قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شقق في القُرءان الكَريم — 28 موضعًا

28 موضعًا23 صيغةالحَقل: الجدل والحجاج والخصام

جواب مباشر

دلالة جذر شقق في القرءان

دلالة جذر «شقق» في القرءان: شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 28 موضعًا، في 23 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجدل والحجاج والخصام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شقق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠23

عَرض كُلّ الصِيَغ (23)

التَعريف المُحكَم لجَذر شقق في القُرءان الكَريم

شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف. ويتفرّع عنه وقوع الأمر ثقيلًا شاقًّا على النفس: في بُعد المسافة، وفي العذاب، وفي تحميل الغير.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

شقق محورُه الشقّ: انفصال داخل ما كان متصلًا، يظهر في الكون وفي الجسد الاجتماعي؛ ويتفرّع عنه ما يقع على النفس ثقيلًا شاقًّا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شقق

يدور الجذر على فتح فصل في متصل، حسًا أو معنى. فمنه تشقق الحجر وخروج الماء، وانشقاق السماء والأرض والقمر، وشق الأرض للنبات، ومنه الشقاق حين ينفصل طرف عن طرف في الدين أو الزوجية أو موقف الرسول، ومنه المشقة حين يصير الوصول أو العذاب شاقًا على الطاقة.

فالجامع هو الشقّ: فتحُ فصل في متصل، حسًّا كتشقق الحجر وانشقاق السماء، ومعنى كانفصال طرف عن طرف. ويتفرّع عنه وجه ثانٍ هو وقوع الأمر شاقًّا على النفس، كما في ﴿وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّ﴾ (سورة الرَّعد ٣٤) و﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَ﴾ (سورة القَصَص ٢٧)؛ ولا ينصّ الموضعان على انقسام.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شقق

الشاهد المركزي: سورة عَبَسَ ٢٦: ﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿شِقَاقِۭ﴾ / ﴿شِقَاقَ﴾ / ﴿شِقَاقٖۖ﴾ / ﴿وَشِقَاقٖ﴾6المخالفة والمباينة
﴿وَٱنشَقَّ﴾ / ﴿وَٱنشَقَّتِ﴾ / ﴿ٱنشَقَّتِ﴾ / ﴿ٱنشَقَّتۡ﴾4الانفراج والتصدّع
﴿شَآقُّواْ﴾ / ﴿وَشَآقُّواْ﴾3المعاداة والمخالفة
﴿يُشَاقِقِ﴾ / ﴿يُشَآقِّ﴾3المضادّة والمخالفة
﴿تَشَقَّقُ﴾2التصدّع والانفراج
﴿أَشَقُّۖ﴾1شدّة المشقّة
﴿أَشُقَّ﴾1إيقاع المشقّة
﴿بِشِقِّ﴾1الكلفة والعناء
﴿تُشَٰٓقُّونَ﴾1المخالفة والمضادّة
﴿شَقَقۡنَا﴾1الفلق والشقّ
﴿شَقّٗا﴾1الشقّ والفلق
﴿شِقَاقِيٓ﴾1المخالفة المنسوبة إلى المتكلّم
﴿وَتَنشَقُّ﴾1التصدّع
﴿يَشَّقَّقُ﴾1التصدّع
﴿ٱلشُّقَّةُۚ﴾1بُعد المسافة

تتوزّع الصيغ بين شقٍّ محسوس يظهر في الفلق والتصدّع والانفراج، وشقاقٍ يقوم على المخالفة والمضادّة. وتضيف ألفاظ المشقّة والشقّة زاوية الكلفة والبعد، فتتصل مادة الجذر بتباعدٍ يقع في البنية أو في العلاقة أو في الطريق.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شقق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شقق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
شَقَقۡنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَشَّقَّقُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
بِشِقِّ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~3 مواضع
شَآقُّواْ ×2 وَشَآقُّواْ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 3 (يُفاعِلُ، يُقاتِلُ)
~3 مواضع
يُشَاقِقِ ×2 يُشَآقِّ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~4 مواضع
تَشَقَّقُ ×2 تُشَٰٓقُّونَ ×1 وَتَنشَقُّ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~3 مواضع
ٱنشَقَّتِ ×1 وَٱنشَقَّتِ ×1 ٱنشَقَّتۡ ×1
ح فِعل — الوَزن 9 (افعَلَّ، احمَرَّ)
~1 موضع
وَٱنشَقَّ ×1
ط اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلشُّقَّةُۚ ×1
ي اسم نَكِرة
~8 مواضع
شِقَاقِۭ ×3 شِقَاقٖۖ ×1 شِقَاقَ ×1 أَشَقُّۖ ×1 أَشُقَّ ×1 شَقّٗا ×1
ك اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَشِقَاقٖ ×1
ل اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
شِقَاقِيٓ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شقق

إجمالي المواضع: 28 وقوعًا خامًا في 25 آية.

يتوزّع الجذر على أربعة مسالك: الشقاق المعنويّ بين أطراف (كالنساء 35 وسورة هُود ٨٩ وسورة فُصِّلَت ٥٢)، والمشاقّة لله ورسوله (كالنساء 115 وسورة الأنفَال ١٣ وسورة الحَشر ٤ وسورة مُحمد ٣٢)، والانشقاق الكونيّ في السماء والأرض والقمر (كمريم 90 وسورة الفُرقَان ٢٥ وق 44 وسورة القَمَر ١ وسورة عَبَسَ ٢٦ وسورة الانشِقَاق ١)، والمشقّة على الطاقة والنفس (كالنحل 7 وسورة التوبَة ٤٢ وسورة القَصَص ٢٧). موضعا سورة الأنفَال ١٣ وسورة الحَشر ٤ يجمعان وقوعين اثنين كلٌّ في آيته (شآقُّوا ويُشاقِق/يُشاقّ)، وكذلك سورة عَبَسَ ٢٦ (شققنا وشقًّا).

  • الصِيَغ: 23 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شِقَاقِۭ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شِقَاقِۭ (3) يُشَاقِقِ (2) شَآقُّواْ (2) تَشَقَّقُ (2) يَشَّقَّقُ (1) شِقَاقٖۖ (1) شِقَاقَ (1) ٱلشُّقَّةُۚ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجتمع أكثر المواضع على انفتاح بين طرفين: حجر يتشقق، زوجان يخاف بينهما شقاق، مخالفون يشاقون الله ورسوله، سماء وأرض تنشقان، وأرض تُشق للنبات. ويقف إلى جانب ذلك وجه الثقل على النفس بلا نصّ على انفتاح: ﴿بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ (سورة التوبَة ٤٢)، و﴿إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِ﴾ (سورة النَّحل ٧)، و﴿وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّ﴾ (سورة الرَّعد ٣٤)، و﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَ﴾ (سورة القَصَص ٢٧).

مُقارَنَة جَذر شقق بِجذور شَبيهَة

يفترق شقق عن فرق بأن الفرق فصل يميز بين شيئين، أما الشق فيفتح متصلًا أو يجعل طرفًا في شق مقابل. ويفترق عن صدع بأن الصدع فصل حاد بإظهار الأمر أو كسر المتصل، أما شقق فيشمل الشقاق المعنوي والمشقة وانفتاح السماء والأرض.

يَرِد فعل المُشاقّة من الجذر شقق في صيغة المضارع المجزوم بـ«مَن» الشرطيّة في ثلاثة مواضع، يَنقسم رسمها بين فكّ الإدغام والإدغام بحسب بنية المتعلَّق. يُفَكّ الإدغام فيُرسَم ﴿يُشَاقِقِ﴾ في موضعين: حين يكون المتعلَّق هو الرسول وحده ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٥)، وحين يُجمَع اسم الله ورسوله متعلَّقًا ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (سورة الأنفَال ١٣). ويُدغَم فيُرسَم ﴿يُشَآقِّ﴾ في الموضع الوحيد الذي يُفرَد فيه اسم الله متعلَّقًا ﴿وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة الحَشر ٤). والملحظ توزيعيّ وصفيّ على هذه المواضع الثلاثة وحدها، لا حُكمًا دلاليًّا ولا قاعدة جامعة في رسم المُشاقّة.

يطّرد في فعل المشاقّة الشرطيّ المجزوم تقابلٌ رسميّ صامد على مواضعه الثلاثة جميعًا، مرتبطٌ بمن وقعت عليه المشاقّة: حيث حضر الرسول في المفعول جاء الفعل بالفكّ مظهَرًا قافَيه ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٥﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (سورة الأنفَال ١٣)، وحيث اقتُصر المفعول على الله وحده جاء الفعل بالإدغام مدمجًا قافَيه ﴿وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ﴾ (سورة الحَشر ٤). فاطّرد الفكّ مع امتداد المشاقّة إلى الرسول، والإدغام مع حصرها في جانب الله. ويتمايز عن هذا الفعلُ الماضي ﴿شَآقُّواْ﴾ الذي لا يأتي إلا مدغمًا مهما كان مفعوله، سواء أُسند إلى الله ورسوله ﴿شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (سورة الأنفَال ١٣، سورة الحَشر ٤) أو اقتُصر على الرسول ﴿وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ﴾ (سورة مُحمد ٣٢)، فظهرت المقابلة بين الفكّ والإدغام محصورةً في صيغة الشرط المجزومة وحدها.

اختِبار الاستِبدال

في سورة النِّسَاء ٣٥ لا يكفي خلاف بين الزوجين؛ لأن الشقاق يخاف منه تمزق البيت إلى شقين. وفي سورة النَّحل ٧ لا يكفي التعب؛ لأن النص يصف بلوغ بلد لا يبلغ إلا بشق الأنفس. وفي سورة عَبَسَ ٢٦ لا يكفي الإنبات؛ لأن شق الأرض سابق لخروج النبات.

الفُروق الدَقيقَة

صيغ الشقاق تمثل الانفصال المعنوي، وصيغ يشاقق وشاقوا تمثل جعل النفس في جهة مقابلة لله ورسوله، وصيغ الانشقاق والتشقق تمثل الانفتاح الكوني والحسي. وتنفرد صيغ الثقل بوجه آخر: ﴿ٱلشُّقَّةُ﴾ بُعد المسافة على النافرين، و﴿بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِ﴾ بلوغ لا يُنال إلا بجهد، و﴿أَشَقُّ﴾ عذاب أثقل من عذاب، و﴿أَشُقَّ﴾ تحميل الغير ما يثقل عليه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجدل والحجاج والخصام · القطع والتمزيق · الإكراه والمشقة.

ينتمي إلى حقل الإكراه والمشقة من جهة الشقة وشق الأنفس وأشق، لكنه يتجاوز الحقل إلى الانشقاق الكوني والشقاق المعنوي؛ وزاويته الجامعة هي فتح الفصل في المتصل.

مَنهَج تَحليل جَذر شقق

حُسبت 28 وقوعًا خامًا في 25 آية، مع تكرارات حقيقية في سورة الأنفَال ١٣ وسورة الحَشر ٤ وسورة عَبَسَ ٢٦. لم تُختزل هذه التكرارات في عدد الآيات، واستُعملت عائلات الصيغ لتمييز الشقاق والمشقة والانشقاق.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر شقق ضد واحد في القرءان، لأن استعماله واسع بين الانشقاق الحسي، والشقاق المعنوي، والمشقة. الجذور المجاورة لا تقوم مقام ضد جامع: وهي وهدد تصفان آثار تشقق السماوات والأرض، وقسو وشدد تقترنان بمقاطع الشقاق أو العقاب، ويسر يرد في بعض السياقات ليصف سهولة الحشر أو الأمر لا ليقابل فعل التشقق نفسه. ولو أريد ضد الانشقاق لاحتجنا إلى جذر يدل على الالتئام أو الجمع في شاهد واضح مع شقق، وهذا غير ظاهر في الجذور المجاورة. لذلك يبقى الجذر دالا على فتح فصل في متصل، وتبقى علاقاته القرءانية شارحة للأثر أو السياق لا مقابلة مستقرة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

فحص الجذور المجاورة لا يثبت علاقة صالحة: وهي وهدد آثار، قسو وشدد سياقات عقوبة أو قلوب، بعد وقرب عناصر مسافة، ويسر ليس مقابلا مباشرا للتشقق. لا يوجد شاهد قرءاني يقرن شقق بجذر جامع يدل على الالتئام أو عدم الانفصال تقابلا واضحا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شقق ⟷ وفق ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

نَتيجَة تَحليل جَذر شقق

شقق: 28 وقوعًا خامًا في 25 آية، ومعناه فتح فصل في متصل حسًا أو معنى أو طاقة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شقق

  • سورة البَقَرَة ٧٤: ﴿ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾
  • سورة النِّسَاء ٣٥: ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾
  • سورة النِّسَاء ١١٥: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾
  • سورة الأنفَال ١٣: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
  • سورة التوبَة ٤٢: ﴿لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾
  • سورة النَّحل ٧: ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾
  • سورة مَريَم ٩٠: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾
  • سورة الفُرقَان ٢٥: ﴿وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا﴾
  • سورة القَصَص ٢٧: ﴿قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • سورة قٓ ٤٤: ﴿يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾
  • سورة القَمَر ١: ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ﴾
  • سورة الحَشر ٤: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
  • سورة عَبَسَ ٢٦: ﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا﴾
  • سورة الانشِقَاق ١: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شقق

من لطائف الجذر أن ثلاث آيات تحمل وقوعين أو أكثر في العد الخام: سورة الأنفَال ١٣ تجمع شاقوا ويشاقق، وسورة الحَشر ٤ تجمع شاقوا ويشاق، وسورة عَبَسَ ٢٦ تجمع شققنا وشقا. ويتكرر قالب الشقاق البعيد في سورة البَقَرَة ١٧٦ وسورة الحج ٥٣ وسورة فُصِّلَت ٥٢، فيربط الانفصال المعنوي بالبعد. كما أن الجذر ينتقل من الحجر إلى السماء والأرض والقمر، مما يثبت أن المعنى ليس تعبًا نفسيًا بل انفتاح وفصل.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (11). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (12).

يكشف اقتران جرم بشقق وجهًا في «شقق» لا يظهر حين يُقرأ الجذر وحده: 1. منفردًا، يتوزّع «شقق» على ثلاثة مسالك: انشقاق كونيّ في سورة عَبَسَ ٢٦ ﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا﴾ وسورة القَمَر ١ ﴿وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ﴾؛ وشقاق معنويّ بين أطراف في سورة البَقَرَة ١٣٧ ﴿هُمۡ فِي شِقَاقٖ﴾ وسورة فُصِّلَت ٥٢ ﴿هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ﴾؛ ومشقّة على الطاقة في سورة النَّحل ٧ ﴿بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِ﴾. 2. يلتقي الجذران في موضع واحد فريد في القرءان كلّه: سورة هُود ٨٩ ﴿لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ﴾؛ فيقع «شقاق» فاعلًا للفعل من «جرم»، أي محرِّكًا يحمل على الجرم لا حالةً ساكنة فحسب. 3. صيغة النهي «لا يجرمنّكم» ترد ثلاثًا، يحذّر فيها من دافع يقود إلى اعتداء أو ترك عدل: في سورة المَائدة ٨ ﴿يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ﴾ يكون الدافع شنآنًا، وفي سورة هُود ٨٩ يكون الدافع «شقاقًا»؛ فيقع «شقق» في موضع الشنآن نفسه باعثًا على الفعل. 4. وهذا الموضع يثبت أنّ شقاق «شقق» ليس انفصالًا ساكنًا كالذي في سورة البَقَرَة ١٣٧ وسورة فُصِّلَت ٥٢ وحدها، بل قد يصير قوّةً سائقة، كما أنّ صيغ المشاقّة في سورة الأنفَال ١٣ ﴿شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ تجعل صاحبها في جهة مقابلة. 5. وتبقى زاوية «شقق» الجامعة — فتح فصل في متصل — صامدة: في سورة النِّسَاء ٣٥ ﴿خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا﴾ شقاقٌ يهدّد البيت بالانقسام، وفي سورة هُود ٨٩ شقاقٌ يفتح بين القوم وداعيهم حتى يسوقهم إلى مصير المجرمين ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾.

أَبواب الفِعل لِجَذر شقق

الجذر «شقق» يَدور في القُرءان على معنى محوريّ واحد: انفصال جُزء عن جُزء بَعد التِئام، أو فُرقَة بَعد اجتماع. غير أنّ القُرءان وَزَّع هذه الحركة على ثلاثة أبواب لا يَسُدّ أحدُها مَسَدّ الآخر: بَاب الشَّقِّ الحِسّيّ يَصِف انفصالًا في جِرم مادّيّ (أرض، سماء، حجارة، قمر)، وبَاب المُشاقَّة على وَزن المُفاعَلة يَصِف فُرقَة إراديّة بَين طَرفَين يَأخُذ كلٌّ منهما شِقًّا مُقابِلًا، وبَاب المَشَقَّة يَصِف ثِقَلًا واقعًا على النَّفس يَكاد يَشُقُّها. ومدار الفرق: هل الشَّقّ في الأجرام أم في الإرادات أم في النُّفوس؟ ومَن الفاعل: قُدرَة كَونيَّة أم خَصمٌ مُعانِد أم تَكليفٌ ثقيل؟

الشَّقُّ الحِسّيّ — انفصال الأجرام وانكشاف ما وراءها ×10
شَقَّ / ٱنشَقَّ / تَشَقَّقَ
يجمع هذا الباب المُجرَّد «شَقَّ» ومطاوعه «ٱنشَقَّ» وصيغة «تَشَقَّقَ»، وكلّها تُصوِّر انفصالًا مادّيًّا في جِرمٍ مُلتَئِم يَنفَرِج جانباه فيَنكشِف ما وراءه أو يَخرُج ما كان مُحتَجَبًا. الفاعل فيه إمّا الله شَقًّا مُتعدّيًا، كشَقّ الأرض لإخراج طعامها ﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا﴾، وإمّا حَدَثٌ كَونيّ تَنفعِل به الأجرام: شَقُّ الحجارة لخروج الماء ﴿وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُ﴾، وانشِقاق القَمر عَلامَةً لاقتراب السَّاعة ﴿وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ﴾، وانشِقاق السَّماء يَوم القيامة ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ و﴿ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ و﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾، وتَشَقُّقها بالغَمام ونُزول الملائكة ﴿وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ﴾، وتَشَقُّق الأرض عن أهلها يَوم الحَشر ﴿يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗا﴾، وتَنَشَقُّها من هَول قَول الإفك ﴿وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾. والقاعدة الجامعة أنّ الشَّقّ الحِسّيّ يَعقُبه دائمًا انكشاف: ماء يَخرُج، نَبات يَطلُع، ملائكة تَنزِل، مَوتى يُسرِعون؛ فهو بَوّابة كَشفٍ لا تَخريبٌ فحسب.
  • ﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٦)
  • ﴿وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤)
  • ﴿ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ﴾ (سورة القَمَر ١)
  • ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ (سورة الانشِقَاق ١)
  • ﴿وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا﴾ (سورة الفُرقَان ٢٥)
  • ﴿يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ (سورة قٓ ٤٤)
المُشاقَّة والشِّقاق — فُرقَة الإرادات على شِقَّين ×14
شَآقَّ / يُشَاقِقُ / شِقَاق
صيغة المُفاعَلة «شاقَّ يُشاقّ» ومصدرها «الشِّقاق» تُصوِّران فُرقَةً قائمةً بَين طَرفَين يَأخُذ كلٌّ منهما شِقًّا — أي جانبًا مُقابِلًا — فيَصير الخِلاف ذا وَجهَين متعاكسَين. والمَفعول بالمُشاقَّة في كلّ مواضعها هو الله أو الرَّسول أو ما يَتّصل بهما: ﴿شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾، ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾، ﴿وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ﴾، ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ﴾، ﴿وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ﴾، ﴿كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡ﴾ في مُشاقَّة أهل الحقّ بالشُّركاء المزعومين. أمّا مصدرها «الشِّقاق» فيَنتشِر مُلازِمًا للبُعد أو للقُلوب القاسية: ﴿لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ﴾، ﴿فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖ﴾، ﴿وَشِقَاقٖ﴾، ﴿شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا﴾ في فُرقَة الزَّوجَين، ﴿شِقَاقِيٓ﴾ بَين شُعَيب وقَومه. والفرق مع الباب الحِسّيّ صريح: هناك جِرمٌ واحد يَنفَصِل جانباه، وهنا طَرفان قائمان يَأخُذ كلٌّ منهما شِقًّا في وَجه الآخر؛ ولذلك لم تَرِد المُشاقَّة إلّا في الخِلاف الإراديّ مع الله أو رَسوله أو في فُرقَة الزَّوجَين.
  • ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة الأنفَال ١٣)
  • ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة الحَشر ٤)
  • ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٥)
  • ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٦)
  • ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٥)
  • ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ﴾ (سورة صٓ ٢)
المَشَقَّة والشُّقَّة — ثِقَلٌ على النَّفس وبُعدُ المَسير ×4
أَشُقَّ / أَشَقُّ / بِشِقّ / ٱلشُّقَّة
يَنقُل هذا الباب معنى الشَّقّ من الأجرام والإرادات إلى النَّفس نفسها: حِملٌ ثَقيلٌ يَكاد يَشُقُّ صاحبه. الفاعل فيه فِعلٌ أو مَسيرٌ يَقَع على الإنسان فيُكلِّفه ما يَفوق طاقتَه؛ منه فِعل المَشَقَّة في عَرض شُعَيب على موسى ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَ﴾ رَفعًا للتَّكليف الثَّقيل عنه، والتَّفضيل بالأَشَقّ في عذاب الآخرة ﴿وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّ﴾، و«بِشِقّ الأنفُس» أي بِجَهدٍ يَشُقّها ﴿إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِ﴾ في حَمل الأنعام أثقالَ الإنسان، و«الشُّقَّة» وهي المَسافة البَعيدة التي تَشُقّ على سالكها ﴿وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُ﴾ في تَخلُّف المُنافقين عن الخُروج. والفرق مع البابَين بَيِّن: ليس هنا انفصالُ جِرمٍ ولا تَقاطُعُ إراداتٍ، بل حِملٌ على الذَّات يَكاد يَبلُغ بها حدَّ الانفصال.
  • ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ٢٧)
  • ﴿لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ﴾ (سورة الرَّعد ٣٤)
  • ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة النَّحل ٧)
  • ﴿وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٤٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة الأنفَال ١٣ وسورة الحَشر ٤ يَجمَعان البَاب الواحد بصيغتَيه في آيَة واحدة: ﴿شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ ثم ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (سورة الأنفَال ١٣)، ومثلها ﴿شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ ثم ﴿وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ﴾ (سورة الحَشر ٤). الماضي يُثبت الفِعل الواقع، والشَّرط يُثبت السُّنَّة الجاريَة على كلّ مُشاقّ. تَكرار البِنيَة نَفسها في سُورتَين قَرينة على قانون بِنيويّ مَقصود.
  • مَوضِع التَّفريق بَين البَاب الحِسّيّ والبَاب المَعنويّ — سورة مَريَم ٩٠ يَرسُم الشَّقَّ الحِسّيّ سَببًا لقَول مَعنويّ ﴿وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ﴾ بَعد ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا﴾. الانفصال في الجِرم انعِكاس لانفصال أَعظم في الإرادات. ولذلك جاء الشَّقّ الحِسّيّ هنا فعل انفعال على فِعل القَول، لا بِسَبَب طَبيعيّ.
  • تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ: في البَاب الحِسّيّ الفاعل هو الله أو الجِرم نفسه يَنفعِل بقُدرته (شَقَقۡنَا، يَشَّقَّقُ، ٱنشَقَّ، تَشَقَّقُ). في بَاب المُشاقَّة الفاعل دائمًا بَشَر مُعانِد والمَفعول الله أو الرَّسول. في بَاب المَشَقَّة الفاعل تَكليف أو مَسير، والمَحلّ هو النَّفس البَشَريَّة. لا تَداخُل بَين هذه الأَدوار في أيّ مَوضع.
  • ملازَمَة «الشِّقاق» للبُعد — ﴿شِقَاقِۭ بَعِيدٖ﴾ تَرِد أربع مرّات (سورة البَقَرَة ١٧٦؛ سورة الحج ٥٣؛ سورة فُصِّلَت ٥٢) وفي سورة هُود ٨٩ يُقابِلها ﴿بِبَعِيدٖ﴾ في خِتام الآية نَفسها ﴿وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ﴾. فالشِّقاق في القُرءان لا يَقَع إلّا بَعيدًا — لأنّ أَخْذ كلٍّ شِقًّا يَستلزِم تَباعُد الشِّقَّين. والبُعد المَكانيّ في «الشُّقَّة» (سورة التوبَة ٤٢) يُؤكِّد الصِّلَة: حَيث تَقَع الشُّقَّة بَعيدةً تَقَع المَشَقَّة، وحَيث يَقَع الشِّقاق يَبعُد الفَريقان.
  • بِنيَة يَوم القيامة في الجذر — انشِقاق السَّماء يَرِد في خَمسة مَواضع كُلّها مَشهَد قيامة: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ (سورة الانشِقَاق ١﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣٧﴿وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ (سورة الحَاقة ١٦﴿وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ﴾ (سورة الفُرقَان ٢٥)، وتَشَقُّق الأرض ﴿يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ﴾ (سورة قٓ ٤٤). الشَّقُّ علامَة انتقال من نِظام إلى نِظام: كَشف ما وَراء السَّماء وإخراج ما في الأرض.
  • تَقابُل الشَّقّ والإخراج في الدُّنيا — في سورة عَبَسَ ٢٦ ﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا﴾ يَتلوها مُباشَرَةً ﴿فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا﴾، وفي سورة البَقَرَة ٧٤ ﴿لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ﴾، وفي سورة الفُرقَان ٢٥ ﴿تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾، وفي سورة قٓ ٤٤ ﴿تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ﴾. القاعِدة: الشَّقّ في القُرءان لا يَكون عَبَثًا، بل بَوّابَة خُروج لِما هو مَحجوب — ماء، نَبات، مَلائكة، أَموات. الانفصال الجِرميّ في خِدمَة كَشف.
  • تَقابُل صيغ الشِّقاق في البَيت الواحد — سورة النِّسَاء ٣٥ ﴿شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا﴾ في سياق الزَّوجَين، ثم سورة النِّسَاء ١١٥ ﴿يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ﴾ في سياق الخِلاف مع الرَّسول. السُّورة الواحدة تَستعمل الجذر في فُرقَة الزَّوج وفُرقَة الرَّسول بصياغَة واحدة — قَرينة على أنّ الشِّقاق في كِليهما: أَخْذ كلٍّ شِقًّا، وأنّ عِلاج الأوّل بِالحَكَمَين ﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا﴾ يُقابِله في الثاني تَولِّي مَن تَولَّى ﴿نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ﴾.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر شقق

  • الشَّقُّ في القرءان بَوّابَةُ خُروجٍ لِمَحجوبٍ، لا انفِصالٌ عَبَثًا
    يُوَزِّع القرءان جذر «شقق» على ثلاثَة أَبوابٍ دَلاليَّة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدَّ الآخَر: الشَّقّ الجِرميّ (انفِصال جُزءٍ عَن جُزء)، والشِّقاق (الفُرقَة والخِلاف)، والمَشَقَّة (الكُلفَة والعُسر). وي…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر شقق

  • 28 موضعًا
    الجَذر «شقق» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شقق من المُصحَف

28 موضعًا في 21 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس