قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٢٥٣

الجزء 3صفحة 4252 قَولة30 حقلًا

۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن جماعة المرسلين مشتركة في أصل الإرسال، لكن الآية تمنع تسويتهم تسويةً ملساء؛ فالتفضيل يقع داخل هذه الجماعة نفسها، ويظهر بصور مخصوصة: تكليم، ورفع درجات، وإيتاء بينات، وتأييد بروح القدس. ثم تنقل النظر من الرسل إلى الذين جاؤوا بعدهم، فتقرر أن وضوح البينات لم يمنع الانقسام؛ لأن الانفجار بدأ من الاختلاف، ثم تفرع عنه إيمان وكفر، ثم آل إلى اقتتال. وخاتمة الشرطين لا تنفي مسؤولية الناس ولا تجعلهم مستقلين عن الله، بل تربط ما كان يمكن منعه بمشيئته، وما وقع فعلًا بفعله الذي يمضي ما يريد.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية من صلةٍ مباشرة بما قبلها؛ فبعد أن خُتم الشطر السابق بإثبات الرسالة، جاء صدر هذه الآية بـ«تلك الرسل» لا لذكر جماعة جديدة فحسب، بل لمراجعة الجماعة المعلومة من جهة وظيفتها الجامعة.

  • اسم الإشارة البعيد لا يقدّم ذواتًا حاضرة تحت النظر، بل يضعها في مسافة تقويم وتأمل، ثم يأتي «الرسل» ليجعل الميدان ميدان الإرسال والبلاغ، لا ميدان النبوة بوصفها لقبًا آخر، ولا ميدان الأشخاص منفصلين عن مهمتهم.
  • من هنا يكون أول الحكم «فضلنا بعضهم على بعض».
  • هذه البنية شديدة الضبط: «فضلنا» تفيد زيادةً فوق أصل مشترك، و«بعضهم» مع «على بعض» تمنع قلب الحكم إلى نفي الأصل أو إلى تسوية الجميع.
  • فالآية لا تقول إنهم جنس متباعد لا جامع له، ولا تقول إنهم سواء من كل جهة، بل تجعل الأصل جامعًا ثم تجعل الزيادة داخله.

بعد هذا الحكم الكلي لا تترك الآية التفضيل مجملًا، بل تفصله بأمثلة تضبط نوع الزيادة.

  • «منهم من كلم الله» يجعل بعض التفضيل راجعًا إلى خصوصية في صلة الرسول بربه، لا إلى مجرد ظهور أثر خارجي.
  • ولو أبدل هذا بالفعل العام الذي يدل على مجيء خبر أو إنزال مضمون، لضاعت خصوصية التكليم التي أرادها هذا الشطر.
  • ثم تقول «ورفع بعضهم درجات» فلا تقف عند رتبة واحدة، بل تبني سلّمًا مفتوحًا من الرفع؛ لذلك جاء الجمع «درجات» لا المفرد.
  • ثم تنتقل إلى مثالٍ مسمّى: «وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس».

هنا لا يكفي الاسم المفرد «عيسى» وحده، بل يُقفل التعريف بالنسبة «ابن مريم»، فيصير المذكور معينًا بعينه لا لقبًا عامًا.

  • ثم إن «وآتينا» لا تركز على مجيئه هو، بل على إيصال ما أُعطي إليه، و«البينات» لا تعني أمارات مبعثرة، بل دلائل مكشوفة قائمة الحجة.
  • ثم يجيء «وأيدناه» ليبين أن العطاء لم يكن كافيًا وحده، بل صحبه تثبيت وتقوية مخصوصة، لا نصرة عامة مرسلة.
  • و«بروح القدس» يربط هذا التأييد بجهة موصوفة بالطهر والاختصاص، فلا يكون الكلام عن قوة مطلقة مجهولة، بل عن إمداد مخصوص في مقام البينات نفسها.

بعد ذلك يقع التحول الحاسم في الآية.

  • فهي لا تبقى في دائرة تفاوت الرسل، بل تنتقل إلى أثر ما حدث بعدهم: «ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات».
  • هنا اجتمع شرطان دقيقان.
  • الأول «ولو شاء الله» يفتح فرضًا غير واقع ليظهر أن عدم الوقوع لم يكن عجزًا عن المنع.
  • والثاني أن النفي تعلّق بـ«اقتتل» لا بفعل أخف؛ فالمنفي ليس مجرد خلاف في الرأي، بل صدام متبادل.

ثم إن الآية تبني بعدين متراكبين في «من بعدهم» ثم «من بعد ما جاءتهم البينات».

  • البعد الأول يفصل اللاحقين عن الرسل أنفسهم، والبعد الثاني يفضح أن ما وقع لم يكن قبل قيام الحجة، بل بعدها.
  • فالقضية ليست غموضًا سابقًا على البيان، بل انحرافًا تالياً لظهوره.

ومن هنا يجيء الاستدراك الأول: «ولكن اختلفوا».

  • هذا الاستدراك لا يلغي الجملة السابقة، بل يصحح جهة القراءة.
  • فلو وقف القارئ عند نفي الاقتتال بالمشيئة، ربما توهم أن مفتاح القضية هو مجرد القدرة على منع الصدام.
  • فجاء «ولكن» ليعيد مركز النظر إلى الفعل الإنساني الوسيط: أصل التشقق كان الاختلاف.
  • لذلك لم تقل الآية أولًا «ولكن كفروا»؛ لأن الكفر ليس أول صورة الانقسام في هذا الشطر، بل إحدى نتيجتيه بعد أن انفتح باب التباين.

ومن هنا كان التفريع التالي: «فمنهم من آمن ومنهم من كفر».

  • الفاء تفصل الثمرة عن أصلها؛ فبعد أن تباينت المواقف انقسم الناس داخل جماعتهم إلى مسارين متقابلين.
  • والبنية «فمنهم من» ثم «ومنهم من» تحفظ أن الانقسام خرج من الجسم نفسه، لا من جماعتين منفصلتين من الأصل.
  • لذلك كان أثر «منهم» في هذا الشطر حاسمًا؛ إذ يمنع رد القضية إلى عدو خارجي صرف، ويجعل الشرخ من داخل المتلقين للبينات.

ثم تعود الآية إلى الشرط مرة ثانية: «ولو شاء الله ما اقتتلوا».

  • الصياغة هنا أقصر من الأولى؛ لأن السلسلة قد انكشفت.
  • لم تعد الحاجة إلى ذكر «الذين من بعدهم» ولا «من بعد ما جاءتهم البينات»، لأن «اختلفوا» ثم «فمنهم من آمن ومنهم من كفر» قد ملآ الفراغ كله.
  • فالشطر الثاني يختصر النتيجة بعد أن فُصل سببها.
  • ثم يأتي الاستدراك الثاني: «ولكن الله يفعل ما يريد».

هذا الاستدراك أغلظ من الأول؛ لأن الأول صحح قراءة الحدث من جهة الناس، أما الثاني فيغلق القراءة من جهة الله.

  • ولم يختم بـ«يشاء» مع أن الشرط بُني عليها، بل بـ«يفعل ما يريد»؛ فالمشيئة في صدر الشرط جهة إمكان المنع، وأما «يفعل» في الخاتمة فجهة إمضاء الواقع.
  • بهذا لا يبقى الكلام في دائرة تصور ذهني عن قدرة كان يمكن أن تمنع، بل ينتهي إلى فعل نافذ لا يخرج عنه شيء.

وعلى هذا تتماسك شبكة الآية كلها: جماعة مرسلة يجمعها أصل الرسالة، وتفاضل داخلي يمنع التسوية السطحية، ثم بينات قائمة، ثم اختلاف ينفجر من داخل من جاء بعد الرسل، ثم انقسام إلى إيمان وكفر، ثم اقتتال متبادل، وكل ذلك تحت مشيئة كان يمكن أن تمنع، وفعل يمضي ما يريد.

  • فالقضية ليست تعريفًا عامًا للرسل، ولا تعميمًا إنشائيًا عن الناس، بل بيان لمسار دلالي واحد: وضوح الحجة لا يعصم من الانشقاق إذا دخل الاختلاف، والتفاوت بين الرسل لا يبرر هذا الانشقاق، بل يكشف أن جهة الفضل الإلهي شيء، وجهة تلقي الناس بعد البينات شيء آخر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي تلك، رسل، فضل، بعض، على، مِن، مَن، كلم، ءله، رفع، درج، ءتي، عيسى، بنو، مريم، بين، ءيد، روح، قدس، لو، شيء، ما، قتل، ذو، بعد، جيا، لكن، خلف، ءمن، كفر، فعل، رود. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر تلك1 في الآية
تِلۡكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 43 في المتن

مدلول الجذر: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تلك» هنا في 1 موضع/مواضع: تِلۡكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحضِر البعيد وكأنّه يُستعرض من مسافة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تِلۡكَ: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رسل1 في الآية
ٱلرُّسُلُ
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 513 في المتن

مدلول الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رسل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلرُّسُلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام الإرسال والإلقاء الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلرُّسُلُ: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فضل1 في الآية
فَضَّلۡنَا
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 104 في المتن

مدلول الجذر: فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فضل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَضَّلۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنفاق والعطاء التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: نعم يدل على أثر الإحسان والعطاء، أما فضل فيدل على الزيادة والاختصاص في ذلك العطاء. رزق يدل على ما يُمدّ به العبد، أما فضل فيدل على السعة الزائدة التي تبتغى أو تؤتى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَضَّلۡنَا: لو قيل في الحديد 29 إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في البقرة 237 لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بعض3 في الآية
بَعۡضَهُمۡبَعۡضٖۘ
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 158 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا؛ وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن. ويستثنى منه الموضع الاسميّ المفرد الوحيد «بَعُوضَةٗ» (البَقَرَة) — فهو اسم مفرد لمخلوق دخل في عد الجذر صرفيا لا دلاليا، لا يحمل تبعيضا ولا تبادلا ولا تفاضلا، فلا موضع شاذ خارج هذا التحديد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بعض» هنا في 3 موضع/مواضع: بَعۡضَهُمۡ، بَعۡضٖۘ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بعض» عن «كلل» بأن «كلل» يفيد الاستغراق والإحاطة بكل أفراد الميدان، أما «بعض» فيثبت عدم الاستغراق ويستل جزءا ويترك غيره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَعۡضَهُمۡ، بَعۡضٖۘ: لو استبدل «بعض» بـ«كل» في ﴿أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ﴾ (البَقَرَة) لانقلب الذم، إذ يصير الكلام إيمانا بالكتاب كله وكفرا به كله، فيفوت التبعيض الذي عليه مدار الذم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن5 في الآية
مِّنۡهُممِنۢمِّنۢفَمِنۡهُموَمِنۡهُم
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 5 موضع/مواضع: مِّنۡهُم، مِنۢ، مِّنۢ، فَمِنۡهُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنۡهُم، مِنۢ، مِّنۢ، فَمِنۡهُم: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن3 في الآية
مَّنمَّنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 3 موضع/مواضع: مَّن، مَّنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّن، مَّنۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلم1 في الآية
كَلَّمَ
القول والكلام والبيان 75 في المتن

مدلول الجذر: كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلم» هنا في 1 موضع/مواضع: كَلَّمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنات بين «كلم» وأقرب الجذور في حقل القول: الجذر جوهره الفرق عن كلم --------- قول إلقاء اللفظ مطلقًا للإخبار القول أعمّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَلَّمَ: اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164 → لو قيل «وَقَالَ» لانصرف إلى مطلق الإخبار، والتكليم يَختصّ بإيقاع لفظ مُحدَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله4 في الآية
ٱللَّهُۖٱللَّهُٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 4 موضع/مواضع: ٱللَّهُۖ، ٱللَّهُ، ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُۖ، ٱللَّهُ، ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رفع1 في الآية
وَرَفَعَ
الصعود والعلو 29 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في علوّ ظاهر — حسًّا أو مقامًا — بجعله فوق غيره أو فوق حاله الأولى.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رفع» هنا في 1 موضع/مواضع: وَرَفَعَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في علوّ ظاهر — حسًّا أو مقامًا — بجعله فوق غيره أو فوق حاله الأولى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالعلوّ حالٌ والرفع فعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَرَفَعَ: - الجذر الأقرب: نشز. - مواضع التشابه: كلاهما يشير إلى ارتفاع. - مواضع الافتراق: «نشز» قيام ذاتي عن مكان ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ (المُجَادلة 11)، أما «رفع» فإيقاع الفاعل لشيء فوق غيره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر درج1 في الآية
دَرَجَٰتٖۚ
التفاضل والمقارنة 20 في المتن

مدلول الجذر: درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «درج» هنا في 1 موضع/مواضع: دَرَجَٰتٖۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق درج عن رفع بأن الرفع فعل إعلاء، أمّا الدرج فهو بنية المراتب التي يظهر فيها الرفع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دَرَجَٰتٖۚ: في ﴿لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ لا تكفي منزلةٌ مفردة؛ لأن اللفظ يرسم مراتب متعدّدة متفاوتة. وفي ﴿سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ لا يكفي إهلاكٌ؛ لأن المقصود أخذٌ مرحليٌّ خفيٌّ يتدرّج بصاحبه من حيث لا يشعر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
وَءَاتَيۡنَا
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَءَاتَيۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَءَاتَيۡنَا: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عيسى1 في الآية
عِيسَى
الأنبياء والرسل والأعلام 25 في المتن

مدلول الجذر: عيسى اسم علم قرآني لرسول مؤيد بالبينات وروح القدس والإنجيل؛ يُستحضر اسمه لضبط حد الرسالة والعبودية، ولبيان تتابع الوحي، وكشف اختلاف الناس حول الآية التي ظهرت على يديه وبسببه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عيسى» هنا في 1 موضع/مواضع: عِيسَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عيسى اسم علم قرآني لرسول مؤيد بالبينات وروح القدس والإنجيل؛ يُستحضر اسمه لضبط حد الرسالة والعبودية، ولبيان تتابع الوحي، وكشف اختلاف الناس حول الآية التي ظهرت على يديه وبسببه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - مريم: مواضع مريم تضبط جهة النسبة والاصطفاء والتلقي، بينما عيسى يحمل جهة الرسالة والبيان والاختلاف حوله. اقتران الاسمين يخدم حسم بشرية النسبة مع ثبوت الرسالة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِيسَى: - في النساء 171 لا يغني وصف عام مثل رسول أو عبد عن الاسم المركب: المسيح عيسى ابن مريم لأن السياق يحسم هوية مخصوصة وقع فيها الغلو. - في البقرة 87 و253 لا يؤدي اسم رسول مطلق وظيفة عيسى ابن مريم لأن المقام يربط البينات وروح القدس بسلسلة تاريخية محددة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بنو1 في الآية
ٱبۡنَ
الأبناء والذرية 161 في المتن

مدلول الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بنو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱبۡنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱبۡنَ: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مريم1 في الآية
مَرۡيَمَ
الأنبياء والرسل والأعلام 34 في المتن

مدلول الجذر: مريم في القرآن عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مريم» هنا في 1 موضع/مواضع: مَرۡيَمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مريم في القرآن عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عيسى: عيسى رسول مؤيد بالبينات، أما مريم فهي الجهة البشرية المصطفاة التي يثبت بها نسبه ووظيفته الرسالية. - زكريا: زكريا كافل وسائل في قصة مريم، أما مريم فهي محل الاصطفاء والبشارة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَرۡيَمَ: - حذف «مريم» من «عيسى ابن مريم» يضعف وظيفة تثبيت النسب البشري في مواضع الجدل والغلو. - استبدال «مريم» بـ«امرأة» في ﴿أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ يضيع تعيين الشخصية المصطفاة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بين2 في الآية
ٱلۡبَيِّنَٰتِٱلۡبَيِّنَٰتُ
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 524 في المتن

مدلول الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلۡبَيِّنَٰتِ، ٱلۡبَيِّنَٰتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡبَيِّنَٰتِ، ٱلۡبَيِّنَٰتُ: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيد1 في الآية
وَأَيَّدۡنَٰهُ
القوة والشدة 11 في المتن

مدلول الجذر: ءيد هو قوة إمداد وتثبيت؛ يرد فعلًا في التأييد الإلهي للرسل والمؤمنين، ويرد اسمًا في الأيد وبأييد للدلالة على قوة وشدة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَيَّدۡنَٰهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءيد هو قوة إمداد وتثبيت؛ يرد فعلًا في التأييد الإلهي للرسل والمؤمنين، ويرد اسمًا في الأيد وبأييد للدلالة على قوة وشدة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءيد عن يدي بأن يدي جارحة وفعل مباشر، أما ءيد فقوة وتثبيت. ويفترق عن نصر بأن النصر نتيجة غلبة أو عون، أما التأييد إمداد يقوي الحامل قبل النتيجة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَيَّدۡنَٰهُ: في المائدة 110 لا يكفي نصر بدل أيدتك، لأن روح القدس إمداد ملازم للبيّنات والكلام والإبراء. وفي الذاريات 47 لا يصلح بأيدينا محل بأييد؛ لأن الموضع يثبت القوة في البناء لا جارحة. وفي المجادلة 22 التأييد بروح منه يصف تثبيت الإيمان لا مجرد الغلبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر روح1 في الآية
بِرُوحِ
الرياح والمطر والأحوال الجوية | الإرسال والإلقاء 57 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «روح» هنا في 1 موضع/مواضع: بِرُوحِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرياح والمطر والأحوال الجوية الإرسال والإلقاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الرُّوح أَخَصّ: لَطيف يُنفَخ من خارج فَيُحيي. النَفس تَأكُل وَتَشرَب وَتَخاف وَتُحاسَب ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وَالرُّوح يُنفَخ ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِرُوحِ: اختِبار الإستِبدال ـ السَّجدة 9 ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿رُّوحِهِۦۖ﴾ بِـ«نَفسِه» لَتَغَيَّر المَعنى تَغَيُّرًا جَوهَريًّا: النَفس ذات قائمَة لا تَنفَخ، وَالرُّوح لَطيف يُنفَخ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قدس1 في الآية
ٱلۡقُدُسِۗ
التقديس والتنزيه 10 في المتن

مدلول الجذر: قدس يدل على اختصاص مصون بالطهر والقرب من الله، يظهر في تقديس الملائكة لله، وروح القدس، والأرض أو الوادي المقدس، واسمي القدوس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قدس» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقُدُسِۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قدس يدل على اختصاص مصون بالطهر والقرب من الله، يظهر في تقديس الملائكة لله، وروح القدس، والأرض أو الوادي المقدس، واسمي القدوس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قدس يختلف عن سبح فالتسبيح تنزيه بحمد أو خضوع كوني، أما التقديس إسناد الطهر المصون والاختصاص لله أو لما خصه. ويختلف عن حمد فالحمد إظهار كمال المحمود، أما قدس إبراز طهره المصون.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقُدُسِۗ: لو استبدل نقدس بسبح في البقرة 30 لفات أن الآية جمعت الفعلين للتفريق. ولو استبدل روح القدس بروح الطهر لفات اختصاص الروح بوظيفة التأييد والتنزيل. ولو استبدل الوادي المقدس بالطاهر لفات معنى الاصطفاء المكاني المرتبط بنداء الرب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لو2 في الآية
وَلَوۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 201 في المتن

مدلول الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لو» هنا في 2 موضع/مواضع: وَلَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَوۡ: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء2 في الآية
شَآءَ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 2 موضع/مواضع: شَآءَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَآءَ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما4 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 4 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قتل2 في الآية
ٱقۡتَتَلَٱقۡتَتَلُواْ
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب 170 في المتن

مدلول الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قتل» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱقۡتَتَلَ، ٱقۡتَتَلُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد الموت والهلاك والفناء العقوبة والحد والقصاص الذم واللعن والسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱقۡتَتَلَ، ٱقۡتَتَلُواْ: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بعد2 في الآية
بَعۡدِهِمبَعۡدِ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الانحراف والميل | الموت والهلاك والفناء 235 في المتن

مدلول الجذر: «بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بعد» هنا في 2 موضع/مواضع: بَعۡدِهِم، بَعۡدِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الانحراف والميل الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع الالتقاء الفرق المحكم آية مثبِّتة ------------ قرب كلاهما يضبط مسافة بين شيئين قرب دنوٌّ وإمكان وصول، وبعد فصلٌ وتنائٍ يجتمعان متقابلَين في.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَعۡدِهِم، بَعۡدِ: أقرب الجذور إلى «بعد» هو «قرب» — لأنّه نقيضه المباشر في ضبط المسافة. ولو وُضع «قريب» موضع ﴿بَعِيدٞ﴾ في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ﴾، لانقلب السؤال — المعلَّق بين احتمالَين — إلى جزمٍ بأحدهما، وضاع توقيفُ العلم في علم الله وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جيا1 في الآية
جَآءَتۡهُمُ
المجيء والإتيان والوصول 278 في المتن

مدلول الجذر: جيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً. - جئتكم / جئنا / جئناك: إعلان حضور المتكلم بالحجة أو الشهادة أو الحق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير حاضرًا في مشهد الحكم أو الجزاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جيا» هنا في 1 موضع/مواضع: جَآءَتۡهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فإذا قيل ﴿جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ فالعناية بحضور الرسول عند المخاطَبين، وإذا قيل ﴿جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ﴾ فالعناية بحضور المتكلم مصحوبًا بالحجة، لا بتمليك الحجة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَآءَتۡهُمُ: - ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾ → لو استُبدلت بـ«أُعطيتم الحق» لانقلبت من حضور الرسول بالحق إلى تمليك شيء الجذر يحفظ حضور الحامل والحجة معًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لكن2 في الآية
وَلَٰكِنِوَلَٰكِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 130 في المتن

مدلول الجذر: لٰكِنّ/لٰكِن: أَداة استدراك تُورِد إثباتًا يُصَحِّح تَوَقُّعًا أو يَنفي ظَنًّا، تُؤَدّي إلى تَعديل الحُكم الظاهري بِما يَكشف الحَقيقة المَخفيَّة. الأركان الأربعة: 1. حُكم/تَوَقُّع سابق: نَفي، إثبات، ظَنّ، حُكم. الاستدراك يَستلزم سابقًا يُسْتَدرَك. 2. مُغايَرة: الجذر يَدلّ على اختلاف بَين السابق واللَّاحق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لكن» هنا في 2 موضع/مواضع: وَلَٰكِنِ، وَلَٰكِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لٰكِنّ/لٰكِن: أَداة استدراك تُورِد إثباتًا يُصَحِّح تَوَقُّعًا أو يَنفي ظَنًّا، تُؤَدّي إلى تَعديل الحُكم الظاهري بِما يَكشف الحَقيقة المَخفيَّة. الأركان الأربعة: 1.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة «لكن» بِأَدوات شبيهة: لكن / بَل: «بَل» إضراب يُلغي السابق تمامًا. «لكن» استدراك يُعَدِّل ولا يَلغي. الفَرق في حَدَّة المُغايَرة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَٰكِنِ، وَلَٰكِنَّ: اختبار الاستبدال: (1) «وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ» (الأعراف 187+): - استبدال بـ«بَل أَكثَر النَّاس...» → «بَل» إضراب، يُلغي السابق. «لكن» استدراك، يُعَدِّل لا يَلغي. - استبدال بـ«إنَّما أَكثَر النَّاس...» → الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خلف1 في الآية
ٱخۡتَلَفُواْ
الجدل والحجاج والخصام | أسماء الزمان والمكان والجهة | الملك والسلطة والتمكين 127 في المتن

مدلول الجذر: الخَلْف: تعاقبُ شيءٍ على سابقه أو وقوعُه وراءه أو مغايرتُه له، مع بقاء أثر السابق في تحديد معنى اللاحق؛ يستوعب الخلافة والاستخلاف، والتخلّف، وإخلاف الوعد، والخِلاف والاختلاف، والخَلْف المكانيّ، والخَلَف الوارث الجيلَ اللاحق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلف» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱخۡتَلَفُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجدل والحجاج والخصام أسماء الزمان والمكان والجهة الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الخَلْف: تعاقبُ شيءٍ على سابقه أو وقوعُه وراءه أو مغايرتُه له، مع بقاء أثر السابق في تحديد معنى اللاحق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «رجع» بأنّ الرجوع عودٌ إلى جهةٍ أو أصلٍ سُبِق منه، أمّا «خلف» فموقعٌ لاحقٌ أو مخالفٌ بالنسبة إلى سابقٍ لا عودٌ إليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱخۡتَلَفُواْ: لو استُبدل بـ«خلف» جذرُ «رجع» في ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ لفُقد معنى المغايرة اللاحقة وانقلب إلى عودٍ إلى أصل. ولو استُبدل بـ«بدل» في ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ لضاق عن الجهة المكانيّة ولم يستقم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ءَامَنَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَامَنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَامَنَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
كَفَرَۚ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: كَفَرَۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: الأنعام 1، والرعد 5، وإبراهيم 18، والملك 6.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَفَرَۚ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فعل1 في الآية
يَفۡعَلُ
الفعل والعمل والصنع 108 في المتن

مدلول الجذر: فعل يدلّ على إيقاع عمل محدّد في الخارج بعد قدرة أو قصد أو أمر؛ فهو أعمّ من العمل الصالح، وأخصّ من مجرّد الإرادة أو القول.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فعل» هنا في 1 موضع/مواضع: يَفۡعَلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فعل يدلّ على إيقاع عمل محدّد في الخارج بعد قدرة أو قصد أو أمر؛ فهو أعمّ من العمل الصالح، وأخصّ من مجرّد الإرادة أو القول.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فعل ليس عمل فالعمل غالبًا يلحظ الكسب والأثر، والفعل يلحظ الإيقاع نفسه. وليس صنع فالصنع فعل محكَم له صورة، والفعل أوسع لا يشترط إحكامًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَفۡعَلُ: في ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾ لا يكفي «لم تعملوا» لأنّ التحدّي متعلّق بإتيان شيء محدّد لا بكسبٍ ذي أثر. وفي ﴿فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ﴾ لا يكفي «اصنعوا» لأنّ المطلوب امتثال فعل مأمور لا إحكام صنعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رود1 في الآية
يُرِيدُ
الإرادة والمشيئة 148 في المتن

مدلول الجذر: رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رود» هنا في 1 موضع/مواضع: يُرِيدُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالمراد: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُرِيدُ: في البقرة 185 لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي يوسف 23 لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

52 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «الرسل»جذر رسل

لو استبدلت بلفظ يدل على المنزلة أو الخبر وحده لضاق صدر الآية إلى وصف أشخاص أو إلى نقل مضمون، بينما «الرسل» تحفظ جهة الإرسال والبلاغ، وهي الجهة التي عليها يبنى التفاضل ثم يبنى بعدها خبر الذين جاءوا من بعدهم.

اختبار «فضلنا»جذر فضل

لو جيء بلفظ عام في التكريم أو الاصطفاء لضعفت المقابلة الداخلية التي يفرضها «بعضهم على بعض». «فضلنا» نفسها تجعل الزيادة فوق أصل مشترك، ولذلك تصلح مدخلًا لتفصيل صور التفاوت من غير قطع للرابطة الجامعة.

اختبار «البينات»جذر بين

لو قيل دلائل أو آيات على جهة الإبهام لخفَّ معنى الفصل الكاشف الذي تحمله «البينات». الآية تحتاج لفظًا يبين أن الحجة ظهرت ظهورًا يفرز الحق من غيره، لأن الشطر الثاني مبني على أن الاختلاف جاء بعد هذا الكشف.

اختبار «ولو شاء الله»جذر لو

لو قيل بأسلوب الشرط المحتمل لانقلب الكلام إلى تعليق عادي للمستقبل، بينما «ولو» تفتح فرضًا غير واقع لتقرير أن الاقتتال لم يكن لازمًا من جهة العجز عن منعه. بهذا يتأسس الجمع بين قدرة المنع ووقوع الفعل الإنساني.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
اختبار «اقتتل» و«اقتتلوا»جذر قتل

لو جيء بالفعل الدال على قتل طرف لآخر أو بمواجهة من جهة واحدة لضاع معنى الاشتراك المتبادل. الآية تريد صدامًا يتورط فيه الطرفان، ولذلك كان الافتعال أضبط من كل بديل أخف أو أحادي الجهة.

اختبار «ولكن» ثم «ولكنَّ»جذر لكن

لو جاء الإضراب الحاد أو استدراك واحد فقط لانضغط بناء الآية. الأول يصحح قراءة السبب من جهة الناس: «اختلفوا». والثاني يرد الخاتمة إلى مركز الحكم الحق من جهة الله نفسه: «الله يفعل ما يريد».

اختبار «من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات»جذر بعد

لو حذف أحد البعدين لضعف البيان. الأول يحدد الانفصال عن الرسل، والثاني يحدد أن الانفصال وقع بعد مجيء الحجة. اجتماع البعدين يمنع تعليق الفتنة على غياب البلاغ أو غموض الأصل.

اختبار «يفعل ما يريد»جذر فعل

لو خُتمت الآية بالمشيئة وحدها لبقي الكلام في جهة الإمكان. أما «يفعل» فتنقل الخاتمة إلى جهة الإنجاز، و«ما يريد» تفتح متعلق الفعل من غير تضييق، فيغلق النص على سلطان نافذ لا على تصور ذهني مجرد.

كلّ قَولات الآية ودورها40 قَولة
1وَءَاتَيۡنَاجذر ءتيتعيين صورة العطاء المخصوص لعيسىالقريب: جاء، أرسل
2ٱللَّهُجذر ءلهتعيين الجهة الواحدة التي يصدر عنها التكليم والعطاء والمشيئة والفعلالقريب: إله، رب
3ءَامَنَجذر ءمنتعيين أحد الفرعين الناتجين عن الاختلافالقريب: صدق، أسلم
4وَأَيَّدۡنَٰهُجذر ءيدبيان أن البينات صاحَبَها تثبيت مخصوصالقريب: نصر، قوى
5بَعۡدِجذر بعدتحديد أن الاختلاف والاقتتال جاءا وراء مجيء البيناتالقريب: عند، خلف
6بَعۡدِهِمجذر بعدتحديد أن الاقتتال يخص اللاحقين للرسلالقريب: بعده، وراءهم
7بَعۡضَهُمۡجذر بعضتعيين الأقسام الداخلية من جماعة الرسلالقريب: كلهم، أحدهم
8بَعۡضٖجذر بعضالطرف المقابل الذي يقع عليه التفضيلالقريب: كل، غير
9ٱبۡنَجذر بنوإقفال هوية عيسى بالنسبة التي تمنع التعميمالقريب: رسول، عبد
10ٱلۡبَيِّنَٰتُجذر بينتعيين الحجة الظاهرة في مثال عيسى وفي خبر اللاحقينالقريب: آيات، دلائل
11تِلۡكَجذر تلكافتتاح مراجعة الرسل من مسافة تقويمالقريب: هذه، أولئك
12جَآءَتۡهُمُجذر جيابيان أن البينات حضرت عندهم حضورًا واقعًاالقريب: أوتوا، بلغتهم
13ٱخۡتَلَفُواْجذر خلفتعيين السبب الإنساني الوسيط قبل الإيمان والكفر والاقتتالالقريب: تنازعوا، كفروا
14دَرَجَٰتٖجذر درجإظهار أن الرفع على مراتب لا رتبة مفردةالقريب: درجة، منزلة
15ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة اللاحقة بصلتها لا باسمهاالقريب: قوم، من
16ٱلرُّسُلُجذر رسلتعيين الأصل الجامع الذي يدور عليه صدر الآيةالقريب: النبيون، المرسلون
17وَرَفَعَجذر رفعبيان صورة ثانية من صور التفضيل بعد التكليمالقريب: زاد، فضّل
18بِرُوحِجذر روحتحديد واسطة التأييد لا مجرد حصولهالقريب: بقوة، بنصر
19يُرِيدُجذر رودتعيين المراد الذي يتجه إليه الفعل الإلهي في الخاتمةالقريب: يشاء، يقضي
20شَآءَجذر شيءفتح فرض المنع الممكن قبل وقوع الاقتتالالقريب: أراد، قدر
21عَلَىٰجذر علىرسم جهة التفضيل والاستعلاء بين الطرفينالقريب: في، إلى
22عِيسَىجذر عيسىتعيين مثال مخصوص من جماعة الرسلالقريب: المسيح، رسول
23فَضَّلۡنَاجذر فضلالحكم المركزي في صدر الآيةالقريب: كرمنا، اخترنا
24يَفۡعَلُجذر فعلإغلاق الخاتمة على الإنجاز الإلهي النافذالقريب: يشاء، يقضي
25ٱقۡتَتَلَجذر قتلنفي الصدام المتبادل عن الجماعة اللاحقة لو شاء اللهالقريب: قاتل، قتل
26ٱقۡتَتَلُواْجذر قتلتثبيت النتيجة بعد انكشاف القسمة إلى مؤمن وكافرالقريب: تخاصموا، قاتلوا
27ٱلۡقُدُسِجذر قدستخصيص الروح بجهة الطهر والاختصاصالقريب: القدوس، الطهارة
28كَفَرَجذر كفرتعيين الفرع المقابل للإيمان داخل القسمةالقريب: جحد، أعرض
29كَلَّمَجذر كلمتعيين صورة مخصوصة من التفضيل لا تختزل في مطلق الوحيالقريب: أوحى، قال
30وَلَٰكِنِجذر لكنالاستدراك الأول لتصحيح سبب الاقتتال من جهة الناسالقريب: بل، غير أن
31وَلَٰكِنَّجذر لكنالاستدراك الثاني لتثبيت مركز الحكم في اللهالقريب: ولكن، بل
32وَلَوۡجذر لوإلحاق الفرض غير الواقع بما قبله مرتينالقريب: إن، لو
33مَاجذر مافتح جهات متباينة: نفي الاقتتال، وربط مجيء البينات، وفتح متعلق الإرادةالقريب: لا، الذي
34مَرۡيَمَجذر مريمتثبيت النسبة الشخصية لعيسىالقريب: أمه، امرأة
35مَّنجذر مَنتعيين الفرد العاقل داخل كل قسمة فرعيةالقريب: الذي، ما
36مِنجذر مِنفتح أصل الانطلاق في صلة التكليم واللاحقيةالقريب: في، إلى
37مِّنجذر مِنتقوية اتصال المبدأ بما بعده في «مِّنۢ بعد»القريب: من، في
38مِّنۡهُمجذر مِناستخراج بعض من جماعة الرسل في مثال التكليمالقريب: فيهم، عندهم
39وَمِنۡهُمجذر مِنعطف القسم الثاني بعد الإيمان في خبر اللاحقينالقريب: فمنهم، منهم
40فَمِنۡهُمجذر مِنتفريع القسمة على الاختلاف مباشرةالقريب: ومنهم، منهم

لطائف وثمرات

  • التفضيل لا يمحو الأصل

    الآية تجمع بين أصل الرسالة الواحد وبين تفاضل مخصوص داخل هذا الأصل، فلا تقبل تسويةً ملساء ولا تفريقًا يقطع الرابطة.

  • البيان لا يمنع الانقسام وحده

    المشكلة في الشطر الثاني ليست غياب الحجة، لأن البينات قد حضرت، بل دخول الاختلاف بعدها حتى انقسم الناس إلى إيمان وكفر.

  • الخاتمة تجمع المسؤولية والسلطان

    الناس اختلفوا واقتتلوا، لكن الآية لا تخرج ذلك عن سلطان الله؛ فالمشيئة تبيّن إمكان المنع، و«يفعل ما يريد» يثبت نفاذ الفعل.

  • بعدان قبل الانفجار

    الآية لا تكتفي بـ«من بعدهم»، بل تعقبها بـ«من بعد ما جاءتهم البينات». الأول يفصل عن الرسل، والثاني يفصل عن لحظة قيام الحجة. بهذا يتحدد مكان الخلل بدقة.

  • استدراكان في مستويين

    «ولكن اختلفوا» يصحح قراءة الحدث من جهة الناس، و«ولكن الله يفعل ما يريد» يصحح قراءته من جهة السلطان الأعلى. فالأول يرد على وهم البراءة من المسؤولية، والثاني يرد على وهم الاستقلال عن الله.

  • قوسا الشرط

    الشرط الأول أطول لأنه يكشف السلسلة: لاحقون ثم بينات ثم اقتتال منفي. والشرط الثاني أقصر لأنه يأتي بعد أن انكشف السبب والفرز، فيحكم على النتيجة مباشرة.

  • تعاقب «منهم»

    في الصدر «منهم من كلم الله» يفرز قسمًا من الرسل، وفي العجز «فمنهم من آمن ومنهم من كفر» يفرز قسمين من اللاحقين. فتتحول أداة التبعيض نفسها من بيان فضل داخل جماعة الرسل إلى بيان انقسام داخل جماعة المتلقين بعدهم.

  • من الإشارة إلى الإرادة

    طرف الآية الأول «تلك» يفتح استعراضًا لجماعة مضت، وطرفها الأخير «يريد» يغلق الكلام على مراد حاضر نافذ. بين الطرفين تتحرك القصة من النظر في السابقين إلى الحكم على ما جرى بعدهم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • افتتاح المراجعة

    «تلك الرسل» تنقل الخطاب من شخص المخاطَب في الآية السابقة إلى جماعة الإرسال كلها، وتفعل ذلك من مسافة تقويم لا من مجرد تسمية.

  • التفضيل داخل الأصل المشترك

    «فضلنا بعضهم على بعض» يبني الجمع بين أصل الرسالة المشترك وبين زيادة مخصوصة داخله؛ فالتفضيل هنا ليس نقضًا للرابطة بل تفصيلًا لها.

  • تعيين صور الزيادة

    التكليم، ورفع الدرجات، وإيتاء البينات، والتأييد بروح القدس أمثلة تحدد نوع الفضل، وتمنع أن يفهم على أنه مدح مطلق غير مضبوط.

  • كشف نقطة الانفجار

    الانتقال إلى «الذين من بعدهم» ثم «من بعد ما جاءتهم البينات» يثبت أن الانقسام وقع بعد مجيء الحجة لا قبلها، وأن أصل المسار كان الاختلاف.

  • إغلاق الآية على سلطان الفعل

    الشرط الأول يبين إمكان المنع، والاستدراك الأول يبرز مسؤولية المختلفين، والشرط الثاني يختصر النتيجة، ثم تأتي الخاتمة «يفعل ما يريد» لترد الواقع إلى الفعل الإلهي النافذ.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿عِيسَى﴾

    في الحزمة الداخلية اقترن الاسم بقرينة رسمية تصفه بالألف الخنجرية التوقيفية. الأثر المحسوم هنا تعيين الهيئة المكتوبة للاسم بعينها. أمّا تحميل هذا الرسم حكمًا دلاليًا زائدًا في هذه الآية فلا شاهد داخلي عليه؛ فهذه ملاحظة رسمية لا توسَّع إلى حكم مستقل.

  • هيئات ﴿مِنۢ﴾ و﴿مِّنۢ﴾

    الآية تجمع هيئة مخففة وأخرى مشددة مع العلامة الصغيرة بعد النون قبل «بعدهم» و«بعد». المحسوم أن هذا الفرق جزء من الهيئة المكتوبة في هذا التركيب. أمّا جعل الشدة وحدها فارقًا دلاليًا مستقلًا بين الشطرين فغير محسوم؛ لذا تبقى قرينة كتابية تخدم الإحكام الصوتي والوصلي ولا يُبنى عليها حكم زائد وحدها.

  • ﴿وَلَٰكِنِ﴾ و﴿وَلَٰكِنَّ﴾

    الفرق بين الهيئتين ليس رسمًا زخرفيًا فقط، بل يتصل بالبنية؛ فالأولى دخلت على فعل «اختلفوا»، والثانية حملت اسم الجلالة بعدها. هذا أثر بنيوي محسوم من داخل التركيب. أمّا ما وراءه من طبقات بلاغية أوسع فلا يحتاج في هذه الآية إلى دعوى خارجة عن هذا الحد.

  • ﴿ٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ و«ٱلۡبَيِّنَٰتُ»

    الهيئة الكتابية واحدة، وإنما اختلفت الحركة لاختلاف الموقع داخل الجملة. المحسوم أن الآية تحافظ على نفس المعرف الدلالي في الصدر والعجز. ولا شاهد هنا على فرق معنًى ناشئ من الحركة نفسها؛ فهي ملاحظة هيئية لا حكم دلالي مستقل لها.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

52قَولات الآية
32جذور مميزة
30حقول دلالية
11جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
3الجزء
42صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×5ءله ×4ما ×4بعض ×3مَن ×3بين ×2لو ×2شيء ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

تلك 1
رسل 1
فضل 1
بعض 3
على 1
مِن 5
مَن 3
كلم 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة 1
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
حروف الجر والعطف 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
القول والكلام والبيان 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر تلك1 في الآية · 43 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه؛ ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها؛ ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها؛ ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها؛ ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا؛ ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل). وقد يُحيل كذلك إلى شيء حاضر معيَّن كالعصا بيمين موسى وكتمام عشرة أيّام الصيام.

حد الجذر: «تلك» في القرآن أداة تقديم وإبراز وحُكم. أبلغ مواضعها مطالع السور: ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — الله يُقدّم وحيه للبشر بصيغة الإحالة المُعظِّمة. وأظهر حكمتها مواضع ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — تحوّل الأحكام إلى خطوط إلهيّة. وفي مواضع الأمم: ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لحظة تأمّل في مصير من مضوا. وفي مواضع التقييم: ﴿تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ﴾ — الإشارة هنا هي الحكم ذاته.

فروق قريبة: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحضِر البعيد وكأنّه يُستعرض من مسافة. يُلاحَظ في القرآن أنّ الوحي يُشار إليه بـ«تلك» (بُعد الجلالة) كما في ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، والقرآن الحاضر بـ«هذا» كما في ﴿هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (الحشر 21). - هي: ضمير يعود على مرجع مؤنّث مذكور سابقًا، أمّا «تلك» فاسم إشارة يُنشئ الإشارة استئنافًا. كلاهما يُعرِّف ويُحكَم به، لكنّ «هي» مرتبطة بمرجع متقدّم و«تلك» تُستأنف الإشارة. - أولئك: للإشارة إلى البعيد الجمع، و«تلك» للمفرد المؤنّث البعيد.

اختبار الاستبدال: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى؛ «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. - ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه أمّة قد خلت» يضيع الشعور بالبُعد الزمنيّ والانقطاع التاريخيّ. - ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — «تلك» تُقيم مسافة تعظيميّة بين المخاطَب والحدود الإلهيّة لا تؤدّيها «هذه».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رسل1 في الآية · 513 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ

«رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيفاد الموجَّه بوظيفة: جهةٌ مُرسِلة، ومقصدٌ مُرسَلٌ إليه، ومهمّةٌ يحملها المُرسَل؛ ولذلك لا يساوي «رسل» بعثًا مطلقًا ولا بلاغًا مطلقًا، فالبعثُ إثارةٌ من سكون، والبلاغُ وصولُ مضمون، أما «رسل» فيجمع الجهةَ والمقصدَ والوظيفة معًا.

فروق قريبة: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة. ويفترق عن «بلغ» بأنّ «بلغ» يثبت وصولَ المضمون إلى غايته، أما «رسل» فيثبت إيفادَ حامِله من جهةٍ مرسِلة. ويفترق عن «وحي» بأنّ الوحيَ إيصالٌ خفيٌّ مباشر، أما الرسالةُ فإيفادٌ ظاهرٌ بحاملٍ مأمور — وقد جمعت الشورى الشوري 51 الثلاثةَ متمايزةً: وحيٌ، أو من وراء حجاب، أو ﴿يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ﴾. يتعاقب الجذران (رسل) و(بعث) لفظًا داخل إطارٍ واحدٍ مُغلَق: مشهد جمع السحرة في قصة موسى وفرعون. فالملأ يقولون لفرعون بافتتاحٍ مطابقٍ حرفًا حرفًا في موضعَين — ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الأعراف 111)، و﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الشعراء 36) — لا يفترق النصّان إلا في الفعل وحده: ﴿أَرۡسِلۡ﴾ مقابل ﴿ٱبۡعَثۡ﴾، ثم يعودان إلى التطابق في ﴿فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾. وحين تأتي حكاية

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. ولو أُبدل في الأعراف 57 ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ لَضاع توجيهُ الريح لغايةٍ معيّنة هي سَوقُ السحاب وإحياءُ البلد الميّت. ولو أُبدل بـ«بلَّغنا» لَفاتت جهةُ المرسِل وجهةُ المرسَل إليه معًا، إذ يُثبت «بلغ» وصولَ المضمون لا إيفادَ حامِله. فالجذرُ يجمع ما لا يجمعه بديلٌ منفرد: الجهةَ والمقصدَ والوظيفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فضل1 في الآية · 104 في المتن
الإنفاق والعطاء | التفاضل والمقارنة

فضل يدل على زيادة مميِّزة فوق أصل مشترك: عطاء من الله يتجاوز الاستحقاق، أو درجة يرفع بها طرفًا على طرف، أو إحسان يبقى زائدًا على المعاملة الواجبة، أو طلبُ زيادةٍ ومزيةٍ فوق الأصل المشترك ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [23:24] حيث الفضل مُلتَمَسٌ لا مَمنوح. وهذا التعريف يستوعب كل المواضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفضل زيادة واختصاص: من فضل الله، فضّلنا بعضهم على بعض، ولا تنسوا الفضل بينكم. زاويته أنه فوق أصل الحساب أو التساوي.

فروق قريبة: نعم يدل على أثر الإحسان والعطاء، أما فضل فيدل على الزيادة والاختصاص في ذلك العطاء. رزق يدل على ما يُمدّ به العبد، أما فضل فيدل على السعة الزائدة التي تبتغى أو تؤتى. درج يصف مراتب، أما فضل فهو جعل التفاضل أو مادته. سوي يقابل فرع التفضيل في بعض المواضع، لكنه لا يستوعب فضل الله ولا الفضل بين الناس، لذلك لا يكون ضدًا نصيًا جامعًا للجذر.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الحديد 29 إن النعمة بيد الله بدل الفضل بيد الله لفات معنى الاختصاص بالإيتاء لمن يشاء. ولو قيل لا تنسوا الحق بينكم بدل ﴿وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡ﴾ في البقرة 237 لنقص معنى الزيادة في الإحسان بعد تقرير الحق. ولو قيل في النحل 71 ﴿وَٱللَّهُ﴾ أعطى بعضكم على بعض بدل ﴿فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ﴾ لفات معنى المفاضلة المعدّاة بـ«على»، إذ الفعل هنا لا يفيد مجرد العطاء بل جعل طرف فوق طرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بعض3 في الآية · 158 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

التعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا؛ وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن. ويستثنى منه الموضع الاسميّ المفرد الوحيد «بَعُوضَةٗ» (البَقَرَة) — فهو اسم مفرد لمخلوق دخل في عد الجذر صرفيا لا دلاليا، لا يحمل تبعيضا ولا تبادلا ولا تفاضلا، فلا موضع شاذ خارج هذا التحديد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا. والفائدة المنهجية أن الجذر لا يساوي جذورا قريبة، فزاويته الخاصة هي نفي الاستغراق: المذكور ليس الكل، بل طرف أو جزء ضمن مجموع. ويبقى موضع «بعوضة» وحده اسما مفردا داخل العد الصرفي لا يحمل هذا التبعيض.

فروق قريبة: يفترق «بعض» عن «كلل» بأن «كلل» يفيد الاستغراق والإحاطة بكل أفراد الميدان، أما «بعض» فيثبت عدم الاستغراق ويستل جزءا ويترك غيره. ويفترق عن «جمع» لأن «جمع» ضم المتفرق بعد تفرقه إلى مجتمع واحد، بينما «بعض» يفرز الجزء من المجموع لا يضمه. ويفترق عن «فرق» لأن «الفريق» جماعة معينة محددة الهوية، أما «بعض» فجزء مبهم غير معين. ويفترق عن «قليل» لأن «القليل» مقدار يقاس بالكثرة، بينما «بعض» علاقة جزء بكل أو طرف بطرف لا تقدير كم فيها.

اختبار الاستبدال: لو استبدل «بعض» بـ«كل» في ﴿أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ﴾ (البَقَرَة) لانقلب الذم، إذ يصير الكلام إيمانا بالكتاب كله وكفرا به كله، فيفوت التبعيض الذي عليه مدار الذم. ولو استبدل «بعض» بـ«فريق» في ﴿إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ﴾ (الحُجُرَات) لفات تبعيض جنس الظن وتحول المعنى إلى تعيين جماعة، وهذا غير مراد. فالجذر يحفظ عدم الاستغراق ولا يقبل التبادل مع الاستغراق ولا مع التعيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن5 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن3 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلم1 في الآية · 75 في المتن
القول والكلام والبيان

كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب؛ وتَكَلَّمَ: نُطقُ ذلك اللفظ المُحدَّد ذاته وإن لم يُوَجَّه إلى مُخاطَب بعينه، كما في ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ هُود 105، ﴿أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾ النُّور 16، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ الرُّوم 35، ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ النَّبَإ 38؛ والكَلِمة: اللفظ المُحدَّد القائم بذاته، تَنقل أمرًا أو حُكمًا أو خبرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اللفظ المُحدَّد القائم بنفسه، أو فعل إيقاعه على مخاطَب.

فروق قريبة: مقارنات بين «كلم» وأقرب الجذور في حقل القول: الجذر جوهره الفرق عن كلم --------- قول إلقاء اللفظ مطلقًا للإخبار القول أعمّ؛ الكلام أخصّ يلتقط اللفظ المُحدَّد كنحوٍ مكتمل نطق إخراج الصوت بفصلٍ بَيِّن النطق قد يخرج بلا معنًى؛ الكلام لا يكون إلا بمعنًى محدَّد خطب توجيه القول إلى مخاطَب الخطاب توجيهٌ نحو السامع؛ الكلام لفظ المعنى نفسه لفظ الإخراج الصوتيّ المجرَّد اللفظ إخراجٌ مجرَّد؛ الكلام دائمًا لفظُ معنًى فمدار «كلم» على اللفظ المُحدَّد الحامل لمعنًى مكتمل، وهو ما يُميِّزه عن إطلاق «قول» وعن تجريد «نطق» و«لفظ».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164 → لو قيل «وَقَالَ» لانصرف إلى مطلق الإخبار، والتكليم يَختصّ بإيقاع لفظ مُحدَّد. - ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ النِّسَاء 46 → لو قيل «يحرّفون القول» لانصرف إلى تحريف المعنى، والتَّحريف هنا في اللفظ المُحدَّد. - ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ﴾ آل عِمران 45 → لو قيل «بِأَمۡرٍ» لاقتصر على معنى التكوين، والكَلِمة تَجمع كَون الأمر لفظًا (كُن) وكونه أمرًا تكوينيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله4 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رفع1 في الآية · 29 في المتن
الصعود والعلو

إيقاع الشيء في علوّ ظاهر — حسًّا أو مقامًا — بجعله فوق غيره أو فوق حاله الأولى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين رفع الأجرام (السماء، الطور، البناء، السمك)، ورفع الذوات (إدريس، عيسى)، ورفع المقامات (الذكر، الدرجة، الصوت)، ورفع الكلم الطيّب صاعدًا إلى الله ﴿وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ﴾ (فَاطِر 10)؛ لأن الأصل الجامع هو الفوقية المُبرَزة، لا مجرد التمكين أو الوضع — فالمرفوع قد يكون جِرمًا أو ذاتًا أو منزلةً أو كلامًا، والحدث واحد. ويصرّح القرآن بهذا الأصل حين يقابله بالخفض: ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ (الوَاقِعة 3).

فروق قريبة: يفترق «رفع» عن جذورٍ مجاورةٍ في حقل الصعود والعلوّ: - رفع ≠ علا: «علا» يصف العلوّ القائم بذاته في موضعه — كعلوّ فرعون في الأرض (القَصَص 4) — و«رفع» يصف الحدث الذي يُحدِث ذلك العلوّ بفاعلٍ يُوقعه؛ فالعلوّ حالٌ والرفع فعل. - رفع ≠ صعد: تجمع فَاطِر 10 الجذرين في آية واحدة ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ﴾ — فالكلم «يصعد» بحركةٍ ذاتيّة إلى الله، والعمل الصالح «يرفعه» بفاعلٍ يُعليه؛ فالصعود ارتقاءٌ لازمٌ بلا مُعلٍ، والرفع إيقاعٌ من فاعلٍ على مفعول. - رفع ≠ بوء: «بوء» يستقرّ في موضعٍ أو مآلٍ ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾ (المَائدة 29)، و«رفع» يُعلي فوق ذلك الموضع لا يُقرّ فيه.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: نشز. - مواضع التشابه: كلاهما يشير إلى ارتفاع. - مواضع الافتراق: «نشز» قيام ذاتي عن مكان ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ (المُجَادلة 11)، أما «رفع» فإيقاع الفاعل لشيء فوق غيره. - لو استبدلنا في ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ (البَقَرَة 63) بـ«أنشزنا فوقكم الطور» لذهب معنى الإمساك من فوق، وصار الجبل قائمًا بنفسه لا مرفوعًا بفعل إلهي. - ولو استبدلنا في ﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾ (الشَّرح 4) بـ«وأعلينا لك ذكرك» لذهب معنى الحدث المُكرَّر المتجدّد، إذ «رفع» يدلّ على إيقاع الفعل، لا على الحال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر درج1 في الآية · 20 في المتن
التفاضل والمقارنة

درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: مراتب متوالية يقع بها التفاضل في المنزلة أو الانتقال التدريجيّ الخفيّ.

فروق قريبة: يفترق درج عن رفع بأن الرفع فعل إعلاء، أمّا الدرج فهو بنية المراتب التي يظهر فيها الرفع؛ ولذلك يجتمع اللفظان في ﴿وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ﴾ فيكون الرفع هو الفعل والدرجات هي المراتب. ويفترق عن فضل بأن الفضل زيادةٌ أو تمييز، أمّا الدرج فهو ترتيب مراتبَ متعاقبة، وقد جُمعا في ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾. ويفترق عن سوي بأن سوي يثبت التساوي في المنزلة، والدرج يثبت تفاوتها وتعاقبها.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ لا تكفي منزلةٌ مفردة؛ لأن اللفظ يرسم مراتب متعدّدة متفاوتة. وفي ﴿سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ لا يكفي إهلاكٌ؛ لأن المقصود أخذٌ مرحليٌّ خفيٌّ يتدرّج بصاحبه من حيث لا يشعر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عيسى1 في الآية · 25 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

عيسى اسم علم قرآني لرسول مؤيد بالبينات وروح القدس والإنجيل؛ يُستحضر اسمه لضبط حد الرسالة والعبودية، ولبيان تتابع الوحي، وكشف اختلاف الناس حول الآية التي ظهرت على يديه وبسببه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عيسى في القرآن علم رسالي لا اشتقاقي: مركزه البينات والتأييد والإنجيل، ووظيفته النصية الأبرز حراسة حد العبودية والتوحيد مع إظهار امتداد خط الوحي.

فروق قريبة: - مريم: مواضع مريم تضبط جهة النسبة والاصطفاء والتلقي، بينما عيسى يحمل جهة الرسالة والبيان والاختلاف حوله. اقتران الاسمين يخدم حسم بشرية النسبة مع ثبوت الرسالة. - المسيح: يفترق اللقب عن الاسم في أن اللقب يرد مقترنا بالاسم في مواضع تعريف الهوية محل الجدل (النساء 171، آل عمران 45، النساء 157)، مقابل اكتفاء الاسم وحده في مواضع التعداد والإيتاء والدعوة. - موسى: يجتمعان في مواضع الوحي والإيتاء، لكن حضور موسى يغلب عليه الكتاب والقوم والمواجهة الطويلة، وحضور عيسى يختلف بغلبة البينات والإنجيل والتأييد ورد الغلو. - ءدم: المقارنة في آل عمران 59 لا تجعل عيسى أصلا بشريا، بل تستعمل مثل آدم لضبط شأن خلقه عند الله من داخل النص — ليس موسى أو إبراهيم أو سواهم.

اختبار الاستبدال: - في النساء 171 لا يغني وصف عام مثل رسول أو عبد عن الاسم المركب: المسيح عيسى ابن مريم؛ لأن السياق يحسم هوية مخصوصة وقع فيها الغلو. - في البقرة 87 و253 لا يؤدي اسم رسول مطلق وظيفة عيسى ابن مريم؛ لأن المقام يربط البينات وروح القدس بسلسلة تاريخية محددة. - في آل عمران 59 لا يصح استبدال عيسى باسم نبي آخر؛ لأن الآية تقيم مثلا مخصوصا بين عيسى وآدم. - في الصف 6 لا يغني حذف الاسم؛ لأن التصديق والبشارة منسوبان إلى عيسى ابن مريم تحديدا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بنو1 في الآية · 161 في المتن
الأبناء والذرية

بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بنو = نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف يُنسب إليه. يرد في 161 موضعًا ضمن 132 آية فريدة عبر 61 صيغة رسمية. أغلبه في النسب والذرية: ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾، ﴿ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾، ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾، البنون، البنات، ﴿يَٰبُنَيَّ﴾. ويأتي في الإلحاق الاجتماعي: ﴿ٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾، وفي الدعوى المردودة: ﴿أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ و﴿بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ﴾ لله بغير علم. الجامع: صيغة نسبة عَلاقية، لا فعل ولادة، ولا تصديق لكل نسبة.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في الحقل الفرق عن «بنو» --------- بنو نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف منسوب إليه يعيّن المنسوب وعلاقته بالطرف: حقًّا أو مجازًا أو دعوى مردودة ولد الولادة أو اتخاذ الولد ونفيه «بنو» اسم علاقة ونسبة، و«ولد» يدور على أصل الولادة أو دعوى اتخاذ الولد: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ ذرر الامتداد المتفرع في الذرية «ذرية» تبرز الامتداد المتناسل، و«بنو» يبرز رابطة الانتساب والتسمية الجماعية أو الفردية ءبو الطرف الأعلى في علاقة النسب «أب» قطب الأصل، و«بنو» قطب المنسوب إليه أو المتفرع عنه قرب القربى العامة «قرب» أوسع من النسب البنوي، وقد يشمل علاقات لا تعرض بصيغة ابن أو بنين أو بنات الفارق الجوهري بين «بنو» و«ولد» يظهر في النساء 171: تثبت الآية النسبة البشرية لعيسى بقولها ﴿ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾، ثم تنفي عن الله الولد بقولها ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ﴾. فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب؛ أَما «بَنيه» فتُعَيّن الفَرع المَحفوظة نِسبته للأَصل في النَسَب الدائم — مُناسِبٌ لإرثٍ دينيّ يَنتَقل عَبر النَسَب. اختبار الاستبدال بـ«ذُرّيّة»: > ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — البقرة 47 لو قيل «يا ذُرّيّة إسرائيل»: لانتُقِل من النِداء المُباشَر إلى تَوصيف مَجموع، وفُقِد الحُضور الجَمعيّ الهُويّاتيّ المُنتسِب الذي تَستَدعيه «بنو». اختبار الاستبدال في النِداء الأَخويّ: > ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ — الأعراف 150 لا يُستَبدَل بـ«يا أَخي» إطلاقًا؛ ﴿ٱبۡنَ أُمَّ﴾ يُعَيّن الانتِساب إلى الرَّحِم الواحِد، فاستِدعاء البُنوّة المُشتَرَكة للأُمّ يُليّن العِتاب بما لا يَفعَله نِداء الأُخوّة المُجَرَّد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مريم1 في الآية · 34 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

مريم في القرآن عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مريم ليست مدخلًا اشتقاقيًا بل اسم علم قرآني؛ دلالته تتكون من الاصطفاء والطهارة والتصديق والقنوت، ومن وظيفة اسمها في تثبيت أن عيسى ابن مريم رسول وآية من الله لا موضع تأليه.

فروق قريبة: - عيسى: عيسى رسول مؤيد بالبينات، أما مريم فهي الجهة البشرية المصطفاة التي يثبت بها نسبه ووظيفته الرسالية. - زكريا: زكريا كافل وسائل في قصة مريم، أما مريم فهي محل الاصطفاء والبشارة. - عمران: يظهر في «ابنة عمران» لتعيينها في التحريم 12، أما مريم فهي الاسم الحامل للوظيفة القرآنية المتكررة. - قنت: القنوت وصف من أوصافها، وليس بديلًا عن اسمها. - صدق: الصدّيقية وصف لها في المائدة 75، لكنها لا تختزل كل وظيفة الاسم.

اختبار الاستبدال: - حذف «مريم» من «عيسى ابن مريم» يضعف وظيفة تثبيت النسب البشري في مواضع الجدل والغلو. - استبدال «مريم» بـ«امرأة» في ﴿أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ يضيع تعيين الشخصية المصطفاة. - استبدال ﴿وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا﴾ بتعبير عام يزيل مركز البراءة والامتحان. - في ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ﴾ لا تكفي عبارة امرأة صالحة؛ لأن النص يستحضر علمًا محددًا ونموذجًا مختارًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين2 في الآية · 524 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إظهار الحدّ الفاصل بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء بين طرفين فصَلَ، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز. ويفترق عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (الأعرَاف 73) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه إمّا طرفان متجاوران يُفصَل بينهما، أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه — لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيد1 في الآية · 11 في المتن
القوة والشدة

ءيد هو قوة إمداد وتثبيت؛ يرد فعلًا في التأييد الإلهي للرسل والمؤمنين، ويرد اسمًا في الأيد وبأييد للدلالة على قوة وشدة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءيد قوة تؤيد وتثبت، لا جارحة يد؛ أكثره إمداد إلهي بروح أو نصر أو جنود، وموضعاه الاسميان قوة وشدة.

فروق قريبة: يفترق ءيد عن يدي بأن يدي جارحة وفعل مباشر، أما ءيد فقوة وتثبيت. ويفترق عن نصر بأن النصر نتيجة غلبة أو عون، أما التأييد إمداد يقوي الحامل قبل النتيجة. ويفترق عن قوي بأن قوي صفة قوة، أما ءيد فعل إمداد بها أو وصف شدتها.

اختبار الاستبدال: في المائدة 110 لا يكفي نصر بدل أيدتك، لأن روح القدس إمداد ملازم للبيّنات والكلام والإبراء. وفي الذاريات 47 لا يصلح بأيدينا محل بأييد؛ لأن الموضع يثبت القوة في البناء لا جارحة. وفي المجادلة 22 التأييد بروح منه يصف تثبيت الإيمان لا مجرد الغلبة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر روح1 في الآية · 57 في المتن
الرياح والمطر والأحوال الجوية | الإرسال والإلقاء

التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً. الجذر يَجمَع خَمسَة مَجارٍ تَتَقاسَم البِنيَة نَفسَها: (1) الرُّوح الإِلَهيّ المُنَفَّخ في الجَسَد أَو المُنَزَّل بِالوَحي، (2) الرّياح المُسَخَّرَة في الجَوّ، (3) الرَّوح ـ نَسيم النَجاة من اليَأس، (4) الرَّواح ـ سَير ما بَعد الزَوال، (5) الرَّيحان ـ النَبت العَطِر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً. الجذر يَجمَع خَمسَة مَجارٍ تَتَقاسَم البِنيَة نَفسَها: (1) الرُّوح الإِلَهيّ المُنَفَّخ في الجَسَد أَو المُنَزَّل بِالوَحي، (2) الرّياح المُسَخَّرَة في الجَوّ، (3) الرَّوح ـ نَسيم النَجاة من اليَأس، (4) الرَّواح ـ سَير ما بَعد الزَوال، (5) الرَّيحان ـ النَبت العَطِر. السِمَة المُشتَرَكَة: لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر إِلى حامِل. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الإسرَاء 85) ـ تَجعَل الجذر بِنيَويًّا في حَيِّز «أَمر الرَبّ» الذي يَستَعصي على الإحاطَة البَشَريَّة.

حد الجذر: «روح» جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحييه أَو يُحَرِّكه أَو يُنجيه. 57 مَوضِعًا تَتَفَرَّع إِلى خَمسَة مَجارٍ: الرُّوح (21)، الرّياح (29)، الرَّوح ـ النَجاة (3)، الرَّواح ـ سَير ما بَعد الزَوال (2)، الرَّيحان ـ النَبت العَطِر (2). الإسرَاء 85 ﴿قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي﴾ مَركَزيَّة قاطِعَة.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «روح» --------- نفس (298 مَوضِعًا) الذات الإنسانيَّة الجامِعَة لِلوَعي وَالإختيار النَفس وَصف لِلكَيان الإنسانيّ كامِلًا في حالَة وَعيه وَإِختياره. الرُّوح أَخَصّ: لَطيف يُنفَخ من خارج فَيُحيي. النَفس تَأكُل وَتَشرَب وَتَخاف وَتُحاسَب ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وَالرُّوح يُنفَخ ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾. النَفس مَخلوقَة من نَفسها (سُلالَة) بَينَما الرُّوح يَأتي من أَمر الرَبّ. نزل (293 مَوضِعًا) الإنزال من الأَعلى إِلى الأَدنى الإنزال فِعل عامّ يَشمَل المَطَر وَالكِتاب وَالمَلَك وَالرّوح. «روح» أَخَصّ: لَطيف بِذاتِه قَبل أَن يَتَنَزَّل. الإنزال يَصِف الحَرَكَة، وَالرُّوح يَصِف الجَوهَر المُتَنَزِّل. ﴿يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ﴾ (النَّحل 2) يَجمَع الفِعل (نزل) وَالمَفعول (الرُّوح) في آيَة واحِدَة فَيُبَيِّن الفَرق. ملك (مَلَك ـ 88 مَوضِعًا) الكائن الغَي

اختبار الاستبدال: اختِبار الإستِبدال ـ السَّجدة 9 ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿رُّوحِهِۦۖ﴾ بِـ«نَفسِه» لَتَغَيَّر المَعنى تَغَيُّرًا جَوهَريًّا: النَفس ذات قائمَة لا تَنفَخ، وَالرُّوح لَطيف يُنفَخ. الفِعل ﴿نَفَخَ﴾ يَستَلزِم مَنفوخًا لَطيفًا يَنتَقِل من النافِخ إِلى المَنفوخ فيه، وَالنَفس لا تَنتَقِل بِنَفخ. وَلَو استُبدِل بِـ«مَلَكِه» لَتَحَوَّل المَعنى إِلى إِرسال كائن غَيبيّ كامِل ـ وَالمَلائكَة لا تُنفَخ في الإنسان بَل تَتَلَبَّس بِأَشكال (مَريَم 17). ما يَضيع بِالإستِبدال: ﴿نَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ تَجعَل المَنفوخ جُزءًا من الجَوهَر الإِلَهيّ ـ ﴿مِن﴾ التَبعيضيَّة بِنيَويَّة في الآيَة. الرُّوح هُنا لَطيف يَنتَسِب إِلى الرَبّ، وَهذا البُعد يَضيع كُلِّيًّا مَع النَفس أَو المَلَك. الجذر «روح» في صيغَة المُضاف ﴿رُّوحِهِۦۖ﴾ ﴿رُّوحِنَا﴾ ﴿رُّوحِي﴾ يَكشِف نِسبَة الرُّوح إِلى الفاعِل الإِلَهيّ مُباشَرَةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قدس1 في الآية · 10 في المتن
التقديس والتنزيه

قدس يدل على اختصاص مصون بالطهر والقرب من الله، يظهر في تقديس الملائكة لله، وروح القدس، والأرض أو الوادي المقدس، واسمي القدوس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قدس طهر مصون مخصوص بالله أو بما يختصه الله: فعل تقديس، وروح القدس، ومكان مقدس، واسم القدوس.

فروق قريبة: قدس يختلف عن سبح؛ فالتسبيح تنزيه بحمد أو خضوع كوني، أما التقديس إسناد الطهر المصون والاختصاص لله أو لما خصه. ويختلف عن حمد؛ فالحمد إظهار كمال المحمود، أما قدس إبراز طهره المصون. ويختلف عن شكر؛ فالشكر استجابة للنعمة، أما القداسة اختصاص بالطهر. ويختلف عن طهر؛ فطهر رفع ما يشوب، أما قدس مقام مصون ابتداءً أو باختصاص إلهي.

اختبار الاستبدال: لو استبدل نقدس بسبح في البقرة 30 لفات أن الآية جمعت الفعلين للتفريق. ولو استبدل روح القدس بروح الطهر لفات اختصاص الروح بوظيفة التأييد والتنزيل. ولو استبدل الوادي المقدس بالطاهر لفات معنى الاصطفاء المكاني المرتبط بنداء الرب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لو2 في الآية · 201 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لو» تَفتح بابَ المُمتَنِع لِيُحاجّ به الواقع: لو شاءَ لكان، فما كان لأَنَّه ما شاء؛ ولو رَأَيتَ لارتَعَدتَ، فما رَأَيت لِتَستَيقِظ بالخَبَر.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل الوُقوع، الفِعل ضَمن دائرة الإمكان ءذا شَرط مُتَحَقِّق الوُقوع غالبًا، يُحَدِّد لَحظة لا يُفترضها لَّمَّا تَلازُم زَمَني تَحَقَّق طَرفه الأَوَّل، فَيَتبَعه الثَّاني لَولا امتناع جَواب لِوُجود شَرط، عَكس بِنية لو في اتِّجاه الفَرض هَلّا/أَلّا تَحضيض على فِعل، تَتقاطع مَع لَوما لا مَع لو

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». لانتَقَل المَعنى من حُجَّة على المَشيئة المُمتَنِعة إلى وَعد بِإمكان مُحتَمَل، وضاع المَقصود (أنَّ الإكراه على الإيمان مُمتَنِع لأَنَّ المَشيئة لم تَتَعَلَّق به). - لو استُبدلت بـ«إذا»: «وإذا شاء ربُّك آمَن من في الأرض». لانقَلَب الفَرض إلى تَحَقُّق زَمَني، فَكأنَّ المَشيئة آتية لا مُحالة. - لو استُبدلت بـ«لَمَّا»: «ولَمَّا شاء ربُّك آمَن...». لاستلزَمَ الكلامُ أنَّ المَشيئة قد وقَعَت فعلًا. «لو» وحدَها تَفتح فَجوةً بَين الفَرض والواقع، فَتُبقي على المَعنى المَطلوب: امتناع الجَواب لامتناع الشَّرط. هذه الفَجوة هي ما لا يُؤَدِّيه بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء2 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما4 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قتل2 في الآية · 170 في المتن
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب

قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قتل يركّز على فعلِ القطع المباشر للحياة أو طلبِه في تصادم، وعليه تُبنى أحكامُ القصاص والقتال والنهيُ المغلَّظ عن قتل النفس؛ ويأتي مبنيًّا للمجهول دعاءً على الجاحد بالطرد. أمّا موت فيصف حالَ الانقطاع نفسها بلا قاطعٍ منسوب.

فروق قريبة: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه. ويفارق ضرب: الضربُ في ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (محمد 4) وسيلةٌ منفِّذة، والقتلُ هو الأثر الواقع الذي تنتهي إليه الوسيلة. ويفارق ذبح لأنّ الذبح إزهاقٌ بهيئةٍ مخصوصة، أمّا القتل فجامعٌ لكلّ هيئات القطع. ويفارق فتنة: البَقَرَة 191 و217 تصرّحان أنّ الفتنة أشدُّ وأكبر من القتل، فهما متمايزان لا مترادفان، والفتنةُ سببٌ يُستباح القتالُ لرفعه لا عينُ القتل.

اختبار الاستبدال: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. ولا يصحّ استبدال ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾ (الذَّاريَات 10) بـ«مات» أو «أُهلِك» لأنّ صيغة الدعاء بالطرد تضيع، والمرادُ إنشاءُ لعنٍ لا إخبارٌ عن إزهاقٍ واقع. ولا يصحّ استبدال القتال بالحرب في كلّ موضعٍ لأنّ القتال فعلُ مواجهةٍ مباشر، أمّا الحرب فحالٌ أوسع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بعد2 في الآية · 235 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الانحراف والميل | الموت والهلاك والفناء

«بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بعد ليس جهة مكانية وحدها؛ فهو يأتي بعد الميثاق، وبعد الهدى، وفي شقاق بعيد، وفي بعدا لمن هلك. الجامع هو الفاصل الذي يجعل الشيء غير ملاصق لما قبله أو لما ينبغي أن يقرب منه.

فروق قريبة: الجذر موضع الالتقاء الفرق المحكم آية مثبِّتة ------------ قرب كلاهما يضبط مسافة بين شيئين قرب دنوٌّ وإمكان وصول، وبعد فصلٌ وتنائٍ يجتمعان متقابلَين في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ﴾ خلف كلاهما يقع وراء شيء خلف جهةٌ تالية أو خِلافةٌ لمن سبق، وبعد فاصلٌ أوسع زمانًا ومكانًا وقيمةً يجتمعان في الأعراف 169 ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ — «بعد» يحدّد الزمن و«خلف» يحدّد الخلافة نءي كلاهما تناءٍ نءي إعراضٌ وتنحٍّ بإرادة الفاعل، وبعد فاصلٌ قد يكون قَدَريًّا لا اختياريًّا (بَعۡدَ مَوۡتِهَا) — ضلل كلاهما قد يرد في الانحراف عن الحق ضلل فقدانُ الطريق نفسه، وبعد وصفٌ لدرجة هذا الفقدان لا مساوٍ له النساء 60 ﴿ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا﴾ — «بعيد» يصف مدى الضلال

اختبار الاستبدال: أقرب الجذور إلى «بعد» هو «قرب» — لأنّه نقيضه المباشر في ضبط المسافة. ولو وُضع «قريب» موضع ﴿بَعِيدٞ﴾ في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ﴾، لانقلب السؤال — المعلَّق بين احتمالَين — إلى جزمٍ بأحدهما، وضاع توقيفُ العلم في علم الله وحده. و«خلف» يصلح جزئيًّا: يقوم مقام «بعد» في الأعراف 169 ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ حيث المراد جهةٌ تالية، ولا يقوم مقامه في البقرة 56 ﴿بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ﴾ لأنّ المراد فاصلٌ زمانيٌّ بحت لا جهةٌ خَلفيّة. و«ضلل» لا يقوم مقام «بعيد» في وصف المسافة؛ فالبعد يصف المدى، والضلال يصف فقدان الهدى نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جيا1 في الآية · 278 في المتن
المجيء والإتيان والوصول

جيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً. - جئتكم / جئنا / جئناك: إعلان حضور المتكلم بالحجة أو الشهادة أو الحق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير حاضرًا في مشهد الحكم أو الجزاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جيا جذر الحضور المتحقق. أكثره في القرآن حضور الرسل والحق والبيّنات والأمر بعد غيابها عن المخاطَبين: ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾. وليس معناه تمليك الشيء، بل ظهور الحاضر في المقام، سواء جاء بنفسه، أو جاء حاملًا، أو جيء به.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ أتي يشترك مع «جاء» في الحضور والوصول «أتى» يتسع في القرآن للحضور وللإيتاء في صيغ أخرى من بابه، أما «جاء» فيركّز على تحقق الحضور في المقام ﴿وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ البقرة 92 حضر الوجود في مقام الحضور يصف الحالة، أما جاء فيرسم تحققها بعد عدمها ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ البقرة 180 بلغ الوصول إلى غاية بلغ يبرز انتهاء المسافة أو بلوغ الحد، وجاء يبرز حضور الشيء في مقام المخاطَب ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ البقرة 235 ورد الوصول إلى موضع ورد يركّز على مورد مخصوص، وجاء أعمّ في حضور الأشخاص والأحداث والحجج ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ﴾ القصص 23 الفرق الجوهري: «جيا» يختص بتحقق الحضور في المقام. فإذا قيل ﴿جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ فالعناية بحضور الرسول عند المخاطَبين، وإذا قيل ﴿جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ﴾ فالعناية بحضور المتكلم مصحوبًا با

اختبار الاستبدال: - ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾ → لو استُبدلت بـ«أُعطيتم الحق» لانقلبت من حضور الرسول بالحق إلى تمليك شيء؛ الجذر يحفظ حضور الحامل والحجة معًا. - ﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضر رجل» لفُقدت حركة تحقق الحضور من أقصى المدينة. - ﴿جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آتوا البيّنات» لتحوّل التركيز إلى الإعطاء، بينما الآية تجعل الرسل حاضرين ومعهم البيّنات. - ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضرت جهنم» لفُقدت صيغة الإحضار إلى مشهد الجزاء؛ المبني للمجهول هنا جزء من دقة الجذر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لكن2 في الآية · 130 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

لٰكِنّ/لٰكِن: أَداة استدراك تُورِد إثباتًا يُصَحِّح تَوَقُّعًا أو يَنفي ظَنًّا، تُؤَدّي إلى تَعديل الحُكم الظاهري بِما يَكشف الحَقيقة المَخفيَّة. الأركان الأربعة: 1. حُكم/تَوَقُّع سابق: نَفي، إثبات، ظَنّ، حُكم. الاستدراك يَستلزم سابقًا يُسْتَدرَك. 2. مُغايَرة: الجذر يَدلّ على اختلاف بَين السابق واللَّاحق. لا استدراك بِلا مُغايَرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: لٰكِنّ/لٰكِن: أَداة استدراك تُورِد إثباتًا يُصَحِّح تَوَقُّعًا أو يَنفي ظَنًّا، تُؤَدّي إلى تَعديل الحُكم الظاهري بِما يَكشف الحَقيقة المَخفيَّة. الأركان الأربعة: 1. حُكم/تَوَقُّع سابق: نَفي، إثبات، ظَنّ، حُكم. الاستدراك يَستلزم سابقًا يُسْتَدرَك. 2. مُغايَرة: الجذر يَدلّ على اختلاف بَين السابق واللَّاحق. لا استدراك بِلا مُغايَرة. 3. إثبات لاحق: الحَقّ الذي يَأتي بَعد الاستدراك. غالبًا يَكون الحَقيقة المَخفيَّة. 4. تَنبيه عَقدي: «ولٰكِنَّ أَكثرَ النَّاس لا يَعلَمون» × 11 — الاستدراك يَفضح غَفلة الكَثير عَن الحَقّ. كل موضع من الـ130 يَحتفظ بهذه الأَركان دون استثناء.

حد الجذر: «لكن» = أَداة استدراك. تُصَحِّح تَوَقُّعًا، تَستَدرِك حُكمًا، تُورِد الحَقّ بَعد ظَنّ النَّاس. اقتران ثابت مع «النَّاس» (23)، «أَكثَر» (17 + 12)، «الله» (14) — يَكشف بُنية القرآن في تَصحيح ظُنون النَّاس وتَأكيد فِعل الله. الجذر بِنيَوي وَظيفي، يَخدم الجَدَل القرآني.

فروق قريبة: مقارنة «لكن» بِأَدوات شبيهة: لكن / بَل: «بَل» إضراب يُلغي السابق تمامًا. «لكن» استدراك يُعَدِّل ولا يَلغي. الفَرق في حَدَّة المُغايَرة. «بَل» أَشدّ، «لكن» أَلطَف. لكن / إنَّما: «إنَّما» حَصر يُؤَكِّد ما بَعدها وَيَنفي غَيرها. «لكن» استدراك يُورِد حُكمًا بَعد آخَر. «إنَّما» إثبات حَصري ابتدائي، «لكن» إثبات بَعد سابق. لكن / إلَّا: «إلَّا» استثناء جُزئي. «لكن» استدراك كُلِّيّ. كل استثناء استدراك جُزئي، وليس كل استدراك استثناء. لكن / غَير: «غَير» نَفي وَصف. «لكن» إثبات بَعد نَفي. تَتقاطعان في معنى التَّمييز، لكن «غَير» أَداة تَخصيص، «لكن» أَداة استدراك. لكن / أَمَّا: «أَمَّا» تَفصيل بَعد إجمال. «لكن» استدراك مُغايَرة. «أَمَّا» تُقَسِّم، «لكن» تُصَحِّح.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) «وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ» (الأعراف 187+): - استبدال بـ«بَل أَكثَر النَّاس...» → «بَل» إضراب، يُلغي السابق. «لكن» استدراك، يُعَدِّل لا يَلغي. - استبدال بـ«إنَّما أَكثَر النَّاس...» → الحَصر. اختيار «لكن» يَكشف الاستدراك على ما قَبله. - استبدال بـ«غَير أَنَّ أَكثَر النَّاس...» → قَريب لكن «غَير» نَفي، «لكن» إثبات بَعد نَفي. (2) «وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ» (الأنفال 17): - استبدال بـ«بَل اللَّهَ رَمى» → يُلغي رَمي النَّبي تَمامًا. «لكن» تَعَدِّل: النَّبي رَمى ظاهرًا، الله رَمى حَقيقةً. - استبدال بـ«إنَّما رَمى الله» → حَصر، يَنفي رَمي النَّبي. «لكن» تُثبِت رَمي النَّبي ظاهرًا، تُسْتَدرِك بِفِعل الله. الاستدراك بِـ«لكن» يَجمع الظاهر والحَقيقة، الإضراب يُلغي الظاهر. (3) «لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ» (الأعراف 61): - استبدال بـ«بَل أَنا رَسول» → يُلغي اتِّهامهم بالضَّلال. «لكن» تَعَدِّل: لا ضَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلف1 في الآية · 127 في المتن
الجدل والحجاج والخصام | أسماء الزمان والمكان والجهة | الملك والسلطة والتمكين

الخَلْف: تعاقبُ شيءٍ على سابقه أو وقوعُه وراءه أو مغايرتُه له، مع بقاء أثر السابق في تحديد معنى اللاحق؛ يستوعب الخلافة والاستخلاف، والتخلّف، وإخلاف الوعد، والخِلاف والاختلاف، والخَلْف المكانيّ، والخَلَف الوارث الجيلَ اللاحق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «خلف» يضبط كلّ لاحقٍ يُقاس بسابقٍ: تعاقبًا عليه، أو وقوعًا وراءه، أو مغايرةً له. ورد في ١٢٧ موضعًا داخل ١١٦ آية فريدة. وأبرز صيغه بحسب الرسم الحرفي: يَخۡتَلِفُونَ (٩)، ٱخۡتَلَفُواْ (٨)، تَخۡتَلِفُونَ (٦)، خَلۡفِهِمۡ (٥). وإذا ضُمّ موضع الوقف في الزمر إلى نظائره بلغ عدّ الصيغة الموحّدة «يختلفون» عشرًا؛ لذلك يُحفظ الفرق بين عدّ الرسم الحرفي وعدّ الصيغة الموحّدة. ينتظم الجذر في ستّة مسالك متّصلة، يجمعها بقاء أثر السابق في تحديد اللاحق.

فروق قريبة: يفترق عن «رجع» بأنّ الرجوع عودٌ إلى جهةٍ أو أصلٍ سُبِق منه، أمّا «خلف» فموقعٌ لاحقٌ أو مخالفٌ بالنسبة إلى سابقٍ لا عودٌ إليه. ويفترق عن «بدل» بأنّ البدل إحلالُ عوضٍ مكان شيءٍ مع زوال الأول، أمّا الخَلْف فقد يكون وراءً أو خلافًا أو خَلَفًا واردًا بلا إزالةٍ تامّةٍ للسابق — بل ببقاء أثره مقياسًا. ويفترق عن «ءخر» بأنّ التأخير رتبةٌ أو زمنٌ لا يلزم منه مخالفةٌ، والخَلْف يلزمه قياسٌ إلى متقدِّم.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل بـ«خلف» جذرُ «رجع» في ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ لفُقد معنى المغايرة اللاحقة وانقلب إلى عودٍ إلى أصل. ولو استُبدل بـ«بدل» في ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ لضاق عن الجهة المكانيّة ولم يستقم. ولو استُبدل بـ«ءخر» في ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ لصار تأجيلًا للموعد لا نقضًا لمطابقته. فكلُّ بديلٍ يُسقط زاويةً من زوايا الجذر الستّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك. ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ كما يَستُر الزَّارعُ البَذرَ بِالتُّراب — ولِذلك سُمِّيَ الزَّارِعُ كافِرًا، وسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ كفر سَتر الشَّيء وتَغطيَتُه، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة جحد الإنكار مَع المَعرفَة، أَخصّ من الكُفر، يَفترض العِلم بالحَقّ شرك جَعل شَريك مَع الله، أَخصّ من الكُفر، يُلحَق به في حَقل العَقيدَة نفق إظهار خِلاف الباطن، يَلتَقي مَع الكُفر في الباطِن لكن يُظهر الإيمان فسق الخُروج عن الطَّاعَة، أَعَمّ من الكُفر، يَشمَل الكافِر والعاصي ضلل الخَطأ عن الحَقّ، يَخدم سياق الجَهل والانحِراف نكر الإنكار باللِّسان، أَخفّ من الكُفر، لا يَستلزم سَترًا قَلبيًّا يتّصل فعلُ ﴿كَفَرُواْ﴾ بمفعوله ﴿رَبَّهُمۡ﴾ نصبًا بلا حرف جرّ في موضعين اثنين لا ثالث لهما، كلاهما في سورة هود وفي ختام قصّتين متجاورتين: ﴿أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 60) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 68). وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أرب

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فعل1 في الآية · 108 في المتن
الفعل والعمل والصنع

فعل يدلّ على إيقاع عمل محدّد في الخارج بعد قدرة أو قصد أو أمر؛ فهو أعمّ من العمل الصالح، وأخصّ من مجرّد الإرادة أو القول.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفعل هو إخراج الأمر من القدرة أو القصد إلى وقوعٍ محدّد؛ قد يكون خيرًا أو شرًّا، وقد يُسنَد إلى الله نافذًا أو إلى البشر مشروطًا.

فروق قريبة: فعل ليس عمل؛ فالعمل غالبًا يلحظ الكسب والأثر، والفعل يلحظ الإيقاع نفسه. وليس صنع؛ فالصنع فعل محكَم له صورة، والفعل أوسع لا يشترط إحكامًا. وليس قول؛ فالقول قد يأمر أو يعد، أمّا الفعل فهو تحقّق في الخارج، ولذلك جاء التقابل صريحًا في ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾ لا يكفي «لم تعملوا»؛ لأنّ التحدّي متعلّق بإتيان شيء محدّد لا بكسبٍ ذي أثر. وفي ﴿فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ﴾ لا يكفي «اصنعوا»؛ لأنّ المطلوب امتثال فعل مأمور لا إحكام صنعة. وفي ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ لا يكفي «عامل»؛ لأنّ النصّ يثبت نفاذ الفعل بحسب الإرادة لا اقترانه بكسبٍ أو أثرٍ لاحق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رود1 في الآية · 148 في المتن
الإرادة والمشيئة

رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع ليس رغبة نفسية مجردة، بل قصد متعلّق بوجهة: يريد الله اليسر ولا يريد العسر، ويريد الناس الدنيا أو الآخرة أو التحاكم، وتراود امرأة العزيز يوسف عن نفسه، ويؤمَر النبيّ بالإمهال رويدًا. في كل ذلك جهة مرادة يتحرك إليها الخطاب أو الفعل.

فروق قريبة: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالمراد: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه. - رود ≠ عزم: العزم تثبيت قرار، أما رود فقد يكون قصدًا قبل الإحكام أو مراودة متكررة. - رود ≠ همم: الهمّ بادرة توجه، أما رود فهو قصد مصرح بمراده أو طلب متكرر له. - رود ≠ قضي: القضاء إنفاذ بعد تمام الأمر، أما رود فمرحلة تعلق القصد أو توجيه المراد.

اختبار الاستبدال: في البقرة 185 لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى؛ لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي يوسف 23 لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. وفي الطارق 17 لا يقوم «اتركهم» مقام «أمهلهم رويدًا»، لأن الرويد إمهال محسوب لا ترك بلا وجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1تِلۡكَتلكتلك
2ٱلرُّسُلُالرسلرسل
3فَضَّلۡنَافضلنافضل
4بَعۡضَهُمۡبعضهمبعض
5عَلَىٰعلىعلى
6بَعۡضٖۘبعضبعض
7مِّنۡهُممنهممِن
8مَّنمنمَن
9كَلَّمَكلمكلم
10ٱللَّهُۖاللهءله
11وَرَفَعَورفعرفع
12بَعۡضَهُمۡبعضهمبعض
13دَرَجَٰتٖۚدرجاتدرج
14وَءَاتَيۡنَاوآتيناءتي
15عِيسَىعيسىعيسى
16ٱبۡنَابنبنو
17مَرۡيَمَمريممريم
18ٱلۡبَيِّنَٰتِالبيناتبين
19وَأَيَّدۡنَٰهُوأيدناهءيد
20بِرُوحِبروحروح
21ٱلۡقُدُسِۗالقدسقدس
22وَلَوۡولولو
23شَآءَشاءشيء
24ٱللَّهُاللهءله
25مَاماما
26ٱقۡتَتَلَاقتتلقتل
27ٱلَّذِينَالذينذو
28مِنۢمنمِن
29بَعۡدِهِمبعدهمبعد
30مِّنۢمنمِن
31بَعۡدِبعدبعد
32مَاماما
33جَآءَتۡهُمُجاءتهمجيا
34ٱلۡبَيِّنَٰتُالبيناتبين
35وَلَٰكِنِولكنلكن
36ٱخۡتَلَفُواْاختلفواخلف
37فَمِنۡهُمفمنهممِن
38مَّنۡمنمَن
39ءَامَنَآمنءمن
40وَمِنۡهُمومنهممِن
41مَّنمنمَن
42كَفَرَۚكفركفر
43وَلَوۡولولو
44شَآءَشاءشيء
45ٱللَّهُاللهءله
46مَاماما
47ٱقۡتَتَلُواْاقتتلواقتل
48وَلَٰكِنَّولكنلكن
49ٱللَّهَاللهءله
50يَفۡعَلُيفعلفعل
51مَاماما
52يُرِيدُيريدرود

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق السابق يعرض قتال طالوت وجالوت، ثم يعلل حفظ الأرض بدفع الناس بعضهم ببعض، ثم يختم بإثبات أن المخاطَب من المرسلين. فجاءت هذه الآية لتجمع خطين كانا منفصلين ظاهرًا: خط الرسل، وخط الصدام بين الناس بعد قيام الحجة. لذلك صار التفاوت بين الرسل مقدمةً لا للجدل في مراتبهم وحدها، بل لبيان أن المشكلة اللاحقة ليست نقصًا في البلاغ؛ لأن البينات قد جاءت، وإنما هي اختلاف المتلقين بعدها. والآيات التالية تنقل السامع من هذا الخبر إلى التكليف والتمييز: إنفاق قبل يوم لا شفاعة فيه، ثم سلطان الله المحيط، ثم نفي الإكراه بعد تبيّن الرشد. بهذا يضبط السياق الآية بين خبر التاريخ القريب وبين حكم الهداية والمسؤولية.

  • سياق قريبالبَقَرَة 248

    وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 249

    فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 250

    وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 251

    فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 252

    تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 253

    ۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 254

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 255

    ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 256

    لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  • سياق قريبالبَقَرَة 257

    ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 258

    أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ