قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقآل عِمران١٦٠

الجزء 4صفحة 7118 قَولة13 حقلًا

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن النصر والخذلان ليسا حالتين عسكريتين منفصلتين عن جهة الاعتماد، بل فرعان يكشفان أن الغلبة لا تقوم بذاتها ولا تنهار بذاتها. يبدأ الشرط بإن الخفيفة فيفتح احتمال النصر: إذا أسند الله النصر إلى المخاطبين بطلت جهة الغلبة عليهم. ثم يوازنها شطر الخذلان بواو المتابعة: إذا حجب الله النصر لم يبق سؤال الناصر إلا سؤال إبطال؛ فمن ذا الذي ينصر من بعده؟ لذلك لا تختم الآية بوصف القوة، بل بأمر المؤمنين بالتوكل على الله، لأن شبكة القَولات نقلت القلب من حساب الغالب والناصر إلى تعيين جهة الاعتماد وحدها.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبني الآية معناها على شرطين متقابلين لا على تقرير عام عن القوة.

  • أول المدخل هو إِن الخفيفة: لا تقرر خبرًا مستقلًا، بل تفتح علاقة معلقة؛ إن حصل نصر الله للمخاطبين ترتب عليه نفي الغالب.
  • القَولة يَنصُرۡكُمُ ليست مددًا عامًا ولا عونًا مبهمًا، لأنها مركبة من فعل نصرة مسند إلى ضمير المخاطبين، وفيها المخاطبون لا يملكون النصر من أنفسهم بل يتلقونه من الله.
  • لذلك تأتي ٱللَّهُ بعدها فاعلًا حاكمًا، لا صفة من صفات القوة ولا اسم جنس قابلًا للمشاركة.
  • لو عوملت الجملة كأنها تقول إن القوة تكفي، لضاع أن النصر هنا صلة مخصوصة بين الله والمخاطبين في حال مغالبة.

من هذا الشرط يخرج فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ.

  • الفاء تجعل النفي نتيجة لا مجرد ضم جديد، ولا تنفي الغلبة على الإطلاق في خطاب مجرد، بل تنفي وجود غالب يتسلط على المخاطبين عند تحقق نصر الله.
  • غَالِبَ مهمّة هنا لأنها تصف جهة قدرة نافذة في ساحة مغالبة؛ لو قيل ناصر لكم لانقلبت النتيجة إلى بحث عن معين، ولو قيل مانع لكم لضاق المعنى إلى الحجز.
  • أما لَكُمۡ فتربط الحكم بالمخاطبين بوصفهم جهة اختصاص، فالنفي ليس تعريفًا للغلبة بل أثر مباشر يعود عليهم.

ثم تأتي وَإِن فتصل الشطر الثاني بالأول، فلا تترك الخذلان قضية منفصلة.

  • الواو تجعل الاحتمال المقابل داخل الميزان نفسه: النصر إذا جاء من الله فلا غالب، والخذلان إذا وقع من الله فلا ناصر.
  • يَخۡذُلۡكُمۡ لا تعني مجرد الترك؛ إنها حجب النصر حيث ينتظر السند.
  • لهذا لا يكفي بعده أن يقال فلا ناصر لكم بصيغة خبرية؛ بل يأتي فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ.
  • الفاء تفرع السؤال على الخذلان، ومَن تستحضر عاقلًا مفترضًا، وذَا يجعل السؤال كاشفًا عن صاحب محتمل، وٱلَّذِي يطلب صلة تعرّف هذا المفترض بفعله.

لكن الصلة نفسها هي يَنصُرُكُم، لا يملككم ولا يغلبكم؛ أي إن السؤال يفتش عن جهة تقوم بوظيفة النصر نفسها.

  • وحين تلحق مِّنۢ بَعۡدِهِۦ، ينتقل السؤال من مجرد البحث عن ناصر إلى إبطال منشئه: أي ناصر يبدأ بعد مرجع النصر نفسه؟
  • الضمير في بَعۡدِهِۦ يرد المعنى إلى الله السابق في الشطر، فيصير الاستفهام إغلاقًا لباب الاعتماد على غيره لا مجرد تهويل.

الخاتمة لا تضيف خلقًا جديدًا إلى المشهد، بل تستخلص حكمه: وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ.

  • تقديم وَعَلَى يضيف جهة الاعتماد إلى ما سبق، ويجعل العلو هنا علو تعلق وحمل: على الله وحده يحمل المؤمنون أمرهم عند النصر وعند احتمال الخذلان.
  • اسم الجلالة في الخاتمة ليس تكرارًا لفظيًا، بل إعادة مركز الشبكة من طرف الشرط إلى حكم العمل.
  • فَلۡيَتَوَكَّلِ ليس وصفًا للمتوكلين بل أمرًا يخرج من نتيجة الشرطين؛ إذا كان الغالب يسقط عند نصر الله والناصر يبطل عند خذلانه، فالعمل الصحيح ليس التعلق بالغالب المحتمل ولا بالناصر المفترض، بل توكل المؤمنين على الله.
  • أما ٱلۡمُؤۡمِنُونَ بالتعريف والرفع فهو يجعل الخاتمة حكمًا على الجماعة المعروفة في الخطاب، لا وصفًا لمجموعة مبهمة.

بذلك يتحول السياق القريب من حديث رحمة ومشاورة وعزم إلى ضبط جهة الاعتماد بعد العزم: المشاورة والعفو لا يلغيان التوكل، والنصر لا يجعلهم أصحاب غلبة ذاتية، والخذلان لا يترك بديلًا يتوهمون أنه يقوم مقام الله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، نصر، ءله، لا، غلب، ل، خذل، مَن، ذو، مِن، بعد، على، وكل، ءمن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن2 في الآية
إِنوَإِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: إِن، وَإِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِن، وَإِن: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نصر2 في الآية
يَنصُرۡكُمُيَنصُرُكُم
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 158 في المتن

مدلول الجذر: «نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نصر» هنا في 2 موضع/مواضع: يَنصُرۡكُمُ، يَنصُرُكُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التوكل والاستعانة الظلم والعدوان والبغي القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يَفترق «نصر» عن «عون» بأنّ العون مددٌ عامٌّ على أيّ أمرٍ، أمّا النصرُ فمددٌ في مقام غلبةٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ ثمرتُه زوالُ المغلوبيّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَنصُرۡكُمُ، يَنصُرُكُم: لو وُضِع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (الأنفال 10) لضاع معنى الإسناد المباشر للمنصور وحلَّ محلَّه انكشافُ الطريق، ولم يَستقِم حصرُ رفع المغلوبيّة في الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهُٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهُ، ٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ، ٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
فَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غلب1 في الآية
غَالِبَ
القتال والحرب والجهاد | الملك والسلطة والتمكين 31 في المتن

مدلول الجذر: «غلب» قَهرُ طَرَفٍ لِطَرَفٍ في مُواجَهَةٍ مَوصوفَةٍ بِالنَّتيجَة. تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: غالِبٌ، مَغلوبٌ، وسَاحَةُ مُغالَبَة. يَجيءُ في القرءان لِغَلَبَةِ الله المُحَقَّقَة، وَغَلَبَةِ المُؤمِنين بِالصَّبر، وَوَعيدِ الكَفَرة بِالغَلَبَة، وَغَلَبَةِ الرُّومِ المُؤَقَّتَة، وَغَلَبَةِ الشَّقاء على النَّفس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غلب» هنا في 1 موضع/مواضع: غَالِبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «غلب» قَهرُ طَرَفٍ لِطَرَفٍ في مُواجَهَةٍ مَوصوفَةٍ بِالنَّتيجَة. تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: غالِبٌ، مَغلوبٌ، وسَاحَةُ مُغالَبَة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وَلِذلك جَمَعَ القرءانُ بَينَهما في الصَّافَات 116 ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ — النَّصرُ الإلَهيُّ سَبَّبَ الغَلَبَةَ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَالِبَ: لَو وُضِعَ «نَصَرَتۡ» مَوضِعَ «غَلَبَتۡ» في البَقَرَة 249 — أي لَو قيلَ: «كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ نَصَرَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ» — لَفَسَدَ المَعنى: الفِئَةُ القَليلَةُ لا تَنصُرُ الكَثيرَة، إنَّما تَغلِبُها — والنَّصرُ يَكونُ لِلطَرَفِ المُؤَيَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَكُمۡۖ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكُمۡۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمۡۖ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خذل1 في الآية
يَخۡذُلۡكُمۡ
الترك والإهمال والتخلي 3 في المتن

مدلول الجذر: خذل يدلّ على ترك المنصور أو المحتاج بلا نصرٍ ولا سند، حتى ينكشف لعجزه أو يبقى وحده في موضع الذمّ أو الضياع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خذل» هنا في 1 موضع/مواضع: يَخۡذُلۡكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خذل يدلّ على ترك المنصور أو المحتاج بلا نصرٍ ولا سند، حتى ينكشف لعجزه أو يبقى وحده في موضع الذمّ أو الضياع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: و«خذل» أخصّ: تركٌ في موضعٍ كان يُنتظر فيه العون، فهو نوعٌ مقيَّد من الترك لا يساويه. - خذل ≠ خلو: «خلا» يدلّ على فراغ المكان أو مُضيّ الزمن كما في ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَخۡذُلۡكُمۡ: - الجذر الأقرب: ترك. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بالكفّ عن الشيء وعدم القيام به أو معه. - مواضع الافتراق: «ترك» أوسع، يصدق على مجرّد الإهمال أو المفارقة بلا قيدٍ أمّا «خذل» فأخصّ، لأنّه تركٌ في موضع الحاجة إلى النصرة أو الوفاء بعد توقّعها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
فَمَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَن: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو2 في الآية
ذَاٱلَّذِي
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 2 موضع/مواضع: ذَا، ٱلَّذِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَا، ٱلَّذِي: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّنۢ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنۢ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنۢ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بعد1 في الآية
بَعۡدِهِۦۗ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الانحراف والميل | الموت والهلاك والفناء 235 في المتن

مدلول الجذر: «بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بعد» هنا في 1 موضع/مواضع: بَعۡدِهِۦۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الانحراف والميل الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع الالتقاء الفرق المحكم آية مثبِّتة ------------ قرب كلاهما يضبط مسافة بين شيئين قرب دنوٌّ وإمكان وصول، وبعد فصلٌ وتنائٍ يجتمعان متقابلَين في.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَعۡدِهِۦۗ: أقرب الجذور إلى «بعد» هو «قرب» — لأنّه نقيضه المباشر في ضبط المسافة. ولو وُضع «قريب» موضع ﴿بَعِيدٞ﴾ في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ﴾، لانقلب السؤال — المعلَّق بين احتمالَين — إلى جزمٍ بأحدهما، وضاع توقيفُ العلم في علم الله وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
وَعَلَى
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: وَعَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَعَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وكل1 في الآية
فَلۡيَتَوَكَّلِ
التوكل والاستعانة 70 في المتن

مدلول الجذر: «وكل» هو إسناد الأمر إلى جهة مأمونة تقوم به: منه توكل العبد على الله بعد العزم، ومنه كون الله وكيلا على كل شيء، ومنه تولية قوم بأمر الكتاب أو ملك الموت بالأنفس. خصوصيته أنه تفويض مع قيام الجهة الموكول إليها، لا مجرد كفاية ولا مجرد ضمان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وكل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلۡيَتَوَكَّلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التوكل والاستعانة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «وكل» هو إسناد الأمر إلى جهة مأمونة تقوم به: منه توكل العبد على الله بعد العزم، ومنه كون الله وكيلا على كل شيء، ومنه تولية قوم بأمر الكتاب أو ملك الموت بالأنفس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن حسب لأن حسب يبرز الكفاية، أما وكل فيبرز إسناد الأمر إلى القائم به. ويفترق عن كفل لأن الكفالة ضمان ورعاية لشخص أو نصيب، أما الوكالة فتولية أمر وتدبيره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلۡيَتَوَكَّلِ: استبدال وكل بحسِب يحصر المعنى في الكفاية ويفقد معنى القيام بالأمر، واستبداله بكفل يحوله إلى ضمان مخصوص لا إلى تفويض وتولية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُؤۡمِنُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُؤۡمِنُونَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

18 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿إِن﴾جذر إن

لو استبدلت بإن المشددة لصارت الجملة تقريرًا خبريًا قبل بناء العلاقة الشرطية. إِن هنا تفتح احتمالًا يعلّق نفي الغالب على نصر الله، وبذلك تمنع تحويل النصر إلى صفة ثابتة في المخاطبين.

اختبار ﴿يَنصُرۡكُمُ﴾جذر نصر

العون قريب، لكنه لا يحمل معنى زوال المغلوبية في مواجهة. لو قيل يعينكم لضاع أن المسألة ساحة غلبة وخذلان، لا مطلق مساعدة.

اختبار ﴿ٱللَّهُ﴾جذر ءله

لو حل وصف مثل رب أو ملك بدل اسم الجلالة لضاق مركز الآية إلى جهة تدبير أو ملك. اسم الجلالة يجمع جهة النصر والخذلان والتوكل في مرجع لا يشاركه غيره.

اختبار ﴿فَلَا﴾جذر لا

لو جاءت ولا لصار النفي مضمومًا إلى الشرط لا نتيجة عنه. الفاء تجعل انتفاء الغالب أثرًا مباشرًا لنصر الله، ولا تتركه حكمًا مستقلًا معطوفًا.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (14)
اختبار ﴿غَالِبَ﴾جذر غلب

لو استبدلت بناصر لانقلب الشطر الأول إلى طلب معين، مع أن المطلوب نفي قوة تقهر المخاطبين. غالب تضبط مآل المغالبة لا مجرد المساندة.

اختبار ﴿لَكُمۡ﴾جذر ل

لو استبدلت بعليكم لصار التركيب قريبًا من حمل أو ثقل، ولو استبدلت منكم لصار الكلام عن منشأ. اللام تجعل نفي الغالب راجعًا إلى المخاطبين اختصاصًا.

اختبار ﴿وَإِن﴾جذر إن

لو حذفت الواو لانفتح شرط الخذلان كجملة مبتدأة. الواو تجعله الوجه المقابل للشطر الأول داخل الميزان نفسه: نصر يقابله خذلان، وغالب يقابله سؤال الناصر.

اختبار ﴿يَخۡذُلۡكُمۡ﴾جذر خذل

ترك قريب لكنه أوسع. الخذلان هنا حجب النصرة في حال الحاجة إليها، ولذلك يحسن بعده السؤال عن الناصر لا عن صاحب أو رفيق أو معين عام.

اختبار ﴿فَمَن﴾جذر مَن

لو قيل فمن الذي مباشرة لبقي السؤال عن ذات فاعلة، أما فَمَن مع الفاء فيفرع السؤال على الخذلان، ويجعل كل صاحب نصرة مفترضًا داخل نتيجة الشرط.

اختبار ﴿ذَا﴾جذر ذو

حذف ذا يخفف كشف الاستحالة. ذا يجعل السؤال كأنه يستحضر صاحبًا معينًا للنصرة ثم يطالبه ببرهان الصلة، فيظهر عجز التصور نفسه.

اختبار ﴿ٱلَّذِي﴾جذر ذو

لو استبدلت بما صار السؤال عن شيء أو مضمون لا عن ذات عاقلة تقوم بالنصر. الذي يطلب مرجعًا تعرفه صلته: يَنصُرُكُم.

اختبار ﴿يَنصُرُكُم﴾جذر نصر

لو استبدلت يغلبكم أو يعينكم لاختل السؤال؛ الآية لا تسأل عن غالب جديد ولا عن عون عام، بل عن جهة تزعم أداء فعل النصر بعد الخذلان.

اختبار ﴿مِّنۢ﴾جذر مِن

لو استبدلت في لصار المعنى داخل ظرف بعده، ولو استبدلت إلى لانقلب الاتجاه إلى غاية. من تجعل السؤال عن مبدأ نصرة مزعومة تبدأ بعد الله، فيبطل أصلها.

اختبار ﴿بَعۡدِهِۦ﴾جذر بعد

لو قيل بعدهم لتعدد المرجع، ولو قيل بعد ذلك لبردت الإحالة. الضمير يعيد السؤال إلى الله المذكور، فيغلق احتمال ناصر يأتي من جهة لاحقة له.

اختبار ﴿وَعَلَى﴾جذر على

لو قيل وفي الله لانقلبت العلاقة إلى ظرفية، ولو قيل وإلى الله لصارت غاية توجه. على تجعل التوكل حمل اعتماد على الله، والواو تصل هذا الحكم بما قبله.

اختبار ﴿ٱللَّهِ﴾جذر ءله

لو عاد الضمير وحده فقيل وعليه لاتصل الحكم بالسابق، لكن يخف حضور اسم الجلالة في خاتمة التكليف. إعادة الاسم تثبت جهة الاعتماد بعد جهتي النصر والخذلان.

اختبار ﴿فَلۡيَتَوَكَّلِ﴾جذر وكل

لو قيل فليعتمد لضاع مصطلح التوكل الذي يجمع تفويض الاعتماد مع العمل بعد العزم. الفاء واللام تجعلانه أمرًا مستخلصًا من الشرطين لا مجرد خلق ممدوح.

اختبار ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾جذر ءمن

لو جاءت منكرة لانفتح الحكم على جماعة غير معينة. التعريف يجعل الخطاب منتهيًا إلى الجماعة المؤمنة المعروفة في السياق، والرفع يجعلها صاحبة الفعل المطلوب.

كلّ قَولات الآية ودورها18 قَولة
1إِنجذر إنفتح الشرط الأول وربط نفي الغالب بتحقق نصر اللهالقريب: لعل، إن المشددة
2يَنصُرۡكُمُجذر نصرتعيين فعل الإسناد الذي يزيل المغلوبية عن المخاطبينالقريب: عون، فتح
3ٱللَّهُجذر ءلهفاعل النصر ومركز الجهة التي لا يشاركها غيرهاالقريب: ربب، ملك
4فَلَاجذر لانفي الغالب بوصفه نتيجة مباشرة للشرطالقريب: ما، ولا
5غَالِبَجذر غلباسم الجهة القادرة على القهر في ساحة المغالبةالقريب: نصر، قهر
6لَكُمۡجذر لإرجاع حكم نفي الغالب إلى المخاطبين اختصاصًاالقريب: على، من
7وَإِنجذر إنفتح الشرط المقابل متصلًا بما قبلهالقريب: إن، ولئن
8يَخۡذُلۡكُمۡجذر خذلتصوير حجب النصر عن المخاطبين في حال حاجتهم إليهالقريب: ترك، خذل
9فَمَنجذر مَنتفريع سؤال عن صاحب نصرة مفترض بعد الخذلانالقريب: ما، من
10ذَاجذر ذوإبراز صاحب محتمل داخل سؤال كاشفالقريب: هذا، ذو
11ٱلَّذِيجذر ذوتعيين المفترض بصلته اللاحقة: يَنصُرُكُمالقريب: ما، الذين
12يَنصُرُكُمجذر نصرصلة الموصول التي تجعل السؤال عن ناصر بعد الخذلانالقريب: عون، غلب
13مِّنۢجذر مِنبيان مبدأ ناصر مزعوم بعد اللهالقريب: في، إلى
14بَعۡدِهِۦجذر بعدجعل كل ناصر مفترض لاحقًا لمرجع النصر والخذلانالقريب: قرب، دون
15وَعَلَىجذر علىإضافة جهة الاعتماد إلى نتائج الشرطينالقريب: في، إلى
16ٱللَّهِجذر ءلهجهة التوكل التي تعود إليها الشبكة كلهاالقريب: ربب، ملك
17فَلۡيَتَوَكَّلِجذر وكلأمر المؤمنين بالاعتماد على الله نتيجة للشبكة السابقةالقريب: عون، سند
18ٱلۡمُؤۡمِنُونَجذر ءمنتعيين الجماعة المكلفة بالتوكل في ختام الآيةالقريب: صدق، أسلم

لطائف وثمرات

  • النصر ليس ملكًا ذاتيًا

    الآية لا تجعل المخاطبين أقوياء بذواتهم؛ تجعل انتفاء الغالب نتيجة لنصر الله.

  • الخذلان يغلق باب البديل

    السؤال عن الناصر بعد الخذلان ليس بحثًا مفتوحًا، بل إبطال لأي جهة يتوهم أنها تقوم مقام الله.

  • التوكل نتيجة لا زينة

    الخاتمة ليست إضافة وعظية، بل الحكم العملي الذي يخرج من الشرطين المتقابلين.

  • توازن الغالب والناصر

    الشطر الأول ينفي غَالِبَ عند نصر الله، والشطر الثاني ينفي معنى الناصر بالسؤال عند الخذلان. بهذا لا يبقى للمخاطب أن يخاف الغالب مع نصر الله ولا أن يطلب ناصرًا بعد خذلانه.

  • من الضمير إلى الاسم الظاهر

    المخاطبون يظهرون أولًا في ضمائر يَنصُرۡكُمُ ولَكُمۡ ويَخۡذُلۡكُمۡ ويَنصُرُكُم، ثم يختمون باسم ٱلۡمُؤۡمِنُونَ. هذا الانتقال يجعلهم في البداية محل فعل الله، وفي النهاية فاعلي التوكل.

  • إعادة اسم الجلالة

    اسم الجلالة يحضر فاعلًا في بداية الشرط، ثم جهة للتوكل في الخاتمة. الإعادة تمنع أن يقرأ التوكل كاعتماد نفسي عام؛ هو على الجهة نفسها التي منها النصر وإليها يرجع أمر الخذلان.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعليق النتيجة على جهة النصر

    افتتحت الآية بشرط خفيف: إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ. بنية الشرط تمنع تحويل النصر إلى خاصية ثابتة في المخاطبين، وتجعل نفي الغالب نتيجة معلقة على فعل الله لا على عدد أو عدة.

  • نفي الغالب لا نفي الصراع

    فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ لا تلغي إمكان المواجهة، بل تلغي نفاذ الغالب على المخاطبين حين يكون النصر من الله. اللام جعلت الحكم راجعًا إليهم، والفاء جعلته نتيجة مباشرة.

  • السؤال الثاني يبطل البديل

    فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ ليس طلب جواب، بل تفكيك لأي ناصر مفترض بعد حجب نصر الله. اجتماع مَن وذَا وٱلَّذِي يصنع تعيينًا متدرجًا ثم يبطله بصلة يَنصُرُكُم.

  • الخاتمة حكم عمل

    وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ تجعل التوكل نتيجة الشبكة كلها: ما دام النصر والخذلان منسوبين إلى الله، فجهة الاعتماد لا تتوزع بين غالب وناصر مفترض.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اختلاف هيئة فعلي النصر

    يَنصُرۡكُمُ في صدر الآية و يَنصُرُكُم في السؤال يتقاربان رسمًا وصيغة، لكن اختلاف السياق البنيوي ظاهر: الأول فعل شرط معلق على نصر الله، والثاني صلة في سؤال ينفي الناصر بعد الخذلان. هذا أثر دلالي محسوم من تركيب الآية نفسها، لا من الرسم وحده.

  • ميم الضمير في مِّنۢ بَعۡدِهِۦ

    الشدة والغنة في مِّنۢ قبل بَعۡدِهِۦ هيئة أداء ورسم تضبط الوصل اللفظي بين المبدأ والبعد. لا يثبت من هذا وحده حكم دلالي مستقل، فهو ملاحظة رسمية غير محسومة؛ أثر المعنى يأتي من حرف من مع بعده والضمير.

  • اسم الجلالة بين الرفع والجر

    ٱللَّهُ في صدر الشرط فاعل النصر، وٱللَّهِ في الخاتمة مجرور بعلى. هذا اختلاف إعرابي وبنيوي محسوم داخل الآية: الاسم نفسه ينتقل من فاعل النصر إلى جهة التوكل، فيحفظ وحدة المرجع مع اختلاف العلاقة.

  • تعريف ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

    أل في ٱلۡمُؤۡمِنُونَ تجعل الجماعة معروفة في الخطاب، والواو والنون يضعانها فاعلًا ظاهرًا بعد الأمر. لا يلزم من الهيئة وحدها حكم خارج هذا السياق، لكن داخل الآية يتحول المخاطبون من ضمائر متلقية إلى اسم جماعة مكلفة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

18قَولات الآية
14جذور مميزة
13حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
4الجزء
71صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
إن ×2نصر ×2ءله ×2ذو ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 2
نصر 2
ءله 2
لا 1
غلب 1
ل 1
خذل 1
مَن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
أدوات النفي والاستثناء 1
القتال والحرب والجهاد | الملك والسلطة والتمكين 1
حروف الجر والعطف 2
الترك والإهمال والتخلي 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن2 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نصر2 في الآية · 158 في المتن
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد

«نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها؛ (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه. ويَنتظم فيه وصفُ النصير والأنصار، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى النُّصرة أو دعواها.

حد الجذر: هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ، تُؤتاه من ناصرٍ يَدفع عنها الخذلان، أو تَنتزِعه لِنفسها انتصافًا بعد الظلم.

فروق قريبة: يَفترق «نصر» عن «عون» بأنّ العون مددٌ عامٌّ على أيّ أمرٍ، أمّا النصرُ فمددٌ في مقام غلبةٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ ثمرتُه زوالُ المغلوبيّة. ويَفترق عن «فتح» لأنّ الفتح رفعُ إغلاقٍ وانكشافُ طريق، أمّا النصرُ فقيامُ جهةٍ مع المنصور أو انتصافُه لِنفسه حتى يَثبُت أو يَظهَر — ولذلك جُمِعا متغايرَين في ﴿نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾. ويَفترق عن «تثبيت» لأنّ التثبيت إحكامُ القدم أو القلب، والنصرُ أوسعُ منه في دفع الخذلان وإقامة الغلبة، ولذلك قُرِنا معًا في ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا﴾ دون ترادف.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (الأنفال 10) لضاع معنى الإسناد المباشر للمنصور وحلَّ محلَّه انكشافُ الطريق، ولم يَستقِم حصرُ رفع المغلوبيّة في الله. ولو وُضِع «عون» في ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ (الصافات 116) لضاع مقامُ الغلبة المترتِّبة على النصر، إذ العونُ لا يَستلزِم غلبةً. ولو وُضِع «نصر» مكان «انتصار» في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (الشوري 39) لانقلب المعنى من انتزاع المظلومِ حقَّه لِنفسه إلى انتظار مددٍ من غيرٍ. فلا يُساوي الجذرُ شبيهَه مع اشتراكها في أصل الإمداد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غلب1 في الآية · 31 في المتن
القتال والحرب والجهاد | الملك والسلطة والتمكين

«غلب» قَهرُ طَرَفٍ لِطَرَفٍ في مُواجَهَةٍ مَوصوفَةٍ بِالنَّتيجَة. تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: غالِبٌ، مَغلوبٌ، وسَاحَةُ مُغالَبَة. يَجيءُ في القرءان لِغَلَبَةِ الله المُحَقَّقَة، وَغَلَبَةِ المُؤمِنين بِالصَّبر، وَوَعيدِ الكَفَرة بِالغَلَبَة، وَغَلَبَةِ الرُّومِ المُؤَقَّتَة، وَغَلَبَةِ الشَّقاء على النَّفس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قَهرُ طَرَفٍ لِطَرَفٍ في مُواجَهَة: غَلَبَةُ الله مَكتوبَة، غَلَبَةُ المُؤمِنين بِالصَّبر، وَعيدُ الكَفَرَةِ بِالهَزيمَة، غَلَبَةُ الشَّقاء على النَّفس.

فروق قريبة: «غلب» يَتَمَيَّزُ عَن «نصر» في أنَّ النَّصرَ تَأييدٌ يَأتي مِن طَرَفٍ ثالِثٍ لِأَحَدِ المُتَنازِعَين («إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ» آل عِمران 160)، أَمَّا الغَلَبَةُ فَنَتيجَةُ المُواجَهَةِ نَفسِها — النَّصرُ سَبَبٌ، وَالغَلَبَةُ مُسَبَّبٌ. وَلِذلك جَمَعَ القرءانُ بَينَهما في الصَّافَات 116 ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ — النَّصرُ الإلَهيُّ سَبَّبَ الغَلَبَةَ. وَيَتَمَيَّزُ عَن «قهر» في أنَّ القَهرَ تَفَوُّقٌ بِالقُوَّة على ضَعيفٍ بِلا مُنازَعَة، والغَلَبَةَ نَتيجَةٌ بَعدَ مُنازَعَةٍ مَعَ مَن يَفتَرِضُ المُقابَلَة. وَيَتَمَيَّزُ عَن «هلك» في أنَّ الهَلاكَ نِهايَةٌ لِلوُجود، والغَلَبَةَ نِهايَةٌ لِلمُواجَهَةِ مَع بَقاءِ المَغلوبِ حَيًّا (فُصِّلَت 26 ﴿لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ﴾ تَنازُعٌ كَلامِيٌّ).

اختبار الاستبدال: لَو وُضِعَ «نَصَرَتۡ» مَوضِعَ «غَلَبَتۡ» في البَقَرَة 249 — أي لَو قيلَ: «كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ نَصَرَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ» — لَفَسَدَ المَعنى: الفِئَةُ القَليلَةُ لا تَنصُرُ الكَثيرَة، إنَّما تَغلِبُها — والنَّصرُ يَكونُ لِلطَرَفِ المُؤَيَّد. ولَو وُضِعَ «قَهَرَ» مَوضِعَ «غَلَبَ» في يوسف 21 ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ﴾ لانتَقَلَ المَعنى مِنَ المُنازَعَةِ إلى التَّفَرُّدِ بِالقُوَّةِ — والأَمرُ هُنا مُنازَعٌ بِكَيدِ النَّاسِ، فَالغَلَبَةُ أَنسَب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خذل1 في الآية · 3 في المتن
الترك والإهمال والتخلي

خذل يدلّ على ترك المنصور أو المحتاج بلا نصرٍ ولا سند، حتى ينكشف لعجزه أو يبقى وحده في موضع الذمّ أو الضياع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المواضع الثلاثة تجتمع على صورة واحدة: نصرٌ يُحجب فيبقى المرء بلا غالبٍ ينصره ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾، وإنسانٌ يقعد بلا معينٍ ﴿مَّخۡذُولٗا﴾، وشيطانٌ يترك الإنسان بعد أن أضلّه ﴿خَذُولٗا﴾. فالأصل ليس مجرّد الترك، بل الترك بعد تعلُّقٍ بالحماية أو النصرة، وانكشاف المتروك إلى ضعفه.

فروق قريبة: الجذر «خذل» ينتمي إلى حقل «الترك والإهمال والتخلّي»، ويتميّز عن جذور الحقل بزاويته المخصوصة — تركٌ في موضع الحاجة إلى النصرة بعد توقّعها: - خذل ≠ ترك: «ترك» أعمّ، يصدق على مفارقة الشيء أو إهماله مطلقًا بلا قيد؛ و«خذل» أخصّ: تركٌ في موضعٍ كان يُنتظر فيه العون، فهو نوعٌ مقيَّد من الترك لا يساويه. - خذل ≠ خلو: «خلا» يدلّ على فراغ المكان أو مُضيّ الزمن كما في ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾؛ و«خذل» ليس فراغًا ولا مُضيًّا، بل ترك شخصٍ كان منصورًا فبقي بلا سند. - خذل ≠ دحر: «دحر» طردٌ وإبعادٌ بقوّةٍ وقهرٍ كما في صيغتَي «مَدۡحُورٗا» و«دُحُورٗا»؛ و«خذل» ليس فعلًا قاهرًا بل امتناعٌ عن العون وكفٌّ للنصرة، فالأوّل دفعٌ والثاني تخلٍّ. فالفرق الجوهريّ: «خذل» وحده من بين هذه الجذور يجمع قيد الحاجة إلى النصرة المتوقَّعة مع انكشاف المخذول إلى عجزه.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: ترك. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بالكفّ عن الشيء وعدم القيام به أو معه. - مواضع الافتراق: «ترك» أوسع، يصدق على مجرّد الإهمال أو المفارقة بلا قيدٍ؛ أمّا «خذل» فأخصّ، لأنّه تركٌ في موضع الحاجة إلى النصرة أو الوفاء بعد توقّعها. - لماذا لا تجوز التسوية بينهما: لأنّ «خذل» يلازم معنى سقوط السند وخيبة من كان يُنتظر منه العون، فلو وُضع «ترك» مكانه في ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾ لزال قيد المقابلة مع «ينصركم» وانفلت المعنى إلى الترك المجرّد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو2 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بعد1 في الآية · 235 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الانحراف والميل | الموت والهلاك والفناء

«بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بعد ليس جهة مكانية وحدها؛ فهو يأتي بعد الميثاق، وبعد الهدى، وفي شقاق بعيد، وفي بعدا لمن هلك. الجامع هو الفاصل الذي يجعل الشيء غير ملاصق لما قبله أو لما ينبغي أن يقرب منه.

فروق قريبة: الجذر موضع الالتقاء الفرق المحكم آية مثبِّتة ------------ قرب كلاهما يضبط مسافة بين شيئين قرب دنوٌّ وإمكان وصول، وبعد فصلٌ وتنائٍ يجتمعان متقابلَين في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ﴾ خلف كلاهما يقع وراء شيء خلف جهةٌ تالية أو خِلافةٌ لمن سبق، وبعد فاصلٌ أوسع زمانًا ومكانًا وقيمةً يجتمعان في الأعراف 169 ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ — «بعد» يحدّد الزمن و«خلف» يحدّد الخلافة نءي كلاهما تناءٍ نءي إعراضٌ وتنحٍّ بإرادة الفاعل، وبعد فاصلٌ قد يكون قَدَريًّا لا اختياريًّا (بَعۡدَ مَوۡتِهَا) — ضلل كلاهما قد يرد في الانحراف عن الحق ضلل فقدانُ الطريق نفسه، وبعد وصفٌ لدرجة هذا الفقدان لا مساوٍ له النساء 60 ﴿ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا﴾ — «بعيد» يصف مدى الضلال

اختبار الاستبدال: أقرب الجذور إلى «بعد» هو «قرب» — لأنّه نقيضه المباشر في ضبط المسافة. ولو وُضع «قريب» موضع ﴿بَعِيدٞ﴾ في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ﴾، لانقلب السؤال — المعلَّق بين احتمالَين — إلى جزمٍ بأحدهما، وضاع توقيفُ العلم في علم الله وحده. و«خلف» يصلح جزئيًّا: يقوم مقام «بعد» في الأعراف 169 ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ حيث المراد جهةٌ تالية، ولا يقوم مقامه في البقرة 56 ﴿بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ﴾ لأنّ المراد فاصلٌ زمانيٌّ بحت لا جهةٌ خَلفيّة. و«ضلل» لا يقوم مقام «بعيد» في وصف المسافة؛ فالبعد يصف المدى، والضلال يصف فقدان الهدى نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وكل1 في الآية · 70 في المتن
التوكل والاستعانة

«وكل» هو إسناد الأمر إلى جهة مأمونة تقوم به: منه توكل العبد على الله بعد العزم، ومنه كون الله وكيلا على كل شيء، ومنه تولية قوم بأمر الكتاب أو ملك الموت بالأنفس. خصوصيته أنه تفويض مع قيام الجهة الموكول إليها، لا مجرد كفاية ولا مجرد ضمان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هو نقل عهدة الأمر إلى وكيل قائم به، مع بقاء الفعل أو السبب في موضعه.

فروق قريبة: يفترق عن حسب لأن حسب يبرز الكفاية، أما وكل فيبرز إسناد الأمر إلى القائم به. ويفترق عن كفل لأن الكفالة ضمان ورعاية لشخص أو نصيب، أما الوكالة فتولية أمر وتدبيره. ويفترق عن عون لأن العون مدد، أما التوكل فجعل المآل في عهدة الوكيل.

اختبار الاستبدال: استبدال وكل بحسِب يحصر المعنى في الكفاية ويفقد معنى القيام بالأمر، واستبداله بكفل يحوله إلى ضمان مخصوص لا إلى تفويض وتولية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بعد عزم ومشاورة ورحمة: في الآية السابقة جاء العفو والاستغفار والمشاورة ثم التوكل عند العزم، فتأتي هذه الآية لتبين لماذا لا يكون العزم اعتمادًا على التدبير وحده. وما بعدها ينتقل إلى الغلول والجزاء والاتباع والرضوان، فيبقى النصر والخذلان داخل ميزان المسؤولية لا داخل وهم القوة المستقلة. كما أن ذكر المصيبة بعد ذلك يرد السؤال عن السبب إلى النفس، فيجعل هذه الآية حدًا بين الاعتماد على الله ومحاسبة العمل، لا ذريعة لإلغاء الفعل.

  • سياق قريبآل عِمران 155

    إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ

  • سياق قريبآل عِمران 156

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

  • سياق قريبآل عِمران 157

    وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 158

    وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 159

    فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ

  • الآية الحاليةآل عِمران 160

    إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 161

    وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 162

    أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

  • سياق قريبآل عِمران 163

    هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 164

    لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ

  • سياق قريبآل عِمران 165

    أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ