قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٤٨

الجزء 1صفحة 719 قَولة13 حقلًا

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨

خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ خطاب التذكير بالنعمة والتفضيل لا يفتح باب اتّكال على نسبة أو وساطة أو عوض أو جماعة؛ بل ينقل المخاطبين إلى يوم تُغلَق فيه مخارج النيابة. ﴿وَٱتَّقُواْ﴾ يجعل المطلوب حاجزًا عمليًّا قبل اليوم، و﴿يَوۡمٗا﴾ يعيّن ظرف الحسم، ثم تأتي سلسلة النفي: لا قيام نفس عن نفس، ولا قبول شفاعة منها، ولا أخذ عدل منها، ولا نصرة لهم. تفتيت القَولات يبيّن أنّ الآية لا تنفي النجاة إجمالًا فقط، بل تنقض أربع طرائق محتملة للتخلّص: البدلية، والوساطة، والفداء، والعون الخارجي.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بالأمر ﴿وَٱتَّقُواْ﴾ لا بمجرد الخوف؛ لأنّ السياق السابق عرض أمرًا ونهيًا وذكرًا للنعمة، ثم احتاج إلى حاجز يمنع تحوّل النعمة والتفضيل إلى اتّكال.

  • الواو تصل هذا الأمر بما قبله: إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، الاستعانة بالصبر والصلاة، ذكر النعمة، وذكر التفضيل.
  • فالتقوى هنا ليست شعورًا مفصولًا، بل احتراز من قراءة خاطئة للفضل السابق.
  • لذلك جاء المتعلّق ﴿يَوۡمٗا﴾ نكرة منصوبة، لا باسم معرّف حاضر؛ فالآية لا تصف زمنًا عاديًّا، بل تضع المخاطب أمام ظرف حاسم تكشفه أفعال النفي التالية.

جملة ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ هي الباب الأول في إغلاق المخارج.

  • ﴿تَجۡزِي﴾ لا تقول: لا تنفع فقط؛ بل تنفي قيام ذات مقام ذات في تبعة اليوم.
  • ولو استبدلت بقولة من حقل النفع لضاع معنى المقابلة والبدلية: قد ينفع أحد أحدًا من غير أن يحلّ محلّه، أما ﴿تَجۡزِي﴾ فتضرب موضع النيابة نفسه.
  • ثم تأتي ﴿نَفۡسٌ﴾ نكرة مرفوعة، فتجعل الذات المسؤولة مفتوحة غير معرّفة بنسب أو صفة، وتأتي ﴿عَن﴾ لتجعل الفعل مصروفًا عن نفس ثانية، لا صادرًا منها ولا داخلًا فيها.
  • أما ﴿نَّفۡسٖ﴾ بإدغام النون بعد ﴿عَن﴾ وبالخفض، فتجعل الذات الثانية موضعًا لا يصل إليه الدفع.

ثم ﴿شَيۡـٔٗا﴾ لا يترك مقدارًا يسيرًا متوهّمًا؛ فهو قدر غير معيّن من دفع أو قيام أو خلاص.

  • بهذا التركيب لا تكتفي الآية بإلغاء النجاة بالغير، بل تنفي أدنى مقدار من أثرها.

بعد ذلك تأتي الواوات مع ﴿لَا﴾ لا لتكرار النفي، بل لتوسيع الإغلاق في قنوات مختلفة.

  • ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ ينقل الكلام من النيابة إلى القبول.
  • المبني للمجهول في ﴿يُقۡبَلُ﴾ يحجب جهة القبول ويبرز أن المعروض نفسه لا يدخل في حيّز الاعتداد.
  • و﴿مِنۡهَا﴾ ترجع إلى النفس المؤنثة وتجعل الشفاعة خارجة من جهتها أو منسوبة إليها، فلا يبقى الكلام عن شفاعة مطلقة بل عن وساطة تعرضها نفس في مقام لا يقبلها.
  • و﴿شَفَٰعَةٞ﴾ نكرة مرفوعة بعد فعل مبني للمجهول، فتظهر كمعروض مستقل لا يجد قبولًا.

لو قيل عون أو نصرة في هذا الموضع لاختلطت الوساطة بالقوة؛ أما الشفاعة فهي انضمام قول إلى شأن الغير، والآية ترفض هذا الباب بعد رفض النيابة.

ثم ﴿وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾ تغلق باب الفداء أو المعادل.

  • ﴿يُؤۡخَذُ﴾ ليس ﴿يُقۡبَلُ﴾؛ فالقبول إدخال المعروض في الاعتداد، والأخذ إدخال الشيء في جهة الآخذ أو حسابه.
  • نفي الأخذ يعني أنّ المعادل لا يدخل أصلًا في جهة الحساب.
  • تكرار ﴿مِنۡهَا﴾ يردّ الباب إلى النفس نفسها، فكأن الآية تقول: لا شفاعة تخرج منها فتقبل، ولا عدل يخرج منها فيؤخذ.
  • أما ﴿عَدۡلٞ﴾ فليس عدلًا أخلاقيًّا هنا، بل معادلًا يقوم مقام المطلوب؛ ولو قيل قسط لفقد الكلام معنى البدلية المكافئة، لأن القسط يبرز نصيب الحق، أما هذا الموضع فينفي قبول البدل.

وتختم الآية بـ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾.

  • هنا ينتقل الضمير من النفس المؤنثة المفردة إلى ﴿هُمۡ﴾، فيعيد الجماعة المخاطبة إلى مركز الحكم بعد أن فُكّكت مخارج النفس المفردة.
  • ﴿يُنصَرُونَ﴾ مبني للمجهول؛ فليست القضية أن ناصرًا معيّنًا غاب، بل أن فعل النصرة نفسه لا يقع عليهم.
  • بهذا الختم تنتهي الشبكة: لا ذات تقوم عن ذات، لا وساطة تقبل، لا بدل يؤخذ، لا عون يقع على الجماعة.
  • والسياق القريب يزيد هذا ضبطًا: قبلها تذكير بالنعمة والتفضيل، وبعدها تذكير بالنجاة من آل فرعون ثم العفو بعد اتخاذ العجل؛ فهذه الآية فاصلة تمنع تحويل النعمة والعفو إلى ضمان مفتوح.

الفضل السابق لا يلغي مسؤولية النفس في يوم الحسم، والعفو المذكور بعد ذلك لا يصير قاعدة يستند إليها من يترك التقوى.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي وقي، يوم، لا، جزي، نفس، عن، شيء، قبل، مِن، شفع، ءخذ، عدل، هم، نصر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر وقي1 في الآية
وَٱتَّقُواْ
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون 258 في المتن

مدلول الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين» وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وقي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱتَّقُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق وقي عن أقرب جيرانه في حقل الوقاية والاحتراز بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خوف يتصلان بسلامة الإنسان من المكروه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱتَّقُواْ: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا» لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمٗا
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمٗا: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا4 في الآية
لَّاوَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 4 موضع/مواضع: لَّا، وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّا، وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جزي1 في الآية
تَجۡزِي
الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر 118 في المتن

مدلول الجذر: جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جزي» هنا في 1 موضع/مواضع: تَجۡزِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أمّا «ءجر» فعطاءٌ مستحقٌّ موعودٌ على عملٍ مرضيٍّ لا يكون عقابًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَجۡزِي: الجذر الأقرب هو «ءجر». وموضع التشابه بينهما يَظهر فيما يعود على العامل بعد عمله الصالح. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفس2 في الآية
نَفۡسٌنَّفۡسٖ
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 298 في المتن

مدلول الجذر: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفس» هنا في 2 موضع/مواضع: نَفۡسٌ، نَّفۡسٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس الحزن والفرح والوجدان الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نفس عن أقرب جيرانه في حقل الذات والحياة الإنسانيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قلب كلاهما يدلّ على باطن الإنسان وما يضمره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَفۡسٌ، نَّفۡسٖ: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عن1 في الآية
عَن
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَن: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
شَيۡـٔٗا
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: شَيۡـٔٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَيۡـٔٗا: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قبل1 في الآية
يُقۡبَلُ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 294 في المتن

مدلول الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قبل» هنا في 1 موضع/مواضع: يُقۡبَلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُقۡبَلُ: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة» لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها» لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِنۡهَا
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِنۡهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡهَا: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شفع1 في الآية
شَفَٰعَةٞ
الشفاعة | الأعداد والكميات 31 في المتن

مدلول الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع. وله في القرءان ثلاثة مجارٍ: - شفاعةٌ بين الناس لم تُقيَّد بإذن، وقُسمت بذاتها إلى حسنة وسيّئة ولكلٍّ جزاؤه: ﴿مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾ و﴿وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٥).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شفع» هنا في 1 موضع/مواضع: شَفَٰعَةٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشفاعة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شفع عن أقرب جيرانه في حقل الوساطة والاقتران بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وتر كلاهما يبيّن هيئة العدد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَفَٰعَةٞ: - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في سورة الأنعَام ٥١ لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخذ1 في الآية
يُؤۡخَذُ
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: يُؤۡخَذُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُؤۡخَذُ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عدل1 في الآية
عَدۡلٞ
العدل والقسط | الشرك والعبادة غير الله | البسط والتسوية 28 في المتن

مدلول الجذر: عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عدل» هنا في 1 موضع/مواضع: عَدۡلٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العدل والقسط الشرك والعبادة غير الله البسط والتسوية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: عدل يختلف عن قسط: القسط في مواضعه يبرز نصيب الحق وإقامته، أما عدل فيبرز استواء المعادلة ونفي الميل. لذلك تجتمع سورة المَائدة ٨ بين الشهادة بالقسط ثم الأمر بالعدل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَدۡلٞ: لا يصلح استبدال قسط بعدل في سورة الانفِطَار ٧ فـ﴿فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ يتكلم عن تسوية الخلق لا إعطاء نصيب. ولا يصلح استبدال عدل بقسط في سورة الأنعَام ١ لأن ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ ليس إعطاء حق بل جعل معادل لله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هم1 في الآية
هُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: ضمير يحيل على غائب جمعيّ معلوم من السياق، ويربط به خبرًا أو وصفًا، وتلحق به صورتا المثنّى «هما» و«وهما». ويقع للفصل في تراكيب تفيد القصر بحسب سياقها. فالحصر وجه مخصوص، والجامع هو الإحالة إلى المرجع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: هُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ضمير يحيل على غائب جمعيّ معلوم من السياق، ويربط به خبرًا أو وصفًا، وتلحق به صورتا المثنّى «هما» و«وهما». ويقع للفصل في تراكيب تفيد القصر بحسب سياقها. فالحصر وجه مخصوص، والجامع هو الإحالة إلى المرجع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «أنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نصر1 في الآية
يُنصَرُونَ
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 158 في المتن

مدلول الجذر: «نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. فمنه مددُ الله لعباده، وقيامُ المؤمنين مع دينه ورسله، وطلبُ النصرة وتبادلُها. والغلبةُ ثمرةٌ يبيّنها السياق، وليست شرطًا في كلّ نصرة. والانتصارُ يُطلَب من الله، ويُثبت للمظلوم، ويُنفى عن العاجز.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نصر» هنا في 1 موضع/مواضع: يُنصَرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التوكل والاستعانة الظلم والعدوان والبغي القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. فمنه مددُ الله لعباده، وقيامُ المؤمنين مع دينه ورسله، وطلبُ النصرة وتبادلُها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الوليّ/المولى يعيّن جهة الولاية، أمّا النصير فيعيّن جهة النصرة ودفع الخذلان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُنصَرُونَ: لو وُضع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) لتغيّر التركيز من مصدر المدد للمنصور إلى الفتح. واقترانهما في سورة النَّصر ١ يثبت اتّصالهما دون تطابق ولا يبيح نفيَ إسناد الفتح إلى الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

19 قَولة · الاختبارات المتاحة: 5⌄
تمييز ﴿تَجۡزِي﴾جذر جزي

لو جُعلت بمعنى تنفع لفقدت الآية محور القيام مقام الغير؛ النفع قد يكون عارضًا، أما ﴿تَجۡزِي﴾ هنا فتجعل المسألة تبعة يوم لا تسدّها نفس عن نفس.

تمييز ﴿شَفَٰعَةٞ﴾جذر شفع

لو استبدلت بالنصرة لاختفى معنى الوساطة المعروضة للقبول. الشفاعة هنا باب قوليّ أو وساطيّ ينضم إلى شأن الغير، والآية تنفي قبوله بعد نفي النيابة.

تمييز ﴿عَدۡلٞ﴾جذر عدل

لو استبدل بالقسط لصار الكلام عن نصيب حق أو إقامة وزن، لا عن معادل مأخوذ بدلًا. ﴿عَدۡلٞ﴾ يحفظ معنى الفداء المكافئ الذي لا يؤخذ.

تمييز ﴿يُقۡبَلُ﴾ و﴿يُؤۡخَذُ﴾جذر قبل، ءخذ

القبول يصف إدخال المعروض في الاعتداد، والأخذ يصف إدخال البدل في جهة الآخذ أو الحساب. الجمع بينهما يمنع اختزال الآية في رفض واحد.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)⌄
تمييز ﴿عَن﴾ و﴿مِنۡهَا﴾جذر عن، من

﴿عَن﴾ ترسم صرف التبعة عن نفس إلى نفس، أما ﴿مِنۡهَا﴾ فتجعل الشفاعة والعدل صادرين من مرجع مؤنث. لو تبدل الحرفان لضاعت هندسة المخارج.

لطائف وثمرات

⌄
  • لا اتكال على الفضل السابق

    الآية تجعل التفضيل المذكور قبلها سببًا للتقوى لا سببًا للأمان من الحساب.

  • الأبواب المنفية متمايزة

    النيابة غير الشفاعة، والشفاعة غير العدل، والعدل غير النصرة. قوة الآية في ترتيب هذه المخارج ثم إغلاقها.

  • النفس مركز المسؤولية

    تكرار النفس نكرة يجرّد الحساب من الأنساب والصفات العارضة، ثم يعيد الجماعة في الخاتمة إلى أثر ذلك.

  • تدرّج من المفرد إلى الجمع

    وسط الآية يبنى على ﴿نَفۡسٌ﴾ و﴿نَّفۡسٖ﴾ و﴿مِنۡهَا﴾، ثم تختم بـ﴿هُمۡ يُنصَرُونَ﴾. اللطيفة أن الجماعة لا تُلغى، لكنها لا تنقذ النفس من مسؤوليتها؛ تعود الجماعة في الخاتمة وقد سُدّت منافذ النفس.

  • أربعة منافذ بأربع صيغ

    ﴿تَجۡزِي﴾ لفعل النيابة، ﴿يُقۡبَلُ﴾ لحال الوساطة، ﴿يُؤۡخَذُ﴾ لحال البدل، ﴿يُنصَرُونَ﴾ لوقوع العون. اختلاف الأفعال يمنع قراءة الآية كنفي واحد مكرر.

  • توازي الشفاعة والعدل

    تأتي الجملتان بتركيب متقارب: فعل مبني للمجهول، ثم ﴿مِنۡهَا﴾، ثم اسم نكرة. لكن اختلاف ﴿يُقۡبَلُ﴾ و﴿يُؤۡخَذُ﴾ يحفظ الفرق بين معروض يطلب الاعتداد ومعادل يطلب الأخذ.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الأمر ليس خوفًا مجردًا

    افتتاح الآية بـ﴿وَٱتَّقُواْ﴾ يجعل المطلوب إقامة حاجز قبل اليوم المذكور. أثر الجذر هنا أنّه ينقل الخطاب من تذكّر النعمة إلى احتراز عمليّ من أثر الحساب.

  • اليوم ظرف حسم

    ﴿يَوۡمٗا﴾ نكرة منصوبة، فيتعلّق بها الحكم الآتي لا بوصف زمني عام. النكرة هنا تخدم التهويل الموضعي: يوم تتعطل فيه مخارج النيابة.

  • إغلاق باب النيابة

    ﴿تَجۡزِي﴾ مع ﴿عَن﴾ و﴿نَفۡسٌ﴾ و﴿نَّفۡسٖ﴾ تبني علاقة ذاتين ثم تنفي قيام إحداهما مقام الأخرى. ﴿شَيۡـٔٗا﴾ يحسم احتمال القدر اليسير.

  • إغلاق باب المعروض

    ﴿يُقۡبَلُ﴾ يختص بإدخال المعروض في الاعتداد، و﴿شَفَٰعَةٞ﴾ تعرض وساطة، و﴿مِنۡهَا﴾ يردّ الباب إلى النفس نفسها. النفي هنا ليس نفي نفع عام بل نفي قبول وساطة.

  • إغلاق باب البدل والعون

    ﴿يُؤۡخَذُ﴾ مع ﴿عَدۡلٞ﴾ ينفي دخول المعادل في الحساب، ثم ﴿هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ يعيد الجماعة إلى حكم نهائي: لا يقع عليهم عون يرفع ما تقرر.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • الإدغام في ﴿لَّا﴾ و﴿نَّفۡسٖ﴾

    الإدغام ظاهر في هيئة الموضعين، وهو قرينة وصل صوتي بين ما قبل القولة وما بعدها. المحسوم هنا أنه يربط النفي باليوم ويربط ﴿عَن﴾ بالنفس الثانية في القراءة الموضعية. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿لَّا﴾ في ١٣٣ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم ﴿شَيۡـٔٗا﴾

    الهمزة في ﴿شَيۡـٔٗا﴾ مرسومة على هيئة ظاهرة داخل الكلمة، وهذا يثبت هيئة القولة في هذا الموضع. الأثر المحسوم دلاليًّا آت من القولة نفسها بوصفها قدرًا غير معين. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿شَيۡـٔٗا﴾ في ٥٧ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • تكرار ﴿مِنۡهَا﴾ بالهيئة نفسها

    الهيئة الواحدة تربط الشفاعة والعدل بمرجع مؤنث واحد. المحسوم في هذا الموضع أن الضمير يعيد المعروضين إلى النفس، لا إلى باب خارجي. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مِنۡهَا﴾ في ٥٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • واو الجماعة في الأمر والخاتمة

    ﴿وَٱتَّقُواْ﴾ تبدأ بجماعة مأمورة، و﴿يُنصَرُونَ﴾ تختم بجماعة منفيّ عنها النصر. المحسوم أن الطرفين يطوقان الآية بين تكليف جماعي ومآل جماعي، مع تفكيك المسؤولية في الوسط إلى نفس ونفس.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
19قَولات الآية
14جذور مميزة
13حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
1الجزء
7صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
لا ×4نفس ×2مِن ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

وقي 1
يوم 1
لا 4
جزي 1
نفس 2
عن 1
شيء 1
قبل 1

حقول الآية

الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر 1
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 1
حروف الجر والعطف 2
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 1
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر وقي1 في الآية · 258 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون

«وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه؛ فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين»؛ وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله. والجامع في كلّ موضع: مُتَّقًى منه، ومُتَّقٍ، وحاجزٌ ثالثٌ يحول بينهما ـ لا مجرّد شعورٍ بالمخوف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «وقي» هو الاحتراز الحافظ: إقامة حاجزٍ يحول بين الذات والضرر ـ تقوًى في مجال التكليف باتّقاء الله، ووقايةً في المجال الحسّيّ، ودفعًا للعذاب أو الحَرّ أو خصلةٍ مهلكة.

فروق قريبة: يفترق وقي عن أقرب جيرانه في حقل الوقاية والاحتراز بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خوف يتصلان بسلامة الإنسان من المكروه. «ٱتَّقَىٰ» فعلُ احتراز، أمّا «خوف» فجاء منفيًّا عمّن اتّقى، فهو نتيجةٌ لا نفسُ فعل الوقاية. ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٣٥ خشي كلاهما من حقل الاحتراز ممّا يُخشى وقوعه بالنفس. يجمع السياق بين الأمر بالتقوى والخشية، فيظهر أنّهما ليسا اللفظ نفسه: «ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ» ثمّ «وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا».

اختبار الاستبدال: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه؛ لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا»؛ لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. وفي ﴿تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ لا يصلح معنى الخوف أصلًا؛ إذ السربال جسمٌ حائلٌ لا قلبٌ يخاف. وفي ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ﴾ لو وُضِع «يَحذَر» لانقلب المعنى إلى تَوَقُّعٍ، والمراد إقامة الحاجز بين النفس وخصلتها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يتعيّن مقدار اليوم بالسياق، كما في ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ (سورة السَّجدة ٥). ويقبل التبعيض في تقدير اللبث: ﴿أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩). ويوم القيامة يوم الجمع والجزاء الذي تعدّدت أسماؤه، فلا يستقلّ لفظ اليوم بتعيين مقدار واحد لكل هذه المواضع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد وقوع الحدث وَقتُ وُقوع الحَدَث، ويُسَمَّى بِه يَومُ القيامَة نَفسُه ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا﴾ (سورة طه ١٥)، فَلا تَرتيبَ بَينَه وبَين «يوم» في المِقدار ﴿مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ﴾ سورة سَبإ ٣٠ حِين ظرف للحدث زمن لا يعيّن هذا السياق مقداره، وجُعل غاية للمتاع، فلا يلزم أن يكون أطول من يوم ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ سورة البَقَرَة ٣٦ دَهر اتساع المدة زمن ممتدّ يذكر السياق حينًا منه، دون تعيين نسبة مقداره إلى اليوم ﴿حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ﴾ سورة الإنسَان ١ أَجَل توقيت الأمر الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها ﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَا﴾ سورة الأنعَام ١٢٨ أَمَد فاصل بين حالين مدة تُذكر في مقابلة قرب.

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. ولا يثبت هذا الاستبدال وحده فرقًا في طول المدة أو طرفيها. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لبقيت صلة بموعد الحدث، وترد الساعة نفسها للقيامة في سورة طه ١٥. لذلك لا يلزم من استعمالها اختزال الحدث في لحظة؛ وإنما يتغيّر التعبير الذي اختاره هذا السياق. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لبقي معنى التوقيت العام، مع غياب تسمية اليوم التي تصل هذا الموضع بيوم الفصل ويوم الحساب. يجمع «يوم» هنا تعيين الزمن، ووقوع الجمع فيه، ووصفه بأنه مشهود. ويتصل ذلك بتسمياته الأخرى، مثل يوم الفصل ويوم الحساب. تشترك الألفاظ البديلة معه في الدلالة الزمنية، لكنها لا تطابق التعبير بعلاقاته داخل هذه الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا4 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جزي1 في الآية · 118 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر

جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «جزي» أن يقوم شيءٌ مقام شيءٍ ويسدّ مسدَّه على جهة الموافقة: فمرّةً يقوم الجزاءُ مقامَ العمل فيقابله بما يناسبه — ثوابًا للمحسن أو عقابًا بمثل السيّئة — ومرّةً تقوم نفسٌ مقامَ نفسٍ لتكفيَ عنها وتُغنيَها، وهو ما يَنفيه القرءان عن يوم القيامة. فليس الأصل مجرّد العطاء، بل وقوعُ المقابل الموافق لما سبق، أو نيابةُ شيءٍ عن شيء.

فروق قريبة: ينتمي «جزي» إلى حقل «الثواب والأجر والجزاء»، ويُقارَن بأقرب جذوره مقارنةً جوهريّة: - جزي ≠ ءجر: «جزي» يربط المقابِل بالعمل على جهة الموافقة، وقد يكون شرًّا صريحًا ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠)، ويستوعب الجزيةَ المأخوذةَ (سورة التوبَة ٢٩) ونيابةَ النفس عن النفس (سورة لُقمَان ٣٣). أمّا «ءجر» فعطاءٌ مستحقٌّ موعودٌ على عملٍ مرضيٍّ لا يكون عقابًا ولذلك جاء «الأجر» مع العفو في سورة الشُّورى ٤٠ ﴿فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ في مقابل «جزاء السيّئة». - جزي ≠ ثوب: «ثوب» رجوعٌ بالشيء غالبًا في جانب الخير، كقوله ﴿فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ﴾ (سورة المَائدة ٨٥). أمّا «جزي» فيستوعب الحدّين معًا — الثوابَ والعقابَ — على جهة المقابلة المماثِلة. - جزي ≠ فوز: «فوز» إدراكُ المطلوب والنجاةُ من المكروه، وهو حالُ مَن أحسن، كقوله ﴿أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١١).

اختبار الاستبدال: الجذر الأقرب هو «ءجر». وموضع التشابه بينهما يَظهر فيما يعود على العامل بعد عمله الصالح؛ قارِن ﴿لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ﴾ (سورة إبراهِيم ٥١) بقوله ﴿وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٩٧) حيث جُمع اللفظان فعلًا واسمًا، فبدا «جزي» قريبًا من «ءجر» في باب الثواب. لكنّ الاستبدال يَنكسر في موضعين قاطعين: الأوّل في فرع العقاب ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٣)، إذ لا يصحّ «أجرُه جهنّم» لأنّ «ءجر» لا يكون عقابًا. والثاني — وهو الأقطع — في فرع الكفاية ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤٨) و﴿هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ﴾ (سورة لُقمَان ٣٣)، إذ لا يقوم «ءجر» مقام «جزي» بتاتًا في معنى «أن تكفيَ نفسٌ عن نفسٍ وتنوبَ عنها» — فهذا المعنى لا يحمله «ءجر» ولا غيرُه من الحقل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفس2 في الآية · 298 في المتن
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار

نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤). وتُسند النفس إلى الإنسان، فيتصل بها الكسب والمحاسبة. وتُسند إلى الله توكيدًا لعين ذاته، من غير قياس ذلك على أحوال النفس الإنسانية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤). وتُسند النفس إلى الإنسان، فيتصل بها الكسب والمحاسبة. وتُسند إلى الله توكيدًا لعين ذاته، من غير قياس ذلك على أحوال النفس الإنسانية. فالجامع في الاستعمال الاسمي رجوع الأمر إلى عين الذات وما يخصها.

حد الجذر: المعنى الجامع في «نفس» عين الذات وما يختص بها: حياتها، وباطنها، وما تكسبه فيعود إليها نفعًا أو ضررًا. وتتسع هذه العين من الفرد إلى الجماعة، فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض، ويكون الواحد من جنسها منها. ويظهر في الجذر أيضًا فعلان مستقلان هما التنفّس والتنافس، ويوصف كل منهما بسياقه النصي.

فروق قريبة: يفترق نفس عن أقرب جيرانه في حقل الذات والحياة الإنسانيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قلب كلاهما يدلّ على باطن الإنسان وما يضمره ولا يُسنَد المرض إلى النفس في موضع، بل إلى القلب حصرًا. القلب موضعٌ مخصوص يُنسب إليه المرض، أمّا النفس فالذات التي يُسرّ فيها الأمر. ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ سورة المَائدة ٥٢ عين كلاهما يَرِد في سياق المقابلة بين ما يقع عليه القصاص. النفس هي الكيان كلّه، والعين عضوٌ منه. ﴿أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ﴾ سورة المَائدة ٤٥ روح كلاهما يَرِد في سياق الحياة الإنسانيّة.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى؛ لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. ولو أُبدِل بـ«روح» في ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ لانتقل الخطاب من الذات المكلَّفة الحاملة للعبء إلى بابٍ آخر لا يحمل التكليف نفسه. ولو أُبدِل بـ«جسد» في ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ لسقط معنى الباطن الآمر، إذ الجسد لا يأمر. فالإبدال يكشف أنّ النفس وحدها تجمع الحياة والباطن والمسؤوليّة في عين الذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «عن» تربط الحدث أو الوصف بمرجع يعيّنه الاسم أو الضمير. وتختلف العلاقة بحسب السياق، من صرف وانصراف إلى سؤال وصدور ورضا وقبول وتحديد جانب. فلا يُحمل وصف الموقع أو الرضا على معنى الابتعاد لمجرّد ورود الحرف.

فروق قريبة: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه. أمّا «مِن» فقد تعيّن المبدأ أو البعض؛ وإحلالها هنا ينشئ تركيبًا جديدًا لا يثبت معنى الابتداء تلقائيًّا. وفي سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ تعيّن «عن» السبيل المصروف عنه. وقد تفيد الباء الملابسة أو الوسيلة في تركيبها، لكن «صدّوا به» مثال مصوغ جديد، وليس شاهدًا قرءانيًّا ولا اختبارًا مكافئًا للآية. ولا يُستنتج منه أنّ الصدّ صار التصاقًا بالسبيل. وفي سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ يُنفى صدور النطق عن الهوى. وتظهر الغاية مع «إلى» في الدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). لا يكفي وضعها مكان «عن» لإثبات أنّ الهوى صار غاية للنطق؛ فالمعنى يحتاج تركيبًا يشهد له السياق.

اختبار الاستبدال: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. ووضع «إلى» مكان «عن» لا يثبت تلقائيًّا قصد الهوى؛ فدلالة الغاية تثبت من بنائها، كالدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). قد تتقارب الحروف في بعض العلاقات، لكن التقارب لا يثبت تطابق وظائفها ولا صلاحية استبدالها في كلّ سياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قبل1 في الآية · 294 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات

قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع. المعنى الجامع ليس «الاستقبال» وحده ولا «السبق» وحده، بل محور القِبَل: جهة الطرف الذي يُواجه أو يُتلقى أو يسبق الحاضر.

حد الجذر: قبل ليس جذرًا زمانيًا فقط رغم أن «من قبل» هي الكتلة الكبرى. القرءان يستعمله أيضًا للقبلة، والقبول، والإقبال، والتقابل، والقُبُل، والقبائل. التعديل ضبط الجامع إلى «جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه السابق للحاضر»، وصحح التوزيع إلى 294 موضعًا في 282 آية: 242 للقَبْل الزماني، 21 للقبول، 14 للإقبال/التقابل/الاستقبال، 8 للقِبل/القُبل، 7 للقبلة، و2 للقبيل/القبائل.

فروق قريبة: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل. قبل ≠ بعد: قبل طرف سابق، وبعد طرف لاحق؛ كلاهما ظرفي في كثير من المواضع، لكن قبل يتسع في القرءان إلى القبول والقبلة والإقبال. قبل ≠ وجه: الوجه عضو/جهة توجه، والقبلة هي الجهة المستقبلة بالوجه. سورة البَقَرَة ١٤٤ تجمعهما: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾. قبل ≠ أخذ: القبول تلقي مقرون بالرضا أو الاعتبار؛ ﴿لَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ لا تعني مجرد عدم أخذها، بل عدم تلقيها نافعة. قبل ≠ أمام فقط: القُبُل جهة أمامية في سورة يُوسُف ٢٦، لكن الجذر أوسع من المكان، بدليل «من قبل» و«تقبل».

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة»؛ لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها»؛ لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا؛ لأن الصيغة تربط السابق بالمخاطب أو الحاضر: ما كان من جهة ما قبل هذا الخطاب. - في ﴿مِن قُبُلٖ﴾ لا تكفي «من أمام» وحدها إذا أُهمل أصل المواجهة؛ القميص قُد من الجهة المقابلة للوجه. - في ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لا تكفي «متجاورين»؛ لأن التقابل يستلزم مواجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شفع1 في الآية · 31 في المتن
الشفاعة | الأعداد والكميات

شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع. وله في القرءان ثلاثة مجارٍ: - شفاعةٌ بين الناس لم تُقيَّد بإذن، وقُسمت بذاتها إلى حسنة وسيّئة ولكلٍّ جزاؤه: ﴿مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾ و﴿وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٥).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره؛ فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع. وله في القرءان ثلاثة مجارٍ: - شفاعةٌ بين الناس لم تُقيَّد بإذن، وقُسمت بذاتها إلى حسنة وسيّئة ولكلٍّ جزاؤه: ﴿مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾ و﴿وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٥). - شفاعةٌ عند الله لا تنفذ إلا بقيد منصوص: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، و﴿لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٧)، و﴿لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا﴾ (سورة طه ١٠٩)، و﴿وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٨)، و﴿وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٦)، والأمر كلّه راجع إليه: ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٤). وما عُلِّق منها على المتَّخَذين من دونه فمنفيّ مردود: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾ (سورة المُدثر ٤٨). - والشَّفع العَدَديّ: ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٣) — اقتران فردٍ بفردٍ يقابل الوتر بنيويًّا.

حد الجذر: شفع ليس مطلق نصر ولا مطلق قُرب، بل ضمّ يَطلب أثرًا: وساطة عند الله مقيَّدة بالإذن، أو شفاعة بين الناس حسنة أو سيّئة لكلٍّ جزاؤها، أو زوجيّة في العَدَد مقابلة للوتر.

فروق قريبة: يفترق شفع عن أقرب جيرانه في حقل الوساطة والاقتران بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وتر كلاهما يبيّن هيئة العدد. الشفع اقتران، والوتر مقابلُه المنفرد في التقابل الصريح. ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾ سورة الفَجر ٣ فرد كلاهما يتّصل بحال اللقاء بلا رفقة أو عون من الغير. الشفعاء هنا شركاء كان يُرتجى عونهم، والمجيء فرادى ذَهابٌ بلا هؤلاء الشركاء ولا عهد بينهم. ﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ سورة الأنعَام ٩٤ ولي كلاهما يتصل بجهة الغير التي يُطلب منها ما يتجاوز النفس.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يَكشف خصوصيّة الجذر في كلّ سياق: - لو استُبدلت «الشفاعة» بـ«النصرة» في سورة البَقَرَة ٤٨ لَتَحوّل المعنى من نفي وَساطة مَردودة إلى نفي عَوْنٍ مادّيّ، ويَفسد التَوازي بين ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ و﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ في ذيل الآية إذ يَصير الجذران شيئًا واحدًا. - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في سورة الأنعَام ٥١ لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. - لو استُبدلت «شفاعة» بـ«نَصيب» في سورة النِّسَاء ٨٥ لانقَلب الفعل إلى أَخذٍ، بينما السياق يُثبت فعلًا يُنتج نَصيبًا ﴿يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾. - لو استُبدل «الشفع» بـ«الزوج» في سورة الفَجر ٣ لَفات التَقابل العَدَدي الخاصّ مع ﴿ٱلۡوَتۡرِ﴾، إذ الزوج يُقابِله الفرد لا الوتر، فالقَسَم القرءانيّ يَختار الجذر الذي يُحقِّق الثنائيّة العَدَدية الصافية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب والعقوبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٩) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عدل1 في الآية · 28 في المتن
العدل والقسط | الشرك والعبادة غير الله | البسط والتسوية

عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع في عدل هو الاستقامة بين طرفين: حكم لا يميل، شهادة لا تحيف، بدل لا يُقبل يوم القيامة، خلق مُسوّى، وكلمة رب تمت صدقًا وعدلًا. أما «بربهم يعدلون» فهو جعل معادل لله، ولذلك جاء مذمومًا.

فروق قريبة: عدل يختلف عن قسط: القسط في مواضعه يبرز نصيب الحق وإقامته، أما عدل فيبرز استواء المعادلة ونفي الميل. لذلك تجتمع سورة المَائدة ٨ بين الشهادة بالقسط ثم الأمر بالعدل. ويختلف عن وزن/ميزان بأن الوزن أداة أو فعل تقدير، أما العدل فهو قيمة الاستقامة الناتجة أو المطلوبة.

اختبار الاستبدال: لا يصلح استبدال قسط بعدل في سورة الانفِطَار ٧؛ فـ﴿فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ يتكلم عن تسوية الخلق لا إعطاء نصيب. ولا يصلح استبدال عدل بقسط في سورة الأنعَام ١؛ لأن ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ ليس إعطاء حق بل جعل معادل لله. وفي سورة المَائدة ٨ لا يغني القسط وحده؛ فالآية ذكرت القسط في الشهادة ثم أمرت بالعدل في السلوك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

ضمير يحيل على غائب جمعيّ معلوم من السياق، ويربط به خبرًا أو وصفًا، وتلحق به صورتا المثنّى «هما» و«وهما». ويقع للفصل في تراكيب تفيد القصر بحسب سياقها. فالحصر وجه مخصوص، والجامع هو الإحالة إلى المرجع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورتا المثنى «هما» و«وهما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة. زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأن من استعمالاته القرءانيّة تركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة. وتدخل الصيغة في الإخبار وصفات الموصول والاستفهام كذلك. فهذه الوجوه تشترك في الإحالة، ولا تشترك كلّها في الفصل والحصر.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «أنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب. ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. وداخل الجذر نفسه تتنوّع وظيفة الصيغة المنفصلة بحسب موقعها. ففي ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢) تقع «هم» الثانية للفصل، ويفيد التركيب قصر الإفساد عليهم في سياق ردّ دعواهم الإصلاح. ويختلف ذلك عن الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الفَاتِحة ٧)، الذي يربط الإنعام بمرجعه دون أن يدلّ بذاته على الحصر. كما يتمايز موقع الفصل في ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧) عن المبتدأ داخل الجملة الحاليّة في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٦). فالأوّل داخل تركيب يخصّص الوصف بأهله، والثاني يسند العلم إليهم حال كتمان الحقّ.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نصر1 في الآية · 158 في المتن
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد

«نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. فمنه مددُ الله لعباده، وقيامُ المؤمنين مع دينه ورسله، وطلبُ النصرة وتبادلُها. والغلبةُ ثمرةٌ يبيّنها السياق، وليست شرطًا في كلّ نصرة. والانتصارُ يُطلَب من الله، ويُثبت للمظلوم، ويُنفى عن العاجز؛ فلا يُحصر في فعل المظلوم لنفسه. وتتصل به أوصافُ النصير والأنصار والمنصور؛ أمّا «النصارى» فاسمُ طائفةٍ، لا يثبت النصّ سبب تسميتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة القهر والعداوة، والانتصارُ تصدٍّ للقهر أو أخذٌ على المعتدي. والغلبةُ نتيجةٌ يبيّنها السياق، لا ركنٌ في كلّ نصرة.

فروق قريبة: يفترق نصر عن أقرب جيرانه في حقل «التوكل والاستعانة» بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ولي كلاهما وصفٌ يُسند إلى الله في مقام الاعتماد عليه. الوليّ/المولى يعيّن جهة الولاية، أمّا النصير فيعيّن جهة النصرة ودفع الخذلان. ﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ سورة الأنفَال ٤٠ صبر كلاهما يقع في سياق الأذى والتكذيب. الصبر ثباتٌ من المبتلى على ما يلاقيه، والنصر في هذا السياق إتيانُ مددٍ بعد الصبر والأذى فالمدد غيرُ ثبات المبتلى نفسه. ﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ سورة الأنعَام ٣٤ نجو كلاهما يرد عند انكشاف الشدّة عن الرسل.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) لتغيّر التركيز من مصدر المدد للمنصور إلى الفتح. واقترانهما في سورة النَّصر ١ يثبت اتّصالهما دون تطابق؛ ولا يبيح نفيَ إسناد الفتح إلى الله. ولو وُضع «عون» في ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٦) لخفّ تخصيصُ المدد بمواجهة القهر ودفع الخذلان. وليس الفارق أنّ النصر يستلزم الغلبة والعون لا يستلزمها؛ فالغلبة هنا ثمرةٌ بيّنها ما بعد الفاء. ولو وُضع «نصر» مكان «انتصار» في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٩) لتغيّر إبرازُ تصدّي المظلوم للبغي. ولا يلزم من فعل النصرة انتظارُ مدد الغير؛ ففي سورة الأعرَاف ١٩٢ و١٩٧ تُذكَر نصرةُ النفس نفسها منفيّةً. فالترادفُ من جهة الإعانة والدفع لا يعني التطابق. وتعيينُ الناصر والمنصور والمعتدي وما ينفيه السياق هو ما يضبط الفرق.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يضبط الآية بين طرفين: قبلها تذكير بأعمال مطلوبة وبنعمة وتفضيل، وبعدها سرد نجاة وبلاء وعفو وكتاب وفرقان. بهذا الموضع لا تُقرأ النعمة السابقة كضمان، ولا العفو اللاحق كاتّكال؛ بل تصبح الآية حدًّا فاصلًا: من تلقّى نعمة وتفضيلًا لا يخرج بذلك من مسؤولية النفس يوم لا تنفع النيابة ولا الوساطة ولا البدل ولا النصرة.

  • وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ

  • ۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

  • وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ

  • ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

  • يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • الآية الحاليةسورة البَقَرَة 48

    وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

  • وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ

  • وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ

  • وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ

  • ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

  • وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

تُحذّر الآية من يوم تُغلق فيه كل مخارج النيابة والشفاعة، فتمنع أن تُقرأ نعمة التفضيل السابقة ضمانًا يُسقط مسؤولية الفرد.

حجّة السورة كاملةًالبَقَرَة⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة البقرة حجةً واحدةً محكمة: الكتاب مرجعٌ ثابت لا يُنال بمجرد الانتساب، وإنما يظهر أثره في تلقي الهدى وطاعته والوفاء بما يقتضيه. تبدأ بوضع المعيار في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾، ثم تجعل المتقين والكافرين وأصحاب الدعوى المتناقضة صورًا متباينةً أمام هذا المعيار. وبعد عرض آدم والهبوط، تنتقل الحجة إلى امتحانات العهد والنعمة، ثم إلى إفراد الوجهة، فالبر الذي يجمع الإيمان والفعل، ثم إلى أحكام الحياة والمال والعلاقات. وتثبت السورة بذلك أن الهدى لا يكتمل باسمٍ أو معرفةٍ أو صورةٍ ظاهرة، بل بقيام العبد تحت الأمر، وبتحمل ما يفتح له من مسؤولية.

ويُحكم البناء على مراحل: يُعقد الأصل في الكتاب والهدى، ويُختبر في العهد وفي تحويل الوجه وفي الحدود المتصلة بالناس، ثم يُحسم بإرجاع العلم والملك والحساب إلى الله. فالقصص والأوامر ليست مسارات متجاورة؛ كل واحد منها يكشف موضعًا يمكن أن تنفصل فيه الدعوى عن الفعل أو يتحول فيه الحق إلى كتمان أو تبديل. وعند منعطف الولاية والعلم يتكثف المرجع الذي يحرس هذه الحركة، ثم تنتهي السورة إلى سمعٍ وطاعة ودعاء. وهكذا يكون ختامها بيانًا أن التكليف في الوسع، وأن ما يكتسبه المرء لا ينفصل عن جواب الإيمان والمسؤولية.

محاور السورة
  • الكتاب والتمييز الأول﴿ الٓمٓ ﴾١سورة البَقَرَة﴿ ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ﴾٢سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ… ﴾٣سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ… ﴾٤سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ… ﴾٥سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ… ﴾٦سورة البَقَرَة﴿ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ… ﴾٧سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ… ﴾٨سورة البَقَرَة﴿ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ… ﴾٩سورة البَقَرَة﴿ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ… ﴾١٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾١١سورة البَقَرَة﴿ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ﴾١٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ… ﴾١٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا… ﴾١٤سورة البَقَرَة﴿ ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ﴾١٥سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت… ﴾١٦سورة البَقَرَة﴿ مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ… ﴾١٧سورة البَقَرَة﴿ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ﴾١٨سورة البَقَرَة﴿ أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ… ﴾١٩سورة البَقَرَة﴿ يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم… ﴾٢٠سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ… ﴾٢١سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ… ﴾٢٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ… ﴾٢٣سورة البَقَرَة﴿ فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ… ﴾٢٤سورة البَقَرَة﴿ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ… ﴾٢٥سورة البَقَرَة﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ… ﴾٢٦سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ… ﴾٢٧سورة البَقَرَة﴿ كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ… ﴾٢٨سورة البَقَرَة﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾٢٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي… ﴾٣٠سورة البَقَرَة﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى… ﴾٣١سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا… ﴾٣٢سورة البَقَرَة﴿ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ… ﴾٣٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ… ﴾٣٤سورة البَقَرَة﴿ وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا… ﴾٣٥سورة البَقَرَة﴿ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ… ﴾٣٦سورة البَقَرَة﴿ فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ… ﴾٣٧سورة البَقَرَة﴿ قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي… ﴾٣٨سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ… ﴾٣٩سورة البَقَرَة
    يفتتح البناء بعتبة الكتاب وميزان المتقين، ثم يقابلهم بالكافرين وأهل الدعوى المخالفة، ويعرض خلق آدم والهبوط وقاعدة الهدى. بهذا يضع المحور أصل الحجة: ليس القرب من الهدى اسمًا، بل تلقيًا واتباعًا يفرزان المآل. وهو يسلّم إلى خطاب بني إسرائيل بوصفه امتحانًا عمليًا لهذا الميزان.
  • العهد وامتحان الجماعة﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ… ﴾٤٠سورة البَقَرَة﴿ وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا… ﴾٤١سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ… ﴾٤٢سورة البَقَرَة﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴾٤٣سورة البَقَرَة﴿ ۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ… ﴾٤٤سورة البَقَرَة﴿ وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى… ﴾٤٥سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ… ﴾٤٦سورة البَقَرَة﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ… ﴾٤٧سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ… ﴾٤٨سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ… ﴾٤٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ… ﴾٥٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ… ﴾٥١سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ… ﴾٥٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ﴾٥٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ… ﴾٥٤سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ… ﴾٥٥سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾٥٦سورة البَقَرَة﴿ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ… ﴾٥٧سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا… ﴾٥٨سورة البَقَرَة﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ… ﴾٥٩سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب… ﴾٦٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ… ﴾٦١سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ… ﴾٦٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ… ﴾٦٣سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ… ﴾٦٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ… ﴾٦٥سورة البَقَرَة﴿ فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا… ﴾٦٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ… ﴾٦٧سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا… ﴾٦٨سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا… ﴾٦٩سورة البَقَرَة﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا… ﴾٧٠سورة البَقَرَة﴿ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ… ﴾٧١سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ… ﴾٧٢سورة البَقَرَة﴿ فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ… ﴾٧٣سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ… ﴾٧٤سورة البَقَرَة﴿ ۞ أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ… ﴾٧٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا… ﴾٧٦سورة البَقَرَة﴿ أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ… ﴾٧٧سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ… ﴾٧٨سورة البَقَرَة﴿ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ… ﴾٧٩سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ… ﴾٨٠سورة البَقَرَة﴿ بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ… ﴾٨١سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ… ﴾٨٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ… ﴾٨٣سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا… ﴾٨٤سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ أَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا… ﴾٨٥سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا… ﴾٨٦سورة البَقَرَة﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ… ﴾٨٧سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ… ﴾٨٨سورة البَقَرَة﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ… ﴾٨٩سورة البَقَرَة﴿ بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ… ﴾٩٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ… ﴾٩١سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ… ﴾٩٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ… ﴾٩٣سورة البَقَرَة﴿ قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ… ﴾٩٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ… ﴾٩٥سورة البَقَرَة﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ… ﴾٩٦سورة البَقَرَة﴿ قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ… ﴾٩٧سورة البَقَرَة﴿ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ… ﴾٩٨سورة البَقَرَة﴿ وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ… ﴾٩٩سورة البَقَرَة﴿ أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ… ﴾١٠٠سورة البَقَرَة﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ… ﴾١٠١سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ… ﴾١٠٢سورة البَقَرَة﴿ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ… ﴾١٠٣سورة البَقَرَة
    ينقل هذا المحور المعيار الأول إلى جماعة تذكّر بالنعمة والعهد، فتتتابع صور الوفاء والنقض، والعلم والكتمان، والطاعة والاعتداء. لا يقوم السرد فيه مقام الخبر المنفصل؛ بل يكشف أن ظهور الآيات لا يغني عن الاستجابة. ومنه تنفتح الحجة على سؤال الجهة التي تُنسب إليها العبادة والهدى.
  • إفراد المرجع وملة إبراهيم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ… ﴾١٠٤سورة البَقَرَة﴿ مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ… ﴾١٠٥سورة البَقَرَة﴿ ۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا… ﴾١٠٦سورة البَقَرَة﴿ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ… ﴾١٠٧سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ… ﴾١٠٨سورة البَقَرَة﴿ وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم… ﴾١٠٩سورة البَقَرَة﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم… ﴾١١٠سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ… ﴾١١١سورة البَقَرَة﴿ بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ… ﴾١١٢سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ… ﴾١١٣سورة البَقَرَة﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن… ﴾١١٤سورة البَقَرَة﴿ وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ… ﴾١١٥سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ… ﴾١١٦سورة البَقَرَة﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا… ﴾١١٧سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ… ﴾١١٨سورة البَقَرَة﴿ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ… ﴾١١٩سورة البَقَرَة﴿ وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ… ﴾١٢٠سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ… ﴾١٢١سورة البَقَرَة﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١٢٢سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ… ﴾١٢٣سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ… ﴾١٢٤سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ… ﴾١٢٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا… ﴾١٢٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ… ﴾١٢٧سورة البَقَرَة﴿ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ… ﴾١٢٨سورة البَقَرَة﴿ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ… ﴾١٢٩سورة البَقَرَة﴿ وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن… ﴾١٣٠سورة البَقَرَة﴿ إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ… ﴾١٣١سورة البَقَرَة﴿ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ… ﴾١٣٢سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ… ﴾١٣٣سورة البَقَرَة﴿ تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ… ﴾١٣٤سورة البَقَرَة﴿ وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ… ﴾١٣٥سورة البَقَرَة﴿ قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ… ﴾١٣٦سورة البَقَرَة﴿ فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ… ﴾١٣٧سورة البَقَرَة﴿ صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ… ﴾١٣٨سورة البَقَرَة﴿ قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ… ﴾١٣٩سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ… ﴾١٤٠سورة البَقَرَة﴿ تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ… ﴾١٤١سورة البَقَرَة
    بعد كشف اضطراب العهد، يضبط هذا المحور هيئة الخطاب والتلقي، ثم يرد الجماعات إلى أصلٍ لا يملكه الادعاء: الله يعلم ويهدي، وإبراهيم ومن معه أقاموا وجوههم على التسليم. صلته بما قبله أنه يزيل احتكار النسبة، وصلته بما بعده أنه يهيئ انتقال القبلة والجماعة إلى امتحان ظاهر.
  • الوجه والبر والوسط﴿ ۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ… ﴾١٤٢سورة البَقَرَة﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى… ﴾١٤٣سورة البَقَرَة﴿ قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ… ﴾١٤٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ… ﴾١٤٥سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ… ﴾١٤٦سورة البَقَرَة﴿ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ﴾١٤٧سورة البَقَرَة﴿ وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ… ﴾١٤٨سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ… ﴾١٤٩سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ… ﴾١٥٠سورة البَقَرَة﴿ كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١٥١سورة البَقَرَة﴿ فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ﴾١٥٢سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ… ﴾١٥٣سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾١٥٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ… ﴾١٥٥سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ… ﴾١٥٦سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ… ﴾١٥٧سورة البَقَرَة﴿ ۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ… ﴾١٥٨سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ… ﴾١٥٩سورة البَقَرَة﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ… ﴾١٦٠سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ… ﴾١٦١سورة البَقَرَة﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا… ﴾١٦٢سورة البَقَرَة﴿ وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ… ﴾١٦٣سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ… ﴾١٦٤سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ… ﴾١٦٥سورة البَقَرَة﴿ إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ… ﴾١٦٦سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ… ﴾١٦٧سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا… ﴾١٦٨سورة البَقَرَة﴿ إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى… ﴾١٦٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ… ﴾١٧٠سورة البَقَرَة﴿ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا… ﴾١٧١سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا… ﴾١٧٢سورة البَقَرَة﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ… ﴾١٧٣سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ… ﴾١٧٤سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ… ﴾١٧٥سورة البَقَرَة﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ… ﴾١٧٦سورة البَقَرَة﴿ ۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ… ﴾١٧٧سورة البَقَرَة
    يجعل المحور تحويل الوجه امتحانًا للطاعة لا مادةً للنزاع، ثم يربط الجماعة بكتابها ورسولها وذكرها، ويكشف حدود القول والعمل. وينتهي بتحديد البر في إيمانٍ وإنفاقٍ ووفاءٍ وصبر، فينقل الحجة من جهة ظاهرة إلى بنية جامعة. لذلك يسلّم مباشرة إلى الأحكام التي تختبر هذا البر في الفعل.
  • التكليف في الحياة والعلاقات﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي… ﴾١٧٨سورة البَقَرَة﴿ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ… ﴾١٧٩سورة البَقَرَة﴿ كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن… ﴾١٨٠سورة البَقَرَة﴿ فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ… ﴾١٨١سورة البَقَرَة﴿ فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا… ﴾١٨٢سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا… ﴾١٨٣سورة البَقَرَة﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ… ﴾١٨٤سورة البَقَرَة﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى… ﴾١٨٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ… ﴾١٨٦سورة البَقَرَة﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ… ﴾١٨٧سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ… ﴾١٨٨سورة البَقَرَة﴿ ۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ… ﴾١٨٩سورة البَقَرَة﴿ وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا… ﴾١٩٠سورة البَقَرَة﴿ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ… ﴾١٩١سورة البَقَرَة﴿ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾١٩٢سورة البَقَرَة﴿ وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ… ﴾١٩٣سورة البَقَرَة﴿ ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ… ﴾١٩٤سورة البَقَرَة﴿ وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ… ﴾١٩٥سورة البَقَرَة﴿ وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا… ﴾١٩٦سورة البَقَرَة﴿ ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ… ﴾١٩٧سورة البَقَرَة﴿ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن… ﴾١٩٨سورة البَقَرَة﴿ ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ… ﴾١٩٩سورة البَقَرَة﴿ فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ… ﴾٢٠٠سورة البَقَرَة﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا… ﴾٢٠١سورة البَقَرَة﴿ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ… ﴾٢٠٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن… ﴾٢٠٣سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ… ﴾٢٠٤سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا… ﴾٢٠٥سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ… ﴾٢٠٦سورة البَقَرَة﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ… ﴾٢٠٧سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ… ﴾٢٠٨سورة البَقَرَة﴿ فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ… ﴾٢٠٩سورة البَقَرَة﴿ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي… ﴾٢١٠سورة البَقَرَة﴿ سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ… ﴾٢١١سورة البَقَرَة﴿ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ… ﴾٢١٢سورة البَقَرَة﴿ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ… ﴾٢١٣سورة البَقَرَة﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم… ﴾٢١٤سورة البَقَرَة﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ… ﴾٢١٥سورة البَقَرَة﴿ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ… ﴾٢١٦سورة البَقَرَة﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ… ﴾٢١٧سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي… ﴾٢١٨سورة البَقَرَة﴿ ۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ… ﴾٢١٩سورة البَقَرَة﴿ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ… ﴾٢٢٠سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ… ﴾٢٢١سورة البَقَرَة﴿ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ… ﴾٢٢٢سورة البَقَرَة﴿ نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ… ﴾٢٢٣سورة البَقَرَة﴿ وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ… ﴾٢٢٤سورة البَقَرَة﴿ لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن… ﴾٢٢٥سورة البَقَرَة﴿ لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ… ﴾٢٢٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ﴾٢٢٧سورة البَقَرَة﴿ وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ… ﴾٢٢٨سورة البَقَرَة﴿ ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ… ﴾٢٢٩سورة البَقَرَة﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ… ﴾٢٣٠سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ… ﴾٢٣١سورة البَقَرَة﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ… ﴾٢٣٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ… ﴾٢٣٣سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ… ﴾٢٣٤سورة البَقَرَة﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ… ﴾٢٣٥سورة البَقَرَة﴿ لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا… ﴾٢٣٦سورة البَقَرَة﴿ وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ… ﴾٢٣٧سورة البَقَرَة﴿ حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ… ﴾٢٣٨سورة البَقَرَة﴿ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ… ﴾٢٣٩سورة البَقَرَة﴿ وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم… ﴾٢٤٠سورة البَقَرَة﴿ وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ﴾٢٤١سورة البَقَرَة﴿ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾٢٤٢سورة البَقَرَة
    تدخل الحجة هنا مجالات القصاص والوصية والصيام والدعاء والحج والإنفاق والنكاح والطلاق، فلا تبقى المبادئ مجملة. تتجاور الحدود والرخص والأوامر لتظهر أن الامتثال يتشكل في العلاقات والمال والزمن والقول. وهذا التفصيل يهيئ لمحور القوة والإنفاق، حيث يُختبر الثبات عند الخوف والتدافع.
  • الولاية والإنفاق والحفظ﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن… ﴾٢٤٣سورة البَقَرَة﴿ وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ… ﴾٢٤٤سورة البَقَرَة﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا… ﴾٢٤٥سورة البَقَرَة﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾٢٤٦سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ… ﴾٢٤٧سورة البَقَرَة﴿ وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن… ﴾٢٤٨سورة البَقَرَة﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٢٤٩سورة البَقَرَة﴿ وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ… ﴾٢٥٠سورة البَقَرَة﴿ فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ… ﴾٢٥١سورة البَقَرَة﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ… ﴾٢٥٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ… ﴾٢٥٣سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن… ﴾٢٥٤سورة البَقَرَة﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ… ﴾٢٥٥سورة البَقَرَة﴿ لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ… ﴾٢٥٦سورة البَقَرَة﴿ ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ… ﴾٢٥٧سورة البَقَرَة﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي… ﴾٢٥٨سورة البَقَرَة﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ… ﴾٢٥٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ… ﴾٢٦٠سورة البَقَرَة﴿ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٢٦١سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ… ﴾٢٦٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ… ﴾٢٦٣سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ… ﴾٢٦٤سورة البَقَرَة﴿ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ… ﴾٢٦٥سورة البَقَرَة﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن… ﴾٢٦٦سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا… ﴾٢٦٧سورة البَقَرَة﴿ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم… ﴾٢٦٨سورة البَقَرَة﴿ يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ… ﴾٢٦٩سورة البَقَرَة﴿ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن… ﴾٢٧٠سورة البَقَرَة﴿ إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا… ﴾٢٧١سورة البَقَرَة﴿ ۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي… ﴾٢٧٢سورة البَقَرَة﴿ لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا… ﴾٢٧٣سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ… ﴾٢٧٤سورة البَقَرَة﴿ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا… ﴾٢٧٥سورة البَقَرَة﴿ يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا… ﴾٢٧٦سورة البَقَرَة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ… ﴾٢٧٧سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا… ﴾٢٧٨سورة البَقَرَة﴿ فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ… ﴾٢٧٩سورة البَقَرَة﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ… ﴾٢٨٠سورة البَقَرَة﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ… ﴾٢٨١سورة البَقَرَة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ… ﴾٢٨٢سورة البَقَرَة﴿ ۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ… ﴾٢٨٣سورة البَقَرَة
    يعرض المحور الخوف والقتال والملك والإنفاق، ثم يجمعها في تقرير حيومية الله وملكه وعلمه، ويقابل الولاية بالنور والظلمات. بعد ذلك تتسع أحكام المال والدين والشهادة حتى لا ينفصل العطاء عن العدل والتوثيق. فهو ثمرة عملية للمحاور السابقة، ويمهد لخاتمة الحساب والمسؤولية.
  • الحساب والدعاء الختامي﴿ لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ… ﴾٢٨٤سورة البَقَرَة﴿ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ… ﴾٢٨٥سورة البَقَرَة﴿ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا… ﴾٢٨٦سورة البَقَرَة
    ترد الخاتمة كل ما في السماوات والأرض وما في النفوس إلى ملك الله وحسابه، ثم تبني جواب المؤمنين على السمع والطاعة وطلب المغفرة. ولا تنهي الحجة بإلغاء التكليف، بل ببيان وسع النفس وما تكسبه، ثم بالدعاء بالعفو والنصر. وبذلك تعود السورة من أصل الهدى إلى موقف المتلقي المسؤول.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من الكتاب إلى تمييز التلقي والرد، ثم من العهد والوجه إلى برٍّ يدخل في أحكام الحياة والمال والعلاقات. ويجمعها وعد الهدى: ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ وفي الخاتمة يظهر أن المسؤولية لا تهرب من الحساب، وأن طلب العون لا يلغي الكسب: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾؛ فيلتئم المسار من كتاب يهدي إلى عبد يسمع ويطيع.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تظهر بنية تصاعدية في وصل الأوامر بالتقوى والعلم بالله: يعود الأمر في مواضع متعددة ثم يزداد التصاقه بتفاصيل الاعتداء والحج والعلاقات والإنفاق. فلا يكون العلم خاتمةً زائدة، بل قيدًا يرد الفعل إلى مرجعه كلما دخلت الحجة مجالًا أشد التصاقًا بحقوق الناس وما يخفى في النفس.