قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نصر في القُرءان الكَريم — 158 موضعًا

158 موضعًا97 صيغةالحَقل: التوكل والاستعانة

جواب مباشر

دلالة جذر نصر في القرءان

دلالة جذر «نصر» في القرءان: «نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 158 موضعًا، في 97 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التوكل والاستعانة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نصر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠97

عَرض كُلّ الصِيَغ (97)

التَعريف المُحكَم لجَذر نصر في القُرءان الكَريم

«نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. فمنه مددُ الله لعباده، وقيامُ المؤمنين مع دينه ورسله، وطلبُ النصرة وتبادلُها. والغلبةُ ثمرةٌ يبيّنها السياق، وليست شرطًا في كلّ نصرة. والانتصارُ يُطلَب من الله، ويُثبت للمظلوم، ويُنفى عن العاجز؛ فلا يُحصر في فعل المظلوم لنفسه. وتتصل به أوصافُ النصير والأنصار والمنصور؛ أمّا «النصارى» فاسمُ طائفةٍ، لا يثبت النصّ سبب تسميتها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة القهر والعداوة، والانتصارُ تصدٍّ للقهر أو أخذٌ على المعتدي. والغلبةُ نتيجةٌ يبيّنها السياق، لا ركنٌ في كلّ نصرة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نصر

يدور «نصر» في استعماله الفعليّ على الإسناد والدفع في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، أو التصدّي له. ولا تُجعل الغلبة ركنًا فيه؛ ففي ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٦) تَرِد الغلبة نتيجةً تاليةً للنصر. وتثبت نصرة المؤمنين مع الإيواء في ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢)، دون أن تُعرَّف بانتصارٍ عسكريّ. ويَرِد طلبها من الله ومن الناس، كما يَرِد تبادلها منفيًّا في ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٥). فالإثبات والطلب والنفي تتعلّق بالنصرة، ولا تجعل كلَّ ورودٍ إخبارًا بزوال المغلوبيّة.

وتتبيّن صورُ المعنى من أطرافه: نصرُ الله لعباده، ونصرُ المؤمنين لله ورسله بالقيام مع دينه، وطلبُ النصرة عند المواجهة. أمّا الانتصار ففيه التصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي؛ ومنه انتصاف المظلوم في ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٩). ولا ينحصر الانتصار في فعل المظلوم لنفسه؛ إذ يُطلَب من الله: ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾ (سورة القَمَر ١٠). ويُنفى عن العاجز في ﴿وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٣)، و﴿فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣٥). فهذه المواضع تمنع اشتراط كون الفاعل هو المستفيد أو كونه مظلومًا.

ويتصل بذلك وصفُ النصير، والأنصارُ القائمون بالنصرة، والمنصورُ الذي تُسند إليه. أمّا «النصارى» فاسمُ طائفةٍ في الاستعمال القرءانيّ، ولا يكفي التشابه اللفظيّ لإثبات أنّ التسمية مشتقّةٌ من دعوى النصرة. وهذا التنوّع يقتضي التمييز بين الفعل ووصف أصحابه واسم الطائفة، مع قراءة كلّ صيغة في سياقها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نصر

الآية المركزيّة الجامعة لزاوية الجذر: سورة آل عِمران ١٦٠ — ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾.

تَكشف الآيةُ محورَ الجذر في موضعٍ واحد: نصرُ الله يمنع الغالب، والخذلانُ يقابله بنفي الناصر من بعده. فهذا أثرُ نصر الله في الآية، ومناطُه قيامُ جهةٍ ناصرة، لا تعريفُ كلّ نصرةٍ بوقوع الغلبة. ويُسنَد المعنى بأربعة شواهد تُجلّي بقيّة مسالكه:

  • سورة البَقَرَة ٢٥٠ — ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ — طلبُ النصرة عند المواجهة.
  • سورة الأنفَال ١٠ — ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — حصرُ مصدر النصر في الله.
  • سورة الشُّورى ٣٩ — ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ — تصدّي المظلوم للبغي؛ وهو وجهٌ من الانتصار يعيّنه هذا السياق.
  • سورة النَّصر ١ — ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ — اقترانُ النصر بالفتح مع تمايزهما.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿يُنصَرُونَ﴾١١نصرةٌ يتلقّاها المذكورون، ينفيها السياق عنهم أو يحكي رجاءهم لها في سورة يسٓ ٧٤
﴿نَصِيرٗا﴾٧نصيرٌ يُكتفى بالله فيه عند العداوة، أو يُنفى وجوده لمن يطلب دفع الجزاء
﴿نَّٰصِرِينَ﴾٧ناصرون يُنفَون عمّن حبط عمله أو حلّ به الجزاء أو اتّبع الضلال
﴿نَصِيرًا﴾٤نصيرٌ يطلبه المستضعفون من الله، ويُنهي عن اتخاذه من المتولّين، ويُنفى عن الملعونين والمنافقين
﴿نَصِيرٖ﴾٤نصيرٌ من دون الله يُنفى عن المخاطبين، وعن المتولّين في سورة التوبَة ٧٤
﴿وَٱلنَّصَٰرَىٰ﴾٤تسميةُ طائفةٍ تُذكر مع غيرها في الإيمان والحكم والادّعاء، لا وصفٌ بفعل النصرة
﴿بِنَصۡرِهِۦ﴾٣تأييدُ الله مَن يشاء، وتأييدُ المخاطبين والرسول عند الخوف والخداع
﴿تُنصَرُونَ﴾٣نفيُ وصول النصرة إلى المخاطبين حين يمسّهم العذاب
﴿نَصِيرٍ﴾٣نفيُ النصير من دون الله، وعن متّبع الأهواء والظالمين
﴿نَصۡرُ﴾٣نصرُ الله المرتقَب والقريب، ونصرُ المؤمنين حقًّا عليه
﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾٣اسمُ الطائفة في قول اليهود وقولها، وفي الحديث عن اتّباع ملّتها
﴿ٱلنَّصۡرُ﴾٣حصرُ مصدر النصر في الله، وإيجابُ نصرة المستنصرين في الدين مع استثناء الميثاق
﴿ٱنصُرۡنِي﴾٣دعاءُ الرسول ربّه بالنصر إزاء التكذيب أو القوم المفسدين
﴿أَنصَارُ﴾٢إعلانُ الحواريّين قيامهم بنصرة الله في جواب عيسى
﴿أَنصَارِيٓ﴾٢طلبُ عيسى مَن يقوم معه بالنصرة إلى الله
﴿أَنصَارٖ﴾٢نفيُ الناصرين عن الظالمين في سورة آل عِمران ١٩٢ وسورة المَائدة ٧٢
﴿نَصَرَكُمُ﴾٢إخبارُ المخاطبين بنصر الله الواقع في بدر والمواطن الكثيرة ويوم حنين
﴿نَصَٰرَىٰۗ﴾٢تسميةُ طائفةٍ في أماني دخول الجنّة ودعوى انتساب الأنبياء إليها
﴿نَصۡرَ﴾٢نصرُ الله القريب في سورة البَقَرَة ٢١٤، وعجزُ الآلهة عن نصرة أنفسها في سورة الأنبيَاء ٤٣
﴿نَصۡرٞ﴾٢نصرٌ من الله يُرتقَب أو يُبشَّر به، في سورة العَنكبُوت ١٠ وسورة الصَّف ١٣
﴿وَٱلۡأَنصَارِ﴾٢جماعةٌ مقرونةٌ بالمهاجرين، يُذكر سابقوها واتّباعها للنبيّ في العسرة، في سورة التوبَة ١٠٠ و١١٧
﴿وَٱنصُرۡنَا﴾٢دعاءُ الجماعة ربّها بالنصر على القوم الكافرين، مع طلب تثبيت الأقدام
﴿وَّنَصَرُوٓاْ﴾٢إخبارٌ بنصرة مَن آووا للمؤمنين، في سورة الأنفَال ٧٢ و٧٤
﴿يَنتَصِرُونَ﴾٢تصدّي المؤمنين للبغي في سورة الشُّورى ٣٩، وسؤالٌ يكشف عجز المعبودين في سورة الشعراء ٩٣
﴿يَنصُرُكُم﴾٢سؤالٌ ينفي الناصر بعد خذلان الله، وينفي كفاية الجند من دون الرحمن
﴿يَنصُرُنِي﴾٢سؤالُ الرسول عمّن يدفع عنه عقاب الله إن عصاه، في سورة هُود ٣٠ و٦٣
﴿يَنصُرُونَ﴾٢نفيُ قدرة المدعوّين على نصرة أنفسهم في سورة الأعرَاف ١٩٢ و١٩٧، لا إثباتُ نصرتهم لغيرهم
﴿يَنصُرُونَهُۥ﴾٢نفيُ فئةٍ تدفع عن صاحب الجنّتين وقارون بأس الله، في سورة الكَهف ٤٣ وسورة القَصَص ٨١
﴿ٱلنَّصِيرُ﴾٢ثناءٌ على الله بوصف النصير في سورة الأنفَال ٤٠ وسورة الحج ٧٨
﴿أَنصَارٍ﴾، ﴿أَنصَارَ﴾، ﴿أَنصَارٗا﴾، ﴿بِنَصۡرِ﴾، ﴿تَنتَصِرَانِ﴾، ﴿تَنصُرُواْ﴾، ﴿تَنصُرُوهُ﴾، ﴿تَنَاصَرُونَ﴾، ﴿فَٱنتَصِرۡ﴾، ﴿فَٱنصُرۡنَا﴾، ﴿لَنَنصُرَنَّكُمۡ﴾، ﴿لَنَنصُرُ﴾، ﴿لَيَنصُرَنَّهُ﴾، ﴿لَٱنتَصَرَ﴾، ﴿مَنصُورٗا﴾، ﴿مُنتَصِرًا﴾، ﴿مُنتَصِرِينَ﴾، ﴿مُّنتَصِرٞ﴾، ﴿نَاصِرَ﴾، ﴿نَاصِرٖ﴾. ﴿نَاصِرٗا﴾، ﴿نَصَرَهُ﴾، ﴿نَصَرَهُمُ﴾، ﴿نَصَٰرَىٰ﴾، ﴿نَصَٰرَىٰٓ﴾، ﴿نَصَٰرَىٰۚ﴾، ﴿نَصۡرًا﴾، ﴿نَصۡرَانِيّٗا﴾، ﴿نَصۡرَكُمۡ﴾، ﴿نَصۡرَهُمۡ﴾، ﴿نَصۡرُنَا﴾، ﴿نَصۡرُنَاۚ﴾، ﴿نَصۡرِهِمۡ﴾، ﴿نَصۡرٗا﴾، ﴿نَصۡرٗاۚ﴾، ﴿نَّصَرُوهُمۡ﴾، ﴿نَّصِيرٍ﴾، ﴿نَّصِيرٖ﴾، ﴿نَّصِيرٗا﴾، ﴿وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ﴾. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ﴾، ﴿وَنَصَرُوهُ﴾، ﴿وَنَصَرۡنَٰهُ﴾، ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَنَصِيرٗا﴾، ﴿وَيَنصُرَكَ﴾، ﴿وَيَنصُرُونَ﴾، ﴿وَيَنصُرۡكُمۡ﴾، ﴿وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ﴾، ﴿وَٱنتَصَرُواْ﴾، ﴿وَٱنصُرُوٓاْ﴾، ﴿يَنصُرَهُ﴾، ﴿يَنصُرُ﴾، ﴿يَنصُرُنَا﴾، ﴿يَنصُرُهُۥ﴾، ﴿يَنصُرُهُۥٓۚ﴾، ﴿يَنصُرُونَكُمۡ﴾، ﴿يَنصُرُونَهُم﴾، ﴿يَنصُرُونَهُمۡ﴾، ﴿يَنصُرۡكُمُ﴾. ﴿يَنصُرۡكُمۡ﴾، ﴿ٱسۡتَنصَرَهُۥ﴾، ﴿ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ﴾، ﴿ٱلنَّصَٰرَى﴾، ﴿ٱلنَّٰصِرِينَ﴾، ﴿ٱلۡمَنصُورُونَ﴾، ﴿ٱلۡمُنتَصِرِينَ﴾، ﴿ٱنتَصَرَ﴾٦٨تنوّعٌ بين النصرة وطلبها وتبادلها، والتصدّي للقهر، ووصف الناصر والمنصور. ويقابلها اسمُ الطائفة والنسبةُ إليها، مع تفصيل الفروق بعد الجدول

تتوزّع الصيغ بين فعل النصرة الواقع أو المطلوب، والمبنيّ للمفعول، والمصدر، وأسماء الناصرين والمنصورين. وتستقلّ صيغ الانتصار والتناصر والاستنصار بوجوه تُظهر استمداد النصرة أو طلبها أو تبادلها، إلى جانب صيغ الأنصار واسم الطائفة.

وتتبيّن بقية الصيغ بحسب أطراف النصرة ووجه ورودها:

  • الاستنصارُ طلبُ النصرة من مخاطَب، في سورة الأنفَال ٧٢ وسورة القَصَص ١٨. والتناصرُ إعانةُ بعضهم بعضًا، يَرد نفيها في سورة الصَّافَات ٢٥.
  • الانتصارُ تصدٍّ للقهر أو أخذٌ على المعتدي. يُسنَد إلى الله في سورة مُحمد ٤، ويُطلَب منه في سورة القَمَر ١٠، ويُثبت بعد الظلم في سورة الشُّورى ٤١ وسورة الشعراء ٢٢٧.
  • أوصافُ المنتصرين تَرد منفيّةً عن العاجزين في سورة الكَهف ٤٣ وسورة القَصَص ٨١ وسورة الذَّاريَات ٤٥، وتَرد دعوى للجماعة في سورة القَمَر ٤٤. ونفيُ الانتصار في سورة الرَّحمٰن ٣٥ يُظهر العجز عن دفع العذاب.
  • «نصرانيًّا» نسبةٌ إلى الطائفة منفيّةٌ عن إبراهيم: ﴿مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة آل عِمران ٦٧). وأسماءُ النصارى تحكي تسمية الطائفة وأقوالها في البقرة والمائدة والتوبة؛ فلا تُساوى بفعل النصرة.
  • أسماءُ الأنصار تَرد في إعلان النصرة والأمر بها، وفي نفي وجود الناصرين عن الظالمين والمعذّبين. وأوصافُ الناصر والنصير تَرد في الثناء على الله، وفي طلب النصير ونفيه والمفاضلة في قوّة الناصر.
  • المنصورُ في سورة الإسرَاء ٣٣ موصولٌ بسلطان وليّ المقتول مع النهي عن الإسراف، والمنصورون في سورة الصَّافَات ١٧٢ هم الرسل. فالوصفُ يعيّن مَن له النصرة.
  • أفعالُ نصر الرسول ونصر الله ورسله تَذكر القيام معهم، في سورة آل عِمران ٨١ وسورة الأعرَاف ١٥٧ وسورة الحدِيد ٢٥ وسورة الحَشر ٨. والأمرُ بنصرة الآلهة في سورة الأنبيَاء ٦٨ يحكي قول خصوم إبراهيم؛ فلا تصحّ مساواةُ مجرّد اللفظ باستحقاق النصرة.
  • نصرُ الله يُخبر عنه أو يُوعَد به أو يُسأل، ويُعلَّق بالمشيئة والشرط. ونصرةُ البشر قد تُثبَت أو تُنفى أو تُحكى وعدًا كاذبًا، كما في سورة الحَشر ١١ و١٢.
  • صورُ المصدر تُعيّن النصرة ذاتها وإضافتها إلى مصدرها أو المستفيد منها. في سورة الفَتح ٣ توصف بالعزّة، وفي سورة الفُرقَان ١٩ يُنفى استطاعتها، وفي سورة يُوسُف ١١٠ يتلو مجيئها إنجاءُ مَن يشاء الله.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نصر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نصر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~10 مواضع
نَصۡرُ ×3 نَصۡرَ ×2 نَصۡرٞ ×2 نَصۡرُنَاۚ ×1 نَصۡرُنَا ×1 يَنصُرُنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~76 مَوضِع
يُنصَرُونَ ×11 نَصِيرٗا ×7 نَصِيرًا ×4 نَصِيرٖ ×4 نَصِيرٍ ×3 تُنصَرُونَ ×3 نَصَرَكُمُ ×2 يَنصُرُكُم ×2 يَنصُرُونَ ×2 يَنصُرُونَهُۥ ×2 يَنتَصِرُونَ ×2 يَنصُرۡكُمُ ×1 نَصۡرٗا ×1 نَصۡرَكُمۡ ×1 نَّصِيرٗا ×1
+ 15 صيغة أُخرى
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
فَٱنتَصِرۡ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~2 موضعين
وَّنَصَرُوٓاْ ×2
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~2 موضعين
نَاصِرَ ×1 نَاصِرٖ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~1 موضع
تَنَاصَرُونَ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~3 مواضع
وَٱنصُرۡنَا ×2 ٱنتَصَرَ ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~2 موضعين
يَنصُرُنِي ×2
ط فِعل أَمر — الوَزن 7 (انفَعِل)
~4 مواضع
ٱنصُرۡنِي ×3 وَٱنصُرُوٓاْ ×1
ي فِعل أَمر — الوَزن 8 (افتَعِل)
~1 موضع
وَٱنتَصَرُواْ ×1
ك فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
ٱسۡتَنصَرَهُۥ ×1
ل فِعل أَمر — الوَزن 10 (استَفعِل)
~1 موضع
ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ ×1
م اسم فاعِل
~4 مواضع
مَنصُورٗا ×1 مُنتَصِرًا ×1 مُنتَصِرِينَ ×1 مُّنتَصِرٞ ×1
ن اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مواضع
ٱلنَّصۡرُ ×3 ٱلنَّصِيرُ ×2
س اسم نَكِرة
~1 موضع
نَاصِرٗا ×1
ع اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
وَلَيَنصُرَنَّ ×1 بِنَصۡرِ ×1 لَنَنصُرُ ×1 لَٱنتَصَرَ ×1
ف اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~12 مَوضِع
بِنَصۡرِهِۦ ×3 أَنصَارِيٓ ×2 فَٱنصُرۡنَا ×1 وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ ×1 وَنَصَرُوهُ ×1 وَيَنصُرۡكُمۡ ×1 لَيَنصُرَنَّهُ ×1 وَيَنصُرَكَ ×1 لَنَنصُرَنَّكُمۡ ×1
ص جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~10 مواضع
نَّٰصِرِينَ ×7 ٱلنَّٰصِرِينَ ×1 ٱلۡمُنتَصِرِينَ ×1 ٱلۡمَنصُورُونَ ×1
ق جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~18 مَوضِع
أَنصَارُ ×2 أَنصَارٖ ×2 وَٱلۡأَنصَارِ ×2 أَنصَارٍ ×1 ٱلنَّصَٰرَى ×1 أَنصَارَ ×1 أَنصَارٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نصر

يَرِد الجذر في ١٥٨ موضعًا داخل ١٣٧ آية، وتُظهر مواضعه ستّة مسالك متداخلةً، لا أقسامًا عدديّةً منفصلة:

(١) إثباتُ النصر الإلهيّ ووعدُه — حيث يُسنَد النصر إلى الله للمؤمنين والرسل، كما في سورة آل عِمران ١٢٣ وسورة الرُّوم ٤٧ وسورة غَافِر ٥١. ويُعلَّق بالمشيئة في سورة الرُّوم ٥ وبالشرط في سورة مُحمد ٧. (٢) نفيُ النصرة عن المعذَّبين والمهزومين ويوم القيامة — كما في سورة البَقَرَة ٤٨ وسورة الأنبيَاء ٣٩ وسورة الطُّور ٤٦. ومنه نفيُها عن الظالمين ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٢، سورة المَائدة ٧٢)، ونفيُ التناصر في سورة الصَّافَات ٢٥. (٣) طلبُ النصرة عند المواجهة والابتلاء — دعاءً يرفعه المؤمنون والرسل، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٠ وسورة المؤمنُون ٢٦ وسورة القَمَر ١٠. ويشمل طلبها من الناس في سورة الأنفَال ٧٢ وسورة القَصَص ١٨. (٤) الانتصارُ بعد الظلم — تصدّي المظلوم للبغي، كما في سورة الشُّورى ٣٩ وسورة الشُّورى ٤١ وسورة الشعراء ٢٢٧. وتتّسع الصيغة للأخذ على المعتدين بإسنادها إلى الله في سورة مُحمد ٤، وللعجز عن الدفع بنفيها في سورة الكَهف ٤٣ وسورة الرَّحمٰن ٣٥. (٥) النصيرُ والأنصارُ وصفًا وجماعةً — ثناءٌ على الله، وجماعةٌ قائمةٌ بنصرة دينه، كما في سورة الفُرقَان ٣١ وسورة الأنفَال ٤٠ وسورة التوبَة ١٠٠ وسورة الصَّف ١٤. وتثبت النصرةُ مع الإيواء في سورة الأنفَال ٧٢ و٧٤، ويُذكر المنصور في سورة الإسرَاء ٣٣. (٦) النصارى اسمًا لطائفةٍ — كما في سورة البَقَرَة ٦٢ وسورة المَائدة ٨٢ وسورة التوبَة ٣٠. والنسبةُ إليها تُنفى عن إبراهيم في سورة آل عِمران ٦٧، دون بيان سبب التسمية.

هذه المسالك تُفرّق بين وقوع النصرة وطلبها ونفيها، وبين أوصاف أصحابها واسم الطائفة. فلا يقتضي عددُ المواضع تحقّقَ الغلبة في كلّ موضع، ولا يجعل اسم الطائفة إخبارًا بفعل النصرة.

  • الصِيَغ: 97 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُنصَرُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُنصَرُونَ (11) نَّٰصِرِينَ (7) نَصِيرٗا (7) وَٱلنَّصَٰرَىٰ (4) نَصِيرًا (4) نَصِيرٖ (4) نَصِيرٍ (3) ٱلنَّصَٰرَىٰ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يربط مواضعَ الجذر سؤالُ مَن يقوم بالنصرة ومَن يتلقّاها عند المواجهة، ويظهر في الإثبات والنفي ميزانُ الولاء. فتُنفى النصرة عن المعذّبين والمهزومين والظالمين والآلهة المعبودة من دون الله، ويُكشَف بذلك عجزهم. ويُثبت الله نصره للمؤمنين والرسل، كما في ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٤٧). ويَرِد الشرط في ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٧)، فلا يُحوَّل الوعد إلى لزومٍ منفصلٍ عن شروطه. وتُقابله إمكانيّة الخذلان في ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠). والقيامُ بنصرة الله والاعتمادُ عليه هما وجهُ الصلة بالإيمان، لا مجرّد الانتساب أو كثرة العدد. أمّا لفظ النصرة في ذاته فقد يُحكى في قول أهل الباطل، كما يأمر قوم إبراهيم بنصرة آلهتهم في سورة الأنبيَاء ٦٨. فصدقُ الجهة واستحقاقُها النصر يُعرفان من السياق، ولا يُستخرجان من الصيغة وحدها.

مُقارَنَة جَذر نصر بِجذور شَبيهَة

يفترق نصر عن أقرب جيرانه في حقل «التوكل والاستعانة» بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
وليكلاهما وصفٌ يُسند إلى الله في مقام الاعتماد عليه.الوليّ/المولى يعيّن جهة الولاية، أمّا النصير فيعيّن جهة النصرة ودفع الخذلان.﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ سورة الأنفَال ٤٠
صبركلاهما يقع في سياق الأذى والتكذيب.الصبر ثباتٌ من المبتلى على ما يلاقيه، والنصر في هذا السياق إتيانُ مددٍ بعد الصبر والأذى؛ فالمدد غيرُ ثبات المبتلى نفسه.﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ سورة الأنعَام ٣٤
نجوكلاهما يرد عند انكشاف الشدّة عن الرسل.النصر هو المدد الآتي إليهم، والنجاة هي إخراجُ من يشاء من البأس بعد مجيء ذلك النصر.﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ سورة يُوسُف ١١٠
عصمكلاهما يتصل بالحماية عند إرادة السوء.العصمة منعُ السوء عن الجهة مباشرةً، أمّا النصر فقيامُ ناصرٍ معها في موضع الحاجة.﴿قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا﴾ سورة الأحزَاب ١٧

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) لتغيّر التركيز من مصدر المدد للمنصور إلى الفتح. واقترانهما في سورة النَّصر ١ يثبت اتّصالهما دون تطابق؛ ولا يبيح نفيَ إسناد الفتح إلى الله. ولو وُضع «عون» في ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٦) لخفّ تخصيصُ المدد بمواجهة القهر ودفع الخذلان. وليس الفارق أنّ النصر يستلزم الغلبة والعون لا يستلزمها؛ فالغلبة هنا ثمرةٌ بيّنها ما بعد الفاء. ولو وُضع «نصر» مكان «انتصار» في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٩) لتغيّر إبرازُ تصدّي المظلوم للبغي. ولا يلزم من فعل النصرة انتظارُ مدد الغير؛ ففي سورة الأعرَاف ١٩٢ و١٩٧ تُذكَر نصرةُ النفس نفسها منفيّةً. فالترادفُ من جهة الإعانة والدفع لا يعني التطابق. وتعيينُ الناصر والمنصور والمعتدي وما ينفيه السياق هو ما يضبط الفرق.

الفُروق الدَقيقَة

فروقٌ دقيقةٌ قابلةٌ للاختبار داخل الجذر وحقله:

  • النُّصرة ↔ الانتصار: في ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠) يُعيَّن الناصر والمنصور. وفي ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٩) يبرز تصدّي المظلوم للبغي. لكنّ الانتصار أوسعُ من فعل المظلوم لنفسه؛ فطلبه من الله في سورة القَمَر ١٠ ونفيه عن العاجز في سورة الكَهف ٤٣ يمنعان هذا الحصر.
  • النصير ↔ الناصر: ﴿وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠) ثناءٌ على الله بصفة النصرة. و﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٣) نفيٌ لمَن يدفع الهلاك عنهم. ولا تكفي الصيغتان لإثبات أنّ النصير دائمٌ مطلقًا والناصر مقصورٌ على موقف؛ فالنصير يُطلَب للمستضعفين في سورة النِّسَاء ٧٥، والله خير الناصرين في سورة آل عِمران ١٥٠.
  • النصارى داخل الجذر: ﴿نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة الصَّف ١٤) إعلانُ الحواريّين النصرة، ولا تُسمّي الآية الطائفةَ «النصارى». أمّا ﴿قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰ﴾ (سورة المَائدة ٨٢) فقولُ الطائفة عن نفسها. يثبت النصّ التسمية، ولا ينصّ على اشتقاقها من ذلك الإعلان؛ فتُفصل دلالة الاسم عن دلالة الفعل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التوكل والاستعانة · الظلم والعدوان والبغي · القتال والحرب والجهاد.

ينتمي الجذر إلى «التوكل والاستعانة» و«الظلم والعدوان والبغي» و«القتال والحرب والجهاد». ولكلّ حقلٍ وجهٌ تشهد له مواضعه. في «التوكل والاستعانة» يُطلب النصر من الله، وتختم مقابلة النصر والخذلان بقوله ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠). فالاعتمادُ على الناصر متصلٌ بمعرفة مصدر النصرة. وفي «الظلم والعدوان والبغي» يأتي الانتصار بعد البغي في سورة الشُّورى ٣٩ و٤١، ويُنفى النصير عن الظالمين والمعذّبين. فمَناطُ الصلة دفعُ الاعتداء أو انقطاعُ مَن يدفع الجزاء. وفي «القتال والحرب والجهاد» يأتي طلبُ النصر على القوم الكافرين في سورة البَقَرَة ٢٥٠، والإخبارُ بنصرٍ واقعٍ في بدر بآل عمران ١٢٣، وفي مواطن كثيرة ويوم حنين بالتوبة ٢٥. ويَرِد مع الإيواء والجهاد ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢). فصلةُ الجذر بالمواجهة لا تحصر النصرة في الغلبة العسكريّة.

مَنهَج تَحليل جَذر نصر

يُضبط التعريف بجمع صور النصرة والانتصار واسم الطائفة، ثمّ التمييز بين ما وقع وما طُلب وما نُفي. فلا يصحّ تعريفُ كلّ ورود بزوال المغلوبيّة أو قيام الغلبة؛ لأنّ الطلب والنفي لا يخبران بتحقّقهما. وصيغةُ الانتصار لا تختصّ بانتزاع المظلوم حقّه لنفسه؛ ففي ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾ (سورة القَمَر ١٠) يُطلب الفعل من الله. وفي ﴿وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٣) يُنفى عن العاجز، وكذلك في ﴿فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣٥). لذلك يُقرأ انتصافُ المظلوم في سورة الشُّورى ٣٩ بوصفه وجهًا من التصدّي للقهر، وتُقرأ الصيغة المسندة إلى الله في سورة مُحمد ٤ أخذًا على المعتدين. والحدّ يجمع الإسناد والدفع والتصدّي، دون اشتراط طرفٍ ثانٍ أو سبق ظلمٍ لكلّ فاعل. ولا يُبنى أصلُ المعنى على اسم «النصارى»؛ فذكرُ الطائفة في القرءان لا يبيّن سبب تسميتها. وتبقى الغلبةُ نتيجةً يدلّ عليها السياق، كما في سورة الصَّافَات ١١٦، لا جزءًا مفروضًا في كلّ صيغة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خذل)

الضدُّ المباشرُ لجذر «نصر» هو «خذل»، وقد جمعهما النصّ في سورة آل عِمران ١٦٠. فالنصرُ قيامُ مددٍ يدفع القهر، والخذلانُ تركُ الجهة بلا ذلك المدد. وتكشف المقابلةُ أثرهما: ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠). فالنصرُ هنا يمنع الغالب، والخذلانُ ينفي الناصر من بعد الله. والغلبةُ ثمرةٌ للنصر وليست هي النصرة نفسها؛ أمّا الخذلان فهو المقابل لها في قيام الإسناد أو انقطاعه. وتأتي علاقةُ «غلب» مكمّلةً، إذ تُبيّن أثرَ نصر الله في منع غلبة الخصم.

خذلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ١٦٠
﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ يضع النصر والخذلان على طرفي شرط واحد.
  • النصر يثبت جهة الإسناد، والخذلان يرفعها.
  • ذكر الغالب يشرح ثمرة النصر ولا يزاحم خذل في أصل التقابل.
أَضداد ثانَويَّة 1
غلبمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة آل عِمران ١٦٠
﴿فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ﴾ يبين أثر النصرة في منع الغلبة عليكم.
  • الغلبة نتيجة في ساحة المواجهة، والنصر مدد يغير تلك النتيجة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نصر ⟷ خذل ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نصر

شواهدُ كاشفةٌ تُغطّي تنوّع مسالك الجذر وصيغه:

  • النصرُ الإلهيّ المُثبَت — سورة آل عِمران ١٢٣ — ﴿وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.
  • تصدّي المظلوم للبغي — سورة الشُّورى ٣٩ — ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾.
  • الانتصافُ بعد الظلم — سورة الشعراء ٢٢٧ — ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾.
  • النصيرُ صفةً ثابتةً لله — سورة الأنفَال ٤٠ — ﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾.
  • الأنصارُ جماعةً قائمةً بالنصرة — سورة الصَّف ١٤ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾.
  • النصارى اسمًا لطائفةٍ — سورة المَائدة ٨٢ — ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾.
  • نفيُ النصرة يوم القيامة — سورة البَقَرَة ٤٨ — ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾.
  • اقترانُ النصر بالفتح متمايزَين — سورة النَّصر ١ — ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾.
  • النُّصرةُ والانتصارُ متقابلَين في موضعٍ واحد، يَكشف عجزَ آلهةِ الباطل عن المَسلكين كليهما — سورة الشعراء ٩٣ — ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ﴾.
  • صيغةُ الاستنصار طلبًا للنُّصرة من غيرٍ عند المواجهة — سورة الأنفَال ٧٢ — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾.
  • «منصور» وصفٌ موصولٌ بسلطان وليّ المقتول، مع النهي عن الإسراف — سورة الإسرَاء ٣٣ — ﴿وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾.
  • نفيُ النصير عن الظالمين دليلَ خِذلانهم — سورة الشُّورى ٨ — ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
  • صيغةُ التناصُر إعانةً متبادَلةً يُنفى وقوعُها عن الباطل يوم الفصل — سورة الصَّافَات ٢٥ — ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نصر

من لطائف الجذر أنّ آية سورة آل عِمران ١٦٠ تَجمع النصر والخذلان في ميزانٍ واحدٍ بشرطَين متقابلَين، فيَنكشف بهما أنّ نصرَ الله يمنع الغالب، وأنّ خذلانه ينفي الناصر من بعده. ومنها أنّ سورة النصر تَربط مجيء النصر بالفتح دون أن تَجعلهما لفظًا واحدًا — فالنصرُ إسنادٌ في مواجهة القهر، والفتحُ انكشافُ طريق. ومنها أنّ الانتصار يبرز التصدّي والأخذ على المعتدي، كما في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٩) و﴿لَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٤). ولا يُشترط كون الفاعل هو المستفيد؛ فالدعاء في سورة القَمَر ١٠ يطلب الانتصار من الله للمغلوب.

• دلالةُ الإسناد: اللهُ يَفعل هذا الجذرَ في ٧٦ موضعًا — ٦٣٪ من إجماليّ ١٢٠ إسنادًا. • تركّزٌ مِحوَريّ: ٧٥٪ من الإسنادات تَعود لفاعلي مِحوَر «إلهيّ» — ٩٠ من ١٢٠. • تنوّعٌ صرفيٌّ كبير: ٩٧ شكلًا رسميًّا مختلفًا في القرءان. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في ٣٥ آية. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «ولي» في ٢٩ آية. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في ٢٢ آية. • الجِوارُ اللفظيّ الأبرز (نافذةُ كلمتين): «وَلَا» ٢٥ مرّةً، ثمّ «ٱللَّهِ» و«لَا» ١٢ مرّةً لكلٍّ، ثمّ «ٱللَّهُ» ١١ مرّةً — وغلبةُ «وَلَا» تَكشف كثرةَ نفي النصرة عن الباطل ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾.

• أبرزُ الفاعلين: اللهُ (٧٦)، الذين آمَنوا (١٧)، اليهودُ (١٣). • توزيعٌ مِحوَريّ: إلهيّ (٩٠)، المؤمنون (١٧)، أهلُ الكتاب (١٣).

• اقترانٌ مُتلازِمٌ تامّ: «ٱلنَّصۡرُ إِلَّا» — تَكرّر مرّتين في سورتَين.

١) جَذرُ «نصر» يَرِد في ١٥٨ موضعًا، و«هدي» في ٣٢٦ موضعًا، ويلتقيان في آيةٍ واحدةٍ خمسَ مرّاتٍ فقط؛ وتُظهر المقارنةُ صلة الهداية بالنصرة في الإثبات والنفي. ويُقرأ نوعُ الصلة من نظم كلّ موضع، لا من مجرّد اجتماع الجذرين. ٢) في موضعين متطابقَي البِنية يُختَم سؤالُ الهداية بنفي النصر حرفيًّا: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ (سورة النَّحل ٣٧)، و﴿فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٩)؛ فيجتمع نفيُ الهداية ونفيُ الناصرين في وصف حالهم. ٣) وفي الإثبات يَقترن الوصفان معًا مع تقديم الهداية: ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣١)؛ فتجتمع كفايةُ الربّ في الهداية والنصرة، ولا يجعل العطفُ أحدَ الوصفين تعريفًا للآخر. ٤) وفي سورة البَقَرَة ١٢٠ يُحصَر الهدى ثُمّ يُنفى الناصر: ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰ﴾ ثُمّ ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾؛ فاتّباعُ غيرِ الهدى يُسقِط الولايةَ والنصرَ. ٥) وفي سورة غَافِر ٢٩ يُسأَل مُدّعي الهداية عن النصر: ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ﴾ مع ﴿وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾. فالآيةُ تجمع سؤالَ المؤمن عن دفع البأس ودعوى فرعون الهداية. واجتماعُ الجذرين هنا لا يثبت قانونًا يجعل كلّ نصرةٍ ثمرةَ هدايةٍ سابقة.

١) حصرُ مصدر النصر في الله صراحةً بأداة القصر: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦)، وتتكرّر البِنية ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) — فمصدرُ النصر من عند الله. ولا ينفي ذلك النصرةَ البشريّة؛ إذ يجتمع تأييد الله بنصره وبالمؤمنين في سورة الأنفَال ٦٢.

٢) النصرُ مُضافٌ إلى اسم الجلالة فاعلًا ومالكًا في مقام المجيء: ﴿أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤)، ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ (سورة النَّصر ١).

٣) الفعلُ مُسنَدٌ إليه معلَّقًا بالمشيئة: ﴿بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ﴾ (سورة الرُّوم ٥) — عطاءٌ خاضعٌ للمشيئة؛ ويثبت حقّ نصر المؤمنين في سورة الرُّوم ٤٧، فلا يُنفى الوعد ولا يُفصل عن شروطه.

٤) الشرطُ المتقابل يَكشف أنّه لا ناصر من بعد خذلانه: ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠) — نصرُه يَنفي الغالبَ، وخذلانُه يَنفي الناصرَ من بعده.

٥) معاوضةٌ بين نصرِ العبد لله ونصرِ الله للعبد: ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٧)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ﴾ (سورة الحج ٤٠).

٦) نفيُ النصير من دون الله: ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٧). ويَرِد المعنى أيضًا في سورة البَقَرَة ١٢٠ وسورة العَنكبُوت ٢٢ وسورة الشُّورى ٣١. ويقابله الثناءُ عليه: ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠).

٧) نصرُ المدعوّين من دون الله يَرِد في هذين الشاهدين بصيغة العجز أو الانتفاء: ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٧)، ﴿فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (سورة القَصَص ٨١) — فلا يدفعون بأس الله. وتثبت نصرةُ البشر في سورة الأنفَال ٧٢ و٧٤؛ فلا يُعمَّم النفي على كلّ ناصرٍ بشريّ.

الفارق البنيويّ بين «النصر» و«العزّة» في القرءان:

١) «نصر» حدثٌ يقع في مقام مواجهةٍ أو ضعفٍ، فهو إسنادٌ يُطلب به دفع القهر، ويظهر أثر نصر الله في ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠)؛ بينما «عزز» صفةٌ قائمةٌ ومكانةٌ ثابتة، أغلبُها اسمُ ﴿ٱلۡعَزِيزُ﴾ الوارد بصيغة المعرفة ٦٤ موضعًا لا يقتضي مواجهةً ولا حدثًا.

٢) «نصر» يتطلّب طرفًا منصورًا وموضعَ خصومةٍ أو بغيٍ، ويُسنَد إلى الله وصف «النصير» في الثناء عليه بالأنفال ٤٠ وسورة الحج ٧٨؛ أمّا «العزّة» فمُلكٌ يُبتغى ويُنازَع: ﴿أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٩)، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ﴾ (سورة فَاطِر ١٠)، وتُدَّعى زورًا: ﴿بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ﴾ (سورة الشعراء ٤٤)، ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ﴾ (ص ٨٢).

٣) حين يجتمع الجذران في سبع آيات تتصل النصرة بوصف العزّة: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦)، ﴿بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (سورة الرُّوم ٥)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (سورة الحج ٤٠)، ﴿لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾ (سورة الحدِيد ٢٥).

٤) الموضع الوحيد الذي تَصِف فيه «العزّة» النصرَ مباشرةً نعتًا هو ﴿وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا﴾ (سورة الفَتح ٣): فالنصر هنا مَنعوتٌ بالعزّة، أي نصرٌ موصوفٌ بالقوّة والمنعة، دون تعميمٍ زمنيّ من الوصف وحده — فثبتت العزّةُ صفةً للنصر، ولم يَثبُت النصرُ صفةً للعزّة قطّ.

٥) صيغة «عزز» الفعليّة في سورة يسٓ ١٤ تُظهر التقوية والإسناد بإضافة رسولٍ ثالث: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ﴾ (سورة يسٓ ١٤)؛ فالشاهد يبرز الزيادةَ التي تقوّي الرسولين، بينما يُبرز النصرُ إسنادَ الجهة في مواجهة ما يعاديها.

١) الخصمُ في هذه الأدعية جماعةٌ موصوفة: يأتي ذكر «القوم» مقرونًا بوصفٍ جامع، لا اسمَ شخصٍ بعينه؛ ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٠، وآل عمران ١٤٧)، و﴿أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، و﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٣٠). فالخصومة في هذه الأدعية بنيتُها «على القوم + الصفة»، لا «على فلان». ٢) القوم محلٌّ للنصر منه كما هو محلٌّ للنصر عليه: يأتي الجذر أيضًا في معنى الإنجاء «من» جماعة، فيظلّ القوم هو المرجع: ﴿وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٧)؛ وكذلك يَرِد نفيُ ردّ البأس عن الجماعة: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١١٠). ٣) الجماعة الموصوفة قالبٌ مطّرد في القرءان كلِّه: «القوم + صفة» ورد أربعةً وخمسين موضعًا (القوم الظالمين تسعة عشر، القوم الكافرين تسعة، القوم الفاسقين ثمانية، القوم المجرمين أربعة…)، فالقوم لا يكاد يَرِد إلّا جماعةً يُعرَّفها وصفٌ سلوكيّ، وهو القالب نفسه الذي يستقبل فعل النصر. ٤) جانبُ الناصر يظهر جماعةً في هذين الشاهدين، إذ يُطلَب القيامُ المشترك بالنصرة؛ ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٥٢)، و﴿كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الصَّف ١٤). ٥) المنصور جماعةٌ موصوفةٌ بالإيمان لا بالعدد: حين يكون القوم محلَّ النصر له لا عليه يُوصَف بالإيمان؛ ﴿وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٤٧). فالنصر في هذه الشواهد يتصل بالجماعة التي يُعرّفها وصفُها. ولا يمنع ذلك نصرةَ الفرد، كما في نصر الرسول بالتوبة ٤٠، وطلبِ المستنصر من موسى في سورة القَصَص ١٨.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نصر في القرءان

  • من لطائف الجذر أنّ آية سورة آل عِمران ١٦٠ تَجمع النصر والخذلان في ميزانٍ واحدٍ بشرطَين متقابلَين، فيَنكشف بهما أنّ النصرَ نفيُ الغالب والخذلانَ نفيُ الناصر. ومنها أنّ سورة النصر تَربط مجيء النصر بالفتح دون أن تَجعلهما لفظًا واحدًا — فالنصرُ إسنادٌ ورفعُ مغلوبيّة، والفتحُ انكشافُ طريق. ومنها أنّ مَسلك الانتصار يَنفرِد بكون الفاعل هو المستفيد، فلا يَحتاج إلى طرفٍ ثانٍ، كما في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ و﴿لَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ﴾.

  • • دلالةُ الإسناد: اللهُ يَفعل هذا الجذرَ في 76 موضعًا — 63٪ من إجماليّ 120 إسنادًا. • تركّزٌ مِحوَريّ: 75٪ من الإسنادات تَعود لفاعلي مِحوَر «إلهيّ» — 90 من 120. • تنوّعٌ صرفيٌّ كبير: 97 شكلًا رسميًّا مختلفًا في القرءان. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في 35 آية. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «ولي» في 29 آية. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 22 آية. • الجِوارُ اللفظيّ الأبرز (نافذةُ كلمتين): «وَلَا» 25 مرّةً، ثمّ «ٱللَّهِ» و«لَا» 12 مرّةً لكلٍّ، ثمّ «ٱللَّهُ» 11 مرّةً — وغلبةُ «وَلَا» تَكشف كثرةَ نفي النصرة عن الباطل ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾.

  • • أبرزُ الفاعلين: اللهُ (76)، الذين آمَنوا (17)، اليهودُ (13). • توزيعٌ مِحوَريّ: إلهيّ (90)، المؤمنون (17)، أهلُ الكتاب (13).

  • • اقترانٌ مُتلازِمٌ تامّ: «ٱلنَّصۡرُ إِلَّا» — تَكرّر 3 مرّاتٍ في سورتَين.

  • ١) جَذرُ «نصر» يَرِد في ١٥٨ موضعًا، و«هدي» في ٣٢٦ موضعًا، ويلتقيان في آيةٍ واحدةٍ خمسَ مرّاتٍ فقط؛ وفيها كلِّها نظمٌ ثابتٌ يربط النصر بالهدى ربطَ الثمرةِ بأصلِها: حيث يَنقطع الهدى يَنقطع النصر. ٢) في موضعين متطابقَي البِنية يُختَم سؤالُ الهداية بنفي النصر حرفيًّا: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ (سورة النَّحل ٣٧)، و﴿فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٩)؛ فانتفاءُ الناصر نتيجةٌ مباشِرةٌ لانتفاء الهدى. ٣) وفي الإثبات يَقترن الوصفان معًا مع تقديم الهداية: ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣١)؛ الهدايةُ أصلًا ثُمّ النصرُ تابعًا. ٤) وفي سورة البَقَرَة ١٢٠ يُحصَر الهدى ثُمّ يُنفى الناصر: ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰ﴾ ثُمّ ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾؛ فاتّباعُ غيرِ الهدى يُسقِط الولايةَ والنصرَ. ٥) وفي سورة غَافِر ٢٩ يُسأَل مُدّعي الهداية عن النصر: ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ﴾ مع ﴿وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾. والمطّردُ في المواضع الخمسة: النصرُ مَشروطٌ بالهدى، يَدور معه ثبوتًا ونفيًا.

  • ١) حصرُ مصدر النصر في الله صراحةً بأداة القصر: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦)، وتتكرّر البِنية ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) — فالنصرُ مقصورٌ على جهةٍ واحدةٍ، لا واسطةَ بشريّة.

أَبواب الفِعل لِجَذر نصر

جذر «نصر» في القرءان مَدارُه على المُعاوَنَة والإِعانَة عند الحاجَة، ومَعقِله الأَوَّل الإِسناد الإلهيّ. تَتَوَزَّع مَواضِعه الـ١٥٨ على سِتَّة أَبواب: المُجَرَّد ٥٩ مَوضِعًا يَحمِل مَركَزَ المَعنى (نَصَرَ يَنصُر — أَعانَ وأَيَّدَ) وَمَعه مَجهوله «لَا يُنصَرُونَ»، والأَسماء والمَصادر ٧٤ مَوضِعًا (النَّصر والنَّصير والناصِر والأَنصار والمَنصور والمُنتَصِر)، وَاسم الطائفَة «النَّصارَى/نَصرانيّ» ١٥ مَوضِعًا، والافتِعال ٧ مَواضِع للانتِصاف للنَفس، والاستِفعال مَوضِعان لِطَلَب النَّصر، والتَفاعُل مَوضِع واحِد ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٥). والاقتران «وَلِيّ ولا نَصير» نَمَط بِنيويّ مُتَكَرِّر. تَخَلَّفَ هذا الجذر عن البابَين التفعيل (نَصَّرَ) والمُفاعَلَة (نَاصَرَ) — فلم تَرِد في القرءان صيغة «نَصَّرَ» ولا «نَاصَرَ»، وَالنَّصر فيه فِعل يَقَع من ناصِر لِمَنصور، يُسنَد إلى الله وَإلى العِباد ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٧)، لا مُفاعَلَة فيه بَين طَرَفَين مُتَكافِئَين؛ وَالتَفاعُل الوَحيد ﴿تَنَاصَرُونَ﴾ جاءَ مَنفيًّا في مَقام العَجز.

المُجَرَّد — نَصَرَ يَنصُرُ نَصۡرًا ×59
الفِعل الثلاثيّ الدالّ على الإعانة والمعاونة وقت الحاجة، وهو أصل الجذر. الفاعل في أكثره الله ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ﴾، ﴿وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞ﴾، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾. ويكون بين البشر: نصرُ الرسول ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾، ونصرُ الإخوة في الدين ﴿وَّنَصَرُوٓاْ﴾. ويأتي أمرًا في الدعاء والقتال ﴿وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ ﴿رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾. ويلحق بالباب المبنيُّ للمجهول «لَا يُنصَرُونَ / تُنصَرُونَ» لأنّه من الثلاثيّ نفسه، وأكثرُه انتفاءُ النصر يوم القيامة ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾، وانتفاءُ النصر عن الأوثان ﴿وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ﴾.
  • ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠)
  • ﴿وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٣)
  • ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ (سورة التوبَة ٤٠)
  • ﴿بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (سورة الرُّوم ٥)
  • ﴿وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٢)
  • ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٨)
الأَسماء والمَصادر — النَّصر، النَّصير، المَنصور، الناصِر، الأَنصار، المُنتَصِر ×74
نَصِيرٗا
أسماء الجذر ومصادره: «النَّصير» على وزن فَعيل، اسمٌ لازمٌ لله في سياق الانفراد ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا﴾ ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾. و«النَّصر» مصدرٌ يُضاف إلى الله غالبًا في وعد الفتح ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ﴾ ﴿مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ﴾. و«المَنصور» اسم مفعول للمقتول ظُلمًا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾. و«الناصِر / الناصِرين» اسم فاعل يَغلِب في سياق النفي ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾. و«الأَنصار» جمعُ ناصر: مُعَرَّفًا للسابقين ﴿مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ﴾، ونكرةً في التناصر الإيمانيّ ﴿نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾. ومن الافتِعال اسمُ فاعِله «المُنتَصِر» في أَربَعَة مَواضِع، ثَلاثَة مِنها مَنفيَّة في مَقام الهَلاك: ﴿وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٣)، ﴿وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ﴾ (سورة القَصَص ٨١)، ﴿وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٥)، والرابع دَعوى المُشرِكين ﴿نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٤٤).
  • ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٥)
  • ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ (سورة النَّصر ١)
  • ﴿وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٣)
  • ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٢)
  • ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٥٢)
  • ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ﴾ (سورة التوبَة ١٠٠)
  • ﴿أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٤٤)
النَّصارَى ونَصرانيّ — بِناء طائفة ×15
ٱلنَّصَٰرَىٰ
بناءٌ صرفيّ خاصّ من الجذر يدلّ على طائفة معيّنة، لا على معنى النصر المجرَّد؛ يجيء اسمًا للطائفة جمعًا «النَّصارَى» ومفردًا «نَصرانيّ». يقترن في القرءان بذكر «اليهود» في مواقف الدعوى ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ﴾، وبالتبرِّي من نسبة إبراهيم إليهم ﴿مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا﴾، وبتقرير أنّ الإيمان والعمل هما الميزان ﴿وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ﴾.
  • ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١)
  • ﴿مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا﴾ (سورة آل عِمران ٦٧)
الافتعال — ٱنتَصَرَ يَنتَصِرُ ٱنتِصارًا ×7
يَنتَصِرُونَ
الانتِصاف للنفس: طلبُ صاحبِ الحقّ النصرَ على من بغى عليه، أو أخذُ حقّه بنفسه. موضعه الأوضح وصفُ المؤمنين ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾. ويأتي في التعجيز والتوبيخ للأوثان ﴿هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ﴾، وفي العجز الكونيّ ﴿فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾، وفي دعاء نوح عند الغلبة ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾. وفيه إباحة ردّ البغي بمثله ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ﴾. ويُسنَد إلى الله مُعَلَّقًا بِالمَشيئَة ﴿وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٤).
  • ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٩)
  • ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشعراء ٩٣)
  • ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ (سورة الشُّورى ٤١)
  • ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾ (سورة القَمَر ١٠)
  • ﴿يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣٥)
الاستِفعال — ٱسۡتَنصَرَ يَستَنصِرُ ٱسۡتِنصارًا ×2
ٱسۡتَنصَرَهُۥ
طلبُ النصر ممّن يُرجى منه. موضعه الأوّل في قصّة موسى ﴿فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥ﴾ — طلبُ النصر من موسى على الخصم. وموضعه الثاني في حكم الولاية ﴿وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ﴾ — طلبُ المؤمنين النصرَ من إخوانهم. والباب يكشف عجزَ الطالب وحاجتَه إلى غيره.
  • ﴿فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ﴾ (سورة القَصَص ١٨)
  • ﴿وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢)
التَّفاعُل — تَنَاصَرَ يَتَناصَرُ تَناصُرًا ×1
تَنَاصَرُونَ
التناصرُ: نصرُ بعضِهم بعضًا على وجه المشاركة. ورد موضعًا واحدًا في القرءان، توبيخًا للمشركين يوم الحساب حين يُساقون إلى العجز عن التناصر ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ — استفهامُ تقريعٍ يُبرز انقطاع نصرِ بعضهم بعضًا في ذلك اليوم.
  • ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٥)

لَطائف بِنيويّة

  • تَخَلُّف البابَين التفعيل (نَصَّرَ) وَ المُفاعَلَة (نَاصَرَ) عن القُرءان كُلِّه اختِيار بِنيويّ دالّ: لم يَرِد «نَصَّرَ» (تَكثير صِناعيّ) ولا «نَاصَرَ» (مُفاعَلَة بَين طَرَفَين مُتَكافِئَين)؛ وَالتَناصُر لم يَرِد إلّا مَنفيًّا مَرَّة واحِدَة ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٥). النَّصر فِعل من ناصِر لِمَنصور — من الله لِلعَبد، وَمن العِباد لله وَرَسوله ﴿وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ (سورة الحَشر ٨) — لا تَشارُكٌ نِدّيّ. الباب الواحِد المُجَرَّد «نَصَرَ» يَحمل المَركَز ٥٩ مَوضِعًا، ولِذا لا يَحتاج تَكثيرًا ولا مُفاعَلَة.
  • النَّمَط الاقترانيّ «وَلِيّ وَنَصير» / «وَلِيّ وَلَا نَصير» يَتَكَرَّر في القرءان أَكثَر من عَشرَة مَواضِع ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٧، سورة التوبَة ٧٤، الشورى وَغَيرها)، وفيه تَرتيب ثابِت: الوَلِيّ قَبل النَّصير دائمًا. الوَلِيّ يَتَوَلَّى الأَمرَ من جِهَة المِلك والقُرب، والنَّصير يُعين عند الحَرب والحاجَة — فالوَلايَة أَعَمّ والنَّصر أَخَصّ بِالشِدَّة.
  • اسم النَّصارَى (١٤ مَوضِعًا) يَنتَمي صَرفيًّا إلى الجذر نَفسه (نَصرانيّ، جَمعه نَصارَى على وَزن فَعالى) — وهذا انتِماء قُرءانيّ صَريح بِالاشتِقاق، لا تَعريفًا خارِجيًّا. لكنّ القرءان يُفرِّق بِنيويًّا: لم يُسَمِّهم القرءان «أَنصارًا» (وزن أَفعال جَمع نَصير المُعين) قَطّ، ولا «نَاصِرين». فجذرُهم في الاسم لا يَستَوجِب مَعنى المُعاوَنَة الإيمانيَّة، ولِذا ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ﴾ يَستَثني فِئَة منهم لا يَستَكبِرون.
  • تَقابُل بِنيويّ حادّ بَين ﴿يَنصُرُكُم﴾ (المُضارع الفاعِل = الله) و ﴿يُنصَرُونَ﴾ (المُضارع المَجهول). الأَوَّل في الدُّنيا للمؤمنين، والثاني في ١٤ مَوضِعًا (يُنصَرُونَ ١١، تُنصَرُونَ ٣) أَكثَرُها للكافرين في الآخِرَة ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾. الصيغة المَجهولَة تَحذِف الفاعِل تَنزيهًا: لا يُتَصَوَّر أَن يَنصُرَهُم أَحَد، فحُذِف الفاعِل أَصلًا لِانتِفاء وُجوده.
  • آيَة سورة هُود ٣٠ ﴿وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ﴾ تَكشِف اسْتِعمالًا خاصًّا للجذر: «نَصَرَ مِن» (لا «نَصَرَ ضِدّ»). فالنَّصر هنا ليس مُعاوَنَةً عَلى عَدُوّ، بَل وِقايَةً مِن قُدرَة الله ذاتِها — وهو مَعنى التَعجيز: لا أَحَدَ يَستَطيع أَن يَقِيَ من بَطشِه. وَتَتَكَرَّر «يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ» مَرَّتَين (سورة هُود ٣٠، سورة هُود ٦٣)، وَمَعها ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ﴾ (سورة غَافِر ٢٩) و﴿إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦٥) — تَأكيدًا لِلعَجز البَشَريّ.
  • آيَة سورة التوبَة ٤٠ ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ تَجمَع البابَ الواحِدَ مَع فاعِلَين مُختَلِفَين في جُملَة واحِدَة: نَصر البَشَر (شَرطيّ مُمكِن التَخَلُّف) ونَصر الله (واقِع مُتَحَقِّق). البِنيَة الشَرطيّة هنا تُلَغّي حاجَة الرَسول إلى نَصر البَشَر بَعد أَن سَبَقَ نَصرُ الله — فالنَّصر الإلهيّ ذاتيّ، والنَّصر البَشَريّ تَشريفيّ لِالناصِر لا لِالمَنصور.
  • كَتلَة «الأَنصار» في سِياق الحَوَاريِّين ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٥٢، سورة الصَّف ١٤) تَحمِل بِنيَة فَريدَة: السؤال «إلى الله» لا «لِله» — كَأَنَّه طَلَب رِفقَة في الذَّهاب لا إعانَة على فِعل. الجَواب «نَحنُ أَنصارُ الله» يَرفَع المَنصور (لَفظًا) إلى الله نَفسه، وهو من تَشريف العِبارَة لا حَقيقَة الاحتِياج.
  • اسم المَفعول «مَنصورًا» في سورة الإسرَاء ٣٣ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾ خاصّ بِالمَقتول ظُلمًا: الشَّريعَة أَعطَت وَلِيَّه سُلطانًا، فجَعَلَ القَتيل «مَنصورًا» بَعد مَوته. هذا أَفرَد بِنيويّ في القرءان: النَّصر يَلحَق بِالمَيِّت لا بِالحَيّ فَقَط، فِإِذا أُنفِذَ الحَقّ صار المَقتول مَنصورًا. مَعنًى تَشريعيّ مَحض لا يَتَكَرَّر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر نصر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر نصر

  • البَقَرَة — الآية 250
    ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 147
    ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • النِّسَاء — الآية 75
    ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (12) ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نصر

  • 158 موضعًا
    الجَذر «نصر» له ثَلاثة أَنماط جَمع: النَّصارى الجَمع النَسَبيّ (14)، أنصار جَمع التَكسير أفعال (11)، وَمُنتَصِرون/مَنصورون السالم (3).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر نصر

  • ونصرناه«ونصرناه» = «ونصر» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • ونصرناهم«ونصرناهم» = «ونصر» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر نصر

  • ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نصر من المُصحَف

158 موضعًا في 46 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس