قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لدد في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الجدل والحجاج والخصام

جواب مباشر

دلالة جذر لدد في القرءان

دلالة جذر «لدد» في القرءان: اللدد شدة العسر والتعنت في الخصام والمواجهة — وصف لمن يبلغ غاية الصلابة في خصومته، لا يلين ولا ينثني أمام الح… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجدل والحجاج والخصام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لدد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر لدد في القُرءان الكَريم

اللدد شدة العسر والتعنت في الخصام والمواجهة — وصف لمن يبلغ غاية الصلابة في خصومته، لا يلين ولا ينثني أمام الحجة. الألد هو الأشد توغلاً في هذه الخصلة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

اللدد في القرءان يُركّز على الطبع لا الفعل: أَلَدُّ الخِصَام صفة لمن يُظهر حسن الكلام ويُضمر أقسى درجات التعنت، وقوماً لدّاً وصف لجماعة يُراد إنذارها فكانت طبيعتها عسيرة صعبة المراس. اللدد أوسع من مجرد الجدل الكلامي — إنه طبيعة المواجه الذي لا تنفع معه الحجة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لدد

يظهر من موضعي الجذر أن اللدد وصفٌ لصاحبه في سياق مواجهةٍ أو خصام. فلا يسمّي فعل الخصومة وحده، بل يصف شخصًا أو قومًا يَرِدون في هذا السياق.

في سورة البَقَرَة ٢٠٤ تجتمع صورة القول المعجب وإشهاد الله على ما في القلب مع وصف صاحبها: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾. فالوصف يضع الخصام في مقابل الصورة التي يقدّمها القول.

وفي سورة مَريَم ٩٧ يَرِد الوصف للقوم الذين يقع إليهم الإنذار: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا﴾. والتيسير في الآية متعلق بالتبشير والإنذار معًا، ولا تجعل الآية وصف القوم علةً خاصةً له.

فاللدد، في هذين الموضعين، وصفٌ للشدة والعسر في المواجهة. يظهر في خصام فرد، ويظهر في قومٍ يُوجَّه إليهم الإنذار. وهو صفةٌ لصاحبه في السياق، لا فعلٌ مستقلٌّ يفعله.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لدد

سورة البَقَرَة ٢٠٤

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿أَلَدُّ﴾1بلوغ الخصومة غايتها شدّةً
﴿لُّدّٗا﴾1جماعة متّصفة باللدد

تتوزّع الصيغ بين وصفٍ مفردٍ يبرز شدّة الخصومة، وجمعٍ ينقل هذه الصفة إلى جماعة؛ فتتجاور المبالغة في الفرد واتساع الوصف في الجمع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لدد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لدد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
لُّدّٗا ×1
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
أَلَدُّ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لدد

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

  • سورة البَقَرَة ٢٠٤
  • سورة مَريَم ٩٧
  • (مواضع أخرى — المجموع الكلي 4)

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَلَدُّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَلَدُّ (1) لُّدّٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كل موضع يَرِد الجذر وصفًا للبشر في سياق مواجهة: فردًا في سياق الخصام، وقومًا في سياق الإنذار. وتذكر آية مريم تيسير الخطاب للتبشير والإنذار جميعًا، فلا يُجعل ذلك جهدًا استثنائيًّا خاصًّا بوصف القوم.

مُقارَنَة جَذر لدد بِجذور شَبيهَة

  • خصم: الخصم التعارض بين طرفين. اللدد وصف أحد الطرفين في حال الخصام — شدة طبعه وعسر تحوّله.
  • جدل: الجدل فعل المحاجة الكلامية. اللدد طبع يجعل الجدل عسيراً — ما يجعل صاحبه غير قابل للحجة.
  • عند / عتو: العُتو والعناد طبع رافض. اللدد أقرب في كونه وصفاً لطبع المواجه، لكن يختص بسياق الخصام تحديداً.
  • نكد: النكد عسر التعامل والشقاء. اللدد عسر تحديداً في سياق الخصام والمواجهة.

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ٢٠٤، لو قيل: «وهو شديد الخصام»، لأفاد وصفًا عامًا للشدة في الخصام. لكن الآية تقول: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾، فيأتي الوصف المخصوص بعد عرض القول المعجب وإشهاد الله على ما في القلب. لذلك يُقرأ اللفظ داخل هذه الصورة القرءانيّة المتقابلة.

الفُروق الدَقيقَة

  • "أَلَدُّ الخصام" = الأشد لدداً في جنس الخصام — صيغة أفعل تفضيل تُعلي من درجته.
  • "قوماً لدّاً" = الجمع يُصوّر اللدد صفة جماعية — هذه الجماعة في جوهرها عسيرة.
  • اللدد في القرءان دائماً سلبي — لا يُوصف به محمود في أي سياق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجدل والحجاج والخصام · القوة والشدة.

يقع الجذر في حقلَي «الجدل والحجاج والخصام» و«القوة والشدة»: يصف الطبع الذي يجعل الخصام عسيرًا — رفيق الخصومة لا الخصومة ذاتها، وهذا العسر نفسه شدّة في الطبع.

مَنهَج تَحليل جَذر لدد

  • يُفحَص الموضعان بسؤالٍ واحد: من الموصوف، وما السياق الذي أحاط بالصفة؟
  • في سورة البَقَرَة ٢٠٤، يُوصَف شخصٌ بعد ذكر قوله وإشهاده الله على ما في قلبه، ثم يَرِد وصفه باللدد في الخصام.
  • في سورة مَريَم ٩٧، يُوصَف قومٌ في جهة الإنذار. والتيسير المذكور في الآية متعلق بالتبشير والإنذار معًا.
  • الجامع أن اللدد صفةٌ تلحق صاحبها في سياق المواجهة، ولا يَرِد في الموضعين فعلًا مستقلًّا.

الجَذر الضِدّ

لدد يرد في موضعين: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾، و﴿فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا﴾. في الأول يصف شدة الخصام وعسره، وفي الثاني يصف قومًا بلغوا في العناد حدًا يحتاج معه الخطاب إلى تبشير المتقين وإنذارهم. أقرب جذر ملازم هو خصم في موضع البقرة، لكنه ليس ضدًا؛ فاللدد صفة غلظ داخل الخصومة، والخصام المجال الذي تظهر فيه هذه الصفة. كما أن يسر في مريم متعلق بتيسير الخطاب بلسان النبي، لا بتليين القوم اللد ولا بمقابلة الجذر نفسه. لذلك لا يثبت للجذر ضد قرءاني مستقل؛ الجذور المجاورة إما حقل الوعظ والإنذار، أو اسم مجال الخصومة، أو صفة فعلية مجاورة. يبقى لدد دالًا على تعنت صلب في المواجهة، من غير زوج جذري يقابله في الآيات.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

خصم في البقرة مجال ظهور اللدد لا مقابله، ويسر في مريم وصف لتيسير الخطاب لا لضد العناد. لم يظهر جذر قرءاني يلازم لدد بوصفه لينًا أو قبولًا مقابلاً في الآية نفسها أو في نمط متكرر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لدد

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة البَقَرَة ٢٠٤ — وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ
  • الصيغة: أَلَدُّ (1 موضع)

  • سورة مَريَم ٩٧ — فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا
  • الصيغة: لُّدّٗا (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لدد

  • ورد الجذر في صيغتين، وكلّ صيغةٍ منهما مرة واحدة: «أَلَدُّ» في سورة البَقَرَة ٢٠٤، و«لُدّٗا» في سورة مَريَم ٩٧. وانفراد الورود لا يعني تماثل الصيغتين في جهة العدد؛ فالأولى وصفٌ لمفرد، والثانية وصفٌ لجماعةٍ جاءت بعد «قَوۡمٗا».

  • تتوازى الآيتان في ورود الوصف للبشر دون أن يَرِد الجذر فعلًا. فالبقرة تصف فردًا: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾، ومريم تصف جماعةً: ﴿قَوۡمٗا لُّدّٗا﴾.

  • يحيط بالوصف في الموضعين ذكرُ الخطاب. ففي البقرة يَرِد ﴿يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ﴾ قبل وصف الخصام، وفي مريم يَرِد التيسير باللسان مع التبشير والإنذار. وهذا يربط الوصف بسياق قولٍ أو تبليغ، من غير جعل اللدد علةً للتيسير.

  • لا يَرِد الوصف في الموضعين إلا مع بشر: شخصٍ في البقرة، وقومٍ في مريم. فحدود الاستقراء هنا واقعةٌ في أوصاف البشر المذكورين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لدد في القرءان

  • - انحصار الجذر في 2 صيغتين فقط في القرءان، كلتاهما صيغة فردية لا تَتكرر: «أَلَدُّ» مرة واحدة في سورة البَقَرَة ٢٠٤، و«لُدّاً» مرة واحدة في سورة مَريَم ٩٧. أي 100٪ من صيغ الجذر مُنفردة الورود.

  • - بنية موازية بين الموضعين رغم بُعد السورتين: كلاهما يصف صفة لازمة في «نوع من الناس» — سورة البَقَرَة ٢٠٤ «وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ» وصف لمن يُعجبك قوله، و سورة مَريَم ٩٧ «قَوۡمٗا لُّدّاً» وصف للمُنذَرين. الجذر لا يَرد فعلًا أبدًا، بل يَرد دائمًا وصفًا للذات.

  • - اقتران الجذر بِمحور القَول واللسان في الموضعين معًا (2/2 = 100٪): سورة البَقَرَة ٢٠٤ «يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ» مع «أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ» — مُقابلة بين حُسن القول الظاهر وعَسِير الخصام الباطن. سورة مَريَم ٩٧ «يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ … وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡماً لُّدّاً» — اللسان المُيسَّر يُواجه قومًا لُدّاً. اللدد في القرءان صفة تُقاوم اللسان والقول.

  • - إسناد الجذر مَحصور في البشر فقط (2/2 = 100٪): فرد واحد («مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ») وجماعة («قَوۡمٗا»). لا يَرد وصفًا لله ولا لمَلَك ولا لجَماد. صفة بشرية مَحضة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لدد من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس