جَذر ءتي في القُرءان الكَريم — ٥٤٩ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر ءتي في القُرءان الكَريم
«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءتي
يدور الجذر «ءتي» على بلوغِ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة، أو إيصالِ الشيء إلى تلك الجهة. والجهة في القرآن ليست نوعًا واحدًا: قد تكون مكانًا يُبلَغ، كما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ﴾ والنمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾؛ وقد تكون متلقّيًا يصل إليه شيء، كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾؛ وقد تكون زمنًا يحلّ، كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾؛ وقد تكون فعلًا يُقترَف، كما في الأعراف 80 ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾.
وحرفُ الجرّ بعد الجذر يكشف المسلك: «أتى بـ» إحضارٌ وإيتاءٌ بالشيء كما في البقرة 23 ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾؛ و«أتى على» مرورٌ وبلوغُ مكان كما في الفرقان 40 ﴿أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ﴾؛ والتعدّي بنفسه إلى مفعولٍ حدثيّ اقترافُ فعلٍ كما في الأعراف 80؛ والبناءُ للمفعول «أوتي/أوتوا» تلقٍّ مع تغييب المُؤتي كما في البقرة 144 ﴿أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾. فالإيتاء بمعنى الإعطاء فرعٌ من هذا الجامع لا قسيمٌ مساوٍ له: هو إيصالُ الشيء إلى متلقٍّ. ينتظم الجذر في 549 موضعًا داخل 486 آية، تتوزّع على هذه المسالك جميعًا وتجمعها صلةُ بلوغٍ واحدة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءتي
النَّحل 1: ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾
هذه أوضح آية تكشف الجذر: «الأمر» يأتي فاعلًا يبلغ المخاطَبين، فيجتمع فيها بلوغُ الواصل (الأمر) وجهةُ الوصول (المخاطَبون)؛ وفيها بُعد الزمن صريحًا، إذ النهي عن الاستعجال يفترض حلولًا واقعًا لا محالة. فاجتمع في موضع واحد معنى الحركة الواصلة، ومعنى تحقّق البلوغ، ومعنى حلول الزمن — وهي أركان دلالة «ءتي».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
يجمع الجذر فعلَ الإتيان — لازمًا أو متعدّيًا بحرف جرّ — وفعلَ الإيتاء المتعدّي لمفعولين. تظهر صيغ الفعل في الماضي والمضارع والأمر: ﴿أَتَىٰ﴾ و﴿يَأۡتِي﴾ و﴿تَأۡتِيهِم﴾، و﴿ءَاتَيۡنَا﴾ و﴿يُؤۡتِي﴾ و﴿وَءَاتُواْ﴾.
ويبرز فيه البناء للمفعول مسلكًا صرفيًّا واضحًا: ﴿أُوتُواْ﴾ و﴿أُوتِيَ﴾ و﴿يُؤۡتَوۡنَ﴾؛ وصيغة ﴿أُوتُواْ﴾ وحدها أعلى صيغ الرسم (31 موضعًا). كما يظهر اسم المفعول ﴿مَأۡتِيّٗا﴾ في مريم 61، واسم الفاعل ﴿ءَاتِيَةٌ﴾ في طه 15 و﴿ءَاتِي﴾ في مريم 93، والمصدر ﴿إِيتَآء﴾ في النحل 90 والأنبياء 73 والنور 37. ويتميّز فعل الأمر المهموز ﴿ٱئۡتِ﴾ و﴿ٱئۡتُونِي﴾ و﴿ٱئۡتُواْ﴾ في الرسم عن ﴿فَأۡتُواْ﴾ المسبوقة بالفاء. اعتمدت المراجعة الفصل بين الصيغة المعيارية وصيغة الرسم، ولم تجعل اختلاف الضبط أو اللواحق موضعًا مستقلًّا في المعنى.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءتي
ينتظم الجذر في 549 موضعًا داخل 486 آية، وتتوزّع المواضع على ستّة مسالك دلاليّة:
- الإيتاء بمعنى العطاء والتمليك (أوسع المسالك): يصل الكتاب والحكم والملك والمال والأجر والزكاة والرحمة إلى متلقٍّ، نموذجه آل عمران 26 ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ﴾. - إتيان الأمر والعذاب والساعة، إذ يبلغ الحدثُ المخاطَبين فاعلًا، نموذجه النحل 26 ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾. - إتيان الرسول والآية والذكر، إذ يصل البلاغ، نموذجه يس 30 ﴿مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ﴾. - الإتيان بالشيء إحضارًا — «أتى بـ» — نموذجه البقرة 23 ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾. - إتيان المكان والمرور عليه — «أتى على» — نموذجه الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾. - إتيان الفعل اقترافًا، نموذجه الأعراف 80 ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾.
وأعلى السور تركّزًا: البقرة (44 آية)، ثم النساء (30)، ثم الأعراف (25)، ثم آل عمران (21)، ثم الأنعام (20)؛ وهو حضور موزّع لا يحصره سياق واحد.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين مسالك الجذر المتباعدة هو اتّصالُ طرفٍ بطرف: فطرفٌ بالغٌ — أمرٌ أو رسولٌ أو شخصٌ أو عطاءٌ — وطرفٌ مبلوغٌ — مكانٌ أو متلقٍّ أو زمنٌ. لذلك يلتقي ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ مع ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ ومع ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾: لا يجمعها العطاء وحده ولا الحركة وحدها، بل تمامُ وصول الطرفين أحدهما إلى الآخر.
مُقارَنَة جَذر ءتي بِجذور شَبيهَة
«ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾.
ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر القريب | الفرق المحكم |
|---|---|
| جاء | مجيءٌ ومواجهةٌ بالحدث، يتبادل السياق مع ءتي في الآية الواحدة، لكنه لا يحمل مسلك الإيتاء والإعطاء |
| ذهب | انتقالٌ مغادرٌ مُبعِدٌ، يقابل ءتي بوصفه بلوغًا واصلًا، ويجتمعان نصًّا في فاطر 16 ﴿يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ |
| أخذ | انتقالٌ إلى الآخذ، لا إيصالٌ من جهةٍ مانحة |
| وهب | عطاءٌ مخصوص، لا يستوعب كلّ إيتاء الكتاب والحكم والملك |
| نزل | انتقالٌ من علوٍّ أو جهة نزول، لا مطلق بلوغٍ لجهة |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المجيء والإتيان والوصول.
في حقل المجيء والإتيان والوصول، يجاور «ءتي» جذرَ «جاء» وهو أقربها إليه حتى يتبادلا السياق، ويقابل «ذهب» بوصفه قطبَ المغادرة. ويتقاطع مع «نزل» حين يكون البلوغ من علوّ. وينفرد «ءتي» بطرف الإيتاء والإعطاء الذي يصله بحقل العطاء والمنح، فيكون جذرًا واصلًا بين حقل الحركة وحقل العطاء معًا، لا منحصرًا في أحدهما.
مَنهَج تَحليل جَذر ءتي
البصيرة المنهجيّة في هذا الجذر أنه متعدّد المسالك، فلا يُصنَّف الموضع إلا بفحص حرف الجرّ التالي ونوع المفعول: «بـ» يدلّ على الإحضار، و«على» يدلّ على بلوغ المكان، والمفعول العين يدلّ على الإيتاء، والمفعول الحدث يدلّ على الاقتراف. وقد كشف هذا الفحصُ أن التعريف القاصر على «تحقّق الوصول إلى متلقٍّ» يفشل في إتيان المكان وإتيان الفعل، فاتّسع الجامع ليستوعب الجهات الأربع. وفصلت المراجعة بين العدّ بالكلمة والعدّ بالآية فثبت 549 موضعًا في 486 آية.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضدّ: «ذهب». يقيم القرآن بين الجذرين تقابلًا بنيويًّا صريحًا في الآية الواحدة، إذ يقترن الإذهابُ بالإتيان في فعل المشيئة الإلهيّة: النِّساء 133 ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَ﴾، وإبراهِيم 19 وفَاطِر 16 ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾.
المعنى: الإذهابُ إبعادٌ وإزالة، والإتيانُ بلوغٌ وإحضار — قطبان متقابلان: واحدٌ يُخلي الجهة، والآخر يملؤها. وهذا التقابل يُسجَّل في جذر «ذهب» أيضًا (إحالة ثنائيّة).
نَتيجَة تَحليل جَذر ءتي
«ءتي» جذرُ البلوغ والإيصال بمسالكه الستّة: إتيان المكان، وإتيان الأمر والعذاب، وإتيان الرسول والآية، والإتيان بالشيء، وإتيان الفعل، والإيتاء بمعنى العطاء. وقوّته في جمعه بين حركةِ الواصل وفعلِ المُوصِل في صلةٍ دلاليّة واحدة، فلا يفشل تعريفه في موضع، ولا تتكرّر صوره تكرارًا خاملًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءتي
- النَّحل 1: ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ - النَّحل 26: ﴿قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ - يسٓ 30: ﴿يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ - البَقَرَة 23: ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ - البَقَرَة 251: ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾ - آل عِمران 26: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - الأعرَاف 138: ﴿وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾ - النَّمل 18: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ﴾ - الأعرَاف 80: ﴿وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ - النِّسَاء 133: ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا﴾ - فَاطِر 16: ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ - طه 15: ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ﴾ - الانشِقَاق 7: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ - البَقَرَة 144: ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ﴾ - البَقَرَة 258: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ءتي
«الساعة آتية»: يصف القرآن الساعةَ باسم الفاعل من «ءتي» في أربعة مواضع — الحجر 85 ﴿وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ﴾، وطه 15 ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ﴾، والحج 7 ﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ﴾، وغافر 59 ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ﴾ — فيكون «ءتي» الجذرَ المختار للإخبار بحتميّة الساعة بصيغة الاسم لا الفعل، إيذانًا بثبوت وقوعها.
صيغة الأمر بالإحضار ﴿ٱئۡتُونِي﴾ تتكرّر على ألسنة أصحاب السلطة الآمرة: المَلِك في يوسف 50 و54 و59، وفرعون في يونس 79، والمشركون في الأحقاف 4 — لطيفةُ خطابٍ يفرض الإحضار.
التحدّي بالإتيان بمثل القرآن نمطٌ خطابيّ موحَّد: ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾ في البقرة 23 ويونس 38، و﴿فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ﴾ في هود 13، و﴿فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦ﴾ في الطور 34، و﴿أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾ في الإسراء 88 — كلّها تجعل «ءتي» فعلَ التحدّي.
تركيب ﴿أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ شبه ثابت لأهل الكتاب، يرد في ستّة عشر موضعًا منها البقرة 144 والمائدة 5 والنساء 47؛ ويوازيه ﴿أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ﴾ في تسعة مواضع منها العنكبوت 49 والروم 56.
استفتاحُ القصص بـ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ﴾ إيقاعٌ متكرّر يفتح به القرآن الخبرَ ستّ مرّات — طه 9 وص 21 والذاريات 24 والنازعات 15 والبروج 17 والغاشية 1 — فيستعمل «ءتي» لبلوغ الخبر إلى المخاطَب لا لوقوع حدثٍ خارجيّ.
— لطائف إحصائيّة آليّة — • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ١٤٤ مَوضِع — ٥٣٪ من إجماليّ ٢٧٣ إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: ٧١٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — ١٩٣ من ٢٧٣. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: ٢٠٥ شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرآن. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ١٥٤ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في ٨٦ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في ٨٣ آية. • يَدخُل في ١٠ mergers صَرفيّة (دَمج بِالضَمائر). • حاضِر في ٣٦ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (١٤٤)، الرَّبّ (٤٩)، الَّذين أُوتوا الكِتاب (٣٤). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٩٣)، أَهل الكِتاب (٣٤)، الأَنبياء (٢٦)، المُؤمِنون (٢٠).
— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران حاليّ: «إِنۡ أَتَىٰكُمۡ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين. • اقتران حاليّ: «نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين.
— تَوقيف الرَسم — • «نأت» (1) ⟂ «نأتي» (2) — الياء النِهائيّة. «نَأۡتِ» (1 مَوضع وَحيد) في البقرة 106 «مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«ما» الشَرطيّة. «نَأۡتِي» (2 مَوضع، مَع ياء) رَسم الفِعل المَرفوع: الرعد 41 «نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»، الأنبياء 44 «نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا». الفَرق إعرابيّ بَحت يَتَّبِع قاعِدَة العَرَبيّة في حَذف الياء عِندَ الجَزم بِجَواب الشَرط.
إحصاءات جَذر ءتي
- المَواضع: ٥٤٩ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٢٦٦ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أُوتُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: أُوتُواْ (٣١) ءَاتَيۡنَا (١٧) يَأۡتِيَ (١٤) أُوتِيَ (١٤) وَءَاتُواْ (١١) يَأۡتِ (١٠) فَأۡتُواْ (٩) وَءَاتَيۡنَٰهُ (٩)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ءتي
- نأت ⟂ نأتي (الياء النِهائيّة): «نَأۡتِ» (1 مَوضع وَحيد) في البَقَرَة 2:106 «مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«ما» الشَرطيّة. «نَأۡتِي» (2 مَوضع،…«نَأۡتِ» (1 مَوضع وَحيد) في البَقَرَة 2:106 «مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«ما» الشَرطيّة. «نَأۡتِي» (2 مَوضع، مَع ياء) رَسم الفِعل المَرفوع: الرَعد 13:41 «نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»، الأَنبياء 21:44 «نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا». الفَرق إعرابيّ بَحت يَتَّبِع قاعِدَة العَرَبيّة في حَذف الياء عِندَ الجَزم بِجَواب الشَرط.