قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ذكر في القُرءان الكَريم — 292 موضعًا

292 موضعًا118 صيغةالحَقل: الفهم والإدراك والوعي

جواب مباشر

دلالة جذر ذكر في القرءان

دلالة جذر «ذكر» في القرءان: «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكت… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 292 موضعًا، في 118 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذكر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠118

عَرض كُلّ الصِيَغ (118)

التَعريف المُحكَم لجَذر ذكر في القُرءان الكَريم

«ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين:

الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١) بالمدلول الأوّل. ولا يُشترط سبق النسيان أو حصول النفع في كلّ ذكر، ولا يُفترض جامع بين المدلولين بلا شاهد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: ذكرٌ يُحضِر المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، استدامةً أو استعادةً، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا بحسب السياق، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذكر

ينتظم الجذر «ذكر» في القرءان على مدلولين أصليّين متمايزين يقفان جنبًا إلى جنب، لا مدلولٍ واحد وفرعٍ تابع له.

المدلول الأوّل: الاستحضار — إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، واستدامة حضوره أو استعادته. وقد يثمر اعتبارًا وعملًا بحسب السياق، دون اشتراط غفلة سابقة أو نفع لازم. يندرج تحته ذِكر الله أمرًا وفعلًا، والذِّكر المنزَّل (القرءان والوحي)، والتذكير الذي يُلقى من الخارج، والذكرى النافعة، والتذكُّر والاتّعاظ. وفيه يَرِد «الذِّكر» أيضًا بمعنى الصِّيت والشرف المرفوع، نحو سورة الشَّرح ٤ ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾.

المدلول الثاني: الذَّكَر — اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم؛ يَرِد في ثمانية عشر موضعًا (سورة النَّجم ٤٥، سورة اللَّيل ٣، سورة النِّسَاء ١١). وهو اسمُ ذاتٍ ثابت، لا فعلَ استحضار.

تثبت السياقات تمايز المدلولين، ولا تثبت أن الإبانة والتمييز جامع دلاليّ بينهما. فمقابلة الذكر بالأنثى تحدّد الصنف، ولا تفسّر فعل الذكر.

ولا ينحصر الذكر في استعادة منسيّ: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢) تسند الذكر إلى الله أيضًا. كما أن ﴿يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ (سورة الفَجر ٢٣) يثبت تذكّرًا مع فوات النفع. فالنفع أثر يبيّنه السياق، كما في ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٥)، وليس جزءًا لازمًا من كلّ استعمال.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ذكر

شواهد مركزية تكشف زوايا الجذر، اختير كلٌّ منها لمسلكٍ مختلف:

  • سورة البَقَرَة ١٥٢ — ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾ — يكشف المسلك الأوّل في صورته الجامعة: ذِكر العبد يقابله ذِكر الله جزاءً متناظرًا.
  • سورة الحِجر ٩ — ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ﴾ — يكشف «الذِّكر» المنزَّل اسمًا للوحي.
  • سورة الغَاشِية ٢١ — ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ — يكشف مسلك التذكير النبويّ المُلقى من الخارج.
  • سورة الرَّعد ٢٨ — ﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ — يكشف أثر الذكر في القلب.
  • سورة النَّجم ٤٥ — ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ — يكشف المدلول الثاني: الذَّكَر صنفًا خَلقيًّا، وهو المحكُّ الذي لا يصمد عليه إلا تعريفٌ ثنائيّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿تَذَكَّرُونَ﴾١٧فعل مضارع للمخاطبين
﴿ذِكۡرِ﴾١٠اسم مجرور
﴿وَٱذۡكُرۡ﴾١٠فعل أمر مفرد
﴿وَٱذۡكُرُواْ﴾٩فعل أمر للجماعة
﴿ٱذۡكُرُواْ﴾٩فعل أمر للجماعة
﴿ذِكۡرٞ﴾٨اسم مرفوع
﴿ذُكِّرُواْ﴾٧فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول للجماعة
﴿وَذِكۡرَىٰ﴾٧اسم دالّ على التذكّر والاعتبار
﴿يَتَذَكَّرُ﴾٧فعل مضارع مفرد
﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾٧فعل مضارع للجماعة
﴿ذُكِرَ﴾٦فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول
﴿ذِكۡرٗا﴾٦اسم منصوب
﴿مُّدَّكِرٖ﴾٦اسم على بناء الافتعال المدغم
﴿يَذَّكَّرُونَ﴾٦فعل مضارع للجماعة على التفعّل المدغم
﴿ٱلذِّكۡرَ﴾٦اسم معرّف منصوب
﴿ذِكۡرَىٰ﴾٥اسم دالّ على التذكّر والاعتبار
﴿فَٱذۡكُرُواْ﴾٥فعل أمر للجماعة
﴿يَذۡكُرُونَ﴾٥فعل مضارع للجماعة
﴿ٱلذِّكۡرَىٰ﴾٥اسم معرّف
﴿ٱلذِّكۡرِ﴾٥اسم معرّف مجرور
﴿ذَكَرٍ﴾٤اسم للذُّكورة مجرور
﴿ذِكۡرِي﴾٤اسم مضاف إلى المتكلّم
﴿فَذَكِّرۡ﴾٤فعل أمر على التفعيل
﴿لِلذِّكۡرِ﴾٤اسم معرّف مجرور
﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ﴾٤فعل أمر للجماعة
﴿بِذِكۡرِ﴾٣اسم مجرور
﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾٣فعل مضارع للمخاطبين
﴿تَذۡكِرَةٗ﴾٣اسم على بناء التفعيل
﴿ذِكۡرًا﴾٣اسم منصوب
﴿وَٱذۡكُر﴾٣فعل أمر مفرد
﴿يَذَّكَّرُ﴾٣فعل مضارع على التفعّل المدغم
﴿ٱلذَّكَرَ﴾٣اسم معرّف للذُّكورة
﴿ٱلذِّكۡرُ﴾٣اسم معرّف مرفوع
﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ﴾٢اسم مثنّى للذُّكورة
﴿تَذۡكِرَةٞ﴾٢اسم على بناء التفعيل
﴿تَذۡكِرَةٞۖ﴾٢اسم على بناء التفعيل
﴿ذَكَرَهُۥ﴾٢فعل ماضٍ متعدٍّ
﴿ذُكِّرَ﴾٢فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول
﴿ذِكۡرَ﴾٢اسم منصوب
﴿ذِكۡرُ﴾٢اسم مرفوع
﴿ذِكۡرِنَا﴾٢اسم مضاف إلى المتكلّمين
﴿ذِكۡرٖ﴾٢اسم مجرور
﴿فَٱذۡكُرُوٓاْ﴾٢فعل أمر للجماعة
﴿لَذِكۡرَىٰ﴾٢اسم دالّ على الاعتبار
﴿لِيَذَّكَّرُواْ﴾٢فعل مضارع للجماعة على التفعّل المدغم
﴿وَذَكَرَ﴾٢فعل ماضٍ
﴿وَذَكِّرۡ﴾٢فعل أمر على التفعيل
﴿وَٱذۡكُرِ﴾٢فعل أمر مفرد
﴿يَذۡكُرُ﴾٢فعل مضارع مفرد
﴿ٱلذَّكَرُ﴾٢اسم معرّف للذُّكورة
﴿أَذۡكُرَهُۥۚ﴾، ﴿أَذۡكُرۡكُمۡ﴾، ﴿بِذِكۡرِهِمۡ﴾، ﴿بِٱلذِّكۡرِ﴾، ﴿تَذَكَّرَ﴾، ﴿تَذَكَّرُواْ﴾، ﴿تَذۡكُرُ﴾، ﴿تَذۡكُرُواْ﴾، ﴿ذَكَرُواْ﴾، ﴿ذَكَرٖ﴾، ﴿ذَكَرۡتَ﴾، ﴿ذُكِّرۡتُمۚ﴾، ﴿ذُكۡرَانٗا﴾، ﴿ذِكۡرَكَ﴾، ﴿ذِكۡرَى﴾، ﴿ذِكۡرَىٰهَآ﴾. ﴿ذِكۡرَىٰهُمۡ﴾، ﴿ذِكۡرُكُمۡۚ﴾، ﴿ذِكۡرِهِم﴾، ﴿ذِكۡرِيۚ﴾، ﴿ذِكۡرٗاۗ﴾، ﴿ذِكۡرٞۚ﴾، ﴿سَتَذۡكُرُونَهُنَّ﴾، ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾، ﴿فَتُذَكِّرَ﴾، ﴿فَسَتَذۡكُرُونَ﴾، ﴿فَلِلذَّكَرِ﴾، ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ﴾، ﴿كَذِكۡرِكُمۡ﴾، ﴿لَتَذۡكِرَةٞ﴾، ﴿لَذِكۡرٞ﴾، ﴿لِذِكۡرِ﴾. ﴿لِذِكۡرِيٓ﴾، ﴿لِلذَّكَرِ﴾، ﴿لِلذَّٰكِرِينَ﴾، ﴿لِّذُكُورِنَا﴾، ﴿لِّيَذۡكُرُواْ﴾، ﴿مُذَكِّرٞ﴾، ﴿مَّذۡكُورًا﴾، ﴿وَتَذۡكِيرِي﴾، ﴿وَذَكَرُواْ﴾، ﴿وَذَكِّرۡهُم﴾، ﴿وَذُكِرَ﴾، ﴿وَذِكۡرُ﴾، ﴿وَذِكۡرٗا﴾، ﴿وَلَذِكۡرُ﴾، ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ﴾، ﴿وَلِيَذَّكَّرَ﴾. ﴿وَنَذۡكُرَكَ﴾، ﴿وَيَذۡكُرُواْ﴾، ﴿وَيُذۡكَرَ﴾، ﴿وَٱدَّكَرَ﴾، ﴿وَٱذۡكُرُوهُ﴾، ﴿وَٱذۡكُرۡنَ﴾، ﴿وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾، ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ﴾، ﴿وَٱلذِّكۡرِ﴾، ﴿يَذَّكَّرَ﴾، ﴿يَذۡكُرُهُمۡ﴾، ﴿يُذۡكَرَ﴾، ﴿يُذۡكَرُ﴾، ﴿يُذۡكَرِ﴾، ﴿ٱذۡكُرۡ﴾، ﴿ٱذۡكُرۡنِي﴾. ﴿ٱلتَّذۡكِرَةِ﴾، ﴿ٱلذُّكُورَ﴾، ﴿ٱلذُّكۡرَانَ﴾، ﴿ٱلذِّكۡرَىٰٓ﴾٦٨صيغ وردت كلّ منها مرة، ومنها اسم الفاعل للذاكرين والذاكرات، واسم المفعول مذكورًا

تتوزّع المشتقّات بين فعل الاستحضار والأمر به، وبناء التفعيل الذي يجعل الذكر تذكيرًا موجَّهًا، وأبنية التفعّل والافتعال التي تُبرز تلقّي الذكر والاعتبار به. وتقوم إلى جانب الأفعال أسماء الذكر والذكرى والتذكرة، كما يظهر مسلك مستقلّ لأسماء الذُّكورة؛ فتتجاور في الجذر جهات الفعل، والتذكير، والتذكّر، والاسم.

اسم الفاعل يصف القائم بالذكر: ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٥). فالذاكرات نساء يذكرن الله، وليست الصيغة من أسماء الذكورة، ويشترك الفريقان في الوعد بالمغفرة والأجر.

واسم المفعول في ﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ١) يصف ما يقع عليه الذكر. ينفي السياق كون الإنسان شيئًا مذكورًا في حين من الدهر؛ ولا يثبت له هنا صيتًا مرفوعًا أو شرفًا. وتختلف الصيغة عن أسماء الذكر والذكرى والتذكرة بإسناد الوصف إلى المذكور نفسه، وعن اسم الفاعل بإسناده إلى من يقع عليه الفعل.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذكر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ذكر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~50 مَوضِع
ذِكۡرِ ×10 ذِكۡرٞ ×8 ذُكِّرُواْ ×7 ذُكِرَ ×6 ذَكَرٍ ×4 ذِكۡرَ ×2 ذِكۡرِنَا ×2 ذُكِّرَ ×2 ذِكۡرُ ×2 ذِكۡرٖ ×2 ذَكَرُواْ ×1 ذَكَرۡتَ ×1 وَذَكَرُواْ ×1 ذِكۡرٞۚ ×1 ذَكَرٖ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~20 مَوضِع
يَذَّكَّرُونَ ×6 يَذۡكُرُونَ ×5 تَتَذَكَّرُونَ ×3 فَتُذَكِّرَ ×1 وَتَذۡكِيرِي ×1 تَذۡكُرُ ×1 يَذۡكُرُهُمۡ ×1 وَيَذۡكُرُواْ ×1 تَذَكَّرَ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~41 مَوضِع
وَٱذۡكُرۡ ×10 ٱذۡكُرُواْ ×9 وَٱذۡكُرُواْ ×9 وَٱذۡكُرُوٓاْ ×4 وَٱذۡكُر ×3 وَٱذۡكُرِ ×2 ٱذۡكُرۡ ×1 ٱذۡكُرۡنِي ×1 وَٱدَّكَرَ ×1 وَٱذۡكُرۡنَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~4 مواضع
لِيَذَّكَّرُواْ ×2 لِّذُكُورِنَا ×1 لِّيَذۡكُرُواْ ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 2 (فَعِّل)
~6 مواضع
وَذَكِّرۡ ×2 وَذَكَرَ ×2 وَذِكۡرُ ×1 وَذُكِرَ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~1 موضع
ذُكِّرۡتُمۚ ×1
ز فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~7 مواضع
فَٱذۡكُرُواْ ×5 فَٱذۡكُرُوٓاْ ×2
ح فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~4 مواضع
ءَآلذَّكَرَيۡنِ ×2 أَذۡكُرۡكُمۡ ×1 أَذۡكُرَهُۥۚ ×1
ط فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~10 مواضع
يَذَّكَّرُ ×3 يَذۡكُرُ ×2 يُذۡكَرَ ×1 يُذۡكَرِ ×1 يُذۡكَرُ ×1 وَيُذۡكَرَ ×1 يَذَّكَّرَ ×1
ي فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~19 مَوضِع
تَذَكَّرُونَ ×17 تَذَكَّرُواْ ×1 تَذۡكُرُواْ ×1
ك فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~14 مَوضِع
يَتَذَكَّرُونَ ×7 يَتَذَكَّرُ ×7
ل اسم فاعِل
~1 موضع
مَّذۡكُورًا ×1
م اسم مُعَرَّف بِأَل
~29 مَوضِع
ٱلذِّكۡرَ ×6 ٱلذِّكۡرِ ×5 لِلذِّكۡرِ ×4 ٱلذِّكۡرُ ×3 ٱلذَّكَرَ ×3 ٱلذَّكَرُ ×2 وَٱلذِّكۡرِ ×1 لِلذَّكَرِ ×1 فَلِلذَّكَرِ ×1 ٱلذُّكۡرَانَ ×1 بِٱلذِّكۡرِ ×1 ٱلتَّذۡكِرَةِ ×1
ن اسم نَكِرة
~24 مَوضِع
ذِكۡرٗا ×6 مُّدَّكِرٖ ×6 ذِكۡرِي ×4 ذِكۡرًا ×3 ذِكۡرٗاۗ ×1 ذِكۡرِيۚ ×1 ذِكۡرَى ×1 سَيَذَّكَّرُ ×1 مُذَكِّرٞ ×1
س اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~8 مواضع
تَذۡكِرَةٗ ×3 تَذۡكِرَةٞۖ ×2 تَذۡكِرَةٞ ×2 لَتَذۡكِرَةٞ ×1
ع اسم مَع بادِئة جَرّ
~22 مَوضِع
فَذَكِّرۡ ×4 بِذِكۡرِ ×3 وَلِيَذَّكَّرَ ×1 لِذِكۡرِيٓ ×1 وَذِكۡرٗا ×1 وَلَذِكۡرُ ×1 وَلِيَتَذَكَّرَ ×1 لَذِكۡرٞ ×1 لِذِكۡرِ ×1
ف اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~21 مَوضِع
ذَكَرَهُۥ ×2 فَٱذۡكُرُونِيٓ ×1 كَذِكۡرِكُمۡ ×1 سَتَذۡكُرُونَهُنَّ ×1 وَذَكِّرۡهُم ×1 وَنَذۡكُرَكَ ×1 ذِكۡرُكُمۡۚ ×1 بِذِكۡرِهِمۡ ×1 ذِكۡرِهِم ×1 ذُكۡرَانٗا ×1 ذِكۡرَكَ ×1
ص جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~3 مواضع
لِلذَّٰكِرِينَ ×1 وَٱلذَّٰكِرِينَ ×1 فَسَتَذۡكُرُونَ ×1
ق جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
وَٱلذَّٰكِرَٰتِ ×1
ر جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~7 مواضع
ٱلذُّكُورَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذكر

ينتظم الجذر في ٢٩٢ موضعًا داخل ٢٦٤ آية فريدة، وهو العدد المعتمَد المستوعِب لكلّ صيغ الجذر — بما فيها تكرّر الصيغة في الآية الواحدة. تكرّر الجذر داخل بعض الآيات يفسّر زيادة المواضع على الآيات، ولا يغيّر عدد الآيات الفريدة. أما اختلاف عدّ الآيات عند فصل صور الرسم أو جمعها فمسألة أخرى؛ والوحدة هنا وقوع الجذر في الآية، مع جمع صوره المختلفة.

يتوزّع الاستيعاب على سبعة مسالك دلاليّة، لكلٍّ آيةٌ ممثِّلة: ١. ذِكر الله أمرًا وفعلًا — من مسالكه المتكرّرة: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا﴾ (سورة آل عِمران ٤١)، ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١). ٢. الذِّكر المنزَّل اسمًا للوحي — ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ﴾ (سورة الحِجر ٩)، ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ﴾ (سورة النَّحل ٤٤)، ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ﴾ (صٓ ١). ٣. التذكير وإلقاء الذكرى من الخارج — ﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٩)، ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٢١)، ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٥). ٤. التذكُّر والاتّعاظ — ﴿وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ﴾ (سورة يُوسُف ٤٥)، ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٧)، ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (صٓ ٢٩). ٥. ذكر اسم الله على الذبائح وفي المساجد — ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنعَام ١١٨)، ﴿وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحج ٢٨)، ﴿يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ﴾ (سورة الحج ٤٠). ٦. الذِّكر المرفوع وصلته بالصِّيت والشرف — ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾ (سورة الشَّرح ٤)، ﴿كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠)، ﴿وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٤). رفع الذكر صريح في الشرح؛ وأما الآيتان الأخريان فتصلان الذكر بالكتاب والمخاطَبين، فلا ينحصر معناهما في الشرف. ٧. الذَّكَر صنفًا خَلقيًّا — ١٨ موضعًا: ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة اللَّيل ٣)، ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، ﴿خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣).

المسالك الستّة الأولى تنتمي للمدلول الأوّل (٢٧٤ موضعًا)، والسابع للمدلول الثاني.

  • الصِيَغ: 118 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَذَكَّرُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَذَكَّرُونَ (17) ذِكۡرِ (10) وَٱذۡكُرۡ (10) ٱذۡكُرُواْ (9) وَٱذۡكُرُواْ (9) ذِكۡرٞ (8) يَتَذَكَّرُونَ (7) ذُكِّرُواْ (7)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تتصدّر ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ الصيغ المفردة بسبعة عشر موضعًا، ثم تتساوى صيغة «ذِكرِ» وصيغة الأمر «واذكر» ذات السكون الظاهر بعشرة مواضع لكلّ منهما. ويَرِد كلّ من أمري الجماعة «اذكروا» و«واذكروا» ذوي الألف غير الممدودة تسع مرات، فلا تتأخّر صيغ التذكّر عن سائر الصيغ.

ويتكرّر طلب الذكر في مواطن العبادة: بعد الصلاة (سورة النِّسَاء ١٠٣)، وعند المناسك (سورة البَقَرَة ٢٠٠)، وعند لقاء العدوّ (سورة الأنفَال ٤٥)، وبالغدوّ والآصال (سورة الأعرَاف ٢٠٥). وفي سورة الأحزَاب ٤١ أمر بالذكر الكثير، وفي سورة الأحزَاب ٤٢ أمر بالتسبيح بكرة وأصيلًا.

تجمع هذه المواضع بين طلب الذكر ورجاء التذكّر وأثره، ولا تجعل كلّ ورود للجذر أمرًا أو فعلًا مكتسبًا. أمّا صيغ مسلك الذَّكَر فأقلّ عددًا، ومجموعها ثمانية عشر موضعًا، ووظيفتها تسمية الصنف الخَلقيّ لا الأمر بالذكر.

مُقارَنَة جَذر ذكر بِجذور شَبيهَة

يفترق ذكر عن جذور قريبة منه في حقل الاستحضار والذَّكَر الخَلقيّ بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حفظكلاهما يتصل بالذِّكر المنزَّل.الحفظ صيانةٌ للذِّكر، أمّا الذكر فهو المنزَّل المحفوظ.﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ سورة الحِجر ٩
شكركلاهما فعلٌ يتوجّه إلى الله.الذكر استحضارٌ متعدٍّ إلى المذكور، والشكر اعترافٌ مخصوص بالنِّعمة؛ فلا يستبدل أحدهما بالآخر.﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٢
ءنثكلاهما اسما صنفٍ في مسلك الذَّكَر الخَلقي.الذَّكَر طرفٌ من ثنائية الخلق، والأنثى الطرف المقابل له.﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴾ سورة الحُجُرَات ١٣
زوجكلاهما يقع في حقل الخلق الثنائي.الزوجان يصفان البنية المقترنة، والذَّكَر يعيّن أحد الصنفين داخلها.﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ سورة النَّجم ٤٥
علمكلاهما يتصل بإدراك المعنى.العلم بالنشأة مثبت، والتذكّر مطلوب ممن علم؛ فالتذكّر اعتبار بالمعلوم، ولا يطابق العلم.﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ﴾ سورة الوَاقِعة ٦٢
فكركلاهما يتصل بالوعي والاعتبار.الذكر متجه إلى الله في الأحوال المذكورة، والتفكّر متعلّق بخلق السماوات والأرض.﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة آل عِمران ١٩١

اختِبار الاستِبدال

في ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، لا يطابق الذكر العلم. اقتران الأمر بجواب الذكر وبالشكر يجعل الخطاب فعلًا متبادل الإسناد، فلا تؤدّي عبارة «اعلموني أعلمكم» هذه العلاقة.

ويظهر الفرق مع العلم في ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٢). فالعلم بالنشأة مثبت، والتذكّر مطلوب مع وجوده؛ لذلك لا يطابق أحدهما الآخر.

وفي ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩)، الذكر هو المنزَّل، والحفظ فعل واقع عليه بقرينة الضمير العائد إليه. فاستبدال الذكر بالحفظ يغيّر المنزَّل إلى فعل صيانته، ويطمس الفرق بين المحفوظ وحفظه.

وفي ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، الزوجان يشملان الصنفين، والذكر يعيّن أحدهما. فإحلال «الزوجين» محل «الذكر» يجعل الكلّ مكان أحد طرفيه، وإحلال الأنثى يكرّر الطرف نفسه ويزيل المقابلة. ويؤكّد اختلاف الطرفين في الحكم ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١).

الفُروق الدَقيقَة

«الذَّكَر» في مواضع النوع مدلولٌ أصليٌّ ثانٍ للجذر، لا فرعٌ تابع للاستحضار، ولا «علامةُ تمييزٍ محضَرة» بمعنى الاستحضار الذهنيّ. يشهد لاستقلاله نحو ثمانية عشر موضعًا لا تُفهَم بأيّ قدرٍ من إحضارٍ بعد غياب: سورة النَّجم ٢١ و٤٥، سورة اللَّيل ٣، سورة القِيَامة ٣٩، سورة النِّسَاء ١١ و١٢٤ و١٧٦، سورة الحُجُرَات ١٣، سورة الشُّورى ٤٩ و٥٠، سورة الشعراء ١٦٥، سورة الأنعَام ١٣٩ و١٤٣ و١٤٤، سورة آل عِمران ٣٦ و١٩٥، سورة النَّحل ٩٧، سورة غَافِر ٤٠.

والفرق الدقيق بين المدلولين داخل الحقل: مسلك الاستحضار فعلٌ يَقبل الزيادة والنقص والأمر — ﴿ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١)، ﴿وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٢)؛ ومسلك الذَّكَر اسمُ ذاتٍ ثابت لا يَقبل تكثيرًا ولا تقليلًا ولا أمرًا، إنّما يُقسَم نوعًا ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢١). فاختلاف القَبول الصرفيّ-الدلاليّ دليلُ تمايز المدلولين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفهم والإدراك والوعي · الكتب المقدسة والتلاوة · الأبناء والذرية.

يُسنَد الجذر إلى ثلاثة حقول، كلٌّ يخدمه مسلكٌ من مسالكه، وأصلها حقل «الفهم والإدراك والوعي» لمسلك الاستحضار والذكرى، فالذِّكر يوقظ الاعتبار، ولذلك تقترن «الذكرى» مع «أولي الألباب»: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢١)، و﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٥). ومن حقل «الفهم والإدراك والوعي» صيغ التذكّر والادّكار: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٣)، و﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾ (سورة غَافِر ١٣)، و﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٥). ويتّصل الجذر بحقل «الكتب المقدسة والتلاوة» في «الذِّكر» اسمًا للمنزَّل: ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩)، و﴿وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٥٠)، و﴿صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ﴾ (ص 1)، و﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤١)، و﴿أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا﴾ (سورة القَمَر ٢٥). وفي «الكتب المقدسة والتلاوة» يوصف المتلوّ بأنّه «ذِكرٌ» و«تذكرة»: ﴿فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا﴾ (سورة الصَّافَات ٣)، و﴿كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ﴾ (سورة المُدثر ٥٤)، و﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٤). ويقترن هذا المسلك بالأمر بالذكر مقابل الإعراض عنه: ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي﴾ (سورة طه ١٢٤) في مقابل ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢). ويتّصل الجذر بحقل «الأبناء والذرية» في «الذَّكَر» مقابلَ الأنثى حيث يكون الكلام في الخلق والولادة والميراث: ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، و﴿خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣)، ومثلهما (سورة آل عِمران ٣٦، سورة النَّجم ٤٥، سورة الشُّورى ٤٩–٥٠، سورة القِيَامة ٣٩). أمّا «من ذكرٍ أو أنثى» في سياق جزاء العمل فاستيعابٌ للجنسين في الوعد، لا كلامٌ في الذرّيّة: ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ (سورة النَّحل ٩٧)، و﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٤)، ومثلهما (سورة آل عِمران ١٩٥، سورة غَافِر ٤٠). و«الذَّكَرين» في موضعيهما من سورة الأنعام وصفٌ لذكور الأنعام مقابلَ إناثها: ﴿قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٤). فتعدّد الحقول المُسنَدة انعكاسٌ مباشر لتعدّد مدلولَي الجذر: استحضارٌ في الوعي يُسمّى به المنزَّل المتلوّ، وذَكَرٌ يقابل الأنثى في الخلق والميراث.

مَنهَج تَحليل جَذر ذكر

يقوم التمييز على قراءة مواضع الجذر مع ما قبلها وما بعدها في القرءان. ومجموعها ٢٩٢ موضعًا في ٢٦٤ آية؛ فالآية الواحدة قد تتضمّن أكثر من موضع، وتُجمع صور الرسم المختلفة عند عدّ الآيات.

تكشف قراءة الآيات الـ٢٦٤ مدلولين أصليّين: الذكر والاستحضار، والذَّكَر المقابل للأنثى. ويضمّ الثاني ثمانية عشر موضعًا، وتندرج بقية المواضع في الأوّل مع اختلاف المذكور والقائم بالذكر وصيغة القول.

لا يُفترض جامع دلاليّ بين اسم الصنف وفعل الذكر بلا شاهد. ولا يُشترط سبق النسيان أو حصول النفع؛ فسورة البَقَرَة ١٥٢ تسند الذكر إلى الله، وسورة الفَجر ٢٣ تذكر تذكّرًا لا ينفع صاحبه حينئذ. ويثبت تقابل «نسي» و«ذكر» من اجتماعهما في مثل سورة الأعرَاف ١٦٥ وسورة المؤمنُون ١١٠.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نسي)

ذكر له في القرءان محوران أصليان، ولذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. في محور الاستحضار يكون نسي هو الضد الصريح: ذكر يستدعي المعنى أو العهد في القلب واللسان والعمل، ونسي يقابل هذا الاستحضار، وقد يقترن بترك مقتضاه. وتظهر العلاقة في آيات تجمع الجذرين داخل الآية نفسها، مثل سورة يُوسُف ٤٢ وسورة المؤمنُون ١١٠ وسورة الأعرَاف ١٦٥. أما في محور النوع الخلقي فالمقابل الصريح هو ءنث، كما في الذكر والأنثى. الجذور المجاورة مثل نعم وسمى ولبب وبصر وعلم ليست أضدادا؛ نعم مجال ما يذكر، وسمى متعلق بذكر الاسم، ولبب محل التذكر، وبصر وعلم قرائن إدراك لا تقابل جذريا. لذلك يختصّ «نسي» بمقابلة المدلول الأوّل، ويختصّ «ءنث» بمقابلة المدلول الثاني الأصليّ؛ ولا يجمعهما ضدّ واحد.

نسيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 12 موضِع
سورة يُوسُف ٤٢
﴿ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ﴾ يجتمع الأمر بالذكر مع فعل الإنساء وذكر الرب في آية واحدة.
سورة المؤمنُون ١١٠
﴿فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي﴾ النسي هنا قطع الذكر حتى يغيب أثره.
سورة الأعرَاف ١٦٥
﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ﴾ تقابل مباشر بين التذكير ونسيان ما ذكروا به.
  • التقابل ليس بين حضور معلومة وغيابها فقط، بل بين استحضار يضبط الفعل ونسيان يقطع مقتضاه.
  • الاجتماع في الآية نفسها هنا مضبوط لأن كل شاهد يحمل الجذرين في الآية نفسها.
أَضداد ثانَويَّة 1
ءنثضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 16 موضِع
سورة النَّجم ٢١
﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ﴾ هذا تقابل نوعي صريح في فرع الذكر بمعنى الصنف الخلقي.
سورة الحُجُرَات ١٣
﴿إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ﴾ يثبت التقابل الخلقي بين الذكر والأنثى بلا تعلق بمحور التذكر.
سورة القِيَامة ٣٩
﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ يرد الزوجان طرفين خلقيين متقابلين.
  • جذر ذكر ذو محورين، ومن الدقة فصل ضد الاستحضار عن مقابل النوع الخلقي.
  • ءنث ليس بديلا عن نسي، بل علاقة تخص فرع الذكر بمعنى الصنف.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ذكر ⟷ نسي ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذكر

شواهد كاشفة تغطّي تنوّع المسالك والصيغ:

  • سورة البَقَرَة ١٥٢ — ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾
  • سورة آل عِمران ١٩١ — ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾
  • سورة الأحزَاب ٤١ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾
  • سورة الرَّعد ٢٨ — ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾
  • سورة الحِجر ٩ — ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾
  • سورة النَّحل ٤٤ — ﴿بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾
  • سورة الغَاشِية ٢١ — ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾
  • سورة الذَّاريَات ٥٥ — ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • سورة الأعلى ٩ — ﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾
  • سورة الزُّمَر ٢٣ — ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾
  • سورة الأنعَام ١١٨ — ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ﴾
  • سورة القَمَر ١٧ — ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾
  • سورة يُوسُف ٤٥ — ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ﴾
  • سورة الشَّرح ٤ — ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾
  • سورة النَّجم ٤٥ — ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾
  • سورة النِّسَاء ١١ — ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾
  • سورة الحُجُرَات ١٣ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ﴾
  • سورة الشُّورى ٤٩ — ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذكر

تكشف المسالك السبعة أنّ القرءان يُفرِد لكلّ مدلولٍ صيغًا وسياقاتٍ خاصّة: مسلك الاستحضار تغلب فيه صيغ الفعل والأمر، ومسلك الذَّكَر لا يَرِد إلا اسمًا مقابلًا للأنثى.

ومن أبرز ما يكشفه المسح الكلّيّ:

  • إيقاع ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ يتكرّر في سورة القمر ستّ مرّات (15، 17، 22، 32، 40، 51) — أعلى تكرارٍ لصيغةٍ واحدة في سورةٍ واحدة، وأربعٌ منها مسبوقةٌ بـ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ حرفيًّا.
  • «الذكرى» تتلازم مع «أولي الألباب» في سورة الزُّمَر ٢١ وصٓ 43 وسورة غَافِر ٥٤ — مسلكٌ يربط الذكر بالعقل والاعتبار.
  • يتقابل «الذِّكر» في القرءان مع الإعراض والعشو والتولّي عنه في سياقاتٍ متعدّدة — ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي﴾ (سورة طه ١٢٤)، ﴿وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٦)، ﴿وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ﴾ (سورة الجِن ١٧).

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 78 مَوضِع — 57٪ من إجماليّ 137 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 85٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 117 من 137. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 71 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 48 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 48 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 44 آية. • حاضِر في 33 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (78)، الرَّبّ (30)، الناس (10). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (117)، المَخلوقات (10)، النَفس (10).

• اقتران حاليّ: «مِن مُّدَّكِرٖ» — تَكَرَّر 6 مَرّات في سورَة واحِدَة.

• «ذكرى» (6) ⟂ «ذكرا» (3) — الأَلِف المَقصورة ⟂ الياء. «ذِكۡرٗا» (الأَلِف الصَريحَة، 3 مَواضع) رَسم الذِكر كَمَفعول مَلموس لِفِعل التِلاوَة أَو الإلقاء: سورة الكَهف ٨٣ «سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرٗا» (تِلاوَة ذِكر ذي القَرنَين)، سورة الصَّافَات ٣ «فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرٗا» (قَسَم بِالتالِيات لِالذِكر)، سورة المُرسَلات ٥ «فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرٗا» (قَسَم بِالمُلقِيات لِالذِكر). «ذِكۡرَىٰ» (الأَلِف المَقصورَة بِالياء، 6 مَواضع) رَسم الذِكرى المَفهوميّة التَعليميّة لِالعَلَمين.

في موضعين متناظرين يفتتح فيهما الخبر بخلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم الاستواء على العرش، تتناسب زيادة المبنى مع زيادة المعنى في صيغة الختام من الجذر ذكر. ففي سورة السَّجدة ٤ اتّسع وصف الخلق بزيادة ﴿وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ﴾، فجاء ختامها بالصيغة الأوفى تاءين ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾. وفي سورة يُونس ٣ أوجز وصف الخلق فطُويت زيادة ﴿وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾: ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ﴾، فجاء ختامها بالصيغة الأخفّ تاءً واحدة ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾. فالموضع الذي طال مبناه في وصف المخلوق طال مبنى فعل التذكّر فيه، والموضع الذي خفّ خفّ ختامه. وهذا التناسب محصور في هذا النظير وحده: فحيث وردت ﴿وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾ في وصف الخلق دون ختام التذكّر كالفرقان 59 لم يلزم، وحيث وردت الصيغة الأوفى ﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾ خارج سياق الخلق كالأنعام 80 لم تتعلّق بطول الوصف؛ فإنّما يثبت التناظر بين هاتين الآيتين اللتين اشتركتا في القالب نفسه.

يكشف اقتران ذكر بالربوبيّة بنيةً متمايزةً عن الذكر المجرّد، فالذكر هنا لا يُساق وحده بل مشدودًا إلى اسم الرّبّ أو آياته أو رحمته:

1) صيغة الأمر «اذكر ربّك» تأتي مقترنةً بقيدٍ زمنيّ أو حاليّ ثابت: ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾ (سورة آل عِمران ٤١)، ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٥)، ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (سورة الكَهف ٢٤) — فالذكر مع الرّبّ مقرونٌ بالخوف والتضرّع وتدارك النسيان لا بمجرّد اللفظ.

2) ينفرد «ذكر اسم الرّبّ» عن «ذكر الله» بأنّه دائمًا مفتاحٌ لفعلٍ عباديّ يليه: ﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا﴾ (سورة المُزمل ٨)، ﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ٢٥)، ﴿وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ١٥) — ذكرُ الاسم يقترن بالصلاة والتبتّل.

3) «ذكر آيات الرّبّ» يكشف انقسام المخاطَبين قطبيًّا: قبولٌ يُورث السجود ﴿إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة السَّجدة ١٥)، ﴿إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٧٣)، وإعراضٌ هو أظلم الظلم ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا﴾ (سورة الكَهف ٥٧، وسورة السَّجدة ٢٢).

4) الإعراض عن ذكر الرّبّ تحديدًا يُساق إليه العذاب: ﴿وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا﴾ (سورة الجِن ١٧)، ﴿بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٢)، وفيه يُجعَل حبّ الدنيا صرفًا عن الذكر ﴿أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي﴾ (ص 32).

5) ينعكس الذكر مع الربوبيّة فيكون الرّبّ هو الذاكر: ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾ (سورة مَريَم ٢)، ويُنسى ذكرُ الرّبّ بفعل الشيطان ﴿ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ﴾ (سورة يُوسُف ٤٢).

١) المُقابَلة في موضِع واحد جامِع: في سورة آل عِمران ١٩١ يَجتمِع الجذران في وصْف أُولي الألباب، ويَنفصِل مَسلكاهما بُنيويًّا في الآية نفسها — ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾؛ الذِّكر مُتَّجِهٌ إلى المَذكور (اللهَ) في كل الأحوال، والتفكُّر مُتَّجِهٌ ﴿فِي خَلۡقِ﴾. ٢) فارِق التعدية: الذِّكر يَتَعَدَّى إلى مَفعولٍ مَذكور دائمًا — ﴿فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٨)، ﴿ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠)، ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٥). أمّا التفكُّر فلا يَنصِبُ مَفعولًا قطُّ؛ إمّا لازِمٌ — ﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٥٠)، ﴿أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٤) — وإمّا مُتَعَلِّقٌ بحَرف ﴿فِي﴾ — ﴿أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ﴾ (سورة الرُّوم ٨). ٣) فارِق الصيغة: جذر الفكر فِعليٌّ خالِص في كل مَواضِعه الثمانية عشر، لا اسمَ له ولا مَصدر؛ سَبعةَ عشرَ مَوضِعًا بصيغة التفعُّل المُضارِع (﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾) ومَوضِعٌ واحِد ماضٍ مُجَرَّد ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (سورة المُدثر ١٨). في المُقابِل يَنبَسِط الذِّكر إلى أسماءَ ومَصادِرَ راسِخة: ﴿ٱلذِّكۡرَ﴾ و﴿ذِكۡرَىٰ﴾ و﴿تَذۡكِرَةٗ﴾. ٤) فارِق المُتعَلَّق: التفكُّر مَوضوعُه الكَونُ والآياتُ المَبثوثة — ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة الرَّعد ٣، سورة النَّحل ٦٩، سورة الرُّوم ٢١، سورة الزُّمَر ٤٢، سورة الجاثِية ١٣)؛ والذِّكر مَوضوعُه المَذكورُ نفسُه: اللهُ وأسماؤُه ونِعَمُه والمُنَزَّل. وحَيث يُذكَر الكِتابُ يُسَمَّى ذِكرًا لا فِكرًا — ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ (سورة النَّحل ٤٤) وفيها يَجتمِع الذِّكرُ المُنَزَّل بقولِه ﴿وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ٥) فارِق الإنشاء: الذِّكر يَرِدُ مَأمورًا به بصيغة الأمر الصريح كَثيرًا — ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾، ﴿فَٱذۡكُرُواْ﴾، ﴿وَٱذۡكُر﴾ — بينما التفكُّر لا يَرِدُ أمرًا صريحًا قطُّ، بل رَجاءً ﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أو تَوبيخًا استِفهاميًّا ﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ذكر

  • ذكرى ⟂ ذكرا (الأَلِف المَقصورة ⟂ الياء): «ذِكۡرٗا» (الأَلِف الصَريحَة، 3 مَواضع) رَسم الذِكر كَمَفعول مَلموس لِفِعل التِلاوَة أَو الإلقاء: سورة الكَهف ٨٣ «سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرٗا» (تِلاوَة ذِكر ذي القَرنَين)، سورة الصَّافَات ٣ «فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرٗا» (قَسَم…

أَبواب الفِعل لِجَذر ذكر

جذر «ذكر» — مِحوَر الاستِحضار وَالحِفظ في القُرءان (٢٩٢ مَوضعًا) — يَدور حَول إِحضار الغائب إلى ساحَة الوَعي، إِمّا قَلبًا أَو لِسانًا أَو كِتابًا. وَيَنفَرِد بِبِنيَةٍ ثَلاثيَّةِ الطَبَقات: المُجَرَّد فِعل الذِكر الذاتيّ وَاسمُه (ٱلذِّكۡر = القُرءان نَفسُه + الذِكر القَلبيّ)، التَفعيل التَذكير كَوَظيفَة نَبَويَّة مَنقولَة من ذاكِرٍ مُعَلِّمٍ إلى غافِلٍ ناسٍ، التَفعُّل التَذَكُّر كَاستِجابَةٍ ذاتيَّةٍ تَقَع في القَلب بَعد سَماع الذِكر، وَيَلحَق بِه الافتِعالُ ﴿وَٱدَّكَرَ﴾ في مَوضِعٍ واحِد؛ وَيَجمَع بابُ الأسماء وَالمَصادِر (٣٥ مَوضعًا) مَصدَرَي التَفعيل «تَذۡكِرَة» وَ«تَذۡكِير» وَاسمَ فاعِله «مُذَكِّر» وَاسمَ فاعِل الافتِعال «مُدَّكِر»، وَ«الذَّكَر» مُقابِلَ الأُنثى. القُطبيَّةُ الكُبرى: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢) — تَبادُلٌ بِنيويٌّ بَين ذِكر العَبد (ٱذۡكُرُوا) وَذِكر الله (أَذۡكُرۡ) بِالصيغَة المُجَرَّدَة نَفسِها في جُملَةٍ واحِدَة، وَهُوَ المَوضِع الوَحيد في القُرءان الذي يُسنَد فيه فِعلُ الذِكر إلى الله فاعِلًا. وَالقانونُ الأَكبَر: التَذكير دائمًا خارِجيٌّ مِن مُذَكِّر، وَالتَذَكُّر دائمًا داخِليٌّ بَعد سَماع، وَالذِكر جامِعٌ لِلاثنَين — فَالقُرءانُ «ذِكۡرٌ» (المجرَّد)، وَالنَبيُّ «مُذَكِّرٌ» (اسمُ فاعِل التفعيل)، وَالمُؤمِنُ «يَتَذَكَّرُ» (التَفعُّل).

ذَكَرَ — المُجَرَّد (الذِكر فِعلًا وَاسمًا) ×187
ذَكَرَ / ٱذۡكُرۡ / ٱلذِّكۡر
المُجَرَّد — وَهُوَ أَوسَع أَبواب الجَذر بِفارقٍ كَبير (١٨٧ مَوضعًا تَضُمّ ٨٤ صيغَةً فِعليَّة — مِنها ٤٩ أَمرًا — + ١٠٣ بَين مَصدَر وَاسم وَمُشتَقّ) — يَتَوَزَّع على طَبَقَتَين بِنيويَّتَين مُتَمايزَتَين يَجمَعُها مَعنى إِحضار الغائب إلى الحاضِر. الطَبَقَةُ الأُولى: الذِكر القَلبيّ وَاللِّسانيّ — فِعلًا (ذَكَرَ، يَذۡكُر، فَٱذۡكُر، ٱذۡكُرُوا) وَمَصدَرًا (ذِكر، ذِكرَى) — وَأَكثَفُ أَمثِلَتِها ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٥)، ﴿بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨)، ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٩١). الطَبَقَةُ الثانيَة: الذِكر بِمَعنى الكِتاب المُنَزَّل — وَهي بِنيَةٌ قُرءانيَّةٌ مَخصوصَة يُسَمّي بِها القُرءانُ نَفسَه «ٱلذِّكۡر»: ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩)، ﴿صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ﴾ (صٓ ١)، ﴿هَٰذَا ذِكۡرٞ﴾ (صٓ ٤٩)، ﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٤، سورة التَّكوير ٢٧، صٓ ٨٧) ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة القَلَم ٥٢)، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ﴾ (صٓ ٨)، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤١)، ﴿هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤). فالمجرَّد هُنا — في طَبَقَتَيه — يَجمَع كُلَّ ما يُحضَر إلى الوَعي: الله في القَلب، وَالكِتاب على اللِسان — وَكُلُّها صُوَر إِحضار الحاضِر الذي يَخشى أَن يُنسى.
  • ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ — البَقَرَة (سورة البَقَرَة ١٥٢)
  • ﴿بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ — الرَّعد (سورة الرَّعد ٢٨)
  • ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ — الحِجر (سورة الحِجر ٩)
  • ﴿صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ﴾ — صٓ (سورة صٓ ١)
  • ﴿هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ﴾ — صٓ (سورة صٓ ٤٩)
  • ﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ — صٓ (سورة صٓ ٨٧)
  • ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ﴾ — الكَهف (سورة الكَهف ٦٣)
  • ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ﴾ — البَقَرَة (سورة البَقَرَة ١١٤)
  • ﴿وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ — الأنعَام (سورة الأنعَام ١٢١)
  • ﴿وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ﴾ — الحج (سورة الحج ٤٠)
  • ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ﴾ — النُّور (سورة النور ٣٦)
ذَكَّرَ — التَفعيل (التَذكير كَوَظيفَة نَبَويَّة) ×18
فَذَكِّرۡ / ذُكِّرُوا / مُذَكِّرٞ
التَفعيل في «ذكر» — وَهُوَ ١٨ مَوضعًا فِعليًّا — يَنقُل الفِعلَ من ذِكرٍ ذاتيٍّ (المجرَّد) إلى تَذكيرٍ مُتَعَدٍّ: نَقل الذِكر من مُذَكِّرٍ إلى مُذَكَّرٍ غافِل. وَيَكشِف الاستِقراءُ الكامِل بِنيَةً مُحكَمَة: المُذَكِّرُ في كُلّ المَواضِع تَقريبًا هُوَ النَبيّ ﷺ، وَالأَمرُ يَأتي صَريحًا في الأَوامِر النَبَويَّة المُتَتالِيَة ﴿فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ (قٓ ٤٥)، ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٥)، ﴿فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ﴾ (سورة الطُّور ٢٩)، ﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٩)، ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٢١) — خَمسَة أَوامِر مُتَتالِيَة في خَمسِ سُور قِصار، يَختَزِل آخِرُها وَظيفَةَ النَبيّ في اسم فاعِلٍ وَحدَه (وَاسمُ الفاعِل ﴿مُذَكِّرٞ﴾ مَعدودٌ في باب الأسماء وَالمَصادِر). وَيَتَوَسَّع التَذكيرُ إلى مُوسى ﴿وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة إبراهِيم ٥)، وَنُوحٍ بِمَصدَرِه ﴿وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة يُونس ٧١، مَعدودًا في باب الأسماء)، وَالشاهِدَتَين ﴿فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢) — وَهُوَ المَوضِعُ الوَحيد لِلتفعيل البَشَريّ غَير النَبَويّ، حَيث تُذَكِّر إِمرَأَةٌ إِمرَأَةً في الشَهادَة. وَتَتَكَرَّر صيغَةُ المَبنيِّ لِلمَفعول «ذُكِّرُوا» (٧ مَرّات: سورة المَائدة ١٣، سورة المَائدة ١٤، سورة الأنعَام ٤٤، سورة الأعرَاف ١٦٥، سورة الفُرقَان ٧٣، سورة السَّجدة ١٥، سورة الصَّافَات ١٣) دَلالَةً على أَنَّ المَفعولَ (المُذَكَّر) هُوَ مَدارُ الخِطاب، وَالفاعِلَ (المُذَكِّر) مَطويٌّ. وَفي سورة الصَّافَات ١٣ بِنيَةٌ نادِرَة ﴿وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ﴾ — تَجمَع التفعيل المَبنيَّ لِلمَفعول وَالمجرَّد المَنفيَّ في جُملَةٍ واحِدَة: التَذكيرُ خارِجيٌّ يَقَع، وَالذِكرُ الذاتيُّ لا يَقَع. كَذلِك صيغَةُ المُطاوَع المُدغَم «يَذَّكَّر / يَذَّكَّرُوا / لِيَذَّكَّرُوا / سَيَذَّكَّرُ» (١٤ مَوضعًا) — أَصلُها «يَتَذَكَّر» — تَخرُج صَرفيًّا عَن التفعيل إلى التفعُّل لكِنَّها تَحتَفِظ بِأَثَر التَذكير الخارِجيّ في السياق ﴿وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ﴾ (سورة الإسرَاء ٤١) ﴿وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٠) — فَالقُرءانُ مُذَكِّر في التفعيل، وَالاستِجابَةُ المَطلوبَة تَذَكُّر في التفعُّل.
  • ﴿فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ — قٓ (سورة قٓ ٤٥)
  • ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — الذَّاريَات (سورة الذَّاريَات ٥٥)
  • ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ — الغَاشِية (سورة الغَاشِية ٢١)
  • ﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ — الأعلى (سورة الأعلى ٩)
  • ﴿وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ﴾ — إبراهِيم (سورة إبراهِيم ٥)
  • ﴿فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ﴾ — البَقَرَة (سورة البَقَرَة ٢٨٢)
  • ﴿وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ﴾ — الصَّافَات (سورة الصَّافَات ١٣)
  • ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا﴾ — الكَهف (سورة الكَهف ٥٧)
تَذَكَّرَ — التَفعُّل (التَذَكُّر الذاتيّ) ×51
يَتَذَكَّرُ / تَذَكَّرُوا / يَذَّكَّرُ
التَفعُّل في «ذكر» — ٥١ مَوضعًا — يُصَوِّر التَذَكُّرَ الذاتيّ: استِجابَةً قَلبيَّةً تَقَع داخِل الإِنسان بَعد سَماع التَذكير الخارِجيّ. وَيَكشِف الاستِقراءُ الكامِل بِنيَةً قُرءانيَّة ثابِتَة: باب التفعُّل في «ذكر» يَأتي في صيغَةِ المُضارِع (يَتَذَكَّر، تَذَكَّرُونَ، يَتَذَكَّرُونَ) أَو في ماضٍ مَع شَرطٍ (تَذَكَّرَ، تَذَكَّرُوا)، وَلا يَأتي أَمرًا قَطّ — فَالتَذَكُّر لا يُؤمَر بِه مُباشَرَةً، بَل يُؤمَر بِالتَذكير (التفعيل) لِيَنتِجَ التَذَكُّر (التفعُّل). وَتَتَوَزَّع المَواضِعُ على ثَلاث بِنيات. البِنيَةُ الأُولى: الاستِفهام الاستِنكاريّ ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ / ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ — ٩ مَواضِع (سورة الأنعَام ٨٠، سورة يُونس ٣، سورة هُود ٢٤، سورة هُود ٣٠، سورة المؤمنُون ٨٥، سورة الجاثِية ٢٣، سورة السَّجدة ٤، سورة النَّحل ١٧، سورة الصَّافَات ١٥٥) — كُلُّها تَنبيهٌ على دَلائلَ ظاهِرَة تَستَحِقّ التَذَكُّر. البِنيَةُ الثانيَة: التَخصيصُ بِأُولي الأَلباب ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة الرَّعد ١٩، سورة الزُّمَر ٩)، و﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة إبراهِيم ٥٢)، و﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (صٓ ٢٩)، وبِالمُدغَم ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٩، ءال عِمران ٧) — حَصرٌ صَريح: التَذَكُّر اختِصاصُ ذَوي العَقل المُسَتَبطِن. البِنيَةُ الثالِثَة: التَذَكُّر في مَوقِفَين قُصوَيَين — التَوبَة وَالحَسرَة: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠١) في الدُنيا، وَ﴿يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٥) في الآخِرَة، وَ﴿أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ (سورة فَاطِر ٣٧) في حَسرَة أَهل النار. فباب التفعُّل هُنا انعِكاسُ باب المجرَّد عَلى الذات: القَلبُ يَلتَقِط ما أُلقي إِليه فَيَنقَلِب الإِلقاءُ التِقاطًا.
  • ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ — الرَّعد (سورة الرَّعد ١٩)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ﴾ — الأعرَاف (سورة الأعرَاف ٢٠١)
  • ﴿يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ﴾ — النَّازعَات (سورة النَّازعَات ٣٥)
  • ﴿أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ — فَاطِر (سورة فَاطِر ٣٧)
  • ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ — صٓ (سورة صٓ ٢٩)
  • ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾ — غَافِر (سورة غَافِر ١٣)
  • ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ — الأنعَام (سورة الأنعَام ٨٠)
ٱدَّكَرَ — الافتِعال (التَذَكُّر بَعد أُمَّة) ×1
وَٱدَّكَرَ
الافتِعال في «ذكر» فِعلًا مَوضِعٌ واحِد، رَسمُه بِدالٍ مُشَدَّدَة وَكافٍ غَير مُشَدَّدَة (ٱدَّكَرَ) بِخِلاف مُدغَم التفعُّل «يَذَّكَّرُ» الذي تَبقى فيه الذال وَتُشَدَّد الكاف: ماضٍ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ﴾ (سورة يُوسُف ٤٥) — تَذَكُّرٌ يَقَع بَعد مُدَّة نِسيان. وَاسمُ فاعِله ﴿مُّدَّكِرٖ﴾ في سِتَّة مَواضِع كُلُّها في القَمَر بِالاستِفهام ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ مَعدودٌ في باب الأسماء وَالمَصادِر.
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ﴾ — يُوسُف (سورة يُوسُف ٤٥)
الأسماء والمصادر — تَذۡكِرَة · مُذَكِّر · مُدَّكِر · الذَّكَر ×35
تَذۡكِرَةٞ
أَسماءُ البابَين المَزيدَين وَمَصادِرُهما في سَبعَة عَشَرَ مَوضعًا، وَمَعَها اسمٌ لا صِلَة لِمَعناه بِفِعل الذِكر في المَتن هُوَ «الذَّكَر» مُقابِلَ الأُنثى في ثَمانيَة عَشَرَ: (١) «تَذۡكِرَة» مَصدَرُ التَفعيل في تِسعَة مَواضِع، سَبعَةٌ مِنها وَصفٌ لِلكِتاب نَفسِه: ﴿إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ﴾ (سورة طه ٣)، ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة الحَاقة ٤٨)، ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ﴾ (سورة المُزمل ١٩، سورة الإنسَان ٢٩)، ﴿إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ﴾ (سورة المُدثر ٥٤)، ﴿إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ﴾ (سورة عَبَسَ ١١)، ﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ﴾ (سورة المُدثر ٤٩)؛ وَاثنانِ وَصفٌ لِما جُعِلَ آية في الخَلق: النار ﴿نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٣) وَالجارِيَة ﴿لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ﴾ (سورة الحَاقة ١٢). وَفي أَربَعَةٍ مِنها يَعقُب التَذكِرَةَ تَخييرٌ صَريح: ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ﴾ (سورة المُزمل ١٩، سورة الإنسَان ٢٩) وَ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ﴾ (سورة المُدثر ٥٥، سورة عَبَسَ ١٢) — فالتَذكِرَةُ تُعرَض وَلا تُفرَض. (٢) «تَذۡكِير» مَصدَرٌ ثانٍ لِلتَفعيل في مَوضِعٍ واحِد على لِسان نُوح ﴿مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة يُونس ٧١). (٣) «مُذَكِّر» اسمُ فاعِل التَفعيل في مَوضِعٍ واحِد يَحصُر وَظيفَةَ النَبيّ ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٢١). (٤) «مُدَّكِر» اسمُ فاعِل الافتِعال في سِتَّة مَواضِع كُلُّها في القَمَر ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٥، ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠، ٥١)، أَربَعَةٌ مِنها لازِمَةُ ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ (سورة القَمَر ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠). فالكِتابُ «تَذۡكِرَة»، وَالنَبيُّ «مُذَكِّر»، وَالمَطلوبُ «مُدَّكِر» — وَالثَلاثَةُ أَسماءٌ ثابِتَة لا أَحداث. (٥) «الذَّكَر» مُقابِلَ الأُنثى في ثَمانيَة عَشَرَ مَوضعًا، سِتَّةَ عَشَرَ مِنها مَقرونَةٌ بِالأُنثى، تَختَصّ بِالتَزويج وَالخَلق وَالميراث: ﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة القِيَامة ٣٩)، ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة اللَّيل ٣)، ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ﴾ (سورة النَّحل ٩٧).
  • ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ — الحَاقة (سورة الحَاقة ٤٨)
  • ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾ — المُزمل (سورة المُزمل ١٩)
  • ﴿نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ﴾ — الوَاقِعة (سورة الوَاقِعة ٧٣)
  • ﴿إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ — يُونس (سورة يُونس ٧١)
  • ﴿فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ﴾ — الغَاشِية (سورة الغَاشِية ٢١)
  • ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ — القَمَر (سورة القَمَر ١٧)
  • ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ — القَمَر (سورة القَمَر ١٥)
  • ﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ — القِيامة (سورة القِيَامة ٣٩)
  • ﴿وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ — الليل (سورة اللَّيل ٣)

لَطائف بِنيويّة

  • القانونُ البِنيويّ الأَكبَر — تَبادُل ذِكر العَبد وَذِكر الله في آيَةٍ واحِدَة (سورة البَقَرَة ١٥٢): ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾ — هذه هي الآيَةُ الوَحيدَة في القُرءان كُلِّه التي يُسنَد فيها فِعلُ الذِكر إلى الله فاعِلًا، وَبِالصيغَة المُجَرَّدَة نَفسِها التي أُمِرَ بِها العَبد. فَالقُرءانُ يُقَدِّم الذِكرَ الإلَهيَّ لِعَبدِه في مَوضعٍ واحِد، جَوابًا لِذِكر العَبد — تَرتيبٌ صارِم: ٱذۡكُرُوا أَوَّلًا، ثُمَّ أَذۡكُرۡ ثانيًا. فَالذِكرُ الإلَهيّ هُنا لا يَأتي مُبتَدِئًا، بَل مُجازِيًا.
  • ثَلاثيَّة المجرَّد/التفعيل/الافتِعال في القُرءان: ٱلذِّكۡرُ (المجرَّد) — مُذَكِّرٌ (التفعيل) — مُدَّكِرٌ (الافتِعال): القُرءانُ يَنسِب لِنَفسِه «ٱلذِّكۡر» بِصيغَةِ المجرَّد في نَحو ٢٠ مَوضعًا (سورة الحِجر ٩، صٓ ١، صٓ ٤٩، سورة التَّكوير ٢٧، سورة يُوسُف ١٠٤، سورة الأنبيَاء ٥٠، سورة فُصِّلَت ٤١، إلخ)، وَيَنسِب لِلنَبيّ «مُذَكِّر» بِاسم فاعِل التفعيل مَرَّةً واحِدَة فَقَط (سورة الغَاشِية ٢١)، وَيَطلُب مِن المُؤمِنِين «مُدَّكِر» بِاسم فاعِل الافتِعال أَربَع مَرّاتٍ بِالتَكرار نَفسِه (سورة القَمَر ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠). الكِتابُ ذِكرٌ، وَالنَبيُّ مُذَكِّرٌ، وَالعابِدُ مُدَّكِرٌ — ثَلاثُ مَراتِب صَرفيَّة مُتَتالِيَة في الجَذر نَفسِه.
  • ذِكر اسم الله مَبنيًّا لِلمَفعول: يَأتي المُجَرَّد مَبنيًّا لِلمَفعول وَنائبُ فاعِلِه «ٱسۡمُ ٱللَّهِ» أَو «ٱسۡمُهُۥ» في سِتَّة مَواضِع: سورة البَقَرَة ١١٤ وَسورة الحج ٤٠ (المَساجِد)، سورة النور ٣٦ (البُيوت)، سورة الأنعَام ١١٨، ١١٩، ١٢١ (الطَعام). فَهذا البِناءُ يُبقي اسمَ الله ظاهِرًا في المَكان وَالفِعل — في مُقابِل المُجَرَّد المَبنيّ لِلفاعِل الذي يَذكُرُ فيه الإِنسانُ اسمَ الله ﴿وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحج ٢٨). بِناءان مِن بابٍ واحِد، وَمَداران لِذِكر الاسم.
  • حَصرُ التَذَكُّر (التفعُّل) في صيغَةِ المُضارِع وَالاستِفهام — لا أَمرَ بِه: في ٥١ مَوضعًا لِـالتفعُّل، لا يَأتي الفِعلُ أَمرًا قَطّ (لا «تَذَكَّرۡ» وَلا «تَذَكَّرُوا» بِصيغَةِ الأَمر). بَل يَأتي مُضارِعًا مُسبوقًا بِاستِفهامٍ تَنبيهيّ ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٩ مَرّات)، أَو مَفعولًا لِتَعليل ﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ / ﴿لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٧ مَرّات: سورة البَقَرَة ٢٢١، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة القَصَص ٤٣، سورة القَصَص ٤٦، سورة القَصَص ٥١، سورة الزُّمَر ٢٧، سورة الدُّخان ٥٨)، أَو ماضيًا في شَرطٍ ﴿إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ تَذَكَّرُواْ﴾. القُرءانُ لا يَأمُر بِالتَذَكُّر مُباشَرَةً، بَل يَأمُر بِالتَذكير (التفعيل) — لِأَنَّ التَذَكُّر فِعلٌ قَلبيٌّ لا يُمتَلَك بِالأَمر، بَل بِاستِجابَةِ القَلب لِلتَذكير. هذا حَصرٌ صَرفيٌّ-دلاليّ مُتَّسِق.
  • بِنيَةُ القَمَر الفَريدَة — ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ ٦ مَرّات في سورَةٍ واحِدَة: في القَمَر تَأتي صيغَةُ «مُدَّكِر» ٦ مَرّات (الآيات ١٥، ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠، ٥١) في تَركيبٍ سُوَريٍّ مُحكَم: ٤ منها لازِمَةُ ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ بَعد ذِكر ٤ أُمَم مُهلَكَة (نُوح، عاد، ثَمود، لُوط)، وَ٢ منها ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾ بَعد آيَة الناقَة ﴿وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ﴾ (١٥) وَبَعد ذِكر الأَشياع ﴿وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ﴾ (٥١). البِنيَةُ القَمَريَّة تَصنَع رَبطًا حَتميًّا بَين المجرَّد (الذِكر = القُرءان مُيَسَّرًا) وَاسم فاعِل الافتِعال (المُدَّكِر المَطلوب)، تَتَكَرَّر ٦ مَرّات في سورَةٍ واحِدَة بِلا تَكرارٍ لِهذه الكَثافَة في أَيِّ سورَةٍ أُخرى.
  • بِنيَةُ التَذكير ↔ النِسيان (التَلازُم القُطبيّ): يَتَكَرَّر تَقابُل ذكر/نسي في القُرءان في بِنيَةٍ بِنيويَّة ثابِتَة. ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤، سورة الأعرَاف ١٦٥) — جُملَتان مُتَطابِقَتان حَرفيًّا تَجمَعان التفعيل المَبنيَّ لِلمَفعول (ذُكِّرُوا) مَع نَسُوا. وَ﴿وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ﴾ (سورة المَائدة ١٣). وَ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ﴾ (سورة الكَهف ٥٧). وَ﴿وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ﴾ (سورة الكَهف ٦٣) — وَفيها يَجتَمِع المُجَرَّد (أَذۡكُرَ) مَع نَسي. فالنِسيانُ هُوَ النَقيضُ البِنيويُّ المُلازِم لِلذِكر: يَقَع بَعد التَذكير في حَقِّ المُعرِضين، وَيَحول دون الذِكر في سورة الكَهف ٦٣.
  • ٱلذَّكَر/ٱلأُنثى — قُطبيَّةٌ خَلقيَّة داخِل الجَذر نَفسِه: في ١٤ مَوضعًا تَأتي صيغَةُ ٱلذَّكَر (مُفرَدًا وَمُثَنًّى) مُقابِلَ ٱلأُنثى دائمًا — لا تَنفَرِد ٱلذَّكَر قَطّ. ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١، ١٧٦)، ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ﴾ (آل عِمران ١٩٥، سورة النَّحل ٩٧، سورة غَافِر ٤٠) ﴿مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٤) ﴿مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣)، ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة القِيَامة ٣٩، سورة النَّجم ٤٥، سورة اللَّيل ٣)، ﴿ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٣، ١٤٤)، ﴿ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗا﴾ (سورة الشُّورى ٥٠). القانونُ البِنيويّ: ٱلذَّكَر مُفرَدًا وَمُثَنًّى لا يَستَقِلّ في القُرءان، بَل هُوَ نِصفُ زَوجٍ خَلقيّ؛ وَيَستَقِلّ الجَمعُ في مَوضِعَين: ﴿لِّذُكُورِنَا﴾ (سورة الأنعَام ١٣٩) وَ﴿ٱلذُّكۡرَانَ﴾ (سورة الشعراء ١٦٥).
  • اقتِران الذِكر بِالقَلب وَالطُمَأنينَة وَالاسم — قانونُ مَواضِع الذِكر: في الباب المجرَّد يَتَلازَم ﴿ذِكۡرُ ٱللَّهِ﴾ مَع مُحَدَّداتٍ مَكانيَّةٍ وَوِجدانيَّةٍ ثابِتَة: القَلب ﴿بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨)، الصَلاة ﴿وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ﴾ (سورة المَائدة ٩١) وَ﴿فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ٩) وَ﴿وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٥)، الجُنوب وَالقِيام وَالقُعود ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٩١)، الاسم على الطَعام ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنعَام ١١٨). الذِكرُ في القُرءان لا يُفارِق الجَسَدَ وَالمَكان وَالحال — فَهو يَنتَقِل بَين القَلب وَاللِسان وَالعُضو وَالمَوقِف، وَهذه شَبَكَةٌ بِنيويَّة مُستَوعِبَة لِكُلّ مَنافِذ الإِنسان.
  • تَنزيل القُرءان وَحِفظُه بِصيغَةِ المجرَّد: ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩) — تَفرَّدَ القُرءانُ بِتَسميَة نَفسِه «ٱلذِّكۡر» بِالألِف وَاللام، وَيَأتي مَفعولًا لِفِعل التَنزيل في ٣ مَواضِع على الأَقَلّ (سورة الحِجر ٩، سورة الأنبيَاء ٥٠ ﴿وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ﴾، سورة النَّحل ٤٤ ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ﴾)، وَمَفعولًا لِكُفرٍ بِه ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤١)، وَفاعِلًا لِنُزولِه على النَبيّ في تَساؤل المُكَذِّبين ﴿أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ﴾ (صٓ ٨). فالقُرءانُ ذِكرٌ مُنَزَّل، مَحفوظ، مُكَذَّبٌ بِه، مَكفورٌ بِه — أَربَع أَفعالٍ تَدور عَلى ذاتِ المُسَمّى المجرَّد.
  • اقتِران الذِكر بِالأَلباب (لُبّ العَقل): تَنفَرِد صيغَةُ التفعُّل مَع المُدغَم (يَذَّكَّر/لِيَذَّكَّر) في الإِسناد إلى ﴿أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ في ٦ مَواضِع: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٩، سورة آل عِمران ٧)، وَ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة الرَّعد ١٩، سورة الزُّمَر ٩)، وَ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة إبراهِيم ٥٢)، وَ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (صٓ ٢٩). التَذَكُّرُ مَخصوصٌ بِأَهل اللُبّ — وَاللُبُّ في القُرءان هُوَ العَقلُ المُسَتَبطِن وَراءَ القِشر الظاهِر، فَكَأَنَّ الذِكر طَبَقَةٌ عَميقَةٌ من الوَعي لا تَنفَتِح إلّا لِمَن يَمتَلِك لُبًّا.
  • صيغَةُ «ذِكۡرَى» — اسم الجِنس المُؤَنَّث المُتَكَرِّر: تَأتي «ذِكۡرَى» في ٢٣ مَوضعًا، وَكُلُّها تَدور حَول مَعنى التَذكِرَة العامَّة لِلمُؤمِنين أَو ذَوي الأَلباب: ﴿وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢، سورة هُود ١٢٠)، ﴿ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ (سورة هُود ١١٤)، ﴿هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة غَافِر ٥٤)، ﴿وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٦٩)، ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٥)، ﴿إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٩)، ﴿فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ٤). وَالغالِب أَن تَكون ذِكرَى ثَمَرَةً (نَفع، هُدًى) لِفِئَةٍ مُحَدَّدَة (مُؤمِنين، ذاكِرين، أُولي أَلباب)، وَتَأتي عامَّةً في ﴿ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٩٠) وَ﴿ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ﴾ (سورة المُدثر ٣١).
  • غيابُ الإِجابَة الإلَهيَّة في ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ المُتَكَرِّرَة: في ٩ مَواضِع لِـ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ / ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ — لا يَأتي القُرءانُ بِجَوابٍ صَريحٍ لِهذا السُؤال. يُترَك السُؤالُ مَفتوحًا في الآيَة، وَيُكتَفى بِالتَنبيه. هذه بِنيَةٌ خِطابيَّةٌ مَقصودَة: التَذَكُّر (باب التفعُّل) فِعلٌ ذاتيٌّ، فَلا يَصِحّ أَن يُجابَ عَنه لِسانٌ نائبٌ عَن السامِع. وَتَتَكَرَّر البِنيَةُ في ﴿قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٣، سورة النَّمل ٦٢، سورة الحَاقة ٤٢) وَ﴿قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ (سورة غَافِر ٥٨) — ٤ مَواضِع تَجمَع بَين الإِثبات وَالنَفي: تَذَكُّرٌ يَقَع، لكِنَّه قَليل.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ذكر

  • البَقَرَة — الآية 200–201
    ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
  • آل عِمران — الآية 35–36
    ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 205
    ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (12) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ذكر

  • ٱلذَّكَر لا يَنفَرِد: ثَمانِ مَواضِع جِنسيَّة كُلُّها مُزدَوِجَة
    حِين يَخرُج جَذر «ذكر» من دلالَة الاستِحضار إلى دلالَة الجِنس (ٱلذَّكَر)، يَنشَأ قانونٌ صارِم: لا تَرِد صيغَةُ ٱلذَّكَر بِمَعنى الجِنس مُنفَرِدَةً قَطّ، بَل تُقرَن بِـ«الأُنثى» في المَواضِع الثَمانِي…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر ذكر

  • الذِكر ⟂ التَسبيح جَذر «سبح»
    الذِكر هو إبقاء الله حاضرًا في القلب واللسان فلا يُنسى. والتَسبيح أخصّ: هو تنزيه الله وتبرئته من كل نقص لا يليق به كالشريك والولد. فالذِكر استحضارٌ عامّ، والتَسبيح تنزيهٌ خاصّ يقوله الكون كلّه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر ذكر

  • الذكر ⟂ ذكر
    «الذِّكر» هو الكتاب المعروف بعينه، و«ذِكر» موعظةٌ أو تذكيرٌ عامّ تحتاج وصفًا ليتبيّن أيُّ ذِكر هو.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ذكر

  • 292 موضعًا
    الجَذر «ذكر» له أَربعة أَنماط جَمع: ذاكِرون/ذاكِرين (2) وَذاكِرات (1) من الذِّكر، وَالذُكور (2) وَالذُكران (2) من الذَّكَر.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ذكر

  • ﴿فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في القَمَر
  • ﴿وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مَريَم
  • ﴿يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في القَمَر
  • ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في القَمَر
  • ﴿لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في القَمَر
  • ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في القَمَر
… و37 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ذكر من المُصحَف

292 موضعًا في 71 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس