مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عن في القُرءان الكَريم — 417 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عن في القرءان
دلالة جذر «عن» في القرءان: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 417 موضعًا، في 34 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «حروف الجر والعطف». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·34
التَعريف المُحكَم لجَذر عن في القُرءان الكَريم
«عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر: «عن» تربط الحدث أو الوصف بمرجع يعيّنه الاسم أو الضمير. وتختلف العلاقة بحسب السياق، من صرف وانصراف إلى سؤال وصدور ورضا وقبول وتحديد جانب. فلا يُحمل وصف الموقع أو الرضا على معنى الابتعاد لمجرّد ورود الحرف.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عن
«عن» حرف جرّ يربط حدثًا أو وصفًا باسم أو ضمير، وتتعيّن العلاقة من التركيب. ففي ﴿عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖ﴾ (سورة سَبإ ١٥) وصف لموقع الجنّتين، لا انتقال لهما ولا انفصال عن اليمين والشمال. أمّا انزياح الشمس ﴿عَن كَهۡفِهِمۡ﴾ (سورة الكَهف ١٧) فتدلّ عليه حركة الشمس والفعل المصاحب للحرف. لذلك تكون المجاوزة أحد وجوه الاستعمال القرءانيّ، ولا يلزم نفي الاتصال عن جميع المواضع.
ومن هذه الوجوه الصدّ ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة مُحمد ١)، وهو إبعاد عن الجهة المرجعيّة؛ والإعراض، وهو انصراف الفاعل عن الجهة (سورة السَّجدة ٢٢). وترد النيابة المنفيّة حين لا تجزي نفس عن نفس (سورة البَقَرَة ٤٨)، ونفي الإغناء حين لا ينفع المال صاحبه (سورة المَسَد ٢). ويعيّن الحرف موضوع السؤال (سورة الأحزَاب ٦٣)، ومصدر القول المنفيّ (سورة النَّجم ٣)، وصاحب الرضا (سورة البَينَة ٨)، وأصحاب العمل المقبول (سورة الأحقَاف ١٦).
وتبيّن «عن» أساس الفعل في التجارة الناشئة عن تراض (سورة النِّسَاء ٢٩)، وتعاقب الأحوال في ركوب طبق عن طبق (سورة الانشِقَاق ١٩). فهذه علاقات يشرحها سياقها، وليست أسماء متعدّدة لمفارقة واحدة. يرد الحرف بصوره المحصاة في ٤١٧ موضعًا داخل ٣٧٦ آية. وأكثر صوره الحرف مفردًا أو موصولًا بضمير يحدّد طرف العلاقة، ممّا يبيّن أنّ مركزه حرفيّ وظيفيّ لا اشتقاقيّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عن
سورة النَّجم ٣: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾. تربط «عن» النطق بمصدره المنفيّ، فالقول لا يصدر عن الهوى. ويتّصل ذلك بذكر الوحي في سورة النَّجم ٤. هذا شاهد على علاقة الصدور في هذا البناء، ولا يُقاس عليه وصف موقع الجنّتين أو الرضا والقبول.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿عَن﴾ / ﴿عَنِ﴾ / ﴿عَنۡ﴾ / ﴿عَنۢ﴾ | ٢٢٣ | الحرف مجردًا |
| ﴿عَنۡهُمۡ﴾ / ﴿عَنۡهُم﴾ / ﴿عَنۡهُمُ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۖ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۚ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۗ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۘ﴾ | ٧٥ | صلة بضمير جمع الغائب |
| ﴿عَنۡهُ﴾ / ﴿عَنۡهُۚ﴾ / ﴿عَنۡهُۖ﴾ | ٣٧ | صلة بضمير الغائب |
| ﴿عَنۡهَا﴾ / ﴿عَنۡهَاۗ﴾ / ﴿عَنۡهَآ﴾ / ﴿عَنۡهَآۚ﴾ / ﴿عَنۡهَاۖ﴾ | ٢٤ | صلة بضمير الغائبة |
| ﴿عَنكُمۡ﴾ / ﴿عَنكُم﴾ / ﴿عَنكُمۡۖ﴾ / ﴿عَنكُمُ﴾ / ﴿عَنكُمۡۗ﴾ / ﴿عَنكُمۡۚ﴾ | ٢٤ | صلة بضمير المخاطبين |
| ﴿عَنَّا﴾ | ١١ | صلة بضمير المتكلمين |
| ﴿عَنكَ﴾ | ٨ | صلة بضمير المخاطب |
| ﴿عَنِّي﴾ / ﴿عَنِّيٓۚ﴾ | ٦ | صلة بضمير المتكلم |
| ﴿وَعَنِ﴾ / ﴿وَعَن﴾ / ﴿وَعَنۡ﴾ | ٥ | مسبوقة بالواو |
| ﴿عَنۡهُمَا﴾ / ﴿عَنۡهُمَآۗ﴾ | ٤ | صلة بضمير المثنى |
يغلب ورود الحرف مجردًا، ثم تتسع صلاته بالضمائر لتعيين طرف العلاقة الذي يحدّده الفعل أو الوصف والسياق. وتبقى الفروق في الضبط والوقف والرسم ضمن اللفظ نفسه، بينما يبرز اتصال الضمير بوصفه الفارق البنيوي الرئيس بين مجموعات الصيغ.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عن
يرد الحرف بصوره المحصاة في ٤١٧ موضعًا داخل ٣٧٦ آية. وتتنوّع علاقاته بحسب الأفعال والأوصاف وأطرافها، ولا يلزم أن تكون جميعها مجاوزة.
المكان: انزياح الشمس عن الكهف (سورة الكَهف ١٧)، وموقع الجنّتين (سورة سَبإ ١٥)، وقعود المتلقّيين عن اليمين والشمال (ق ١٧). يصف الأول حركة، ويعيّن الآخران جانبًا. الصدّ والصرف عن سبيل الله: إبعاد عن الجهة المرجعيّة (سورة مُحمد ١، سورة الأنفَال ٣٦، سورة النِّسَاء ١٦٧). واقتران «سبيل» بالحرف في نافذة القولتين ٢٤ مرّة إحصاء اقتران، وليس ترتيبًا لكثافة المسالك الدلاليّة. الإعراض والتولّي: انصراف الفاعل عن الجهة (سورة السَّجدة ٢٢، سورة الصَّافَات ٩٠). البدليّة ونفي النيابة: لا تجزي نفس عن نفس، ولا والد عن ولده يوم القيامة (سورة البَقَرَة ٤٨، سورة لُقمَان ٣٣). الإغناء المنفيّ: انتفاء النفع الذي يُرجى من المال أو الكيد أو الأولاد (سورة المَسَد ٢، سورة الطُّور ٤٦، سورة آل عِمران ١٠). السؤال: تعيين موضوع الاستفهام أو المساءلة (سورة البَقَرَة ١٨٩، سورة الأحزَاب ٦٣، سورة التَّكاثُر ٨). العفو والتكفير: تجاوز عن الذنب أو صاحبه وإسقاط السيّئات (سورة آل عِمران ١٣٤، سورة النِّسَاء ١٤٩، سورة الفَتح ٥). النهي: طلب الكفّ عن فعل (سورة آل عِمران ١٠٤، سورة لُقمَان ١٧). الصدور: تعيين مصدر القول أو الأمر المنفيّ (سورة النَّجم ٣، سورة الكَهف ٨٢). الرضا: تعيين المرضيّ عنه (سورة التوبَة ١٠٠، سورة المُجَادلة ٢٢، سورة البَينَة ٨). والقبول: تعيين أصحاب التوبة أو العمل (سورة الشُّورى ٢٥، سورة الأحقَاف ١٦). ومن وجوهه أيضًا المجادلة عن الغير (سورة النِّسَاء ١٠٩)، والغفلة عن الشيء (سورة النِّسَاء ١٠٢)، والغنى عن الخلق (سورة آل عِمران ٩٧). ويتعلّق التراضي بالتجارة في سورة النِّسَاء ٢٩، والسبب المنفيّ بالصداع في سورة الوَاقِعة ١٩، وتعاقب الأحوال في سورة الانشِقَاق ١٩.
- الصِيَغ: 34 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَن.
- أَبرَز الصِيَغ: عَن (115) عَنِ (70) عَنۡهُمۡ (43) عَنۡ (34) عَنۡهُ (31) عَنۡهَا (19) عَنۡهُم (16) عَنكُمۡ (13)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تربط «عن» ما قبلها بما بعدها، لكن نوع العلاقة يتحدّد بالبناء والسياق. ففي وصف الجنّتين ﴿عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ﴾ (سورة سَبإ ١٥) تعيين جانب، وفي الرضا تعيين المرضيّ عنه (سورة البَينَة ٨). وفي السؤال تعيين موضوعه (سورة الأحزَاب ٦٣)، وفي النطق تعيين المصدر المنفيّ (سورة النَّجم ٣). أمّا الصدّ والإعراض فيدلان على الإبعاد والانصراف، والعفو على التجاوز عن الذنب أو صاحبه. وفي ﴿نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾ (سورة الأحقَاف ١٦) يُذكر أصحاب العمل المقبول. فلا يصحّ وصف هذه الأبنية جميعًا بمفارقة الفعل لمدخول الحرف.
مُقارَنَة جَذر عن بِجذور شَبيهَة
تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه. أمّا «مِن» فقد تعيّن المبدأ أو البعض؛ وإحلالها هنا ينشئ تركيبًا جديدًا لا يثبت معنى الابتداء تلقائيًّا.
وفي سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ تعيّن «عن» السبيل المصروف عنه. وقد تفيد الباء الملابسة أو الوسيلة في تركيبها، لكن «صدّوا به» مثال مصوغ جديد، وليس شاهدًا قرءانيًّا ولا اختبارًا مكافئًا للآية. ولا يُستنتج منه أنّ الصدّ صار التصاقًا بالسبيل.
وفي سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ يُنفى صدور النطق عن الهوى. وتظهر الغاية مع «إلى» في الدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). لا يكفي وضعها مكان «عن» لإثبات أنّ الهوى صار غاية للنطق؛ فالمعنى يحتاج تركيبًا يشهد له السياق.
اختِبار الاستِبدال
في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. ووضع «إلى» مكان «عن» لا يثبت تلقائيًّا قصد الهوى؛ فدلالة الغاية تثبت من بنائها، كالدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). قد تتقارب الحروف في بعض العلاقات، لكن التقارب لا يثبت تطابق وظائفها ولا صلاحية استبدالها في كلّ سياق.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر القريب | الفرق المحكم | الموضع الشاهد |
|---|---|---|
| ب | «عن» تعيّن هنا السبيل المصروف عنه، والباء قد تعيّن الملابسة أو الوسيلة في تركيب آخر | سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ |
| مِن | «عن» تعيّن هنا من نُفي الإجزاء عنه، فلا يثبت هذا المعنى بإحلال «مِن» الدالّة على ابتداء أو بعض في أبنيتها | سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ |
| ءلى | «عن» تعيّن هنا المصدر المنفيّ للنطق، وتعيّن «إلى» الغاية في بناء كالدعوة إلى الخير | سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ |
| في | «عن» تعيّن هنا ما أُعرض عنه، وتعيّن «في» الظرف في أبنيتها، ولا يصحّ تحويل الإعراض آليًّا إلى احتواء | سورة السَّجدة ٢٢ ﴿ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ﴾ |
هذه فروق في الأمثلة المعروضة، لا حصر لمعاني الحروف. والاستبدال المقترح ينشئ تركيبًا آخر، فلا يثبت وحده انقلاب العلاقة ولا اختصاص «عن» بكلّ مجاوزة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: حروف الجر والعطف.
ينتمي الجذر إلى حقل «حروف الجر والعطف». ويشارك حروفه في تحديد العلاقات بين الأحداث والأوصاف وأطرافها. تظهر «عن» في الصرف، وتظهر الباء في الوسيلة أو الملابسة، و«في» في الظرف، و«إلى» في الغاية بحسب أبنيتها. وتستعمل «عن» كذلك في السؤال والرضا والقبول وتحديد الجانب، فلا تنحصر وظيفتها في الإزاحة ولا تنفرد بكلّ علاقة مجاوزة.
مَنهَج تَحليل جَذر عن
تُقرأ الصيغ بوصفها حرفًا مجردًا أو متصلًا بضمير، مع الفصل بين الصيغة المعياريّة وصور الضبط والوقف. وتُراجع المواضع المتكرّرة وغيرها بتعيين الفعل أو الوصف المتعلّق بالحرف، ومرجع الاسم أو الضمير، وأثر النفي والإثبات. يُفرّق بذلك بين الصرف والجهة المكانيّة، وبين موضوع السؤال وصاحب الرضا ومصدر القول. وتُقارن «مِن» والباء و«في» و«إلى» بأبنيتها القرءانيّة، دون اتخاذ الاستبدال المصوغ شاهدًا. هذا ضابط لقراءة العلاقات، وليس إحصاءً لفئات منفصلة تستنفد جميع المواضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مع)
«عن» في القرءان واسعة الوظائف: صرفٌ وإعراض، وسؤالٌ عن أمر، وصدورٌ عن جهة، ورضًا عن صاحب فعل، وتكفيرٌ للسيّئات عن أصحابها. ومقابلتها لـ«مع» لا تعمّ هذه الوظائف كلّها، بل تخصّ وجه المجاوزة والانصراف عن جهةٍ في مقابل الحضور معها. ويتّضح ذلك حين يتوجّه الحرفان إلى طرفٍ واحد: ﴿وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة الكَهف ٢٨)، فالأمر بالصحبة يقابله النهي عن مجاوزة العين إيّاهم. ويقع الأمر معكوسًا في ﴿فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ﴾ ثم ﴿فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٦٨)، فالإعراض عنهم والنهي عن القعود معهم وجهان لحكمٍ واحد. أمّا الرضا والسؤال والصدور فلا تقابلها «مع»، ولا يكفي اجتماع الحرفين في آيةٍ لإثبات التقابل.
- تخصّ المقابلة وجه المجاوزة والانصراف في «عن»، ولا تعمّ وجوهها الأخرى من سؤالٍ وصدورٍ ورضا.
- في سورة الكَهف ٢٨ يتقابل الحرفان بين أمرٍ ونهي، وفي سورة الأنعَام ٦٨ يتّفقان في حكمٍ واحد؛ فالمقابلة بين الحضور والمجاوزة لا بين الأمر والنهي.
- لا يقوم التقابل في كلّ الآيات الثلاث عشرة التي جمعت الحرفين؛ ففي ﴿وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ﴾ ثم ﴿وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ﴾ (سورة النَّمل ٤٤) لا مقابلة بينهما.
نَتيجَة تَحليل جَذر عن
المجاوزة وصف مناسب للصدّ والإعراض والتنحّي، لكنها لا تستوعب وحدها علاقات «عن». فموقع الجنّتين في سورة سَبإ ١٥، والرضا في سورة البَينَة ٨، والقبول في سورة الأحقَاف ١٦ تمنع تعميم المفارقة على كلّ استعمال. يثبت الفرق بتعيين وظيفة الحرف في كلّ تركيب، ولا يتحوّل العدد ٤١٧ في ٣٧٦ آية إلى دليل على وحدة المعنى. وتنوّع الوظائف يمنع اتخاذ حرف آخر ضدًّا مطّردًا له.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عن
- سورة النَّجم ٣: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾
- سورة الكَهف ١٧: ﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا﴾
- سورة سَبإ ١٥: ﴿لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ﴾
- قٓ سورة قٓ ١٧: ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾
- سورة مُحمد ١: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾
- سورة السَّجدة ٢٢: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
- سورة الصَّافَات ٩٠: ﴿فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ﴾
- سورة البَقَرَة ٤٨: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾
- سورة لُقمَان ٣٣: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ﴾
- سورة المَسَد ٢: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾
- سورة الطُّور ٤٦: ﴿يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾
- سورة التَّكاثُر ٨: ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾
- سورة الأحزَاب ٦٣: ﴿يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾
- سورة آل عِمران ١٠٤: ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾
- سورة الفَتح ٥: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾
- سورة البَينَة ٨: ﴿جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عن
تتبيّن الفروق من الفعل المصاحب للحرف ومن أطراف العلاقة.
• «الصدّ عن سبيل الله» نمط متكرّر بصيغٍ متعدّدة من الجذر نفسه: صدّوا، يصدّون، تصدّون، صدّكم ؛ وهي صيغ لفعل الصدّ المصاحب للحرف. واقتران «سبيل» بالحرف في نافذة القولتين ٢٤ مرّة لا يثبت أنّه أكثف مسلك دلاليّ. وتدلّ «عن» هنا على الجهة التي يقع الصدّ عنها، كما في سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.
• تقابل بنيويّ داخل الجذر نفسه بين العفو والعذاب: «يُكفِّر عنهم سيّئاتهم» تعبير عن إزالة السيّئات عن المؤمنين (سورة الفَتح ٥)؛ ويقابله نفي تخفيف العذاب عن الكافرين (سورة البَقَرَة ٨٦ ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾ وسورة البَقَرَة ١٦٢). فالفرق بين الإزالة ومنعها يأتي من الفعل والنفي، وليس من انقلاب معنى الحرف نفسه.
• البدليّة «نفس عن نفس» نمط نفي النيابة يوم القيامة، يتكرّر بصيغ متناظرة: «لا تجزي نفس عن نفس» (سورة البَقَرَة ٤٨ وسورة البَقَرَة ١٢٣)، و«لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده» (سورة لُقمَان ٣٣). تعيّن «عن» من نُفي الإجزاء عنه، ويمنع النفي الاتّكال على نيابة القرابة في هذا اليوم.
• «رضي الله عنهم ورضوا عنه» تقابل مزدوج يتكرّر بنصٍّ شبه ثابت في سورة التوبَة ١٠٠ وسورة المُجَادلة ٢٢ وسورة البَينَة ٨ — يتبادل طرفا الرضا موقعي الفاعل والمرضيّ عنه. ولا يدلّ الحرف هنا على انفصال أحد الطرفين عن الآخر.
• اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٩٦ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في ٦٨ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «هم» في ٥٣ آية. • حاضِر في ٣٤ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
• «عما» المتّصلة ترد ٤٧ مرّة، وتقابلها «عن ما» المنفصلة في سورة الأعرَاف ١٦٦: ﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ﴾. في أمثلة «عما تعملون» و«عما كانوا يعملون» تتعلّق الإحالة بالعمل. وفي آية الأعراف تتعلّق بما نُهوا عنه، ثم يذكر السياق عتوّهم والعقوبة. يثبت اختلاف الرسم، لكن لا يكفي وحده لإثبات أنّ الفصل قصد إبراز العتوّ أو تخصيص المنهيّ عنه.
تختلف وظائف الحروف في أبنية الاستكبار، ولا يكفي جمع ما يجاوره منها للحكم بأنّه يتعدّى بها جميعًا:
١) ﴿عَنۡ﴾ تعيّن ما يكون الاستكبار عنه؛ ففي ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٦) يتعلّق الاستكبار بالآيات. وكذلك ﴿وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠). وفي ﴿لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٦) ينفي السياق الاستكبار عن العبادة. ويؤكّد ذلك ﴿وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٩). ويقابله الوعيد في ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (سورة غَافِر ٦٠). وهذه خمسة مواضع يتأخّر فيها الجار والمجرور عن فعل الاستكبار. ويضاف إليها عند النظر في العلاقة، لا ترتيب الألفاظ وحده، ﴿وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣). وفي سورة النِّسَاء ١٧٢ تتعلّق «عن» بالاستنكاف، ثم يُعطف الاستكبار عليه؛ فلا يُسوّى هذا البناء بالمجاورة المباشرة.
٢) ﴿فِي﴾ تعيّن موطن التعالي؛ مثل ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٣٩، سورة فُصِّلَت ١٥). ويأتي المعنى بلفظ ﴿تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٠). ومن بناء التكبّر ﴿يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٦)، ومن الاستكبار ﴿ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الفُرقَان ٢١). ويضاف الاستكبار في الأرض في سورة القَصَص ٣٩؛ فتكتمل ستّة أمثلة مكانيّة ونفسيّة مع الفصل بين صيغتي التكبّر والاستكبار.
٣) ﴿مِن﴾ تحدّد الفئة في ﴿ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٥، سورة الأعرَاف ٨٨). وهما موضعان لهذا البناء؛ فتصف «مِن» انتساب المتكبّرين إلى قومهم، ولا تعيّن شيئًا استكبروا عنه.
الفارق في هذه الأمثلة أنّ «عن» تربط الاستكبار بما يُعرض عنه من الآيات أو العبادة. وتعيّن «في» موطن التعالي، و«مِن» الفئة التي ينتمي إليها أصحابه. وهي علاقات مختلفة، ولا تثبت حصر أبنية الاستكبار في هذه الحروف.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عن في القرءان
— لطائف يدويّة من المسح الكلّيّ —
• «الصدّ عن سبيل الله» نمط متكرّر بصيغٍ متعدّدة من الجذر نفسه: صدّوا، يصدّون، تصدّون، صدّكم — وهو أكثف مسلك للجذر. يعضده أنّ «سبيل» من أعلى الكلمات اقترانًا بالجذر في نافذة القولتين (24 مرّة)، فالمجاوزة هنا ليست تنحّيًا ذاتيًّا بل إبعادًا للغير عن الجهة المرجعيّة، كما في سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.
• تقابل بنيويّ داخل الجذر نفسه بين العفو والعذاب: «يُكفِّر عنهم سيّئاتهم» بنية ثابتة لإسقاط الحكم عن المؤمنين (سورة الفَتح ٥)، يقابلها «لا يُخفَّف عنهم العذاب» بنية ثابتة لتثبيت الحكم على الكافرين (سورة البَقَرَة ٨٦ ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾ وسورة البَقَرَة ١٦٢). فالحرف الواحد يحمل النقيضين بحسب ما عُلِّق به: ما يُزال وما يُمنع زواله.
• البدليّة «نفس عن نفس» نمط نفي النيابة يوم القيامة، يتكرّر بصيغ متناظرة: «لا تجزي نفس عن نفس» (سورة البَقَرَة ٤٨ وسورة البَقَرَة ١٢٣)، و«لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده» (سورة لُقمَان ٣٣). تجعل «عن» كلّ نفسٍ جهةً مستقلّة لا تقوم مقام غيرها، فينهار كلّ توكّلٍ على نيابة القرابة.
• «رضي الله عنهم ورضوا عنه» تقابل مزدوج يتكرّر بنصٍّ شبه ثابت في سورة التوبَة ١٠٠ وسورة المُجَادلة ٢٢ وسورة البَينَة ٨ — الرضا ينطلق من جهتين متبادلتين بحرفٍ واحد، فتُرسم «عن» علاقةً متقابلة لا أحاديّة.
• اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 96 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 68 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «هم» في 53 آية. • حاضِر في 34 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر عن
- عما ⟂ عن ما (الاتصال/الانفصال): «عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، سورة الأعرَاف ١٦٦) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِي» كَكِيان مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: «فَلَمَّا…«عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، سورة الأعرَاف ١٦٦) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِي» كَكِيان مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: «فَلَمَّا عَتَوۡا عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ» (أَصحاب السَبت). الفَصل في «عَن مَّا» يُؤَكِّد التَجاوُز عَن نَهيٍ مَحَدَّد، ثُمَّ المُتَّصِل بِالضَمير «عَنۡهُ» في آخِر الجُملَة يُكَمِّل الإشارَة. الرَسم يَفصِل لِإبراز فَعل العَتُوّ المُتَجاوِز.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عن
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 191–194﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- يُونس — الآية 88﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
- هُود — الآية 88﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
- يُوسُف — الآية 33﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عن
- ﴿كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
- ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾
- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
- ﴿كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾
- ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾