الفُروق الدَقيقَة بَين جذور البسط والتسوية في القُرءان الكَريم
البسط والتسوية في القرآن ليسا مدلولًا واحدًا تتكرر فيه الألفاظ، بل طيفٌ متدرّج من أفعال تشترك في الأفق المنبسط وتتباين في غايتها وطبيعة فاعلها ومآلها.
فثمّة بسطٌ يستعدّ للقرار كالمهد، وبسطٌ يكشف الخواء والجردة كالصفصف والقاع، وبسطٌ يُتمّ الخلق الكونيّ كالدحو والطحي، وبسطٌ يُوجَّه للزوال كالحصد والصرم والاجتثاث.
ولمّا كانت كلّ هذه الألفاظ تصوّر امتدادًا أفقيًّا أو تسوية ظاهرة، أوهمت القارئ بالتقارب؛ غير أنّ الآية الواحدة — حين تجمع جذرين معًا — تكشف حدودًا لا يتجاوزها أحدهما نحو الآخر.
من هذه الاقترانات نبدأ.
الجذور الدَلاليَّة في الحَقل
اضغط أيّ جَذر لِعَرض تَحليله الكامِل: الجَوهَر · المُمَيِّز · مَدى الاستِخدام · شَواهِد جَوهَريَّة · اختبار الاستِبدال.
سوي جذر محورُه الاستواء: إما مساواة بين طرفين، أو تقويم هيئة، أو استقامة مسار، أو تمام استقرار.
الجَوهَر
سوي يدل على بلوغ حد الاستواء: تعادل بلا فارق، أو استقامة طريق، أو تمام هيئة، أو استقرار على وجه قائم. اختلاف الصيغ يوزع هذا المحور بين المقارنة والخلق والقيام والطريق.
المُمَيِّز
يفترق سوي عن عدل بأن العدل حكم بالإنصاف أو التقويم، أما سوي فبلوغ مستوى أو هيئة. ويفترق عن وسط بأن الوسط موضع بين طرفين، أما سواء قد يدل على الوسط وقد يدل على التساوي أو الاستقامة أو تمام الخلق.
مَدى الاستِخدام
الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: يَسۡتَوِي ×11، ٱسۡتَوَىٰ ×7، سَوَآءٌ ×6، سَوَآءِ ×5، سَوَآءَ ×4، سَوِيّٗا ×3، ٱسۡتَوَىٰٓ ×2، يَسۡتَوُۥنَ ×2، يَسۡتَوِيَانِ ×2، سَوَآءٞ ×2، تَسۡتَوِي ×2، سَوَّيۡتُهُۥ ×2، سَوَآءٗ ×2، فَٱسۡتَوَىٰ ×2، فَسَوَّىٰ ×2، فَسَوَّىٰهَا ×2، فَسَوَّىٰهُنَّ ×1، سَوَآءِۭ ×1، سَوَآءٗۗ ×1، تُسَوَّىٰ ×1، سَوَآءٗۖ ×1، سَوَآءٍۚ ×1، وَٱسۡتَوَتۡ ×1، سَوَآءٌۚ ×1، يَسۡتَوُۥنَۚ ×1، سَوَّىٰكَ ×1، سَاوَىٰ ×1، سُوٗى ×1، ٱلسَّوِيِّ ×1، سَوَآءٖۖ ×1، سَوَآءً ×1، ٱسۡتَوَيۡتَ ×1، نُسَوِّيكُم ×1، وَٱسۡتَوَىٰٓ ×1، سَوَّىٰهُ ×1، وَسَوَآءٌ ×1، لِتَسۡتَوُۥاْ ×1، ٱسۡتَوَيۡتُمۡ ×1، يَسۡتَوِيٓ ×1، سَوِيًّا ×1، نُّسَوِّيَ ×1، فَسَوَّىٰكَ ×1، سَوَّىٰهَا ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 43. الصيغ…
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾
اختبار الاستِبدال
في «لا يستوي القاعدون والمجاهدون» لا يكفي لا يتشابهون؛ لأن السياق يذكر الدرجة والفضل. وفي «خلقك فسواك فعدلك» لا يكفي خلقك؛ لأن التسوية مرحلة تسبق العدل وتخص تمام الهيئة.
مدد جذر الامتداد والإمداد: قد يمد الله المؤمنين بالملائكة والمال والبنين، ويمد الأرض والظل، ويمد الضالين أو العذاب؛ فالقاسم هو الزيادة المتصلة لا حسن العطاء وحده.
الجَوهَر
مدد في القرآن: إطالة أو زيادة متصلة تصل من مصدر إلى شيء أو حال، فتوسعه أو تقويه أو تمهله أو تمد عذابه أو تُبيح حركة تطلع الإنسان نحو ما لم يُؤذن له به — بحسب السياق.
المُمَيِّز
مدد يختلف عن زيد في أن زيد يدل على كمية الزيادة في نفسها، بينما مدد يلحظ امتدادها واتصالها المتواصل من مصدر إلى مجال — فالمدد وصل مستمر لا مجرد إضافة. مدد يقابل بسط في أن بسط يفتح الشيء وينشره عرضًا، بخلاف مدد الذي يوصل زيادة متصلة في الطول أو الزمن أو المورد ولا يشترط النشر الأفقي.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 32 موضعًا في 29 آية، عبر ثلاثة مسالك دلالية رئيسية: - مسلك مد الجسم والمساحة: الأرض تُمد (الرعد، الحجر، قٓ، الانشقاق)، والظل يُمد (الفرقان)، وعمود العذاب ممدد (الهمزة)، والظل ممدود في الجنة (الواقعة). - مسلك الإمداد بشيء خارجي: بالملائكة (آل عمران، الأنفال)، بالمال والبنين (الإسراء، الشعراء، نوح، المؤمنون)، بالفاكهة واللحم (الطور)، والبحر مددًا لكلمات الله (الكهف، لقمان). - مسلك مد الحال أو الزمن: مد الطغيان (البقرة)، مد الضلالة (مريم 75)، مد العذاب (مريم 79)، مد الأجل (التوبة)، النهي عن مد العينين (الحجر، طه)، ومال ممدود (المدثر).
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾
اختبار الاستِبدال
لو استُبدل مدد في الإمداد بالملائكة بمجرد «أعطى» لفات معنى الوصل المعزز المتواصل للمؤمنين في ساعة الحاجة. ولو استُبدل مد الأرض بـ«بسطها» فقط لفاتت جهة الامتداد الطولي الحسي المتصل الذي ينشئ الرواسي والأنهار.
بَسْط: نَشْرٌ بعد قَبْض، فَتْحٌ بعد طَيٍّ.
الجَوهَر
بَسْطٌ = نَشْرُ المَقبوض حتى يَتَّسِع. العناصر الإلزامية: 1. مَوصوفٌ كان مَقبوضًا أو مَطويًّا — يَدٌ، رِزق، أرض، جسم، علم. 2. فعلٌ يَنشره ويَفتحه — تَوسيع، فَرْش، مَدّ، نَشر. 3. حالٌ جديدة من الاتساع — لا مجرَّد تَحريك، بل تَحوُّل بُنيويّ من قَبضٍ إلى انفراش. 4. يُحيله القَبضُ ضِدًّا — كل ورودٍ تَقريبًا في القرآن يَلتقي معه «قَدَر/قَبض/غَلّ» في السياق نفسِه أو في الجذر المُقابل. التعريف صَمَدَ في الـ23 ورودًا: من بَسط الرِّزق إلى بَسط اليد إلى بَسط الأرض إلى البَسْطة في العِلم.
المُمَيِّز
بسط ≠ مَدّ: «مَدّ» إطالةٌ في خَطٍّ (مَدَّ ٱلظِّلَّ — الفرقان 45). «بَسَط» نَشْرٌ في اتساعٍ (سَطح كامل). المَدّ خَطٌّ، البَسطُ مِساحة. بسط ≠ نَشَر: «نَشَر» في القرآن لإحياء المَوتى ولِنَشْر الكتاب (الكهف 16). «بَسَط» يَلزم فيه فَتح المَقبوض، النَّشر قد يَكون فَتحًا للمَطويّ بَعد طَيّ. اقتراب لكن: نَشَر يَقتضي طَيًّا سابقًا، بَسَط يَقتضي قَبضًا سابقًا. بسط ≠ بَثّ: «بَثّ» تَفريقٌ ونَثرٌ في أَطراف (بَثَّ فيها رجالًا — النساء 1). «بَسَط» تَوسيعٌ في مكانٍ واحدٍ. بسط ≠ فَرَش: «فَرَش» قريبٌ جدًّا، يَستعمل للأرض (الذاريات 48: ﴿وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا﴾). «بَسَط» في نوح 19 (بِساطًا) قريبٌ منه. الفرق: «فَرَش» وَضْع لِما يُجلَس عليه، «بَسَط» تَوسيعٌ في ذاتِه. لذا ﴿بِسَاطٗا﴾ في نوح 19 يُؤكِّد بُعد الاتساع لا بُعد الجُلوس فقط. اختبار قاطع: الرعد 26 (يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ) لا يَستوي معها «يَنشُر» (لأن الرِّزق ليس مَطويًّا) ولا «يَمدّ» (لأنّ البَسط في الكَمّ لا في الخَطّ). البَسْطُ خاصٌّ بنَشْرِ المَقبوض.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 23 موضعًا. 23 ورودًا في 21 آية، موزَّعة على ثلاث زوايا: الزاوية الأولى — بَسْطُ الرِّزق (10 مواضع): الرعد 26، الإسراء 30، القصص 82، العنكبوت 62، الروم 37، سبأ 36، سبأ 39، الزمر 52، الشورى 12، الشورى 27. الزاوية الثانية — بَسْطُ اليَد (8 مواضع): المائدة 11 (يَبسطوا أيديهم)، المائدة 28 (بَسطتَ + بِبَاسط — ورودان في آية)، المائدة 64 (مَبسوطتان)، الأنعام 93 (باسطو أيديهم)، الإسراء 29 (تَبسطها + الـبَسْط — ورودان في آية)، الرعد 14 (كَبَاسط)، المُمتَحنَة 2 (يَبسطوا). الزاوية الثالثة — البَسْطُ الكَوني والوَصْفي (5 مواضع): البقرة 247 (بَسْطة)، الكهف 18 (باسطٌ ذراعيه — الكلب)، الروم 48 (يَبسطه — السحاب)، نوح 19 (بِساطًا — الأرض). التركّز السوريّ: المائدة 4 مواضع (17.4٪)، الإسراء 3…
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾
اختبار الاستِبدال
الرعد 26 — استبدال «يَبۡسُطُ» بـ«يُكۡثِرُ»: «ٱللَّهُ يُكۡثِرُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ» — يَفقد بُعد التَّضادّ. «يَبۡسُط» يَلتقي مع «يَقدِر» (يُضَيِّق) في حقلٍ واحد، التَّكثير لا يَلتقي مع التَّقتير في نَفس الحَقل البِنيويّ. المائدة 64 — استبدال «مَبۡسُوطَتَانِ» بـ«مَفۡتُوحَتَانِ»: «بَلۡ يَدَاهُ مَفۡتُوحَتَانِ» — يَفقد التَّقابل المباشر مع ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌ﴾ التي قالها اليهود. الغَلّ يَتقابل مع البَسط بنيويًّا (مَقبوضة/مَنشورة)، لا مع الفَتح. نوح 19 — استبدال «بِسَاطٗا» بـ«مَهۡدًا»: «جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدًا» — صَحيحة وقد وَردت في غير هذا الموضع، لكن «بِساطًا» يُؤكِّد بُعد الاتساع المَنشور تحت الأقدام، «المَهد» يُؤكِّد بُعد الاحتضان. الموضع يَختار البُعد البَسطيّ…
مهد ليس بسطًا مجردًا، بل بسط وتسوية موجهان إلى قرار.
الجَوهَر
مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.
المُمَيِّز
- مهد يفترق عن فرش بأنه يضيف غاية القرار المهيأ لا مجرد البسط والامتداد. يجتمعان في الذاريات 48: ﴿وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ﴾، فجاء الفرش وسيلةً والتمهيد وصف الفعل الموجَّه إلى القرار. - مهد بخلاف سكن: السكن حصول الاستقرار نفسه، والتمهيد إعداد القرار الذي يقع فيه الاستقرار؛ فمهد سابق على سكن بالمعنى الدلالي. - مهد مقابل سوي: التسوية تصحيح هيئة، والتمهيد تسوية موجهة إلى استعمال واستقرار، فزاد عليها الغاية.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 16 موضعًا في 15 آية، وفي المدثر 14 صيغتان للجذر. المسالك الدلالية: — مسلك مهاد جهنم (7 مواضع): البقرة 206، آل عمران 12 و197، الأعراف 41، الرعد 18، ص 56 — المهاد قرار جهنم المعدّ للجزاء السيئ. — مسلك الأرض مهدًا/مهادًا (4 مواضع): طه 53، الزخرف 10، الذاريات 48، النبإ 6 — الأرض قرار مهيأ للعيش والسلوك. — مسلك مهد الطفل النبوي (3 مواضع): آل عمران 46، المائدة 110، مريم 29 — مهد عيسى موضع البداية قبل الكهولة. — مسلك تمهيد العمل والنعمة (الروم 44، المدثر 14) — الفعل الصالح يهيئ للإنسان مآله، والنعمة الممهَّدة للكافر استدراج. قائمة تحقق آلية: 2:206 3:12 3:46 3:197 5:110 7:41 13:18 19:29 20:53 30:44 38:56 43:10 51:48 74:14×2 78:6
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ﴾
اختبار الاستِبدال
في طه 53 لا يكفي أن يقال «جعل لكم الأرض مبسوطة»؛ لأن الآية تقرن المهد بالسبل، فيدل على إعداد الأرض للسلوك: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾. وفي «ولبئس المهاد» لا يكفي «المقام»؛ لأن المهاد يشعر بأن القرار أُعدّ لهم إعدادًا. وفي «فلأنفسهم يمهدون» لا يكفي «يعملون»، لأن العمل هنا منظور إليه بوصفه يهيئ مآل صاحبه.
ستة مواضع: ثلاثة في الزرع والحب، وثلاثة في تصوير الزوال بعد قيام.
الجَوهَر
حصد هو بلوغ الشيء مرحلة القطع والاستئصال بعد قيامه، فيكون في الزرع حصادًا مأذونًا له يومه، وفي الدنيا أو القرى أو الأقوام صورة زوال تجعل القائم كالمقطوع الخامد.
المُمَيِّز
يفترق حصد عن زرع بأن الزرع ابتداء الإنبات والعمل، والحصد نهاية المرحلة وأخذ الناتج أو زوال القائم. ويفترق عن قطع بأن القطع فعل عام، أما الحصد فمرتبط بما قام ونما ثم صار مأخوذًا أو خامدًا.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 6 وقوعًا في 6 آية. المراجع: الأنعَام 141؛ يُونس 24؛ هُود 100؛ يُوسُف 47؛ الأنبيَاء 15؛ قٓ 9.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ﴾
اختبار الاستِبدال
لو استبدل حصد بزرع في يوسف 47 لانقلبت المرحلة من نهاية إلى بداية. ولو استبدل بحرق أو قطع في يونس 24 لضاع تشبيه الدنيا بالنبات الذي بلغ زينته ثم صار حصيدًا.
جذر صرم في القرآن يَنتظم تحت مدلول واحد جامع: القَطع الحاسم النِّهائي الذي يَفصل الشيء عن أَصله.
الجَوهَر
التعريف الجامع المُحكم لجذر صرم — يَنتظم كل المواضع الـ 3: ص-ر-م = القَطع الحاسم النِّهائي الذي يَفصل الشيء عن أَصله. في كل المواضع الثلاثة (سورة القَلَم 17-22)، الجذر يَدور حول القَطع التامّ: - في الفعل المُعتزَم (لَيَصْرِمُنَّها — 17): أقسموا أن يَقطعوا ثَمَر الجنة في الصباح بحَسم — لا يَتركوا للمَساكين شيئاً. - في الاسم (الصَّريم — 20): الجنة بعد عذاب الله صارت كالصَّريم — أي كأنها قُطعت كلها (لا ثَمَر، لا أَوراق، لا حَياة). - في اسم الفاعل (صارِمين — 22): صارمون قاطعون. العَدالة البَلاغية في القصة: أصحاب الجنة اعتَزَموا الصَّرم (قَطع الثَّمَر عن المَساكين)، فعاقَبهم الله بأن جَعَل جَنّتهم نفسها كالصَّريم (مَقطوعة عن الحياة). نفس الجذر في الفعل والمُجَزّي به — كاشف لوحدة المدلول. الفرق عن الجذور الشبيهة: الصَّرم ≠ القَطع العادي. الصَّرم نِهائي حاسم، يُلازمه عَدم العَودة (ولذلك يُسَمّى الفَصل النِّهائي بين الشريكَين "صَريمة" في اللسان).
المُمَيِّز
نفي الترادف: - صَرَم ≠ قَطَع: القَطع عام، الصَّرم نِهائي حاسم. - صَرَم ≠ جَزّ: الجَزّ تَقليم، الصَّرم فَصل تامّ. - صَرَم ≠ حَصَد: الحَصاد جَني الزَّرع الناضِج، الصَّرم قَطع الثَّمَر عن الشَّجَر دفعة واحدة. - الصَّريم ≠ المُقَطَّع: المُقَطَّع جُزّء جُزّء، الصَّريم قُطع كله مَرّة واحدة.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 3 موضعًا. الإحصاء: - عدد الآيات الفريدة: 3 - عدد الوُرودات الكلي: 3 - التوزيع: كلها في سورة القَلَم (17، 20، 22). كل المواضع في قصة واحدة (أصحاب الجنة) — تَركيز نَصّي يَدلّ على وحدة المدلول.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال: 1. في «لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ» (القَلَم 17): - استبدال "لَيَصرمنَّها" بـ"لَيَقطعنَّها" → ينقصه جانب الحَسم النِّهائي. - استبدال "لَيَصرمنَّها" بـ"لَيَجنينَّها" → الجَني عام، الصَّرم قَطع نِهائي. 2. في «كَٱلصَّرِيمِ» (القَلَم 20): - استبدال "كالصَّريم" بـ"كالمَقطوع" → ينقصه جانب الشُّمول (مَقطوع كله). - استبدال "كالصَّريم" بـ"كالخَراب" → بَعيد؛ الصَّريم نَتيجة قَطع، الخراب عام.
موضعان فقط: الكهف 8 يُعلن مآل الأرض الزينة إلى صعيدٍ جُرُز، والسجدة 27 يُعلن قدرةَ الله على إخراج الزرع من الأرض الجُرُز.
الجَوهَر
الجُرُز: الأرضُ التي انقُطعت منها الحياة النباتيّة فبَدت قاحلةً صعيدًا، وهي في القرآن إمّا مآلٌ لما عليها من زينة (الكهف)، وإمّا منطلقٌ لإحياءٍ جديد بالماء (السجدة).
المُمَيِّز
| الجذر | الفارق | |---|---| | صعيد | الصعيدُ وجهُ الأرض من تراب، أعمّ. والجُرُز وصفٌ للصعيد بالقحل وانقطاع النبات. لذلك جاء «صعيدًا جُرُزًا» في الكهف بإضافة الصفة لتشديد المعنى. | | ميتة | «الأرض الميتة» (يس 33) تشير إلى أرض ذهبت حياتها وهي قابلة للإحياء بالغيث. والجُرُز قريبٌ منها، لكنّه يُركّز على الانكشاف والقحل البادي للعين، لا على معنى الموت المجرّد. | | هامد | «هامدة» (الحج 5) تُشعِر بسكون وتقلّص قبل الاهتزاز بالماء. والجُرُز يُشعِر بالعراء والانقطاع، فالاهتمام في الجُرُز بالنتيجة الظاهرة لا بحال الكمون. |
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 2 موضعان. - الكهف 8: «وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا» — جاء الجُرُز نكرةً منصوبة، صفةً للصعيد، مُعلنةً مآل الزينة الأرضيّة. - السجدة 27: «نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ» — جاء الجُرُز معرفةً مجرورة، صفةً للأرض المعهودة قَحْلًا، مُعلنةً وجه الإحياء.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
لو قيل في الكهف «صعيدًا يَبَسًا» لقلّ أثر الانقطاع التامّ للنبات. ولو قيل في السجدة «إلى الأرضِ الميتةِ» لذهب وجه الانكشاف الذي يبني عليه التحدّي «أَفَلَا يُبۡصِرُونَ» — فإنّ الجُرُز يُرى بالبصر مباشرةً، فناسبت ختمة الآية.
العجف في القرآن — وإن جاء في موضعين فقط — يحمل دلالة بالغة في سياق الرؤيا التي فسّرها يوسف: البقرات العجاف = سنوات القحط التي تلتهم سنوات الخصب.
الجَوهَر
العجف: ذهاب الامتلاء الجسدي حتى يضمر الجسم ويبدو مجرَّداً من لحمه — الهزال الذي يُشير إلى شدة الشُّح وضيق العيش. ---
المُمَيِّز
| الجذر | الدلالة | الفرق عن عجف | |-------|---------|-------------| | سمن | الامتلاء والسِّمَن | ضد عجف: وفرة الجسم | | هزل | الضعف والنحول | هزل ضعف عام، عجف تحديداً ذهاب اللحم والامتلاء | | نحل | النحول والرقة | نحل يُشير إلى الرقة، عجف يُشير إلى الجوع والشُّح | | جرز | الأرض الجرداء | جرز لما خلا من النبات، عجف لما خلا من اللحم والامتلاء | ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 2 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | يُوسُف 43 | عجاف | سبع بقرات عجاف في رؤيا الملك | | يُوسُف 46 | عجاف | تكرار وصف الرؤيا في سؤال الساقي | ---
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
لا يَنوب عن عجف أَيّ جذر آخَر في القُرآن دون فُقدان الزاوية المَخصوصَة في مَدلوله. اختبار استِبدال أيّ صيغَة من صيغه بصيغَة من جذر مُجاوِر في الحَقل يَكشف فَرقاً دَلالياً مُلازِماً.
قوع يجمع بين التسوية والانكشاف: أرض لا علو فيها في طه، وموضع سراب مكشوف في النور.
الجَوهَر
قوع في القرآن هو الموضع الأرضي المنبسط المكشوف؛ يظهر قاعًا صفصفًا بعد إزالة العلو، أو قيعة يظهر فيها السراب لمن يطلب الماء.
المُمَيِّز
- صفصف: وصف ملازم في طه يبين التسوية، أما قاع فهو أصل الموضع الأرضي. - أرض: أعم من قوع؛ فقد تكون جبلًا أو واديًا أو حرثًا، أما قوع فموضع منبسط مكشوف. - سراب: هو المرئي الخادع في النور، أما بقيعة فهي موضع ظهوره في المثل.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 2 موضعًا في 2 آية. عدد الصيغ المعيارية: 2، وعدد صور الرسم المشكولة: 2. - طه 106: قَاعٗا - النور 39: بِقِيعَةٖ
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
لو قيل في طه أرضًا فقط لفات معنى التسوية بعد نسف الجبال. ولو قيل في النور بسراب فقط لفات تحديد الموضع المكشوف الذي يقع فيه الوهم.
بسق في القرآن = الارتفاع الشَّامخ المُثمر للنَّخل.
الجَوهَر
بَاسِقَات: نَخيل عاليةُ القَامة شامخةٌ في عُلوّها، مَحمولةٌ على ساقها العَظيم، يَتَوّجها طَلع منضود. الجذر في القرآن صِفة قائمة لا فعل حادث.
المُمَيِّز
- شَمَخ: لا يَرد بهذه الصيغة في القرآن. - عَلا: عام، يَشمل كل ارتفاع، حسّيًا أو معنويًا. - بسق: مَخصوص بعُلوّ النَّخل المُثمر، صفة قائمة لا فعل عابر.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. - قٓ 10 — وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
لو قيل: «وَٱلنَّخۡلَ عَالِيَاتٍ» لَخَفَّ معنى الشُّموخ المَوصول بالنَّخْل خاصّة. ولو قيل: «طَوِيلَاتٍ» لخَلا الكلام من معنى الإثمار المُلازم. «بَاسِقَٰت» يَجمع: ارتفاع + قَوام نَخْليّ + إثمار — لا يَنوب عنه لفظ آخر بهذه الكَثافة.
الاجتثاث في هذا الموضع ليس مجرد هدم أو قطع، بل استئصال يفضي إلى انعدام الرسوخ.
الجَوهَر
جثث في الاستعمال القرآني المحلي: نزع الشيء من موضع إمكان ثباته نزعًا يتركه بلا قرار ولا أصل قائم.
المُمَيِّز
- الجذر الأقرب: قطع - مواضع التشابه: كلاهما يتصل بإزالة الاتصال وإنهاء التماسك. - مواضع الافتراق: قطع قد يصدق على فصل جزء مع بقاء الأصل، أما اجتثت هنا فمرتبطة بزوال القرار نفسه. - الجذر المجاور: ثبت - مواضع الافتراق: ثبت يرسخ الأصل ويقيمه، بينما اجتثت تنقض هذه الجهة تحديدًا في المثل نفسه بين الشجرة الطيبة والخبيثة.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. - إبراهِيم 26 — كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
- لو قيل قُطعت بدل اجتثت لفاتت دلالة ضياع القرار من الأصل، لأن القطع قد يُفهم معه بقاء أصل قائم. - ولو قيل أزيلت لذابت الصورة الدلالية، لأن الإزالة لا تحمل وحدها معنى سقوط الرسوخ الذي نصت عليه الآية.
دحا = جَعْل الأرض مبسوطة مهيّأة — فعل خَلقٍ مَخصوص بالأرض ومَنسوب لله.
الجَوهَر
دحا يدل على: فعل الله الذي به تُجعل الأرض ممتدّة مبسوطة مهيّأة لمَا يَلحقها من إخراج الماء والمرعى وإرساء الجبال. وهو في القرآن مَخصوص بالأرض، مَنسوب إلى الفاعل الإلهي وحده، آتٍ في نسق الخَلْق بعد بناء السماء. ---
المُمَيِّز
دحا مقابل بسط: «بسط» في القرآن أعمّ — يُسند للأرض («وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا» — نوح 19، «أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا» — حسب السياق)، وللرزق («يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ»)، وللجوارح. ودحا أخصّ من بسط: لا يُسند إلا للأرض، ولا يُذكر إلا في سياق الخَلق الأوّل. دحا مقابل سطح: «سطح» في القرآن اسم لا فعل («وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ» — الغاشية 20). والاتفاق بينهما في معنى الامتداد المبسوط، والاختلاف: «سطح» يصف هيئة الأرض القائمة، و«دحا» يَنصبّ على فعل التهيئة الإلهي. دحا مقابل مدّ: «مدّ الأرض» في القرآن («وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ» — الحجر 19، الحجر 20، الرعد 3، ق 7). والمدّ يُلائم دحا في معنى البَسط، لكن «مدّ» يُؤكّد الامتداد المتطاول، و«دحا» يَجمع التهيئة للحياة بعدُ. وقد جاء «مدّ» متبوعاً بـ«ألقينا فيها رواسي» (كما في «دحا» التي يتبعها «والجبال أرساها»). ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | السورة والآية | النص | |--------------|------| | النَّازعَات 30 | وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَا | ---
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
لو وُضع «بَسطها» مكان «دَحاها»: لاحتُمل البَسط بمعنى التوسعة الجزئية، وهو أعمّ من فعل التهيئة الكاملة. وضاع التخصيص بحقل خَلقِ الأرض الأوّل. لو وُضع «مَدَّها»: لاحتُفظ بالامتداد، لكن «مدّ» يُؤكّد الجهة الأفقية الطولية، فيما «دحا» يَجمع البَسط مع التهيئة لما يَلحقه (الماء، المرعى، الجبال). والآيات بعده (أخرج منها ماءها ومرعاها، والجبال أرساها) تَستلزم تهيئةً سابقةً تَستوعبها. لو وُضع «خَلَقَها»: لتعطّل التَخصيص النَّسَقي. الخَلق ذكر قبلُ بإجمال، والدحو فِعلٌ مخصوص متأخّر بعد ذكر السماء وقبل تفصيل الأرض. اختيار «دحا» يَجمع: التَخصيص بالأرض + الامتداد البسطيّ + التهيئة لما بعدُ + النَّسَق الخَلقيّ. ---
الرتع فسحة حركة ومتاع يعقبها لعب، وهو في موضع يوسف جزء من عرض الإخوة لاستمالة أبيهم.
الجَوهَر
رتع يدل في القرآن على انطلاق مأذون في فسحة للتمتع واللعب، لا على مجرد الحركة؛ إذ جاء طلب إخوة يوسف أن يخرج معهم فيرتع ويلعب.
المُمَيِّز
يفترق رتع عن لعب؛ اللعب فعل اللهو، أما الرتع فهو فسحة الانطلاق والتمتع التي يقع فيها اللعب أو يصاحبه.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا في 1 آية. تفصيل المراجع والصيغ: - يُوسُف 12: يَرۡتَعۡ
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾
اختبار الاستِبدال
لو قيل يلعب فقط لفات معنى الخروج إلى فسحة، ولو قيل يذهب فقط لفات معنى التمتع والانبساط.
رهو في القرآن: السكون المنبسط — الهيئة المفتوحة الهادئة التي يُترك عليها الشيء دون تحريك أو إغلاق.
الجَوهَر
الرهو: الانبساط الساكن الهادئ — الشيء في هيئته المفتوحة المستكينة التي لا تُبدي اضطراباً ولا تستدعي قلقاً. ---
المُمَيِّز
| الجذر | الدلالة الجوهرية | الفرق عن رهو | |-------|-----------------|-------------| | سطح | جعل الشيء سطحاً مستوياً أفقياً | سطح فعل تسطيح (التحوّل)، رهو حالة الانبساط الساكن القائمة | | بسط | الانبساط الأفقي الفراشي | بسط يُفيد الفرش والنشر، رهو يُفيد الترك في الهيئة المنبسطة دون تحريك | | مهد | التمهيد للاستقبال والراحة | مهد يُعدّ ويُهيّئ، رهو يُبقي الهيئة القائمة دون تغيير | | قوع | الانخفاض الفارغ المستوي | قوع أرض منخفضة مجوّفة، رهو انبساط هادئ بلا اضطراب | ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | الدُّخان 24 | رهواً | ترك البحر في حالته المفتوحة الهادئة |
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
*وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ مَبسوطاً* — يُقرب المعنى لكن يفقد دلالة السكون والهدوء التي هي جوهر رهو. *وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ ساكناً* — يُقرب دلالة السكون لكن يفقد الانبساط والاتساع المفتوح. رهواً يجمع الأمرين: الانفتاح الأفقي والهدوء المستكين معاً. ---
سطح في القرآن: التسطيح الذي يُحوّل الشيء إلى سطح صالح للاستعمال.
الجَوهَر
السطح: جعل الشيء سطحاً أفقياً مستوياً — تحويل الكتلة إلى بساط منتفع به في الحركة والإقامة. ---
المُمَيِّز
| الجذر | الدلالة الجوهرية | الفرق عن سطح | |-------|-----------------|-------------| | دحو | الفرد الكوني للأرض في التسلسل الخلقي | دحو يُبرز الفرد من الداخل وتهيئة الأرض للحياة، سطح يُبرز النتيجة: الهيئة الأفقية للسطح | | طحي | البسط الأفقي في سياق الأقسام الكونية | طحو وسطح متقاربان جداً؛ طحو في سياق القَسَم بالأرض، سطح في سياق الدعوة للتأمل بالمقابلة مع الرفع والنصب | | مدد | الشد المتواصل والإطالة | مدد يُطيل ويشدّ، سطح يُسوّي ويُسطّح | | صفصف | الاستواء التام الخالي من الارتفاع | صفصف حالة انعدام الأعلى والأسفل كلياً، سطح جعل الشيء قابلاً للاستعمال لا انعدام التضاريس | ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | الغَاشِية 20 | سُطحت | الأرض في مقابل السماء المرفوعة والجبال المنصوبة | ---
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
*وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ بُسِطَتۡ* — يُقرب المعنى لكن يفقد التعبير عن جعلها "ذات سطح" — بُسطت تُشير إلى الفرش، سُطحت تُشير إلى التسطيح وإعطاء خاصية السطح. *وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ مُدَّتۡ* — يُبدّل السطحية بالامتداد ويفقد المقابلة مع الرفع والنصب. ---
صفصف في القرآن: الفراغ الأفقي المطلق من كل ارتفاع.
الجَوهَر
الصفصف: الاستواء المطلق الذي تنعدم فيه كل تضريس — الأرض حين لا يبقى فيها عوج ولا أمت ولا أي نتوء. ---
المُمَيِّز
| الجذر | الدلالة الجوهرية | الفرق عن صفصف | |-------|-----------------|-------------| | سطح | جعل الشيء سطحاً أفقياً صالحاً للانتفاع | سطح خاصية وظيفية (الأرض صالحة للاستعمال)، صفصف حالة قصوى جمالية وأخروية (انعدام كل تضريس) | | قوع | الانخفاض المستوي الفارغ | قاع وصف للأرض المنخفضة المستوية، صفصف نعت يُؤكد اكتمال الاستواء | | سوي | الاعتدال والتكامل في الشيء | سوي يُتمّ الشيء ويُكمله، صفصف يُفرغه من كل تضريس | | دحو / طحي | البسط الكوني للأرض | دحو وطحو فعلان يصفان الفرد والنشر، صفصف حالة راسخة: الاستواء التام بعد انتهاء كل شيء | ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | طه 106 | صفصفاً | وصف الأرض بعد نسف الجبال يوم القيامة | ---
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
*فَيَذَرُهَا قَاعٗا مُستوياً* — يُعطي المعنى لكن يفقد التأكيد المضاعف والدلالة على الانعدام التام لكل تضريس. *فَيَذَرُهَا قَاعٗا بَسيطاً* — أضعف: بسيط لا يحمل التأكيد على الخلوّ من العوج والأمت. لا يمكن استبدال "قاعاً صفصفاً" بعبارة أقل تكثيفاً دون فقدان الدلالة على اكتمال الاستواء. ---
صلد = الصخرة الجرداء: صلبة ظاهراً لكنها عقيمة فارغة — ما عليها يزول ولا يثبت.
الجَوهَر
صلد يدل على: السطح الصلب الأجرد الذي لا يُمسك شيئاً ولا يُنبت شيئاً — صلابة تبدو من الخارج لكنها في الحقيقة خلو وعقم، تنكشف حين تُختبر. ---
المُمَيِّز
- قسو: القسوة انغلاق القلب عن الحق، أما الصلادة جرد السطح وعدم إمساكه — قسو في الداخل، صلد في الخارج - حجر: الحجر في القرآن يُذكر بوصفه صلباً لا يلين (البَقَرَة 74)، أما الصلد يُضيف إلى الصلابة الجرد والعقم - بسط/تسوية: الصلادة هي نتيجة البسط القسري — الوابل "يُسوّي" الصخرة بكشف ما عليها، ويجعلها صلداً مبسوطاً خالياً ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | السورة والآية | النص (مختصر) | |--------------|-------------| | البَقَرَة 264 | فأصابه وابل فتركه صلداً | تنبيه فهرسي: الفهرس المحلي يسجل وقوعين مقابل آية فريدة واحدة، لكن النص المدرج هنا لا يُظهر تكرارًا نصيًا صريحًا داخل الآية نفسها؛ لذلك يبقى الفرق فرقًا فهرسيًا في المصدر المحلي. ---
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
"فتركه صلداً" لا تُستبدل بـ"فتركه جرداً" أو "فتركه نظيفاً" — الصلد تحديداً يحمل الجرد + الصلابة + العقم في دلالة واحدة. ---
طحي في القرآن: بسط الأرض في شساعتها الكونية — المدّ الأفقي المُعجز الذي يُقسَم به.
الجَوهَر
الطحو: البسط الأفقي الكوني للأرض — فردُها على وجهها حتى تبلغ اتساعها الذي تُدرك به عظمة صانعها. ---
المُمَيِّز
| الجذر | الدلالة الجوهرية | الفرق عن طحي | |-------|-----------------|-------------| | دحو | الفرد الكوني للأرض في سياق التسلسل الخلقي | دحو في النازعات يجيء في تسلسل الخلق (بعد السماء قبل الحياة)، طحو في الشمس يأتي في سياق الأقسام الإعجازية. كلاهما يصف بسط الأرض، لكن دحو مرتبط بتهيئة الأرض للحياة، وطحو مرتبط بالاتساع الكوني للأرض كآية عظيمة | | سطح | الأرض كسطح أفقي في مقابل الرأسية | سطح في مقابلة (رُفعت / نُصبت / سُطحت)، طحي في سياق الإعجاز المطلق | | مدد | الشد المتواصل والإطالة | مدد يُطيل ويُجري، طحي يُفرد ويُبسط من المركز | | بسط | الانبساط الأفقي الفراشي | بسط فرش كالفراش، طحي بسط كوني يُقسم به لعظمته | ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | الشَّمس 6 | طحاها | القسم بالأرض وبالذي طحاها في سلسلة الأقسام الكونية | ---
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
*وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَسَطَهَا* — يُقرب المعنى لكن يُضعف الطابع الإعجازي والكوني — بسط أشيع استعمالاً وأقل خصوصيةً بالأرض الكونية. *وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا دَحَاهَا* — الأقرب بالمعنى، وكلاهما يصف بسط الأرض — الفرق في السياق: دحو في تسلسل خلقي، طحو في قسم بالعظمة الكونية. ---
المِحوَر المُضادّ — يَكشِف الحَقل بِنَقيضه
زيادَة نامِيَة أَو عُلوّ يَتَجاوَز الأَصل، حِسًّا أَو مالًا أَو نَشأَةً
الجَوهَر
الجَذر يَدور على زيادَة تَعلو الأَصل أَو تَنمو فَوق حَدِّه. الرِبا زيادَة مالِيَّة لا تُقبَل عِندَ الله، والصَدَقات يُربيها الله، والأَرض تَربو بَعد الهُزال، والرَبوَة مَكان عالٍ، والزَبَد يَكون رابيًا، والتَربيَة رَفع ونَماء في النَشأَة.
المُمَيِّز
يَفترِق ربو عَن بيع وتجر بِأَنَّ البَيع والتِجارَة مُبادَلَة بِعِوَض حَقيقيّ، أَمّا الربا فَزيادَة بِلا مُقابِل تَنمو في أَموال الناس فَيَمحَقها الله. ويَفترِق عَن كسب بِأَنَّ الكَسب تَحصيل بِالعَمَل، والربا نَماء بِغَير عَمَل. الآيَة المَركَزيَّة البقرة 276 تَجمَع الزيادَة المَذمومَة (الربا) والإنماء المَقبول (الصَدَقات) في تَقابُل واحِد: مَحق مُقابِل إرباء.
مَدى الاستِخدام
20 وُقوعًا في 15 آيَة. الربا المالِيّ هو الفَرع الأَظهَر عَدَدِيًّا (7 مَواضِع)، لكنَّ الجَذر يَمتَدّ إلى الرَبوَة العاليَة، والزَبَد الرابي، والأَرض التي تَربو بِالماء، والتَربيَة في النَشأَة (ربياني، نربك). أَصل المَعنى زيادَة نامِيَة أَو مُرتَفِعَة، لا مُطلَق الكَثرَة.
شَواهِد
﴿يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾
﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾
اختبار الاستِبدال
لا يَصِحّ إبدال ربو بِـبيع أَو تجر أَو كسب: البَيع والتِجارَة مُبادَلَة بِعِوَض، والكَسب تَحصيل بِعَمَل، أَمّا الربا فَزيادَة بِلا مُقابِل ولا عَمَل. ولا يَصِحّ إبدالها بِـكثر لِأَنَّ الكَثرَة مِقدار ساكِن، والربو نَماء وارتِفاع. ولا بِـزكو لِأَنَّ الزَكاة نَماء مُطَهَّر مَقصود بِه وَجه الله، والربو قَد يَكون عُلوًّا مَذمومًا.
اقتِرانات بِنيَويَّة مَكشوفَة — حَيث تَجتَمِع الجذور
﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾
القاع هو السطح الخالي من الوهاد والنتوءات، فهو وصف لحال الأرض في ذاتها — مستوية بلا انخفاض وبلا ارتفاع. أما الصفصف فيتجاوز هذا إلى مدى الامتداد وانعدام ما يقوم عليه: أرضٌ لا تحمل شيئًا يكسر أفقها ولا يستتر خلفه. واجتماعهما في هذه الآية يصوّر أقصى درجات الجردة والانكشاف: قاعٌ في تسويته ذاتها، صفصفٌ في مداه الخالي — فلا يقوم أحدهما مقام الآخر؛ إذ يصف القاع طبيعة السطح، ويصف الصفصف خلوّ ما فوقه، وهما معًا يبلغان حدًّا من الإفناء لا يؤدّيه واحدٌ منهما وحده.