مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عن في القُرءان الكَريم — 417 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عن في القرءان
دلالة جذر «عن» في القرءان: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضو… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 417 موضعًا، في 34 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «حروف الجر والعطف». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·34
التَعريف المُحكَم لجَذر عن في القُرءان الكَريم
«عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر: انصراف أو مجاوزة عن مرجع. تأتي «عن» مع الضمير أو الاسم لتبيّن أنّ الفعل ليس ملتصقًا بالجهة بل متجاوزًا أو مصروفًا عنها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عن
«عن» حرف جرّ مدلوله الجامع المجاوزة: إزاحة العلاقة عن جهةٍ هي مرجع الفعل، لا إلحاقها بها. فالفعل لا يلتصق بمدخول «عن» بل يتنحّى عنه أو يصرفه أو يصدر منه. تتفرّع هذه المجاوزة إلى مسالك ظاهرة في الاستعمال القرءانيّ: المجاوزة المكانيّة حين تنزاح الشمس ﴿عَن كَهۡفِهِمۡ﴾ أو تقع الجنّتان ﴿عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖ﴾؛ والصدّ والصرف حين يُبعَد الغير عن جهةٍ مرجعيّة كالصدّ ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾؛ والإعراض حين ينصرف الفاعل ذاته عن الجهة فيتولّى عنها؛ والبدليّة حين تُنفى نيابة جهةٍ عن جهةٍ يوم القيامة فلا تجزي نفسٌ عن نفس؛ وسقوط النفع حين لا يُغني مالٌ عن صاحبه؛ والسؤال حين يُجعل الشيء موضوعًا للسؤال فيُسأل عنه؛ وصدور القول عن مصدره. والجامع في كلّ ذلك أنّ «عن» ترسم جهةً ليست محلّ الالتصاق المباشر، بل محلّ المفارقة أو الانطلاق. ينتظم الجذر في 417 موضعًا داخل 376 آية، وأكثر صوره الحرف مفردًا أو موصولًا بضمير يحدّد الجهة المتروكة، ممّا يثبت أنّ مركزه حرفيّ وظيفيّ لا اشتقاقيّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عن
سورة النَّجم ٣: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ — أوضح تجلٍّ للمدلول: «عن» تربط النطق بمصدره المنفيّ، فالقول لا يصدر عن الهوى. تبيّن الآية أنّ الحرف يرسم جهة الصدور لا جهة الالتصاق، وعليها يُقاس كلّ مسالك المجاوزة الأخرى.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿عَن﴾ / ﴿عَنِ﴾ / ﴿عَنۡ﴾ / ﴿عَنۢ﴾ | 223 | الحرف مجردًا |
| ﴿عَنۡهُمۡ﴾ / ﴿عَنۡهُم﴾ / ﴿عَنۡهُمُ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۖ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۚ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۗ﴾ / ﴿عَنۡهُمۡۘ﴾ | 75 | صلة بضمير جمع الغائب |
| ﴿عَنۡهُ﴾ / ﴿عَنۡهُۚ﴾ / ﴿عَنۡهُۖ﴾ | 37 | صلة بضمير الغائب |
| ﴿عَنۡهَا﴾ / ﴿عَنۡهَاۗ﴾ / ﴿عَنۡهَآ﴾ / ﴿عَنۡهَآۚ﴾ / ﴿عَنۡهَاۖ﴾ | 24 | صلة بضمير الغائبة |
| ﴿عَنكُمۡ﴾ / ﴿عَنكُم﴾ / ﴿عَنكُمۡۖ﴾ / ﴿عَنكُمُ﴾ / ﴿عَنكُمۡۗ﴾ / ﴿عَنكُمۡۚ﴾ | 24 | صلة بضمير المخاطبين |
| ﴿عَنَّا﴾ | 11 | صلة بضمير المتكلمين |
| ﴿عَنكَ﴾ | 8 | صلة بضمير المخاطب |
| ﴿عَنِّي﴾ / ﴿عَنِّيٓۚ﴾ | 6 | صلة بضمير المتكلم |
| ﴿وَعَنِ﴾ / ﴿وَعَن﴾ / ﴿وَعَنۡ﴾ | 5 | مسبوقة بالواو |
| ﴿عَنۡهُمَا﴾ / ﴿عَنۡهُمَآۗ﴾ | 4 | صلة بضمير المثنى |
يغلب ورود الحرف مجردًا، ثم تتسع صلاته بالضمائر لتعيين الجهة التي يقع عنها الصرف أو الانصراف. وتبقى الفروق في الضبط والوقف والرسم ضمن اللفظ نفسه، بينما يبرز اتصال الضمير بوصفه الفارق البنيوي الرئيس بين مجموعات الصيغ.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عن
يرد الجذر في 417 موضعًا داخل 376 آية (، وتنتظم هذه المواضع في مسالك دلاليّة متمايزة يجمعها محور المجاوزة.
المجاوزة المكانيّة: تنحٍّ عن موضع حسّيّ، كانزياح الشمس عن الكهف وموقع الجنّتين عن اليمين والشمال (الكَهف، سَبَإ، قٓ). الصدّ والصرف عن سبيل الله: أكثف مسلك، بصيغ متعدّدة من الإبعاد عن الجهة المرجعيّة (مُحمد، الأنفال، النِّساء)، ويعضده اقتران «سبيل» بالجذر في نافذة القولتين 24 مرّة. الإعراض والتولّي: انصراف الفاعل ذاته عن الجهة (السَّجدة، الصَّافَات). البدليّة ونفي النيابة: «نفس عن نفس» — لا يقوم أحد مقام أحد يوم القيامة (البَقَرَة، لُقمَان). الإغناء المنفيّ: سقوط النفع عن صاحبه (المَسَد، الطُّور، آل عِمران). السؤال «يسألونك عن»: جعل الشيء موضوعًا للسؤال (البَقَرَة، الأحزَاب، التَّكاثُر). العفو والتكفير: إسقاط الحكم أو السيّئة عن الجهة (آل عِمران، النِّساء، الفَتح). النهي «ينهون عن المنكر»: صرف عن فعل (آل عِمران، لُقمَان). الصدور: انطلاق القول أو الفعل عن مصدره (النَّجم، الكَهف). الرضا: تعلّق الرضا بجهة (التوبَة، المُجادَلة، البَيِّنَة). أعلى السور تركّزًا الأعرَاف ثمّ البَقَرَة والنِّساء والمَائدة.
- الصِيَغ: 34 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَن.
- أَبرَز الصِيَغ: عَن (115) عَنِ (70) عَنۡهُمۡ (43) عَنۡ (34) عَنۡهُ (31) عَنۡهَا (19) عَنۡهُم (16) عَنكُمۡ (13)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلّ المواضع نمطٌ بنيويّ واحد: «عن» تربط فعلًا بجهة هي محلّ المفارقة لا محلّ الالتصاق. والجهة دائمًا هي «المتروك» أو «المصروف عنه» أو «المسؤول عنه» أو «المصدر المنطلَق منه» — لا الموصول به الفعل. فحيثما وردت «عن» وجدتَ علاقة مفارقةٍ بين الفعل ومدخوله، لا اتّصالًا.
مُقارَنَة جَذر عن بِجذور شَبيهَة
يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا؛ ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تَرسم «عن» نيابةً منفيّة، ولو وُضع «مِن» لصار المعنى ابتداءً لا نيابة. ويفترق عن «ب» بأنّ الباء تلحق وتصل، و«عن» تفصل وتبعد؛ ففي سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ترسم «عن» إبعادًا عن الجهة، وتركيب الباء «صدّوا به» يقلب الإبعاد ملابسةً. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» توجّه نحو غاية، و«عن» تنحّي عن مرجع؛ ففي سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ ترسم «عن» جهة الصدور، و«إلى» لو حلّت محلّها صيّرت الهوى غايةً يُقصد إليها لا مصدرًا يُنفى.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. لذلك لا تؤدّي حروف الجهة وظيفةً واحدة ولو تقاربت في التركيب.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر القريب | الفرق المحكم | الموضع الشاهد |
|---|---|---|
| ب | الباء اتّصال وملابسة، و«عن» مجاوزة وصرف | سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ |
| مِن | «مِن» ابتداء أو تبعيض، لا مطلق تنحيةٍ عن جهة | سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ |
| ءلى | «إلى» توجّه إلى غاية، لا انصراف عن مرجع | سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ |
| في | «في» احتواء، و«عن» خروج من العلاقة أو صرف عنها | سورة السَّجدة ٢٢ ﴿ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ﴾ |
الفرق في كلّ خانة قابل للاختبار بالاستبدال: وضع الجذر القريب يقلب جهة العلاقة، وهو ما يثبّت أنّ «عن» وحدها ترسم المجاوزة عن المرجع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: حروف الجر والعطف.
ينتمي الجذر عمليًّا إلى حروف الجرّ والجهة، وإن كان حقل السجلّ فارغًا. وظيفته في الحقل رسم جهة مفارقة، فهو يقابل حروف الاتّصال (الباء) وحروف الاحتواء (في) وحروف الغاية (إلى)، ويشاركها العمل في تحديد العلاقة بين الفعل ومدخوله مع تفرّده بدلالة الإزاحة.
مَنهَج تَحليل جَذر عن
عوملت الصيغ كحرف مع ضمائر، وفُحصت المواضع العالية التكرار من غير فرض معنًى اسميّ، مع الفصل بين الصيغة المعياريّة وصيغة الرسم. اختُبر الفرق مع «مِن» و«ب» و«في» و«إلى» من داخل الاستعمال القرءانيّ نفسه عبر استبدالٍ يكشف انقلاب جهة العلاقة. ووُزّعت المواضع على مسالكها الدلاليّة بالمسح الكلّيّ لا بالعيّنة.
الجَذر الضِدّ
«عن» حرف مجاوزة وصرف، يزيح الفعل أو الحكم عن جهة مرجعية: يقال الكف عن شيء، والإعراض عن آية، والسؤال عن أمر، والصدور عن جهة. هذا الاتساع يمنع تثبيت ضد قرءاني واحد له؛ فـ«مع» تقابل بعض صوره من جهة المصاحبة لا من جهة السؤال أو الصدور، و«إلى» تقابل بعض صوره من جهة التوجه لا من جهة الإبعاد، و«في» أو الباء تلحق الفعل بمحل أو وسيلة ولا تنقض كل استعمالاته. الشواهد التي تجمع «عن» بغيره غالبًا تصف وظيفة تركيبية لا علاقة قطبية، مثل تكفير السيئات عن المؤمنين أو الغفلة عن السلاح مع وجود مع في سياق الصلاة. لذلك لا يثبت من المادة الداخلية مقابل رئيس أو ثانوي؛ الموجود فروق وظائف حروف، لا ضد نصي ولا تقابل داخلي متكرر يطرد في الاستعمال.
الجذر أداة مجاوزة وصرف واسعة، وما يقاربها من «مع» أو «إلى» أو الباء فروق وظيفية موضعية لا علاقة مقابلة مستقرة.
نَتيجَة تَحليل جَذر عن
اجتاز الجذر المعايير بعد تصنيف مسالكه الدلاليّة، وتثبيت كلّ فرقٍ بموضع قرءانيّ شاهد، وحسم بند الضدّ، وتوسيع الشواهد واللطائف — ومحور المجاوزة يصمد على المواضع الـ417 بلا استثناء.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عن
- سورة النَّجم ٣: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾
- سورة الكَهف ١٧: ﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا﴾
- سورة سَبإ ١٥: ﴿لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ﴾
- سورة قٓ ١٧: ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾
- سورة مُحمد ١: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾
- سورة السَّجدة ٢٢: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
- سورة الصَّافَات ٩٠: ﴿فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ﴾
- سورة البَقَرَة ٤٨: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾
- سورة لُقمَان ٣٣: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ﴾
- سورة المَسَد ٢: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾
- سورة الطُّور ٤٦: ﴿يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾
- سورة التَّكاثُر ٨: ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾
- سورة الأحزَاب ٦٣: ﴿يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾
- سورة آل عِمران ١٠٤: ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾
- سورة الفَتح ٥: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾
- سورة البَينَة ٨: ﴿جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عن
— لطائف يدويّة من المسح الكلّيّ —
• «الصدّ عن سبيل الله» نمط متكرّر بصيغٍ متعدّدة من الجذر نفسه: صدّوا، يصدّون، تصدّون، صدّكم — وهو أكثف مسلك للجذر. يعضده أنّ «سبيل» من أعلى الكلمات اقترانًا بالجذر في نافذة القولتين (24 مرّة)، فالمجاوزة هنا ليست تنحّيًا ذاتيًّا بل إبعادًا للغير عن الجهة المرجعيّة، كما في سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.
• تقابل بنيويّ داخل الجذر نفسه بين العفو والعذاب: «يُكفِّر عنهم سيّئاتهم» بنية ثابتة لإسقاط الحكم عن المؤمنين (سورة الفَتح ٥)، يقابلها «لا يُخفَّف عنهم العذاب» بنية ثابتة لتثبيت الحكم على الكافرين (سورة البَقَرَة ٨٦ ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾ وسورة البَقَرَة ١٦٢). فالحرف الواحد يحمل النقيضين بحسب ما عُلِّق به: ما يُزال وما يُمنع زواله.
• البدليّة «نفس عن نفس» نمط نفي النيابة يوم القيامة، يتكرّر بصيغ متناظرة: «لا تجزي نفس عن نفس» (سورة البَقَرَة ٤٨ وسورة البَقَرَة ١٢٣)، و«لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده» (سورة لُقمَان ٣٣). تجعل «عن» كلّ نفسٍ جهةً مستقلّة لا تقوم مقام غيرها، فينهار كلّ توكّلٍ على نيابة القرابة.
• «رضي الله عنهم ورضوا عنه» تقابل مزدوج يتكرّر بنصٍّ شبه ثابت في سورة التوبَة ١٠٠ وسورة المُجَادلة ٢٢ وسورة البَينَة ٨ — الرضا ينطلق من جهتين متبادلتين بحرفٍ واحد، فتُرسم «عن» علاقةً متقابلة لا أحاديّة.
• اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 96 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 68 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «هم» في 53 آية. • حاضِر في 34 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
• «عما» (47) ⟂ «عن ما» (1) — الاتصال/الانفصال [مَع جَذر «ما»]. «عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، سورة الأعرَاف ١٦٦) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِيَّ عنه» كَكِيانٍ مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: ﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ﴾. الرَسم يَفصِل لِإبراز فِعل العَتُوّ المُتَجاوِز.
يكشف الفحص الكلّيّ لمساق الاستكبار (٦٣ موضعًا فعليًّا) أنّ صيغة الاستكبار لا تتعدّى إلّا بثلاثة حروف، لكلٍّ منها بناء ثابت ومتعلَّق مختلف:
١) ﴿عَنۡ﴾ تأتي بعد الاستكبار في خمسة مواضع فقط، وتُعيّن دائمًا الشيء المُعرَض عنه ترفُّعًا — وهو في كلّ موضع إمّا آيات الله أو عبادته، لا غير: ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٦)، وكذلك ﴿وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠)، ﴿لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٦)، ﴿وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٩)، ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (سورة غَافِر ٦٠).
٢) ﴿فِي﴾ تأتي في ستّة مواضع، فتُعيّن لا المُعرَض عنه بل مَوطن التعالي ومسرحه: ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٣٩ وسورة فُصِّلَت ١٥ وسورة الأحقَاف ٢٠)، و﴿يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٦)، و﴿ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الفُرقَان ٢١).
٣) ﴿مِن﴾ تأتي في موضعين تبعيضيّةً تحدّد الفئة المتكبّرة لا متعلَّق الفعل: ﴿ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٥ و٨٨).
الفارق البنيويّ: ﴿عَنۡ﴾ وحدها تنقل الاستكبار من حالٍ في النفس إلى إعراضٍ عن مدعوٍّ إليه؛ فهي تربط الكِبْر بموقفٍ من آيات الله وعبادته خاصّةً، بينما ﴿فِي﴾ تجعله ظرفًا في مكان أو نفس، و﴿مِن﴾ تجعله وصفًا لفئة.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر عن
- عما ⟂ عن ما (الاتصال/الانفصال): «عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، سورة الأعرَاف ١٦٦) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِي» كَكِيان مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: «فَلَمَّا…«عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، سورة الأعرَاف ١٦٦) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِي» كَكِيان مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: «فَلَمَّا عَتَوۡا عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ» (أَصحاب السَبت). الفَصل في «عَن مَّا» يُؤَكِّد التَجاوُز عَن نَهيٍ مَحَدَّد، ثُمَّ المُتَّصِل بِالضَمير «عَنۡهُ» في آخِر الجُملَة يُكَمِّل الإشارَة. الرَسم يَفصِل لِإبراز فَعل العَتُوّ المُتَجاوِز.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عن
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 191–194﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- يُونس — الآية 88﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
- هُود — الآية 88﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
- يُوسُف — الآية 33﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عن
- ﴿كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
- ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾
- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
- ﴿كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾
- ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
- ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾