مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لمَ في القُرءان الكَريم — 19 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر لمَ في القرءان
دلالة جذر «لمَ» في القرءان: لِمَ في القرءان أداة استفهام عن علّة الفعل: لام التعليل مع ما الاستفهامية محذوفة الألف رسمًا. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 19 موضعًا، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لمَ من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر لمَ في القُرءان الكَريم
لِمَ في القرءان أداة استفهام عن علّة الفعل: لام التعليل مع ما الاستفهامية محذوفة الألف رسمًا. تكشف موضع الاعتراض أو التناقض في فعل المخاطَب، وتتلوّن بحسب المقام بين التوبيخ والاحتجاج والعتاب والاسترحام. ليست من أدوات النفي، ولا تُعامل كجذر اشتقاقي ذي تصاريف. أما لِما الجارّة الداخلة على الموصول أو المصدر بألفها الثابتة فليست من هذا المدخل، وهي مفهرسة تحت جذر ما.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
تسعة عشر وقوعًا لأداة لا لجذر اشتقاقي: لِمَ وفَلِمَ للسؤال عن علّة الفعل، كلها استفهام تعليل لا نفي.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لمَ
هذا المدخل أداة مركّبة لا جذر اشتقاقي: لام التعليل الجارّة دخلت على ما الاستفهامية فحُذفت ألفها رسمًا، فصارت لِمَ سؤالًا عن علّة الفعل. وهي غير لَمْ النافية ساكنة الميم التي تنفي الفعل، وغير لَمَّا؛ فميم لِمَ مفتوحة والكلام بها سؤال قائم لا نفي فيه. الجامع في مواضعها كلها استخراج علّة فعلٍ محلّ نظر: توبيخًا لمن يعلم ويخالف، أو احتجاجًا يقطع دعوى الخصم، أو عتابًا لطيفًا، أو اعتراضًا واسترحامًا من العبد إلى ربه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لمَ
أوضح شاهد للسؤال الكاشف قول الله في سورة الصَّف ٢: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾؛ فالأداة تستخرج علّة قول لا يصدقه فعل.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿لِمَ﴾ | 15 | استفهام عن العلّة |
| ﴿فَلِمَ﴾ | 4 | استفهام مبنيّ على مقدّمة سابقة |
تقتصر الصيغ على أداة الاستفهام، فلا تتشعّب إلى أبنية اشتقاقيّة. وتصل الفاء في ﴿فَلِمَ﴾ السؤال بما تقدّمه، فتجعل الاستفهام تابعًا لسياق سابق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لمَ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لمَ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لمَ
إجمالي المواضع 19 وقوعًا في 19 آية فريدة، كلها استفهام عن العلّة، وتتوزع مقاماته: توبيخ أهل الكتاب ومحاجّتهم في آل عمران (65 و66 و70 و71 و98 و99 و183) وفي قتل الأنبياء في سورة البَقَرَة ٩١ وفي دعوى البنوّة في سورة المَائدة ١٨؛ وعتاب الله لنبيّه في الإذن في سورة التوبَة ٤٣ وفي تحريم الحلال في سورة التَّحرِيم ١؛ واعتراض العبد واسترحامه أمام ربه في كتابة القتال في سورة النِّسَاء ٧٧ وفي الحشر أعمى في سورة طه ١٢٥؛ وإنكار الأنبياء والمؤمنين على أقوامهم في عبادة ما لا يسمع في سورة مَريَم ٤٢ واستعجال السيئة في سورة النَّمل ٤٦ وإيذاء الرسول في سورة الصَّف ٥ والقول بلا فعل في سورة الصَّف ٢؛ وسؤال استيضاح بين الواعظين في سورة الأعرَاف ١٦٤؛ وسؤال الجوارح يوم القيامة في سورة فُصِّلَت ٢١. والمواضع كلها سؤال عن علّة، ولا يُقرأ منها موضع واحد نفيًا.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِمَ.
- أَبرَز الصِيَغ: لِمَ (15) فَلِمَ (4)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك استخراج علّة فعل محلّ نظر من مخاطَب حاضر. تتوجّه لِمَ في أكثر صورها توبيخًا إلى من فعله يناقض علمه أو شهادته، كما في محاجّة أهل الكتاب ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾. وقد يوجَّه السؤال نفسه من العبد إلى ربّه اعتراضًا أو استرحامًا لا توبيخًا، كما في ﴿رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ﴾ و﴿رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾؛ أو من الله إلى نبيّه عتابًا لطيفًا لا وصمًا لفعله بمخالفة علم أو إيمان، كما في ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ﴾ و﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ﴾ المختوم بـ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾. وفي كل ذلك تبقى الأداة سؤالًا عن السبب يضع فعل المخاطَب أمام علّته.
مُقارَنَة جَذر لمَ بِجذور شَبيهَة
تفترق لِمَ عن لَمْ النافية بأنها سؤال لا نفي، والرسم يفصل بينهما بفتح الميم بعد كسر اللام. وآية سورة النِّسَاء ٧٧ تجمع الصور المتجاورة في سياق واحد: ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ نفي دخل عليه الاستفهام، و﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ ظرف، و﴿لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ﴾ سؤال عن العلّة — والفعل واحد هو كتب، فظهر أثر كل أداة فيه. وتفترق عن لِما الجارّة الداخلة على الموصول أو المصدر بأن تلك ثابتة الألف رسمًا وليست استفهامًا، وهي خارج هذا المدخل تحت جذر ما.
اختِبار الاستِبدال
لو وُضعت لَمْ النافية موضع لِمَ في ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ لانقلب التوبيخ خبرًا منفيًّا يكذّبه واقع المخاطَبين. ولو استُبدلت لِمَ بعبارة ما السبب في مواضع التوبيخ لفاتت حدّة الخطاب القصير المباشر. ولو أُثبتت ألف ما فقيل لِما لالتبس الاستفهام بالصلة وضاع السؤال؛ فحذف الألف هو علامة الاستفهام الرسمية في هذا التركيب.
الفُروق الدَقيقَة
تتمايز مقامات السؤال بلِمَ من داخل الشواهد. فهو توبيخٌ لمن يخالف علمه أو شهادته، في آل عمران وسورة الصَّف ٢. وهو احتجاجٌ بفَلِمَ؛ فالفاء تصل السؤال بما قبله. يظهر ذلك في سورة البَقَرَة ٩١، وآل عمران 66 و183، وسورة المَائدة ١٨.
وهو عتابٌ إلهيّ لطيف للنبيّ لا يصمه، في سورة التوبَة ٤٣ وسورة التَّحرِيم ١. وهو اعتراضٌ واسترحامٌ من العبد لربّه بنداء الربوبية، في سورة النِّسَاء ٧٧ وسورة طه ١٢٥. وهو إنكارٌ من نبيّ أو مؤمن على قومه بعد نداء القرابة أو القوم، في سورة مَريَم ٤٢ وسورة النَّمل ٤٦ وسورة الصَّف ٥.
ويأتي استيضاحًا بين الواعظين عن جدوى الوعظ، في سورة الأعرَاف ١٦٤. ويأتي سؤالَ الإنسان جوارحَه المنطَقة يوم تشهد عليه، في سورة فُصِّلَت ٢١. والصورة الواحدة تحمل هذه الألوان بحسب المخاطِب والمخاطَب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام · حروف الجر والعطف.
يتصل الجذر بحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» من جهة أدوات الاستفهام، إذ يرد سؤالًا في ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (سورة الصَّف ٢). وفي مواضعه التسعة عشر كلّها يأتي السؤال عن علّة، كما في ﴿لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ﴾ (سورة مَريَم ٤٢). ويتصل كذلك بحقل «حروف الجر والعطف» من جهة اللام، ويشهد له ﴿قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ﴾ (سورة المَائدة ١٨). والأداة مركّبة من حرف جر هو لام التعليل مع ما الاستفهامية، فلها صلة بحقل حروف الجر من جهة اللام. ودخولها في الفهارس مع لم النافية يوقع لبسًا؛ أما الاستقراء فيثبت أن مواضعها التسعة عشر كلها سؤال عن علّة لا نفي.
مَنهَج تَحليل جَذر لمَ
عومل المدخل كأداة مركّبة، لذلك لم تُفرض عليه مشتقات فعلية. وحُصرت مواضعه في صورتي لِمَ وفَلِمَ الاستفهاميتين محذوفتي الألف؛ أما لِما الجارّة الداخلة على الموصول أو المصدر بألفها الثابتة فأُسندت إلى جذر ما اتساقًا مع فهرسة بِما ومِمّا وعمّا، فخلص هذا المدخل لسؤال العلّة وحده. وقُسمت المقامات من داخل الآيات فقط.
الجَذر الضِدّ
«لمَ» في هذا المدخل أداة سؤال عن علّة الفعل، وليست مادة اشتقاقية لها ضد. الجذور المجاورة مثل قول وفعل وحجج وكفر وشهد وكتب وحشر وعبد ووعظ وحرم هي محاور الأسئلة: لماذا تقولون ولا تفعلون، لماذا تحاجّون، لماذا تكفرون وأنتم تشهدون، لماذا كتبت، لماذا حشرتني، لماذا تعبد، لماذا تعظون، لماذا تحرّم. هذه الجذور تشرح الفعل المسؤول عن علّته، لا تقابل الأداة نفسها. ولا يصح جعل الجواب أو بيان العلّة ضدًا للسؤال عنها؛ فالعلاقة بين سؤال العلّة وبيانها علاقة اكتمال حجاجي لا تضاد. كذلك لا تقابل لِمَ الاستفهامية لَمْ النافية تقابل ضدّين، فذلك اختلاف وظيفة بين بابين لا تضاد داخل باب واحد.
الأداة تسأل عن علّة الفعل؛ الجذور المجاورة موضوعات السؤال لا مقابلاته، ولا يثبت للاستفهام التعليلي ضد.
نَتيجَة تَحليل جَذر لمَ
النتيجة: لِمَ الاستفهامية لها 19 وقوعًا في 19 آية، منها 15 بصورة لِمَ و4 بصورة فَلِمَ. التعريف يستوعبها جميعًا سؤالًا عن العلّة، ويمنع خلطها بلَمْ النافية وبلِما الموصولة الثابتة الألف.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لمَ
- سورة الصَّف ٢: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾.
- سورة البَقَرَة ٩١: ﴿قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾.
- سورة آل عِمران ٦٥: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾.
- سورة آل عِمران ٦٦: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾.
- سورة آل عِمران ٧٠: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾.
- سورة آل عِمران ٧١: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾.
- سورة آل عِمران ٩٨: ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ﴾.
- سورة آل عِمران ٩٩: ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾.
- سورة آل عِمران ١٨٣: ﴿قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾.
- سورة النِّسَاء ٧٧: ﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ﴾.
- سورة المَائدة ١٨: ﴿قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ﴾.
- سورة الأعرَاف ١٦٤: ﴿وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ﴾.
- سورة التوبَة ٤٣: ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾.
- سورة مَريَم ٤٢: ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا﴾.
- سورة طه ١٢٥: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾.
- سورة النَّمل ٤٦: ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾.
- سورة فُصِّلَت ٢١: ﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ﴾.
- سورة الصَّف ٥: ﴿يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ﴾.
- سورة التَّحرِيم ١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لمَ
- الرسم المختزل علامة السؤال: ألف ما الاستفهامية محذوفة بعد اللام الجارّة في المواضع الـ19 كلها، على نظائرها بعد الجارّ في بِمَ وعَمَّ ومِمَّ المفهرسة تحت جذر ما وفِيمَ المفهرسة تحت جذر في؛ فالحذف فارق رسميّ يفصل الاستفهام عن الصلة. أما لِما الجارّة الداخلة على الموصول أو المصدر بألفها الثابتة فمفهرسة تحت جذر ما أسوة ببِما ومِمّا وعمّا.
- فَلِمَ أربع مرّات، وتصل الفاء السؤال بما قبلها. في سورة البَقَرَة ٩١ يسبقها قولهم: ﴿نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا﴾، ثم يواجههم السؤال بالفعل المذكور: ﴿قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾. وفي سورة آل عِمران ٦٦ يرد السؤال بعد ذكر ما لهم به علم وما ليس لهم به علم: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾. وفي سورة آل عِمران ١٨٣ يأتي السؤال بعد ﴿وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ﴾: ﴿قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾. وفي سورة المَائدة ١٨ يقابل السؤال دعوى البنوّة: ﴿نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾، ثم ﴿قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ﴾. وثلاث منها مصدَّرة بأمر ﴿قُلۡ﴾.
- تركّز سورة آل عِمران ٧ من 19 موضعًا في سورة واحدة، منها خمسة بنداء أهل الكتاب. وتكشف الأسئلة تناقض العلم مع الجحود: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾، و﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾. ويأتي النداء أيضًا في ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ﴾ و﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾. ويظهر في شأن إبراهيم: ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾.
- خطاب مواجِه دائمًا: لا ترد لِمَ في سرد خبريّ قط. فمواضعها التسعة عشر كلها خطاب مباشر، داخل مقول قول أو في سياق نداء مباشر. ومن صوره: يا أهل الكتاب، ويا أيها الذين ءامنوا، ويا أيها النبي، ويا أبت، ويا قوم. ويأتي العتاب موجَّهًا رأسًا: ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾. فهي أداة مواجهة تضع المخاطَب أمام علّة فعله.
- الفعل الواحد بين الأداتين: في سورة النِّسَاء ٧٧ يرد جذر كتب مرتين، مع الظرف ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ ثم مع السؤال ﴿لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ﴾، فيظهر أثر كل أداة في الفعل نفسه: الأولى توقيت والثانية استفهام عن العلّة. ويظهر السؤال كاملًا في ﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ﴾.
- سؤال الجوارح: الموضع الوحيد الموجَّه إلى غير الناطقين ابتداءً في سورة فُصِّلَت ٢١: ﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ﴾. وجوابها ﴿أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾، فحتى سؤال العلّة الأخير يرتد إلى المنطِق الأول.
- تتسع المواجهة لصور أخرى. ففي سورة الصَّف ٢: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾. وفي سورة مَريَم ٤٢: ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا﴾. وفي سورة طه ١٢٥: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾. وفي سورة النَّمل ٤٦: ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾. وفي سورة الصَّف ٥: ﴿يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ﴾. وفي سورة الأعرَاف ١٦٤: ﴿وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ﴾. وفي سورة التَّحرِيم ١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لمَ في القرءان
- الرسم المختزل علامة السؤال: ألف ما الاستفهامية محذوفة بعد اللام الجارّة في المواضع الـ19 كلها، على نظائرها بعد الجارّ في بِمَ وعَمَّ ومِمَّ المفهرسة تحت جذر ما وفِيمَ المفهرسة تحت جذر في؛ فالحذف فارق رسميّ يفصل الاستفهام عن الصلة. أما لِما الجارّة الداخلة على الموصول أو المصدر بألفها الثابتة فمفهرسة تحت جذر ما أسوة ببِما ومِمّا وعمّا. - فَلِمَ الأربع كلها احتجاج بمقدّمة الخصم: الفاء تبني السؤال على ما يسلّم به المخاطَب فيقطعه بلازم قوله — ﴿نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا﴾ ثم ﴿فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ﴾، و﴿حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ﴾ ثم ﴿فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ﴾، و﴿وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ﴾ ثم ﴿فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ﴾، و﴿نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾ ثم ﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ﴾ — وثلاث منها مصدَّرة بأمر ﴿قُلۡ﴾. - تركّز سورة آل عِمران ٧ من 19 موضعًا في سورة واحدة، منها خمسة بنداء أهل الكتاب (65 و70 و71 و98 و99)، والسؤال فيها يكشف تناقض العلم مع الجحود ﴿وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾ و﴿وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾. - خطاب مواجِه دائمًا: لا ترد لِمَ في سرد خبريّ قط؛ فمواضعها التسعة عشر كلها خطاب مباشر: داخل مقول قول، أو في سياق نداء مباشر — يا أهل الكتاب، يا أيها الذين ءامنوا، يا أيها النبي، يا أبت، يا قوم — أو عتاب موجَّه رأسًا ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ﴾، فهي أداة مواجهة تضع المخاطَب أمام علّة فعله وجهًا لوجه. - الفعل الواحد بين الأداتين: في سورة النِّسَاء ٧٧ يرد جذر كتب مرتين، مع الظرف ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ ثم مع السؤال ﴿لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ﴾، فيظهر أثر كل أداة في الفعل نفسه: الأولى توقيت والثانية استفهام عن العلّة. - سؤال الجوارح: الموضع الوحيد الموجَّه إلى غير الناطقين ابتداءً في سورة فُصِّلَت ٢١ ﴿لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ﴾ للجلود، وجوابها ﴿أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾، فحتى سؤال العلّة الأخير يرتد إلى المنطِق الأول.