مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة عني في القرءان
المواضع (6)
سورة البَقَرَة ١٨٦
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ﴾
سورة هُود ١٠
﴿ وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ ﴾
سورة يُوسُف ٣٣
﴿ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾
باقي المواضع (3)
سورة يسٓ ٢٣
﴿ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ﴾
سورة الحَاقة ٢٨
﴿ مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ﴾
سورة الحَاقة ٢٩
﴿ هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «عني»
مدلول قولة «عني» في القرءان: عني تجعل المتكلم جهة السؤال أو جهة رفع الضر أو جهة سقوط النفع والسلطان عنه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَنِّي» وجذرها «عن» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر عن مع ياء المتكلم يجعل المتكلم نفسه مرجع العلاقة؛ وفي موضع عبادي عني يعود الضمير إلى المتكلم الإلهي، لكن القولة ليست اسمًا لله ولا صفة له.
استعمالها في الآيات
ترد مرة في سؤال العباد عن الله، وترد مع ذهاب السيئات، وصرف الكيد، وعدم إغناء الشفاعة والمال، وهلاك السلطان.
أثرها في السياق
تجعل مركز الحكم ذات المتكلم: إما يطلب خبرها، وإما يرفع عنها مؤذ، وإما ينكشف عجز ما كان يظن نافعًا لها.
عائلات الاستعمال
- سؤال العباد عن المتكلم الإلهي (1 موضعًا): في موضع واحد يجعل الضمير الله مرجع سؤال عباده، ثم يأتي الجواب بقرب الإجابة لا بوصف القولة اسمًا.
- زوال سيئة أو كيد عن المتكلم (2 موضعًا): في كلام الإنسان ويوسف يظهر رفع سوء أو كيد عن ذات المتكلم.
- عدم إغناء أو هلاك سند عن المتكلم (3 موضعًا): في الشفاعة والمال والسلطان تظهر الأشياء المعتمدة عاجزة أو هالكة عن صاحب القول.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن عنك بأن المتكلم هو المرجع لا المخاطب. وتفترق عن عن المجردة لأن الضمير يحسم الجهة، مع بقاء الوجهين: سؤال عن المتكلم أو صرف شيء عنه.
تحليل أعمق
هذه الوحدة حساسة لأن أول موضع فيها يقول عبادي عني. السياق نفسه يبين أن عني ليست اسمًا ولا صفة؛ الضمير يعود إلى المتكلم الذي يجيب: فإني قريب. أما بقية المواضع فالمتكلم بشر: ذهبت السيئات عني، اصرف عني كيدهن، لا تغني عني شفاعتهم، ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه. لذلك لا يصح توحيدها في معنى عقدي؛ القولة تحدد جهة المتكلم، والسياق يقرر هل العلاقة سؤال قرب، أو رفع سوء، أو سقوط نفع.