مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة تعدلوا في القرءان
المواضع (4)
سورة النِّسَاء ٣
﴿ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ﴾
سورة النِّسَاء ١٢٩
﴿ وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾
سورة النِّسَاء ١٣٥
﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ﴾
باقي المواضع (1)
سورة المَائدة ٨
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «تعدلوا»
مدلول قولة «تعدلوا» في القرءان: تَعۡدِلُواْ إقامةُ المعادلة فعلًا مخاطَبًا في مقام الخوف من فواته أو التحذير من تركه: بين النساء يُخاف ألّا تقع المعادلة فيُكتفى بواحدة ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾، وفي الشهادة يُنهى عن تركها لهوًى أو بغضٍ ﴿أَن تَعۡدِلُواْ﴾ و﴿أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَعۡدِلُواْ» وجذرها «عدل» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر عدل في إقامة المعادلة بلا ميل، وصيغة تَعۡدِلُواْ فعلٌ مخاطَبٌ منفيٌّ أو مشروطُ الانتفاء: يأتي في موضعين عن العدل بين النساء حيث يُخاف تعذُّره، وفي موضعين عن العدل في الشهادة حيث يُحذَّر من تركه باتّباع الهوى أو الشنآن.
استعمالها في الآيات
ترد في أربعة مواضع كلّها مقرونةٌ بنفيٍ أو خوفٍ أو تحذير: بين النساء ﴿أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾ و﴿أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ حيث يُقرَّر تعذُّر تمام المعادلة، وفي الشهادة ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْ﴾ و﴿أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾ حيث يُحذَّر من صرفه بالهوى والشنآن.
أثرها في السياق
تثبت القَولة أنّ المعادلة قد تتعذّر فيُشرَّع البديل (الاكتفاء بواحدة ونفي تمام الميل)، وقد تُترَك بدافع الهوى أو البغض فيُنهى عن ذلك؛ فالفعل يُساق هنا في حدوده: ما يُخاف فواتُه وما يُحذَّر تركُه.
عائلات الاستعمال
- تعذُّر المعادلة بين النساء (2 موضعًا): الخوف من فوات المعادلة فيُكتفى بواحدة، والقطع بتعذُّر تمامها مع النهي عن كلّ الميل.
- حفظ المعادلة في الشهادة (2 موضعًا): النهي عن ترك العدل في الشهادة باتّباع الهوى أو حملِ الشنآن، بعد القيام بالقسط.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿ٱعۡدِلُواْ﴾ و﴿فَٱعۡدِلُواْ﴾ بأنّها فعلٌ مقرونٌ بالنفي أو الخوف لا أمرٌ مثبَتٌ مباشر، وتفترق عن ﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ بأنّها فعلٌ لا قيدٌ، وتفترق عن ﴿يَعۡدِلُونَ﴾ بأنّها خطابٌ لا إخبارٌ عن قومٍ غُيَّب.
تحليل أعمق
تأتي الصيغة على سياقين. الأوّل العدل بين النساء: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً﴾، ثمّ يُقطع بتعذُّر تمامه: ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ﴾؛ فالمطلوب نفيُ كلّ الميل لا بلوغُ المعادلة التامّة. الثاني العدل في الشهادة: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْ﴾، و﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾؛ فالعدل هنا فعلٌ يُحفَظ من نزغ الهوى والشنآن، ويسبقه في الآيتين الأمرُ بالقيام بالقسط: ﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ و﴿كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾. فالجامع أنّ تَعۡدِلُواْ فعلٌ مخاطَبٌ يُساق في حدّ النفي أو الخوف أو التحذير: بين النساء يُقرَّر تعذُّر تمامه فيُكتفى بدفع كلّ الميل، وفي الشهادة يُحفَظ من الهوى والشنآن بعد القيام بالقسط.