مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مَن في القُرءان الكَريم — 872 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر مَن في القرءان
دلالة جذر «مَن» في القرءان: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء،… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 872 موضعًا، في 50 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء موصولة ومبهمة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مَن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·50
عَرض كُلّ الصِيَغ (50)
التَعريف المُحكَم لجَذر مَن في القُرءان الكَريم
«مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«مَن» الشرطية تعلّق الحكم بالفعل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧؛ فيشمل الحكم من يقع منه العمل. وفي الاستفهام التقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ سورة الأنعَام ٢١ يُنكر وجود الأظلم. وفي ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ سورة البَقَرَة ٨ يبيّن الوصف فريقًا من الناس؛ فالتبعيض ناشئ من التركيب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مَن
«مَن» اسم مبهم؛ لا يسمّي المقصود بذاته، بل يُفهم المقصود من السؤال أو الشرط أو الوصف المحيط به. ولا يعني الإبهام أن المقصود مجهول دائمًا؛ فقد يكون معلومًا ويُسأل عنه للتقرير، أو يُشار إليه بصلته.
تنتظم الصور المعدودة في ٨٧٢ موضعًا داخل ٦٩٣ آية. والصيغة هنا عائلة كتابية: ١٣ عائلة تجمع ٥٠ صورة مضبوطة؛ ويعرض جدول المشتقات ١٥ صفًّا لفصل لام الجرّ عن لام التوكيد، مع الواو وبدونها. عائلة «وَبِمَن» موضع واحد، وعائلة «أَوَمَن» موضعان؛ فلا تتساويان في القلّة.
الغالب الإحالة إلى صاحب فعل أو شأن، ولا تنحصر في العاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري الاسم على الدوابّ: ﴿خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ﴾. والوجوه الرئيسة للفهم هي السؤال، وتعليق الجزاء بشرط، والإحالة بصفة أو صلة. والتبعيض علاقة يبيّنها التركيب، وليس معنى مستقلًّا لازمًا للاسم.
١ — الاستفهام عن الهوية: قد يطلب تعيين المقصود، وقد يقرّر حكمًا دون جهل به. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — ينكر إمكان الشفاعة بغير إذنه. ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ﴾ سورة النِّسَاء ١٢٥ — يثبت الأفضلية بصيغة السؤال. ﴿أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ سورة النَّمل ٦٠ — يواجه المخاطب بفعل الخلق.
٢ — الشرط وتعليق الجزاء بالفعل: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٣٨ — الحكم يشمل من يتحقق فيه اتباع الهدى. ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧ — يقترن العمل برؤية جزائه، ولو بلغ مثقال ذرّة. ﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ﴾ سورة الزُّمَر ٢٣ — يعلّق انتفاء الهادي بإضلال الله. ولا يكفي مجيء فعل بعد «مَن» للحكم بأنها شرطية.
٣ — الموصول والتخصيص داخل جماعة: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٨ — يصف فريقًا من الناس. ﴿وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ﴾ سورة الأعرَاف ١٨١ — يخصّ جماعة ضمن الخلق. ﴿فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ﴾ سورة الأحزَاب ٢٣ — يميّز من قضى نحبه ممّن ينتظر. الوصف يحدّد الفريق، وحرف الجرّ يبيّن علاقته بالجماعة.
الجامع للوظائف: الإحالة دون تسمية المقصود، مع اختلاف بناء الكلام. ففي ﴿يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ﴾ سورة النَّحل ٩٣ يقع الموصول معمولًا للفعل، وفي ﴿إِلَّا مَن ظُلِمَۚ﴾ سورة النِّسَاء ١٤٨ يرد الاستثناء. وفي ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ﴾ سورة السَّجدة ١٨ تأتي المقابلة بين الموصوفين بالإيمان والفسق؛ فلا تُختزل في الشرط أو التبعيض. يميّز السياق طلب الجواب من تعليق الجزاء ومن الإحالة بالصلة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مَن
سورة الزَّلزَلة ٧-٨
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿مَن﴾ / ﴿مَنۡ﴾ / ﴿مَّن﴾ / ﴿مَّنۡ﴾ / ﴿مَنِ﴾ / ﴿مَنۢ﴾ / ﴿مَّنِ﴾ / ﴿مَنۡۜ﴾ | ٣٩٣ | الصيغة المجرّدة |
| ﴿وَمَن﴾ / ﴿وَمَنۡ﴾ / ﴿وَمَنِ﴾ / ﴿وَمَنۢ﴾ | ٢٤٠ | اتصال بالواو |
| ﴿فَمَن﴾ / ﴿فَمَنِ﴾ / ﴿فَمَنۡ﴾ / ﴿فَمَنۢ﴾ | ٨٢ | اتصال بالفاء |
| ﴿لِمَن﴾ / ﴿لِمَنۡ﴾ / ﴿لِّمَن﴾ / ﴿لِّمَنۡ﴾ / ﴿لِمَنِ﴾ / ﴿لِّمَنِ﴾ | ٦١ | اتصال بلام الجرّ |
| ﴿مِمَّن﴾ / ﴿مِمَّنِ﴾ / ﴿مِّمَّنۡ﴾ / ﴿مِمَّنۡ﴾ / ﴿مِّمَّن﴾ | ٣١ | تركيب من «مِن» و«مَن» |
| ﴿أَفَمَن﴾ / ﴿أَفَمَنۡ﴾ / ﴿أَفَمَنِ﴾ / ﴿أَفَمِنۡ﴾ | ١٧ | صور مركبة بالهمزة والفاء؛ صورة الكسر في سورة النَّجم ٥٩ لحرف الجرّ «مِن» |
| ﴿أَمَّن﴾ / ﴿أَمَّنۡ﴾ | ١١ | تركيب استفهاميّ |
| ﴿بِمَن﴾ / ﴿بِمَنِ﴾ / ﴿بِمَنۡ﴾ | ١٠ | اتصال بالباء |
| ﴿كَمَن﴾ / ﴿كَمَنۡ﴾ / ﴿كَمَنۢ﴾ | ٩ | اتصال بكاف التشبيه |
| ﴿لَمَن﴾ / ﴿لَمَنِ﴾ / ﴿لَّمَن﴾ | ٥ | اتصال بلام التوكيد |
| ﴿وَمِمَّنۡ﴾ / ﴿وَمِمَّن﴾ | ٥ | واو العطف مع «مِمَّن» |
| ﴿وَلِمَن﴾ / ﴿وَلِمَنۡ﴾ | ٣ | واو العطف مع لام الجرّ |
| ﴿أَوَمَن﴾ | ٢ | تركيب بالاستفهام والواو |
| ﴿وَلَمَن﴾ / ﴿وَلَمَنِ﴾ | ٢ | واو العطف مع لام التوكيد |
| ﴿وَبِمَن﴾ | ١ | واو العطف مع الباء |
تتمركز الاستعمالات في الصيغة المجرّدة، ثم تتسع بالاتصال بالواو والفاء لبناء تراكيب متعاقبة. وتظهر حروف الجرّ في مسارات متمايزة، ولا سيما اللام والباء والكاف وتركيب «مِمَّن»، بينما تضيف التراكيب الاستفهامية وجوهًا للمقابلة والسؤال. كما يبيّن اختلاف اللام بين الجرّ والتوكيد دقة البنية المركّبة.
عدد العائلات الكتابية ١٣، وعدد الصور المضبوطة ٥٠. أمّا صفوف الجدول فعددها ١٥؛ لأن لام الجرّ ولام التوكيد مفصولتان، مع الواو وبدونها. ولا يلزم من جمع الصور كتابيًّا اتحاد وظيفتها في السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر مَن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مَن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مَن
إجماليّ المَواضع: ٨٧٢ موضعًا داخل ٦٩٣ آية فَريدة (التَكرار في الآية الواحِدة وارِد).
عدد الصيغ: ١٣ عائلة كتابية في ٥٠ صورة مضبوطة. ويقابلها ١٥ صفًّا في جدول المشتقات؛ إذ يفصل الجدول لام الجرّ عن لام التوكيد في الصيغ المتصلة بالواو وغيرها.
وجوه الاستعمال: تتداخل الوظيفة مع دخول حرف الجرّ والعطف؛ لذلك لا تمثّل الصفوف الآتية فئات عددية منفصلة.
| الوظيفة | قرينة السياق | ضابط العدّ |
|---|---|---|
| الاستفهام، المباشر والتقريريّ | يُعرف بطلب الجواب أو تقرير الحكم | لا تُستخرج نسبته من الرسم وحده |
| الشرط | يُعرف بتعليق الجزاء بالشرط | لا تُستخرج نسبته من الرسم وحده |
| الموصول والتخصيص داخل جماعة | يُعرف بالصلة وعلاقة الجزء بالجماعة | يتداخل التخصيص مع الموصول |
| الاتصال بحروف الجرّ | تركيب قد يدخل على الاستفهام أو الموصول | يتداخل مع الوظائف السابقة |
التَوزيع السوريّ الأَعلى تَركيزًا:
| السورة | المَواضع | النِسبَة |
|---|---|---|
| البَقَرَة | ٨٣ | ٩٫٥٪ |
| النِّساء | ٥٤ | ٦٫٢٪ |
| آل عِمران | ٤٣ | ٤٫٩٪ |
| الأَنعام | ٣٧ | ٤٫٢٪ |
| المائدة | ٣٤ | ٣٫٩٪ |
| يونُس | ٢٤ | ٢٫٨٪ |
| طه | ٢٤ | ٢٫٨٪ |
| الإسراء | ٢٣ | ٢٫٦٪ |
| النَّمل | ٢٣ | ٢٫٦٪ |
| هود | ٢٠ | ٢٫٣٪ |
السور المُشتَملة: ٨٥ من ١١٤ (٧٤٫٦٪). يتقدّم العدد في البقرة والنساء وآل عمران، وتظهر فيها أحكام شرطية إلى جانب السؤال والوصف. والعدد السوريّ لا يساوي عدد الشرط؛ ففي سورة البَقَرَة ٨ وصف، وفي سورة البَقَرَة ٢٥٥ استفهام.
- الصِيَغ: 50 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَن.
- أَبرَز الصِيَغ: مَن (223) وَمَن (187) مَنۡ (72) فَمَن (51) مَّن (49) وَمَنۡ (46) لِمَن (31) مَّنۡ (24)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الذي توضحه الشواهد هو الإحالة دون تسمية المقصود في لفظ «مَن» نفسه. يحدّد التركيب السؤال عن هويته، أو تعليق حكم عليه، أو تخصيص فريق، أو وصله بوصف. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة.
الإبهام هنا ليس جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا امتناعًا عن ذكره سابقًا. ففي ﴿وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ﴾ سورة النَّمل ٤٧ تُحيل الصلة إلى المصاحبين للمخاطب. ولا يُستنتج من هذه الشواهد حصر جميع الاستعمالات في إبهام سابق يتلوه تعيين.
ولا يلزم أن يكون المحال إليه عاقلًا؛ فسورة النور ٤٥ يصف الدوابّ بالمشي على البطن والرجلين والأربع. وفي سورة الحج ١٨ يجمع السجود مَن في السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوابّ. فالسجود لا يثبت وحده اختصاص الاسم بالعاقل.
مُقارَنَة جَذر مَن بِجذور شَبيهَة
| الجذر/الأَداة | وَجه القُرب | الفَرق عن «مَن» | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ما | اسم مُبهَم | «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم؛ و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل ولا تَنحَصِر فيه — سورة النور ٤٥ تُجريها على الدَّوابّ | ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — التَّقابُل صَريح |
| ذا (الإشارَة) | تَعويض الاسم | «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تحيل دون تسمية المقصود، ولا تختصّ بالعاقل — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين | ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ |
| الَّذي/الَّتي (المَوصول) | إحالة بالصلة | الموصول يبيّن المقصود بصلته وقد يعمّ وصفه؛ «مَن» الشرطية تربط الحكم بتحقق الشرط | ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٦٤ وصف للمنفق رياءً، لا تعيين لشخص باسمه |
| أَيّ | استِفهام | «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة | ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ سورة المُلك ٢ ↔ ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٥ |
| كُلّ | الشُّمول | «كُلّ» تُشير إلى الشُّمول الصَريح («كُلُّ نَفۡسٖ»)؛ «مَن» الشَّرطيّة تُؤَدّي وَظيفة مَشابِهة ضِمنيًّا («مَن يَعۡمَلۡ» = كُلّ مَن يَعۡمَل) | ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ سورة آل عِمران ١٨٥ |
الجَوهَر الفارِق: «ما» تَنفَتِح على كل شَيء بِما فيه الجَماد؛ و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل، وقد تَجري على الدَّوابّ ﴿خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ﴾. قد يعمّ الموصول بالوصف، و«مَن» الشرطية تربط الجزاء بتحقق الشرط. «أَيّ» تُمَيِّز في جَماعَة؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة المَجهولة.
إثراء جذر «مَن» — الإبهام الجامع للجنس والعدد:
تُظهر الضمائر العائدة على الاسم أن الإحالة لا تختصّ بجنس ولا بعدد؛ ويبيّن ذلك فرقًا آخر عن «الذي» و«التي».
• لطيفة الإبهام: لفظ «مَن» مفردٌ مذكر ظاهرًا، لكنّ القرءان يُعيد عليه ضمائر مؤنثة وجمعية بحسب معنى المقصود لا بحسب اللفظ. في سورة الأحزَاب ٣١ ﴿وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ﴾ جاءت «تعمل» و«نؤتها» على المؤنث. وفي سورة البَقَرَة ٣٨ ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ وفي سورة البَقَرَة ٨ ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ — الضمير يعود على المعنى الجمعيّ لا على اللفظ المفرد.
• اختلاف الجنس: الموصول الَّذي/الَّتي يختصّ بالجنس (الَّذي مذكر، الَّتي مؤنث) وتحدّد صلته المقصود دون أن تمنع عموم الوصف، بينما «مَن» لا تختصّ بجنس ولا بعدد. شاهدا اجتماع الجنسين: سورة فُصِّلَت ٣٤ ﴿ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ﴾ وسورة العَنكبُوت ٤٦ ﴿وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ﴾.
تنبيه: لفظ ﴿بِـَٔالِ﴾ في سورة غَافِر ٤٥ من آل فرعون، فلا يُخلط بالموصول ولا تُجزّأ «التي» إلى أسماء مستقلة.
اختِبار الاستِبدال
الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم؛ فسورة البَقَرَة ٨٢ تجمع الإيمان والعمل الصالح في وصف أصحاب الجنّة. خصوصية «مَن» هنا تعليق انتفاء الخوف باتباع الهدى، مع عودة ضمير الجمع إلى من يتحقق فيه الشرط.
الشاهد الثاني — سورة التغَابُن ١: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾
يفيد السياق عموم التسبيح، ويؤكده قوله في سورة الإسرَاء ٤٤: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾. ولا يصح الحكم بأن استبدال «مَن» يقصره حتمًا على العاقل؛ فسورة النور ٤٥ يستعمل «مَن» في الدوابّ. وفي سورة الحج ١٨: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. ويتصل به في الآية نفسها ﴿وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ﴾. فالسجود مسند أيضًا إلى الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوابّ، وليس قرينة حاسمة على العقل أو الإرادة. الفرق بين الأداتين يُختبر بنوع الإحالة وبالسياق، ولا يثبت هذا الشاهد حدًّا يفصل العاقل عن غيره فصلًا مطلقًا.
الشاهد الثالث — سورة الزَّلزَلة ٧: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾
الفعل والجزاء هنا متلازمان في تركيب الشرط. واستبدال موصول ذي صلة بهذا البناء يغيّر طريقة الربط، لكنه لا يمنع أن يحمل الخبر قاعدة عامة. وأمّا صورة «مَنۢ» فلا تمثّل تنوين اسم جديد؛ إنها صورة ضبط للنون قبل الباء، كما في سورة البَقَرَة ١٨١. فلا يصح جعلها بديلًا يرفع معنى الشرط.
الفُروق الدَقيقَة
- «مَن» الاستِفهاميّة / الشَّرطيّة / المَوصولة / التَّبعيضيّة: فَرق وَظيفيّ يَنحَلّ بالسياق. الاستِفهام يَطلُب جَوابًا («مَّن خَلَقَ»)، الشَّرط يَطلُب جَزاءً («مَن يَعۡمَلۡ»)، التَّبعيض يَصِف فَريقًا («مِنَ ٱلنَّاسِ مَن»).
- «وَمَن» / «فَمَن»: الواو تصل كلامًا بكلام، والفاء قد تفيد التفريع. يظهر تقابل الشرطين في سورة الزَّلزَلة ٧ و٨، وتفريع اتباع الهدى في سورة البَقَرَة ٣٨. لكنّ «فَمَن» استفهامية في سورة المُلك ٣٠، فلا يعيّن الحرف وحده وظيفة الاسم.
- «مَن أَظۡلَمُ مِمَّن...»: قياسيّة قُرءانيّة في ١٥ موضعًا (٩ بالواو و٦ بالفاء) — استِفهام تَقريريّ يُنكر وُجود الأَظلَم. ومنها الإنكار على الافتراء على الله في ٩ مواضع، مع اختلاف اللفظ ودخول الواو أو الفاء (سورة الأنعَام ٢١، ٩٣، ١٤٤، سورة الأعرَاف ٣٧، سورة يُونس ١٧، سورة هُود ١٨، سورة الكَهف ١٥، سورة العَنكبُوت ٦٨، سورة الصَّف ٧).
- «مَن أَحۡسَنُ» ٤ مواضع استفهامية: استِفهام تَقريريّ لإِثبات الأَفضَليّة بالنَّفي. صِبۡغَةٗ (سورة البَقَرَة ١٣٨)، حُكۡمٗا (سورة المَائدة ٥٠)، دِينٗا (سورة النِّسَاء ١٢٥)، قَوۡلٗا (فُصِّلَت ٣٣)؛ أما سورة الكَهف ٣٠ ففيه «أحسن» فعل ماضٍ في صلة الموصول، فلا يدخل في عدّ الاستفهام.
- «مَن ذَا ٱلَّذِي» ٥ مَواضع تَعجُّبيّة: سورة البَقَرَة ٢٤٥ + ٢٥٥، سورة آل عِمران ١٦٠، سورة الأحزَاب ١٧، سورة الحدِيد ١١. اجتِماع «مَن» المُبهَم مَع «ذَا» المُعَيِّن في صيغة تَحَدّي.
- «أَمَّن» ١١ مَوضعًا: أَدغام «أَمۡ + مَن» للاستِفهام التَّوحيديّ. كَثرَتها في النَّمل (٥ مَواضع: ٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣، ٦٤) في تَتابُع قُرءانيّ نادِر يُحَدِّد الفاعِل الإلَهيّ بأفعال منها الخلق، وجعل الأرض قرارًا، وإجابة المضطرّ، والهداية، وبدء الخلق وإعادته والرزق.
- «أَفَمَن» ١٧ موضعًا: في عدّ الصور المركبة. أمّا الاسم فموصول في المقابلة تحت الاستفهام، ولا يلزم فيه الشرط (﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ﴾ سورة السَّجدة ١٨، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾ سورة فَاطِر ٨).
- «كَمَن» ٩ مَواضع: كاف التَّشبيه + مَن، للتَّقابُل المُنكَر. ﴿كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ سورة الأنعَام ١٢٢، ﴿كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ﴾ سورة مُحمد ١٥.
والصورة المضبوطة الواردة في سورة النَّجم ٥٩ تبدأ بهمزة وفاء وحرف الجرّ «مِن»، وليست اسم «مَن». لذلك لا يُحوَّل عدد الصور المركّبة إلى عدد للمقابلات الاستفهامية بالاسم.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء موصولة ومبهمة · أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام.
يرتبط «مَن» بحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام»، وبحقل «أسماء موصولة ومبهمة». يصف الأول وظائف التركيب، ويصف الثاني الإحالة بالاسم وصلته؛ فهما مستويان متكاملان. وتختلف إحالة «مَن» عن الضمائر مثل «هو» و«هم»: لا تسمّي المقصود، وتترك معرفته لما يتصل بها.
تخدم «مَن» زاويتين واضحتين في حقل الأدوات: ١. استفهام الهوية: يطلب التعيين أو يقرّر الحكم، كما في سؤال الخلق بالنمل ٦٠. ٢. العموم المشروط: يربط الحكم بمن تتحقق فيه الصفة، كما في سورة الزَّلزَلة ٧ و٨.
التكامل بين الأدوات:
- مع «ذا»: اجتماعها في سؤال الشفاعة بالبقرة ٢٥٥ يوجّه النظر إلى صاحب الفعل المسؤول عنه.
- مع «ما»: يختلف وجه الإحالة بحسب السياق، ولا يقوم الفرق على منع «مَن» من غير العاقل؛ فسورة النور ٤٥ يذكر الدوابّ.
- مع «الذي»: يشتركان في الإحالة بالصلة، وقد يفيد الموصول عموم الوصف. ويتميّز الشرط بتعليق الجزاء بالفعل؛ فلا يطابق مجرد الصلة.
مَنهَج تَحليل جَذر مَن
تُفصل ثلاثة مستويات في العدّ: ٨٧٢ موضعًا معدودًا في ٦٩٣ آية، و١٣ عائلة كتابية، و٥٠ صورة مضبوطة. ويعرض جدول الصيغ ١٥ صفًّا بفصل لام الجرّ عن لام التوكيد. هذه مستويات للرسم والتركيب، وليست إحصاءً مستقلًّا لوظائف الاسم.
تُستعمل القرائن الآتية بداية للفهم ثم تُختبر بالسياق:
- وقوع «مَن» في مطلع الآية أو بعد «قل» يلفت إلى احتمال السؤال، لكنه لا يحسمه. ففي سورة البَقَرَة ٩٧: ﴿قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ﴾؛ ويتلوه جواب مرتبط بالشرط. وفي سورة النِّسَاء ٨٠ يبدأ الكلام بشرط الطاعة، فلا يحسم المطلع الوظيفة.
- الفعل المضارع المجزوم قرينة على الشرط إذا عُلّق به الجزاء؛ ويُفحص عامل الجزم. فآل عمران ٧٥ يضع «إن» بعد الموصول، فلا يُنسب جزم فعلها إلى «مَن».
- وقوع الموصول بعد ذكر جماعة، أو اتصاله بحرف الجرّ، يبيّن علاقته بها؛ لكنه لا يثبت التبعيض في كل تركيب. فآل عمران ٢٦ يذكر نزع الملك ممّن يشاء الله، بينما سورة البَقَرَة ٨ يصف فريقًا من الناس.
لا يثبت جمع أعداد تقديرية صحة توزيع الوظائف؛ إذ تتداخل الصلة والاستثناء والعطف والمقابلة مع الصور نفسها. ومن أمثلة ضرورة تمييز الرسم عن الوظيفة سورة النَّجم ٥٩: ﴿أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ﴾. فالكسر هنا لحرف الجرّ، ولا يجعل دخول الاستفهام على الجملة هذا الحرف اسمًا استفهاميًّا.
تُقارن وظائف الاسم في البقرة والنساء وآل عمران والأنعام والمائدة، وأعداد المواضع فيها على الترتيب: ٨٣، ٥٤، ٤٣، ٣٧، ٣٤. وتُختبر الحدود بسؤال الشفاعة في سورة البَقَرَة ٢٥٥، والسجود في سورة الحج ١٨، والجزاء في سورة الزَّلزَلة ٧ و٨. وتكشف آيات النمل من ٦٠ إلى ٦٤ تتابع السؤال مع تعدّد الأفعال.
ويُميَّز اجتماع الألفاظ في الآية عن التلازم الدلاليّ؛ فكثرة الاقتران لا تجعله لازمًا في كل استعمال. وعند حساب نسبة اجتماع لفظين، يكون المقام عدد الآيات الفريدة، وهو ٦٩٣، لا عدد المواضع المتكررة داخلها.
الجَذر الضِدّ
«مَن» اسم مبهم يكثر في الإحالة إلى صاحب فعل أو شأن، ويجري على الدوابّ في سورة النور ٤٥: يسأل عن هوية فاعل أو صاحب شأن، أو يعلّق الحكم على كل من يدخل في الشرط، أو يفرّق داخل جماعة بقول «منهم من». أقرب ما يُفحص معه وظيفيًا هو «ما»؛ غير أن الفرق بينهما فرق أداة وإحالة، لا علاقة ضدية ولا مقابلة قطبية مستقرة. فـ«من» تتجه غالبًا إلى صاحب فعل أو جهة عاقلة، و«ما» تتجه إلى شيء أو مضمون أو عموم غير مشخص، وقد يجتمعان في آية واحدة دون أن يصيرا طرفي تضاد. لذلك لا يصح جعل كثرة الاجتماع بينهما دليلًا على ضِدّ، لأن الآيات تستعملهما لتوزيع السؤال أو الشرط أو الإحالة، لا لنفي أحدهما بالآخر.
فُحصت «ما» والضمائر والأدوات القريبة، فلم يظهر لجذر «مَن» ضد قرءاني ولا مقابل سياقي مستقل. الفرق بين العاقل وغير العاقل، أو بين السؤال عن صاحب الفعل والسؤال عن الشيء أو المضمون، فرق وظيفة في أدوات الإحالة والاستفهام والشرط، لا تضاد دلالي. كما أن اجتماع «من» و«ما» في آيات كثيرة اجتماع داخل بناء الخطاب، ولا يثبت منه نمط قطبي يجعل أحدهما نقيضًا للآخر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مَن
شَواهد مُختارَة تَكشف زاويَة الجذر من أَبرَز صِيَغه — مَنسوخَة حَرفيًّا من المُصحَف العُثمانيّ:
- سورة البَقَرَة ٨ — ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾
- الصيغة: مَن (٣٩٣ موضعًا — الأَكثَر ورودًا، وَظيفَة تَبعيضيّة هُنا).
- سورة البَقَرَة ٣٨ — ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
- الصيغة: فَمَن (٨٢ موضعًا — الفاء التي تفرّع الشرط على ما قبله).
- سورة البَقَرَة ٢٥٥ (آية الكُرسيّ) — ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ﴾
- الصيغة: مَن + التَّقابُل المُحكَم مَع «ما».
- سورة النِّسَاء ١٢٣ — ﴿لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا﴾
- الصيغة: مَن (الشَّرط الجازِم بفِعل مُضارِع مَجزوم).
- سورة النِّسَاء ١٢٥ — ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ﴾
- الصيغة: وَمَن + مِمَّن (استِفهام تَقريريّ + جَرّ مُقارَنة).
- سورة البَقَرَة ٢١٢ — «... وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ»
- الصيغة: مَن مَفعولًا (المَوصول، مَوصوف بـيَشَاء).
- سورة النَّمل ٦٠ — «أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ...»
- الصيغة: أَمَّن (١١ موضعًا — استِفهام تَوحيديّ، تَتابُع ٥ مَرَّات في سورة النَّمل ٦٠-٦٤).
- سورة السَّجدة ١٨ — ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ﴾
- الصيغة: أَفَمَن + كَمَن (التَّبكيت + التَّشبيه المُنكَر).
- سورة الزَّلزَلة ٧-٨ — ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾
- الصيغة: فَمَن + وَمَن (الشَّرط الجازِم الكَوْنيّ المُتَقابِل).
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مَن
- عموم «مَن» الشرطية في القرءان: يربط الشرط الفعل بالجزاء، ولا تثبت أسبقيته العددية بمجرد كثرة شواهده. القرءان يَستَعمل «مَن» لِخَلق أَحكام كَوْنيّة لا تَختَصّ بفَرد ولا قَوم. ﴿مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ﴾ سورة النِّسَاء ١٢٣، ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧.
- «وَمَن» العاطِفَة ٢٤٠ موضعًا (٢٧٫٥٪): قياسيّة لاستِئناف شَرط جَديد بَعد سابِق. تظهر في سلاسل قرءانية متقابلة، ولا يلزم أن تكون شرطية في جميع مواضع الواو: «مَن يَكۡفُرۡ... وَمَن يُؤۡمِن»، «مَن آمَنَ... وَمَن كَفَرَ». سورة البَقَرَة ٢١٧ نَموذَج: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾.
- «فَمَن» المتصلة بالفاء ٨٢ موضعًا (٩٫٤٪): قد تفرّع شرطًا على سابق («فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم... فَمَن تَبِعَ» سورة البَقَرَة ٣٨)، تَلصِق الجَزاء بِالشَّرط بِواسطة «مَن» المُبهَمَة.
- «مَن أَظۡلَمُ مِمَّنِ...» قياسيّة في ١٥ موضعًا: ٩ بالواو (سورة البَقَرَة ١١٤ و١٤٠، سورة الأنعَام ٢١ و٩٣، سورة هُود ١٨، سورة الكَهف ٥٧، سورة العَنكبُوت ٦٨، سورة السَّجدة ٢٢، سورة الصَّف ٧). و٦ بالفاء (سورة الأنعَام ١٤٤ و١٥٧، سورة الأعرَاف ٣٧، سورة يُونس ١٧، سورة الكَهف ١٥، سورة الزُّمَر ٣٢). الإنكار على الافتراء على الله يأتي في ٩ من هذه المواضع، مع اختلاف اللفظ وحرف العطف — استِفهام تَقريريّ يُنكر وُجود الأَظلَم من المُفتَري على الله.
- «أَمَّنۡ» التَّوحيديّة ١١ موضعًا، ٥ منها مُتَتابعَة في سورة النَّمل ٦٠-٦٤: تَتابُع قُرءانيّ نادِر يُحَدِّد الفاعِل الإلَهيّ بِخَمس صِفات تَوحيديّة: ﴿أَمَّنۡ خَلَقَ﴾ سورة النَّمل ٦٠، ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ﴾ ٦١، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ﴾ ٦٢، ﴿أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ﴾ ٦٣، ﴿أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ﴾ ٦٤. يتكرر السؤال في الآيات، ومن صوره في سورة النَّمل ٦٠ ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ — حُجَّة تَوحيد بإقرار الخَصم.
- «أَفَمَن» الإنكاريّة ١٧ موضعًا: للتَّبكيت والمُقارَنة المُنكَرة. «أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُ» سورة النَّحل ١٧، «أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗا» سورة السَّجدة ١٨. غالبًا تَتَلوها «كَمَن» لاستِكمال التَّقابُل.
- «مَن أَحۡسَنُ» ٤ مواضع استفهامية: استِفهام تَقريريّ بمَعنى لا أَحَد أَحسَن. صِبۡغَةٗ (سورة البَقَرَة ١٣٨)، حُكۡمٗا (سورة المَائدة ٥٠)، دِينٗا (سورة النِّسَاء ١٢٥)، قَوۡلٗا (فُصِّلَت ٣٣)؛ أما سورة الكَهف ٣٠ فصلة موصول بفعل ماضٍ «أحسن»، وليس استفهامًا، فلا يُعدّ معها.
- «مَن ذَا ٱلَّذِي» ٥ مَواضع تَعجُّبيّة: سورة البَقَرَة ٢٤٥ (يُقۡرِضُ) + ٢٥٥ (يَشۡفَعُ) + سورة آل عِمران ١٦٠ (يَنصُرُكُم) + سورة الأحزَاب ١٧ (يَعۡصِمُكُم) + سورة الحدِيد ١١ (يُقۡرِضُ). اجتِماع «مَن» المُبهَم مَع «ذَا» المُعَيِّن في صيغة تَحَدّي. الفِعل بَعدها يُحَدِّد التَّحَدّي: يُقۡرِض، يَشۡفَع، يَنصُر، يَعۡصِم.
- «مَن كان» مع سوابق الاسم في ٣٧ موضعًا: لا يقتضي هذا التتابع الشرط دائمًا؛ ففي سورة السَّجدة ١٨ يدخل في المقابلة. «مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ» سورة العَنكبُوت ٥، «مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا» سورة النِّسَاء ١٣٤. يَلصِق الحُكم بالقَصد والإرادة.
- «مَن في السَّمَٰوَٰت/الأَرض» ٢٤ موضعًا (١٣+١١): تَشمل العُقَلاء (مَلائكَة، إنس، جِنّ). سورة الحج ١٨ يجمع السجود لمَن في السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوابّ. فلا يثبت السجود اختصاص الاسم بالعاقل؛ وسورة النور ٤٥ شاهد مباشر على استعماله في الدوابّ.
- اقتران «مَن» + اسم الجَلالة «الله» في ٥٤٫١٪ من آياتها (٣٧٥ آية، بما يشمل اتصاله بالحروف وصيغة النداء): نِسبَة قياسيّة استِثنائيّة. يُفهم المقصود بالاسم في سياق فعل الله أو فضله أو حكمه، ولا ينحصر مرجعه في العاقل. «مَن يُضۡلِل ٱللَّه» ٩، «مَن يَهۡدِ ٱللَّه» ٤، «مَن يُطِع ٱللَّه» ٥، «مَن يَتَّقِ ٱللَّه» ٣.
- التخصيص بتركيب «مِنَ ٱلنَّاسِ مَن» في ١١ موضعًا: تَكشِف فَريقًا داخل الجَماعَة بسِمَة مَخصوصَة. سورة البَقَرَة ٨ (المُنافِق)، سورة البَقَرَة ٢٠٤ (المُجادِل)، سورة الحج ٣ (المُجادِل بغَير عِلم). صيغة قُرءانيّة لتَنويع الناس.
- التَّركّز السوريّ الأَعلى في البَقَرَة ٨٣ موضعًا (٩٫٥٪): وهو أكثر من عدد النساء، البالغ ٥٤، وأقلّ من ضعفه. يَتَّفِق ذلك مَع كَون البَقَرَة سورَة تَشريع كُبرى تَستَخدم الشَّرط الجازِم بِشَكل قياسيّ لِخَلق أَحكام عامَّة («فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا»، حكم القصاص في سورة البَقَرَة ١٧٨).
- عائلة ذات موضع واحد من ١٣ عائلة كتابية: «وَبِمَن» في سورة النَّمل ٤٧. أمّا «أَوَمَن» ففي موضعين، والصور المضبوطة المفردة داخل العائلات أكثر من ذلك. وتتركز المواضع في الصيغة الأساسية وصيغ العطف؛ فاختلاف الضبط لا ينشئ عائلة كتابية جديدة.
• حاضِر في ١٣ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
عدد صور «أَفَمَن» المذكور يشمل صورة الكسر في سورة النَّجم ٥٩؛ وهي حرف جرّ في سياق تعجّب من الحديث. فلا يساوي عدد الصور عدد المقابلات التي يكون فيها «مَن» اسمًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مَن في القرءان
- هَيمنة «مَن» الشَّرطيّة في القرءان
~336 موضعًا (39٪) — الشَّرط الجازِم بفِعل مُضارِع مَجزوم هو الوَظيفة الأَوسَع. القرءان يَستَعمل «مَن» لِخَلق أَحكام كَوْنيّة لا تَختَصّ بفَرد ولا قَوم. ﴿مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ﴾ سورة النِّسَاء ١٢٣، ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧.
- «وَمَن» العاطِفَة 240 موضعًا27٫5٪
قياسيّة لاستِئناف شَرط جَديد بَعد سابِق. تَخلِق سَلاسِل قُرءانيّة مُتَقابِلَة: «مَن يَكۡفُرۡ... وَمَن يُؤۡمِن»، «مَن آمَنَ... وَمَن كَفَرَ». سورة البَقَرَة ٢١٧ نَموذَج: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾.
- «فَمَن» الجَوابيّة 82 موضعًا9٫4٪
تَدخل على شَرط مُتَفَرِّع من سابِق («فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم... فَمَن تَبِعَ» سورة البَقَرَة ٣٨)، تَلصِق الجَزاء بِالشَّرط بِواسطة «مَن» المُبهَمَة.
- «مَن أَظۡلَمُ مِمَّنِ...» قياسيّة في 15 موضعًا
9 بـوَمَن (سورة البَقَرَة ١١٤، سورة الأنعَام ٢١، ٩٣، سورة هُود ١٨، سورة الكَهف ١٥، ٥٧، سورة العَنكبُوت ٦٨، سورة السَّجدة ٢٢، سورة الصَّف ٧) + 6 بـفَمَن (سورة الأنعَام ١٤٤، ١٥٧، سورة الأعرَاف ٣٧، سورة يُونس ١٧، سورة الزُّمَر ٣٢). الصيغة الأَبرَز «وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا» تَتَكَرَّر 9 مَرَّات — استِفهام تَقريريّ يُنكر وُجود الأَظلَم من المُفتَري على الله.
- «أَمَّنۡ» التَّوحيديّة 11 موضعًا، 5 منها مُتَتابعَة في سورة النَّمل ٦٠-٦٤
تَتابُع قُرءانيّ نادِر يُحَدِّد الفاعِل الإلَهيّ بِخَمس صِفات تَوحيديّة: ﴿أَمَّنۡ خَلَقَ﴾ سورة النَّمل ٦٠، ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ﴾ 61، ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ﴾ 62، ﴿أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ﴾ 63، ﴿أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ﴾ 64. خِتام كل آية تَكرار ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ﴾ — حُجَّة تَوحيد بإقرار الخَصم.
- «أَفَمَن» الإنكاريّة 17 موضعًا
للتَّبكيت والمُقارَنة المُنكَرة. «أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُ» سورة النَّحل ١٧، «أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗا» سورة السَّجدة ١٨. غالبًا تَتَلوها «كَمَن» لاستِكمال التَّقابُل.
- «مَن أَحۡسَنُ» 5 مَواضع
استِفهام تَقريريّ بمَعنى لا أَحَد أَحسَن. صِبۡغَةٗ (سورة البَقَرَة ١٣٨)، حُكۡمٗا (سورة المَائدة ٥٠)، دِينٗا (سورة النِّسَاء ١٢٥)، قَوۡلٗا (فُصِّلَت 33)، عَمَلًا (سورة الكَهف ٣٠ بفِعل ماضٍ «أَحۡسَنَ»).
- «مَن ذَا ٱلَّذِي» 5 مَواضع تَعجُّبيّة
سورة البَقَرَة ٢٤٥ (يُقۡرِضُ) + 255 (يَشۡفَعُ) + سورة آل عِمران ١٦٠ (يَنصُرُكُم) + سورة الأحزَاب ١٧ (يَعۡصِمُكُم) + سورة الحدِيد ١١ (يُقۡرِضُ). اجتِماع «مَن» المُبهَم مَع «ذَا» المُعَيِّن في صيغة تَحَدّي. الفِعل بَعدها يُحَدِّد التَّحَدّي: يُقۡرِض، يَشۡفَع، يَنصُر، يَعۡصِم.
- «مَن كان» 34 موضعًا
قياسيّة شَرطيّة للحَديث عن الكَيان والوُجود. «مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ» سورة العَنكبُوت ٥، «مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا» سورة النِّسَاء ١٣٤. يَلصِق الحُكم بالقَصد والإرادة.
- «مَن في السَّمَٰوَٰت/الأَرض» 24 موضعًا13+11
تَشمل العُقَلاء (مَلائكَة، إنس، جِنّ). سورة الحج ١٨ تَخلِط بَين «مَن» للعاقِل و«الشَّمس والقَمَر والنُّجوم» للجَماد في قائمَة سُجود — تَأكيد التَّمييز البِنيويّ.
- اقتران «مَن» + اسم الجَلالة «الله» في 55٫3٪ من آياتها383 آية
نِسبَة قياسيّة استِثنائيّة. الجذر يُعَيِّن العاقِل في سياق فِعل الله أَو فَضله أَو حُكمه. «مَن يُضۡلِل ٱللَّه» 9، «مَن يَهۡدِ ٱللَّه» 4، «مَن يُطِع ٱللَّه» 5، «مَن يَتَّقِ ٱللَّه» 5.
- التَّبعيضيّة «مِنَ ٱلنَّاسِ مَن» 13 موضعًا
تَكشِف فَريقًا داخل الجَماعَة بسِمَة مَخصوصَة. سورة البَقَرَة ٨ (المُنافِق)، سورة البَقَرَة ٢٠٤ (المُجادِل)، سورة الحج ٣ (المُجادِل بغَير عِلم). صيغة قُرءانيّة لتَنويع الناس.
- التَّركّز السوريّ الأَعلى في البَقَرَة 83 موضعًا9٫5٪
ضِعفُ ما في النِّساء (54). يَتَّفِق ذلك مَع كَون البَقَرَة سورَة تَشريع كُبرى تَستَخدم الشَّرط الجازِم بِشَكل قياسيّ لِخَلق أَحكام عامَّة («فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا»، «وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا»).
- 1 صيغة فريدة فَقَط من 12 صيغة8٪
«وَبِمَن» في سورة فَاطِر ٣٨. نِسبَة مُنخَفِضة جِدًّا مُقارَنَةً بجذر «ذا» (56٪) — لأَنّ «مَن» تَتَمَركَز في صيغته الأَساسيّة وصيغ العَطف، ولا تَتَفَرَّع كَثيرًا.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر مَن
- البَقَرَة — الآية 200–201﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
- آل عِمران — الآية 26﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
- النِّسَاء — الآية 77﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
- إبراهِيم — الآية 35–41﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
- القَصَص — الآية 37﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر مَن
- مَن وما — تقابل العاقل وغير العاقل «مَن» و«ما» في القرءان يحملان تفريقًا ثابتًا: «مَن» لمن يعقل، و«ما» لما لا يعقل. هذا التمييز ليس نحويًا مجردًا — هو قاعدة دلالية تُثبت مكانة العاقل في الخطاب. سورة البَقَرَة ٢٥٥ (آية الكرسي) تجمعهما في بناء…«مَن» و«ما» في القرءان يحملان تفريقًا ثابتًا: «مَن» لمن يعقل، و«ما» لما لا يعقل. هذا التمييز ليس نحويًا مجردًا — هو قاعدة دلالية تُثبت مكانة العاقل في الخطاب. سورة البَقَرَة ٢٥٥ (آية الكرسي) تجمعهما في بناء متوازٍ: «مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ» — مَن، للعاقل المتوهَّم قادرًا. وسورة الحج ١٨: «وَلِلَّهِ يَسۡجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ» — ثم تحوّل من «مَن» إلى سرد بالواو لما لا يعقل. الشاهد الأوضح: «أَمَّن هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ» (سورة المُلك ٢٠) — مَن لعاقل متوهَّم، وهو تحدٍّ.
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مَن
- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾
- ﴿أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾
- ﴿مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى﴾
- ﴿أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى﴾
- ﴿مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ﴾
- ﴿أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ﴾