قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عدل في القُرءان الكَريم — 28 موضعًا

28 موضعًا14 صيغةالحَقل: العدل والقسط

جواب مباشر

دلالة جذر عدل في القرءان

دلالة جذر «عدل» في القرءان: عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 28 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العدل والقسط». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عدل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠14

عَرض كُلّ الصِيَغ (14)

التَعريف المُحكَم لجَذر عدل في القُرءان الكَريم

عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجامع في عدل هو الاستقامة بين طرفين: حكم لا يميل، شهادة لا تحيف، بدل لا يُقبل يوم القيامة، خلق مُسوّى، وكلمة رب تمت صدقًا وعدلًا. أما «بربهم يعدلون» فهو جعل معادل لله، ولذلك جاء مذمومًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عدل

الجذر عدل في القرءان يدل على إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل: في الحكم والشهادة والقول والإصلاح، وفي العدل بين الناس، وفي الفداء والبدل، وفي كلمة الله، وفي تسوية الخلق. ويأتي أيضًا في جهة منحرفة حين يجعل الكافر لربه معادلًا.

المسح الداخلي الحاكم من ملف البيانات الداخلي يثبت 28 موضعًا في 24 آية، عبر 10 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و14 صور رسمية مضبوطة في الصور المضبوطة. التوزيع:

  • إقامة العدل في الحكم والكتابة والشهادة والقول والإصلاح والأمر: 16 موضعًا، وفيها سورة البَقَرَة ٢٨٢ موضعان حقيقيان للفظ بِٱلۡعَدۡلِۚ.
  • العدل بين النساء: سورة النِّسَاء ٣ وسورة النِّسَاء ١٢٩.
  • العدل بمعنى البديل/الفداء المعادل: 5 مواضع، منها سورة البَقَرَة ٤٨ و١٢٣ وسورة الأنعَام ٧٠ وسورة المَائدة ٩٥.
  • جعل معادل لله في سياق الشرك: سورة الأنعَام ١، سورة الأنعَام ١٥٠، سورة النَّمل ٦٠.
  • كلمة الله صدقًا وعدلًا: سورة الأنعَام ١١٥.
  • تعديل الخلق وتسويته: سورة الانفِطَار ٧.

فالعدل ليس حصرًا في القضاء، بل معنى المعادلة المستقيمة التي قد تكون مأمورًا بها، أو بديلًا لا يقبل، أو تسوية خلقية، أو معادلة باطلة في الشرك.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عدل

سورة المَائدة ٨

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عَدۡلٖ﴾ / ﴿عَدۡلٞ﴾ / ﴿عَدۡلُ﴾7الاسم بتنوّع إعرابيّ
﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ / ﴿بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾6العدل مقرونًا بالباء
﴿يَعۡدِلُونَ﴾5فعل مضارع للجمع
﴿تَعۡدِلُواْ﴾ / ﴿تَعۡدِلُواْۚ﴾4فعل مضارع موجّه إلى المخاطبين
﴿تَعۡدِلۡ﴾1فعل مضارع مفرد
﴿فَعَدَلَكَ﴾1فعل ماضٍ متصل بالمخاطب
﴿فَٱعۡدِلُواْ﴾1أمر مسبوق بالفاء
﴿لِأَعۡدِلَ﴾1فعل مضارع للمتكلم
﴿وَعَدۡلٗاۚ﴾1الاسم منصوبًا
﴿ٱعۡدِلُواْ﴾1أمر موجّه إلى المخاطبين

تتوزّع الصيغ بين الاسم، والفعل المضارع، والأمر، فتظهر مادة العدل في بناء متنوّع يجمع بين الإخبار عن الفعل، وتوجيه الخطاب إليه، وورود الاسم في وجوهه الإعرابيّة المختلفة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عدل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عدل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~10 مواضع
يَعۡدِلُونَ ×5 تَعۡدِلُواْ ×2 تَعۡدِلُواْۚ ×2 تَعۡدِلۡ ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
ٱعۡدِلُواْ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱعۡدِلُواْ ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~6 مواضع
بِٱلۡعَدۡلِۚ ×3 بِٱلۡعَدۡلِ ×3
ه اسم نَكِرة
~7 مواضع
عَدۡلٖ ×4 عَدۡلٞ ×2 عَدۡلُ ×1
و اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَعَدۡلٗاۚ ×1 لِأَعۡدِلَ ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
فَعَدَلَكَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عدل

إجمالي المواضع الحاكم: 28 موضعًا في 24 آية.

التوزيع الداخلي:

  • الحكم والكتابة والشهادة والقول والإصلاح والأمر بالعدل: سورة البَقَرَة ٢٨٢ مرتان، سورة النِّسَاء ٥٨ و١٣٥، سورة المَائدة ٨ مرتان، سورة المَائدة ٩٥ و١٠٦، سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ١٥٩ و١٨١، سورة النَّحل ٧٦ و٩٠، سورة الشُّورى ١٥، سورة الحُجُرَات ٩، سورة الطَّلَاق ٢.
  • العدل بين النساء: سورة النِّسَاء ٣، سورة النِّسَاء ١٢٩.
  • الفداء/البدل المعادل: سورة البَقَرَة ٤٨، سورة البَقَرَة ١٢٣، سورة المَائدة ٩٥، سورة الأنعَام ٧٠ موضعان.
  • معادلة الشرك: سورة الأنعَام ١، سورة الأنعَام ١٥٠، سورة النَّمل ٦٠.
  • كلمة الله: سورة الأنعَام ١١٥.
  • تعديل الخلق: سورة الانفِطَار ٧.

إحالات الجذر في ملف البيانات الداخلي: سورة البَقَرَة ٤٨, ١٢٣, ٢٨٢؛ سورة النِّسَاء ٣, ٥٨, ١٢٩, ١٣٥؛ سورة المَائدة ٨, ٩٥, ١٠٦؛ سورة الأنعَام ١, ٧٠, ١١٥, ١٥٠, ١٥٢؛ سورة الأعرَاف ١٥٩, ١٨١؛ سورة النَّحل ٧٦, ٩٠؛ سورة النَّمل ٦٠؛ سورة الشُّورى ١٥؛ سورة الحُجُرَات ٩؛ سورة الطَّلَاق ٢؛ سورة الانفِطَار ٧.

  • الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَعۡدِلُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَعۡدِلُونَ (5) عَدۡلٖ (4) بِٱلۡعَدۡلِۚ (3) بِٱلۡعَدۡلِ (3) عَدۡلٞ (2) تَعۡدِلُواْ (2) تَعۡدِلُواْۚ (2) ٱعۡدِلُواْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو نفي الميل بإقامة معادلة: في الحكم تُعطى الجهة حقها، وفي الشهادة يستقيم القول، وفي الفداء يُطلب بدل مكافئ فلا يؤخذ، وفي الخلق تقع التسوية، وفي الشرك يقع الانحراف حين يجعل الكافر لله معادلًا.

مُقارَنَة جَذر عدل بِجذور شَبيهَة

عدل يختلف عن قسط: القسط في مواضعه يبرز نصيب الحق وإقامته، أما عدل فيبرز استواء المعادلة ونفي الميل. لذلك تجتمع سورة المَائدة ٨ بين الشهادة بالقسط ثم الأمر بالعدل. ويختلف عن وزن/ميزان بأن الوزن أداة أو فعل تقدير، أما العدل فهو قيمة الاستقامة الناتجة أو المطلوبة.

اختِبار الاستِبدال

لا يصلح استبدال قسط بعدل في سورة الانفِطَار ٧؛ فـ﴿فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ يتكلم عن تسوية الخلق لا إعطاء نصيب. ولا يصلح استبدال عدل بقسط في سورة الأنعَام ١؛ لأن ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ ليس إعطاء حق بل جعل معادل لله. وفي سورة المَائدة ٨ لا يغني القسط وحده؛ فالآية ذكرت القسط في الشهادة ثم أمرت بالعدل في السلوك.

الفُروق الدَقيقَة

  • بالعدل/اعدلوا/تعدلوا: إقامة المعادلة في الحكم والشهادة والقول والإصلاح.
  • عدل في الفداء: بدل مكافئ لا يُقبل يوم القيامة أو صيام معادل في جزاء الصيد.
  • يعدلون بربهم: معادلة باطلة تجعل لله ندًا أو مكافئًا.
  • وعدلًا: استقامة كلمة الله في الحكم.
  • فعدلك: تسوية الخلق وتركيبه على تناسب.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العدل والقسط · الشرك والعبادة غير الله · البسط والتسوية.

الجذر قلب حقل «العدل والقسط»؛ إذ يجتمع بالقسط في ﴿شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ﴾ (سورة المَائدة ٨). ويظهر القسط معه كذلك في ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْ﴾ (سورة الحُجُرَات ٩)، لكنه لا يغطي كل استعمالات عدل. ففي الفداء يرد ﴿وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآ﴾ (سورة الأنعَام ٧٠). ويدخل حقل «الشرك والعبادة غير الله» من موضع ﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١). ويدخل حقل «البسط والتسوية» من موضع الخلق الواحد ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ (سورة الانفِطَار ٧). وتمتد المواضع أيضا إلى كلمة الله في ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١١٥).

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بغي)

لا يغطّي ضدٌّ واحد استعمالات «عدل» كلّها؛ فالعدل في الحكم والشهادة والإصلاح غير العدل بمعنى الفداء أو جعل النظير. وفي وجه الحكم والمعاملة يقابله ضدّان صريحان يجتمعان معه في الآية نفسها. أوّلهما «بغي»: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ ثمّ ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)، وفي الحجرات تُقاتَل الطائفة التي تبغي حتّى تفيء ثمّ يُصلَح بين الطائفتين بالعدل (سورة الحُجُرَات ٩). والضدّيّة خاصّة بوجه العدوان من البغي لا بالابتغاء المحمود. وثانيهما «ميل» في العلاقة بين النساء: ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩)؛ فنفي استطاعة العدل التامّ لا يبيح الميل المستغرق. أمّا «قسط» فيجتمع مع العدل في إقامة الحقّ فهو تكاملٌ لا ضدّ، و«الهوى» سببٌ للانحراف عن العدل في مقام الشهادة (سورة النِّسَاء ١٣٥) لا ضدٌّ لفظيّ له.

بغيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة النَّحل ٩٠
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ ثم ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِ﴾؛ البغي يقابل العدل في بنية الأمر والنهي.
سورة الحُجُرَات ٩
﴿فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي﴾ ثم ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ﴾؛ البغي حال الانحراف، والعدل معيار الإصلاح.
  • الضدّيّة هنا خاصّة بوجه العدوان من البغي لا بصيغ الابتغاء والطلب المحمود، وبوجه الحكم والإصلاح من العدل لا بالفداء والتعديل.
  • نمط الأمر بالعدل والنهي عن البغي أقوى من مجرد تلاق إحصائي.
  • في الحجرات تُقاتَل الطائفة التي تبغي حتّى تفيء، ثمّ يكون الإصلاح بالعدل؛ فالعدل ميزانُ ما بعد الفيء، لا علاجُ البغي نفسه.
أَضداد ثانَويَّة 2
ميلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النِّسَاء ١٢٩
﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ﴾ النهي عن الميل يأتي في مقابل العدل على الأطراف أنفسهم.
  • ميل ليس ضد كل استعمالات عدل، لكنه يكشف الحد العملي لترك العدل في باب العلاقة بين الأطراف.
  • النهي عن «كلّ الميل» بعد نفي استطاعة العدل التامّ يرسم الحدّ: تفاوتٌ لا يُملك رفعه، وميلٌ مستغرق يُملك تركه.
قسطمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 6 موضِع
سورة النِّسَاء ١٣٥
﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ ثم ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْ﴾ القسط والعدل يتكاملان في إقامة الحق.
  • قسط مقابل مقترَح عال جدا إحصائيا، لكن علوه من القرب والتكامل لا من الضدية.
  • فصل التكامل عن التقابل السياقيّ يمنع اعتبار كل قرين قوي ضدًّا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عدل ⟷ بغي ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عدل

  • سورة البَقَرَة ٤٨ — ﴿وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾.
  • سورة البَقَرَة ٢٨٢ — ﴿وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾، وتتكرر في الآية صيغة ﴿بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾.
  • سورة المَائدة ٨ — ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ﴾.
  • سورة الأنعَام ١ — ﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾.
  • سورة الأنعَام ١١٥ — ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ﴾.
  • سورة النَّحل ٩٠ — ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾.
  • سورة الانفِطَار ٧ — ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عدل

  • في سورة البَقَرَة ٢٨٢ سبعة ألفاظ من جذر شهد: واستشهدوا، شهيدين، الشهداء، الشهداء، للشهادة، وأشهدوا، شهيد. وفيها ﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ مرّتين؛ فهي من آيات اجتماع الجذرين، وليست سورة المَائدة ٩٥ منها، إذ ورد فيها الحكم دون لفظ من جذر شهد.
  • يتوزّع الجذر على ٢٨ موضعًا في ٢٤ آية. ويتكرّر مرتين في كلّ من سورة البَقَرَة ٢٨٢ وسورة المَائدة ٨ وسورة المَائدة ٩٥ وسورة الأنعَام ٧٠؛ فلا يُنسب الفرق بين عدد المواضع وعدد الآيات إلى آية المداينة وحدها.
  • الأنعام وحدها تجمع ٦ مواضع من الجذر: الشرك بالمعادلة، والفداء، وكلمة الله عدلًا، والقول بالعدل؛ فتظهر سعة الجذر في سورة واحدة.
  • سورة المَائدة ٨ تجمع بين جرم وعدل: ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾؛ فالشنآن لا يجوز أن يقود إلى ترك العدل.
  • «يعدلون» ترد في المدح والذم بحسب المتعلَّق: ﴿وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ في سورة الأعرَاف ١٥٩ و١٨١ مدح، و﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ في سورة الأنعَام ١ و١٥٠ ذم.

• من الفاعلين: الله يأمر بالعدل في سورة النَّحل ٩٠، ويعدل الإنسان في خلقه في سورة الانفِطَار ٧؛ وترد كلمة الرب موصوفة بالصدق والعدل في سورة الأنعَام ١١٥. • يتنوّع الإسناد: فالمخاطبون مأمورون بالعدل في سورة المَائدة ٨، والكاتب والوليّ في سورة البَقَرَة ٢٨٢، ويُذمّ الذين يعدلون بربّهم في سورة الأنعَام ١ و١٥٠. فلا يُجعل ورود اسم الله أو الرب في السياق إسنادًا لفعل العدل إليه.

يلتقي جذرا شهد وعدل في ستّ آيات: سورة البَقَرَة ٢٨٢، وسورة النِّسَاء ١٣٥، وسورة المَائدة ٨ و١٠٦، وسورة الأنعَام ١٥٠، وسورة الطَّلَاق ٢. ويختلف عمل لفظ العدل داخل هذا الاجتماع؛ فلا تُختزل مواضعه في وصف الشاهد وحده.

أولًا، يأتي العدل وصفًا للمختارين للشهادة: ﴿وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)، و﴿شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦). وفي الآية الثانية يرد أيضًا اختيار آخرين من غير المخاطبين في حال السفر المذكورة؛ فلا تُستخرج منها قاعدة تلغي هذا التفصيل.

ويقارب وصف الشاهد وصفُ الحاكم في جزاء الصيد: ﴿يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٩٥). هذه مواضع «ذوا/ذوي عدل» الثلاثة، وكلّها مقيّدة بـ﴿مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٩٥ و١٠٦، وسورة الطَّلَاق ٢). لكن وصف الحاكم لا يجعل آية الصيد من مواضع اجتماع الجذرين.

ثانيًا، يتصل العدل بأداء الشهادة عند ضغط الهوى والعداوة: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥)، و﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ﴾ (سورة المَائدة ٨). فالكلام هنا يوجّه الأداء، ولا يقتصر على وصف الأشخاص.

وفي السياق نفسه: ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ (سورة المَائدة ٨)، و﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥). يُذكر القسط مع القيام والشهادة، ويأتي العدل مع النهي عن تأثير الهوى والشنآن. هذا توزيع في هاتين الآيتين، ولا يكفي وحده لتعريف القسط بالمعيار والعدل بدفع الميل في كلّ موضع.

ثالثًا، تجمع آية المداينة بين الكتابة والإملاء بالعدل وطلب الشهادة. فالعدل فيها قيد للكتابة والإملاء، والشهادة وسيلة لإثبات الحقّ، كما يبيّن تفصيلها الآتي. وهي شاهد مستقلّ يمنع اختزال الاجتماع في صفة الشاهد وأدائه فحسب.

وتأتي شهادة الله في تركيب مختلف: ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٩). ويجتمع ذكر الشهادة والقسط في ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٨). لا يرد وصف «ذو عدل» في هذين الشاهدين، لكن غيابه لا يُثبت وحده تعليلًا عامًا لاختصاص الوصف بالبشر.

وأمّا سورة الأنعَام ١٥٠ فتجمع ﴿شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ﴾ مع ﴿وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾. ويُنهى فيها عن الشهادة معهم واتباع أهواء المكذّبين. فـ«يعدلون» تتعلق هنا بربّهم في سياق الشرك؛ ولا يعني ذلك أن فساد الشهادة حوّل معنى الكلمة من الإنصاف إلى الشرك.

ويختلف موقع العدل بين صيغة «بالعدل» وصيغة «ذوا/ذوي عدل». ترد الأولى في ستّة مواضع، والثانية في ثلاثة؛ فتنتظم المقارنة في تسعة مواضع. غير أنّ تعلّق «بالعدل» بالكتابة أو الحكم يختلف عن تعلّقها بالأمر؛ ففي الأمر يكون العدل هو المطلوب المأمور به.

1. العدل قيد على الكتابة والإملاء: ﴿وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾، ثم ﴿فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). وذكر الحقّ والنهي عن بخسه يبيّنان المراد: حفظه في الوثيقة دون إنقاص.

2. التسجيل يُقيَّد بالعدل، والشهادة تُطلب مع شروطها: ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). لم يرد هنا «شهيدين بالعدل»، لكن الآية تذكر الرضا بالشهداء، وتنهى عن إبائهم عند الدعوة وعن مضارّة الكاتب والشهيد. فاختلاف الصياغة لا يعني طلب الشهادة بلا ضابط.

3. ترد «بالعدل» أيضًا مع الحكم: ﴿أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٨)، ومع الأمر: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)، ومع الإصلاح: ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة الحُجُرَات ٩). وهذه أعمال متنوّعة، فلا يحصرها النصّ في إنشاء مضمون أو وثيقة. وفي ﴿وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٦) وصف للرجل المقابل للأبكم في المثل. ويختلف ذلك عن التصريح بأن الله هو الآمر في سورة النَّحل ٩٠.

4. تصف «ذوا/ذوي عدل» أشخاصًا في مقام الشهادة أو الحكم. ومن ذلك ﴿ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦)، مع شاهدي الطلاق وحاكمي جزاء الصيد المتقدّمين. يدلّ التركيب على اتّصاف المختارين بالعدل، ولا يثبت أنّ الصفة لا تتخلّف؛ فسورة المَائدة ١٠٧ تبيّن ما يُفعل إن ظهر استحقاق الشاهدين إثمًا.

5. في آية المداينة يُقيَّد فعل الكتابة والإملاء بالعدل، وتُطلب الشهادة ممّن يُرضى من الشهداء. وفي آيات أخرى يأتي وصف «ذوا/ذوي عدل»، فلا يُنقل لفظها إلى آية المداينة كأنه وارد فيها. ويرتبط الأداء بالنهي عن الهوى: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥)، وبالأمر: ﴿ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰ﴾ (سورة المَائدة ٨). فتمييز الصيغ يبيّن وظائفها، ولا ينفي العدل عن فعل الشهادة.

يتجاور العدل والقسط في إقامة الحقّ، وتظهر بين استعمالاتهما فروق تحتاج إلى ضبط بحسب الصيغة والسياق:

١) ترد «يعدلون» للعدل بالحقّ في سورة الأعرَاف ١٥٩ و١٨١، ولجعل النظير لله في سورة الأنعَام ١ و١٥٠. ويؤكّد سياق ﴿بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) هذا الوجه، إذ يسبقه إنكار وجود إله مع الله. فالمدح والذم يتبيّنان من المتعلَّق والسياق، ولا يثبت بهما تضادّ معنى واحد ثابت.

٢) في قسط تختلف الصيغة: المُقسِط ممدوح في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾ (سورة المَائدة ٤٢، وسورة الحُجُرَات ٩، وسورة المُمتَحنَة ٨). والقاسط مذموم في ﴿وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ﴾ (سورة الجِن ١٤)، ثم ﴿وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا﴾ (سورة الجِن ١٥). فالمُقسِط على صيغة المُفعِل، والقاسط على صيغة الفاعل؛ وليس كلاهما اسم فاعل من المجرّد. ويرد الأمر بالإقساط في سورة الحُجُرَات ٩ أيضًا، فلا يُحصر الفرق في الأسماء دون الأفعال.

٣) يأتي عَدْل بمعنى البدل في ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٣)، و﴿وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ﴾ (سورة الأنعَام ٧٠). وفي ﴿أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾ (سورة المَائدة ٩٥) بدل في جزاء الصيد. فلا يقتصر هذا الوجه على الاسم، إذ ورد الفعل معه في سورة الأنعَام ٧٠. ولا تدلّ شواهد القسط المقارنة هنا على الفدية أو النظير؛ وهذا فرق في الاستعمال، لا نفي للتقارب بين العدل والقسط في الإنصاف.

٤) يتصل القسط بالكيل والميزان: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢)، و﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٧). ويجاور هذا المعنى ذكر القسطاس: ﴿وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٥، وسورة الشعراء ١٨٢)، دون أن يكفي التشابه اللفظي لإثبات وحدة الجذر. وفي سورة الأنعَام ١٥٢ نفسها يأتي الأمر بالعدل في القول؛ فلا يصحّ نفي اجتماعه مع الكيل والميزان في آية. وإنما الفرق في المتعلَّق المباشر: القسط للكيل والميزان، والعدل للقول. ويقع العدل بين المخاطبين في سورة الشُّورى ١٥، ثم يُذكر الكتاب والميزان في سورة الشُّورى ١٧؛ فيتصل السياقان كذلك.

٥) وحين يجتمعان في ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْ﴾ (سورة الحُجُرَات ٩)، يرد العدل مع الإصلاح ويتبعه الأمر بالإقساط. يثبت هذا اجتماعهما في طلب الإنصاف، ولا يكفي تعاقبهما وحده لنفي الترادف أو لإثبات تطابق جميع استعمالاتهما.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عدل في القرءان

  • العدل قيدًا على فعل الكتابة والإملاء: في آية المداينة يُسنَد العدل إلى الكاتب وإلى المُملِي بصيغة الحال ﴿وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾، ثم ﴿فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)؛ فهو قيدٌ على نفس فعل التدوين: أن يُكتب الحقّ كما هو دون بخسٍ ولا ميل.

  • التسجيل يُقيَّد بالعدل، والشهادة تُستدعى بلفظها لا بقيده: في الآية نفسها يُؤمَر بالشهادة ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)، فلم يقل «شهيدين بالعدل»؛ فالعدل وُصِف به فعل الكتابة، والشهادة طُلِبت بذاتها — وهو أوضح موضعٍ يلتقي فيه التسجيل والشهادة ومع ذلك ينفرد التسجيل بقيد «بالعدل».

  • «بالعدل» مخصوصة بأفعال إنشاء المضمون: الكتابة والإملاء، والحكم ﴿أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٨)، والأمر ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)، والإصلاح ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة الحُجُرَات ٩)؛ فكلها أفعالٌ يُنشئ بها الإنسان حكمًا أو قولًا أو وثيقةً.

  • «ذوا/ذوي عدل» مخصوصة بالأشخاص الشاهدين أو الحاكمين لا بفعل التسجيل: في الإشهاد على الوصية ﴿ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦)، وعلى الطلاق ﴿وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)، وفي تقدير جزاء الصيد ﴿يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)؛ فالعدل صفةٌ ثابتة في ذات الشاهد لا في فعلٍ يؤدّيه.

  • الخلاصة: التوثيق والكتابة يأخذان العدل قيدًا على الفعل (بالعدل)، والشهادة لا تُقيَّد به في فعلها بل يُشترط العدل صفةً في أهلها (ذوا عدل).

أَبواب الفِعل لِجَذر عدل

الجامع الدلاليّ في جذر «عدل» هو إقامة مُوازَنَة بين طَرَفَين بحيث لا يَجُور أحدهما على الآخر. وقد قَصَر القرءان هذا الجذر على بابٍ واحد هو المجرَّد بصيغه الفعليّة والاسميّة والمصدريّة وصيغة الأمر، وفيه يَدور المعنى على إقامة المُساواة في المُقابَلَة (شَهادةً، حُكمًا، فِديةً، خَلقًا، نِكاحًا)، وعلى ضدِّه السَلبيّ وهو «العَدل بالربّ» أي جَعل النِدّ مُكافِئًا له. ومنه مضارع المتكلّم ﴿لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُ﴾ (سورة الشُّورى ١٥) — همزته مفتوحة كهمزة المجرَّد لا مضمومة كهمزة الإفعال — وفيه يَقع العَدل بين أطراف مَخصوصين بأمر إلَهيّ صَريح. فلا إفعالَ من الجذر في القرءان، والفرق البِنيويّ داخل المجرَّد نفسه: يَصِف العَدل حالةً قائمة أو فعلًا لازمًا أو مُتعَدّيًا بحرف أو واقعًا بين طَرَفَين بظَرف «بَيۡن» بِفاعِل مَأمور.

عَدَلَ — المجرَّد (الفعل والمصدر والاسم والأمر) ×28
تَعۡدِلُواْ

الباب المجرَّد يَستوعب مواضع الجذر كلّها (٢٨)، ويَنتظِم في سبعة مَسارب دلاليّة لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخر، يَجمعها أصل واحد: إقامة المُوازَنَة بين طَرَفَين بلا جَور. (١) فعل العَدل الإيجابيّ بين الناس في الحُكم والشَهادة والقَول: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً﴾ (سورة النِّسَاء ٣)، ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥)، ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ﴾ (سورة المَائدة ٨)، ﴿أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٩). (٢) فعل العَدل السَلبيّ المَذموم: «عَدَلَ بالشيء» أي جَعَل له نِدًّا مُكافِئًا، وكُلّه عَن الربّ: ﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١)، ﴿بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٠). (٣) المصدر «عَدل» بمعنى الفِدية المُكافِئَة التي تَقوم مَقام الأصل، وهي مَرفوضة يوم القيامة ومَقبولة في الكَفّارات: ﴿وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٨)، ﴿وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ﴾ (سورة الأنعَام ٧٠)، ﴿أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾ (سورة المَائدة ٩٥). (٤) المصدر «عَدل» وَصفًا لِكَلِمَة الربّ التَوصيفيّة المُوازِنَة لِصِدقها: ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١١٥). (٥) صفة الأشخاص «ذَوَا عَدۡلٖ / ذَوَيۡ عَدۡلٖ» في الشَهادات والحُكم بِجَزاء الصَيد: ﴿يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، ﴿وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)، ﴿ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٠٦). (٦) الفعل في حقّ خَلق الإنسان وَتَسويته في أحسن تَقويم: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ (سورة الانفِطَار ٧). (٧) الاسم بِالألف واللام «بِٱلۡعَدۡلِ» في سياقات الحُكم والكِتابَة والصُلح والأمر الإلَهيّ: ﴿أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٨)، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)، ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة الحُجُرَات ٩)، ﴿وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). والجامع لِكُلّ هذه المَسارب: وُجود طَرَفَين تَقع المُوازَنَة بينهما — شاهِدَين، مَحكومَين، خَلقَين، فِدية وأصل، صِدقٍ ومَوصوف.

ومن فعله مضارع المتكلّم في موضع وَحيد: ﴿وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ﴾ (سورة الشُّورى ١٥)، همزته مفتوحة فهو من المجرَّد. وهو سياق نَدبٍ إلى الاستقامة وَتَرك اتِّباع الأهواء، يَسبقه أمر إلَهيّ صَريح ﴿وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ﴾ ويَتلوه ﴿ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ﴾. ويُلازِمه ظَرف ﴿بَيۡنَكُمُ﴾ الذي يَكشِف عن طَرَفَين مُوازَنٍ بينهما بِفعل مَأمور، ولم يُسنَد إلّا للمَأمور بالاستقامة، فلم يَحمِل المعنى السَلبيّ الذي يَحمِله ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١).

  • ﴿وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٨)
  • ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٣)
  • ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٥)
  • ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ﴾ (سورة المَائدة ٨)
  • ﴿يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾ (سورة المَائدة ٩٥)
  • ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١)
  • ﴿وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ﴾ (سورة الأنعَام ٧٠)
  • ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ﴾ (سورة الأنعَام ١١٥)
  • ﴿وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٩)
  • ﴿بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٠)
  • ﴿وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)
  • ﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ (سورة الانفِطَار ٧)
  • ﴿وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٨)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)
  • ﴿وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ﴾ (سورة الشُّورى ١٥)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المركزيّة — سورة الشُّورى ١٥ ﴿لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُ﴾ مضارعُ متكلّمٍ من المجرَّد (همزته مفتوحة)، ورد مَقرونًا بظَرف «بَيۡنَكُمُ» الذي لا يَستغني عنه. في مقابل ذلك المجرَّد في سورة المَائدة ٨ ﴿أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ﴾ يَأتي لازمًا بلا ظَرف بَينيّ، فالعَدل فيه صِفة حال لا تَعدية إلى أطراف مَحدودة. فالفعل الواحد في الباب الواحد يَنتقل من حالٍ لازمة إلى إيقاعٍ بين أطرافٍ مَخصوصين بأمر — والناقل الظَرف لا الهمز.
  • تَوزيع الفاعل قانون بِنيويّ: في المجرَّد يَتوزَّع الفاعل بين المؤمنين المأمورين بالعَدل ﴿ٱعۡدِلُواْ﴾ (سورة المَائدة ٨)، وأهل الكتاب الذين يَهدون به ﴿وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٩)، والكافِرين الذين يَعۡدِلون بِرَبّهم غَيرَه ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١)، والربّ نفسه في خَلق الإنسان ﴿فَعَدَلَكَ﴾ (سورة الانفِطَار ٧)، والمَأمور بالاستقامة يُسنِده إلى نفسه ﴿أُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ﴾ (سورة الشُّورى ١٥) — فاعِل واحد بأمر واحد.
  • تَقابُل المُمتَنِع والمُمكِن في المصدر «عَدل»: في سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾ وسورة الأنعَام ٧٠ ﴿وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ﴾ — العَدل بمعنى الفِدية مَرفوض يوم القيامة. وفي سورة المَائدة ٩٥ ﴿أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾ — العَدل بمعنى المُكافِئ مَقبول في كَفّارات الصَيد. الصيغة واحدة (عَدۡل) ومدارها واحد (المُكافأة)، لكنّ الرَفض والقَبول يَتبَعان مَوقع الفِديَة: في الآخِرة لا يُقبَل، وفي الكَفّارات يُقبَل.
  • ثُلاثيّ ﴿ذَوَا عَدۡلٖ﴾: ورد ثلاث مَرّات حَصرًا في سياق الشَهادات (سورة المَائدة ٩٥ حُكم الصَيد، سورة المَائدة ١٠٦ شَهادَة الوَصيّة، سورة الطَّلَاق ٢ شَهادَة المَخرج)، ولم يَرِد البَتَّة في سياق آخَر. هذا قانون بِنيويّ: صفة العَدل في الأشخاص مَخصوصة بِمواقع الإشهاد لا بِمُطلَق الحَيوات.
  • تَلازم «بِٱلۡعَدۡلِ» مع الفعل المُحَكِّم أو الكاتِب: ﴿أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٨)، ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)، ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة الحُجُرَات ٩)، ﴿وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)، ﴿وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النَّحل ٧٦). كُلّ المَواضع الخَمسة لِـ«بِٱلۡعَدۡلِ» تَأتي مَقرونة بفعل إنشاء عَلاقَة بين طَرَفَين (حُكم، أمر، إصلاح، كِتابَة) — لا يَرِد قَطّ في وَصف حالةٍ فَرديّة قائمة.
  • سورة النِّسَاء ٣ وسورة النِّسَاء ١٢٩ بَين الإمكان والاستِحالَة: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً﴾ (سورة النِّسَاء ٣) تَضَع شَرط العَدل المُمكِن بَين النِساء في القَسم والإنفاق. ثم ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٩) تَنفِي العَدل المُطلَق في المَيل القَلبيّ. الفعل واحد «تَعۡدِلُواْ» في الموضعَين، والفَرق في المَوضوع المُوازَن لا في الباب — وهذا يَكشِف أنّ المجرَّد يَسَع الإمكان والاستِحالَة بِحَسَب القَرينَة.
  • تَقابُل «يَعۡدِلُونَ» الإيجابيّ والسَلبيّ في الجَذر نَفسه: ﴿وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٩) — قَوم موسى يَعۡدِلون بالحَقّ. ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١) و﴿بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) — كافِرون يَعۡدِلون بِالربّ غَيرَه. الفِعل ذاته (يَعۡدِلُونَ) ينقَلِب من مَدح إلى ذَمّ بِتَبَدُّل المُتعلَّق: «بالحَقّ» تَجعَله هِدايَة، و«بالربّ» تَجعَله شِركًا. وهذا قانون مُلازِم لِجَذر «عدل» وَحدَه دون باقي جذور القِسط.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عدل

  • تَلازُم ﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ بِفِعلٍ يُقيم عَلاقَةً بَين طَرَفَين لا بِحالَةٍ فَردِيَّة
    يَرِد الجارّ والمَجرور ﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ في القرءان خَمسَ مَرّاتٍ، وفي كُلِّها يَتَعَلَّق بِفِعلٍ يُنشِئ عَلاقَةً بَين طَرَفَين أَو يَفصِل بَينَهما، لا بِوَصفِ حالَةٍ قائِمَةٍ في شَخصٍ واحِد. فالحُكم…
  • قُطبا «يَعۡدِلُونَ»: بالرَّبِّ تَسويَةُ شِركٍ وبالحَقِّ إقامةُ قِسطٍ
    تَنفَرِد صيغَةُ المُضارِع «يَعۡدِلُونَ» بأنّها الصيغَةُ الفِعليَّةُ المُضارِعةُ الوَحيدةُ لِجذر «عدل» في القرءان، وتَرِد خَمسَ مَرّاتٍ، لكنّها تَنقَسِم إلى قُطبَين مُتَضادَّين يُحَدِّدهما مَجرورُ الب…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عدل

  • 28 موضعًا
    الجَذر «عدل» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عدل من المُصحَف

28 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس