مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لن في القُرءان الكَريم — 106 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر لن في القرءان
دلالة جذر «لن» في القرءان: لن أداة نفي استقباليّ حاسم؛ تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف ب… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 106 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أدوات النفي والاستثناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر لن في القُرءان الكَريم
لن أداة نفي استقباليّ حاسم؛ تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف بطلانه، أو ما يعجزون عنه، أو ما يحكم الله بعدم وقوعه. ويصمد هذا التعريف على مواضعها الـ106 جميعًا: من دعوى ﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ﴾ إلى حكم ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ إلى عجزٍ ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لن تنفي المستقبل نفيًا قاطعًا داخل سياقه: لن تراني، لن يتمنّوه، لن نؤمن، لن تخرق الأرض، لن نعجز الله. النفي مغلق على الفعل الذي عُلِّقت به، لا على ما سواه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لن
لن أداة تنفي وقوع الفعل في الأفق الآتي. وهي في القرءان تأتي لنفي دعوى، أو قطع رجاء باطل، أو تقرير حكم لا يقع، أو إظهار حدّ لا يستطيع الإنسان تجاوزه. قوّتها ليست في الزمن وحده، بل في إغلاق الباب أمام الفعل المنفيّ في السياق الذي وردت فيه.
تظهر زاويتها بوضوح في سورة الأعرَاف ١٤٣: ﴿قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ﴾؛ فالأداة تنفي تحقّق الرؤية في مقام الطلب، لا تنفي قدرة الله ولا تفتح وعدًا مطلقًا، بدليل أنّ النصّ نفسه يثبت أفقًا مشروطًا بعدها بصيغة سوف.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لن
سورة الأعرَاف ١٤٣
﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿لَن﴾ | 36 | نفي مباشر |
| ﴿لَّن﴾ | 22 | نفي في صورة إدغام |
| ﴿وَلَن﴾ | 21 | نفي معطوف أو مستأنف |
| ﴿فَلَن﴾ | 19 | نفي مترتّب على ما قبله |
| ﴿فَلَنۡ﴾ | 3 | نفي مترتّب مع سكون مرسوم |
| ﴿أَلَّن﴾ | 2 | استفهام داخل على النفي في صورة إدغام |
| ﴿أَلَن﴾ | 1 | استفهام داخل على النفي |
| ﴿لَنۡ﴾ | 1 | نفي مع سكون مرسوم |
| ﴿وَلَنۡ﴾ | 1 | نفي معطوف مع سكون مرسوم |
تتوزّع الصيغ بين النفي المفرد، والعطف بالواو، والتفريع بالفاء، والاستفهام بالهمزة. ويظهر تنوّع الرسم في الإدغام والسكون المرسوم، مع بقاء الوظائف البنيويّة للصيغة ظاهرةً في اتصالها بما قبلها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لن
تنتظم مواضع لن الـ106 في ثلاثة مسالك دلاليّة: (1) دعوى البشر التي يكشف النصّ بطلانها — ﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ﴾، ﴿لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ﴾، ﴿لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ﴾؛ (2) الحكم الإلهيّ القاطع — ﴿فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾، ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا﴾، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾؛ (3) كشف العجز والظنّ الباطل — ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا﴾، ﴿أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ﴾، ﴿أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ﴾.
إجماليّ المواضع: 106 موضعًا في 100 آية فريدة، عبر 9 صور رسميّة مضبوطة.
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَن.
- أَبرَز الصِيَغ: لَن (36) لَّن (22) وَلَن (21) فَلَن (19) فَلَنۡ (3) أَلَّن (2) أَلَن (1) لَنۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو إغلاق إمكان الفعل المنفيّ في المستقبل القريب أو الممتدّ بحسب السياق، سواء كان نفيًا من الله أو دعوى من البشر أو كشفًا لعجزهم. لا موضع واحد من الـ106 يخرج عن هذا القاسم.
مُقارَنَة جَذر لن بِجذور شَبيهَة
لا تنفي عمومًا وتدخل في النهي والحال والاستقبال، أمّا لن فتختصّ بنفي الفعل الآتي. لم تنفي وقوع الفعل في الماضي، أمّا لن فتتّجه إلى المستقبل. سوف تثبت أفقًا آتيًا للفعل، أمّا لن فتغلق ذلك الأفق — والتقابل بينهما صريح في سورة الأعرَاف ١٤٣. ما أوسع في النفي، أمّا لن فأضيق وأحسم في المستقبل.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الأعرَاف ١٤٣، لو قيل «لا تراني» بدل ﴿لَن تَرَىٰنِي﴾ لفات اتّجاه النفي الحاسم إلى الطلب الآتي، ولانكسر التقابل مع ﴿فَسَوۡفَ تَرَىٰنِي﴾. وفي سورة الإسرَاء ٣٧، ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ لا يساوي «لا تخرق ولا تبلغ»؛ لأنّ السياق يقطع الطموح المستقبليّ للمتكبّر قطعًا، لا ينهاه عن فعل حاضر.
الفُروق الدَقيقَة
لن قد تأتي في قول البشر فتكون دعوى تكشف بطلانهم: ﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ﴾، ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾. وقد تأتي في حكم إلهيّ فتقرّر نتيجة لا تتغيّر في السياق: ﴿فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾، ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾. وقد تقترن بـ«أبدًا» فتغلق الامتداد اللفظيّ كلّه — كما في سورة البَقَرَة ٩٥ وسورة الكَهف ٢٠ وسورة التوبَة ٨٣. وليست كلّ لن تأبيدًا مطلقًا خارج سياقها؛ التأبيد يأتي من تركيب «أبدًا» معها لا من الأداة وحدها، وقوّتها في قطع وقوع الفعل الذي عُلِّقت به.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أدوات النفي والاستثناء.
ينتمي الجذر إلى حقل أدوات النفي والاستثناء. وظيفته فيه أضيق من لا وما وليس، لأنّه يختصّ بنفي الفعل الآتي ولا يعمل كاسم أو فعل مستقلّ، فلا يدخل إلّا على المضارع ويتّجه به إلى الاستقبال.
مَنهَج تَحليل جَذر لن
جُمعت المواضع الـ106 بحسب الصيغ الأربع، ثمّ قورنت مواضع الحكم الإلهيّ بمواضع دعوى البشر ومواضع العجز. ثُبِّت الشاهد المركزيّ من الرسم الداخليّ في سورة الأعرَاف ١٤٣ بصيغة ﴿تَرَىٰنِي﴾، لا بصيغة مخفّفة خارجة عن النصّ المحفوظ في الملفّ. وكلّ اقتباس نُسخ حرفيًّا من النصّ القرءانيّ المحفوظ دون تركيب أو اختصار.
الجَذر الضِدّ
«لن» أداة نفي استقبالي في السياق الذي ترد فيه. الجذور المجاورة مثل وجد، ظنن، ءحد، ذهب، ضرر، ءبد، بدل، قتل، نصر، نار، ولد ودون تظهر لأنها أفعال أو متعلقات ينفى وقوعها أو تدعى استحالتها أو يقطع رجاؤها. وقد يُوضَع «سوف» ضدًا لها لأن سوف تسوّف الفعل إلى المستقبل بينما لن تنفيه، وهذا فرق زمني/وظيفي واضح، لكنه لا يثبت ضدًا قرءانيًا بين جذرين؛ فقد يجتمع النفي المستقبلي مع وعد أو ظن أو عجز دون أن يكون واحد منها مقابل للأداة. كذلك لا يوجد تقابل داخلي في صيغ «لن»؛ كل المواضع ترجع إلى إغلاق أفق فعل لاحق بحسب سياقه. لذلك لا يثبت أساسيّ ولا ثانويّ.
مقابلة «لن» بـ«سوف» فرق وظيفي في المستقبل لا ضدية؛ والجذور المجاورة أفعال منفية أو متعلقات النفي لا مُقابِلات ضدّيَّة.
نَتيجَة تَحليل جَذر لن
لن أداة نفي استقباليّ حاسم، تنتظم في 106 مواضع داخل 100 آية فريدة، عبر 4 صيغ معياريّة (لن/ولن/فلن/ألن) و9 صور رسميّة مضبوطة، موزّعةً على ثلاثة مسالك: دعوى البشر، والحكم الإلهيّ، وكشف العجز.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لن
— دعوى البشر التي يكشف النصّ بطلانها — ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ ﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ﴾ ﴿قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ﴾ ﴿قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ﴾
— الحكم الإلهيّ القاطع — ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ ﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾
— كشف العجز والظنّ الباطل — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ ﴿أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ﴾ ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾ ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ ﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لن
لن المفردة ترد 59 موضعًا، وولن 22، وفلن 22، وألن 3؛ فالأداة المجرّدة تمثّل أكثر من نصف المواضع، والمعطوفة والمسبَّبة بفاء النتيجة متساويتان عددًا. وتتكرّر الصيغة المزدوجة في آيات مثل سورة الإسرَاء ٣٧ ﴿لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ﴾ وسورة الجِن ١٢ ﴿أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا﴾، حيث يغلق النصّ طريقَين لا طريقًا واحدًا.
وجود لن مع «أبدًا» في سورة البَقَرَة ٩٥ وسورة الكَهف ٢٠ وسورة التوبَة ٨٣ يبيّن أنّ التأبيد يأتي من تركيب السياق مع الأداة لا من الأداة وحدها؛ فالأداة في مواضعها الـ103 الأخرى تقطع الفعل دون تأبيد لفظيّ.
التقابل بين لن وسوف ليس تجريديًّا بل نصّيّ صريح: في سورة الأعرَاف ١٤٣ ﴿قَالَ لَن تَرَىٰنِي﴾ تقابل ﴿فَسَوۡفَ تَرَىٰنِي﴾ في الآية نفسها — لن تغلق الأفق وسوف تفتحه، فالأداتان قطبا الزمن الآتي إثباتًا ونفيًا.
اقتران «لن يضرّوا الله شيئًا» يتكرّر ثلاث مرّات في سورتَين: سورة آل عِمران ١٧٦ و١٧٧ وسورة مُحمد ٣٢، كلّها في سياق كشف عجز الكافرين عن إضرار الله. وهو نموذج لمسلك العجز الذي يقطع فيه النصّ توهّم القدرة على الفاعل المطلق.
• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 50 مَوضِع — 72٪ من إجماليّ 69 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 83٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 57 من 69. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 39 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «كفر» في 17 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 17 آية. • حاضِر في 16 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (50)، الرَّبّ (7)، الَّذين كَفَروا (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (57)، المُعارِضون (9)، الأَنبياء (3).
• اقتران نَتيجَة: «لَن يَضُرُّواْ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.
• «ألن» (3) ⟂ «أن لن» (11) — الاتصال/الانفصال [مَع جَذر «ءن»]. صيغة «ألن» المتّصلة (3 مَواضع: أَلَّن مُدغَمةً في سورة الكَهف ٤٨ وسورة القِيَامة ٣، وأَلَن مُخفَّفةً في سورة آل عِمران ١٢٤) رَسم الاستِفهام التَقريريّ المُباشَر: سورة آل عِمران ١٢٤ ﴿أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ﴾ تقريرٌ بالكفاية مُوجَّه للمؤمنين، وسورة الكَهف ٤٨ ﴿بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا﴾ توبيخٌ للمنكِرين، وسورة القِيَامة ٣ ﴿أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ﴾ توبيخٌ للإنسان المرتاب في البعث. أمّا «أَن لَّن» (مُنفَصِل، 11 موضعًا) فرَسم ظنّ الكافر والمنافق بالنفي: سورة الأنبيَاء ٨٧ ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾، وسورة الفَتح ١٢ ﴿بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ﴾. فالاتّصال في الرسم النادر يختزل الكلمة للاستفهام التقريريّ المباشر، والفصل يفتحها لظنّ المنكِر بالنفي.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر لن
- ألن ⟂ أن لن (الاتصال/الانفصال): «أَلَّن» (مُتَّصِل، 3 مَوضع) رَسم الاستِفهام التَقريريّ المُباشَر بِإنكار: سورة آل عِمران ١٢٤ «أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ» (مُخاطَبَة مُؤمِنين بِالتَقرير بِالكِفايَة)، الكَهف…«أَلَّن» (مُتَّصِل، 3 مَوضع) رَسم الاستِفهام التَقريريّ المُباشَر بِإنكار: سورة آل عِمران ١٢٤ «أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ» (مُخاطَبَة مُؤمِنين بِالتَقرير بِالكِفايَة)، سورة الكَهف ٤٨ «أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا» (مُخاطَبَة الكافِرين بِالتَوبيخ)، سورة القِيَامة ٣ «أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ» (مُخاطَبَة الإنسان بِالتَوبيخ). «أَن لَّن» (مُنفَصِل، 11 مَوضع) رَسم ظَنّ/حِسبان الكافِر/المُنافِق بِالنَفي: سورة الأنبيَاء ٨٧ «فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ» (يونس ﷺ في الحوت)، سورة الحج ١٥ «مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ»، سورة مُحمد ٢٩ «أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ»، سورة الفَتح ١٢ «بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ»، إلخ. الاتِّصال في الرَسم النادِر يَختَزِل الكَلِمَة لِالاستِفهام التَقريريّ المُباشَر، الفَصل يَفتَح الكَلِمَة لِظَنّ المُنافِق/الكافِر بِالنَفي.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لن
- الأعرَاف — الآية 143﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
- الأنبيَاء — الآية 87﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
- القَصَص — الآية 16–17﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لن
- ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُۥ﴾
- ﴿ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ﴾
- ﴿إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ﴾
- ﴿لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ﴾
- ﴿ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ﴾
- ﴿إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ﴾