — إتمام الصيام والحج والعهد: استيفاء الشعيرة أو الالتزام إلى وقتها أو حدّها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (سورة الأنعَام ١١٥). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (سورة التوبَة ٣٢، سورة الصَّف ٨). — إتمام الصيام والحج والعهد: استيفاء الشعيرة أو الالتزام إلى وقتها أو حدّها. — إتمام الأجل: استكمال المدّة المحدّدة (سورة القَصَص ٢٧، سورة الأعرَاف ١٤٢). اختبار الإحكام: استبدل في أيّ موضع «إنجاز إلى المنتهى بلا نقص» محلّ الجذر — يستقيم. عطّل المعنى — يَختلّ السياق.

حد الجذر: تمم = الإنجاز إلى المنتهى بلا نقص. يَأتي فعلًا إلهيًّا (إتمام النعمة والكلمة والنور) أو فعلًا تكليفيًّا (إتمام الصيام والحج والعهد) أو فعلًا قَدَريًّا (إتمام الأجل والميقات). الجذر يَعقد آخرَ الشيء بأوّله ويُتمّ ربطَه.

فروق قريبة: يفترق تمم عن أقرب جيرانه في حقل استيفاء الأمر بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كمل كلا الجذرين يفيد انتفاء النقص عن الشيء. «كمل» انتفاء النقص عن الشيء، ويقع على المدّة والعدد أيضًا ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣) و﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦)، و«تمم» بلوغ الشيء آخره بعد ابتدائه.

اختبار الاستبدال: في سورة المَائدة ٣: "وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" — لو قلت «وأكملتُ نعمتي» لكَرَّرتَ معنى الكمال السابق («أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ»). والآية تَعقد بين الكمال والتمام لمعنيين متمايزين. في سورة الأنعَام ١١٥: "وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ" — لو قلت «وكَمَلتْ» لذَهَب معنى التحقّق المنتهى به الوعد إلى ميقاته. كلمة الله تَتمّ حين يَستوفي ما وعد به في وقته. في سورة البَقَرَة ١٨٧: "أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِ" — لو قلت «اقضوا الصيام» لذهب معنى الاستيفاء التدريجي وبَقي مجرد الفصل. والصيام يَستلزم استمرارًا حتى الليل. في سورة التوبَة ٣٢: "إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ" — لو قلت «أن يُكمل نوره» لتغيّر المراد إلى أجزاء النور، والمراد إيصاله إلى منتهاه — أي إظهاره وإتمام ظهوره — رغم محاولة الإطفاء. في سورة القَصَص ٢٧: "فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا" — لو قلت «بلَّغتَ عشرًا» لبَقي مجرّد البلوغ، وضاع معنى استيفاء الالتزام (الإيجار) في مدّته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على4 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل2 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رزق1 في الآية · 123 في المتن
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء

التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تكمن قيمة هذا الجذر في أنه يسمّي العطاء من جهة وصوله إلى من يحتاجه ويقدر على الانتفاع به، لا من جهة استحقاقه ولا من جهة سعي المرزوق. لذلك يصلح لرزق الدابة التي لا تكسب، ولرزق اليتيم في القسمة، ولرزق أهل الجنة في سياقات تقرنهم بالإيمان والعمل والجزاء. منفعة التحليل: ضبط الجذر بهذه الزاوية يمنع خلطه بالأجر القائم على العوض وبالفضل القائم على الزيادة.

فروق قريبة: يفترق رزق عن أقرب جيرانه في حقل العطاء والانتفاع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل كلاهما يتصل بما ينتفع به الإنسان من القوت. الأكل فعل تناولٍ للمعطى، أمّا الرزق فهو المعطى الذي يقع عليه الانتفاع. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٢ ثمر كلاهما يتصل بما يخرج للناس وينتفعون به. الثمرات نوعٌ معيّن مما يخرج، والرزق يسمّيها من جهة كونها عطاءً للناس. ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾ سورة إبراهِيم ٣٢ ملك كلاهما يتصلان بجهة التصرّف فيما يصل إلى الناس.

اختبار الاستبدال: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كسو1 في الآية · 5 في المتن
الملبس والزينة | الجسد والأعضاء

كسو في القرءان: إلباس الشيء غطاءً مناسبًا لحاجته، ثوبًا كان في حقوق الناس وكفاراتهم، أو لحمًا يكون تمامًا لهيئة العظام في الخلق والبعث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كسو يصف فعل إتمام الشيء بإلباسه ما يغطيه ويصلح حاله؛ لذلك يجمع بين كسوة النساء والمساكين وكسوة العظام لحمًا.

فروق قريبة: - لبس يصف حالة الاشتمال باللباس أو الالتباس، أما كسو فيصف فعل الإلباس والإسباغ. - ستر أوسع في الحجب، أما كسو أخص بإضافة غطاء يصلح حال الجسد أو الشيء. - رزق يذكر العطاء العام، أما كسوة فتخص وجهًا من وجوه الكفاية الظاهرة.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٥٩، يَرِد المقطع «نَكۡسُوهَا» في تعلّقه بالعظام واللحم. لو استُبدل الفعل بلبس لاضطربت جهة الفعل؛ فالعظام هنا متلقّية للّحم، لا فاعلة تلبسه. وفي سورة المؤمنُون ١٤، يَرِد «فَكَسَوۡنَا» مع العظام واللحم كذلك، فيثبت أن الكسوة فعلُ إلباسٍ يقع على العظام باللحم. وفي سورة المَائدة ٨٩، تأتي الكسوة ضمن بدائل الكفارة بعد الإطعام. لو استُبدلت بستْر لاتّسع اللفظ ولم يعيّن الحاجة العملية المذكورة في الحكم. فلفظ الكسوة يحفظ تعيين ما يُقدَّم، ولا يذوبه في معنى الستر العام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عرف2 في الآية · 71 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | البر والإحسان | الإظهار والتبيين

عرف هو إدراك الشيء بعلامته أو أثره حتى يصير مميزًا غير ملتبس. ومنه المعروف لما استقر وجه صوابه وظهر قبوله، والاعتراف لإظهار ما عُرف في النفس، والتعارف لتبادل التمييز بين الناس. والأعراف حدّ فاصل تظهر عليه معرفة أصحاب الجهات بسيماهم. وأما عُرفًا فترد مع المرسلات في القسم، ولا يصرّح هذا الموضع بكيفية إرسالها أو تتابعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عرف معرفة بعلامة أو أثر، تتسع منها أبواب المعروف والاعتراف والتعارف والأعراف وعُرۡفًا، ويقابلها الإنكار حين يدفع الشيء بعد ظهوره.

فروق قريبة: يفترق عرف عن أقرب جيرانه في حقل الإدراك والتمييز بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حسب كلاهما يتصل بالحكم على حال الفقراء. حسبُ الجاهل يوقعهم في تقدير الغنى، أمّا عرف فيميّزهم بسيمَاهم. ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٣ ءمن يجتمعان عند الحق المذكور في الآية. عرف يرد لإدراك ما من الحق، وءمن يرد قولًا به بعد ذلك فليس أحدهما مجرد صورة الآخر. ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ سورة المَائدة ٨٣ كفر كلاهما يتعلق بما جاءهم في الآية.

اختبار الاستبدال: في سورة يُوسُف ٥٨ لا يغني مطلق العلم عن عرف، لأن المقابلة مع الإنكار تكشف تعرفًا بالهيئة والعلامة: ﴿فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾. وفي سورة النَّحل ٨٣ لا يكفي معنى العلم المجرد، لأن السياق جعل المعرفة مقابلة لإنكار لاحق: ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾. وفي سورة الحُجُرَات ١٣ لا يضبط الفعل معنى التبادل إلا بالتعارف: ﴿لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾. وفي سورة الأعرَاف ٤٦ و٤٨ لا تُعزل الأعراف عن الجذر، لأن الموضع نفسه مقرون بفعل المعرفة والسيما: ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ و﴿يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ﴾. وفي سورة المُرسَلات ١ ترد ﴿وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا﴾ في القسم. ولا يبيّن الشاهد وحده لفظًا بديلًا يساوي عُرفًا؛ فلا يصح إحلال وصفٍ للتتابع أو لكيفية الإرسال محلها على أنه مدلول قرءاني ثابت.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا5 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلف1 في الآية · 8 في المتن
الحَمل والعِبء والثِقَل

يدل التكليف على تحميل النفس عبئًا ملزمًا، ويأتي مقدرًا بالوسع أو بما آتاها الله في ستة مواضع. وفي موضع ص ينفي الرسول انتماءه إلى المتكلفين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: التكليف في القرءان ليس أمرًا مجردًا؛ هو إلزام له ثقل، ولذلك يضبطه النص بالوسع أو بما آتى الله.

فروق قريبة: كلف يختلف عن أمر؛ فالأمر توجيه، والتكليف تحميل مسؤولية بقدر الطاقة. ويختلف عن حمل؛ فالحمل يبرز العبء نفسه، والتكليف يبرز إلزام النفس به. ويختلف عن شق؛ فالمشقة أثر محتمل، أما التكليف فبنية إلزام مقدر.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ لا تكفي لا يأمر؛ لأن الآية تتحدث عن حمل مسؤولية تقاس بالوسع. وفي ﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ﴾ يثبت نفي الانتماء إلى المتكلفين. ولا يثبت من هذا النفي وحده أن المتصنعين بديل مطابق، أو أن المراد تحمل ما لم يؤمر به.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفس1 في الآية · 298 في المتن
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار

نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤). وتُسند النفس إلى الإنسان، فيتصل بها الكسب والمحاسبة. وتُسند إلى الله توكيدًا لعين ذاته، من غير قياس ذلك على أحوال النفس الإنسانية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤). وتُسند النفس إلى الإنسان، فيتصل بها الكسب والمحاسبة. وتُسند إلى الله توكيدًا لعين ذاته، من غير قياس ذلك على أحوال النفس الإنسانية. فالجامع في الاستعمال الاسمي رجوع الأمر إلى عين الذات وما يخصها.

حد الجذر: المعنى الجامع في «نفس» عين الذات وما يختص بها: حياتها، وباطنها، وما تكسبه فيعود إليها نفعًا أو ضررًا. وتتسع هذه العين من الفرد إلى الجماعة، فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض، ويكون الواحد من جنسها منها. ويظهر في الجذر أيضًا فعلان مستقلان هما التنفّس والتنافس، ويوصف كل منهما بسياقه النصي.

فروق قريبة: يفترق نفس عن أقرب جيرانه في حقل الذات والحياة الإنسانيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قلب كلاهما يدلّ على باطن الإنسان وما يضمره ولا يُسنَد المرض إلى النفس في موضع، بل إلى القلب حصرًا. القلب موضعٌ مخصوص يُنسب إليه المرض، أمّا النفس فالذات التي يُسرّ فيها الأمر. ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ سورة المَائدة ٥٢ عين كلاهما يَرِد في سياق المقابلة بين ما يقع عليه القصاص. النفس هي الكيان كلّه، والعين عضوٌ منه. ﴿أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ﴾ سورة المَائدة ٤٥ روح كلاهما يَرِد في سياق الحياة الإنسانيّة.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى؛ لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. ولو أُبدِل بـ«روح» في ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ لانتقل الخطاب من الذات المكلَّفة الحاملة للعبء إلى بابٍ آخر لا يحمل التكليف نفسه. ولو أُبدِل بـ«جسد» في ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ لسقط معنى الباطن الآمر، إذ الجسد لا يأمر. فالإبدال يكشف أنّ النفس وحدها تجمع الحياة والباطن والمسؤوليّة في عين الذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا تحدّد الحكم بحسب السياق: استثناء من الإثبات، أو حصر بعد النفي، أو بيان لما يثبت مقابل المنفي. والتخفيف وجه لبعض الاستثناء، لا معنى عامّ لكل «إلا على». وفي الشرط تربط انتفاء الفعل بجواب، بالواو أو دونها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة تصف المغايرة وتقيّد الحكم، وتؤدّي مع النفي معنى التوحيد في سورة هُود ٥٠، دون تطابق تركيبيّ مع إلا ﴿إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ﴾ سورة المَائدة ١ سِوى يُقارن اللفظ بتحديد المجال لا يُثبت له معنى الاستثناء من هذا الموضع، فالنص يصف مكان الموعد ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) دون تحديد حدود الحكم الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ سورة السَّجدة ٢١ سَوى بيان التسوية التسوية فعل يتعلّق بالمخلوق، فلا يثبت بها تطابق مع الاستثناء أو مماثلة في الحكم ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ٢) بَل تعقيب النفي بحكم ينقل الحجة إلى بيان طبع القلوب، ثم تأتي إلا لتحدّد الإيمان، فالوظيفتان تجتمعان ولا تتطابقان .

اختبار الاستبدال: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. وهي لا تطابق «إلا» في تركيبها، رغم اشتراكهما هنا في المعنى. ويظهر تقييدها أيضًا في «غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ» (سورة المَائدة ١). - «سوى» في ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) تصف مكان الموعد. فلا يكفي هذا الاستعمال لإثبات أن إحلالها في تركيب التوحيد يُضعف التأكيد، ولا تُصنع صيغة مضبوطة ثم تُعامل كشاهد. - حذف «إلا» من صيغة التوحيد يُسقط الرابط الذي يحدّد ما يثبت بعد النفي. والنفي المجرّد لا يؤدّي وحده إثبات الإلهيّة لله؛ لذا تُقرأ الأداة مع طرفي التركيب. يبقى الفرق بين الاشتراك الدلاليّ والتطابق: قد تؤدّي عبارتان التوحيد، ولا يكون كل لفظ فيهما صالحًا لكل موضع في الأخرى. ومقارنة الشرط في سورة التوبَة ٣٩ بالاستثناء في سورة البَقَرَة ٣٤ تمنع افتراض بدل واحد لجميع الاستعمالات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وسع1 في الآية · 32 في المتن
السَعَة والاستيعاب

«وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ وَبِالحِكمَةِ مَرَّةً ثامِنَة، وَسَعَةً في عِلمِه وَرَحمَتِه وَمَغفِرَتِه وَكُرسيِّه، وَوُسعًا في التَّكليف رافِعًا لِلحَرَج، وَوَفرَةً في المال، وَامتِدادًا في الأَرضِ وَالسَّماء. وَنَقيضُه في القرءان الإقتارُ وَالتَّضييق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه: سَعَةُ الله بِالعِلم والرَّحمَة، سَعَةُ التَّكليفِ رافِعَةً لِلحَرَج، سَعَةُ الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء.

فروق قريبة: «وسع» يَتَمَيَّزُ عَن «بسط» في أنَّ البَسطَ مَدُّ شَيءٍ مُنطَوٍ على نَفسِه فَيَصيرُ مَنشورًا — يُقالُ في الرِّزق وَاليَد وَالخَلق (﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٧) أَمَّا السَّعَةُ فَقُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه. وَلِذلك جَمَعَهُما القرءانُ في سورة البَقَرَة ٢٤٧: «سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِ» مَقروناً بِـ«بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ»، فَالأَوَّلُ مَلَكَتُه ثَروَتُه، وَالثاني هُو مَدُّ ذاتِه. وَيَتَمَيَّزُ عَن «شرح» في أنَّ الشَّرحَ فَتحُ مَا كانَ مُغلَقًا (﴿يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ﴾ سورة الأنعَام ١٢٥)، والسَّعَةُ صِفَةٌ ذاتِيَّةٌ لِلمَكان أَو القُدرَة. وَيَتَمَيَّزُ عَن «رحب» في أنَّ الرَّحبَ سَعَةٌ في المَكان حِسيَّةٌ خالِصة (﴿ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ﴾ سورة التوبَة ١١٨)، أَمَّا «وسع» فَيَجمَعُ الحِسِّيَّ والمَعنَويَّ والذاتيَّ في الله.

اختبار الاستبدال: لَو وُضِعَ «أَحاطَ» مَوضِعَ «وَسِعَ» في سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ لانتَقَلَ الإخبارُ مِن جِهَةِ الواسِعِ إلى جِهَةِ المُحاطِ بِه؛ فَـ«وَسِعَ» يُخبِرُ عَن الكُرسيِّ أَنَّهُ لا يَضيقُ بِالسَّماواتِ وَالأَرض، وَ«أَحاطَ» يُخبِرُ عَن المُحاطِ أَنَّهُ لَم يَفُتهُ شَيء. وَالفَرقُ في جِهَةِ الإخبارِ لا في هَندَسَةِ الظَّرفِ وَالمَظروف. وَلَو وُضِعَ «طَاقَتَهَا» مَوضِعَ «وُسۡعَهَا» في سورة البَقَرَة ٢٨٦ لانتَقَلَ المَعنى مِنَ القُدرَةِ المَلَكِيَّةِ المُتَّسِعَةِ إلى نِهايَةِ الجَهدِ والمَشَقَّة — والوُسعُ ما هُو دونَ الطاقَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ضرر1 في الآية · 74 في المتن
النفع والضرر

ضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرءان: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ضرر جذر النقص المُلحَق؛ يتناول ما يصيب المرء في حاله أو بدنه أو قدرته، كما يَرِد لنفي إيقاع ذلك النقص. ومن مسالكه الاضطرار، وتَرِد معه رخصة الغذاء ورفع الإثم بشروطهما، كما يَرِد في الإلجاء إلى العذاب. ويُقيَّد الإضرار بالإذن في ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢). ويُقصَر الكشف على الله في ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ (سورة يُونس ١٠٧). يثبت كلّ قيد في سياقه، ولا يُجعل تعريفًا لازمًا لجميع صيغ الجذر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء ما يسوء الإنسان أو يصيبه بشرّ يَرِد السوء وصفًا مذمومًا، ويَرِد أيضًا شيئًا يمسّ الإنسان فلا ينحصر في الشرّ المعنويّ. ويبرز في الضرّ جانب النقص والإصابة ﴿وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨) بأس الشدّة يبرز البأس في سياقات القتال والعقوبة، وتَرِد البأساء في الشدّة والابتلاء. أمّا الضرّ فيتناول الإصابة والنقص في أحوال متنوّعة، فلا يختصّ بالقتال والعقوبة ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧) ءذي ما يلحق الإنسان ممّا يكرهه يقصر هذا الموضع الضرر المتوقّع على الأذى ولا يقرّر أنّ كلّ أذى أخفّ من كلّ ضرر ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ (سورة آل عِمران ١١١) يفيد الاستثناء في سورة آل عِمران ١١١ تحديد ما يُتوقَّع من هؤلاء في هذا السياق.

اختبار الاستبدال: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (سورة يُونس ٤٩): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. - في ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣): لو وُضع «أُكره» لاختفى معنى الإلجاء ببلوغ الضرّ حدَّه؛ فالاضطرار إكراهٌ نشأ عن الضرّ الشديد تحديدًا، لا مطلق إكراه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ورث1 في الآية · 35 في المتن
الوراثة والاستخلاف | الملك والسلطة والتمكين | المال والثروة

ورث: صيرورةُ شيء أو مقام إلى لاحقٍ يُنسَب إليه؛ ويشمل المال والأرض والكتاب والجنة والبقاء بعد الفناء. وغالبُ المواضع تعرض جهةً سابقةً ذهبت أو تركت أو انقضى مقامها، من غير أن يكون ذكرُها شرطًا في كلّ سياق؛ وقد يعلّق الاستحقاق بالعمل والتقوى ﴿أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور الغالب في المواضع هو صيرورةُ الشيء أو المقام إلى لاحق: مالٌ أو أرضٌ أو كتابٌ أو جنةٌ أو بقاء. وتعرض آيات كثيرة جهةً سابقةً في هذا الانتقال، من غير أن تجعل جميعُ المواضع ذكرَها شرطًا. لذلك لا يصح حصر الجذر في المال، ولا توسيعه إلى مطلق الرزق؛ فعلامته صيرورةُ الشيء أو المقام إلى وارثٍ يُنسَب إليه.

فروق قريبة: - ورث غير ملك: الملك يثبت السلطان على الشيء، أما الورث فيبرز صيرورته إلى لاحق. - ورث غير رزق: الرزق عطاء وانتفاع، وقد يكون ابتدائيًا؛ أما الورث فيثبت انتساب شيء أو مقام إلى لاحق. - ورث غير ترك: الترك يصف ما بقي من السابق، والورث يصف صيرورته إلى اللاحق. - ورث غير خلف: الخلف يبرز المجيء بعد السابق، أما الورث فيضيف انتقال شيء أو مقام أو نصيب إلى اللاحق. - ورث غير ءتي: الإيتاء مطلق إعطاء أو مجيء بعطاء، أما الإوراث فيبرز صيرورة الشيء إلى لاحق، سواء ذُكرت جهةٌ سابقة في السياق أم لم تُذكر.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة الأعرَاف ١٢٨ «يعطيها» لفات معنى تعاقب الأمم على الأرض. ولو قيل في سورة مَريَم ٦٣ «نعطي» بدل ﴿نُورِثُ﴾ لفات كون الجنة صارت لأهلها بعد عمل وتقوى. ولو قيل في سورة الحدِيد ١٠ «ملك السماوات والأرض» بدل ﴿مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ لفات معنى رجوع الجميع إلى الله بعد انقضاء أيدي الخلق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مثل1 في الآية · 169 في المتن
الوصف والتشبيه | التفاضل والمقارنة | الأعداد والكميات

«مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف. ويتسع للتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا، والمفاضلة في الأمثل، والمثلات: عقوبات سابقة يُعتبر بها. ومن المعادلة ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف. ويتسع للتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا، والمفاضلة في الأمثل، والمثلات: عقوبات سابقة يُعتبر بها. ومن المعادلة ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠). وكذلك ﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٤)، و﴿وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢)، و﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٧). وفي ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾ (سورة الشُّورى ١١) نفي النظير عن الله. فالمماثلة إثباتًا أو نفيًا وجه من الجذر، وليست تفسيرًا يستوفي الوصف والمفاضلة.

حد الجذر: خلاصة الجذر: وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يدخل فيه المثل المضروب الكاشف، والمماثلة المباشرة، والتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا في سورة مَريَم ١٧. ويشمل وصف نعيم الجنة في سورة الرَّعد ٣٥، وإثبات المثل الأعلى لله في سورة النَّحل ٦٠ وسورة الرُّوم ٢٧. وفي الأمثل مفاضلة في الطريقة، وفي المثلات عقوبات سابقة يُعتبر بها. ويدخل فيه المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. ولا يلزم منه التطابق التامّ في كلّ موضع، ولا يفترض الوصف دائمًا نظيرًا مقابلًا؛ ونفي المماثلة وجهه في سورة الشُّورى ١١.

فروق قريبة: لا يطابق «مثل» «شبه» في كل استعمال، مع تقاربهما في المشابهة. ففي سورة البَقَرَة ١١٨ يجتمع مثل قولهم وتشابه قلوبهم؛ فلا تختص المماثلة بإنشاء صورة كاشفة أو معادلة مقدّرة. ويفترق عن «شكل» بحسب الشاهد: ففي ص ٥٨ قرابة نوع، وفي المثل المضروب بالبقرة ٢٦ صورة تقرّب المعنى. لكن المماثلة في البشرية بالكَهف ١١٠ تثبت مشاركة في صفة دون مثل مضروب. ويفترق عن «غير» في سورة النِّسَاء ١٤٠: الحديث غيره حديث آخر، ومثليتهم مشاركة في حال القعود مع الكافرين المستهزئين. فالفروق تتحدد بجهة الاستعمال، ولا تثبت اختصاص «مثل» وحده بالربط بين طرفين أو كشف المعنى.

اختبار الاستبدال: لو وُضعت «صورة» مكان «مثل» في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ لضاعت جهة الجزاء المُعادِل. ولو وُضعت «مساواة» مكانه في المثل المضروب لضاعت الصورة التي تكشف المعنى. ولو وُضعت «غير» لانقلب الربط بين الطرفين إلى مغايرةٍ لا نظير فيها. تثبت هذه الأمثلة أن «صورة» و«مساواة» و«غير» لا تطابق «مثل» في المواضع المختبرة. ففي المثل المضروب تكون الصورة طريقًا إلى المعنى، وفي الجزاء تكون المماثلة ضابطًا للمعادل. أمّا المماثلة في البشرية بالكَهف ١١٠ أو في النوع فلا تقتضي أن يكون أحد الطرفين وسيلةً معرفيّة إلى الآخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 761 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس؛ أمّا رفعة المشار إليه فتُعرف من السياق، ولا تلزم صيغة البُعد.

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرءان ليس مَكانيًّا مَحضًا، بل يتصل أيضًا بطريقة عرض المشار إليه في الخطاب. «هَٰذَا» تُحضره للقارئ أو السامع، و«ذَٰلِكَ» تُحيل إليه بصيغة البُعد، وقد يعود ذلك إلى أمر سبق عرضه. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ تُعيّن الكتاب، ويأتي وصفه في السياق؛ فلا تُجعل رفعةُ الكتاب مدلولًا لازمًا لكل إشارة بعيدة. و«كَذَٰلِكَ» تَستَثمر الإشارة لِرَدّ الحُكم إلى نَظيره: تَمثيلًا يَربط المَحسوس بالغَيب، وبَيانًا للآيات، وجَزاءً على العَمَل، وجَوابًا عَن الكَيفيَّة، وإخبارًا عَن الوَحي. وتأتي «ذَا» مجرّدةً بعد «مَن» الاستفهاميّة فتعيّن مَن يُسأل عنه، وتترك حدّه للصلة بعدها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور) «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ سورة الأنعَام ٢ مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول) «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ سورة طه ١٧ — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحوّل وجه الإشارة من البُعد إلى القرب. في العبارة المفترضة يُعرض الكتاب بصيغة الحضور المباشر، أمّا النصّ فيختار الإحالة إليه بصيغة البُعد، ثم يصفه بنفي الريب والهداية للمتقين. يوضح الاستبدال الفرق بين صيغتي الإشارة، لكنه لا يثبت أنّ البُعد يعني الإعلاء في كل موضع. ولا يكفي هذا الشاهد وحده لتعليل اختيار الصيغة بأنّ الكتاب فوق موضع التناول فذلك يزيد على ما تثبته المقارنة. الشاهِد الثاني — سورة البَقَرَة ٧٣: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يُبقي الإخبار بإحياء الله الموتى وإراءة آياته، ويُسقط الربط الإشاريّ بما تقدّم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن2 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فصل1 في الآية · 43 في المتن
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال

«فصل» يدور حول التمييز والانفكاك بحسب السياق: بيانًا في ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١)، وقضاءً في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الحج ١٧)، وانطلاقًا في الحركة أو انتهاءً للرضاع في الفصال. هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات. وبقاء الكتاب مع تفصيله وصف سياقي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «فصل» يدور حول التمييز والانفكاك بحسب السياق: بيانًا في ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١)، وقضاءً في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الحج ١٧)، وانطلاقًا في الحركة أو انتهاءً للرضاع في الفصال. هذا جامع تقريبي لا يشترط اتصالًا أو التباسًا سابقًا ولا بقاء الأصل في جميع الاستعمالات. وبقاء الكتاب مع تفصيله وصف سياقي. أما «الفصيلة» فاسم جماعة مأوية متميزة: ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ (سورة المَعَارج ١٣)، ولا تثبت الآية انتقالًا سابقًا من اتصال أو التباس.

حد الجذر: التمييز والانفكاك جامع تقريبي تتنوع دلالته بحسب السياق. في تفصيل الكتاب والآيات ﴿كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣)، وفي فصل الناس يوم القيامة ﴿يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٣). وفي الحركة ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)، وفي الفصال عن الرضاع ﴿وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ﴾ (سورة لُقمَان ١٤). أما اسم «فصيلة» فيصف دائرة قرب متميزة مأوية: ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ (سورة المَعَارج ١٣). لا يشترط هذا الجامع اتصالًا أو التباسًا سابقًا في كل استعمال، ولا يحوّل وصف الفصيلة بالإيواء إلى خبر عن نشأتها.

فروق قريبة: لا يطابق التفصيل كل استعمال للقطع. في سورة هُود ١ يوصف الكتاب بإحكام آياته ثم تفصيلها، وفي سورة الأنعَام ٩٤ يرد تقطع ما بين المخاطبين مع غياب الشفعاء الذين زعموهم. الفرق محلي بين بيان آيات الكتاب وتقطع الروابط في ذلك المشهد. لا يثبت منه أن القطع يلغي كل جامع في جميع استعمالاته. ويتقارب الفصل والحكم في القضاء، فسورة الأنعَام ٥٧ تفرد الله بالحكم وتصفه بأنه خير الفاصلين. وفي سورة الحج ١٧ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الحج ١٧) بعد ذكر المؤمنين واليهود والصابئين والنصارى والمجوس والمشركين. فالفصل هنا قضاء بين أطراف، وليس في الآية ترتيب يلزم منه وقوعه بعد حكم مستقل. وفي تركيب «يفصل بينهم» تعيّن «بين» الأطراف التي يتعلق بها القضاء، والفعل يسند الفصل إلى الله. فلا تعني العبارة إحداث موضع وسط محسوس.

اختبار الاستبدال: اللفظ في سورة الأنعَام ٩٧ هو ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٧). والمقارنة الصرفية تكون بين «فصّلنا» و«قطّعنا»، مع تثبيت الماضي وبناء التفعيل وإسناده إلى المتكلم الجمع، لا بين فعلين مجردين. يبيّن السياق جعل النجوم للاهتداء في ظلمات البر والبحر، ثم يذكر الإنشاء من نفس واحدة في سورة الأنعَام ٩٨. فالتفصيل يعرض الدلائل على وجه يتصل بالعلم والفقه. لا يسند هذان السياقان معنى تمزيق الآيات إلى اللفظ البديل، ولا يكفي تبديله ذهنيًا لإثبات ذلك. المقارنة تثبت وظيفة التفصيل في هذا السياق، ولا تثبت تطابقه مع التقطيع. وفي ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾ (سورة هُود ١) يجتمع الإحكام والتفصيل في آيات الكتاب. يقيّد هذا الشاهد فهم التفصيل هنا بالبيان، دون افتراض أن كل فصل يحفظ أصلًا سابقًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «عن» تربط الحدث أو الوصف بمرجع يعيّنه الاسم أو الضمير. وتختلف العلاقة بحسب السياق، من صرف وانصراف إلى سؤال وصدور ورضا وقبول وتحديد جانب. فلا يُحمل وصف الموقع أو الرضا على معنى الابتعاد لمجرّد ورود الحرف.

فروق قريبة: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه. أمّا «مِن» فقد تعيّن المبدأ أو البعض؛ وإحلالها هنا ينشئ تركيبًا جديدًا لا يثبت معنى الابتداء تلقائيًّا. وفي سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ تعيّن «عن» السبيل المصروف عنه. وقد تفيد الباء الملابسة أو الوسيلة في تركيبها، لكن «صدّوا به» مثال مصوغ جديد، وليس شاهدًا قرءانيًّا ولا اختبارًا مكافئًا للآية. ولا يُستنتج منه أنّ الصدّ صار التصاقًا بالسبيل. وفي سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ يُنفى صدور النطق عن الهوى. وتظهر الغاية مع «إلى» في الدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). لا يكفي وضعها مكان «عن» لإثبات أنّ الهوى صار غاية للنطق؛ فالمعنى يحتاج تركيبًا يشهد له السياق.

اختبار الاستبدال: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. ووضع «إلى» مكان «عن» لا يثبت تلقائيًّا قصد الهوى؛ فدلالة الغاية تثبت من بنائها، كالدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). قد تتقارب الحروف في بعض العلاقات، لكن التقارب لا يثبت تطابق وظائفها ولا صلاحية استبدالها في كلّ سياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رضي1 في الآية · 73 في المتن
الرضا والقبول

رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر القبول الساكن: رضا الله عن عباده، ورضا العباد عنه، وطلب الرضوان والمرضات، والتراضي في المعاملات، والرضا المذموم بالأدنى.

فروق قريبة: يفترق رضي عن أقرب جيرانه في القبول والاستقرار بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عرف كلاهما يضبط توافقًا بين طرفين في شأنٍ مشترك. المعروف معيارٌ متعارف عليه يُقيَّد به الفعل، والتراضي توافقُ الطرفين أنفسهما. ﴿إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٢) شور كلاهما يتصل بتدبير قرارٍ بين طرفين. التشاور تداولُ الرأي قبل القرار، والتراضي استقرارُ القبول عليه. ﴿فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣) ءذن كلاهما تمييزٌ إلهيّ في سياق الشفاعة. الإذن إتاحةُ الفعل، والرضا قبولٌ واختيارٌ لمن يقع له ذلك. ﴿إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ﴾ (سورة النَّجم ٢٦) قرر كلاهما يصوّر استقرارًا إيجابيًّا في النفس.

اختبار الاستبدال: في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي»؛ لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان؛ لأن النصّ يجعله فوق المساكن والجنات. وفي ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ﴾ لا يكفي «إذن» وحده، لأن التراضي يضيف سكون الطرفين لا مجرد الإباحة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شور1 في الآية · 4 في المتن
القول والكلام والبيان | الإظهار والتبيين

شور يدلّ قرءانيًّا على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه في شأنٍ يُراد. لا يلزمه نطق؛ ففي سورة مَريَم ٢٩ وقع بالإشارة والكلامُ منفيٌّ في سياقه. ولا يلزمه تكافؤُ الأطراف ولا قرارٌ مشترك؛ ففي سورة آل عِمران ١٥٩ يعرض المخاطَبُ أمرَه على قومه ثمّ يعزم وحده. فإن جرى بين طرفين أو أكثر صار تداولًا للأمر بينهم كما في سورة البَقَرَة ٢٣٣ وسورة سورة الشُّورى ٣٨، ويبقى الرضا والعزمُ بعده لا فيه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الشورُ يسبق الكلام ويتجاوزه؛ ففي سورة مَريَم ٢٩ أُغلق باب النطق فحملت الإشارةُ الدلالةَ كاملةً. و﴿شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) تصف دوران الأمر بين الجماعة، لا بلوغَهم رأيًا واحدًا. والنصّ يفصل بين الطورين: ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) خطابٌ لواحدٍ بأن يعرض أمره على جماعة، ثمّ ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) يردّ العزم إليه وحده. وفي سورة البَقَرَة ٢٣٣ قُرن التشاورُ بالتراضي، فلو كان التشاورُ متضمّنًا للرضا لَما احتيج إلى ذكره معه. فالشورُ طورُ عرضٍ وتداول، والاتّفاقُ أثرٌ قد يقع بعده وقد لا يقع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءمر الشأن المتناوَل أمر = الشأن الذي يُعزم فيه ويُنفَذ شور = عرضُه على الغير قبل ذلك ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩ قول إبلاغ المعنى قول = إبلاغٌ باللفظ شور = إبلاغٌ يقع بالإشارة كذلك ﴿قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٢٩ كلم مخاطبة الغير كلم = نطقٌ مسموع نُفي عنها في السياق شور = وقع منها مع ذلك النفي ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٢٦ جمع لمّ الأطراف جمع = ضمّ الذوات شور = إدارة الأمر بينها ﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ سورة الشُّورى ٣٨ الفرق الجوهري: «شور» عرضُ الدلالة على الغير وإيصالُها إليه في شأنٍ يُراد.

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ﴾ (سورة مَريَم ٢٩): لو وُضع موضعَها لفظٌ يستلزم النطق لَناقض ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦) في السياق نفسه. فلا يقوم مقامَ الإشارة هنا إلّا ما يوصل الدلالة بغير قول. - في ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩): لو قيل «واسألهم» لَبقي طلبُ الخبر وسقط عرضُ الأمر عليهم. ولو وُضع لفظٌ يفيد تفويض القرار إليهم لَناقض ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) بعده مباشرةً. - في ﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨): الشورى هنا خبرٌ عن الأمر نفسه، لا عن واقعةٍ جرت مرّة. وهي واقعةٌ في نسق أوصافٍ قائمةٍ لهم: ﴿ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) ثمّ ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨). فهذا النسقُ هو جسرُ الدلالة على ثبات الوصف، لا صيغةُ الكلمة وحدها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جنح2 في الآية · 34 في المتن
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل

جنح: الجنوح للسلم توجهٌ إلى المسالمة، والجَناح عضوٌ أو جانبٌ يتعلق به الطيران أو الضم أو الخفض بحسب السياق، والجُناح مؤاخذةٌ تَرِد منفيةً. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: جناح الطائر، وأجنحة الملائكة، دون تعيين هيئة أجنحتهم. - جَناحك: متعلق بجسد موسى في الضم، وبالتواضع والرحمة في الخفض. - جَنَحوا / فاجنح: التوجه إلى السلم والاستجابة له. - جُناح: مؤاخذة ينفيها النص ضمن ما يبينه من أحوال وشروط؛ ولا يثبت أنها ميل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تنتظم مواضع «جنح» في الجناح المتعلق بالطيران والجسد، وخفض الجناح تواضعًا ورحمة، والجنوح للسلم، ونفي الجُناح بمعنى المؤاخذة. وتتميز «جَناح» المفتوحة عن «جُناح» المضمومة في الاستعمال. هذا تمايز مشهود، لكنه لا يثبت أن المؤاخذة مشتقة دلاليًّا من الميل أو من هيئة الجناح.

فروق قريبة: والترادف في معنى رفع المؤاخذة لا يوجب التطابق في جميع الاستعمالات. وفي سورة البَقَرَة ٢٠٣ نفي الإثم عن التعجل والتأخر شاهد على اشتراك اللفظين في إمكان هذا التركيب.

اختبار الاستبدال: - ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٨ → تقريبه بعبارة «فلا إثم عليه» يحفظ معنى نفي المؤاخذة الظاهر في التركيب. ولا يثبت السياق معنى زائدًا هو نفي الميل المحتمل. يظل هذا تقريبًا للمعنى، ولا يوجب تطابق اللفظين في كل استعمال. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ سورة الأنفَال ٦١ → تقريبه بعبارة «وإن مالوا للسلم فمل لها» يبين التوجه إلى السلم والاستجابة له. لا يذكر السياق هيئة جناح، ولا يثبت أن استبدال الميل بالجنوح يُسقط دلالة تلك الهيئة. - ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ﴾ سورة الإسرَاء ٢٤ → عبارة «اخفض لهما جانب الذل» لا تحفظ صورة الجناح نفسها. أما التواضع والرحمة فيبينهما الإحسان والقول الكريم في الآية السابقة، والتصريح بالرحمة في الآية نفسها. ولا يذكر النص طائرًا يخفض جناحه على فراخه. - ﴿بِجَنَاحَيۡهِ﴾ سورة الأنعَام ٣٨ → استبدالها بعبارة «بجانبيه» يفقد تعيين جناحي الطائر أداتين للطيران. فالجانب أعم من العضو المذكور، ولا يطابقه في هذا السياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على جهات متمايزة أوسعها ثلاث: (أ) «إذ» تستحضر الحدث ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، وغالبه ماضٍ وقد يكون مشهدًا مستقبلًا يُصوَّر حاضرًا، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على جهات متمايزة أوسعها ثلاث: (أ) «إذ» تستحضر الحدث ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، وغالبه ماضٍ وقد يكون مشهدًا مستقبلًا يُصوَّر حاضرًا، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» بربط الجزاء بكلام سابق أو الإحالة على وقته. وتجيء «إذا» أيضًا وصفًا لزمن في مواضع القسم من غير جواب مُرتَّب عليها.

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث تستحضره ماضيًا كان أو مشهدًا يُصوَّر حاضرًا، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب. و«إذا» في القسم تصف زمنًا لا يُرتَّب عليه جواب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق أو تحيل على وقته.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا الشاهد ------------ إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. ﴿هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩ حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. ﴿شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ﴾ سورة المَائدة ١٠٦ لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام. ﴿فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ سورة المُجَادلة ١٣

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٣٠ لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي سورة هُود ٤٠ لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي سورة طه ٢٠ لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سلم1 في الآية · 140 في المتن
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص

سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.

حد الجذر: سلم جذر الخلوص من المنازعة والعائق. أَسلم ومسلم والإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم ليست أبوابًا متفرقة؛ كلها ترجع إلى إدخال النفس أو العلاقة أو الحق أو الطريق في جهة مأمونة مستقيمة: انقياد، أمان، صلح، إقرار، خلوص، أو وصول.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم وقد فرّق القرءان بينهما ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ سورة الحُجُرَات ١٤ عبد الخضوع لله العبادة جنس العمل والخضوع، والإسلام دخول الوجه والإرادة في جهة الانقياد ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ سورة آل عِمران ٢٠ صلح زوال فساد أو خصومة الصلح إصلاح علاقة بعينها، والسِّلم حال ترك الحرب والمنازعة ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ سورة الأنفَال ٦١ أمن انتفاء الخوف الأمن حالة طمأنينة، والسلام إعلان أو دار أو اسم لخلوص من الأذى والنقص ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ سورة الحِجر ٤٦ خلص الخلوص «سلم» يربط الخلوص بالانقياد أو السلام أو التسليم أو المسالمة، لا بمجرد التجرد ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ سورة الزُّمَر ٢٩ الفرق الجوهري: «سلم» يختص بالخلوص من المنازعة والآفة والعائق.

اختبار الاستبدال: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. التحية أعمّ، السلام يَتضمّن إعلان الأمن. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«للصُّلح» لأُفيد المعنى لكن فُقد لُزوم الجذر للحالة الجامعة. السِّلم حال خلوص من الحرب، الصلح اتفاق محدّد. - ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«سَوِيّ» لأُفيد بعض المعنى لكن فُقدت دلالة الخلوص من الآفة. السليم خَلَص بعد إمكان الآفة، السَّوِيّ مُستقيم في ذاته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما2 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا»؛ ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠. والباءُ تصحب المأتيَّ به ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٨.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: يفترق «ءتي» عن أقرب جيرانه في حقل الوصول والإيصال بفروقٍ تظهر في المواضع المتقابلة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جيا كلاهما وصولُ شيءٍ إلى جهة، ويتجاوران في التركيب الواحد لا يفترقان بالزمن فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وقي1 في الآية · 258 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون

«وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه؛ فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين»؛ وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله. والجامع في كلّ موضع: مُتَّقًى منه، ومُتَّقٍ، وحاجزٌ ثالثٌ يحول بينهما ـ لا مجرّد شعورٍ بالمخوف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «وقي» هو الاحتراز الحافظ: إقامة حاجزٍ يحول بين الذات والضرر ـ تقوًى في مجال التكليف باتّقاء الله، ووقايةً في المجال الحسّيّ، ودفعًا للعذاب أو الحَرّ أو خصلةٍ مهلكة.

فروق قريبة: يفترق وقي عن أقرب جيرانه في حقل الوقاية والاحتراز بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خوف يتصلان بسلامة الإنسان من المكروه. «ٱتَّقَىٰ» فعلُ احتراز، أمّا «خوف» فجاء منفيًّا عمّن اتّقى، فهو نتيجةٌ لا نفسُ فعل الوقاية. ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٣٥ خشي كلاهما من حقل الاحتراز ممّا يُخشى وقوعه بالنفس. يجمع السياق بين الأمر بالتقوى والخشية، فيظهر أنّهما ليسا اللفظ نفسه: «ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ» ثمّ «وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا».

اختبار الاستبدال: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه؛ لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا»؛ لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. وفي ﴿تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ لا يصلح معنى الخوف أصلًا؛ إذ السربال جسمٌ حائلٌ لا قلبٌ يخاف. وفي ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ﴾ لو وُضِع «يَحذَر» لانقلب المعنى إلى تَوَقُّعٍ، والمراد إقامة الحاجز بين النفس وخصلتها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 854 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٣ بين انكشاف الأمر للناس بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ٢٦ شعر إدراك الأمر الغائب شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ سورة النَّمل ٦٥ ظن تعلّق القول بالواقعة ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٧ جهل انكشاف ما فُعِل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته. ﴿هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ﴾ سورة يُوسُف ٨٩

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (سورة العَلَق ٥) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وهو يشمل الصنعة ذات الأثر المادي لا الفعل التكليفي وحده، كعمل الجن في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويشمل كذلك العمل الجاري في المعاش ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه، له أثر في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمر أو كدحا ونصبا حالا؛ فلا ينحصر في العمل الموزون للجزاء وحده.

فروق قريبة: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل. العمل هو المنسوب إلى عامله، والحبط إسقاط أثر تلك الأعمال لا إيقاعها. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ سورة آل عِمران ٢٢ فعل كلاهما يدل على وقوع أمرٍ منسوب إلى فاعل. في الشاهد عمل المؤمنين مقيّد بالصالحات، بينما الفعل مسند إلى الله في قوله ﴿يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ سورة الحج ١٤ سعي كلاهما يتصل بفعل المؤمن في الصالحات.

اختبار الاستبدال: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. ولو وُضع «كسبكم» مكان «عملكم» لتغيّر اللفظ الذي تعلقت به الرؤية في الآية، ولانتقل القارئ إلى تسميةٍ لم يستعملها النص في هذا الموضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بصر1 في الآية · 148 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين العين وفعلها وامتدادها المعرفيّ: الأبصار قد تُغشى أو تخشع أو تشخص أو تزيغ، والإبصار قد يحصل أو ينتفي، والبصائر تجعل الحقّ مبصَرًا، و«بصير» وصفٌ إلهيّ للإحاطة، وبشريّ للإبصار بحسب السياق، ويقابل ذلك كلَّه العمى في الحسّ والهداية.

فروق قريبة: بصر يختلف عن نظر فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف. ويختلف عن رءي لأنّ الرؤية قد تُسند إلى مشاهَدٍ أو رؤيا منام أو علمٍ، أمّا بصر فيثبت جهة الإبصار وأداته أو أثره المعرفيّ. ويقابله عمي حين ينعدم الإبصار أو تنغلق البصيرة. يفتح القرءان في سورة القَصَص ٧١-٧٢ افتراضين متناظرين، يُختم كلٌّ منهما بالحاسّة التي يبقى مجالها قائمًا فيه. ففي الأوّل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ يُحجب الضياء فيُختم بالسمع. وفي الثاني ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ يُحجب الليل فيُختم بالإبصار.

اختبار الاستبدال: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. ولا يقوم «عليم» مقام «بصير» في ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾؛ فالعلم يثبت الإحاطة بالمعلوم مطلقًا، أمّا بصير فيخصّ الإحاطة بما ينكشف للإبصار بحسب السياق، ويَرِد في ختم العمل وفي وصف الإحاطة بكلّ شيء. واقترانه بالسمع هنا يثبت جهة الإدراك، ولا يحصر متعلَّقه في العمل.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَٱلۡوَٰلِدَٰتُوالوالداتولد
2يُرۡضِعۡنَيرضعنرضع
3أَوۡلَٰدَهُنَّأولادهنولد
4حَوۡلَيۡنِحولينحول
5كَامِلَيۡنِۖكاملينكمل
6لِمَنۡلمنمَن
7أَرَادَأرادرود
8أَنأنءن
9يُتِمَّيتمتمم
10ٱلرَّضَاعَةَۚالرضاعةرضع
11وَعَلَىوعلىعلى
12ٱلۡمَوۡلُودِالمولودولد
13لَهُۥلهل
14رِزۡقُهُنَّرزقهنرزق
15وَكِسۡوَتُهُنَّوكسوتهنكسو
16بِٱلۡمَعۡرُوفِۚبالمعروفعرف
17لَالالا
18تُكَلَّفُتكلفكلف
19نَفۡسٌنفسنفس
20إِلَّاإلاإلا
21وُسۡعَهَاۚوسعهاوسع
22لَالالا
23تُضَآرَّتضارضرر
24وَٰلِدَةُۢوالدةولد
25بِوَلَدِهَابولدهاولد
26وَلَاولالا
27مَوۡلُودٞمولودولد
28لَّهُۥلهل
29بِوَلَدِهِۦۚبولدهولد
30وَعَلَىوعلىعلى
31ٱلۡوَارِثِالوارثورث
32مِثۡلُمثلمثل
33ذَٰلِكَۗذلكذا
34فَإِنۡفإنإن
35أَرَادَاأرادارود
36فِصَالًافصالافصل
37عَنعنعن
38تَرَاضٖتراضرضي
39مِّنۡهُمَامنهمامِن
40وَتَشَاوُرٖوتشاورشور
41فَلَافلالا
42جُنَاحَجناحجنح
43عَلَيۡهِمَاۗعليهماعلى
44وَإِنۡوإنإن
45أَرَدتُّمۡأردتمرود
46أَنأنءن
47تَسۡتَرۡضِعُوٓاْتسترضعوارضع
48أَوۡلَٰدَكُمۡأولادكمولد
49فَلَافلالا
50جُنَاحَجناحجنح
51عَلَيۡكُمۡعليكمعلى
52إِذَاإذاءذا
53سَلَّمۡتُمسلمتمسلم
54مَّآماما
55ءَاتَيۡتُمآتيتمءتي
56بِٱلۡمَعۡرُوفِۗبالمعروفعرف
57وَٱتَّقُواْواتقواوقي
58ٱللَّهَاللهءله
59وَٱعۡلَمُوٓاْواعلمواعلم
60أَنَّأنءن
61ٱللَّهَاللهءله
62بِمَابماما
63تَعۡمَلُونَتعملونعمل
64بَصِيرٞبصيربصر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب قبل الآية يحضر فيه ﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ مع أحكام الطلاق والرجعة ومنع العضل، فيدخل هذا الموضع في باب تنظيم العدل عند تخلخل الرابطة الزوجية لا في باب عاطفةٍ منفصلة. ثم يعود ﴿فَلَا جُنَاحَ﴾ و﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ ويتصل الكلام بعلم الله بما في الأنفس وبما يعمل الناس، فيظهر أن آية الرضاع حلقةٌ وسطى في تدبير الانفصال وآثاره، لا حكمًا معزولًا عن شبكة الأسرة.

  • وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  • ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

  • فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ

  • وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

  • وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

  • الآية الحاليةسورة البَقَرَة 233

    ۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

  • وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ

  • وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ

  • لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ

  • وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ

  • حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يفصّل هذا الموضع مسار الرضاع بعد أحكام الطلاق والعضل السابقة، فينقل معنى المعروف من ضبط الفراق إلى تدبير رعاية الولد، رابطًا حفظ الأمّ والمال بعلم الله البصير.

يتكرر اقتران التقوى بالعلم بالله، فيصير الأمر العملي مربوطًا بيقظةٍ تمنع أن ينفصل الفعل عن مرجعه.

حجّة السورة كاملةًالبَقَرَة⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة البقرة حجةً واحدةً محكمة: الكتاب مرجعٌ ثابت لا يُنال بمجرد الانتساب، وإنما يظهر أثره في تلقي الهدى وطاعته والوفاء بما يقتضيه. تبدأ بوضع المعيار في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾، ثم تجعل المتقين والكافرين وأصحاب الدعوى المتناقضة صورًا متباينةً أمام هذا المعيار. وبعد عرض آدم والهبوط، تنتقل الحجة إلى امتحانات العهد والنعمة، ثم إلى إفراد الوجهة، فالبر الذي يجمع الإيمان والفعل، ثم إلى أحكام الحياة والمال والعلاقات. وتثبت السورة بذلك أن الهدى لا يكتمل باسمٍ أو معرفةٍ أو صورةٍ ظاهرة، بل بقيام العبد تحت الأمر، وبتحمل ما يفتح له من مسؤولية.

ويُحكم البناء على مراحل: يُعقد الأصل في الكتاب والهدى، ويُختبر في العهد وفي تحويل الوجه وفي الحدود المتصلة بالناس، ثم يُحسم بإرجاع العلم والملك والحساب إلى الله. فالقصص والأوامر ليست مسارات متجاورة؛ كل واحد منها يكشف موضعًا يمكن أن تنفصل فيه الدعوى عن الفعل أو يتحول فيه الحق إلى كتمان أو تبديل. وعند منعطف الولاية والعلم يتكثف المرجع الذي يحرس هذه الحركة، ثم تنتهي السورة إلى سمعٍ وطاعة ودعاء. وهكذا يكون ختامها بيانًا أن التكليف في الوسع، وأن ما يكتسبه المرء لا ينفصل عن جواب الإيمان والمسؤولية.

محاور السورة
  • الكتاب والتمييز الأول﴿ الٓمٓ ﴾١سورة البَقَرَة﴿ ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ﴾٢سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ… ﴾٣سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ… ﴾٤سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ… ﴾٥سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ… ﴾٦سورة البَقَرَة﴿ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ… ﴾٧سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ… ﴾٨سورة البَقَرَة﴿ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ… ﴾٩سورة البَقَرَة﴿ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ… ﴾١٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾١١سورة البَقَرَة﴿ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ﴾١٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ… ﴾١٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا… ﴾١٤سورة البَقَرَة﴿ ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ﴾١٥سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت… ﴾١٦سورة البَقَرَة﴿ مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ… ﴾١٧سورة البَقَرَة﴿ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ﴾١٨سورة البَقَرَة﴿ أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ… ﴾١٩سورة البَقَرَة﴿ يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم… ﴾٢٠سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ… ﴾٢١سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ… ﴾٢٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ… ﴾٢٣سورة البَقَرَة﴿ فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ… ﴾٢٤سورة البَقَرَة﴿ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ… ﴾٢٥سورة البَقَرَة﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ… ﴾٢٦سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ… ﴾٢٧سورة البَقَرَة﴿ كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ… ﴾٢٨سورة البَقَرَة﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾٢٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي… ﴾٣٠سورة البَقَرَة﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى… ﴾٣١سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا… ﴾٣٢سورة البَقَرَة﴿ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ… ﴾٣٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ… ﴾٣٤سورة البَقَرَة﴿ وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا… ﴾٣٥سورة البَقَرَة﴿ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ… ﴾٣٦سورة البَقَرَة﴿ فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ… ﴾٣٧سورة البَقَرَة﴿ قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي… ﴾٣٨سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ… ﴾٣٩سورة البَقَرَة
    يفتتح البناء بعتبة الكتاب وميزان المتقين، ثم يقابلهم بالكافرين وأهل الدعوى المخالفة، ويعرض خلق آدم والهبوط وقاعدة الهدى. بهذا يضع المحور أصل الحجة: ليس القرب من الهدى اسمًا، بل تلقيًا واتباعًا يفرزان المآل. وهو يسلّم إلى خطاب بني إسرائيل بوصفه امتحانًا عمليًا لهذا الميزان.
  • العهد وامتحان الجماعة﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ… ﴾٤٠سورة البَقَرَة﴿ وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا… ﴾٤١سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ… ﴾٤٢سورة البَقَرَة﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴾٤٣سورة البَقَرَة﴿ ۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ… ﴾٤٤سورة البَقَرَة﴿ وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى… ﴾٤٥سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ… ﴾٤٦سورة البَقَرَة﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ… ﴾٤٧سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ… ﴾٤٨سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ… ﴾٤٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ… ﴾٥٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ… ﴾٥١سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ… ﴾٥٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ﴾٥٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ… ﴾٥٤سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ… ﴾٥٥سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾٥٦سورة البَقَرَة﴿ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ… ﴾٥٧سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا… ﴾٥٨سورة البَقَرَة﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ… ﴾٥٩سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب… ﴾٦٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ… ﴾٦١سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ… ﴾٦٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ… ﴾٦٣سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ… ﴾٦٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ… ﴾٦٥سورة البَقَرَة﴿ فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا… ﴾٦٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ… ﴾٦٧سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا… ﴾٦٨سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا… ﴾٦٩سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا… ﴾٧٠سورة البَقَرَة﴿ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ… ﴾٧١سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ… ﴾٧٢سورة البَقَرَة﴿ فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ… ﴾٧٣سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ… ﴾٧٤سورة البَقَرَة﴿ ۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ… ﴾٧٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا… ﴾٧٦سورة البَقَرَة﴿ أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ… ﴾٧٧سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ… ﴾٧٨سورة البَقَرَة﴿ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ… ﴾٧٩سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ… ﴾٨٠سورة البَقَرَة﴿ بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ… ﴾٨١سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ… ﴾٨٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ… ﴾٨٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا… ﴾٨٤سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا… ﴾٨٥سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا… ﴾٨٦سورة البَقَرَة﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ… ﴾٨٧سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ… ﴾٨٨سورة البَقَرَة﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ… ﴾٨٩سورة البَقَرَة﴿ بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ… ﴾٩٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ… ﴾٩١سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ… ﴾٩٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ… ﴾٩٣سورة البَقَرَة﴿ قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ… ﴾٩٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ… ﴾٩٥سورة البَقَرَة﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ… ﴾٩٦سورة البَقَرَة﴿ قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ… ﴾٩٧سورة البَقَرَة﴿ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ… ﴾٩٨سورة البَقَرَة﴿ وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ… ﴾٩٩سورة البَقَرَة﴿ أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ… ﴾١٠٠سورة البَقَرَة﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ… ﴾١٠١سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ… ﴾١٠٢سورة البَقَرَة﴿ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ… ﴾١٠٣سورة البَقَرَة
    ينقل هذا المحور المعيار الأول إلى جماعة تذكّر بالنعمة والعهد، فتتتابع صور الوفاء والنقض، والعلم والكتمان، والطاعة والاعتداء. لا يقوم السرد فيه مقام الخبر المنفصل؛ بل يكشف أن ظهور الآيات لا يغني عن الاستجابة. ومنه تنفتح الحجة على سؤال الجهة التي تُنسب إليها العبادة والهدى.
  • إفراد المرجع وملة إبراهيم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ… ﴾١٠٤سورة البَقَرَة﴿ مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ… ﴾١٠٥سورة البَقَرَة﴿ ۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا… ﴾١٠٦سورة البَقَرَة﴿ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ… ﴾١٠٧سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ… ﴾١٠٨سورة البَقَرَة﴿ وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم… ﴾١٠٩سورة البَقَرَة﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم… ﴾١١٠سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ… ﴾١١١سورة البَقَرَة﴿ بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ… ﴾١١٢سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ… ﴾١١٣سورة البَقَرَة﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن… ﴾١١٤سورة البَقَرَة﴿ وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ… ﴾١١٥سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ… ﴾١١٦سورة البَقَرَة﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا… ﴾١١٧سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ… ﴾١١٨سورة البَقَرَة﴿ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ… ﴾١١٩سورة البَقَرَة﴿ وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ… ﴾١٢٠سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ… ﴾١٢١سورة البَقَرَة﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١٢٢سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ… ﴾١٢٣سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ… ﴾١٢٤سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ… ﴾١٢٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا… ﴾١٢٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ… ﴾١٢٧سورة البَقَرَة﴿ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ… ﴾١٢٨سورة البَقَرَة﴿ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ… ﴾١٢٩سورة البَقَرَة﴿ وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن… ﴾١٣٠سورة البَقَرَة﴿ إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ… ﴾١٣١سورة البَقَرَة﴿ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ… ﴾١٣٢سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ… ﴾١٣٣سورة البَقَرَة﴿ تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ… ﴾١٣٤سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ… ﴾١٣٥سورة البَقَرَة﴿ قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ… ﴾١٣٦سورة البَقَرَة﴿ فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ… ﴾١٣٧سورة البَقَرَة﴿ صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ… ﴾١٣٨سورة البَقَرَة﴿ قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ… ﴾١٣٩سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ… ﴾١٤٠سورة البَقَرَة﴿ تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ… ﴾١٤١سورة البَقَرَة
    بعد كشف اضطراب العهد، يضبط هذا المحور هيئة الخطاب والتلقي، ثم يرد الجماعات إلى أصلٍ لا يملكه الادعاء: الله يعلم ويهدي، وإبراهيم ومن معه أقاموا وجوههم على التسليم. صلته بما قبله أنه يزيل احتكار النسبة، وصلته بما بعده أنه يهيئ انتقال القبلة والجماعة إلى امتحان ظاهر.
  • الوجه والبر والوسط﴿ ۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ… ﴾١٤٢سورة البَقَرَة﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى… ﴾١٤٣سورة البَقَرَة﴿ قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ… ﴾١٤٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ… ﴾١٤٥سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ… ﴾١٤٦سورة البَقَرَة﴿ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ﴾١٤٧سورة البَقَرَة﴿ وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ… ﴾١٤٨سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ… ﴾١٤٩سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ… ﴾١٥٠سورة البَقَرَة﴿ كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١٥١سورة البَقَرَة﴿ فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ﴾١٥٢سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ… ﴾١٥٣سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾١٥٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ… ﴾١٥٥سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ… ﴾١٥٦سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ… ﴾١٥٧سورة البَقَرَة﴿ ۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ… ﴾١٥٨سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ… ﴾١٥٩سورة البَقَرَة﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ… ﴾١٦٠سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ… ﴾١٦١سورة البَقَرَة﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا… ﴾١٦٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ… ﴾١٦٣سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ… ﴾١٦٤سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ… ﴾١٦٥سورة البَقَرَة﴿ إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ… ﴾١٦٦سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ… ﴾١٦٧سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا… ﴾١٦٨سورة البَقَرَة﴿ إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى… ﴾١٦٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ… ﴾١٧٠سورة البَقَرَة﴿ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا… ﴾١٧١سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا… ﴾١٧٢سورة البَقَرَة﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ… ﴾١٧٣سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ… ﴾١٧٤سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ… ﴾١٧٥سورة البَقَرَة﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ… ﴾١٧٦سورة البَقَرَة﴿ ۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ… ﴾١٧٧سورة البَقَرَة
    يجعل المحور تحويل الوجه امتحانًا للطاعة لا مادةً للنزاع، ثم يربط الجماعة بكتابها ورسولها وذكرها، ويكشف حدود القول والعمل. وينتهي بتحديد البر في إيمانٍ وإنفاقٍ ووفاءٍ وصبر، فينقل الحجة من جهة ظاهرة إلى بنية جامعة. لذلك يسلّم مباشرة إلى الأحكام التي تختبر هذا البر في الفعل.
  • التكليف في الحياة والعلاقات﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي… ﴾١٧٨سورة البَقَرَة﴿ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ… ﴾١٧٩سورة البَقَرَة﴿ كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن… ﴾١٨٠سورة البَقَرَة﴿ فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ… ﴾١٨١سورة البَقَرَة﴿ فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا… ﴾١٨٢سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا… ﴾١٨٣سورة البَقَرَة﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ… ﴾١٨٤سورة البَقَرَة﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى… ﴾١٨٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ… ﴾١٨٦سورة البَقَرَة﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ… ﴾١٨٧سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ… ﴾١٨٨سورة البَقَرَة﴿ ۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ… ﴾١٨٩سورة البَقَرَة﴿ وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا… ﴾١٩٠سورة البَقَرَة﴿ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ… ﴾١٩١سورة البَقَرَة﴿ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾١٩٢سورة البَقَرَة﴿ وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ… ﴾١٩٣سورة البَقَرَة﴿ ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ… ﴾١٩٤سورة البَقَرَة﴿ وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ… ﴾١٩٥سورة البَقَرَة﴿ وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا… ﴾١٩٦سورة البَقَرَة﴿ ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ… ﴾١٩٧سورة البَقَرَة﴿ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن… ﴾١٩٨سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ… ﴾١٩٩سورة البَقَرَة﴿ فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ… ﴾٢٠٠سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا… ﴾٢٠١سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ… ﴾٢٠٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن… ﴾٢٠٣سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ… ﴾٢٠٤سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا… ﴾٢٠٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ… ﴾٢٠٦سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ… ﴾٢٠٧سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ… ﴾٢٠٨سورة البَقَرَة﴿ فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ… ﴾٢٠٩سورة البَقَرَة﴿ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي… ﴾٢١٠سورة البَقَرَة﴿ سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ… ﴾٢١١سورة البَقَرَة﴿ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ… ﴾٢١٢سورة البَقَرَة﴿ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ… ﴾٢١٣سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم… ﴾٢١٤سورة البَقَرَة﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ… ﴾٢١٥سورة البَقَرَة﴿ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ… ﴾٢١٦سورة البَقَرَة﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ… ﴾٢١٧سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي… ﴾٢١٨سورة البَقَرَة﴿ ۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ… ﴾٢١٩سورة البَقَرَة﴿ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ… ﴾٢٢٠سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ… ﴾٢٢١سورة البَقَرَة﴿ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ… ﴾٢٢٢سورة البَقَرَة﴿ نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ… ﴾٢٢٣سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ… ﴾٢٢٤سورة البَقَرَة﴿ لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن… ﴾٢٢٥سورة البَقَرَة﴿ لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ… ﴾٢٢٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ﴾٢٢٧سورة البَقَرَة﴿ وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ… ﴾٢٢٨سورة البَقَرَة﴿ ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ… ﴾٢٢٩سورة البَقَرَة﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ… ﴾٢٣٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ… ﴾٢٣١سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ… ﴾٢٣٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ… ﴾٢٣٣سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ… ﴾٢٣٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ… ﴾٢٣٥سورة البَقَرَة﴿ لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا… ﴾٢٣٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ… ﴾٢٣٧سورة البَقَرَة﴿ حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ… ﴾٢٣٨سورة البَقَرَة﴿ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ… ﴾٢٣٩سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم… ﴾٢٤٠سورة البَقَرَة﴿ وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ﴾٢٤١سورة البَقَرَة﴿ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾٢٤٢سورة البَقَرَة
    تدخل الحجة هنا مجالات القصاص والوصية والصيام والدعاء والحج والإنفاق والنكاح والطلاق، فلا تبقى المبادئ مجملة. تتجاور الحدود والرخص والأوامر لتظهر أن الامتثال يتشكل في العلاقات والمال والزمن والقول. وهذا التفصيل يهيئ لمحور القوة والإنفاق، حيث يُختبر الثبات عند الخوف والتدافع.
  • الولاية والإنفاق والحفظ﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن… ﴾٢٤٣سورة البَقَرَة﴿ وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ… ﴾٢٤٤سورة البَقَرَة﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا… ﴾٢٤٥سورة البَقَرَة﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾٢٤٦سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ… ﴾٢٤٧سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن… ﴾٢٤٨سورة البَقَرَة﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٢٤٩سورة البَقَرَة﴿ وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ… ﴾٢٥٠سورة البَقَرَة﴿ فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ… ﴾٢٥١سورة البَقَرَة﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ… ﴾٢٥٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ… ﴾٢٥٣سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن… ﴾٢٥٤سورة البَقَرَة﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ… ﴾٢٥٥سورة البَقَرَة﴿ لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ… ﴾٢٥٦سورة البَقَرَة﴿ ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ… ﴾٢٥٧سورة البَقَرَة﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي… ﴾٢٥٨سورة البَقَرَة﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ… ﴾٢٥٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ… ﴾٢٦٠سورة البَقَرَة﴿ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٢٦١سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ… ﴾٢٦٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ… ﴾٢٦٣سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ… ﴾٢٦٤سورة البَقَرَة﴿ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ… ﴾٢٦٥سورة البَقَرَة﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن… ﴾٢٦٦سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا… ﴾٢٦٧سورة البَقَرَة﴿ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم… ﴾٢٦٨سورة البَقَرَة﴿ يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ… ﴾٢٦٩سورة البَقَرَة﴿ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن… ﴾٢٧٠سورة البَقَرَة﴿ إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا… ﴾٢٧١سورة البَقَرَة﴿ ۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي… ﴾٢٧٢سورة البَقَرَة﴿ لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا… ﴾٢٧٣سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ… ﴾٢٧٤سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا… ﴾٢٧٥سورة البَقَرَة﴿ يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا… ﴾٢٧٦سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ… ﴾٢٧٧سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا… ﴾٢٧٨سورة البَقَرَة﴿ فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ… ﴾٢٧٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ… ﴾٢٨٠سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ… ﴾٢٨١سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ… ﴾٢٨٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ… ﴾٢٨٣سورة البَقَرَة
    يعرض المحور الخوف والقتال والملك والإنفاق، ثم يجمعها في تقرير حيومية الله وملكه وعلمه، ويقابل الولاية بالنور والظلمات. بعد ذلك تتسع أحكام المال والدين والشهادة حتى لا ينفصل العطاء عن العدل والتوثيق. فهو ثمرة عملية للمحاور السابقة، ويمهد لخاتمة الحساب والمسؤولية.
  • الحساب والدعاء الختامي﴿ لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ… ﴾٢٨٤سورة البَقَرَة﴿ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ… ﴾٢٨٥سورة البَقَرَة﴿ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا… ﴾٢٨٦سورة البَقَرَة
    ترد الخاتمة كل ما في السماوات والأرض وما في النفوس إلى ملك الله وحسابه، ثم تبني جواب المؤمنين على السمع والطاعة وطلب المغفرة. ولا تنهي الحجة بإلغاء التكليف، بل ببيان وسع النفس وما تكسبه، ثم بالدعاء بالعفو والنصر. وبذلك تعود السورة من أصل الهدى إلى موقف المتلقي المسؤول.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من الكتاب إلى تمييز التلقي والرد، ثم من العهد والوجه إلى برٍّ يدخل في أحكام الحياة والمال والعلاقات. ويجمعها وعد الهدى: ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ وفي الخاتمة يظهر أن المسؤولية لا تهرب من الحساب، وأن طلب العون لا يلغي الكسب: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾؛ فيلتئم المسار من كتاب يهدي إلى عبد يسمع ويطيع.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تظهر بنية تصاعدية في وصل الأوامر بالتقوى والعلم بالله: يعود الأمر في مواضع متعددة ثم يزداد التصاقه بتفاصيل الاعتداء والحج والعلاقات والإنفاق. فلا يكون العلم خاتمةً زائدة، بل قيدًا يرد الفعل إلى مرجعه كلما دخلت الحجة مجالًا أشد التصاقًا بحقوق الناس وما يخفى في النفس.