مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة عدل في القرءان
المواضع (6)
سورة البَقَرَة ٤٨
﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ﴾
سورة البَقَرَة ١٢٣
﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ﴾
سورة المَائدة ٩٥
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ﴾
باقي المواضع (3)
سورة المَائدة ١٠٦
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ﴾
سورة الأنعَام ٧٠
﴿ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ﴾
سورة الطَّلَاق ٢
﴿ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «عدل»
مدلول قولة «عدل» في القرءان: عَدۡل اسمُ المُعادِل المكافئ؛ يقع على وجهين: شخصًا قامت فيه استقامةُ المعادلة فصار شاهدًا أو حاكمًا مرجعًا ﴿ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾، وبدلًا ماليًّا أو صياميًّا مكافئًا يُعرَض فداءً ﴿وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾ و﴿عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾؛ فهو في الوجهين معادِلٌ مكافئٌ لا فعلٌ.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَدۡلٖ» وجذرها «عدل» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر عدل يجمع المعادلة المكافئة بين طرفين، واسمُه المجرّد عَدۡل يدلّ على المُعادِل نفسه: إمّا شخصٌ تكافأت فيه الاستقامة فصار مرجعًا في الشهادة والحكم، وإمّا بدلٌ مكافئٌ يُطلب فداءً؛ وكلاهما مُعادِلٌ قائم لا فعلَ معادلة.
استعمالها في الآيات
ترد في سبعة مواضع باسمٍ مجرّد: ثلاثة منها وصفٌ لأشخاص الشهداء أو الحكّام ﴿ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ في جزاء الصيد والوصيّة والطلاق، وأربعة منها بدلٌ مكافئٌ: ﴿عَدۡلٞ﴾ يوم القيامة في البقرة موضعان، و﴿كُلَّ عَدۡلٖ﴾ في الأنعام، و﴿عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾ في المائدة.
أثرها في السياق
تثبت القَولة أنّ الاسم المجرّد لا يدلّ على فعل الإنصاف بل على المُعادِل القائم: فإمّا أن يكون شخصًا تكافأ فيه الحقّ حتى صحّ أن يُشهَد به، وإمّا بدلًا يُطلب مكافئًا فلا يُقبَل يوم القيامة ويُقبَل في جزاء الصيد.
عائلات الاستعمال
- العدل صفةً في الشاهد (3 موضعًا): شخصٌ قامت فيه المعادلة المستقيمة فصحّ أن يُشهَد به أو يحكُم، مقيَّدًا بـمنكم.
- العدل بدلًا مكافئًا (4 موضعًا): بدلٌ ماليّ أو صياميّ يُعرَض فداءً، يُنفى قبولُه يوم القيامة ويُقبَل في جزاء الصيد.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ بأنّها اسمٌ مجرّد للمُعادِل لا قيدٌ على فعل، وتفترق عن ﴿يَعۡدِلُونَ﴾ بأنّها اسمٌ لا فعل، وتنفرد عن سائر الصيغ بالوجه المعامليّ: العدل بمعنى البدل والفدية الذي لا يرد في غيرها من صيغ الجذر.
تحليل أعمق
تنقسم مواضع الاسم المجرّد قسمين يجمعهما معنى المُعادِل المكافئ. القسم الأوّل: عَدۡل وصفًا في شخص الشاهد أو الحاكم: ﴿يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ في جزاء الصيد، و﴿ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ في الوصيّة، و﴿وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ في الطلاق؛ فالعدل هنا صفةٌ ثابتةٌ في الذات قُيِّدت بـ﴿مِّنكُمۡ﴾. القسم الثاني: عَدۡل بدلًا مكافئًا. يوم القيامة يُنفى قبولُه: ﴿وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾، و﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ﴾؛ وفي الأنعام يُعمَّم نفيُه: ﴿وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآ﴾؛ وفي جزاء الصيد يُقبَل بدلًا صياميًّا: ﴿أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا﴾. فالجامع أنّ عَدۡل المجرّد مُعادِلٌ مكافئ: مكافئٌ في شخص الشاهد حتى تصحّ شهادتُه، ومكافئٌ في البدل حتى يُطلب فداءً؛ ولذلك امتنع قبولُه يوم القيامة لأنّ النفسَ لا تجد ما يكافئها هناك، وصحّ قبولُه بدلًا صياميًّا في الدنيا.