جَذر عثر في القُرءان الكَريم — ٢ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر عثر في القُرءان الكَريم
التعريف المحكم: عثر هو وصول كاشف إلى أمر مستور أو غير معلوم، فينكشف به حكم أو حقيقة بعد خفاء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
عثر يخص الوصول الذي يفضي إلى انكشاف. موضعاه: انكشاف إثم في شهادة، وانكشاف أصحاب الكهف ليعلم الناس حق الوعد والساعة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عثر
الجذر «عثر» يرد مرتين، وفيهما معنى الوصول الكاشف إلى أمر كان خفيًا. في المائدة يظهر اكتشاف استحقاق الشاهدين إثمًا، وفي الكهف إظهار أصحاب الكهف للناس ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها.
إذن فالعثور في القرآن ليس مجرد مجيء ولا مجرد وصول مكاني، بل بلوغ يكشف المستور ويحوّله إلى معلوم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عثر
الشاهد المركزي: الكَهف ٢١: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا﴾
اختير هذا الشاهد لأنه يصرح بأثر الإعثار: ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية صيغتان: عثر مرة، وأعثرنا مرة. وتظهران في صورتين مضبوطتين.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عثر
موضعا الجذر كلاهما في سياق كشف أمر بعد خفاء. العدد المعتمد من صفوف الجذر: ٢ موضعًا في ٢ آية. الصيغ المعيارية: عثر: ١، أعثرنا: ١ عدد صور الرسم المضبوطة: ٢. المراجع: المَائدة ١٠٧؛ الكَهف ٢١
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
لا يصح تعريف عثر بوصول عام فقط؛ فآية المائدة تكشف استحقاق إثم، وآية الكهف تكشف شأن أصحاب الكهف للناس. عنصر الكشف لازم في الموضعين.
مُقارَنَة جَذر عثر بِجذور شَبيهَة
يفترق عثر عن ءتي وجيا بأن ءتي وجيا يبرزان الوصول أو الحضور، أما عثر فيبرز الوصول الكاشف بعد خفاء. لذلك لا تكفي ألفاظ المجيء والإتيان وحدها لأداء معنى الجذر.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل جاءوا عليهم في الكهف لفقد النص معنى الإظهار الكاشف. ولو قيل وُجد في المائدة لفقد السياق جهة انكشاف الإثم بعد شهادة سابقة.
الفُروق الدَقيقَة
داخل حقل المجيء والإتيان والوصول، عثر زاويته أضيق: وصول إلى مستور. ءتي قد يكون إيتاءً وإعطاءً، وجيا حضور، أما عثر فبلوغ يكشف.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض · المجيء والإتيان والوصول.
الحقل: المجيء والإتيان والوصول. الجذر ينتمي إليه من جهة البلوغ، لكنه يتميز عنه بإضافة الكشف بعد خفاء.
مَنهَج تَحليل جَذر عثر
قُرئ الموضعان كاملين وربط كل منهما بالأثر المصرح به في الآية: استحقاق الإثم في المائدة، والعلم بحق الوعد والساعة في الكهف.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر عثر
النتيجة: يرد الجذر ٢ موضعًا في ٢ آية. الصيغ المعيارية صيغتان، وصور الرسم المضبوط صورتان.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عثر
- المَائدة ١٠٧: ﴿فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ - الكَهف ٢١: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عثر
الفعل في المائدة جاء مبنيًا للمجهول: عثر على أنهما استحقا إثمًا، لأن المهم انكشاف الحكم لا الفاعل. أما في الكهف فجاء الفعل مسندًا إلى الله: أعثرنا عليهم، لأن الإظهار نفسه آية تقود إلى العلم بالوعد والساعة.
إحصاءات جَذر عثر
- المَواضع: ٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عُثِرَ.
- أَبرَز الصِيَغ: عُثِرَ (١) أَعۡثَرۡنَا (١)