جَذر فعل في القُرءان الكَريم — ١٠٨ مَوضعًا

الحَقل: الخلق والإيجاد والتكوين · المَواضع: ١٠٨ · الصِيَغ: ٤٦

التَعريف المُحكَم لجَذر فعل في القُرءان الكَريم

فعل يدلّ على إيقاع عمل محدّد في الخارج بعد قدرة أو قصد أو أمر؛ فهو أعمّ من العمل الصالح، وأخصّ من مجرّد الإرادة أو القول.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الفعل هو إخراج الأمر من القدرة أو القصد إلى وقوعٍ محدّد؛ قد يكون خيرًا أو شرًّا، وقد يُسنَد إلى الله نافذًا أو إلى البشر مشروطًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فعل

جذر «فعل» يدور في القرآن على إيقاع شيء محدّد في الخارج: لا يصف نيّةً داخليّةً ولا قولًا مجرّدًا، بل وقوع أمرٍ معيّن أو إمكان وقوعه أو نفيه. ويتمايز في النصّ إسنادان: إسناد إلهيّ نافذ لا يقيّده شرط، كما في ﴿يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ و﴿يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ و﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾، وإسناد بشريّ مشروط بالأمر والقدرة، كما في ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ و﴿ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُ﴾ و﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾. ويرد الجذر فعلًا واسمًا معًا: فعلًا في يفعل وفعلوا وافعلوا، واسمًا للفاعل في ﴿إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ﴾، واسمًا لما وقع عليه الفعل في ﴿كَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا﴾، واسمًا للحدث في ﴿فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾؛ فيشمل وقوع الفعل ووصف فاعله ووصف ما تحقّق به. ولذلك يأتي في الخير والشرّ والطاعة والمعصية والفعل الإلهيّ المطلق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فعل

﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ﴾ (البقرة 24) الآية تكشف زاوية الجذر المركزيّة: «فعل» إيقاع شيء محدّد، فالتحدّي معلّق بإتيانه، والنفي ﴿وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ نفي للإنجاز لا للنيّة؛ ثمّ تُقرأ معها بقيّة المواضع حتّى لا يضيق التعريف عن الاستيعاب.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ترد للجذر صيغة فعليّة ماضية ومضارعة وأمر، وصيغة اسم فاعل (فاعل/فاعلين/فاعلون)، واسم مفعول (مفعولًا)، واسم حدث (فِعۡل/فَعۡلَة). والأرقام التالية «معياريّة» تجمع صيغ الرسم المتقاربة في صيغة واحدة (فمثلًا يَفۡعَلُونَ ووَيَفۡعَلُونَ تُحسبان معًا، وتَفۡعَلُواْ وفَٱفۡعَلُواْ ووَٱفۡعَلُواْ وتَفۡعَلُوٓاْ كذلك): يفعلون نحو 15، تفعلوا نحو 12، يفعل نحو 9، يفعلْ نحو 9، فعل نحو 7، فاعلين 6، تفعلون 6، مفعولًا 6، فعلوه 5. أمّا جدول الرسم الحرفيّ فيفصِل هذه الصيغ: يَفۡعَلُونَ 13، تَفۡعَلُواْ 8، يَفۡعَلُ 8، يَفۡعَلۡ 7، فَعَلَ 7، فَٰعِلِينَ 6، تَفۡعَلُونَ 6، فَعَلُواْ 4؛ والفارق راجع إلى تجميع المعياريّ لما يفرّقه الرسم لا إلى اختلاف في العدّ.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فعل

ورد الجذر في 108 مواضع ضمن 102 آية فريدة، وتتوزّع دلاليًّا على ستّة مسالك. الأوّل فعل التحدّي والعجز، حيث يُعلَّق بإتيان شيء يُعجَز عنه كما في ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ (البقرة). والثاني فعل الخير المشروط، يُربَط بعلم الله وجزائه كما في ﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُ﴾ (البقرة) و﴿وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ﴾ (الحجّ). والثالث فعل الفاحشة والذنب، يُسنَد إلى من واقع المنكر كما في ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ﴾ (الأعراف) و﴿وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ﴾ (آل عمران). والرابع الفعل الإلهيّ النافذ، لا يقيّده شرط كما في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (البقرة) و﴿كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ (آل عمران). والخامس الأمر بالفعل، طلبًا لإيقاع مأمور كما في ﴿فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ﴾ (البقرة) و﴿ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُ﴾ (الصافّات). والسادس الفعل المقضيّ موصوفًا اسمًا، حيث يُوصَف ما قضاه الله بأنّه «مفعول» محقَّق كما في ﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا﴾ (النساء).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كلّ موضع يدور على تحقّق فعلٍ أو نفي تحقّقه. فإذا قيل ﴿وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ فالمعنى نفي الإنجاز، وإذا قيل ﴿ٱفۡعَلُواْ﴾ فالمعنى طلب الإيقاع، وإذا قيل ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ فالفعل تابع لإرادة نافذة لا لعجز.

مُقارَنَة جَذر فعل بِجذور شَبيهَة

فعل ليس عمل؛ فالعمل غالبًا يلحظ الكسب والأثر، والفعل يلحظ الإيقاع نفسه. وليس صنع؛ فالصنع فعل محكَم له صورة، والفعل أوسع لا يشترط إحكامًا. وليس قول؛ فالقول قد يأمر أو يعد، أمّا الفعل فهو تحقّق في الخارج، ولذلك جاء التقابل صريحًا في ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾ لا يكفي «لم تعملوا»؛ لأنّ التحدّي متعلّق بإتيان شيء محدّد لا بكسبٍ ذي أثر. وفي ﴿فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ﴾ لا يكفي «اصنعوا»؛ لأنّ المطلوب امتثال فعل مأمور لا إحكام صنعة. وفي ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ لا يكفي «عامل»؛ لأنّ النصّ يثبت نفاذ الفعل بحسب الإرادة لا اقترانه بكسبٍ أو أثرٍ لاحق.

الفُروق الدَقيقَة

يفعل للإيقاع المفرد الحاضر أو المتوقَّع، ويفعلون للجماعة أو للتكرار، وتفعلوا للمخاطَبين في شرط أو نهي، ومفعولًا لما وقع عليه الفعل فصار محقَّقًا، وفاعلين وصفًا لمن يقع منه الفعل، وفعّال صيغة مبالغة في نفاذ الإيقاع. وفِعۡل في ﴿فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ اسم للحدث نفسه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلق والإيجاد والتكوين.

الحقل المناسب للجذر هو الفعل والعمل والصنع. يجاور عمل وصنع وكسب وترك، لكنّه يختصّ بذات الإيقاع لا بثمرة الكسب ولا بجودة الصنع؛ فهو الأعمّ في الحقل وقوعًا، وما عداه يضيف قيدًا زائدًا.

مَنهَج تَحليل جَذر فعل

اعتمد هذا التحليل على استقراء كلّ مواضع الجذر في القرآن الكريم — كلّ صيغة في كلّ سياق وردت فيه — دون أيّ مصدر خارج النصّ القرآنيّ نفسه؛ ثمّ صِيغ المعنى الجامع واختُبر على جميع تلك المواضع حتّى لا يشذّ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر فعل

ثبت الجذر دلالةً على إيقاع شيء محدّد في الخارج أو نفيه، مع اتّساعه للأفعال الإلهيّة النافذة والبشريّة المشروطة، وللخير والشرّ. عدد المواضع المعتمد: 108 في 102 آية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فعل

- ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (البقرة 253) الفعل الإلهيّ النافذ: ما يقع تابعٌ لإرادة الله لا لعجز ولا لشرط. - ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ (آل عمران 40) إسناد الفعل إلى مشيئة الله جوابًا على استبعاد الغلام؛ نفاذ لا يقيّده مانع عاديّ. - ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (الحج 14) ختمُ آيةٍ بالفعل الإلهيّ النافذ تذييلًا يقرّر إطلاق المشيئة. - ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾ (الفيل 1) «فعل» ماضيًا للحدث الإلهيّ الواقع المحقَّق، لا للإرادة المجرّدة. - ﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (البقرة 197) فعل الخير البشريّ مشروطًا، يُربَط بعلم الله به. - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩﴾ (الحج 77) الأمر بفعل الخير مقرونًا بالرجاء؛ الجذر هنا طلب إيقاع لا وصف نيّة. - ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَاۗ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (الأعراف 28) فعل الفاحشة الواقع؛ الجذر يستوعب الشرّ المحقَّق لا الخير وحده. - ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (آل عمران 135) «فعلوا» للذنب الواقع مرّتين؛ موضوع الاستغفار وعدم الإصرار. - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الصف 2) تقابل صريح بين القول والفعل: القول دون التحقّق، والفعل هو التحقّق. - ﴿وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ﴾ (الشعراء 226) نظير التقابل: ذمّ القول الذي لا يتبعه إيقاعٌ في الخارج. - ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ (الصافات 102) الأمر بالفعل امتثالًا لما أُمِر به؛ الفعل مقيّد بالأمر لا بالهوى. - ﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا﴾ (النساء 47) «مفعولًا» اسمًا لما قضاه الله؛ وصفٌ لأمرٍ صار محقَّقًا لا محالة. - ﴿وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (الأنفال 44) نظير الوصف: الأمر المقضيّ موصوفٌ بأنّه «مفعول» قبل وقوعه لتحقّقه. - ﴿لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ (الأنبياء 23) إطلاق الفعل الإلهيّ عن المساءلة، مقابلًا بمساءلة الخلق عن أفعالهم. - ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ (هود 107) صيغة المبالغة «فعّال» تقرّر دوام نفاذ الفعل الإلهيّ على وفق الإرادة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر فعل

- في البقرة 24 تكرّرت «تفعلوا» مرّتين في آية واحدة: مرّةً في الشرط ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾، ومرّةً في النفي المؤبَّد ﴿وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾؛ فظهر أنّ الجذر يقيس القدرة على الإنجاز، فالعجز نفيٌ للفعل لا للإرادة. - اقتران الفعل بالخير في مواضع عدّة (﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾ في البقرة وآل عمران والنساء، ﴿وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ﴾ في الحج، ﴿فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ في الأنبياء) لا يجعله مرادفًا للعمل الصالح؛ لأنّ مواضع أخرى تستعمله في الذنب (﴿فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ﴾ في الأعراف) وفي الفعل الإلهيّ المطلق (﴿يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾)، فالخير قيد سياقيّ لا جزء من معنى الجذر. - صيغة «إن كنتم فاعلين» تتكرّر في سياق التحدّي أو التهديد على لسان البشر: في يوسف 10 ﴿إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ﴾ عن إخوة يوسف، وفي الحجر 71 على لسان لوط، وفي الأنبياء 68 عن قوم إبراهيم؛ بينما جاء نظيرها في الإسناد الإلهيّ تقريرًا مؤكَّدًا: ﴿وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ (الأنبياء 79) و﴿إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ (الأنبياء 104) — فاسم الفاعل واحد، والإسناد يفرّق بين تردّد البشر ونفاذ فعل الله. - صيغة «مفعولًا» لا ترد في القرآن إلّا وصفًا لأمرٍ أو وعدٍ من الله: ﴿أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا﴾ (النساء 47، الأحزاب 37)، ﴿أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا﴾ (الأنفال 42 والأنفال 44)، ﴿وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا﴾ (الإسراء 5)، ﴿وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا﴾ (الإسراء 108)، ﴿كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا﴾ (المزمل 18)؛ فاسم المفعول من هذا الجذر نمطٌ ثابت لتقرير أنّ ما قضاه الله محقَّقٌ لا محالة. - التقابل بين القول والفعل صيغة متكرّرة لذمّ المخالفة بينهما: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ و﴿أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الصف 2 والصف 3)، ﴿يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ﴾ (الشعراء 226)؛ فالقول دعوى، والفعل هو ميزان صدقها بالتحقّق في الخارج.

إحصاءات جَذر فعل

  • المَواضع: ١٠٨ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٤٦ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَفۡعَلُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَفۡعَلُونَ (١٣) تَفۡعَلُواْ (٨) يَفۡعَلُ (٨) يَفۡعَلۡ (٧) فَعَلَ (٧) فَٰعِلِينَ (٦) تَفۡعَلُونَ (٦) فَعَلُواْ (٤)