قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خلف في القُرءان الكَريم — 127 موضعًا

127 موضعًا76 صيغةالحَقل: الجدل والحجاج والخصام

جواب مباشر

دلالة جذر خلف في القرءان

دلالة جذر «خلف» في القرءان: الخَلْف: مغايرةٌ بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر: تعاقبًا في الزمان، أو وقوعًا وراءَ في المكان، أو مخالفةً لِما… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 127 موضعًا، في 76 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجدل والحجاج والخصام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خلف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠76

عَرض كُلّ الصِيَغ (76)

التَعريف المُحكَم لجَذر خلف في القُرءان الكَريم

الخَلْف: مغايرةٌ بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر: تعاقبًا في الزمان، أو وقوعًا وراءَ في المكان، أو مخالفةً لِما التُزم، أو تخلّفًا عن جماعةٍ ماضية، أو تنوّعًا متزامنًا بين أفراد جنسٍ واحد؛ يستوعب الخلافة والاستخلاف، والتخلّف، وإخلاف الوعد، والخِلاف والاختلاف، والخَلْف المكانيّ، والخَلَف الوارث الجيلَ اللاحق، والتنوّع المتزامن في الألوان والأُكُل والألسنة ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر «خلف» يضبط المغايرة بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر: تعاقبًا، أو وقوعًا وراءَ، أو مخالفةً لِما التُزم، أو تنوّعًا متزامنًا بين أفراد جنسٍ واحد ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾. ورد في ١٢٧ موضعًا داخل ١١٦ آية فريدة. وأبرز صيغه بحسب الرسم الحرفي: يَخۡتَلِفُونَ (٩)، ٱخۡتَلَفُواْ (٨)، تَخۡتَلِفُونَ (٦)، خَلۡفِهِمۡ (٥). وإذا ضُمّ موضع الوقف في الزمر إلى نظائره بلغ عدّ الصيغة الموحّدة «يختلفون» عشرًا؛ لذلك يُحفظ الفرق بين عدّ الرسم الحرفي وعدّ الصيغة الموحّدة. ينتظم الجذر في ستّة مسالك متّصلة، يجمعها قياسُ أحد الطرفين بالآخر؛ فحيث يكون التعاقبُ يبقى أثرُ السابق، وحيث يكون التنوّعُ المتزامن يُقاس الفردُ بأخيه في الجنس نفسه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خلف

الجذر «خلف» في القرءان يدور حول مغايرةٍ بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر. فقد تكون المغايرةُ تعاقبًا بعد سابقٍ في الزمان أو المكان أو الحال، وقد تكون تنوّعًا متزامنًا بين أفراد جنسٍ واحد لا سابقَ فيه ولا لاحق: ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾ و﴿مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ﴾ و﴿وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ﴾. تتوزّع المواضع على ستّة مسالك متّصلة: الخلافة والاستخلاف (جعل قومٍ خلفًا في الأرض كما في خَلِيفَةٗ وخَلَٰٓئِفَ)، والتخلّف عن الفعل أو الركب (ٱلۡمُخَلَّفُونَ، يَتَخَلَّفُواْ)، وإخلاف الوعد (نقض اللاحق لمطابقة ما وُعِد، يُخۡلِفُ، أَخۡلَفُواْ)، والخِلاف والاختلاف (المغايرة في الحكم والقول ﴿إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ﴾، والتنوّع في الألوان والأُكُل والألسنة، يَخۡتَلِفُونَ، خِلَٰفٖ)، والخَلْف المكانيّ (وراء الشيء، خَلۡفَهُمۡ)، والخَلَف بمعنى الجيل أو القرن اللاحق الوارث (فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ). والإخلاف نفسه فرعٌ من المعنى الجامع: تخلّفُ اللاحق عن مطابقة السابق المُتوقَّع المُلتزَم به.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خلف

الشاهد المركزي: ﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ﴾

وجه الدلالة: يخصّ الشاهد إخلاف الوعد. وهو ينفي عن الله أن يخالف فعلُه وعدَه؛ فيثبت في هذا المسلك لزومَ الوفاء بالوعد. ولا يحمل الشاهد وحده حكمًا في الخلافة أو الاختلاف، إذ لا يذكرهما.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿يَخۡتَلِفُونَ﴾9فعل مضارع للجمع في الافتعال
﴿ٱخۡتَلَفُواْ﴾8فعل ماضٍ للجمع في الافتعال
﴿تَخۡتَلِفُونَ﴾6فعل مضارع للمخاطبين في الافتعال
﴿خَلۡفِهِمۡ﴾5ظرف مضاف إلى ضمير الجمع
﴿خَلَٰٓئِفَ﴾4جمع يدلّ على التعاقب
﴿خَلۡفَهُمۡ﴾4ظرف مضاف إلى ضمير الجمع
﴿يُخۡلِفُ﴾4فعل مضارع في الإفعال
﴿خُلَفَآءَ﴾3جمع يدلّ على التعاقب
﴿خِلَٰفٖ﴾3اسم يفيد المخالفة
﴿وَٱخۡتِلَٰفِ﴾3مصدر الافتعال مع الواو
﴿ٱلۡمُخَلَّفُونَ﴾3اسم مفعول للجمع
﴿خَلۡفِهِۦ﴾2ظرف مضاف إلى ضمير المفرد
﴿فَخَلَفَ﴾2فعل ماضٍ يفيد التعاقب
﴿فَٱخۡتَلَفَ﴾2فعل ماضٍ في الافتعال
﴿فَٱخۡتُلِفَ﴾2فعل ماضٍ في الافتعال، في بناء لا يسمّي الفاعل
﴿مُخۡتَلِفًا﴾2اسم فاعل منصوب
﴿مُّخۡتَلِفًا﴾2اسم فاعل منصوب متصل بما قبله
﴿مُّخۡتَلِفٌ﴾2اسم فاعل مرفوع متصل بما قبله
﴿يُخۡلِفَ﴾2فعل مضارع في الإفعال
﴿ٱخۡتَلَفَ﴾2فعل ماضٍ في الافتعال
﴿ٱلۡخَوَالِفِ﴾2جمع معرّف
﴿خِلۡفَةٗ﴾1اسم مفرد مستقلّ في بنية الجذر
﴿أَخۡلَفُواْ﴾، ﴿أَخۡلَفۡنَا﴾، ﴿أُخَالِفَكُمۡ﴾، ﴿تُخۡلَفَهُۥۖ﴾، ﴿تُخۡلِفُ﴾، ﴿خَلَفۡتُمُونِي﴾، ﴿خَلِيفَةٗ﴾، ﴿خَلِيفَةٗۖ﴾، ﴿خَلۡفٌ﴾، ﴿خَلۡفَكَ﴾، ﴿خَلۡفَكُمۡ﴾، ﴿خَلۡفَنَا﴾12صيغ مفردة
﴿خَلۡفَهَا﴾، ﴿خَلۡفَهُم﴾، ﴿خَلۡفَهُمۡۖ﴾، ﴿خَلۡفَهُمۡۚ﴾، ﴿خَلۡفِهِۦٓ﴾، ﴿خَلۡفِهِۦۖ﴾، ﴿خَلۡفٞ﴾، ﴿خُلِّفُواْ﴾، ﴿خِلَٰفٍ﴾، ﴿خِلَٰفَ﴾، ﴿خِلَٰفَكَ﴾، ﴿فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾12صيغ مفردة
﴿فَأَخۡلَفۡتُم﴾، ﴿فَٱخۡتَلَفُواْۚ﴾، ﴿لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ﴾، ﴿لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ﴾، ﴿لِّلۡمُخَلَّفِينَ﴾، ﴿مُخۡتَلِفٌ﴾، ﴿مُخۡتَلِفُونَ﴾، ﴿مُخۡتَلِفِينَ﴾، ﴿مُخۡلِفَ﴾، ﴿مُّخۡتَلِفٖ﴾، ﴿مُّسۡتَخۡلَفِينَ﴾، ﴿نُخۡلِفُهُۥ﴾12صيغ مفردة
﴿وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ﴾، ﴿وَيَسۡتَخۡلِفُ﴾، ﴿وَيَسۡتَخۡلِفۡ﴾، ﴿وَٱخۡتَلَفُواْ﴾، ﴿وَٱخۡتِلَٰفُ﴾، ﴿يَتَخَلَّفُواْ﴾، ﴿يَخۡتَلِفُونَۗ﴾، ﴿يَخۡلُفُونَ﴾، ﴿يُخَالِفُونَ﴾، ﴿يُخۡلِفُهُۥۖ﴾، ﴿ٱخۡتَلَفُوٓاْ﴾، ﴿ٱخۡتَلَفۡتُمۡ﴾12صيغ مفردة
﴿ٱخۡتِلَٰفُ﴾، ﴿ٱخۡتِلَٰفِ﴾، ﴿ٱخۡتِلَٰفٗا﴾، ﴿ٱخۡلُفۡنِي﴾، ﴿ٱسۡتَخۡلَفَ﴾، ﴿ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾6صيغ مفردة

يتوزّع الجذر بين باب الافتعال في الاختلاف، والإفعال في الإخلاف، والاستفعال في الاستخلاف، والتفعّل في التخلّف. وتظهر إلى جانب الأفعال أسماءٌ للتعاقب والخلف، وظروفٌ تتصل بضمائر مختلفة. وتنفصل خِلْفة في الجدول بوصفها اسمًا مفردًا، فلا تُدرج في تجميع الصيغ المتبقية. ويُذكر فاختُلِف في بناء لا يسمّي الفاعل، فلا يُسوّى بالفعل المعلوم.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خلف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خلف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~9 مواضع
خِلَٰفٖ ×3 خِلَٰفٍ ×1 لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ ×1 خِلَٰفَ ×1 خَلۡفَنَا ×1 فَأَخۡلَفۡتُم ×1 ٱخۡتَلَفۡتُمۡ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~21 مَوضِع
يَخۡتَلِفُونَ ×9 تَخۡتَلِفُونَ ×6 تُخۡلِفُ ×1 نُخۡلِفُهُۥ ×1 يُخَالِفُونَ ×1 يُخۡلِفُهُۥۖ ×1 يَخۡتَلِفُونَۗ ×1 يَخۡلُفُونَ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~5 مواضع
فَٱخۡتُلِفَ ×2 فَٱخۡتَلَفَ ×2 ٱخۡلُفۡنِي ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
تُخۡلَفَهُۥۖ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~1 موضع
خُلِّفُواْ ×1
و فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱخۡتَلَفُواْۚ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
أَخۡلَفۡنَا ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~6 مواضع
يُخۡلِفُ ×4 يُخۡلِفَ ×2
ط فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~1 موضع
أُخَالِفَكُمۡ ×1
ي فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~1 موضع
يَتَخَلَّفُواْ ×1
ك فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~8 مواضع
وَٱخۡتِلَٰفِ ×3 ٱخۡتَلَفَ ×2 ٱخۡتِلَٰفِ ×1 ٱخۡتِلَٰفُ ×1 وَٱخۡتِلَٰفُ ×1
ل فِعل أَمر — الوَزن 8 (افتَعِل)
~10 مواضع
ٱخۡتَلَفُواْ ×8 وَٱخۡتَلَفُواْ ×1 ٱخۡتَلَفُوٓاْ ×1
م فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
ٱسۡتَخۡلَفَ ×1
ن فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~3 مواضع
وَيَسۡتَخۡلِفۡ ×1 وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ ×1 وَيَسۡتَخۡلِفُ ×1
س اسم فاعِل
~11 مَوضِع
مُخۡتَلِفًا ×2 مُّخۡتَلِفٌ ×2 مُّخۡتَلِفًا ×2 مُخۡتَلِفِينَ ×1 مُخۡتَلِفٌ ×1 مُّخۡتَلِفٖ ×1 مُّسۡتَخۡلَفِينَ ×1 مُخۡتَلِفُونَ ×1
ع اسم نَكِرة
~10 مواضع
خَلَٰٓئِفَ ×4 خُلَفَآءَ ×3 خَلۡفٞ ×1 مُخۡلِفَ ×1 خَلۡفٌ ×1
ف اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~3 مواضع
خَلۡفِهِۦ ×2 خَلِيفَةٗۖ ×1 خِلۡفَةٗ ×1 خَلِيفَةٗ ×1 خَلۡفِهِۦۖ ×1 خَلۡفِهِۦٓ ×1
ص اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
فَخَلَفَ ×2
ق اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~23 مَوضِع
خَلۡفِهِمۡ ×5 خَلۡفَهُمۡ ×4 خَلۡفَهَا ×1 خَلۡفَهُمۡۖ ×1 خَلَفۡتُمُونِي ×1 خَلۡفَكَ ×1 فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ ×1 خِلَٰفَكَ ×1 خَلۡفَهُمۡۚ ×1 لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ ×1 خَلۡفَهُم ×1 خَلۡفَكُمۡ ×1
ر جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مواضع
ٱلۡمُخَلَّفُونَ ×3 ٱلۡخَٰلِفِينَ ×1 لِّلۡمُخَلَّفِينَ ×1
ش جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~4 مواضع
ٱلۡخَوَالِفِ ×2 ٱخۡتِلَٰفٗا ×1 أَخۡلَفُواْ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خلف

ورد الجذر في ١٢٧ موضعًا داخل ١١٦ آية فريدة، موزّعةً على ستّة مسالك دلاليّة متّصلة. المسلك الأول الخلافة والاستخلاف: جعل قومٍ خلفًا لمن قبلهم في الأرض، كالخليفة في البقرة وداود في ص، والخلائف في الأنعام ويونس وفاطر، والاستخلاف الموعود في النور. والثاني التخلّف: قعودُ المُخلّفين عن النفير في التوبة والفتح، وامتناع التخلّف عن الرسول. والثالث إخلاف الوعد: نفيُه عن الله في آل عمران والحج والروم، وإثباتُه على الشيطان في إبراهيم وعلى بني إسرائيل في طه. والرابع الخِلاف والاختلاف: اختلاف الناس فيما أُنزل إليهم في البقرة ويونس، وتقطيع الأيدي والأرجل من خِلاف في المائدة والأعراف وطه والشعراء. والخامس الخَلْف المكاني: ما وراء الشيء جهةً، كـ﴿مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ في البقرة وطه والأنبياء، والسدّ من الخلف في يس. والسادس الخَلَف الوارث: الجيل أو القرن اللاحق الذي يخلف من قبله، كما في الأعراف ومريم. أعلى السور ورودًا بحسب مواضع الجذر: البقرة (١١)، الأعراف (٩)، التوبة (٨)، يونس (٨)، آل عمران (٧)، النحل (٧)، طه (٦).

  • الصِيَغ: 76 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَخۡتَلِفُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَخۡتَلِفُونَ (9) ٱخۡتَلَفُواْ (8) تَخۡتَلِفُونَ (6) خَلۡفِهِمۡ (5) يُخۡلِفُ (4) خَلَٰٓئِفَ (4) خَلۡفَهُمۡ (4) وَٱخۡتِلَٰفِ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا يساوي الجذر «التأخّر» وحده؛ فالاختلاف وإخلاف الوعد داخلان في بابه، وفيهما مغايرةٌ لا مجرّد تأخّرٍ زمنيّ؛ ومن الاختلاف ما لا سابقَ فيه أصلًا ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾. والجامع بين المسالك الستّة أنّ كلّ موضعٍ يقتضي طرفَين يُقاس أحدهما بالآخر. فمنها ما الطرفُ فيه سابقٌ زمنيّ — خَلَفٌ لمن قبله، أو قعودٌ عن نافرين، أو فعلٌ مخالفٌ لوعدٍ مقطوع. ومنها ما الطرفُ فيه جهةٌ لا زمن — جهةٌ خلف وجهٍ أمام. ومنها ما الطرفان فيه متزامنان لا سبقَ بينهما — ألوانٌ وأُكُلٌ وألسنةٌ يغاير بعضُها بعضًا ﴿مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ﴾.

مُقارَنَة جَذر خلف بِجذور شَبيهَة

يفترق خلف عن أقرب جيرانه في شعبة الاختلاف من الجذر بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
شبهكلاهما يصف علاقةً بين متعدّدات في الثمر.التشابه يثبت المماثلة، أمّا «خلف» في ﴿مُخۡتَلِفًا﴾ فيثبت تغاير الأُكُل.﴿وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖ﴾ سورة الأنعَام ١٤١
حكمكلاهما يتصل بالقضية الواقعة بين أطراف.الحكم فعلُ الفصل في القضية، أمّا «خلف» في صيغة الاختلاف فهو تباين الأطراف فيها.﴿فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١١٣
شككلاهما يظهر في شأنٍ واحدٍ يقع فيه النظر والموقف.الاختلاف تباينٌ بين أطراف متعدّدة، والشكّ حالة يقينٍ منعدم لدى الطرف نفسه في الأمر المختلَف فيه.﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٧

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل بـ«خلف» جذرُ «رجع» في ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ لفُقد معنى المغايرة اللاحقة وانقلب إلى عودٍ إلى أصل. ولو استُبدل بـ«بدل» في ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ لضاق عن الجهة المكانيّة ولم يستقم. ولو استُبدل بـ«ءخر» في ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ لصار تأجيلًا للموعد لا نقضًا لمطابقته. فكلُّ بديلٍ يُسقط زاويةً من زوايا الجذر الستّ.

الفُروق الدَقيقَة

  • خلف: طرفٌ يُقاس بطرفٍ آخر — لاحقًا بعد سابقٍ يبقى أثرُه، أو مغايرًا متزامنًا بلا سبق ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾.
  • قبل: جهةٌ أو زمنٌ متقدِّم لا يحمل معنى المخالفة.
  • بدل: إحلالُ عوضٍ مكان شيءٍ مع زوال الأول.
  • ءخر: تأخيرٌ في الرتبة أو الزمن دون لزوم المخالفة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجدل والحجاج والخصام · أسماء الزمان والمكان والجهة · الملك والسلطة والتمكين.

يرد الجذر «خلف» في 127 موضعًا، ويتوزّع على ثلاثة حقول مسجَّلة: «أسماء الزمان والمكان والجهة» و«الجدل والحجاج والخصام» و«الملك والسلطة والتمكين». وعلّةُ دخوله في حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» ربطُ اللاحق بالمتقدِّم في موقعٍ أو وقتٍ أو حال، ظاهرًا في الجهة المقابلة لما بين اليدين ﴿مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٨)، ﴿مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧)، ﴿لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٢). ومنه التعاقب في الزمن ﴿جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٢)، وخِلافة الجيل للجيل ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩). وفي حقل «الجدل والحجاج والخصام» يصير الجذر اسمًا للتنازع في الحكم والقول ﴿وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ﴾ (سورة آل عِمران ١٩)، ﴿تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٥). وفصلُ هذا الخلاف مردودٌ إلى الحكم ﴿وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة الشُّورى ١٠)، ﴿ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة الحج ٦٩)، وبانتفائه يثبت مصدر الكتاب ﴿لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٢). ويفارق هذا الوجهُ اختلافَ التكوين الذي لا خصومة فيه ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤ وسورة الجاثِية ٥)، ﴿وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡ﴾ (سورة الرُّوم ٢٢)، ﴿ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَا﴾ (سورة فَاطِر ٢٧). وفي الألسنة والألوان والثمرات تنوّعٌ بين أفرادٍ متزامنة لا سابقَ فيها ولا لاحق، فلا يعمّ ربطُ اللاحق بالمتقدِّم مواضعَ الجذر كلَّها. وفي حقل «الملك والسلطة والتمكين» يكون الاستخلاف توليةً في الأرض بحكمٍ وتبعة ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠)، ﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ﴾ (ص 26)، ﴿لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة النور ٥٥). ومن جهة التبعة يقع الاستخلاف في المال ﴿مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِ﴾ (سورة الحدِيد ٧). ويرد في التوبة مَن قعد عن النفير ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ (سورة التوبَة ٨١)، ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ﴾ (سورة التوبَة ٨٧)، فيتقابل في هذين الموضعين مَن يقوم مقام غيره ومَن يتخلّف عن أمره. ويمتدّ الجذر إلى العهد حين يكون الخَلْف إخلافًا للوعد ﴿فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٠)، ﴿مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٧)، ﴿بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ (سورة التوبَة ٧٧)، وهو وصفٌ لهذه المواضع بلا حقلٍ مستقلّ. ويجمع الحقولَ الثلاثةَ في أكثر مواضع الجذر معنًى واحد: مَن جاء بعدُ، أو خالف ما تقدّم، أو قام مقام مَن مضى.

مَنهَج تَحليل جَذر خلف

اعتمد هذا التحليل على استقراء كلّ مواضع الجذر في القرءان الكريم — كلّ صيغةٍ في كلّ سياقٍ وردت فيه — دون أيّ مصدرٍ خارج النصّ القرءانيّ نفسه؛ ثمّ صِيغ المعنى الجامع واختُبر على المسالك الستّة. وأَظهَر مسلكُ الاختلاف مواضعَ تغايرٍ متزامنٍ لا سابقَ فيها ولا لاحق ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾، فرُفع اشتراطُ أثر السابق عن الحدّ وصار الجامعُ قياسَ أحد الطرفين بالآخر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر يدي)

أقوى مقابل داخلي لـ«خلف» ليس «قدم»؛ إذ لا يلتقي الجذران في القرءان، بل جذر «يدي» في تركيب «بين أيديهم/ما خلفهم». هذا التركيب يجعل ما أمام الإنسان أو بين يديه في مقابل ما وراءه أو خلفه، ويغطي وجها مكانيا وزمنيا ومعرفيا من معنى الخلف. العلاقة هنا مقابلة سياقية قوية لا يلزم أن نجعل «يدي» ضدا جذريا مطلقا، لأن الجذر في نفسه يدل على اليد أيضا، لكن استعمال «بين يديه» في هذه الصيغ يقوم مقام جهة الأمام أو السابق. أما وعد وقضي وبعد فجذور مجاورة تفسر مسالك الإخلاف والتعاقب، ولا تستقل كأضداد للجذر.

يديمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 21 موضِع
سورة البَقَرَة ٦٦
يظهر الطرفان في صيغة العبرة المحيطة: ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا﴾.
سورة البَقَرَة ٢٥٥
يتسع التقابل للعلم بما أمامهم وما وراءهم: ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ﴾.
سورة فُصِّلَت ١٤
تأتي الرسل من الجهتين المعنويتين: ﴿مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾.
  • المقابلة متعلقة بالتركيب «بين يديه» لا بجذر اليد في كل استعمالاته.
  • الجذر «قدم» لا يصلح وسمه تقابلًا في الآية نفسها هنا لغياب الالتقاء مع «خلف».

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خلف ⟷ يدي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر خلف

استوعب التعريف المسالك الستّة: الخلافة والاستخلاف، والتخلّف، وإخلاف الوعد، والخِلاف والاختلاف، والخَلْف المكانيّ، والخَلَف الوارث. ويدخل فيه التغاير المتزامن في الألوان والأُكُل والألسنة ﴿وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ﴾ على وجه قياس الفرد بأخيه في الجنس نفسه.

وفي مسلك الجهة يظهر تقابل تركيبي بين ما ﴿بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾ وما ﴿خَلۡفَهُمۡ﴾؛ فالعبارتان تحدّدان جهتين متقابلتين في التركيب، من غير نسبة هذا التقابل إلى جذر آخر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خلف

— الخلافة والاستخلاف — ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ — سورة البَقَرَة ٣٠ ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ — سورة النور ٥٥

— التخلّف — ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾ — سورة التوبَة ١٢٠ ﴿سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾ — سورة الفَتح ١١

— إخلاف الوعد — ﴿وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ — سورة الحج ٤٧ ﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ﴾ — سورة إبراهِيم ٢٢

— الخِلاف والاختلاف — ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ﴾ — سورة البَقَرَة ٢١٣ ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾ — سورة النِّسَاء ٨٢

— الخَلْف المكانيّ — ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾ — سورة طه ١١٠ ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ — سورة يسٓ ٩

— الخَلَف الوارث — ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ﴾ — سورة الأعرَاف ١٦٩ ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا﴾ — سورة مَريَم ٥٩

— خِلفة الليل والنهار وامتداد المسالك — ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا﴾ — سورة الفُرقَان ٦٢ ﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ — سورة المَائدة ٣٣

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خلف

• أكثر صيغ الجذر لا تقوم وحدها، بل تطلب طرفًا سابقًا تُقاس به؛ فـ﴿خَلۡفَهُمۡ﴾ لا يُفهم إلا بإزاء ﴿بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾، و﴿خَلۡفٞ﴾ يُقيَّد دائمًا بـ﴿مِنۢ بَعۡدِهِمۡ﴾، و﴿يُخۡلِفُ﴾ يُسند إلى ﴿وَعۡدَهُۥ﴾ أو ﴿ٱلۡمِيعَادَ﴾ — فالجذر علاقةٌ لا اسمُ ذاتٍ مستقلّة.

• التقابل البنيويّ بين «بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ» و«خَلۡفَهُمۡ» هو أبرز اقتران نصّيّ في الجذر: تكرّر في سورة البَقَرَة ٢٥٥ وسورة طه ١١٠ وسورة الأنبيَاء ٢١ وسورة سَبإ ٩ وسورة الحج ٧٦ وسورة يسٓ ٩ وسورة فُصِّلَت ١٤ وسورة فُصِّلَت ٢٥ وسورة الأحقَاف ٢١ وسورة الجِن ٢٧ — وكلمة ﴿أَيۡدِيهِمۡ﴾ من أعلى جيران الجذر (8 مرّات في نافذة قولتين)، وهي الدليل الإحصائيّ على لزوم القياس إلى متقدِّم.

• إخلاف الوعد في القرءان مُسنَدٌ نفيًا إلى الله وإثباتًا إلى غيره: ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ في آل عمران والزمر، و﴿لَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ﴾ في الحج — مقابل ﴿فَأَخۡلَفۡتُكُمۡ﴾ للشيطان في إبراهيم و﴿أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ للمنافقين في التوبة. فاللزوم بين السابق واللاحق صفةٌ إلهيّة، وانفكاكُه خَلْفٌ بشريّ.

• مسلك الاختلاف هو الأغلب عددًا، وأقوى علاماته اقترانُ الجذر بـ﴿فِيهِ﴾ — أعلى جيران الجذر إطلاقًا (23 مرّة) — لأنّ الاختلاف يَطلب دائمًا متعلَّقًا يُختلَف فيه؛ ويقترن مرارًا بـ﴿يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ حيث يُحكَم بين المختلفين، كما في سورة البَقَرَة ١١٣ وسورة النَّحل ١٢٤ وسورة السَّجدة ٢٥ وسورة الجاثِية ١٧.

• الإسناد في الجذر متركِّزٌ إلهيًّا: الله هو الفاعل في نحو ثُلثَي الإسنادات — هو الذي يجعل الخلائف ويستخلف ولا يخلف الميعاد — فالجذر وإن تنوّعت صيغُه (75 صيغة متمايزة) يدور محورُه على الفعل الإلهيّ في التعاقب على الأرض والوفاء بالموعد.

لطيفةٌ في اقتران «خلف» بـ«لحق» المنفيّ: في قوله ﴿وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ يكون الشهداءُ سابقين والأحياءُ الذين لم يلحقوا بعدُ لاحقين خلفَهم، فتجتمع ظرفيّةُ «خَلۡف» مع معنى التأخّر في اللحاق. والدلالةُ على أنّ هؤلاء سيتبعون مأخوذةٌ من «لحق» المنفيّ لا من «خَلۡف» نفسها، فهي ظرفيّةٌ تدلّ على جهةِ مَن وراءَ المتقدّم. ويبقى هذا وجهًا خاصًّا من المسلك الظرفيّ لجذر «خلف» الذي يستوعب أيضًا مَن تُرك سابقًا ﴿وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا﴾ ومَن خلفَ الشيء ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾؛ كلّه تحت جامع «خلف»: اللاحق يُقاس بسابقٍ مع بقاء أثره.

١) «خلف» في باب الوعد لا يقوم اسمًا مستقلًّا بل علاقةَ مطابقةٍ بين قولٍ سابقٍ وفعلٍ لاحق؛ فإن طابق اللاحقُ ما وُعِد فلا خُلْف، وإن فارقه فهو الإخلاف. لذا يُسنَد الفعل دائمًا إلى الوعد أو الميعاد: ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة آل عِمران ٩)، ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ﴾ (سورة الرُّوم ٦).

٢) ينقسم الإسناد قسمةً حادّة بحسب الفاعل: حين يكون الفاعلُ الله جاء الفعلُ منفيًّا قطعًا بأداتي «لا» و«لن»: ﴿وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ﴾ (سورة الحج ٤٧)، و﴿مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ﴾ بعد «فلا تحسبنّ» (سورة إبراهِيم ٤٧)؛ فلا يرد إخلافُ الموعد مُثبَتًا في حقّه البتّة.

٣) وحين يكون الفاعلُ غيرَه جاء الإخلافُ مُثبَتًا واقعًا: ﴿وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢)، ﴿بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ (سورة التوبَة ٧٧). فالوفاء حتمٌ في جهة، والخُلْف ممكنٌ واقعٌ في الأخرى.

٤) وفي الموعد المتبادَل بين البشر يكون الإخلافُ ذا طرفين قابلين له معًا: ﴿فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾ (سورة طه ٨٦) ثمّ الجواب ﴿مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ﴾ (سورة طه ٨٧)، وقبلُ ﴿مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ﴾ (سورة طه ٥٨)؛ بخلاف الموعد الذي لا يُخلَف ﴿مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ﴾ (سورة طه ٩٧).

٥) ومن الجذر ما هو خارج باب الوعد بمعنى العِوَض لا نقض القول: ﴿فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥ﴾ في الإنفاق (سورة سَبإ ٣٩) — إثباتٌ محمودٌ مسنَدٌ إلى الله لأنّ متعلّقه العِوَضُ لا الوعد، فلا يكسر القسمة.

٦) ويلتقي «وعد» و«خلف» بصيغة الاختلاف لا الإخلاف في موضع واحد: ﴿تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢) — فالتواعدُ بين البشر مظنّةُ تباينٍ في الميعاد، في مقابل ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠).

يلتقي «خلف» و«بعد» في معنى المباعدة الظاهر، لكنهما يفترقان بنيويًّا في القرءان افتراقًا تامًّا:

١) «خلف» المكانيّ علاقةٌ اتّجاهيّة لا مسافة؛ هو طرفٌ في ثنائيّةٍ قطبيّة ثابتة مع ﴿بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾، فلا يُفهم وحده: ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا﴾ (سورة طه ١١٠)، ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا﴾ (سورة يسٓ ٩)، ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١١). وهو دائمًا مضافٌ إلى ذاتٍ مرجعيّة (خَلۡفَهُم، خَلۡفِهِۦ، خَلۡفَكَ، خَلۡفَنَا).

٢) «بعد» في معنى المسافة كمٌّ مقيس على فجوةٍ أو مدى، ونقيضه ﴿قَرِيب﴾ لا «أمام»: ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠٩)، ﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ﴾ (ق ٣١). وهو يقاس على المكان ﴿مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ (سورة سَبإ ٥٢)، وعلى الزمن ﴿أَمَدَۢا بَعِيدٗا﴾ (سورة آل عِمران ٣٠)، وعلى الحال ﴿ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٦).

٣) فعل المباعدة في «بعد» يُحدِث الفجوة بين طرفين: ﴿رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا﴾ (سورة سَبإ ١٩)، ﴿بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٨)؛ أمّا «خلف» فلا يُحدِث مسافةً بل يحدّد جهةً.

٤) حين يلتقي الجذران يبقى لكلٍّ بابُه: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩، سورة مَريَم ٥٩) — فـ«خلف» تعاقبٌ خَلَفِيّ، و«بعدِ» ظرفُ الزمن «بعد»، فلا يسدّ أحدهما مسدّ الآخر حتى متجاورين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خلف في القرءان

  • • إخلاف الوعد في القرءان مُسنَدٌ نفيًا إلى الله وإثباتًا إلى غيره: ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ في آل عمران والزمر، و﴿لَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ﴾ في الحج — مقابل ﴿فَأَخۡلَفۡتُكُمۡ﴾ للشيطان في إبراهيم و﴿أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾ للمنافقين في التوبة. فاللزوم بين السابق واللاحق صفةٌ إلهيّة، وانفكاكُه خَلْفٌ بشريّ.

أَبواب الفِعل لِجَذر خلف

يَدور جذر «خلف» في القرءان حول معنىً مَركَزيّ واحد: «ما يَأتي بَعدَ شيءٍ فيَسُدّ مَسَدَّه أو يَنوب مَنابَه أو يُغايره». من هذا المَحور تَتَفَرَّع الأبواب: المجرَّد يَحمل التَتابُع الزَمَنيّ والاستِنابَة المَكانيّة (خَلِيفَة، خَلَٰٓئِف، ٱخۡلُفۡنِي)؛ التفعيل يَحصُر مَن تُرِك مَوضِعه (خُلِّفُواْ)؛ الإفعال يَنقُل المَعنى إلى الوَعد فيَجعَله «إخلاف ميعاد» (لا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ، فَأَخۡلَفۡتُكُمۡ)؛ والمُفاعَلَة تُغايِر في الفِعل بَين طَرَفٍ آمِرٍ أَو ناهٍ وطَرَفٍ مُخاطَب (أُخَالِفَكُمۡ، يُخَالِفُونَ)؛ التفعُّل يَختَصّ بِتَأَخُّر النَفس عَن الرَكب (يَتَخَلَّفُواْ)؛ الافتعال يَنقُل المُغايَرة بَين طَرَفَين فيُنتِج الاختلاف (ٱخۡتَلَفُواْ، يَخۡتَلِفُونَ)؛ والاستفعال يَطلُب الاستِنابة في الأرض (ٱسۡتَخۡلَفَ، لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ). وأَسماء الأبواب المَزيدة ومَصادِرها (٢٣ موضعًا) في باب الأسماء والمَصادِر: المُخَلَّفُونَ، ومُخۡلِف، وٱخۡتِلَٰف الَّيۡل وَالنَّهَار، ومُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَا، ومُّسۡتَخۡلَفِينَ. فالجامِع: «تَبَدُّل مَوضع»، والأبواب تَتَوزَّع زمنيًّا (المجرَّد، التفعيل، التفعُّل) وعَهديًّا (الإفعال) ومُغايَرَةً (المُفاعَلَة، الافتعال) واستِنابةً مَطلوبة (الاستفعال).

خَلَفَ — المجرَّد ×46
خَلَفَ / خَلِيفَة
المجرَّد في «خلف» يَحمل المَعنى المحوريّ المُجَرَّد من قَيد العَهد أو المُغايَرة: مَجيء قَومٍ أو فَردٍ بَعد آخَر فيَقوم مَقامه — إمَّا في الأرض (خَلِيفَةٗ، خَلَٰٓئِفَ، خُلَفَآءَ) أو في النِيابة الشَخصيَّة (ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي)، أو في القُعود وراءَ ظَهر شَخص (خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ)، أو في تَقطيع الأيدي والأرجُل بِالتَناوُب (مِنۡ خِلَٰفٖ). الفاعِل هنا قد يَكون اللهَ مُنشِئًا لِلخَلائف ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ﴾، أو الإنسانَ خالِفًا غَيرَه ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ — والمَفعول هو المَوضع المَتروك (المَكان أو الزَمن أو الشَخص). فهو باب التَتابُع الخامّ بِلا حُكم على القائم بِخَير أو شَرّ.
  • ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾ — البَقَرَة (سورة البَقَرَة ٣٠)
  • ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ﴾ — الأعرَاف (سورة الأعرَاف ١٦٩)
  • ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ﴾ — الأعرَاف (سورة الأعرَاف ١٤٢)
خُلِّفَ — التفعيل (مَن تُرِك) ×1
خُلِّفُواْ
التفعيل في «خلف» يَرِد فِعلًا مَبنيًّا لِلمَفعول في موضِع يَتيم واحِد: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾. والفَرق الدلاليّ هنا دَقيق: التَفعيل لا يَدُلّ على فِعل المَخلوف بَل على وُقوع الفِعل عليه — أي «تُرِكَ في مَوضِعه» تَرْكًا مَقصودًا من غَيره، حَتَّى ﴿ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ﴾. فالباب يُمَيِّز ثَلاثَةً لَم يَخرُجوا ولم يُخرَجوا بِأَنفُسهم، بَل أُجِّل أَمرُهم. واسم مَفعوله «المُخَلَّفُونَ/لِلۡمُخَلَّفِينَ» في أَربَعَة مَواضع (سورة التوبَة ٨١، سورة الفَتح ١١، ١٥، ١٦) مَعدود في باب الأسماء والمَصادِر، والفِعل هنا يَختَلِف عَن حال «المُخَلَّفُونَ» الذين رَضوا التَخَلُّف (سورة التوبَة ٨١) وعن «يَتَخَلَّفُواْ» (الذين يَفعَلون ذلك بِأَنفُسهم في سورة التوبَة ١٢٠). فالتفعيل المَبنيّ لِلمَفعول هنا = حالة وَسيطة بَين الرضا والاضطِرار، مَفتوحة على تَوبَة ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ﴾.
  • ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ﴾ — التوبَة (سورة التوبَة ١١٨)
  • ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — التوبَة (سورة التوبَة ١١٨)
خالَفَ — المُفاعَلَة (المُغايَرَة بَين آمِرٍ ومُخاطَب) ×2
أُخَالِفَكُمۡ
المُفاعَلَة في «خلف» تَرِد في مَوضِعَين: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ﴾ (سورة هُود ٨٨) على لِسان شُعَيب، و﴿فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ﴾ (سورة النور ٦٣). وفي كِلَيهما المُخالَفَة مُغايَرَةٌ في الفِعل بَين طَرَفٍ آمِرٍ أَو ناهٍ وطَرَفٍ مُخاطَب: شُعَيب يَنفي أن يَفعَل هو ما يَنهى قَومَه عَنه، والذين يُخالِفون عَن أَمره يُحذَّرون ﴿أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. فالمُفاعَلَة تُقابِل بَين الأَمر والعَمَل، لا بَين جَماعَتَين في رَأيٍ كَما في الافتعال.
  • ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ﴾ — هُود (سورة هُود ٨٨)
  • ﴿فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — النور (سورة النور ٦٣)
أَخۡلَفَ — الإفعال (إخلاف العَهد) ×14
أَخۡلَفَ / يُخۡلِفُ
الإفعال يَنقُل الجذر نَقلةً نَوعيَّة من «التَتابُع المَكانيّ» إلى «التَخَلُّف عَن العَهد»: في 13 من 14 موضعًا، المُتَعَلَّق هو الوَعد أو المِيعاد أو العَهد ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ﴾، ﴿وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ﴾، ﴿فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾. فالمَفعول الثابِت = الوَعد/المِيعاد، والفاعِل إمَّا الله نَفيًا (لا يُخۡلِفُ وأَخَواتها مُكَرَّرَة 7 مَرّات) أو الإنسان إثباتًا (أَخۡلَفُواْ، فَأَخۡلَفۡتُكُمۡ، فَأَخۡلَفۡتُم). والمَوضِع الفَريد ﴿فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥ﴾ (سورة سَبإ ٣٩) يَكشِف الجانب الإيجابيّ النادِر: الله يَأتي بِبَدَلٍ عَن النَفَقَة — أي «يُعَوِّض» — فهو لون مُغاير لِلباقي. الفَرق عَن المجرَّد جَلِيّ: المجرَّد يَخلُف الإنسانُ فيه إنسانًا (تَعاقُب)، أمَّا الإفعال فيُخلِف العَهدَ نَفسه (نَقض). والصِيغ المَبنيَّة لِلمَفعول ﴿لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ﴾ تَجعَل الإنسانَ مَوعودًا لا يَستَطيع رَدّ الميعاد. واسم الفاعِل ﴿مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٧) مَعدود في باب الأسماء والمَصادِر.
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ — آل عِمران (سورة آل عِمران ٩)
  • ﴿وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ﴾ — إبراهِيم (سورة إبراهِيم ٢٢)
  • ﴿وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — سَبإ (سورة سَبإ ٣٩)
تَخَلَّفَ — التفعُّل (التَأَخُّر عَن الرَكب) ×1
يَتَخَلَّفُواْ
التفعُّل يَرِد في موضِع يَتيم ﴿أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ﴾ — وفيه دَلالة المُطاوَعة الإراديَّة: الفاعِل يَتَكَلَّف لِنَفسه التَخَلُّف، يُريده ويَختاره. هذا يُمَيِّزه عَن خُلِّفُواْ المَبنيّ لِلمَفعول (تُرِكَ بِغَير اختيارٍ تامّ) وعَن المُخَلَّفُونَ الاسم (الذين أَقاموا في مَقاعِدهم رِضًا). والسِياق نَفي قاطِع: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ﴾ — أي يَنفي شَرعيَّة هذا الفِعل الإراديّ. ومُتَعَلَّقه «عَن رَسول الله»، لا عَن المَكان ولا عَن الوَعد، فهو باب التَأَخُّر الشَخصيّ عَن صُحبة. الفِئة الدلاليَّة المُحيطة بهذا الباب (التفعيل في سورة التوبَة ١١٨ والاسم المُخَلَّفُونَ في سورة التوبَة ٨١، سورة الفَتح ١١، ١٥، ١٦) كُلُّها مَحصورة في سياق واحِد: عَدَم النَفير في سَبيل الله.
  • ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ﴾ — التوبَة (سورة التوبَة ١٢٠)
  • ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — التوبَة (سورة التوبَة ١٢٠)
ٱخۡتَلَفَ — الافتعال (المُغايَرة بَين طَرَفَين) ×35
ٱخۡتَلَفُواْ / يَخۡتَلِفُونَ
الافتعال (35 موضعًا) يَنقُل الجذر من «التَتابُع» إلى «المُغايَرة المُتَبادَلَة بَين طَرَفَين». والمُتَعَلَّق الغالِب = الكتاب أو الحَقّ ﴿ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ﴾، ﴿لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ﴾. وهو في القرءان فِعل ذَمّ غالبًا حِين يَتَعَلَّق بِالدِين (بَعد العِلم، بَغيًا بَينَهم). وأَفعاله الخَمسَة والثَلاثون كُلُّها في اختِلاف البَشَر؛ أَمّا الاختِلاف الكَونيّ الذي هو آية (ٱخۡتِلَٰف الَّيۡل وَالنَّهَار، ٱخۡتِلَٰف أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡ، مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَا) فلا يَأتي فِعلًا قَطّ، بَل مَصدَرًا أَو اسمَ فاعِل، وهو في باب الأسماء والمَصادِر. والصِيغة المَبنيَّة لِلمَفعول ﴿فَٱخۡتُلِفَ فِيهِ﴾ تَنقُل المَوضوع إلى الكتاب نَفسه. والحُكم النِهائيّ مَوكول لله ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ في موضعين (سورة المَائدة ٤٨، سورة الأنعَام ١٦٤) ونَظائرُها بِالحُكم والقَضاء والتَبيين فيما كانوا فيه يختلفون في مَواضع أُخرى — وَهي خاتِمة قُرءانيَّة ثابِتة لِلاختلاف.
  • ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ﴾ — البَقَرَة (سورة البَقَرَة ١٧٦)
ٱسۡتَخۡلَفَ — الاستفعال (طَلَب الاستِنابَة) ×5
ٱسۡتَخۡلَفَ / يَسۡتَخۡلِفُ
الاستفعال هنا (في الصيغة الماضية المُجَرَّدة من الزَوائد المَوصولَة) موضِع واحِد فَريد ﴿كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ — والفاعِل هو الله، والمَفعول هم المؤمنون العاملون لِلصالحات. الفَرق الدلاليّ بَين هذا الباب وَالمجرَّد جَوهَريّ: المجرَّد «جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ» يَصِف الجَعل الكَونيّ العامّ لِلبَشَر في الأرض (يَشمَل المؤمن والكافِر)، أمَّا الاستفعال فيُخَصِّص استِنابةً مَوعودَةً مَشروطَة بِالإيمان والعَمل الصالِح، ويَقرِنها بِالتَمكين والأمن ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ﴾. فهو «استِخلاف مَخصوص» لا «خِلافة عامَّة». وَصِيَغ الباب الأُخرى (وَيَسۡتَخۡلِفۡ، يَسۡتَخۡلِفُ، وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ، لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ) تَتَوَزَّع بَين الإهلاك والإحلال (سورة الأنعَام ١٣٣، سورة هُود ٥٧، سورة الأعرَاف ١٢٩) وَالوَعد المَشروط (سورة النور ٥٥)؛ واسم المَفعول ﴿مُّسۡتَخۡلَفِينَ﴾ في الإنفاق مِمّا جَعَلَهم الله مُستَخلَفين فيه (سورة الحدِيد ٧) مَعدود في باب الأسماء والمَصادِر.
  • ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ — النور (سورة النور ٥٥)
  • ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ﴾ — النور (سورة النور ٥٥)
الأسماء والمصادر — المُخَلَّفُونَ · ٱخۡتِلَٰف · مُخۡتَلِف ×23
ٱخۡتِلَٰفِ
أَسماء الأبواب المَزيدة ومَصادِرها في ثَلاثَة وعِشرين موضعًا: (١) اسم مَفعول التَفعيل «المُخَلَّفُونَ/لِّلۡمُخَلَّفِينَ» في أَربَعَة مَواضع (سورة التوبَة ٨١، سورة الفَتح ١١، ١٥، ١٦)، كُلُّها فيمَن قَعَد عَن النَفير ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾؛ (٢) اسم فاعِل الإفعال ﴿مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٧) في موضِع واحِد مَنفيّ؛ (٣) مَصدَر الافتعال «ٱخۡتِلَٰف» في سَبعَة مَواضع: سِتَّة في آية الكَون — ٱخۡتِلَٰف الَّيۡل وَالنَّهَار (سورة البَقَرَة ١٦٤، آل عمران 190، سورة يُونس ٦، سورة المؤمنُون ٨٠، سورة الجاثِية ٥) وٱخۡتِلَٰف الأَلسِنَة والأَلوان (سورة الرُّوم ٢٢) — وواحِد مَنفيّ عَن القرءان ﴿لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٢)؛ (٤) اسم فاعِل الافتعال «مُخۡتَلِف» في عَشَرَة مَواضع: سَبعَة في أَلوان الخَلق وثِماره (سورة الأنعَام ١٤١، سورة النَّحل ١٣، ٦٩، سورة فَاطِر ٢٧ مَرَّتَين، 28، سورة الزُّمَر ٢١)، وثَلاثَة في اختِلاف النّاس ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ﴾ (سورة هُود ١١٨) و﴿إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٨) و﴿ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة النَّبَإ ٣)؛ (٥) اسم مَفعول الاستفعال ﴿مُّسۡتَخۡلَفِينَ﴾ (سورة الحدِيد ٧): ﴿وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ﴾. والفارِق عَن الأبواب الفِعليّة أَنّ الاسم يُثبِت الوَصف ثَباتًا: فالاختِلاف الكَونيّ لا يُذكَر إلا بِالاسم آية قائمةً، والمُخَلَّفُونَ صِفَةٌ لَزِمَت قَومًا بِعَينِهم.
  • ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ — البَقَرَة (سورة البَقَرَة ١٦٤)
  • ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ﴾ — الرُّوم (سورة الرُّوم ٢٢)
  • ﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾ — النِّسَاء (سورة النِّسَاء ٨٢)
  • ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ — التوبَة (سورة التوبَة ٨١)
  • ﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ﴾ — إبراهِيم (سورة إبراهِيم ٤٧)
  • ﴿فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ﴾ — فَاطِر (سورة فَاطِر ٢٧)
  • ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ﴾ — هُود (سورة هُود ١١٨)
  • ﴿وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ﴾ — الحدِيد (سورة الحدِيد ٧)

لَطائف بِنيويّة

  • قانون «المُخَلَّفُونَ» السِياقيّ: كل صِيَغ المُخَلَّفينَ والتَخَلُّف (التفعيل في سورة التوبَة ١١٨ واسم مَفعوله المُخَلَّفُونَ/لِلۡمُخَلَّفِينَ في سورة التوبَة ٨١ وسورة الفَتح ١١، ١٥، ١٦، التفعُّل في سورة التوبَة ١٢٠، و«ٱلۡخَٰلِفِينَ/ٱلۡخَوَالِفِ» مِن المجرَّد في سورة التوبَة ٨٣، ٨٧، ٩٣) مَحصورة حَصرًا في سياق واحِد: عَدَم النَفير مَع الرَسول. فالصِيَغ الثَلاث (التفعيل بِفِعله واسم مَفعوله، والتفعُّل، والخالِفون/الخَوالِف مِن المجرَّد) كَأَنَّها أَدوات لُغَويَّة مُتَخَصِّصَة لِوصف هذه الحالَة دون غَيرها.
  • تَقابُل بِنيويّ بَين الإفعال والمجرَّد: الإفعال يَختَصّ تَقريبًا بِالوَعد (13 من 14، ومَعَها اسم الفاعِل مُخۡلِف في الوَعد)، بَينَما المجرَّد يَختَصّ بِالخِلافة المَكانيَّة (خَلِيفَة، خَلَٰٓئِف، خُلَفَآء). فلا يَلتَقي البابان في مَفعول واحِد: الإنسان «يُخلِف الوَعد» ولا «يُخلِف خَليفة»، و«يَخلُف قَومًا» ولا «يَخلُف ميعادًا». الصِيغة تَفرز المَعنى.
  • الاختِلاف قُطبيّ، والقُطبان يَفتَرِقان بِالبِنية: أَفعال الافتعال الخَمسَة والثَلاثون كُلُّها في اختِلاف البَشَر — وجُلُّها في الدين بَعد العِلم بِالبَيِّنَة (ذَمّ) — ومَعَها من الأسماء أَربَعَة (ٱخۡتِلَٰفٗا في سورة النِّسَاء ٨٢، ومُخۡتَلِفِينَ في سورة هُود ١١٨، ومُّخۡتَلِفٖ في سورة الذَّاريَات ٨، ومُخۡتَلِفُونَ في سورة النَّبَإ ٣)، فالبَشَريّ 39 موضِعًا. أَمّا الاختِلاف الكَونيّ (آية) ففي 13 موضِعًا كُلُّها أَسماء لا فِعل فيها: ٱخۡتِلَٰف الَّيۡل وَالنَّهَار (مُكَرَّرَة في سورة البَقَرَة ١٦٤، آل عمران 190، سورة يُونس ٦، سورة المؤمنُون ٨٠، سورة الجاثِية ٥)، وَٱخۡتِلَٰف أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡ (سورة الرُّوم ٢٢)، وَمُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَا وأَخَواتها في سبعة مواضع (سورة الأنعَام ١٤١، سورة النَّحل ١٣، ٦٩، سورة فَاطِر ٢٧ مرّتين، 28، سورة الزُّمَر ٢١). فالقرءان لا يُسنِد فِعلَ الاختِلاف إلى الكَون قَطّ، بَل يَصِفه بِه وَصفًا ثابِتًا، ويُسنِده إلى البَشَر حَدَثًا يُحكَم بَينَهم فيه.
  • نَفي «لا يُخۡلِفُ» الإلَهيّ: 7 مَواضِع تَنفي عَن الله إخلافَ الوَعد بِصِيَغ مُتَنَوِّعَة (لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ في سورة آل عِمران ٩، ١٩٤، سورة الرَّعد ٣١؛ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ في سورة الحج ٤٧، سورة الرُّوم ٦؛ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ في سورة الزُّمَر ٢٠؛ فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓ في سورة البَقَرَة ٨٠). هذا نَمَط بِنيويّ ثابِت: حِين يَكون الفاعِل اللهَ في الإفعال، يَجيء بَعده النَفي القاطِع.
  • مَوضِعا المُفاعَلَة — «أُخَالِفَكُمۡ» في سورة هُود ٨٨ و«يُخَالِفُونَ» في سورة النور ٦٣ — يَكشِفان بابًا قَليل الوُرود في القرءان لهذا الجذر: في الأوّل شُعَيب يَنفي عَن نَفسه أن يُغايرَ قَومَه إلى ما نَهاهُم عَنه، وفي الثاني يُحذَّر الذين يُخالِفون عَن أَمره. فالقرءان يَفتَح باب المُفاعَلَة لِوَظيفة دلاليَّة دَقيقَة (المُغايَرة في الفِعل بَين طَرَفٍ آمِرٍ أَو ناهٍ وطَرَفٍ مُخاطَب)، تُمَيِّزه عَن الافتعال (الاختِلاف الجَماعيّ) وَالإفعال (إخلاف الوَعد).
  • المُخۡلِف الإلَهيّ مُقَيَّد بِالرُسُل: في سورة إبراهِيم ٤٧ ﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ﴾ — الاسم «مُخۡلِف» (من الإفعال) لا يَرِد إلا في نَفي إخلاف الله لِوَعده مَع رُسُله تَحديدًا، لا مَع عُموم الخَلق. هذا تَخصيص بِنيويّ دَقيق لِصيغة اسم الفاعِل من الإفعال.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر خلف

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خلف

  • آل عِمران — الآية 8–9
    ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • هُود — الآية 88
    ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
  • سَبإ — الآية 39
    ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
  • الزُّمَر — الآية 46
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خلف

  • 127 موضعًا
    الجَذر «خلف» له أَربعة أَنماط جَمع: خَلائِف فَعائِل (4)، خُلَفاء فُعَلاء (2)، الخَوالِف فَواعِل (2)، وَجَمع سالم لِمُشتَقّات (8).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خلف

  • ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و7 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خلف من المُصحَف

127 موضعًا في 40 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس