قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٤٧

الجزء 1صفحة 711 قَولة9 حقول

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

◈ خلاصة المدلول

الآية نداء عهدي مزدوج البنية: ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ يستدعي جماعةً بأصل نسبي محدَّد فيربطها بذاكرة مشتركة، ثم ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾ لا يطلب معرفةً مجردة بل إحضار ما غاب عن الحضور الفعلي — نعمة قائمة موصوفة بالمضي الموصول ﴿أَنۡعَمۡتُ﴾. وحين يُضاف إلى ذلك التفضيل ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا يكون مجرد مدح بل مقدمة للمساءلة: الجماعة التي أُسبغت عليها نعمة خاصة وفُضِّلت على مجموع الخلق في لحظة بعينها، تُستحضَر الآن في سياق إنذار بيوم لا تجزي فيه نفس عن نفس. فمدلول الآية: أن التذكير بالنعمة والتفضيل ليس ثناءً، بل مقدمة تثبّت الحجة على من أُعطي.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بأداة النداء مع اسم ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾، وهذه البنية تجمع بين النسب والتعيين: لا يُناديهم بـ«يا قوم» ولا بـ«يا ناس»، بل بانتسابهم إلى أصل مسمَّى حمل عهدًا ونعمةً وميثاقًا.

  • وذلك الأصل — إسرائيل — لا يظهر في هذه الآية مجردًا بل مضافًا إليه البنون، فالمناداة تشمل الامتداد الزمني لذلك الأصل لا الفرد وحده.
  • وهذا التحديد يجعل الخطاب ملزَمًا: الجماعة المناداة تحمل نسبًا يعرّفها بذاكرة بعينها.

بعد النداء يأتي الأمر ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾، وهو فعل أمر يدل على إحضار ما غاب لا على تحصيل ما يجهل.

  • الجذر «ذكر» في مدلوله المعتمد: استحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاء أو غفلة، يستتبع أثرًا.
  • فليس الأمر هنا تعليمًا ولا إخبارًا بشيء مجهول، بل تحريك لما ينبغي أن يكون حاضرًا وغاب.
  • وهذا يكشف أن الجماعة المناداة في وضع الغافل أو المنحرف لا وضع الجاهل.

المُذكَّر ﴿نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ مركَّب من ثلاث طبقات: المصدر المضاف للمتكلم الإلهي ﴿نِعۡمَتِيَ﴾، والموصول المحيل ﴿ٱلَّتِيٓ﴾ الذي يعيّن تلك النعمة بصلة بعينها، ثم الفعل ﴿أَنۡعَمۡتُ﴾ الذي يحمل الفعل الإلهي الماضي الموصول.

  • والجمع بين الاسم ﴿نِعۡمَتِيَ﴾ والفعل ﴿أَنۡعَمۡتُ﴾ من الجذر نفسه ليس تكرارًا بل تعميقًا: الاسم يثبت الوصف العام، والفعل يحدده بإيقاع الفعل الماضي الذي انتقل أثره إلى المخاطبين عبر ﴿عَلَيۡكُمۡ﴾.
  • وقَولة ﴿عَلَيۡكُمۡ﴾ هنا تحمل معنى الإيقاع والاستعلاء بالنعمة على جماعة بعينها — لا إلى غيرهم ولا داخلهم، بل النعمة تقع عليهم من مصدر يعلوهم.

ثم تأتي الجملة الثانية ﴿وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ معطوفةً بالواو على مضمون النداء، وفيها ثلاث قَولات تبني حكم التفضيل: أولها ﴿وَأَنِّي﴾ التي تثبّت خبر المتكلم عن نفسه — لا عن شرط ولا عن ترجيح، بل بـ«أنّ» المفتوحة المشدّدة التي تُحقِّق الخبر وتجعله مستند الحكم.

  • وثانيها ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ﴾ التي تربط فعل التفضيل بالمتكلم الإلهي مباشرةً وبالمخاطبين الحاضرين — لا «فضّلنا» ولا «فضّل الله» بل فعل مسند للمتكلم موجَّه للمخاطبين دون وسيط.
  • وثالثها ﴿عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، وهي تعيّن مستوى التفضيل: ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ في مدلوله المعتمد مجموع الخلق المميّز المعروف مأخوذًا جملةً واحدةً تحت ربوبية واحدة، وحرف ﴿عَلَى﴾ يثبت الاستعلاء الدلالي لهم على تلك الجملة.

والسياق القريب يكشف موقع الآية: قبلها في البقرة 44 و45 و46 خطاب الغفلة عن النفس وطلب الاستعانة بالصبر والصلاة وذكر من يظنون لقاء ربهم.

  • وبعدها في البقرة 48 ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾.
  • فالتذكير بالنعمة والتفضيل هنا ليس ثناءً مستقلًا بل مقدمة للإنذار: الجماعة التي أُنعم عليها وفُضِّلت تُذكَّر بذلك قبل أن تُواجَه بيوم الحساب المنفرد.
  • التفضيل حجة لا منحة مجردة.

ومدلول الآية جامعًا: هي نداء تذكيري مزدوج — نعمة موصوفة وتفضيل مثبَت — في سياق إنذار، فيعمل الأمر ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾ على استدعاء تلك الذاكرة الغائبة لتكون حجة قائمة يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي بنو، إسرائيل، ذكر، نعم، ذو، على، ءن، فضل، علم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر بنو1 في الآية
يَٰبَنِيٓ
الأبناء والذرية 161 في المتن

مدلول الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بنو» هنا في 1 موضع/مواضع: يَٰبَنِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَٰبَنِيٓ: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إسرائيل1 في الآية
إِسۡرَٰٓءِيلَ
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام 43 في المتن

مدلول الجذر: إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد البيّنات، فظهر فيها مؤمن وكافر، وطائفة وشاهد، وعالِم ومُلعَنون على لسان الأنبياء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إسرائيل» هنا في 1 موضع/مواضع: إِسۡرَٰٓءِيلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الحجّ 17 الأنعام 146 في حكم الطعام عليهم) — جذر مستقلّ يصف فعل التهوّد. ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها انتسابٌ إلى أصلٍ ومحلٌّ لسجلّ تاريخيّ من العهد والإنجاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِسۡرَٰٓءِيلَ: اختبار الاستبدال داخل النصّ: 1) البقرة 40 ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ — لا يؤدّي «يا قوم» المعنى نفسه، لأنّ النداء يستدعي جماعةً مخصوصة بسجلّ نعمة وعهد، لا أيّ قوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكر1 في الآية
ٱذۡكُرُواْ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱذۡكُرُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي الكتب المقدسة والتلاوة الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱذۡكُرُواْ: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نعم2 في الآية
نِعۡمَتِيَأَنۡعَمۡتُ
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 144 في المتن

مدلول الجذر: الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي ترادُفَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (إبراهيم 28).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نعم» هنا في 2 موضع/مواضع: نِعۡمَتِيَ، أَنۡعَمۡتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان نَعيم الجَنَّة الأنعام والحيوانات الأليفة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي ترادُفَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (إبراهيم 28).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (النساء 95).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نِعۡمَتِيَ، أَنۡعَمۡتُ: - لَو أُبدِلَ بِـ«فَضۡلَ»: لَضاعَ المَعنى الجَماعيُّ، فالفَضلُ تَمييزٌ فَردِيٌّ، والنِّعمَةُ هاهنا قَومِيَّةٌ شامِلَة («وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ»). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّتِيٓ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّتِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّتِيٓ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على2 في الآية
عَلَيۡكُمۡعَلَى
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 2 موضع/مواضع: عَلَيۡكُمۡ، عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡكُمۡ، عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
وَأَنِّي
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنِّي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنِّي: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فضل1 في الآية
فَضَّلۡتُكُمۡ
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 104 في المتن

مدلول الجذر: فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فضل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَضَّلۡتُكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنفاق والعطاء التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: نعم يدل على أثر الإحسان والعطاء، أما فضل فيدل على الزيادة والاختصاص في ذلك العطاء. رزق يدل على ما يُمدّ به العبد، أما فضل فيدل على السعة الزائدة التي تبتغى أو تؤتى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَضَّلۡتُكُمۡ: لو قيل في الحديد 29 إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في البقرة 237 لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
ٱلۡعَٰلَمِينَ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَٰلَمِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَٰلَمِينَ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾: لو قيل «يا قوم» أو «يا أيها الناس»جذر بنو / إسرائيل

لو جاء النداء بـ«يا قوم» لانكسر الربط بين الخطاب والذاكرة المشتركة المعيَّنة. «يا قوم» وصف اجتماعي مرن لا يستدعي نعمةً بعينها ولا أصلًا مسمَّى. ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ يجعل النداء عقديًا: الجماعة المناداة تعرّف بانتسابها لأصل حمل ميثاقًا ونعمةً محدَّدين، فيعمل النداء مفتاحًا للذاكرة لا مجرد استدعاء حضور.

اختبار ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾: لو قيل «اعلموا» أو «تذكّروا»جذر ذكر

لو قيل «اعلموا نعمتي» لتحوّل الأمر إلى طلب تحصيل معرفة، وهو ما يعني افتراض الجهل. لكن ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾ يفترض أن النعمة معلومة وأن المشكلة في غيابها عن الحضور الفاعل. الأمر بالذكر يكشف الغفلة لا الجهل، وهذا يتسق مع التوبيخ قبله في السياق على نسيان النفس والبر.

اختبار ﴿نِعۡمَتِيَ﴾: لو قيل «رحمتي» أو «رزقي»جذر نعم

لو قيل «رحمتي» لاتسعت الدلالة ولم تتحدد بنعمة يمكن استذكارها في صورة فعل موصوف. ﴿نِعۡمَتِيَ﴾ تدل على الإسباغ الإلهي المحدَّد الذي أثّر في وضع الجماعة — تفضيلًا أو إنجاءً أو هداية. ولو قيل «رزقي» لانحصر المعنى في الإمداد المادي دون ما يشمله التفضيل من مكانة. ﴿نِعۡمَتِيَ﴾ أوسع وأشمل مما يحدّه رزق أو رحمة في هذا الموضع.

اختبار ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ﴾: لو قيل «أكرمتكم» أو «رفعتكم»جذر فضل

﴿فَضَّلۡتُكُمۡ﴾ تدل على الزيادة المميِّزة فوق أصل مشترك — أي أن ثمة مقياسًا ومقارنةً وتثبيتًا للموضع. لو قيل «أكرمتكم» لكان الحكم وصف علاقة لا نسبة. ولو قيل «رفعتكم» لانحصر في الجهة دون الزيادة الدلالية. ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ﴾ يثبت الزيادة على ما هو دونها — وهو ما يجعل المقارنة بـ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ منطقية.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾: لو قيل «الناس» أو «غيركم»جذر علم

﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ هو مجموع الخلق المميَّز مأخوذًا جملةً واحدة تحت ربوبية إلهية. لو قيل «الناس» لانحصر التفضيل في البشر. ولو قيل «غيركم» لبقي مبهمًا. ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يجعل التفضيل واقعًا على مجموع الخلق المميَّز في هذا الموضع، وهذا يزيد في ثقل الحجة على المخاطبين.

كلّ قَولات الآية ودورها11 قَولة
1يَٰبَنِيٓجذر بنونداء لجماعة منسوبة إلى أصل أبوي يستدعي موقفًا عمليًاالقريب: ولد، ذرية
2إِسۡرَٰٓءِيلَجذر إسرائيلاسم الأصل الجامع الذي تنتسب إليه الجماعة المناداةالقريب: هود، قوم
3ٱذۡكُرُواْجذر ذكرأمر للجماعة بإحضار النعمة الغائبة عن الحضور الفاعلالقريب: علم، نبه
4نِعۡمَتِيَجذر نعمالمصدر المضاف إلى المتكلم الإلهي يختص النعمة ويعيّن مصدرهاالقريب: رحم، فضل، رزق
5ٱلَّتِيٓجذر ذوتعيين النعمة بصلة محدَّدة لا بوصف مبهمالقريب: ما، ذو
6أَنۡعَمۡتُجذر نعمفعل الإيقاع الماضي الموصول إلى المخاطبين يثبّت أن النعمة وصلت بفعل إلهيالقريب: رحم، وهب
7عَلَيۡكُمۡجذر علىإيقاع حكم النعمة على جماعة مخاطبة بعينها في لحظة خطابهاالقريب: لكم، فيكم
8وَأَنِّيجذر ءنتثبيت خبر المتكلم عن فعله في التفضيل في جملة معطوفة تُكمِل الحجةالقريب: إن المكسورة، بأن
9فَضَّلۡتُكُمۡجذر فضلإثبات الزيادة المميِّزة للمخاطبين على غيرهم بفعل مسند مباشرالقريب: كرم، رفع، ميّز
10عَلَىجذر علىإثبات الاستعلاء الدلالي للمخاطبين على الجملة الخلقيةالقريب: من، دون
11ٱلۡعَٰلَمِينَجذر علممجموع الخلق المميَّز المعروف جملةً واحدة يُثبَّت التفضيل عليهالقريب: ناس، خلق

لطائف وثمرات

  • التذكير بالنعمة مقدمة للمساءلة لا ثناءً مستقلًا

    الآية تُذكِّر الجماعة المناداة بنعمة وتفضيل في سياق إنذار بيوم الحساب المنفرد؛ هذا يجعل التذكير حجةً تُثبِّت أن ما أُعطي يُلزِم صاحبه لا يُريحه.

  • الغفلة لا الجهل هي الوضع الذي يُخاطَب فيه

    صيغة ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾ تكشف أن الجماعة تعلم النعمة لكنها غابت عن الحضور الفاعل في مواقفها؛ وهذا ما يجعل التذكير تصحيحًا للغفلة لا تعليمًا للجاهل.

  • التفضيل على الجملة الخلقية يُثقِّل الحجة

    ختام الآية بـ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يجعل التفضيل على مجموع الخلق المميَّز؛ وهذا يجعل ما أُعطي للجماعة المناداة أقوى حجةً على إلزامها بالاستذكار والاتعاظ.

  • تناسق الضمائر: من المتكلم إلى المخاطب

    الآية تُحكِم ربط المتكلم الإلهي بالمخاطبين: ﴿نِعۡمَتِيَ﴾ (إضافة للمتكلم) + ﴿أَنۡعَمۡتُ﴾ (فعل المتكلم) + ﴿عَلَيۡكُمۡ﴾ (المخاطبون) + ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ﴾ (فعل المتكلم + ضمير المخاطبين)؛ هذا التناسق يجعل الحجة مغلقة: المعطي محدَّد والمُعطَى لهم محدَّدون.

  • التكرار الدلالي بين ﴿نِعۡمَتِيَ﴾ و﴿أَنۡعَمۡتُ﴾

    جمعت الآية بين المصدر ﴿نِعۡمَتِيَ﴾ والفعل ﴿أَنۡعَمۡتُ﴾ من الجذر نفسه في آية واحدة؛ هذا التكرار ليس حشوًا بل تعميق: المصدر يثبّت الوصف الثابت والفعل يثبّت الإيقاع الماضي — مستويان يُعزِّز أحدهما الآخر في بناء الحجة.

  • «على» في الإنعام و«على» في التفضيل

    «على» حاضرة في الإنعام ﴿أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ وفي التفضيل ﴿فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾: في الموضع الأول النعمة تقع عليهم من مصدر يعلوهم، وفي الموضع الثاني هم يعلون على الجملة الخلقية؛ الاستعلاء في الآية ثنائي الاتجاه: من فوقهم إليهم، ومنهم إلى ما دونهم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • النداء العهدي: النسب + الاستدعاء

    ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ يجمع أداة النداء مع اسم منسوب إلى أصل مسمَّى. النداء لا يعمل بوصف ديني عام ولا بلفظ مبهم، بل بالانتساب إلى إسرائيل الذي يحمل معه ذاكرة النعمة والميثاق. فالمناداة تستدعي جماعة بذاكرتها لا بحضورها فحسب.

  • أمر الاستحضار لا أمر المعرفة

    ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾ فعل أمر من جذر يدل على إحضار ما غاب لا تحصيل ما يجهل. وهذا يكشف موقف المخاطبين: هم يعلمون النعمة لكنها غابت عن الحضور الفاعل في مواقفهم. الأمر بالذكر هو تصحيح للغفلة لا تعليم لجاهل.

  • تركيب النعمة: مصدر وموصول وفعل

    ﴿نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ يُثبَّت فيه: المصدر مضاف إلى المتكلم فيختص به، والموصول يعيّن تلك النعمة بصلة محدَّدة لا بوصف مبهم، والفعل يحمل الإيقاع الفعلي الماضي الموصول إلى المخاطبين بحرف ﴿عَلَى﴾. وهذه الطبقات الثلاث تجعل النعمة معيَّنة لا عامة.

  • التفضيل: إثبات مباشر على مجموع الخلق

    ﴿وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ تبني الحكم على «أنّ» المفتوحة المثبِّتة، والفعل مسند مباشرة إلى المتكلم الإلهي وموجَّه إلى المخاطبين. ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ هو مجموع الخلق المميَّز مأخوذًا جملةً واحدة، فالتفضيل ليس على فئة بل على الكل الخلقي الواقع تحت ربوبية واحدة.

  • موقع الآية في الإنذار

    السياق الذي تليه الآية — البقرة 48 — إنذار باليوم الذي لا تجزي فيه نفس عن نفس. فالتذكير بالنعمة والتفضيل هنا يُثبِّت الحجة قبل الإنذار: ما أُعطيت يجعل مسؤوليتك موصوفة لا مجهولة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿يَٰبَنِيٓ﴾ والمدّ الخاص في النداء

    رُسِمت ﴿يَٰبَنِيٓ﴾ بألف مدية طويلة في «يا» وبياء ممدودة في آخر «بني»؛ وهذا الرسم يُثبِّت المدّ في النداء ويميّزه من «يا بنيّ» الحوارية الأقصر؛ ملاحظة رسمية موصوفة لا حكم دلالي محسوم.

  • رسم ﴿إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بالألف المقصورة الممدودة

    رُسِمت بألف بعد الراء ممدودة ﴿ٰٓ﴾ وهذا الرسم يثبّت صورة الكلمة هنا؛ لا يُفيد الرسم وحده تغييرًا دلاليًا لكنه يثبّت هوية الكلمة بصورة لا تختلط بغيرها.

  • رسم ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ بالألف الخنجرية

    رُسِمت بألف خنجرية في ﴿عَٰلِمِينَ﴾ على وزن فاعلين؛ وهذا الرسم يُثبِّت صيغة الجمع المذكر السالم دون لبس في القراءة؛ ملاحظة رسمية محسومة من جهة الصيغة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

11قَولات الآية
9جذور مميزة
9حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
1الجزء
7صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
نعم ×2على ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

بنو 1
إسرائيل 1
ذكر 1
نعم 2
ذو 1
على 2
ءن 1
فضل 1

حقول الآية

الأبناء والذرية 1
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام 1
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 1
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر بنو1 في الآية · 161 في المتن
الأبناء والذرية

بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بنو = نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف يُنسب إليه. يرد في 161 موضعًا ضمن 132 آية فريدة عبر 61 صيغة رسمية. أغلبه في النسب والذرية: ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾، ﴿ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾، ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾، البنون، البنات، ﴿يَٰبُنَيَّ﴾. ويأتي في الإلحاق الاجتماعي: ﴿ٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾، وفي الدعوى المردودة: ﴿أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ و﴿بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ﴾ لله بغير علم. الجامع: صيغة نسبة عَلاقية، لا فعل ولادة، ولا تصديق لكل نسبة.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في الحقل الفرق عن «بنو» --------- بنو نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف منسوب إليه يعيّن المنسوب وعلاقته بالطرف: حقًّا أو مجازًا أو دعوى مردودة ولد الولادة أو اتخاذ الولد ونفيه «بنو» اسم علاقة ونسبة، و«ولد» يدور على أصل الولادة أو دعوى اتخاذ الولد: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ ذرر الامتداد المتفرع في الذرية «ذرية» تبرز الامتداد المتناسل، و«بنو» يبرز رابطة الانتساب والتسمية الجماعية أو الفردية ءبو الطرف الأعلى في علاقة النسب «أب» قطب الأصل، و«بنو» قطب المنسوب إليه أو المتفرع عنه قرب القربى العامة «قرب» أوسع من النسب البنوي، وقد يشمل علاقات لا تعرض بصيغة ابن أو بنين أو بنات الفارق الجوهري بين «بنو» و«ولد» يظهر في النساء 171: تثبت الآية النسبة البشرية لعيسى بقولها ﴿ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾، ثم تنفي عن الله الولد بقولها ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ﴾. فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب؛ أَما «بَنيه» فتُعَيّن الفَرع المَحفوظة نِسبته للأَصل في النَسَب الدائم — مُناسِبٌ لإرثٍ دينيّ يَنتَقل عَبر النَسَب. اختبار الاستبدال بـ«ذُرّيّة»: > ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — البقرة 47 لو قيل «يا ذُرّيّة إسرائيل»: لانتُقِل من النِداء المُباشَر إلى تَوصيف مَجموع، وفُقِد الحُضور الجَمعيّ الهُويّاتيّ المُنتسِب الذي تَستَدعيه «بنو». اختبار الاستبدال في النِداء الأَخويّ: > ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ — الأعراف 150 لا يُستَبدَل بـ«يا أَخي» إطلاقًا؛ ﴿ٱبۡنَ أُمَّ﴾ يُعَيّن الانتِساب إلى الرَّحِم الواحِد، فاستِدعاء البُنوّة المُشتَرَكة للأُمّ يُليّن العِتاب بما لا يَفعَله نِداء الأُخوّة المُجَرَّد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إسرائيل1 في الآية · 43 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام

إسرائيل في القرءان اسم علم لأصلٍ مفرد ينتسب إليه «بنو إسرائيل»، ويعمل في الاستعمال القرءانيّ عنوانًا لجماعة عهديّة خوطبت بالنعمة والميثاق والكتاب والإنجاء من فرعون، ثمّ حُوسبت على الوفاء أو التبديل والانقسام بعد البيّنات، فظهر فيها مؤمن وكافر، وطائفة وشاهد، وعالِم ومُلعَنون على لسان الأنبياء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الثقل الدلاليّ ليس اشتقاقًا لغويًّا، بل وظيفة قرءانيّة داخليّة: الاسم يربط بين أصل مفرد ظاهر صراحة في آل عمران 93 ومريم 58 (في ذرّيّة الأنبياء)، وبين جماعة «بني إسرائيل» التي تتكرّر في مواضع النعمة والميثاق والكتاب والإنجاء والاختلاف. الغالب جماعيّ (40 من 42 تركيبًا مع «بني/يا بني/لبني/على بني/من بني/ببني»)، والفرد ظاهر في موضعين فقط.

فروق قريبة: تمييز ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ من المسمّيات القرءانيّة الأخرى للجماعة نفسها — من داخل النصّ: • ﴿هَادُواْ﴾ (الذين هادوا): تَعرِض نسبًا دينيًّا فاعلًا حاضرًا في زمن النزول (البقرة 62، المائدة 41، 44، 69؛ الحجّ 17؛ الأنعام 146 في حكم الطعام عليهم) — جذر مستقلّ يصف فعل التهوّد. ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها انتسابٌ إلى أصلٍ ومحلٌّ لسجلّ تاريخيّ من العهد والإنجاء. • ﴿يَهُودَ﴾ / ﴿ٱلۡيَهُودُ﴾: تسميةٌ مفردةٌ تقابلها في الاستعمال ﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾ ضمن أهل الكتاب الحاضرين (البقرة 113، 120؛ المائدة 18، 51، 64، 82؛ التوبة 30). ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائها لا تُقابَل في القرءان بـ﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾ بل بـ﴿فِرۡعَوۡنُ﴾ في مسلك الإنجاء، وبـ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ في التفضيل (البقرة 47، 122؛ الجاثية 16). • ﴿مُوسَىٰ﴾: الرسول والقائد لهم في طور الإنجاء والكتاب (البقرة 246، الأعراف 134، 138، الإسراء 101، السجدة 23، غافر 53). ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بإزائه مجال التلقّي. • ﴿عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾: رسولٌ إليهم في طور الان

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال داخل النصّ: 1) البقرة 40 ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ — لا يؤدّي «يا قوم» المعنى نفسه، لأنّ النداء يستدعي جماعةً مخصوصة بسجلّ نعمة وعهد، لا أيّ قوم. 2) آل عمران 93 ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ — لا يصحّ إبدال الاسم الثاني بـ«بنو إسرائيل»، لأنّ النصّ يربط فعل التحريم بالأصل المفرد نفسه، وهو ما يميّز هذا الموضع عن غيره ويُنتج الصورة المرفوعة الوحيدة. 3) الأحقاف 10 ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ﴾ — لا يساويه «شاهد من الناس»، لأنّ الحجّة قائمة على أنّ الشاهد من داخل الجماعة المعلومة في النصّ، عارفٌ بمثل ما نزل. 4) الصفّ 14 ﴿فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ﴾ — لا يقبل إبدالها بـ«من الناس»، لأنّ النصّ يقصد تخصيص الانقسام في الجماعة العهديّة نفسها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم 45) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (النساء 11) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (الأحزاب 41) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: استحضارٌ يُحضِر المغيَّب في القلب أو اللسان أو الكتاب فيُورِث عملًا، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره؛ ويفترق عن حفظ لأن الحفظ إمساكٌ وصيانة، والذكر إحضار — ولذلك جُمِعا في الحجر 9 ﴿نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾؛ ويفترق عن شكر لأن الشكر اعترافٌ بنعمة، والذكر أوسع منه يَشمل النعمة وغيرها. وفي المدلول الثاني يحتاج «الذَّكَر» تمييزًا من نوعٍ آخر: يفترق عن «أنثى» بوصفهما طرفَي ثنائيّةٍ خَلقيّة متقابلة (النجم 45)، ويفترق عن «زوج» لأن الزوج لا يُتصوَّر إلا بمقابله المقترن به، أمّا الذَّكَر فصنفٌ يُذكَر مفردًا ويُقابَل بالأنثى صنفًا لا قرينًا (الشورى 49 ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾).

اختبار الاستبدال: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نعم2 في الآية · 144 في المتن
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة

النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ — غالِبًا بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخِرَة، وقد يَقَعُ استِدراجًا للمُكَذَّبين لا فَضلًا مَقبولًا — يَتَفَرَّعُ إلى نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (الفاتحة 7)، أَنعامٍ مادِّيَّةٍ (النحل 5)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (يونس 9)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» تُقَرِّرُ بُلوغَ الجَودَةِ (الأنفال 40)، ونَعَمٍ إثباتٍ (الأعراف 44).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ — غالِبًا بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخِرَة، وقد يَقَعُ استِدراجًا للمُكَذَّبين لا فَضلًا مَقبولًا — يَتَفَرَّعُ إلى نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (الفاتحة 7)، أَنعامٍ مادِّيَّةٍ (النحل 5)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (يونس 9)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» تُقَرِّرُ بُلوغَ الجَودَةِ (الأنفال 40)، ونَعَمٍ إثباتٍ (الأعراف 44). الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي ترادُفَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (إبراهيم 28).

حد الجذر: النِّعمَةُ القُرءانيَّةُ إسباغٌ مُلَيِّنٌ في 144 مَوضِعًا، يَتَوَزَّعُ على نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (60+ مَوضِعًا، غالِبًا فَضلًا وقد تَقَعُ استِدراجًا كَما في المزمل 11 والدخان 27)، أَنعامٍ مَخلوقَةٍ (32 مَوضِعًا)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (22 مَوضِعًا)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» (17 مَوضِعًا، مِثل ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ الأنفال 40)، ونَعَمٍ إثباتٍ (3 مَواضِع). ضابِطُه: نِسبَةُ الإنعامِ إلى اللهِ. ضِدُّه «كفر» — 13 آيَةً تَجمَعُ الجِذرَين، أَبرَزُها ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (إبراهيم 28).

فروق قريبة: النِّعمَةُ تَلتَقي بِجِذورٍ ثَلاثَةٍ في حَقلِ الإسباغِ، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائصَ دَقيقَةٍ: (1) «فضل»: الفَضلُ زيادَةٌ على ما يُستَحَقُّ — يَحتَوي مَعنى التَّفضيلِ والتَّمييزِ. ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (النساء 95). النِّعمَةُ والفَضلُ يَجتَمِعانِ في ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ﴾ (آل عمران 174) — التَّجاوُرُ يَكشِفُ التَّمييزَ: النِّعمَةُ إسباغٌ، والفَضلُ تَمييزٌ. النِّعمَةُ لِكُلِّ مَن أُنعِمَ عَلَيهِ، والفَضلُ لِمَن خُصَّ بِزيادَة. (2) «رحم»: الرَّحمَةُ انعِطافٌ نَفسيٌّ يَتبَعُه نَفعٌ. ﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ﴾. الرَّحمَةُ مَنشَأٌ في القَلبِ الإلَهيِّ، والنِّعمَةُ ثَمَرَتُها في حَياةِ المُنعَمِ عَلَيهِ. ﴿وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾ (القصص 73) — الرَّحمَةُ سَبَبٌ، النِّعمَةُ نَتيجَة. (3) «برك»: البَرَكَةُ ثَباتُ الخَيرِ وَنُمُوُّه. ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على إبراهيم 28 ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾: - لَو أُبدِلَ «نِعۡمَتَ» بِـ«رَحۡمَتَ»: لَضاعَ مَعنى التَّعَدِّي الفِعليِّ المَلموسِ — الرَّحمَةُ صِفَةٌ في المُنعِمِ، والتَّبديلُ المَزعومُ يَنالُ الإسباغَ النازِلَ لا الصِّفَةَ الإلَهيَّة. - لَو أُبدِلَ بِـ«فَضۡلَ»: لَضاعَ المَعنى الجَماعيُّ، فالفَضلُ تَمييزٌ فَردِيٌّ، والنِّعمَةُ هاهنا قَومِيَّةٌ شامِلَة («وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ»). - لَو أُبدِلَ بِـ«بَرَكَةَ»: لَخَلا التَّعبيرُ مِن مَعنى الإسباغِ على المُنعَمِ عَلَيهِ، فالبَرَكَةُ صِفَةُ المُنعِمِ أَو المُبَارَكِ، لا فِعلٌ مُتَجاوِزٌ. إذًا «نِعۡمَة» يَجمَعُ بِالضَّبط: الإسباغَ، النِّسبَةَ إلى المُنعِمِ، التَّعَدِّيَ على المُنعَمِ عَلَيهِ، والقابِليَّةَ لِلتَّبديلِ بِالكُفر — وهَذا ما تَقتَضيهِ الآيَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على2 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فضل1 في الآية · 104 في المتن
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة

فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفضل زيادة واختصاص: من فضل الله، فضّلنا بعضهم على بعض، ولا تنسوا الفضل بينكم. زاويته أنه فوق أصل الحساب أو التساوي.

فروق قريبة: نعم يدل على أثر الإحسان والعطاء، أما فضل فيدل على الزيادة والاختصاص في ذلك العطاء. رزق يدل على ما يُمدّ به العبد، أما فضل فيدل على السعة الزائدة التي تبتغى أو تؤتى. درج يصف مراتب، أما فضل فهو جعل التفاضل أو مادته. سوي يقابل فرع التفضيل في بعض المواضع، لكنه لا يستوعب فضل الله ولا الفضل بين الناس، لذلك لا يكون ضدًا نصيًا جامعًا للجذر.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الحديد 29 إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في البقرة 237 لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. ولو قيل في النحل 71 ﴿وَٱللَّهُ﴾ أعطى بعضكم على بعض بدل ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ لفات معنى المفاضلة المعدّاة بـ«على»، إذ الفعل هنا لا يفيد مجرد العطاء بل جعل طرف فوق طرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات التي تسبق هذه الآية في البقرة تخاطب جماعة في حال انحراف عملي: أمر بترك لبس الحق بالباطل وكتمه، وتوبيخ على الأمر بالبر مع نسيان النفس، وطلب الاستعانة بالصبر والصلاة. ثم بعدها مباشرة إنذار بيوم الحساب المنفرد. فالآية تقع في قلب هذا الإطار: التذكير بالنعمة والتفضيل يعمل مقدمةً تثبّت الحجة على الجماعة المخاطبة قبل أن تُواجَه بالإنذار. وهذا يعني أن ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾ ليس دعوةً إلى الامتنان المنعزل، بل هو استدعاء الذاكرة ليقوم بها الاحتجاج على غفلة ثابتة في السياق السابق.

  • سياق قريبالبَقَرَة 42

    وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 43

    وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 44

    ۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 45

    وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 46

    ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 47

    يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 48

    وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 49

    وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ

  • سياق قريبالبَقَرَة 50

    وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 51

    وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 52

    ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ