مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء١٢٩
وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩
◈ روابط الآية
+2 حقلًا
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن العدل التام بين النساء في هذا السياق ليس قدرة يملكها المخاطبون بمجرد الحرص، لذلك ينتقل الخطاب من نفي الاستطاعة إلى نهي عملي عن تمام الميل. ليست الآية إسقاطًا لمسؤولية العدل، بل تضبطها: ما تعذر كماله لا يبيح ترك صاحبة الحق في حالة معلقة. ﴿وَلَن﴾ تغلق دعوى القدرة الكاملة، و«وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ» تسقط عذر بذل الجهد وحده، ثم «فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ» تحوّل النفي إلى حد ملزم: لا تبلغوا بالترجيح حد الإخراج من استقرار العلاقة. والخاتمة تجعل الإصلاح والتقوى باب رجوع عملي، ثم تثبت أن المغفرة والرحمة متعلقتان بهذا الإصلاح لا بتسمية الميل عدلًا.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تبدأ الآية بإغلاق باب بعينه: «وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ».
- الواو تصل الحكم بما قبله من سؤال النساء والصلح والنشوز والإعراض، و﴿وَلَن﴾ لا تترك نفي الاستطاعة خبرًا عارضًا، بل تجعله حدًا متجهًا إلى ما يطلبه المخاطب من إقامة معادلة تامة.
- اختيار ﴿تَسۡتَطِيعُوٓاْ﴾ من باب الطوع يضبط المسألة في القدرة على الإنجاز، لا في أصل التكليف ولا في مجرد الإرادة.
- ولو قيل نثرًا: لن تقدروا، لبقي معنى القدرة حاضرًا، لكن تفوت علاقة الطوع بزوال المانع بين الفاعل وفعل العدل؛ فالنص يبيّن أن مانع التمام باق، مع أن باب التصحيح العملي لم يغلق.
- ثم تأتي ﴿أَن تَعۡدِلُواْ﴾ لا عدلًا مصدرًا جامدًا؛ لأن الآية لا تعرف فضيلة عامة، بل تفتح حدثًا مطلوبًا: إقامة المعادلة بين أطراف حق وعلاقة.
و﴿بَيۡنَ﴾ يجعل العدل في حيز علاقة مفصول بين أطراف، لا في نفس المخاطب وحدها ولا في حكم مجرد منفصل عن النساء.
- لذلك تحمل «ٱلنِّسَآءِ» هنا جماعة أحكام وحقوق، لا اسمًا جنسيًا عامًا؛ التعريف يجعل الكلام عن طرف معروف في سياق السؤال والصلح.
- ثم يكسر التركيب عذرًا محتملًا: «وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ».
- ﴿وَلَوۡ﴾ تلحق فرض الحرص بما قبله؛ فالحرص لا ينقض حكم عدم الاستطاعة، بل يزيده بيانًا: حتى إذا اشتد الطلب وبذل الجهد، لا يصير العدل الكامل مملوكًا للإنسان.
- وبذلك لا تكون الآية دعوة إلى ترك الجهد، بل إلى معرفة حد الجهد.
لو استبدل الحرص بالرغبة لضاع معنى البذل والمتابعة، ولو استبدل بالحب لانحصر في وجدان لا يكفي لتفسير عدم حصول التمام مع بذل السعي.
- من هنا يأتي التحول الحاكم: «فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ».
- الفاء في ﴿فَلَا﴾ تجعل النهي نتيجة مباشرة لنفي الاستطاعة: ما دام كمال العدل غير مستطاع، فالواجب ألا يتحول العجز عن الكمال إلى إذن بالميل الكامل.
- ﴿تَمِيلُواْ﴾ ليس مجرد خطأ في الشعور؛ هو ترجيح جهة على جهة في مجال كان ينبغي أن تقام فيه معادلة.
- و﴿كُلَّ﴾ لا يترك النهي عامًا رخويًا، بل يستغرق حد الميل الممنوع، ثم يعرفه «ٱلۡمَيۡلِ» تعريفًا يرده إلى الميل المذكور في هذا الشطر: الميل الذي ينتج عنه تركها لا هي مستقرة بحقها ولا مفارقة.
لو قيل نثرًا: فلا تظلموا، لصح قرب المعنى العام، لكنه لا يرسم حركة الانحراف من طرف إلى طرف، ولا يفسر لماذا جاءت النتيجة «فَتَذَرُوهَا».
- ولو حذفت ﴿كُلَّ﴾ لصار النهي عن أصل الميل، وهو ما لا ينسجم مع صدر الآية الذي نفى استطاعة العدل التام؛ النص لا يطلب محو كل تفاوت لا يطاق، بل يمنع استكمال الانحراف حتى يصير تركًا.
- «فَتَذَرُوهَا» يكشف أثر الميل لا مجرد وصفه.
- الفاء تجعل الترك ثمرة للميل الكامل، والتاء والواو تجعل الفعل منسوبًا إلى المخاطبين لا إلى غلبة مجهولة، والهاء تعيد المرأة إلى صاحبة الحق التي دار عليها السياق.
- «وذر» هنا أدق من ترك عام؛ لأن الترك ليس مفارقة صريحة ولا إبقاءً بحق، بل إبقاء مسلوب الأثر.
لذلك انتظم التشبيه «كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ»: الكاف لا تجعلها عين المعلقة في تعريف مستقل، بل تشبه حالها بحالة محصورة بين طرفين.
- «ٱلۡمُعَلَّقَةِۚ» بصيغة اسم المفعول ومع التعريف والتشديد ترسم حالًا واقعًا عليها، لا فعلًا تختاره ولا وصفًا داخليًا فيها.
- لو قيل نثرًا: كالمتروكة، لضاع معنى الوقوف بين حالين؛ ولو قيل كالمطلقة، لانقلب المعنى إلى حسم علاقة، والآية إنما تمنع إبقاءها بلا حسم ولا إنصاف.
- بعد هذا الحد يأتي باب المعالجة: «وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ».
- الواو لا تفتح موضوعًا جديدًا، بل تصل إمكان الإصلاح بما سبق من منع الميل الكامل.
﴿إِن﴾ تجعل الإصلاح والتقوى شرطًا عمليًا لا ادعاء نية.
- ﴿تُصۡلِحُواْ﴾ هنا لا تعني صلحًا مجردًا؛ بل إحداث صلاح في معاملة النساء بعد بيان عجز العدل التام وخطر الميل الكامل.
- ومعها ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ حتى لا يصير الإصلاح تسوية شكلية تخفي استمرار الميل؛ التقوى تضبط الإصلاح بوقاية من ظلم الطرف المعلّق.
- ثم يأتي الجواب «فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا».
- الفاء تربط الوعد بنتيجة الشرط، و﴿إِنَّ﴾ تقرر لا تحتمل التردد، واسم الجلالة يرفع الحكم إلى الجهة الإلهية الواحدة لا إلى عرف العلاقة.
﴿كَانَ﴾ يثبت الوصف في تقرير الخبر، و﴿غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ منكران في الخاتمة ليحملا معنى سعة الستر وإيصال الرحمة عند تحقق الإصلاح والتقوى.
- ليست الخاتمة تبرئة للميل، بل بيان أن الرجوع العملي بعد معرفة الحد يدخل تحت مغفرة ورحمة؛ أما تحويل العجز عن العدل التام إلى إهمال تام، فقد سدته شبكة الآية من صدرها إلى خاتمتها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لن، طوع، ءن، عدل، بين، نسو، لو، حرص، لا، ميل، كلل، وذر، علق، إن، صلح، وقي، ءله، كون، غفر، رحم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر لن1 في الآية
مدلول الجذر: لن أداة نفي استقباليّ حاسم؛ تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف بطلانه، أو ما يعجزون عنه، أو ما يحكم الله بعدم وقوعه. ويصمد هذا التعريف على مواضعها الـ106 جميعًا: من دعوى ﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ﴾ إلى حكم ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ إلى عجزٍ ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لن أداة نفي استقباليّ حاسم تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف بطلانه، أو ما يعجزون عنه، أو ما يحكم الله بعدم وقوعه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا تنفي عمومًا وتدخل في النهي والحال والاستقبال، أمّا لن فتختصّ بنفي الفعل الآتي. لم تنفي وقوع الفعل في الماضي، أمّا لن فتتّجه إلى المستقبل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَن: في الأعراف 143، لو قيل «لا تراني» بدل ﴿لَن تَرَىٰنِي﴾ لفات اتّجاه النفي الحاسم إلى الطلب الآتي، ولانكسر التقابل مع ﴿فَسَوۡفَ تَرَىٰنِي﴾. وفي الإسراء 37، ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ لا يساوي «لا تخرق ولا تبلغ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر طوع1 في الآية
مدلول الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طوع» هنا في 1 موضع/مواضع: تَسۡتَطِيعُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الضعف والعجز» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَسۡتَطِيعُوٓاْ: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءن1 في الآية
مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر عدل1 في الآية
مدلول الجذر: عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عدل» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡدِلُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العدل والقسط الشرك والعبادة غير الله البسط والتسوية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: عدل يختلف عن قسط: القسط في مواضعه يبرز نصيب الحق وإقامته، أما عدل فيبرز استواء المعادلة ونفي الميل. لذلك تجتمع المائدة 8 بين الشهادة بالقسط ثم الأمر بالعدل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡدِلُواْ: لا يصلح استبدال قسط بعدل في الانفطار 7 فـ﴿فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ يتكلم عن تسوية الخلق لا إعطاء نصيب. ولا يصلح استبدال عدل بقسط في الأنعام 1 لأن ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ ليس إعطاء حق بل جعل معادل لله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر بين1 في الآية
مدلول الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 1 موضع/مواضع: بَيۡنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَيۡنَ: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر نسو1 في الآية
مدلول الجذر: نسو: النساء بوصفهنّ جماعة مؤنّثة ذات أحكام وروابط في الأسرة والمجتمع؛ الجذر جمعيّ لا فرديّ، ويقابل في مواضع كثيرة الرجال لا مجرّد الذكر المطلق.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نسو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلنِّسَآءِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نسو: النساء بوصفهنّ جماعة مؤنّثة ذات أحكام وروابط في الأسرة والمجتمع؛ الجذر جمعيّ لا فرديّ، ويقابل في مواضع كثيرة الرجال لا مجرّد الذكر المطلق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفرق عن نسو ------ رجل رجل يقابل النساء في مواضع «الرجال والنساء»، وهو طرف الذكورة الاجتماعية في الأحكام والخطاب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلنِّسَآءِ: لا يصحّ استبدال نسو بامرأة في مواضعه لأنّ الجذر جمعيّ لا فرديّ. واختبارًا فعليًّا: في النساء 34 ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ لو وُضعت «الإناث» مكان «النساء» يضيع البُعد الاجتماعيّ-الحُكميّ، إذ القِوامة علاقة أسريّة منتظمة لا وصفٌ جنسيّ مطلق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر لو1 في الآية
مدلول الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَوۡ: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر حرص1 في الآية
مدلول الجذر: الحِرص: بَذلُ غايةِ الجُهد في طلبِ مرغوبٍ أو دفعِ مكروهٍ، مع اشتداد التعلّق به. وهو في القرآن ميزانٌ كاشف: يُمدَح حين يكون رحمةً بالغير، ويُذمّ حين يكون تعلّقًا بالحياة، ويُعلَن قصورُه حين يقابِل مشيئة الله في الهداية أو العدلَ المتعذِّر بين النفوس.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرص» هنا في 1 موضع/مواضع: حَرَصۡتُمۡۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الحِرص: بَذلُ غايةِ الجُهد في طلبِ مرغوبٍ أو دفعِ مكروهٍ، مع اشتداد التعلّق به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق ------ رغب الرغبة ميلٌ قلبي قد يبقى في حدّ الإرادة، أمّا الحِرص فميلٌ بلغ مرتبة البذل والملاحقة. صاحب الرغبة قد يَدَع، والحريص لا يَدَع.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَرَصۡتُمۡۖ: لو استُبدل «حَرِيصٌ عَلَيۡكُم» بـ«مُحبٌّ لكم» لضاع معنى البذل والمتابعة الذي يُلازم رحمة النبي ﷺ بأمّته فالمحبّة وجدانٌ، والحِرص وجدانٌ يُترجَم سعيًا متواصلًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر لا1 في الآية
مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ميل2 في الآية
مدلول الجذر: ميل في القرآن: انصراف عن الاستقامة أو الاتزان إلى جهة مرادة أو غالبة، وقد يكون معنويًا في الشهوة والعدل أو حركيًا في الهجوم.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ميل» هنا في 2 موضع/مواضع: تَمِيلُواْ، ٱلۡمَيۡلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الانحراف والميل الظلم والعدوان والبغي القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ميل في القرآن: انصراف عن الاستقامة أو الاتزان إلى جهة مرادة أو غالبة، وقد يكون معنويًا في الشهوة والعدل أو حركيًا في الهجوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ميل عن زيغ بأن الزيغ يبرز انحراف القلب أو البصر عن الحق، أما ميل فيبرز ترجيح جهة على جهة. ويفترق عن عدل لأن عدل إقامة التوازن، أما ميل فاختلاله.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَمِيلُواْ، ٱلۡمَيۡلِ: في ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾ لا يؤدي لفظ تزيغوا المعنى نفسه؛ المطلوب هنا عدم ترجيح جهة حتى تترك الأخرى معلقة، وهذا هو معنى الميل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر كلل1 في الآية
مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلَّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر وذر1 في الآية
مدلول الجذر: وذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة. حدّه الداخلي يتبين من خمسة أطراف: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وذر» هنا في 1 موضع/مواضع: فَتَذَرُوهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- ترك كلاهما مفارقة أو كف ترك أوسع في القرآن ويأتي بصيغ أخرى.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَتَذَرُوهَا: - في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾، لو قيل «خذوا» لانقلب المعنى فالوذر هنا كف عن الباقي وترك مطالبته. - في ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾، الاستبدال بما يدل على مجرد الانصراف لا يؤدي المعنى كاملًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر علق1 في الآية
مدلول الجذر: علق: طور أو حال معلقة بين طرفين؛ في الخلق مرحلة بين النطفة والمضغة، وفي المعاملة حالة ترك بين إمساك عادل ومفارقة واضحة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علق» هنا في 1 موضع/مواضع: كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علق: طور أو حال معلقة بين طرفين؛ في الخلق مرحلة بين النطفة والمضغة، وفي المعاملة حالة ترك بين إمساك عادل ومفارقة واضحة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق علق عن نطف بأن النطفة طور سابق، وعن مضغ بأن المضغة طور لاحق. ويفترق عن عدل في النساء 129 لأن العدل استقامة بين النساء، أما المعلقة فترك بين الميل والإمساك.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ: لو استبدلت علقة بنطفة في المؤمنون لاختل ترتيب الخلق. ولو استبدلت مضغة بعلقة لضاع الانتقال المرحلي. ولو استبدلت المعلقة بالمطلقة في النساء لتغير المعنى من حال معلقة إلى فراق منجز. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر إن2 في الآية
مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: وَإِن، فَإِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِن، فَإِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر صلح1 في الآية
مدلول الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلح» هنا في 1 موضع/مواضع: تُصۡلِحُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين ومنه عَلَم رسول ثمود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «صلح» عن «حسن» فالحسن جودة في الشيء، أما الصلاح فقيام على وجه نافع سليم من الخلل، ولذلك يبرز تقابله مع الفساد في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُصۡلِحُواْ: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر وقي1 في الآية
مدلول الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين» وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وقي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَتَتَّقُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «وقي» ليس «خوفًا» فالخوف انفعالٌ قلبيّ يضطرب به القلب، و«وقي» فعلُ احترازٍ يُقيم حاجزًا. وليس «خشية».
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَتَتَّقُواْ: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا» لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءله1 في الآية
مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر كون1 في الآية
مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانَ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر غفر1 في الآية
مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غفر» هنا في 1 موضع/مواضع: غَفُورٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العفو والمغفرة والصفح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَفُورٗا: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر رحم1 في الآية
مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّحِيمٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّحِيمٗا: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
22 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو جاءت لا بدل ﴿وَلَن﴾ لصار النفي أوسع وأقل إحكامًا في اتجاه الفعل الآتي. ﴿وَلَن﴾ تغلق دعوى الاستطاعة الكاملة في هذا السياق، ثم تسمح بأن ينبني عليها نهي عملي عن الميل الكامل.
استبدالها بلفظ القدرة نثرًا يحفظ بعض المعنى، لكنه يضعف صلة الفعل بالطوع وزوال المانع. الآية لا تقول إن المخاطبين لا يريدون، بل إن الفعل لا ينقاد لهم إلى تمامه.
لو حلت صيغة مصدرية جامدة مكان ﴿أَن تَعۡدِلُواْ﴾ لانفصل العدل عن كونه حدثًا مطلوبًا مفتوحًا في الخطاب. ﴿أَن﴾ تجعل العدل فعلًا مقصودًا يدور عليه نفي الاستطاعة.
لو استبدل القسط بالعدل هنا لانصرف المعنى إلى إقامة نصيب الحق، أما ﴿تَعۡدِلُواْ﴾ فيحمل إقامة المعادلة بين أطراف العلاقة، وهو ما يقابل الميل في الشطر التالي مباشرة.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (18)⌄
لو قيل مع النساء نثرًا لضاع معنى الحيز الفاصل الذي تقع فيه الموازنة. ﴿بَيۡنَ﴾ تجعل العدل واقعًا في مساحة علاقة بين أطراف، لا وصفًا منفردًا في نفس الزوج.
استبدالها بامرأة يضيق الخطاب إلى فرد، واستبدالها بإناث ينزع عنه هيئة الأحكام الأسرية. التعريف والجمع يجعلان الآية في جماعة حقوق وعلاقات، ثم تعود الهاء في «فَتَذَرُوهَا» إلى صاحبة الحق داخل هذا الباب.
لو جاءت إن الشرطية بدلها لفتح الكلام احتمالًا عاديًا، أما ﴿وَلَوۡ﴾ فتفرض أقصى ما يمكن من الحرص ثم تثبت أن الحكم السابق لا يتبدل. بهذا تسقط حجة أن شدة السعي تكفي لتحقيق العدل التام.
الرغبة أو المحبة لا تقومان مقام الحرص؛ فهما قد تبقيان وجدانًا. «حَرَصۡتُمۡۖ» تجعل بذل الجهد حاضرًا، ومع ذلك لا ينقض نفي الاستطاعة، فيصير المطلوب ضبط الأثر لا ادعاء الكمال.
لو جاءت ولا لانضم النهي إلى ما قبله دون بيان السببية. الفاء تجعل منع الميل نتيجة لنفي الاستطاعة؛ فمن لم يستطع الكمال لا يباح له تمام الانحراف.
لو استبدل تزيغوا أو تظلموا لفات تصوير ترجيح جهة على جهة. الميل هنا هو الحركة التي تفسر تعلق المرأة بين حالين، لا مجرد خطأ باطني ولا ظلم عام.
لو حذفت ﴿كُلَّ﴾ صار النهي كأنه عن أصل الميل، وذلك يضطرب مع صدر الآية. الاستغراق هنا يحدد الحد المحظور: بلوغ الميل تمامه حتى ينتج الترك المعلق.
لو قيل بعض الميل أو ميلًا مجردًا لضاع ربط النهي بحد محدد. التعريف يجعل الكلام عن الميل الذي يكمله ﴿كُلَّ﴾ وتكشف نتيجته «فَتَذَرُوهَا».
الترك العام لا يكفي؛ فقد يكون الترك مفارقة واضحة أو ترك مذموم آخر. «فَتَذَرُوهَا» يجعل المرأة نفسها مفعول هذا الأثر، ويصور إبقاءً بلا وفاء ولا حسم.
لو قيل كالمتروكة لفات معنى التعلق بين حالين، ولو قيل كالمفارقة لانحسم ما لم تحسمه الآية. التشبيه يضبط قبح الميل الكامل بأنه ينتج حالة عالقة لا تستقر على حق ولا خروج.
لو بدأت الجملة بإن مجردة لظهر شرط منفصل، أما الواو فتبقي الشرط متصلًا بحد الميل والترك. الإصلاح والتقوى يأتيان جوابًا على الخلل السابق لا موضوعًا مستقلًا.
لو استبدلت بتحسنوا فقط لاتجه المعنى إلى إحسان عام. ﴿تُصۡلِحُواْ﴾ يربط المعالجة بخلل محدد في العلاقة: منع المعلقة وردّ التعامل إلى صلاح ممكن بعد تعذر العدل التام.
لو حذف الاتقاء لصار الإصلاح قابلًا لأن يكون تسوية ظاهرة. اقترانه بالواو يجعل الإصلاح مصحوبًا بوقاية من عودة الميل، فينتقل من شكل العلاقة إلى ضبط نية الفعل ومآله.
لو جاءت فإن الساكنة لبقيت الصلة شرطية محتملة، أما ﴿فَإِنَّ﴾ فتقرر الخبر نتيجة للشرط. الخاتمة ليست وعدًا منفصلًا، بل تثبيت لما يترتب على الإصلاح والتقوى.
استبداله برب أو ملك يبرز جهة من جهات الحكم، أما اسم الجلالة فيجمع مرجع الأمر والستر والرحمة. لذلك لا تصير الخاتمة عرفًا اجتماعيًا، بل حكمًا منسوبًا إلى الجهة الإلهية الواحدة.
حذف ﴿كَانَ﴾ يجعل الخبر أقرب إلى وصف مباشر، أما وجودها فيثبت حال الوصف في بناء الحكم. هي لا تجعل المغفرة ماضية منقطعة، بل تربط الخبر بصيغة تحقق وصف الله في جواب الشرط.
لو استبدلت بعفو وحده لضاع معنى الستر على ما وقع من تقصير وميل. التنكير في ﴿غَفُورٗا﴾ يفتح باب الستر بعد الإصلاح، لا باب تسويغ الخطأ قبل الإصلاح.
لو وقفت الخاتمة عند المغفرة فقط لبقي المعنى سترًا للخلل دون إيصال رحمة. ﴿رَّحِيمٗا﴾ يضيف أثرًا موجبًا بعد الرجوع: معالجة العلاقة لا تنتهي بمحو التقصير بل برحمة تفتح صلاحًا.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها22 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- حد العدل وحد الميل
الآية لا تساوي بين تعذر العدل التام وترك المسؤولية. هي تقول: لا تملكون الكمال، فلا تجعلوا هذا العجز طريقًا إلى الميل الكامل.
- الضرر المحدد
المنع لا يقف عند شعور داخلي، بل عند أثر ظاهر: أن تُترك المرأة في حال معلقة، لا مستقرة بحق ولا مفارقة بحسم.
- باب الرجوع
الإصلاح والتقوى هما الجواب العملي بعد بيان الحد، والخاتمة بالمغفرة والرحمة لا تعمل بمعزل عنهما.
- تقابل العدل والميل
انبنت الآية على تقابل لفظي ومعنوي بين ﴿تَعۡدِلُواْ﴾ و﴿تَمِيلُواْ﴾ ثم «ٱلۡمَيۡلِ». هذا التقابل يجعل العدل معادلة، والميل اختلالها، فلا يقرأ النهي عن الميل كوعظ منفصل عن صدر الآية.
- من الفعل إلى الصورة
يتدرج الشطر الأوسط من فعل ﴿تَمِيلُواْ﴾ إلى مصدر «ٱلۡمَيۡلِ» إلى أثر «فَتَذَرُوهَا» إلى صورة «كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ». بهذا لا يبقى الميل معنى ذهنيًا، بل يتحول إلى حال امرأة معلقة.
- افتتاح حاسم وخاتمة حاسمة
بدأت الآية بـ﴿وَلَن﴾ إغلاقًا لدعوى الكمال، وختمت بـ﴿فَإِنَّ﴾ تقريرًا لباب المغفرة والرحمة عند الإصلاح والتقوى. بين الحسمين يقع التكليف الممكن: منع تمام الميل.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- نفي القدرة لا إسقاط المسؤولية
صدر الآية ينفي استطاعة العدل التام، لكنه لا يقف عند النفي؛ بل يجعل النفي مقدمة للنهي عن الميل الكامل. بهذا يصير العجز عن كمال المعادلة سببًا لتحديد واجب أدنى لازم، لا عذرًا لترك صاحبة الحق.
- الحرص لا يبدل حد الاستطاعة
«وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ» يربط أقوى فرض من جهة السعي بالحكم السابق، فيبين أن بذل الجهد لا يحول غير المستطاع إلى مستطاع. أثر ذلك في المدلول أن الآية تعالج الفعل الممكن بعد سقوط دعوى الكمال.
- الميل الكامل هو الخطر المحدد
«فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ» لا يساوي نهيًا عامًا عن كل تفاوت؛ لأن ﴿كُلَّ﴾ جعلت الحد الممنوع هو بلوغ الميل تمامه. لذلك جاءت النتيجة «فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ» كأثر مخصوص.
- الإصلاح والتقوى جواب عملي
آخر الآية لا يعيد فتح باب الكمال المنفي، بل يفتح باب إصلاح ما يمكن إصلاحه مع تقوى تضبطه. لذلك جاءت الخاتمة بالمغفرة والرحمة بعد الشرط، لا بعد مجرد الاعتراف بالعجز.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم الأفعال الجماعية
الأفعال ﴿تَسۡتَطِيعُوٓاْ﴾، ﴿تَعۡدِلُواْ﴾، ﴿تَمِيلُواْ﴾، ﴿تُصۡلِحُواْ﴾، ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ تشترك في صورة خطاب الجماعة مع واو الجماعة وألف التفريق. المحسوم من هذا في الآية أنه يجعل المسؤولية جماعية في جهة المخاطبين. أما الفرق الدلالي بين مقدار المد أو هيئة العلامات في كل فعل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي زائد عليها هنا.
- التعريف في ألفاظ الحد والصورة
أل في «ٱلنِّسَآءِ» تربط الطرف بسياق الأحكام السابق، وأل في «ٱلۡمَيۡلِ» تضبط الميل الذي استغرقته ﴿كُلَّ﴾، وأل في «ٱلۡمُعَلَّقَةِۚ» تجعل الصورة حالة معروفة من جهة أثرها في هذا التركيب. هذا أثر في بناء الآية، وليس قاعدة عامة خارجها.
- ضمير الهاء في «فَتَذَرُوهَا»
اتصال الهاء بالفعل يحسم أن نتيجة الميل واقعة على صاحبة حق مؤنثة بعينها داخل باب النساء، لا على معنى مجرد. أما تعيين فرد خارج السياق القريب فليس لازمًا للمدلول، ويظل الكلام محصورًا في هذا التركيب.
- تشديد «ٱلۡمُعَلَّقَةِۚ» و﴿رَّحِيمٗا﴾
تشديد اللام في «ٱلۡمُعَلَّقَةِۚ» جزء من هيئة الصيغة التي تفيد اسم مفعول واقعًا عليها، وتشديد الراء في ﴿رَّحِيمٗا﴾ من وصل الصفة بما قبلها. الفرق الصوتي أو الرسمي الزائد بين هذه الهيئة وصور أخرى لا يثبت منه هنا حكم دلالي مستقل، فهو ملاحظة رسمية غير محسومة خارج أثر الصيغة نفسها.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
لن أداة نفي استقباليّ حاسم؛ تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف بطلانه، أو ما يعجزون عنه، أو ما يحكم الله بعدم وقوعه. ويصمد هذا التعريف على مواضعها الـ106 جميعًا: من دعوى ﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ﴾ إلى حكم ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ إلى عجزٍ ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: لن تنفي المستقبل نفيًا قاطعًا داخل سياقه: لن تراني، لن يتمنّوه، لن نؤمن، لن تخرق الأرض، لن نعجز الله. النفي مغلق على الفعل الذي عُلِّقت به، لا على ما سواه.
فروق قريبة: لا تنفي عمومًا وتدخل في النهي والحال والاستقبال، أمّا لن فتختصّ بنفي الفعل الآتي. لم تنفي وقوع الفعل في الماضي، أمّا لن فتتّجه إلى المستقبل. سوف تثبت أفقًا آتيًا للفعل، أمّا لن فتغلق ذلك الأفق — والتقابل بينهما صريح في الأعراف 143. ما أوسع في النفي، أمّا لن فأضيق وأحسم في المستقبل.
اختبار الاستبدال: في الأعراف 143، لو قيل «لا تراني» بدل ﴿لَن تَرَىٰنِي﴾ لفات اتّجاه النفي الحاسم إلى الطلب الآتي، ولانكسر التقابل مع ﴿فَسَوۡفَ تَرَىٰنِي﴾. وفي الإسراء 37، ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ لا يساوي «لا تخرق ولا تبلغ»؛ لأنّ السياق يقطع الطموح المستقبليّ للمتكبّر قطعًا، لا ينهاه عن فعل حاضر.
فتح صفحة الجذر الكاملةالطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الطوع في القرءان ثلاثة أوجه تحت جامع واحد: استجابة لأمر موجّه طاعةً أو تطوعًا، واستطاعة للفعل تثبت أو تنتفي، وتذليل للفعل حتى ينقاد لصاحبه. يجمع هذه الوجوه زوال المانع بين الفاعل وفعله: مانع الإرادة، أو مانع القدرة، أو مانع النفس. ورد الجذر في 129 موضعًا داخل 118 آية، وله 55 صيغة رسم و45 صيغة معيارية؛ وأبرز صيغه: يَسۡتَطِيعُونَ 15، وَأَطِيعُواْ 13، وَأَطِيعُونِ 11، يُطِعِ 6.
فروق قريبة: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل. أما طوع فيدور على زوال المانع بين الفاعل وفعله: قبول أمر، أو إمكان فعل، أو تليين فعل حتى ينقاد. ويفترق عن عصي بأن عصي يقابل شطر الطاعة خاصة، كما في تقابل ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ مع ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، ولا يقابل الاستطاعة ولا فَطَوَّعَتۡ. أما كره فهو الضد النصي الظاهر في صيغة المصدر: ﴿طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ و﴿طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا﴾.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. ولو وُضع «عبد» موضعه في الموضع نفسه، لضاق المعنى إلى الخضوع التعبّديّ وحده، وضاع وجهُ الاستجابة لأمرٍ مخصوص بعد توجيهه. وفي المحور الآخر: لو وُضع «طوع» بمعنى الطاعة موضع «استطاع» في ﴿لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا﴾ (الكهف 67)، لانقلب نفيُ القدرة على الصبر إلى نفيِ الامتثال — والسياق سياقُ عجزٍ عن الفعل لا سياقُ رفضٍ لأمر. وكذلك لو وُضع موضع «استطاع» في ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ (التغابن 16)، لتحوّل قيدُ القدرة إلى قيدِ الإرادة. فهذان الاختباران يبرهنان أنّ الاستطاعة شطرٌ متمايز لا يُختزل في الطاعة: الطاعة موقفٌ من أمر، والاستطاعة قدرةٌ على فعل.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.
فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.
اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةعدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الجامع في عدل هو الاستقامة بين طرفين: حكم لا يميل، شهادة لا تحيف، بدل لا يُقبل يوم القيامة، خلق مُسوّى، وكلمة رب تمت صدقًا وعدلًا. أما «بربهم يعدلون» فهو جعل معادل لله، ولذلك جاء مذمومًا.
فروق قريبة: عدل يختلف عن قسط: القسط في مواضعه يبرز نصيب الحق وإقامته، أما عدل فيبرز استواء المعادلة ونفي الميل. لذلك تجتمع المائدة 8 بين الشهادة بالقسط ثم الأمر بالعدل. ويختلف عن وزن/ميزان بأن الوزن أداة أو فعل تقدير، أما العدل فهو قيمة الاستقامة الناتجة أو المطلوبة.
اختبار الاستبدال: لا يصلح استبدال قسط بعدل في الانفطار 7؛ فـ﴿فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ يتكلم عن تسوية الخلق لا إعطاء نصيب. ولا يصلح استبدال عدل بقسط في الأنعام 1؛ لأن ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ ليس إعطاء حق بل جعل معادل لله. وفي المائدة 8 لا يغني القسط وحده؛ فالآية ذكرت القسط في الشهادة ثم أمرت بالعدل في السلوك.
فتح صفحة الجذر الكاملة«بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: إظهار الحدّ الفاصل بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء بين طرفين فصَلَ، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.
فروق قريبة: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز. ويفترق عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.
اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (الأعرَاف 73) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه إمّا طرفان متجاوران يُفصَل بينهما، أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه — لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.
فتح صفحة الجذر الكاملةنسو: النساء بوصفهنّ جماعة مؤنّثة ذات أحكام وروابط في الأسرة والمجتمع؛ الجذر جمعيّ لا فرديّ، ويقابل في مواضع كثيرة الرجال لا مجرّد الذكر المطلق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: نسو جذر جمعيّ. كلّ مواضعه عن النساء بصيغ الجمع، 59 موضعًا في 53 آية، وأبرز تركيزه في سورة النساء.
فروق قريبة: الجذر الفرق عن نسو ------ رجل رجل يقابل النساء في مواضع «الرجال والنساء»، وهو طرف الذكورة الاجتماعية في الأحكام والخطاب. ءنث أنثى وصف جنسيّ أعمّ يقابل الذكر في التكوين، ونساء جمع اجتماعيّ تشريعيّ مضاف غالبًا. مرء امرأة فردٌ مخصوص (امرأة العزيز، امرأة فرعون)، ونسو جمعٌ لا يرد مفردًا في هذا الجذر. زوج زوج علاقة عقديّة محدّدة، والنساء أوسع من الزوجات فتشمل المحارم واليتامى والقواعد والمستضعفات.
اختبار الاستبدال: لا يصحّ استبدال نسو بامرأة في مواضعه لأنّ الجذر جمعيّ لا فرديّ. واختبارًا فعليًّا: في النساء 34 ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ لو وُضعت «الإناث» مكان «النساء» يضيع البُعد الاجتماعيّ-الحُكميّ، إذ القِوامة علاقة أسريّة منتظمة لا وصفٌ جنسيّ مطلق؛ ويبقى نفي «امرأة» قائمًا لأنّ الحكم يجري على جماعة لا على فردٍ بعينه. وكذلك في النساء 7 لو حلّت «أنثى» محلّ «النساء» سقط التقابل الجمعيّ مع «الرجال» في حكم النصيب.
فتح صفحة الجذر الكاملةلو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «لو» تَفتح بابَ المُمتَنِع لِيُحاجّ به الواقع: لو شاءَ لكان، فما كان لأَنَّه ما شاء؛ ولو رَأَيتَ لارتَعَدتَ، فما رَأَيت لِتَستَيقِظ بالخَبَر.
فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل الوُقوع، الفِعل ضَمن دائرة الإمكان ءذا شَرط مُتَحَقِّق الوُقوع غالبًا، يُحَدِّد لَحظة لا يُفترضها لَّمَّا تَلازُم زَمَني تَحَقَّق طَرفه الأَوَّل، فَيَتبَعه الثَّاني لَولا امتناع جَواب لِوُجود شَرط، عَكس بِنية لو في اتِّجاه الفَرض هَلّا/أَلّا تَحضيض على فِعل، تَتقاطع مَع لَوما لا مَع لو
اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». لانتَقَل المَعنى من حُجَّة على المَشيئة المُمتَنِعة إلى وَعد بِإمكان مُحتَمَل، وضاع المَقصود (أنَّ الإكراه على الإيمان مُمتَنِع لأَنَّ المَشيئة لم تَتَعَلَّق به). - لو استُبدلت بـ«إذا»: «وإذا شاء ربُّك آمَن من في الأرض». لانقَلَب الفَرض إلى تَحَقُّق زَمَني، فَكأنَّ المَشيئة آتية لا مُحالة. - لو استُبدلت بـ«لَمَّا»: «ولَمَّا شاء ربُّك آمَن...». لاستلزَمَ الكلامُ أنَّ المَشيئة قد وقَعَت فعلًا. «لو» وحدَها تَفتح فَجوةً بَين الفَرض والواقع، فَتُبقي على المَعنى المَطلوب: امتناع الجَواب لامتناع الشَّرط. هذه الفَجوة هي ما لا يُؤَدِّيه بَديل.
فتح صفحة الجذر الكاملةالحِرص: بَذلُ غايةِ الجُهد في طلبِ مرغوبٍ أو دفعِ مكروهٍ، مع اشتداد التعلّق به. وهو في القرآن ميزانٌ كاشف: يُمدَح حين يكون رحمةً بالغير، ويُذمّ حين يكون تعلّقًا بالحياة، ويُعلَن قصورُه حين يقابِل مشيئة الله في الهداية أو العدلَ المتعذِّر بين النفوس.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خمسةُ مواضعَ تتوزّع بين حِرصِ النبي ﷺ على المؤمنين (محمود)، وحِرصِ اليهود على الحياة (مذموم)، وحِرصِ الإنسان الذي لا يُغني عن قدر الله شيئًا.
فروق قريبة: الجذر الفارق ------ رغب الرغبة ميلٌ قلبي قد يبقى في حدّ الإرادة، أمّا الحِرص فميلٌ بلغ مرتبة البذل والملاحقة. صاحب الرغبة قد يَدَع، والحريص لا يَدَع. طمع الطمع تعلّقٌ بمرجوٍّ غالبًا مع توقّع نَيله، والحِرص قد يقترن بالعجز والتعذّر («وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡ» يُثبت الحرص وينفي البلوغ). همّ الهمّ خاطرُ عزمٍ قد يطرأ ويزول، والحِرص حالةٌ ثابتة تستغرق الجهد. لذلك جاء «حَرِيصٌ» في صفة مشبّهة لا في فعل عابر.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «حَرِيصٌ عَلَيۡكُم» بـ«مُحبٌّ لكم» لضاع معنى البذل والمتابعة الذي يُلازم رحمة النبي ﷺ بأمّته؛ فالمحبّة وجدانٌ، والحِرص وجدانٌ يُترجَم سعيًا متواصلًا. ولو قيل في النحل «إِن تَوَدَّ هُدَىٰهُمۡ» لذهبت دلالةُ الجهد الذي يبلغ غايته فيقابِله قَدَرٌ لا يُغلَب.
فتح صفحة الجذر الكاملة«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.
فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.
اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.
فتح صفحة الجذر الكاملةميل في القرآن: انصراف عن الاستقامة أو الاتزان إلى جهة مرادة أو غالبة، وقد يكون معنويًا في الشهوة والعدل أو حركيًا في الهجوم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المعنى المحكم: انحراف عن الجهة المطلوبة حتى يغلب طرف على طرف.
فروق قريبة: يفترق ميل عن زيغ بأن الزيغ يبرز انحراف القلب أو البصر عن الحق، أما ميل فيبرز ترجيح جهة على جهة. ويفترق عن عدل لأن عدل إقامة التوازن، أما ميل فاختلاله. ويفترق عن ضل بأن الضلال فقدان طريق الهدى، أما الميل قد يقع داخل علاقة أو موقف محدد.
اختبار الاستبدال: في ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾ لا يؤدي لفظ تزيغوا المعنى نفسه؛ المطلوب هنا عدم ترجيح جهة حتى تترك الأخرى معلقة، وهذا هو معنى الميل.
فتح صفحة الجذر الكاملة«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.
فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.
اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.
فتح صفحة الجذر الكاملةوذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة. حدّه الداخلي يتبين من خمسة أطراف: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾. - الإمهال: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾. - التخلية للفاعل: ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: وذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة. حدّه الداخلي يتبين من خمسة أطراف: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾. - الإمهال: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾. - التخلية للفاعل: ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾. - ترك يفضي إلى حال جديدة: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾. - نفي الترك مع نفي الإبقاء: ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾. فالجامع ليس «الإبقاء على الحال»، بل فعل الترك والتخلية؛ والإبقاء أحد وجوهه حين يدل السياق عليه، لا أصلًا يُحمل عليه كل موضع.
حد الجذر: وذر يعبّر عن تركٍ جارٍ: يُترك الربا الباقي فلا يُطلب، وتُترك الناقة تأكل فلا تُمَس، ويُترك المكذبون في خوضهم إمهالًا، ويُطلب التمكين في ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ و﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾، ويأتي الترك مُحدِثًا حالًا جديدة في ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾، أو حالًا مذمومة في ﴿فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِ﴾. العدّ المصحح: خمسة وأربعون موضعًا لفظيًا في ثلاث وأربعين آية، مع تكرار مستقل في نوح 23.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- ترك كلاهما مفارقة أو كف ترك أوسع في القرآن ويأتي بصيغ أخرى؛ وذر هنا فعل حاضر في الأمر والمضارع، يغلب فيه معنى دع الشيء أو خلّه أو كفّ عنه خلي فيه إطلاق ورفع مانع خلي يبرز فتح السبيل؛ وذر يبرز فعل الترك نفسه، وقد يكون كفًا أو إمهالًا أو تمكينًا: ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾ أعرض فيه صرف عن المخاطبة أو المواجهة الإعراض جهة التفات وانصراف؛ وذر يضع المتروك في موضع الترك أو التخلية: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾ أخذ ضد موضعي في المال والقبضة الأخذ ضمّ إلى العهدة أو القبض؛ وذر كف عن الأخذ، كما في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾ الفارق المحكم: لا يحمل وذر دائمًا على الإبقاء، لأن ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾ يثبت تركًا بعد تغيير الحال، و﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ يثبت تخلية للفاعل لا إبقاء شيء على حاله.
اختبار الاستبدال: - في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾، لو قيل «خذوا» لانقلب المعنى؛ فالوذر هنا كف عن الباقي وترك مطالبته. - في ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾، الاستبدال بما يدل على مجرد الانصراف لا يؤدي المعنى كاملًا؛ لأن المتروكين باقون في خوضهم ولعبهم إلى يومهم. - في ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ و﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾، الاستبدال بلفظ الإبقاء يفسد المعنى؛ المطلوب تخلية الطالب لفعله لا إبقاء متروك في موضعه. - في ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾، لا يصح حمل الجذر على إبقاء الحال؛ لأن النص يذكر هيئة جديدة بعد الفعل. - في ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾، اقتران اللفظين يبيّن قرب الوذر من نفي الترك الباقي، لكنه لا يجعل الإبقاء حدًا لازمًا لكل موضع.
فتح صفحة الجذر الكاملةعلق: طور أو حال معلقة بين طرفين؛ في الخلق مرحلة بين النطفة والمضغة، وفي المعاملة حالة ترك بين إمساك عادل ومفارقة واضحة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: لا يصح حصر الجذر في طور الخلق وحده لأن النساء 129 تثبت كالمعلقة. ولا يصح تحويله إلى معنى الالتصاق العام؛ لأن أغلب مواضعه في تسلسل الخلق المحدد. زاويته المحكمة: تعلق مرحلي أو حال معلقة بين طرفين.
فروق قريبة: يفترق علق عن نطف بأن النطفة طور سابق، وعن مضغ بأن المضغة طور لاحق. ويفترق عن عدل في النساء 129 لأن العدل استقامة بين النساء، أما المعلقة فترك بين الميل والإمساك. ويفترق عن ميل لأن الميل سبب الترك، لا حال التعليق نفسها.
اختبار الاستبدال: لو استبدلت علقة بنطفة في المؤمنون لاختل ترتيب الخلق. ولو استبدلت مضغة بعلقة لضاع الانتقال المرحلي. ولو استبدلت المعلقة بالمطلقة في النساء لتغير المعنى من حال معلقة إلى فراق منجز.
فتح صفحة الجذر الكاملة«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».
فتح صفحة الجذر الكاملةصلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الصلاح ليس مجرد حسن عام؛ إنه قيام الحال أو العمل أو العلاقة على وجه نافع سليم من الخلل. ويظهر في القرآن في مسالك متصلة: صلاح الذات والعمل، وإصلاح ما عرض له خلل، والصلح بين طرفين، ووصف القائمين بالإصلاح. وفي الجذر كذلك عَلَم رسول ثمود.
فروق قريبة: يفترق «صلح» عن «حسن»؛ فالحسن جودة في الشيء، أما الصلاح فقيام على وجه نافع سليم من الخلل، ولذلك يبرز تقابله مع الفساد في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾. ويفترق عن «فوز»؛ فالفوز نتيجة مدركة، كما في ﴿فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾، أما الصلاح فهو وصف العمل أو الحال قبل النتيجة. ويفترق عن «فلح» وإن تجاورا؛ ففي ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ﴾ جاء «صالحًا» وصفًا للعمل، وجاء «المفلحين» وصفًا لمآل النجاة. ويفترق داخل الجذر نفسه بين «أصلح» الناقل إلى الصلاح، و«صالح» الدال على حال قائمة، و«مصلح» الدال على من يقوم بفعل الإصلاح أو يتصف به.
اختبار الاستبدال: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. ولا يقوم «بِرّ» مقامه في ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ لأنّ الصلح يرفع خللًا قائمًا بين طرفين متنازعين، والبِرُّ إحسانٌ ابتدائيّ لا يفترض نزاعًا.
فتح صفحة الجذر الكاملة«وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه؛ فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين»؛ وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله. والجامع في كلّ موضع: مُتَّقًى منه، ومُتَّقٍ، وحاجزٌ ثالثٌ يحول بينهما ـ لا مجرّد شعورٍ بالمخوف.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «وقي» هو الاحتراز الحافظ: إقامة حاجزٍ يحول بين الذات والضرر ـ تقوًى في مجال التكليف باتّقاء الله، ووقايةً في المجال الحسّيّ، ودفعًا للعذاب أو الحَرّ أو خصلةٍ مهلكة.
فروق قريبة: «وقي» ليس «خوفًا»؛ فالخوف انفعالٌ قلبيّ يضطرب به القلب، و«وقي» فعلُ احترازٍ يُقيم حاجزًا. وليس «خشية»؛ فالخشية علمٌ بعظمة المخشيّ يثمر تعظيمًا في القلب، أمّا الوقاية فحاجزٌ عمليّ خارج القلب. وليس «حَذَرًا»؛ فالحَذَر تَيَقُّظٌ وتَوَقُّعٌ للمكروه، والوقاية ما يُتَّخذ بعد الحَذَر ليحول دونه. وليس «حِفظًا»؛ فالحِفظ إبقاءُ الشيء سليمًا على حاله، والوقاية دفعُ ما يهدّده قبل أن يصيبه. فالجذر يَفترق عن جيرانه كلِّهم بأنّه إقامةُ الحائل لا الانفعال ولا مجرّد الإبقاء.
اختبار الاستبدال: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه؛ لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا»؛ لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. وفي ﴿تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ لا يصلح معنى الخوف أصلًا؛ إذ السربال جسمٌ حائلٌ لا قلبٌ يخاف. وفي ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ﴾ لو وُضِع «يَحذَر» لانقلب المعنى إلى تَوَقُّعٍ، والمراد إقامة الحاجز بين النفس وخصلتها.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من
اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.
فتح صفحة الجذر الكاملة«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.
فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.
اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.
فتح صفحة الجذر الكاملةالغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.
فروق قريبة: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره؛ ولذلك جُمِع بينهما مرتَّبَين ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286). ويفترق عن «صفح» بأنّ الصفح إعراضٌ عن المؤاخذة وكفٌّ عنها في التعامل، بينما الغفر سترٌ للذنب ووقايةٌ من أثره؛ ولذلك جُمِع الثلاثة متدرّجةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14) من التجاوز إلى الإعراض إلى الستر التامّ. ويفترق عن «رحم» بأنّ الرحمة إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، ولذلك تَرِد المغفرة قرينةً للرحمة لا مرادفةً لها ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾. تمييز «غفر» عن «غمر»: الجامع بينهما لفظ «الستر»، غير أنّ الإحاطة في «غمر» كاملةٌ مستغرِقة — إغراقٌ في الموت ﴿فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وإحاطةٌ تُغشي القلبَ ﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا﴾ و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾. أما «غفر» فستر الذنب ورفع مؤاخذته ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.
فتح صفحة الجذر الكاملةالإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.
فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.
اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | وَلَن | ولن | لن |
| 2 | تَسۡتَطِيعُوٓاْ | تستطيعوا | طوع |
| 3 | أَن | أن | ءن |
| 4 | تَعۡدِلُواْ | تعدلوا | عدل |
| 5 | بَيۡنَ | بين | بين |
| 6 | ٱلنِّسَآءِ | النساء | نسو |
| 7 | وَلَوۡ | ولو | لو |
| 8 | حَرَصۡتُمۡۖ | حرصتم | حرص |
| 9 | فَلَا | فلا | لا |
| 10 | تَمِيلُواْ | تميلوا | ميل |
| 11 | كُلَّ | كل | كلل |
| 12 | ٱلۡمَيۡلِ | الميل | ميل |
| 13 | فَتَذَرُوهَا | فتذروها | وذر |
| 14 | كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ | كالمعلقة | علق |
| 15 | وَإِن | وإن | إن |
| 16 | تُصۡلِحُواْ | تصلحوا | صلح |
| 17 | وَتَتَّقُواْ | وتتقوا | وقي |
| 18 | فَإِنَّ | فإن | إن |
| 19 | ٱللَّهَ | الله | ءله |
| 20 | كَانَ | كان | كون |
| 21 | غَفُورٗا | غفورا | غفر |
| 22 | رَّحِيمٗا | رحيما | رحم |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يضبط الآية داخل سلسلة حقوق ومعاملات لا داخل تعريف مجرد للعدل. قبلها جاء السؤال في النساء والقيام لليتامى بالقسط، ثم خوف المرأة من نشوز أو إعراض وباب الصلح، وبعدها يأتي احتمال التفرق والغنى من سعة الله. بهذا تكون الآية حدًا وسطًا بين محاولة صلح مع بقاء العلاقة وبين حسم التفرق عند تعذر البقاء. ذكر ﴿يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ قبل هذا النسق يجعل حساسية الحق حاضرة، وذكر ﴿بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا﴾ و﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾ يمنع تحويل الإصلاح إلى صورة خارجية؛ فالمطلوب ليس ادعاء عدل كامل ولا صلحًا لفظيًا، بل منع أثر الميل الذي يترك المرأة بين حالين، ثم إصلاح وتقوى ينسجمان مع علم الله وخبرته بالفعل.
-
وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا
-
وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا
-
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا
-
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا
-
وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا
-
وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا
-
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا
-
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا
-
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا
-
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا
-
مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا