جَذر غفر في القُرءان الكَريم — ٢٣٤ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر غفر في القُرءان الكَريم
الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غفر
يدور الجذر «غفر» في القرآن على معنى السترِ الواقي: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عمّن وقعا منه، فلا يجري عليه أثرهما. ويَظهَر معنى الستر في تلازُم صيغ الجذر مع الوقاية من العذاب ومن مؤاخذة الذنب. وينقسم الباب — بحسب الفاعل — إلى مسلكين: مسلكٌ إلهيّ هو الأغلب الساحق (تركّز الإسناد إلى الله نحو 92٪)، يكون فيه الغفر محوًا للأثر الجزائيّ، يَرِد صفةً ثابتة ﴿ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ و﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾، وفعلًا ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾، وجزاءً موعودًا يُقرَن بالجنّة والأجر والرزق ﴿لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾؛ ومسلكٌ بشريٌّ قليل يكون فيه الغفر صفحَ المؤمن عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ (الشورى 37). والاستغفارُ وجهُ الطلب من العبد لهذا الستر، يكون لنفسه ولغيره؛ فالأنبياء يطلبون ﴿رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي﴾، والملائكة تستغفر للمؤمنين، والرسول يُؤمَر أن يستغفر لقومه. فالجذر — في مساره كلّه — سترٌ يرفع المؤاخذة، لا مجرّد ترك عقوبة ظاهرة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غفر
الشاهد المركزي: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (آل عمران 135)
وجه الدلالة: تجمع الآية ركني الباب في سياق واحد — فعلُ العبد ﴿فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ﴾، وحصرُ القدرة على الغفر في الله وحده ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾. فالغفر سترٌ للذنب لا يملكه على وجه محو الأثر إلّا الله، والاستغفارُ هو طريقُ العبد إليه؛ وبذلك ضبطت الآية حدّ الجذر: لا غفرَ للذنب يرفع الجزاء إلّا من الله، وما على العبد إلّا الطلب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
ينتقل الجذر بين أبوابٍ صرفيّة متعدّدة لا تنحصر في الأعلى ترددًا: الصفةُ المشبَّهة «غفور» و«الغفور» (المسلك الأغلب — غَفُورٞ، غَفُورٗا، ٱلۡغَفُورُ)؛ وصيغةُ المبالغة «الغفّار» و«غفّارًا» في خمسة مواضع — ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ (ص 66؛ الزمر 5)، ﴿لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ﴾ (طه 82)، ﴿ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ﴾ (غافر 42)، ﴿كَانَ غَفَّارٗا﴾ (نوح 10)؛ واسمُ الفاعل «غافِر الذنب» (غافر 3) و«الغافِرين» ﴿وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ (الأعراف 155)؛ والفعلُ المضارع والأمر بصيغهما: يَغۡفِرُ، نَّغۡفِرۡ، اغۡفِرۡ، سَيُغۡفَرُ، يُغۡفَرۡ؛ وفعلُ الطلب «استغفر» بكلّ تصاريفه — ٱسۡتَغۡفِرُواْ، يَسۡتَغۡفِرُونَ، أَسۡتَغۡفِرُ، لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ؛ والمصدرُ الصريح «مغفرة» و﴿غُفۡرَانَكَ﴾ (البقرة 285) و«استغفار» ﴿ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ (التوبة 114). الصيغ المعيارية الأعلى ترددًا: غفور (52)، غفورا (20)، يغفر (18)، مغفرة (16)، الغفور (11)، ويغفر (10)، لغفور (8)، اغفر (7). أبرز صيغ الرسم: غَفُورٞ (46)، غَفُورٗا (19)، ٱلۡغَفُورُ (11)، مَّغۡفِرَةٞ (10)، يَغۡفِرُ (8)، لَغَفُورٞ (8)، وَيَغۡفِرۡ (7)، ٱغۡفِرۡ (7). وتدلّ هذه السعة الصرفيّة على أنّ الجذر لا ينحصر في صيغة واحدة، بل ينتقل بين الاسم والفعل والمصدر بحسب بابه القرآني.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غفر
ترِد الـ234 صيغةً في 202 آية فريدة على ستّة مسالك دلاليّة: 1) الصفةُ الإلهيّة — وهو المسلك الأغلب: «غفور» مقرونةً غالبًا بـ«رحيم»، و«الغفّار» في صدارة أسماء العزّة ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾، و«غافر الذنب» (غافر 3). 2) فعلُ المغفرة مُسنَدًا إلى الله — ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (الزمر 53). 3) الأمرُ «اغفر لنا / لي» في دعاء الأنبياء والمؤمنين — كثيرٌ في آل عمران وإبراهيم وصٓ ونوح. 4) الاستغفارُ طلبًا من العبد، لنفسه ولغيره — ومنه استغفار الملائكة للمؤمنين، واستغفار الرسول لقومه. 5) المغفرةُ جزاءً موعودًا مقرونًا بالجنّة والأجر والرزق — ﴿لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ﴾ في الأحزاب والحجرات والملك. 6) الغفرُ بين البشر صفحًا عن المسيء — الشورى 37 و43، والجاثية 14، والتغابن 14. أعلى السور ورودًا: النساء، البقرة، آل عمران، المائدة، التوبة، ثمّ الأعراف والأنفال وهود؛ وأكثر ما يَرِد الجذر في فواصل الآيات صفةً ختاميّة.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
ليس الغفر صفحًا نفسيًّا مجرّدًا؛ فالآيات تربطه دائمًا بالذنب أو الإساءة وبرفع المؤاخذة عنهما، سواءٌ كان الفاعل هو الله محوًا للأثر الجزائيّ، أو العبد كفًّا عن مؤاخذة من أساء إليه. فالقاسم المشترك بين كلّ مواضعه: وجودُ ذنبٍ أو إساءةٍ يُستَران ولا يُؤاخَذ عليهما؛ ولذلك يقترب من العفو ولا يطابقه.
مُقارَنَة جَذر غفر بِجذور شَبيهَة
يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره؛ ولذلك جُمِع بينهما مرتَّبَين ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286). ويفترق عن «صفح» بأنّ الصفح إعراضٌ عن المؤاخذة وكفٌّ عنها في التعامل، بينما الغفر سترٌ للذنب ووقايةٌ من أثره؛ ولذلك جُمِع الثلاثة متدرّجةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14) من التجاوز إلى الإعراض إلى الستر التامّ. ويفترق عن «رحم» بأنّ الرحمة إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، ولذلك تَرِد المغفرة قرينةً للرحمة لا مرادفةً لها ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.
الفُروق الدَقيقَة
- غفر: سترُ الذنب ورفعُ مؤاخذته عن صاحبه — ﴿وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ﴾ (آل عمران 31). - عفو: تجاوزٌ ومحوُ تبعة، وقد يجتمع مع الغفر مرتَّبًا قبله — ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286)، ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (النساء 43). - صفح: إعراضٌ عن المؤاخذة في التعامل وكفٌّ عنها — ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14). - رحم: إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، تَرِد قرينةً للمغفرة — ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾ (المؤمنون 109). - استغفار: طلبُ المغفرة من العبد، لنفسه ولغيره — ﴿وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَ﴾ (البقرة 199).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العفو والمغفرة والصفح.
يقع «غفر» في حقل العفو والمغفرة والصفح، وهو المحور الأكثر تخصّصًا فيه: يخصّ سترَ الذنب ورفعَ مؤاخذته، بينما «عفو» أعمّ منه تجاوزًا، و«صفح» أخصّ بالمعاملة. وداخل الحقل تَرِد هذه الجذور مجتمعةً مرتَّبةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾، فيظهر الغفر طرفها الأقصى. ويلازم الجذرُ من خارج حقله حقولَ الذنب والتوبة والرحمة، حتّى صار ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ فاصلةً ثابتة؛ ويقابل حقلَ العذاب والعقاب في سياق الجزاء — ﴿لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ﴾.
مَنهَج تَحليل جَذر غفر
اعتُمد في تحرير «غفر» استقراءُ مواضعه الـ202 كلّها — كلّ صيغةٍ في كلّ سياق — دون مصدرٍ خارج النصّ القرآني. وكانت دقّةُ التحليل في فصل مسلكين متداخلين: الغفر الإلهيّ (نحو 92٪ من الإسناد) والغفر البشريّ القليل (الشورى 37 و43، الجاثية 14، التغابن 14)؛ فصِيغ التعريف على محورٍ جامعٍ يستوعب المسلكين هو السترُ ورفعُ المؤاخذة. وعُولِجت آية ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ (النساء 48 و116) بأنّها تُخرِج الشركَ وحده من دائرة المغفرة دون أن تنقض المدلول الجامع: فالستر يبقى ممكنًا، لكنّ الله شاء ألّا يستر الشرك — وقيدُ المشيئة يستوعبها.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضد: عذب. التقابُل بنيويٌّ صريحٌ مبرهَن: يُقرَن الغفر بالعذاب في صيغةٍ واحدةٍ متكرّرة ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ (آل عمران 129؛ المائدة 18؛ الفتح 14) و﴿فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ (البقرة 284)؛ وفي المائدة 40 تُعكَس الرتبة ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾ — والتقابُل قائمٌ في الحالين. وفي وصف الربّ ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ﴾ (فصلت 43)، وفي المقابلة الحادّة ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾ (البقرة 175). فالمغفرةُ سترٌ يرفع المؤاخذة، والعذابُ إنفاذٌ لها — وهما طرفا الجزاء، يُعرَضان معًا تحت مشيئةٍ واحدة.
نَتيجَة تَحليل جَذر غفر
تثبت المواضع أنّ «غفر» مسلكان: غفرٌ إلهيٌّ هو الأغلب الساحق، سترٌ للذنب يرفع أثره الجزائيّ؛ وغفرٌ بشريٌّ قليل، صفحُ المؤمن عمّن أساء إليه. والجامع بينهما سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ المؤاخذة. ويبقى «عذب» ضدًّا للجذر في مسلكه الجزائيّ الإلهيّ تحديدًا — حيث تُعرَض المغفرة والعذاب طرفَيْ مشيئةٍ واحدة — دون أن يلزم من ذلك حصرُ الجذر في الستر الجزائيّ وحده.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غفر
- آل عمران 31: ﴿قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ - النساء 48: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا﴾ - آل عمران 129: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ - الزمر 53: ﴿۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ - غافر 3: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ - صٓ 66: ﴿رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ - نوح 10: ﴿فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا﴾ - طه 82: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ﴾ - آل عمران 147: ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ - القصص 16: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ - غافر 7: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ - هود 90: ﴿وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ﴾ - الصف 12: ﴿يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ - الشورى 37: ﴿وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ - الشورى 43: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ - التغابن 14: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ - البقرة 175: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر غفر
غلبةُ «غفور» و«غفورا» تجعل الصفة الإلهية مركز الباب، ثمّ تأتي صيغُ الأمر والاستغفار لتبيّن جهة الطلب من العبد، وقليلٌ منها يحمل الغفر البشريّ.
— لطائف نمطيّة — • تلازمُ «غفور رحيم» فاصلةً ختاميّةً في أكثر مواضع الجذر — أكثر من أيّ اقتران آخر؛ حتّى صارت المغفرة لا تكاد تنفكّ عن الرحمة في ختام الآية. • الشركُ وحده مستثنًى من الغفر صراحةً ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ (النساء 48 و116) — وهو الموضع الوحيد لذنبٍ يُنفى عنه الغفر بالنصّ، وما سواه ﴿يَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾. • المغفرةُ في سياق الوعد تُقرَن بالأجر والرزق والجنّة — ﴿لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ﴾ (هود 11؛ فاطر 7؛ الملك 12)، ﴿لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ﴾ (الأنفال 74؛ الحج 50؛ سبأ 4؛ النور 26)، ﴿مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (الأحزاب 35؛ الفتح 29). • المركّب الاسميّ ﴿ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ﴾ تكرّر ثلاث مرّات في سورة واحدة هي سورة هود (الآيات 3 و52 و90)، على لسان نوحٍ وهودٍ وصالح في دعوتهم أقوامهم. • الاستغفارُ يكون من العبد لنفسه، ومن الملائكة للمؤمنين ﴿وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (غافر 7) و﴿وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الشورى 5)، ومن الرسول لقومه ﴿وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ﴾ — تنوّعٌ في جهة الطلب لا يكاد يجتمع لجذرٍ آخر. • تُذكر صيغةُ المبالغة «الغفّار» مقرونةً بـ«العزيز» في ثلاثة مواضع ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ (ص 66؛ الزمر 5) و﴿ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ﴾ (غافر 42) — اقترانٌ يجمع شدّة القدرة إلى سعة الستر.
إحصاءات جَذر غفر
- المَواضع: ٢٣٤ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٧٧ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: غَفُورٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: غَفُورٞ (٤٦) غَفُورٗا (١٩) ٱلۡغَفُورُ (١١) مَّغۡفِرَةٞ (١٠) يَغۡفِرُ (٨) لَغَفُورٞ (٨) وَيَغۡفِرۡ (٧) ٱغۡفِرۡ (٧)