قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عن في القُرءان الكَريم — 417 مَوضعًا

417 مَوضعًا34 صيغةالحَقل: حروف الجر والعطف

جواب مباشر

معنى جذر عن في القرآن

معنى جذر «عن» في القرآن: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

ورد الجذر 417 موضعًا، في 34 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «حروف الجر والعطف». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر عن في القران، معنى جذر عن في القرآن، معنى جذر عن في القرءان، تحليل جذر عن في القران، دلالة جذر عن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر عن في القُرءان الكَريم

«عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خلاصة الجذر: انصراف أو مجاوزة عن مرجع. تأتي «عن» مع الضمير أو الاسم لتبيّن أنّ الفعل ليس ملتصقًا بالجهة بل متجاوزًا أو مصروفًا عنها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عن

«عن» حرف جرّ مدلوله الجامع المجاوزة: إزاحة العلاقة عن جهةٍ هي مرجع الفعل، لا إلحاقها بها. فالفعل لا يلتصق بمدخول «عن» بل يتنحّى عنه أو يصرفه أو يصدر منه. تتفرّع هذه المجاوزة إلى مسالك ظاهرة في الاستعمال القرآنيّ: المجاوزة المكانيّة حين تنزاح الشمس ﴿عَن كَهۡفِهِمۡ﴾ أو تقع الجنّتان ﴿عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖ﴾؛ والصدّ والصرف حين يُبعَد الغير عن جهةٍ مرجعيّة كالصدّ ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾؛ والإعراض حين ينصرف الفاعل ذاته عن الجهة فيتولّى عنها؛ والبدليّة حين تُنفى نيابة جهةٍ عن جهةٍ يوم القيامة فلا تجزي نفسٌ عن نفس؛ وسقوط النفع حين لا يُغني مالٌ عن صاحبه؛ والسؤال حين يُجعل الشيء موضوعًا للسؤال فيُسأل عنه؛ وصدور القول عن مصدره. والجامع في كلّ ذلك أنّ «عن» ترسم جهةً ليست محلّ الالتصاق المباشر، بل محلّ المفارقة أو الانطلاق. ينتظم الجذر في 417 موضعًا داخل 376 آية، وأكثر صوره الحرف مفردًا أو موصولًا بضمير يحدّد الجهة المتروكة، ممّا يثبت أنّ مركزه حرفيّ وظيفيّ لا اشتقاقيّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عن

النَّجم 53:3: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ — أوضح تجلٍّ للمدلول: «عن» تربط النطق بمصدره المنفيّ، فالقول لا يصدر عن الهوى. تبيّن الآية أنّ الحرف يرسم جهة الصدور لا جهة الالتصاق، وعليها يُقاس كلّ مسالك المجاوزة الأخرى.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الجذر حرف وظيفيّ يرد مفردًا أو موصولًا بضمير يحدّد الجهة المتروكة أو المصروف عنها، لا اشتقاقًا جديدًا.

الصيغ المعياريّة الأعلى: عن (223)، عنهم (75)، عنه (37)، عنها (24)، عنكم (24)، عنا (11)، عنك (8)، عني (6)، وعن (5)، عنهما (4) — عشر صيغ معياريّة. صيغ الرسم الأعلى: عَن (115)، عَنِ (70)، عَنۡهُمۡ (43)، عَنۡ (34)، عَنۡهُ (31)، عَنۡهَا (19)، عَنۡهُم (16)، عَنكُمۡ (13)، عَنَّا (11)، عَنۡهُمُ (8)، عَنكَ (8)، عَنِّي (5) — أربع وثلاثون صيغة رسميّة. اعتمدت المراجعة الفصل بين الصيغة المعياريّة وصيغة الرسم، ولم تجعل اختلاف الضبط أو اللواحق موضعًا مستقلًّا في المعنى.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر عن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم نَكِرة
~417 مَوضِع
عن ×223 عنهم ×75 عنه ×37 عنكم ×24 عنها ×24 عنا ×11 عنك ×8 عني ×6 وعن ×5 عنهما ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عن

يرد الجذر في 417 موضعًا داخل 376 آية (، وتنتظم هذه المواضع في مسالك دلاليّة متمايزة يجمعها محور المجاوزة.

المجاوزة المكانيّة: تنحٍّ عن موضع حسّيّ، كانزياح الشمس عن الكهف وموقع الجنّتين عن اليمين والشمال (الكَهف، سَبَإ، قٓ). الصدّ والصرف عن سبيل الله: أكثف مسلك، بصيغ متعدّدة من الإبعاد عن الجهة المرجعيّة (مُحمد، الأنفال، النِّساء)، ويعضده اقتران «سبيل» بالجذر في نافذة القولتين 24 مرّة. الإعراض والتولّي: انصراف الفاعل ذاته عن الجهة (السَّجدة، الصَّافَات). البدليّة ونفي النيابة: «نفس عن نفس» — لا يقوم أحد مقام أحد يوم القيامة (البَقَرَة، لُقمَان). الإغناء المنفيّ: سقوط النفع عن صاحبه (المَسَد، الطُّور، آل عِمران). السؤال «يسألونك عن»: جعل الشيء موضوعًا للسؤال (البَقَرَة، الأحزَاب، التَّكاثُر). العفو والتكفير: إسقاط الحكم أو السيّئة عن الجهة (آل عِمران، النِّساء، الفَتح). النهي «ينهون عن المنكر»: صرف عن فعل (آل عِمران، لُقمَان). الصدور: انطلاق القول أو الفعل عن مصدره (النَّجم، الكَهف). الرضا: تعلّق الرضا بجهة (التوبَة، المُجادَلة، البَيِّنَة). أعلى السور تركّزًا الأعرَاف ثمّ البَقَرَة والنِّساء والمَائدة.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين كلّ المواضع نمطٌ بنيويّ واحد: «عن» تربط فعلًا بجهة هي محلّ المفارقة لا محلّ الالتصاق. والجهة دائمًا هي «المتروك» أو «المصروف عنه» أو «المسؤول عنه» أو «المصدر المنطلَق منه» — لا الموصول به الفعل. فحيثما وردت «عن» وجدتَ علاقة مفارقةٍ بين الفعل ومدخوله، لا اتّصالًا.

مُقارَنَة جَذر عن بِجذور شَبيهَة

يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا؛ ففي البقرة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تَرسم «عن» نيابةً منفيّة، ولو وُضع «مِن» لصار المعنى ابتداءً لا نيابة. ويفترق عن «ب» بأنّ الباء تلحق وتصل، و«عن» تفصل وتبعد؛ ففي محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ترسم «عن» إبعادًا عن الجهة، وتركيب الباء «صدّوا به» يقلب الإبعاد ملابسةً. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» توجّه نحو غاية، و«عن» تنحّي عن مرجع؛ ففي النجم 3 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ ترسم «عن» جهة الصدور، و«إلى» لو حلّت محلّها صيّرت الهوى غايةً يُقصد إليها لا مصدرًا يُنفى.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. لذلك لا تؤدّي حروف الجهة وظيفةً واحدة ولو تقاربت في التركيب.

الفُروق الدَقيقَة

الجذر القريبالفرق المحكمالموضع الشاهد
بالباء اتّصال وملابسة، و«عن» مجاوزة وصرفمحمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
مِن«مِن» ابتداء أو تبعيض، لا مطلق تنحيةٍ عن جهةالبقرة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾
ءلى«إلى» توجّه إلى غاية، لا انصراف عن مرجعالنجم 3 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾
في«في» احتواء، و«عن» خروج من العلاقة أو صرف عنهاالسجدة 22 ﴿ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ﴾

الفرق في كلّ خانة قابل للاختبار بالاستبدال: وضع الجذر القريب يقلب جهة العلاقة، وهو ما يثبّت أنّ «عن» وحدها ترسم المجاوزة عن المرجع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: حروف الجر والعطف.

ينتمي الجذر عمليًّا إلى حروف الجرّ والجهة، وإن كان حقل السجلّ فارغًا. وظيفته في الحقل رسم جهة مفارقة، فهو يقابل حروف الاتّصال (الباء) وحروف الاحتواء (في) وحروف الغاية (إلى)، ويشاركها العمل في تحديد العلاقة بين الفعل ومدخوله مع تفرّده بدلالة الإزاحة.

مَنهَج تَحليل جَذر عن

عوملت الصيغ كحرف مع ضمائر، وفُحصت المواضع العالية التكرار من غير فرض معنًى اسميّ، مع الفصل بين الصيغة المعياريّة وصيغة الرسم. اختُبر الفرق مع «مِن» و«ب» و«في» و«إلى» من داخل الاستعمال القرآنيّ نفسه عبر استبدالٍ يكشف انقلاب جهة العلاقة. ووُزّعت المواضع على مسالكها الدلاليّة بالمسح الكلّيّ لا بالعيّنة.

الجَذر الضِدّ

«عن» حرف مجاوزة وصرف، يزيح الفعل أو الحكم عن جهة مرجعية: يقال الكف عن شيء، والإعراض عن آية، والسؤال عن أمر، والصدور عن جهة. هذا الاتساع يمنع تثبيت ضد قرآني واحد له؛ فـ«مع» تقابل بعض صوره من جهة المصاحبة لا من جهة السؤال أو الصدور، و«إلى» تقابل بعض صوره من جهة التوجه لا من جهة الإبعاد، و«في» أو الباء تلحق الفعل بمحل أو وسيلة ولا تنقض كل استعمالاته. الشواهد التي تجمع «عن» بغيره غالبًا تصف وظيفة تركيبية لا علاقة قطبية، مثل تكفير السيئات عن المؤمنين أو الغفلة عن السلاح مع وجود مع في سياق الصلاة. لذلك لا يثبت من المادة الداخلية مقابل رئيس أو ثانوي؛ الموجود فروق وظائف حروف، لا ضد نصي ولا تقابل داخلي متكرر يطرد في الاستعمال.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجذر أداة مجاوزة وصرف واسعة، وما يقاربها من «مع» أو «إلى» أو الباء فروق وظيفية موضعية لا علاقة مقابلة مستقرة.

نَتيجَة تَحليل جَذر عن

اجتاز الجذر المعايير بعد تصنيف مسالكه الدلاليّة، وتثبيت كلّ فرقٍ بموضع قرآنيّ شاهد، وحسم بند الضدّ، وتوسيع الشواهد واللطائف — ومحور المجاوزة يصمد على المواضع الـ417 بلا استثناء.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عن

- النَّجم 53:3: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ - الكَهف 18:17: ﴿وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا﴾ - سَبَإ 34:15: ﴿لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ﴾ - قٓ 50:17: ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾ - مُحمد 47:1: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ - السَّجدة 32:22: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ - الصَّافَات 37:90: ﴿فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ﴾ - البَقَرَة 2:48: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ - لُقمَان 31:33: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ﴾ - المَسَد 111:2: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾ - الطُّور 52:46: ﴿يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ - التَّكاثُر 102:8: ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ - الأحزَاب 33:63: ﴿يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ - آل عِمران 3:104: ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ - الفَتح 48:5: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ - البَيِّنَة 98:8: ﴿جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عن

— لطائف يدويّة من المسح الكلّيّ —

• «الصدّ عن سبيل الله» نمط متكرّر بصيغٍ متعدّدة من الجذر نفسه: صدّوا، يصدّون، تصدّون، صدّكم — وهو أكثف مسلك للجذر. يعضده أنّ «سبيل» من أعلى الكلمات اقترانًا بالجذر في نافذة القولتين (24 مرّة)، فالمجاوزة هنا ليست تنحّيًا ذاتيًّا بل إبعادًا للغير عن الجهة المرجعيّة، كما في محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.

• تقابل بنيويّ داخل الجذر نفسه بين العفو والعذاب: «يُكفِّر عنهم سيّئاتهم» بنية ثابتة لإسقاط الحكم عن المؤمنين (الفتح 5)، يقابلها «لا يُخفَّف عنهم العذاب» بنية ثابتة لتثبيت الحكم على الكافرين (البقرة 86 ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾ والبقرة 162). فالحرف الواحد يحمل النقيضين بحسب ما عُلِّق به: ما يُزال وما يُمنع زواله.

• البدليّة «نفس عن نفس» نمط نفي النيابة يوم القيامة، يتكرّر بصيغ متناظرة: «لا تجزي نفس عن نفس» (البقرة 48 والبقرة 123)، و«لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده» (لقمان 33). تجعل «عن» كلّ نفسٍ جهةً مستقلّة لا تقوم مقام غيرها، فينهار كلّ توكّلٍ على نيابة القرابة.

• «رضي الله عنهم ورضوا عنه» تقابل مزدوج يتكرّر بنصٍّ شبه ثابت في التوبة 100 والمجادلة 22 والبينة 8 — الرضا ينطلق من جهتين متبادلتين بحرفٍ واحد، فتُرسم «عن» علاقةً متقابلة لا أحاديّة.

• اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 96 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 68 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «هم» في 53 آية. • حاضِر في 34 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• «عما» (47) ⟂ «عن ما» (1) — الاتصال/الانفصال [مَع جَذر «ما»]. «عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، الأعراف 166) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِيَّ عنه» كَكِيانٍ مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: ﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ﴾. الرَسم يَفصِل لِإبراز فِعل العَتُوّ المُتَجاوِز.

يكشف الفحص الكلّيّ لمساق الاستكبار (٦٣ موضعًا فعليًّا) أنّ صيغة الاستكبار لا تتعدّى إلّا بثلاثة حروف، لكلٍّ منها بناء ثابت ومتعلَّق مختلف:

١) ﴿عَنۡ﴾ تأتي بعد الاستكبار في خمسة مواضع فقط، وتُعيّن دائمًا الشيء المُعرَض عنه ترفُّعًا — وهو في كلّ موضع إمّا آيات الله أو عبادته، لا غير: ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (الأعراف ٣٦)، وكذلك ﴿وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا﴾ (الأعراف ٤٠)، ﴿لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ﴾ (الأعراف ٢٠٦)، ﴿وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ﴾ (الأنبياء ١٩)، ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (غافر ٦٠).

٢) ﴿فِي﴾ تأتي في ستّة مواضع، فتُعيّن لا المُعرَض عنه بل مَوطن التعالي ومسرحه: ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (العنكبوت ٣٩ وفصّلت ١٥ والأحقاف ٢٠)، و﴿يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (الأعراف ١٤٦)، و﴿ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (الفرقان ٢١).

٣) ﴿مِن﴾ تأتي في موضعين تبعيضيّةً تحدّد الفئة المتكبّرة لا متعلَّق الفعل: ﴿ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ﴾ (الأعراف ٧٥ و٨٨).

الفارق البنيويّ: ﴿عَنۡ﴾ وحدها تنقل الاستكبار من حالٍ في النفس إلى إعراضٍ عن مدعوٍّ إليه؛ فهي تربط الكِبْر بموقفٍ من آيات الله وعبادته خاصّةً، بينما ﴿فِي﴾ تجعله ظرفًا في مكان أو نفس، و﴿مِن﴾ تجعله وصفًا لفئة.

إحصاءات جَذر عن

  • المَواضع: 417 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 34 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَن.
  • أَبرَز الصِيَغ: عَن (115) عَنِ (70) عَنۡهُمۡ (43) عَنۡ (34) عَنۡهُ (31) عَنۡهَا (19) عَنۡهُم (16) عَنكُمۡ (13)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر عن

  • عما ⟂ عن ما (الاتصال/الانفصال): «عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، الأَعراف 7:166) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِي» كَكِيان مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: «فَلَمَّا…

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عن

  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • يُونس — الآية 88
    ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
  • هُود — الآية 88
    ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
  • يُوسُف — الآية 33
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (14) ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عن

  • ﴿كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
… و59 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عن في القرآن

  • — لطائف يدويّة من المسح الكلّيّ —

  • • «الصدّ عن سبيل الله» نمط متكرّر بصيغٍ متعدّدة من الجذر نفسه: صدّوا، يصدّون، تصدّون، صدّكم — وهو أكثف مسلك للجذر. يعضده أنّ «سبيل» من أعلى الكلمات اقترانًا بالجذر في نافذة القولتين (24 مرّة)، فالمجاوزة هنا ليست تنحّيًا ذاتيًّا بل إبعادًا للغير عن الجهة المرجعيّة، كما في محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.

  • • تقابل بنيويّ داخل الجذر نفسه بين العفو والعذاب: «يُكفِّر عنهم سيّئاتهم» بنية ثابتة لإسقاط الحكم عن المؤمنين (الفتح 5)، يقابلها «لا يُخفَّف عنهم العذاب» بنية ثابتة لتثبيت الحكم على الكافرين (البقرة 86 ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾ والبقرة 162). فالحرف الواحد يحمل النقيضين بحسب ما عُلِّق به: ما يُزال وما يُمنع زواله.

  • • البدليّة «نفس عن نفس» نمط نفي النيابة يوم القيامة، يتكرّر بصيغ متناظرة: «لا تجزي نفس عن نفس» (البقرة 48 والبقرة 123)، و«لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده» (لقمان 33). تجعل «عن» كلّ نفسٍ جهةً مستقلّة لا تقوم مقام غيرها، فينهار كلّ توكّلٍ على نيابة القرابة.

  • • «رضي الله عنهم ورضوا عنه» تقابل مزدوج يتكرّر بنصٍّ شبه ثابت في التوبة 100 والمجادلة 22 والبينة 8 — الرضا ينطلق من جهتين متبادلتين بحرفٍ واحد، فتُرسم «عن» علاقةً متقابلة لا أحاديّة.

  • • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 96 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 68 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «هم» في 53 آية. • حاضِر في 34 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).