قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَعَارج٣٧

الجزء 29صفحة 5695 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن اندفاع الذين كفروا قبل الخطاب ليس مجيئًا مستقيمًا إلى حقّ، بل تفرّق حوليّ موزّع: ﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾. «عن» تجعل الجهة حدًّا تنصرف عنه الجماعات، لا ظرفًا تستقر فيه، و«وعن» تكمل صورة الإحاطة المنقسمة. تعريف ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ و﴿ٱلشِّمَالِ﴾ يحوّل الطرفين إلى جهتين معلومتين في المشهد، و﴿عِزِينَ﴾ يحسم أن الهيئة ليست صفًّا واحدًا ولا جماعة ذات مقصد جامع، بل فئات متفرقة حول المخاطب. بهذا تصير الآية جسرًا بين سؤال الإنكار السابق عن الإهطاع، والسؤال اللاحق عن طمع الدخول؛ فالهيئة الخارجية تكشف اضطراب دعوى القرب من النعيم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد سؤال سابق: ﴿فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ﴾.

  • ذلك السؤال لا يصف حكمًا باطنًا مجردًا، بل يضع أمام القارئ حركة متجهة إلى جهة المخاطب.
  • ثم تأتي الآية المدروسة فلا تقول إنهم حولك فقط، ولا إنهم مجتمعون، ولا إنهم عن يمينك وشمالك على هيئة نظام، بل تقول: ﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾.
  • مركز المدلول هنا في اجتماع الجهة والأداة والهيئة: «عن» لا تجعل اليمين مكان إقامة ثابتة، بل تجعلها حدًّا تخرج منه أو تتنحى عنه هيئة الحركة؛ و«وعن» تنقل الحكم نفسه إلى الشمال مع واو تضيف الشطر الآخر إلى الأول.
  • فلو قيل يمينًا وشمالًا لانخفض معنى المجاوزة والصرف، ولصار الكلام أقرب إلى تسمية جهتين.

أما «عن» فترسم تباعدًا جانبيًا حول قبلة الخطاب، كأن الحركة لا تستقيم إلى المركز بل تنشطر عنه.

  • ثم إن ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ ليست هنا يمين عهد ولا يد قبض ولا عنوان قبول أخروي مستقل؛ تعريفها ووقوعها بين «عن» و«وعن» يجعلانها جهة حسية في مشهد الإقبال المنحرف.
  • لو عوملت اليمين هنا بوصفها رمز قبول لانقطع نظام الآية؛ لأن السياق يتكلم عن الذين كفروا، وعن سؤال لاحق يردّ طمعهم: ﴿أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ﴾.
  • فحضور اليمين هنا لا يزكيهم، بل يضبط طرفًا من انتشارهم.
  • وكذلك ﴿ٱلشِّمَالِ﴾ لا تعمل كيد فرد يتلقى كتابه، ولا كحكم مآل مستقل داخل الآية، بل هي الجهة المقابلة التي تكمل الانقسام.

تعريف الطرفين بالألف واللام يمنع تحويلهما إلى جهات مبهمة؛ المشهد ذو يمين وشمال محددين بالنسبة إلى ﴿قِبَلَكَ﴾ السابقة.

  • وتجيء ﴿عِزِينَ﴾ لتمنع قراءة الآية على أنها مجرد توزيع مكاني.
  • الكلمة لا تصف أفرادًا متجاورين فقط، بل جماعات أو فئات متفرقة.
  • لذلك لو استبدلت بجماعات لأعطت قدرًا من الجمع، لكنها لا تحفظ هيئة الانقسام حول اليمين والشمال.
  • ولو استبدلت بحزب لانصرفت القراءة إلى موقف جامع، بينما الآية تريد تفكيك الهيئة إلى فئات متناثرة لا يثبت لها انتظام.

فالذين ظهروا في الشطر السابق ﴿مُهۡطِعِينَ﴾ لا يتحولون هنا إلى صف مطيع، بل إلى تفرق جانبي؛ الحركة إلى ﴿قِبَلَكَ﴾ تتعرى من دعوى القرب النافع حين تظهر مشطورة عن اليمين وعن الشمال.

  • الرسم والهيئة يخدمان هذا المدلول لا يستقلان عنه.
  • ﴿عَنِ﴾ جاءت مجردة من واو في صدر الآية، فبدأت علاقة الانصراف من طرف أول.
  • ثم جاءت ﴿وَعَنِ﴾ موصولة بالواو لتلحق الطرف الثاني بالأول، لا لتبدأ صورة جديدة.
  • ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ و﴿ٱلشِّمَالِ﴾ معرفتان، وفيهما كسر الجر بعد «عن»، وهذا يثبت أن الجهتين داخل تركيب واحد لا في جملتين مستقلتين.

أما ﴿عِزِينَ﴾ فجاءت نكرة منصوبة في آخر الآية، فصارت خاتمة هيئة لا اسم جهة؛ كأن الآية لا تكتفي بأن تقول من أين ينتشرون، بل تختم بما هم عليه: فئات منقسمة.

  • بهذا تتصل الآية بما قبلها وما بعدها.
  • قبلها عرض للمكرمين في جنات بعد صفات حفظ وأمانة وشهادة وصلاة، ثم سؤال عن الذين كفروا المقبلين.
  • الآية المدروسة تكشف أن إقبالهم ليس إقبال استحقاق، وإنما هيئة جانبية متفرقة.
  • وبعدها يأتي نقض الطمع في دخول جنة نعيم، فيصير التوزع المرئي قرينة على الخلل: من كان خارج نظام الحفظ والقيام والصلاة، ثم أتى في هيئة عزين عن الطرفين، لا يصير قربه المكاني من الخطاب سببًا لدخول النعيم.

فالمدلول ليس وصف مكان فحسب، بل إبطال ضمني لعلاقة زائفة بين الحضور حول الخطاب وبين الاستحقاق.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي عن، يمن، شمل، عزي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر عن2 في الآية
عَنِوَعَنِ
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 2 موضع/مواضع: عَنِ، وَعَنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَنِ، وَعَنِ: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يمن1 في الآية
ٱلۡيَمِينِ
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 71 في المتن

مدلول الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡيَمِينِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الشرق والغرب والجهات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡيَمِينِ: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شمل1 في الآية
ٱلشِّمَالِ
الشرق والغرب والجهات | السَعَة والاستيعاب 12 في المتن

مدلول الجذر: شمل في القرآن فرعان: الشمال والشمائل، وهو جانب يسار يقابل اليمين في الحس والحركة والمآل؛ والاشتمال، وهو احتواء الرحم لما في داخله. الفرع الأول هو الغالب في عشرة مواضع، والفرع الثاني موضعان في الأنعام؛ لذلك يكون التعريف المحكم محافظا: رسم واحد بفرعين، لا جامع واحد يذيب الاحتواء في الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شمل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلشِّمَالِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشرق والغرب والجهات السَعَة والاستيعاب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شمل في القرآن فرعان: الشمال والشمائل، وهو جانب يسار يقابل اليمين في الحس والحركة والمآل والاشتمال، وهو احتواء الرحم لما في داخله. الفرع الأول هو الغالب في عشرة مواضع، والفرع الثاني موضعان في الأنعام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شمل عن يمن في فرع الشمال والشمائل فشمل جانب اليسار المقابل، ويمن جهة اليمين المقابلة له في مثل ﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ﴾ و﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلشِّمَالِ: لو استبدل الشمال باليمين لانقلب التقابل في النحل والكهف وسبأ وق والمعارج، وانقلب معنى إيتاء الكتاب في الحاقة. ولو أدرجت «اشتملت» في هذا التقابل لفقد موضعا الأنعام معناهما؛ فالنص هناك لا يذكر يمينا ولا شمالا، بل يذكر ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عزي1 في الآية
عِزِينَ
الانتشار والتفرق 1 في المتن

مدلول الجذر: عزي في القرآن وصف لتجمعات متفرقة موزعة عن اليمين وعن الشمال؛ جماعات حولية منقسمة لا تأتي في هيئة جماعة واحدة منتظمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عزي» هنا في 1 موضع/مواضع: عِزِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عزي في القرآن وصف لتجمعات متفرقة موزعة عن اليمين وعن الشمال؛ جماعات حولية منقسمة لا تأتي في هيئة جماعة واحدة منتظمة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عزي عن جمع بأن جمع يضم المتفرق في وحدة، أما عزي يصف التفرق إلى جماعات. ويفترق عن حزب بأن حزب جماعة ذات موقف، أما عزين هيئة توزع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِزِينَ: لو قيل جماعات بدل عزين لأدى بعض المعنى، لكنه يضعف صورة التوزع عن اليمين وعن الشمال. ولو قيل أمة لانكسر المعنى؛ لأن أمة توحي بوحدة مقصد لا بتفرق حولي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿عَنِ﴾جذر عن

لو جعلت الأداة بمعنى في اليمين، لصارت الجهة ظرفًا حاويًا، وفات معنى الانصراف عن حدّ جانبي. ولو جعلت إلى اليمين، صار الكلام توجهًا مستقيمًا إلى جهة، لا انتشارًا خارجًا عنها. ﴿عَنِ﴾ تحفظ أن الحركة مرسومة من حدّ الجهة لا إليها.

استبدال ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾جذر يمن

لو قيل جهة أو جانب بدل ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ لفات طرف التقابل المحدد مع الشمال. ولو قرئت كيمين قسم أو يد فرد لانكسر السياق، لأن الآية هنا تصف توزيعًا حول ﴿قِبَلَكَ﴾ لا توثيق عهد ولا تناول كتاب.

استبدال ﴿وَعَنِ﴾جذر عن

لو حذفت الواو وبقيت عن الشمال فقط لانقطعت صورة الشطرين، ولو استبدلت الأداة بحرف اتصال لصار الشمال ملتصقًا بالمركز لا منصرفًا عنه. ﴿وَعَنِ﴾ تجمع العطف والصرف في علاقة ثانية مكملة.

استبدال ﴿ٱلشِّمَالِ﴾جذر شمل

لو قيل الجانب الآخر لضعف التقابل المحكم مع اليمين، ولو قيل بشماله لانصرف المعنى إلى يد فردية لا إلى جهة جماعية في المشهد. ﴿ٱلشِّمَالِ﴾ تحفظ الطرف المقابل بلا نقل الآية إلى باب تلقي الكتاب.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
استبدال ﴿عِزِينَ﴾جذر عزي

لو قيل جماعات لبقي معنى الاجتماع دون حدّة التفرق، ولو قيل صفوفًا لأوهم انتظامًا، ولو قيل حزبًا لأدخل مقصدًا جامعًا. ﴿عِزِينَ﴾ تجعل الخاتمة هيئة فئات متفرقة عن الطرفين، وهذا هو الذي يهيئ لنقض الطمع في الآية اللاحقة.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1عَنِجذر عنتفتح علاقة الانصراف من جهة أولى، وتمنع جعل اليمين مستقرًا محايدًا.القريب: من، إلى، في
2ٱلۡيَمِينِجذر يمنتحدد الطرف الأول من انتشار الجماعات، وتدخل في تقابل الجهتين دون حمل معنى القبول أو القسم.القريب: جنب، يد، قبل
3وَعَنِجذر عنتضيف علاقة صرف ثانية إلى الأولى، وتجعل الشمال داخل البناء نفسه لا خبرًا مبتدأ منفصلًا.القريب: مع، ثم، إلى
4ٱلشِّمَالِجذر شملتحدد الطرف المقابل لليمين وتكمل مشهد الانتشار الجانبي.القريب: جنب، يسار، شؤم
5عِزِينَجذر عزيتختم الآية بوصف هيئة الجماعات المتفرقة، وتمنع أن تكون الجهتان مجرد ظرفين ساكنين.القريب: جمع، حزب، شيع

لطائف وثمرات

  • القرب لا يكفي

    الآية تجعل القرب من جهة الخطاب مكشوفًا بتركيب الانصراف والتفرق؛ حضورهم حول الخطاب لا يصير برهان استحقاق.

  • الجهتان إطار لا تزكية

    اليمين والشمال هنا طرفا مشهد، لا حكم قبول وردّ بذاتيهما. الذي يحكم القراءة هو اقترانهما ب«عن» وبخاتمة ﴿عِزِينَ﴾.

  • الخاتمة تغير الصورة

    لو توقفت القراءة عند اليمين والشمال لبقي المشهد مكانيًا. ﴿عِزِينَ﴾ تجعل المكان هيئة نفسية واجتماعية: فئات لا صفًا واحدًا.

  • طرفا الآية

    افتتحت الآية بأداة صرف ﴿عَنِ﴾ وختمت بهيئة ﴿عِزِينَ﴾. هذا الطرفان يقدمان مسارًا دقيقًا: من علاقة جانبية إلى نتيجة جماعية متفرقة.

  • تناظر الشطرين

    انتظم الشطران على «عن» مع جهة معرفة، ثم أغلقت الخاتمة الصورة. هذا النسق يجعل اليمين والشمال حاملين لصورة واحدة لا خبرين منفصلين.

  • صلة الجواب بالسؤال

    بين سؤال ﴿فَمَالِ﴾ وسؤال ﴿أَيَطۡمَعُ﴾ تأتي الآية كصورة فاصلة: هيئة التفرق نفسها تصير قرينة على فساد الطمع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الشطر السابق يفتح سؤال الهيئة

    قوله السابق ﴿فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ﴾ يجعل الكلام عن حركة ظاهرة باتجاه المخاطب. الآية المدروسة تضبط تلك الحركة: ليست دخولًا في جهة واحدة، بل انشطار عن طرفين.

  • الأداتان تصنعان الانصراف الجانبي

    ﴿عَنِ﴾ في أول الآية و﴿وَعَنِ﴾ في شطرها الثاني لا تعملان كظرفين ساكنين، بل ترسمان علاقة مجاوزة وصرف عن الجهتين. الواو في الثانية تجعل الشمال مضافًا إلى اليمين في صورة واحدة.

  • خاتمة الهيئة تحسم القراءة

    ﴿عِزِينَ﴾ بعد الجهتين تمنع حصر المعنى في يمين وشمال فقط؛ فالآية تصف هيئة جماعات متفرقة، لا مجرد إحداثيات في المشهد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تتابع الأداة والجهة

    المحسوم من هذا التركيب أن ﴿عَنِ﴾ و﴿وَعَنِ﴾ فصلتا الجهتين بأداة صرف، وأن الواو لحقت بالأداة لا بالاسم وحده. هذا يعضد دلالة الشطرين المتناظرين. أما بناء حكم عام من هيئة الرسم وحدها فغير لازم هنا؛ فهي قرينة تركيبية لا قاعدة مستقلة.

  • تعريف الجهتين

    ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ و﴿ٱلشِّمَالِ﴾ جاءتا معرفتين ومجرورتين بعد الأداة. المحسوم أن التعريف يجعل الطرفين معلومين داخل المشهد. أما القول بأن التعريف يحمل حكم قبول أو مآل بذاته فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • نكرة الخاتمة

    ﴿عِزِينَ﴾ جاءت نكرة في نهاية الآية، فخدمت وصف الهيئة بعد تحديد الطرفين. المحسوم محليًا أنها لا تسمي جهة، بل تصف حال الجماعات. وما وراء ذلك من فروق رسمية بين صيغ قريبة غير داخل في هذا التركيب إلا بوصفه ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
569صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
عن ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

عن 2
يمن 1
شمل 1
عزي 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 1
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 1
الشرق والغرب والجهات | السَعَة والاستيعاب 1
الانتشار والتفرق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر عن2 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: انصراف أو مجاوزة عن مرجع. تأتي «عن» مع الضمير أو الاسم لتبيّن أنّ الفعل ليس ملتصقًا بالجهة بل متجاوزًا أو مصروفًا عنها.

فروق قريبة: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا؛ ففي البقرة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تَرسم «عن» نيابةً منفيّة، ولو وُضع «مِن» لصار المعنى ابتداءً لا نيابة. ويفترق عن «ب» بأنّ الباء تلحق وتصل، و«عن» تفصل وتبعد؛ ففي محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ترسم «عن» إبعادًا عن الجهة، وتركيب الباء «صدّوا به» يقلب الإبعاد ملابسةً. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» توجّه نحو غاية، و«عن» تنحّي عن مرجع؛ ففي النجم 3 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ ترسم «عن» جهة الصدور، و«إلى» لو حلّت محلّها صيّرت الهوى غايةً يُقصد إليها لا مصدرًا يُنفى.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. لذلك لا تؤدّي حروف الجهة وظيفةً واحدة ولو تقاربت في التركيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يمن1 في الآية · 71 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات

يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أصل الجذر في المواضع القرآنية هو اليمين بوصفها جهة اختصاص وإضافة. فإذا أضيفت إلى اليد صارت موضع فعل وقبض وكتاب، وإذا أضيفت إلى العهد صارت يمينًا مؤكدًا، وإذا دخلت في «ما ملكت» دلت على اختصاص التصرف، وإذا صارت «أصحاب اليمين/الميمنة» دلت على اصطفاف ومآل. لذلك صحح التحليل خلط 68/71 إلى 71 موضعًا مع إثبات التكرارات الداخلية.

فروق قريبة: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين. - يمن غير شمال: الشمال هو الجهة المقابلة في مواضع الاتجاه، أما يمين فيحمل أيضًا اليد والكتاب والميثاق والمآل. - يمن غير يد: اليد عضو وفعل، أما اليمين أخص حين تظهر جهة مضافة ذات أثر في القبض أو الكتاب أو القسم. الجذر «يمن» في واحدٍ وسبعين موضعًا — ثلاثٍ وستّين آية. جامعه الداخليّ: نسبةُ اختصاصٍ بالجهة أو صاحبها — اليدُ التي تفعل ويُؤتى بها الكتابُ، والجهةُ مقابلَ الشمال، والقَسَمُ الموثَّق عهدًا، وملكُ اليمين اختصاصَ تصرّفٍ، وأصحابُ اليمين اصطفافًا ومآلًا، موحَّدةً تحت «جهة الاختصاص والإضافة». الفروع الداخليّة: أيمان القَسَم، وما ملكت اليمين، وعقد الأيمان، والجهة، ويد اليمين، وأصحاب اليمين والميمنة. ولطيفةٌ بنيويّة: ﴿مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ﴾ بصيغة المفرد في الأحزاب ٥٠ و٥٢ إلى جانب الجمع ﴿أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾، فالمفرد اختصاصُ تصرّفٍ م

اختبار الاستبدال: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. ولو قيل في الواقعة 27 «أصحاب الخير» بدل ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ﴾ لفات الاصطفاف الجهوي الذي يقابل أصحاب الشمال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شمل1 في الآية · 12 في المتن
الشرق والغرب والجهات | السَعَة والاستيعاب

شمل في القرآن فرعان: الشمال والشمائل، وهو جانب يسار يقابل اليمين في الحس والحركة والمآل؛ والاشتمال، وهو احتواء الرحم لما في داخله. الفرع الأول هو الغالب في عشرة مواضع، والفرع الثاني موضعان في الأنعام؛ لذلك يكون التعريف المحكم محافظا: رسم واحد بفرعين، لا جامع واحد يذيب الاحتواء في الجهة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: شمل ليس محورا واحدا بمعنى «جهة أو حيز» على السواء، بل فرعان محفوظان: جهة الشمال المقابلة لليمين، واحتواء الأرحام لما فيها. تنتظم الصيغ: اشتملت، شمائلهم، والشمائل، الشمال، وشمال، وبشماله، مع إبقاء الفرق بين الفرعين ظاهرا.

فروق قريبة: يفترق شمل عن يمن في فرع الشمال والشمائل؛ فشمل جانب اليسار المقابل، ويمن جهة اليمين المقابلة له في مثل ﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ﴾ و﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾. ولا تدخل «اشتملت» في هذه الضدية؛ لأنها احتواء رحم لا جهة يسار. ويفترق شمل عن شءم بأن شءم يتصل بالمشأمة، أما شمل ففيه جهة الشمال ومآله، وفيه فرع الاشتمال المحدود.

اختبار الاستبدال: لو استبدل الشمال باليمين لانقلب التقابل في النحل والكهف وسبأ وق والمعارج، وانقلب معنى إيتاء الكتاب في الحاقة. ولو أدرجت «اشتملت» في هذا التقابل لفقد موضعا الأنعام معناهما؛ فالنص هناك لا يذكر يمينا ولا شمالا، بل يذكر ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عزي1 في الآية · 1 في المتن
الانتشار والتفرق

عزي في القرآن وصف لتجمعات متفرقة موزعة عن اليمين وعن الشمال؛ جماعات حولية منقسمة لا تأتي في هيئة جماعة واحدة منتظمة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عزين: جماعات متفرقة حول جهة الخطاب، يمينًا وشمالًا، في موضع واحد فقط.

فروق قريبة: يفترق عزي عن جمع بأن جمع يضم المتفرق في وحدة، أما عزي يصف التفرق إلى جماعات. ويفترق عن حزب بأن حزب جماعة ذات موقف، أما عزين هيئة توزع. ويفترق عن شيع بأن شيع أتباع أو فرق ذات مسار، أما عزين في هذا الموضع توزيع مكاني حولي.

اختبار الاستبدال: لو قيل جماعات بدل عزين لأدى بعض المعنى، لكنه يضعف صورة التوزع عن اليمين وعن الشمال. ولو قيل أمة لانكسر المعنى؛ لأن أمة توحي بوحدة مقصد لا بتفرق حولي.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1عَنِعنعن
2ٱلۡيَمِينِاليمينيمن
3وَعَنِوعنعن
4ٱلشِّمَالِالشمالشمل
5عِزِينَعزينعزي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يقابل بين أهل حفظ الأمانات والعهد والشهادات والصلاة، وبين الذين كفروا المقبلين قبل الخطاب. الآية المدروسة تقع بين سؤال الإهطاع وسؤال الطمع في دخول جنة نعيم، لذلك تضبطها بوصفها مشهدًا كاشفًا: القرب المكاني لا يساوي قرب الاستحقاق، والانتشار عن اليمين والشمال في هيئة ﴿عِزِينَ﴾ يهيئ للردّ اللاحق: ليس كل من حضر حول الخطاب يدخل النعيم.

  • سياق قريبالمَعَارج 32

    وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 33

    وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 34

    وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 35

    أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 36

    فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ

  • الآية الحاليةالمَعَارج 37

    عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ

  • سياق قريبالمَعَارج 38

    أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ

  • سياق قريبالمَعَارج 39

    كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 40

    فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 41

    عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ

  • سياق قريبالمَعَارج 42

    فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ