مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رسل في القُرءان الكَريم — 513 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر رسل في القرءان
دلالة جذر «رسل» في القرءان: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 513 موضعًا، في 171 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأنبياء والرسل والأعلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رسل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·171
عَرض كُلّ الصِيَغ (171)
التَعريف المُحكَم لجَذر رسل في القُرءان الكَريم
«رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المعنى الجامع هو الإيفاد الموجَّه بوظيفة: جهةٌ مُرسِلة، ومقصدٌ مُرسَلٌ إليه، ومهمّةٌ يحملها المُرسَل؛ ولذلك لا يساوي «رسل» بعثًا مطلقًا ولا بلاغًا مطلقًا، فالبعثُ إثارةٌ من سكون، والبلاغُ وصولُ مضمون، أما «رسل» فيجمع الجهةَ والمقصدَ والوظيفة معًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رسل
يدور الجذر «رسل» على إيفادٍ موجَّه: مرسِلٌ يوجِّه شيئًا أو شخصًا إلى مقصدٍ ليحمل أثرًا أو رسالةً أو أمرًا. أوسع مسالكه الإرسالُ الإلهيّ للرسل والأنبياء — رسولٌ من جنس قومه، بلسانهم، يبشِّر وينذر ويبيِّن، كما في سورة إبراهِيم ٤ ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ وسورة النِّسَاء ١٦٥ ﴿رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾. ويُرسَل غيرُ البشر كذلك: الرياحُ بُشرى بين يدي الرحمة في سورة الأعرَاف ٥٧، والملائكةُ أولي أجنحةٍ رسلًا في سورة فَاطِر ١، والسماءُ مدرارًا بالمطر في سورة نُوح ١١. ويُرسَل العذابُ والآياتُ المفصَّلة على المكذِّبين — الطوفانُ والجرادُ والقُمَّل في سورة الأعرَاف ١٣٣، والريحُ الصرصرُ في سورة فُصِّلَت ١٦. ومن مسالكه إيفادُ بشرٍ لمهمّةٍ دنيويّةٍ لا رسالةٍ سماويّة: واردُ السَّيّارة يُرسَل ليستقي في سورة يُوسُف ١٩ ﴿فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ﴾، ورجلٌ يُرسَل ليأتيَ بتأويلٍ في سورة يُوسُف ٤٥ ﴿فَأَرۡسِلُونِ﴾، وحاشرون في المدائن في سورة الأعرَاف ١١١. بل يأتي الجذرُ بمعنى الإطلاق والتخلية: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٣). الجامعُ في هذا كلِّه أنّ المرسَل لا يتحرّك عبثًا، بل يُوجَّه من جهةٍ إلى غايةٍ بوظيفةٍ مأمورة؛ ولذلك يقابل الجذرَ في النصّ «الإمساكُ» — منعُ الإطلاق والحبسُ عن الوجهة، كما في سورة فَاطِر ٢.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رسل
الشاهد المحوريّ: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٤). يجمع عناصرَ الجذر كلَّها في آيةٍ واحدة: المرسِل (الله)، والمرسَل (رسول)، وجهةَ القصد (قومه)، والمهمّةَ (التبيين). ويُكمله ﴿رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٦٥) ببيان وظيفة الإرسال: تبشيرٌ وإنذارٌ وإقامةُ حجّة على الناس.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوظيفة |
|---|---|---|
| ﴿أَرۡسَلۡنَا﴾ | 41 | إسناد الإرسال إلى المتكلّم الجمع |
| ﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ | 24 | وصف جماعة المبعوثين |
| ﴿وَرَسُولَهُۥ﴾ | 19 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرَسُولِهِۦ﴾ | 15 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿ٱلرَّسُولَ﴾ | 15 | اسم الرسول معرّفًا |
| ﴿رَسُولٗا﴾ | 14 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿ٱلرَّسُولُ﴾ | 13 | اسم الرسول معرّفًا |
| ﴿ٱلرَّسُولِ﴾ | 13 | اسم الرسول معرّفًا |
| ﴿أَرۡسَلۡنَٰكَ﴾ | 12 | إسناد الإرسال إلى المخاطب |
| ﴿رَسُولٞ﴾ | 12 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رَسُولُ﴾ | 9 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رُسُلُهُم﴾ | 9 | الرسل مضافين إلى ضمير الجمع |
| ﴿أَرۡسَلۡنَآ﴾ | 7 | إسناد الإرسال إلى المتكلّم الجمع |
| ﴿رُسُلٞ﴾ | 7 | جمع الرسول نكرة |
| ﴿وَرَسُولُهُۥ﴾ | 7 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرُسُلِهِۦ﴾ | 7 | الرسل مضافين إلى ضمير الغائب |
| ﴿ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ | 7 | وصف جماعة المبعوثين |
| ﴿رَسُولٌ﴾ | 6 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رَسُولِهِۦ﴾ | 6 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿رَّسُولٍ﴾ | 6 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿فَأَرۡسَلۡنَا﴾ | 6 | إسناد الإرسال إلى المتكلّم الجمع |
| ﴿ٱلرُّسُلُ﴾ | 6 | جمع الرسول معرّفًا |
| ﴿أَرۡسَلَ﴾ | 5 | فعل الإرسال |
| ﴿رَسُولَ﴾ | 5 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رُسُلَنَا﴾ | 5 | الرسل مضافين إلى ضمير المتكلّم |
| ﴿رُسُلُنَا﴾ | 5 | الرسل مضافين إلى ضمير المتكلّم |
| ﴿رِسَٰلَٰتِ﴾ | 5 | جمع الرسالة |
| ﴿ٱلرُّسُلِ﴾ | 5 | جمع الرسول معرّفًا |
| ﴿أُرۡسِلَ﴾ | 4 | فعل الإرسال للمجهول |
| ﴿أُرۡسِلۡتُم﴾ | 4 | إسناد الإرسال إلى المخاطبين |
| ﴿رَسُولِ﴾ | 4 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رُسُلُ﴾ | 4 | جمع الرسول نكرة |
| ﴿رَّسُولٗا﴾ | 4 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿فَأَرۡسِلۡ﴾ | 4 | أمر بالإرسال |
| ﴿وَرَسُولُهُۥٓ﴾ | 4 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿يُرۡسِلَ﴾ | 4 | فعل الإرسال المضارع |
| ﴿ٱلرُّسُلَ﴾ | 4 | جمع الرسول معرّفًا |
| ﴿أُرۡسِلۡتُ﴾ | 3 | إسناد الإرسال إلى المتكلّم |
| ﴿أُرۡسِلۡنَآ﴾ | 3 | إسناد الإرسال إلى المتكلّم الجمع |
| ﴿بِرُسُلٖ﴾ | 3 | جمع الرسول نكرة |
| ﴿رَسُولَهُۥ﴾ | 3 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿رُسُلًا﴾ | 3 | جمع الرسول نكرة |
| ﴿رُسُلٗا﴾ | 3 | جمع الرسول نكرة |
| ﴿لِرَسُولٍ﴾ | 3 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿نُرۡسِلُ﴾ | 3 | إسناد الإرسال إلى المتكلّم الجمع |
| ﴿وَرَسُولَهُۥٓۚ﴾ | 3 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرَسُولَهُۥۚ﴾ | 3 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرَسُولُهُۥۚ﴾ | 3 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرَسُولِهِۦۚ﴾ | 3 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾ | 3 | اسم الرسول معرّفًا |
| ﴿وَيُرۡسِلُ﴾ | 3 | فعل الإرسال المضارع |
| ﴿وَٱلرَّسُولَ﴾ | 3 | اسم الرسول معرّفًا |
| ﴿يُرۡسِلُ﴾ | 3 | فعل الإرسال المضارع |
| ﴿أَرۡسَلۡتَ﴾ | 2 | إسناد الإرسال إلى المخاطب |
| ﴿رَسُولُنَا﴾ | 2 | الرسول مضافًا إلى ضمير المتكلّم |
| ﴿رَسُولُۢ﴾ | 2 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رَسُولِنَا﴾ | 2 | الرسول مضافًا إلى ضمير المتكلّم |
| ﴿رَسُولٖ﴾ | 2 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رَسُولٗاۚ﴾ | 2 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿رُسُلَهُۥ﴾ | 2 | الرسل مضافين إلى ضمير الغائب |
| ﴿رُسُلُنَآ﴾ | 2 | الرسل مضافين إلى ضمير المتكلّم |
| ﴿رُسُلُهُمۡ﴾ | 2 | الرسل مضافين إلى ضمير الجمع |
| ﴿رَّسُولٖ﴾ | 2 | اسم الرسول نكرة |
| ﴿مُرۡسِلِينَ﴾ | 2 | وصف المرسلين |
| ﴿وَأَرۡسَلۡنَا﴾ | 2 | إسناد الإرسال إلى المتكلّم الجمع |
| ﴿وَرَسُولَهُۥٓ﴾ | 2 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرَسُولِهِۦٓ﴾ | 2 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرَسُولِهِۦۖ﴾ | 2 | الرسول مضافًا إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرُسُلِهِۦۚ﴾ | 2 | الرسل مضافين إلى ضمير الغائب |
| ﴿وَرُسُلٗا﴾ | 2 | جمع الرسول نكرة |
| ﴿وَٱلرَّسُولُ﴾ | 2 | اسم الرسول معرّفًا |
| ﴿وَٱلرَّسُولِ﴾ | 2 | اسم الرسول معرّفًا |
| ﴿يُرۡسِلِ﴾ | 2 | فعل الإرسال المضارع |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَرۡسَلَتۡ﴾، ﴿أَرۡسَلۡنَٰهُ﴾، ﴿أَرۡسِلۡ﴾، ﴿أَرۡسِلۡهُ﴾، ﴿أُرۡسِلَهُۥ﴾، ﴿أُرۡسِلُواْ﴾، ﴿بِرَسُولِهِمۡ﴾، ﴿بِرَسُولِهِۦ﴾، ﴿بِرَسُولٖ﴾، ﴿بِرُسُلِنَا﴾، ﴿بِرُسُلِي﴾، ﴿بِرِسَٰلَٰتِي﴾، ﴿بِٱلرُّسُلِۖ﴾، ﴿رَسُولًا﴾، ﴿رَسُولَا﴾، ﴿رَسُولَكُمُ﴾، ﴿رَسُولَكُمۡ﴾، ﴿رَسُولَهُ﴾، ﴿رَسُولَهُمۡ﴾، ﴿رَسُولُهُمۡ﴾، ﴿رَسُولُهُۥۗ﴾، ﴿رَسُولِهِ﴾، ﴿رَسُولِهِۦٓ﴾، ﴿رَسُولِهِۦۗ﴾، ﴿رُسُلَنَاۖ﴾، ﴿رُسُلَهُۥٓۚ﴾، ﴿رُسُلُكُم﴾، ﴿رُسُلِكَ﴾، ﴿رُسُلِيۖ﴾، ﴿رُسُلٗاۖ﴾، ﴿رِسَالَةَ﴾، ﴿رِسَالَتَهُۥۗ﴾، ﴿رِسَالَتَهُۥۚ﴾، ﴿رَّسُولًا﴾، ﴿رَّسُولَ﴾، ﴿رَّسُولُ﴾، ﴿رَّسُولُهَا﴾، ﴿رَّسُولِ﴾، ﴿رَّسُولٞۖ﴾، ﴿رُّسُلِنَآ﴾، ﴿رُّسُلِنَاۖ﴾، ﴿رُّسُلِهِۦ﴾، ﴿رُّسُلِهِۦۚ﴾، ﴿رُّسُلٗا﴾، ﴿فَأَرۡسَلَ﴾، ﴿فَأَرۡسَلُواْ﴾، ﴿فَأَرۡسَلۡنَآ﴾، ﴿فَأَرۡسِلُونِ﴾، ﴿فَأَرۡسِلۡهُ﴾، ﴿فَيُرۡسِلَ﴾، ﴿لَرَسُولُ﴾، ﴿لَرَسُولُهُۥ﴾، ﴿لَمُرۡسَلُونَ﴾، ﴿لِرُسُلِهِمۡ﴾، ﴿لِلرُّسُلِ﴾، ﴿لِنُرۡسِلَ﴾، ﴿مُرۡسَلٗاۚ﴾، ﴿مُرۡسِلَ﴾، ﴿مُرۡسِلَةٌ﴾، ﴿مُرۡسِلُواْ﴾، ﴿مُّرۡسَلُونَ﴾، ﴿مُّرۡسَلٞ﴾، ﴿نُّرۡسِلَ﴾، ﴿وَأَرۡسَلَ﴾، ﴿وَأَرۡسَلۡنَآ﴾، ﴿وَأَرۡسَلۡنَٰكَ﴾، ﴿وَأَرۡسَلۡنَٰهُ﴾، ﴿وَأَرۡسِلۡ﴾، ﴿وَبِرَسُولِهِۦ﴾، ﴿وَبِرَسُولِي﴾، ﴿وَبِٱلرَّسُولِ﴾، ﴿وَرَسُولًا﴾، ﴿وَرَسُولَهُۥۖ﴾، ﴿وَرَسُولِهِ﴾، ﴿وَرَسُولِهِۦۗ﴾، ﴿وَرَسُولٞ﴾، ﴿وَرُسُلَهُۥ﴾، ﴿وَرُسُلُنَا﴾، ﴿وَرُسُلِهِۦٓ﴾، ﴿وَرُسُلِهِۦۖ﴾، ﴿وَرُسُلِي﴾، ﴿وَرُسُلِيٓۚ﴾، ﴿وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ﴾، ﴿وَلَنُرۡسِلَنَّ﴾، ﴿وَلِرَسُولِهِۦ﴾، ﴿وَيُرۡسِلَ﴾، ﴿وَٱلرَّسُولَۖ﴾، ﴿وَٱلرَّسُولِۖ﴾، ﴿وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ﴾، ﴿يُرۡسَلُ﴾، ﴿ٱلرَّسُولَا۠﴾، ﴿ٱلرَّسُولَۖ﴾، ﴿ٱلرَّسُولَۚ﴾، ﴿ٱلرَّسُولِۖ﴾، ﴿ٱلرَّسُولِۚ﴾، ﴿ٱلرُّسُلَۗ﴾، ﴿ٱلرُّسُلُۚ﴾، ﴿ٱلرُّسُلِۚ﴾ | 99 | صيغ مفردة تتوزّع بين الفعل والاسم والمصدر |
يتّسع الجذر لدوائر متشابكة من الإرسال واسم الرسول وجمعه، ثم تتفرّع منها صيغ المرسلين والرسالات. ويظهر الفعل مسندًا إلى ضمائر متعدّدة، في حين تتكاثر صور الاسم بحسب التعريف والتنكير والإضافة والربط بالحروف، فتبدو البنية الصرفية واسعة مع بقاء محور الإرسال جامعًا لها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رسل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رسل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رسل
يرد الجذر في ٤٢٩ آية فريدة، ويبلغ مجموع مواضعه اللفظية ٥١٣ موضعًا. تتوزّع المواضع على ستة مسالك دلالية: المسلك الأول، وهو الأكثر ورودًا، الإرسال الإلهي للرسل البشريين، كنوح في سورة الأعرَاف ٥٩ وسورة العَنكبُوت ١٤، ونمط ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ في سورة إبراهِيم ٤، وما يقاربه في سورة يُوسُف ١٠٩ وسورة الأنبيَاء ٢٥ وسورة النَّحل ٤٣. والمسلك الثاني إرسال الرياح بشرى ورحمة في سورة الأعرَاف ٥٧ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾، وسورة الفُرقَان ٤٨ وسورة الرُّوم ٤٦ وسورة الرُّوم ٤٨ وسورة الرُّوم ٥١ وسورة فَاطِر ٩. والمسلك الثالث إرسال العذاب والآيات على المكذبين في سورة الأعرَاف ١٣٣ وسورة الأعرَاف ١٦٢ وسورة فُصِّلَت ١٦ وسورة القَمَر ١٩ وسورة القَمَر ٣١ وسورة القَمَر ٣٤ وسورة الذَّاريَات ٣٣. والمسلك الرابع إرسال الملائكة في سورة هُود ٧٠ وسورة الحِجر ٥٧ وسورة الحِجر ٥٨ وسورة الحِجر ٦١ وسورة فَاطِر ١ وسورة مَريَم ١٧. والمسلك الخامس إرسال السماء بالمطر في سورة الأنعَام ٦ وسورة هُود ٥٢ وسورة نُوح ١١. والمسلك السادس إيفاد بشر لمهمة دنيوية في سورة يُوسُف ١٢ وسورة يُوسُف ١٩ وسورة يُوسُف ٣١ وسورة يُوسُف ٤٥ وسورة يُوسُف ٦٣ وسورة الأعرَاف ١١١ وسورة الشعراء ٥٣. ويأتي الجذر كذلك بمعنى الإطلاق: إطلاق الشياطين في سورة مَريَم ٨٣، وإرسال الناقة فتنة في سورة القَمَر ٢٧، ورد النفس إلى أجلها بعد التوفّي في سورة الزُّمَر ٤٢. أعلى تركّز سوري في سورة التوبَة ٣٥، ثم سورة النِّسَاء ٣١، ثم سورة الأعرَاف ٣٠، ثم سورة المَائدة ٢٣.
- الصِيَغ: 171 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَرۡسَلۡنَا.
- أَبرَز الصِيَغ: أَرۡسَلۡنَا (41) ٱلۡمُرۡسَلِينَ (24) وَرَسُولَهُۥ (19) ٱلرَّسُولَ (15) وَرَسُولِهِۦ (15) رَسُولٗا (14) ٱلرَّسُولُ (13) ٱلرَّسُولِ (13)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلّ مواضع الجذر: انتقالٌ مأمورٌ من جهةٍ مرسِلةٍ إلى جهةٍ مقصودة. ومن هنا صحّ إطلاقُ الجذر على الرسل البشريّين وعلى الرياح وعلى الملائكة وعلى السماء وعلى آثار العذاب وعلى الإنسان المُوفَد لمهمّة — لأنّ الجامع ليس طبيعةَ المُرسَل بل كونَه موجَّهًا نافذًا لغايةٍ مأمورة لا يتخلّف عنها.
مُقارَنَة جَذر رسل بِجذور شَبيهَة
يفترق رسل عن أقرب جيرانه في حقل إيصال ما يشاء الله بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| مسك | كلاهما يتصل بالنفاذ أو منعه. | «رسل» إطلاقٌ وتوجيهٌ، و«مسك» حبسٌ ومنعٌ للإطلاق. | ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ سورة فَاطِر ٢ |
| بلغ | كلاهما يتصل بالرسالة ومضمونها. | «رسل» يبيّن إيفاد الحامل، و«بلغ» يبيّن أداء الرسالة ووصولها. | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة المَائدة ٦٧ |
| بعث | كلاهما يرد في إقامة رسولٍ بين قومه. | «بعث» فعلُ الإقامة والإثارة من سكون، و«رسل» وصفُ الرسول بوظيفته وإيفاده؛ يفترقان في أغلب المواضع، ويجتمعان لفظًا على المعنى الواحد في مشهدٍ سرديٍّ مغلقٍ وحيد إذ يصاغ الطلب نفسه مرّةً بأرسل ومرّةً بابعث. | ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ سورة البَقَرَة ١٢٩ |
| وحي | كلاهما طريقٌ لإيصال ما يشاء الله. | «وحي» طريقٌ مستقلّ للإيصال، و«رسل» إيفادُ رسولٍ ثمّ وقوع الوحي بإذنه. | ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ﴾ الشورى 51 |
| نبي | كلاهما وصفٌ واردٌ في سياق الإرسال الإلهي. | «رسول» و«نبي» وصفان متغايران لا متطابقان، لكنّهما قد يجتمعان في الذات الواحدة كما في سورة مَريَم ٥١ و٥٤ ﴿وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا﴾؛ وفي سورة الحج ٥٢ يُذكران مقترنَين بالعطف والنفي معًا، ما يدلّ على تغايرٍ في الوصف لا على انفصالٍ تامّ بين الذاتين. | ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ سورة الحج ٥٢ |
اختِبار الاستِبدال
لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في سورة الأعرَاف ١٣٣ ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. ولو أُبدل في سورة الأعرَاف ٥٧ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ لَضاع توجيهُ الريح لغايةٍ معيّنة هي سَوقُ السحاب وإحياءُ البلد الميّت. ولو أُبدل بـ«بلَّغنا» لَفاتت جهةُ المرسِل وجهةُ المرسَل إليه معًا، إذ يُثبت «بلغ» وصولَ المضمون لا إيفادَ حامِله. فالجذرُ يجمع ما لا يجمعه بديلٌ منفرد: الجهةَ والمقصدَ والوظيفة.
الفُروق الدَقيقَة
«رسل»: إيفادٌ موجَّهٌ بوظيفةٍ من جهةٍ مرسِلة إلى مقصد. «بعث»: إثارةٌ أو إقامةٌ أو إنهاضٌ من سكون. «بلغ»: وصولٌ إلى غايةٍ أو إبلاغُ مضمونٍ بلوغًا. «وحي»: إيصالٌ خفيٌّ مباشر بلا حاملٍ ظاهر. «نبي»: حاملُ نبأٍ أو صاحبُ مقامٍ مخصوص، ولا يساوي مطلقَ الرسول؛ فقد يجتمعان في الذات الواحدة كما في سورة مَريَم ٥١ وسورة مَريَم ٥٤ ﴿وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا﴾، ويُذكران متمايزَين في سورة الحج ٥٢ ﴿مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ﴾ — فدلّ الجمعُ والعطفُ على أنّهما وصفان متغايران لا متطابقان.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنبياء والرسل والأعلام · الإرسال والإلقاء · الإخبار والتبليغ والنبأ.
ينتمي الجذر إلى حقل «الإخبار والتبليغ والنبأ»، فالرسولُ حاملُ بلاغٍ من مرسِله، والرسالةُ مضمونُ ذلك البلاغ. لكنه يلامس حقلَ «التدبير الكونيّ» حين تُرسَل الرياحُ أو السماءُ أو العذاب، فيكون المُرسَلُ أداةَ تدبيرٍ لا حامِلَ خبر. ومركزُ الجذر في الحقل ثابتٌ في الحالين: جهةُ الإيفاد، لا مجرّدُ مضمون الخبر ولا مجرّدُ أثر التدبير.
مَنهَج تَحليل جَذر رسل
اعتمد التحليلُ على استقراء كلّ مواضع الجذر في القرءان — كلِّ صيغةٍ في كلّ سياق وردت فيه — دون أيّ مصدرٍ خارج النصّ. وكشف المسحُ أنّ «رسل» لا ينحصر في الرسالة الإلهيّة كما قد يُتوهَّم من غلبة هذا المسلك، بل يمتدّ إلى الإيفاد الكونيّ (الرياح، الملائكة، السماء) والعقابيّ (العذاب والآيات) والبشريّ المحض (إيفادُ شخصٍ لمهمّةٍ دنيويّة) وإلى الإطلاق والتخلية (إرسالُ الشياطين، إرسالُ الناقة فتنةً). فصِيغ المعنى الجامع — «الإيفاد الموجَّه بوظيفة» — واختُبر على المسالك الستّة جميعًا حتى لا يشذّ عنه موضعٌ واحد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مسك)
أقوى مقابل قرءاني للجذر «رسل» هو «مسك»، لا لأن الإرسال حركة فقط، بل لأنه إطلاق موجّه بعد قدرة على الحبس والمنع. يظهر التقابل في آيتين تحملان الجذرين معًا: ﴿مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾، ثم في شأن الأنفس: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾. في الموضع الأول يفتح الله الرحمة فلا ممسك لها، وما يمسكه فلا مرسل له من بعده؛ فالمقابلة بين منع النافذ وإطلاقه. وفي الموضع الثاني تمسك النفس التي قضي عليها الموت وترسل الأخرى إلى أجل مسمى. أمّا الجذور المجاورة الكثيرة مثل بشر وبلغ ونذر وروح فهي من لوازم الرسالة أو أدواتها أو مجالاتها، وليست مقابلات مستقلة؛ ولذلك لا تُرفع إلى علاقة ثانية.
- التقابل ليس بين سكون وحركة مجردين، بل بين حبس الشيء عن وجهته وإطلاقه إليها.
- كثرة اقتران رسل ببلاغ وبشر ونذر تصف وظيفة المرسل، أما مسك فيقابل فعل الإطلاق نفسه.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رسل ⟷ مسك ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر رسل
اجتاز الجذر المراجعة باعتماد محوره «الإيفاد الموجّه بوظيفة» الذي صمد على المسالك الستة جميعًا: الرسالة الإلهية، والرياح، والعذاب، والملائكة، والسماء، والإيفاد البشري، إضافة إلى مواضع الإطلاق والتخلية. ويثبت جذر «مسك» ضدًّا بنيويًا له في موضعين: سورة فَاطِر ٢ ﴿وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ﴾، وسورة الزُّمَر ٤٢ ﴿فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ﴾؛ فالإرسال هنا يقابل الإمساك: إطلاق موجّه بعد قدرة على الحبس والمنع. فلا موضع من المواضع الـ٥١٣ يخالف هذا المحور، والتعريف محكم بحق.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رسل
- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤)
- ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠٧)
- ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٤)
- ﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة الحدِيد ٢٥)
- ﴿رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٦٥)
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٧)
- ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٦)
- ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٣)
- ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ﴾ (سورة فَاطِر ١)
- ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٣)
- ﴿وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ﴾ (سورة يُوسُف ١٩)
- ﴿وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ٢)
- ﴿فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٢)
- ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة النور ٥٤)
- ﴿إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ﴾ (سورة الشعراء ١٠٧)
- ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ (سورة نُوح ١١)
- ﴿إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ﴾ (سورة القَمَر ٢٧)
- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ﴾ (سورة الحَشر ٦)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رسل
تعدّد المُرسَلات في النصّ يمنع حصرَ الجذر في الرسول البشريّ وحده؛ فالريحُ تُرسَل، والعذابُ يُرسَل، والملائكةُ تُرسَل، والرسولُ يُرسَل، والجامعُ أنّ كلّ ذلك مأمورٌ موجَّهٌ من جهةٍ إلى غايةٍ محدّدة.
— لطائف بنيويّة (من النصّ والإحصاء الداخليّ) — • التقابل داخل آيةٍ واحدة: سورة فَاطِر ٢ تجمع «مُرسِل» و«مُمسِك» متضادَّين، فيُقرأ معنى الإرسال من نقيضه: ما لا يُحبَس عن وجهته. ويتكرّر التقابلُ نفسُه في سورة الزُّمَر ٤٢ (يُمسِك / يُرسِل) في سياق التوفّي. • النمط الحصريّ «وما أرسلنا… إلّا»: يتكرّر بصيغة القصر في مواضع متعدّدة كيوسف 109 ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم﴾ وسورة إبراهِيم ٤ وسورة النَّحل ٤٣ وسورة الأنبيَاء ٢٥ وسورة الفُرقَان ٢٠، يحصر طبيعة كلّ رسولٍ في كونه بشرًا يُوحى إليه أو يُبيِّن بلسان قومه — فالحصرُ نفيٌ للملَكيّة عن الرسول. • اللازمة المتواترة ﴿إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ﴾: تتكرّر حرفيًّا في سورة الشعراء على لسان رسلٍ مختلفين (سورة الشعراء ١٠٧ و١٢٥ و١٤٣ و١٦٢ و١٧٨)، فتوحِّد صفةَ الأمانة في كلّ مُرسَل مهما تعدّدت الأقوام. • انقسام صيغة «الرسول» المعرَّفة بين مسلكَين: قد تكون للرسول الإلهيّ كما في سورة النِّسَاء ٨٠ ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾، وقد تكون لرسولٍ بشريٍّ في مهمّةٍ دنيويّة كرسول الملك في سورة يُوسُف ٥٠ ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ﴾؛ والسياقُ وحده يفصل بين المسلكَين. • تنوّعٌ صرفيّ كبير: يرد الجذر بنحو 171 صيغةً متمايزة في القرءان، وهو من أعلى الجذور تنوّعًا صرفيًّا في القرءان، وهو معطًى داخليّ يوافق امتداد مسالكه الستّة. • كثافة الإسناد الإلهيّ: يقع فعلُ الإرسال منسوبًا إلى الله في معظم مواضعه، فالمُرسِلُ الأعظمُ في القرءان هو الله، سواء أرسل رسولًا أم ريحًا أم عذابًا — وهذا يجعل الجذر شاهدًا بنيويًّا على أنّ التدبير كلَّه إيفادٌ من جهةٍ واحدة عُليا.
١) يجتمع الوصفان «رسول» و«نبي» على الذات الواحدة في موضعين اثنين فقط، ويتقدّم فيهما «رسول»: ﴿وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥١ و٥٤) في موسى وإسماعيل — فدلّ اجتماعُ الوصفين على ذاتٍ واحدة على تغايرهما لا تطابقهما. ٢) وحين يُعطفان متمايزَين يتقدّم «رسول» كذلك: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ﴾ (سورة الحج ٥٢)، وفي وصفٍ متتابعٍ لذاتٍ واحدة: ﴿ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧). ٣) مبنى «رسل» الإيفادُ والتوجيه؛ فالفعل «أرسل» وصيغة «المرسلين» تدور على بعث الرسل إلى الأقوام بالبيّنات والإنذار، كما في ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٤). ٤) أمّا «النبوّة» فتَرِد عطاءً مجعولًا يُوضَع في الذرّيّة، لا إيفادًا إلى قوم: ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ﴾ (سورة الحدِيد ٢٦)، و﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٧)، وتُقرَن بالكتاب والحكم عطيّةً موهوبة: ﴿ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٨٩). ٥) والميثاق يُؤخَذ من «النبيّن» جماعةً موروثة: ﴿مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾ (سورة آل عِمران ٨١)، والخَتْم يقع على «النبيّن» لا على المرسلين: ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٤٠). ٦) ومع أنّ الفعل «أرسل» قد يُسنَد إلى «نبي» في مواضع قليلة كـ﴿وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٦)، يبقى الجامع المطّرد: «رسول» وصفُ الإيفاد بوظيفةٍ إلى مقصد، و«نبي/النبوّة» وصفُ المقام الموروث المجعول في الذرّيّة المقرون بالكتاب والحكم.
١) الجذران «رسل» و«بعث» يتعاقبان على إنهاض حامل الرسالة من قومه، فيقع «رسول» مفعولًا صريحًا للفعل «بعث» في غير موضع: ﴿وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٩)، و﴿بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤)، و﴿بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة الجُمعَة ٢)، و﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا﴾ (سورة النَّحل ٣٦)، و﴿أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴾ (سورة الفُرقَان ٤١)، و﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٣). فالإرسال أحد مفعولات البعث، والبعث الفعل الحاوي والرسول هو المبعوث.
٢) يلزم البعثَ في هذا السياق قيدُ «من» و«في»: إنهاضُ الرسول من داخل القوم وفي وسطهم ﴿مِّنۡهُمۡ﴾ ﴿فِيهِمۡ﴾ ﴿فِي كُلِّ أُمَّةٖ﴾ ﴿فِيٓ أُمِّهَا﴾ (سورة القَصَص ٥٩)، فمحور البعث الإقامةُ والإنهاضُ من حالٍ قائم. أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوجهةَ والوظيفة، ولا يلزمه هذا القيد.
٣) القرينة الفارقة الحاسمة: «بعث» هو وحده فعل إنهاض الموتى من القبور في كل مواضعه، ولا يقوم «رسل» مقامه قط: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (سورة الحج ٧)، و﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٦)، و﴿لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ﴾ (سورة النَّحل ٣٨)، وصيغة ﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ المتكررة في إنكار النشأة الآخرة، و﴿مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ﴾ (سورة لُقمَان ٢٨).
٤) فينتظم للبعث محوران لا يجتمعان لغيره: إنهاضُ الرسول من قومه، وإنهاضُ الميت من قبره — كلاهما إقامةٌ من سكون. ولذلك يقع «بعث» شاهدًا في اليوم الآخر أيضًا ﴿وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا﴾ (سورة النَّحل ٨٩)، فالشهيد منهض من الأمة كما أُنهض الرسول من قبل. والجذر «رسل» لا يرد في حقل القبور والنشأة الآخرة في موضع واحد، بل يلزم حقلَ الإيفاد الموجَّه وحده.
تتقاطع مادّة الإرسال ومادّة الحفظ في سبعة مواضع فقط، فتكشف بنيةً مطّردة: ١) حين يُطلَب الحفظُ على الناس من الرسول، ينفيه القرءان عنه قاطعًا؛ سورة النِّسَاء ٨٠ ﴿ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا﴾، والشورى ٤٨ ﴿أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾؛ فالإرسال للبلاغ لا للرقابة على القلوب. ٢) ويتكرّر النفيُ جمعًا عن المرسَلين في سورة المُطَففين ٣٣ ﴿وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ﴾، وبصيغة الجعل في سورة الأنعَام ١٠٧ ﴿جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ﴾؛ فأربعة مواضع تجمع الجذرين على نفي الحفظ عن المُرسَل. ٣) أمّا الحفظ المُثبَت فمسنَدٌ إلى مُرسَلين من جنسٍ آخر؛ الملائكةُ يُرسِلهم الله رقباءَ على العباد: سورة الأنعَام ٦١ ﴿وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً﴾ ثُمّ ﴿تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا﴾؛ فاجتمع الإرسالُ والحفظُ والرسلُ في آية واحدة، والحافظُ مُرسَلٌ لا مُرسَلٌ إليه. ٤) وعلى لسان البشر يقترن طلبُ الإرسال بتعهّد الحفظ في سياق يوسف: ﴿أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة يُوسُف ١٢)، و﴿فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٣)؛ فالحفظ وعدٌ بشريّ معلَّق. ٥) وفي سورة هُود ٥٧ يَفصِل المُرسَلُ وظيفتَه عن وصف الحفظ: ﴿أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ﴾ مقابل ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾؛ فالإبلاغ إليه، والحفظُ على كلّ شيء للربّ وحده. ٦) الخلاصة: الإرسالُ تبليغٌ، والحفظُ المُطلَق صفةُ مُرسِلٍ لا مُرسَلٍ؛ فحيثما اجتمع الجذران نُفِيت الرقابة عن المُرسَل وأُثبِتت لله أو لمن يُرسِلهم حَفَظةً.
١) ينفرد اقتران الجذر «رسل» بِيُونُسَ ببنيةٍ مقلوبةٍ عن سائر مواضع الإرسال: ففي الصَّافَّات يُصدَّر بالإثبات ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٣٩)، ثُمَّ لا يأتي فعل الإرسال الصريح إلَّا بعد الإباق والتقام الحوت والنبذ: ﴿وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٧). ٢) فالترتيب: ﴿إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٠) ← ﴿فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٢) ← النبذ بالعراء ← ثُمَّ ﴿وَأَرۡسَلۡنَٰهُ﴾؛ فجاء ذكر الإرسال أخيرًا لا أوَّلًا، على خلاف افتتاح أخبار الرسل بإرسالهم إلى أقوامهم. ٣) ولا يُذكَر «المُرسَلين» مع يُونُسَ إلَّا والصبرُ حاضرٌ بالنفي: ﴿فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ﴾ (سورة القَلَم ٤٨)؛ فموضع الرسالة هنا يُساق نهيًا عن مجانبة الصبر، لا مدحًا مجرَّدًا للإرسال. ٤) ويتكرَّر هذا الربط بصيغة النداء في الكرب: «وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا… فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ» (سورة الأنبيَاء ٨٧)، فالرسول يُعرَّف بمساره لا بافتتاح إرساله. ٥) وثمرة هذا الإرسال المؤخَّر إيمانُ القوم: ﴿فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٨)، وهو القومُ الوحيد الذي نفعه إيمانه بعد رؤية مقدِّمات العذاب: ﴿إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ﴾ (سورة يُونس ٩٨).
١) في كل المواضع التسعة عشر التي يجتمع فيها معنى المغفرة مع الرسول، لا يكون الرسول قطُّ هو الفاعلَ المانحَ للمغفرة؛ فعلُ المنح ﴿يَغۡفِر﴾ فاعلُه الله وحده أو منسوبٌ إليه، ودورُ الرسول الطلبُ والوساطة لا الإعطاء. ٢) فعلُ الرسول يأتي بصيغة الاستغفار لا الغُفران: في سورة النِّسَاء ٦٤ ﴿فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا﴾، وفي سورة المُنَافِقُونَ ٥ ﴿تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ﴾؛ فالرسول طالبٌ من الله للأمّة، لا واهبٌ من عنده. ٣) الرسل يدعون أقوامهم إلى المغفرة الإلهيّة، كما في سورة إبراهِيم ١٠ «قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ ... يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ»، وفي سورة هُود ٥٢ يأمر الرسولُ قومَه ﴿ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ﴾؛ فالمغفرة مقصدٌ يُدَلُّ عليه لا متاعٌ يُملَك. ٤) وحدُّ هذه الوساطة صريحٌ: استغفارُ الرسول لا يُلزِم اللهَ عند الكفر، ففي سورة التوبَة ٨٠ ﴿إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ﴾؛ فالقرارُ الإلهيّ فوق طلب الرسول. ٥) ولأنّ المغفرة بيد الله، عُلِّقت على الإيمان بالرسل لا على شخص الرسول: سورة الحدِيد ٢١ ﴿أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ﴾، وسورة الحدِيد ٢٨ «وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ ... وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ». ٦) وعند تمام الإيمان يَرِدُ طلبُ المغفرة على لسان المؤمنين بالرسل في سورة البَقَرَة ٢٨٥ «وَرُسُلِهِۦ ... غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا»؛ فالرسولُ مبلِّغٌ يدلّ على باب المغفرة، وتظلّ المغفرةُ فعلًا إلهيًّا خالصًا لا يَنوب عنه فيه أحد.
١) الجذران يلتقيان في ستة مواضع تجمع «رسل» و«قَصّ» في آيةٍ واحدة، وفيها يحتلّ الرسل قطبَي الفعل معًا — تارةً فاعلًا للقَصّ وتارةً موضوعًا له: في سورة الأنعَام ١٣٠ ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي﴾ وسورة الأعرَاف ٣٥ ﴿يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي﴾ الرسلُ هم القاصّون. وفي سورة النِّسَاء ١٦٤ ﴿وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ﴾ وسورة غَافِر ٧٨ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ﴾ الرسلُ هم المقصوصون. ٢) القاصّ الأعلى في سياق الرسالة هو الله وحده بصيغة الجمع: ﴿قَصَصۡنَا﴾ ﴿نَقُصُّ﴾ ﴿نَقۡصُصۡ﴾؛ وفي سورة هُود ١٢٠ يُجمَع الرسلُ مادّةً للقَصّ ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ فأنباء الرسل هي مادّة التثبيت. ٣) القَصّ على الرسول لا يستوعب كلّ الرسل: تتكرّر بنية القسمة «قَصَصۡنَٰهُمۡ … لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ» في سورة النِّسَاء ١٦٤، و«مَّن قَصَصۡنَا … مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ» في سورة غَافِر ٧٨ — فالمقصوص بعضٌ من المُرسَل لا كلُّه. ٤) فرقٌ بنيويّ في الرسم: مادّة «قصص» تنقسم مسلكين لا يلتقيان بموضع واحد — مسلك القَصّ السردي (نحو ﴿يَقُصُّونَ﴾ ﴿نَقُصُّ﴾ ﴿ٱلۡقَصَصَ﴾) وهو الذي يقترن بالرسل، ومسلك القِصاص الجزائيّ ﴿ٱلۡقِصَاصُ﴾ في سورة البَقَرَة ١٧٨ و﴿قِصَاصٞ﴾ في سورة البَقَرَة ١٩٤ وسورة المَائدة ٤٥ — وهذا المسلك الجزائيّ لا يقترن بالرسل ألبتّة.
أَبواب الفِعل لِجَذر رسل
جذر «رسل» في القرءان يدور على معنى الإطلاق بِتَكليف من مُرسِل إلى مُرسَل إليه. غير أنّ النصّ القرءاني وزّع هذا المعنى على أربعة مَسالك صَرفيّة لا يَسدّ أحدُها مَسدّ الآخر: الفعل المُجرَّد (رَسَلَ/يَرۡسُلُ) لا يَرِد في القرءان أصلًا — الجذر فعلًا لا يُستَعمَل إلّا في الباب الرابع. الباب الرابع (أَرۡسَلَ/يُرۡسِلُ) يَحمل فعل الإرسال نفسه بفاعل ظاهر يُرسِل مَفعولًا مُكَلَّفًا. واسم المفعول مُرۡسَل (والإسم المُهَيمِن ٱلرَّسول/ٱلرُّسُل) يَحمل المُرۡسَل بَعد ورود الإرسال عليه. والمَصدر رِسالَة/رِسالات يَحمل ما يُحَمَّله الرَسول من تَكليف يُبلِّغه. ومدار الفرق البِنيويّ: مَن الفاعل؟ مَن المَفعول؟ وأين موضع التَركيز — على فعل الإرسال (الإفعال)، أم على الذات المُرسَلَة (ٱلرَّسول)، أم على ما تَحمِله (ٱلرِّسالَة)؟
- ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ﴾ (سورة التوبَة ٣٣)
- ﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٩)
- ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠٧)
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٧)
- ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ﴾ (سورة القَمَر ١٩)
- ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٦)
- ﴿أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة يُوسُف ١٢)
- ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)
- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤)
- ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٤٠)
- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ﴾ (سورة يُوسُف ٥٠)
- ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٧)
- ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الفَتح ٢٩)
- ﴿وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٤٨)
- ﴿إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ﴾ (سورة يسٓ ١٤)
- ﴿وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (سورة النَّمل ٣٥)
- ﴿فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (سورة الحِجر ٦١)
- ﴿وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا﴾ (سورة المُرسَلات ١)
- ﴿قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ﴾ ضمن قوله ﴿أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٥)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٧)
- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩)
- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٣)
- ﴿قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٤)
- ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٩)
- ﴿إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ﴾ (سورة الجِن ٢٣)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المَركَزيَّة — غِياب الباب الأَوَّل (المُجَرَّد) كُلِّيًّا: لا يَرِد في القرءان رَسَلَ ولا يَرۡسُلُ ولا أيّ تَصريف من الباب المُجَرَّد لِهذا الجذر. كلّ فِعل إرسال في القرءان هو إفعال (أَرۡسَلَ، يُرۡسِلُ، أَرۡسِلۡ، أُرۡسِلَ). هذا انفِراد بِنيويّ: الإرسال في القرءان لا يَكون إلّا بِتَعدية صَريحَة من فاعِل إلى مَفعول، فلا يُصَوَّر الإرسال حَدَثًا قائمًا بِنَفسه كَما صُوِّر «نَزَلَ» المُجَرَّد. ولذلك تَزدَحم بَقيَّة الجذر في الأَسماء (٤٠١ من ٥١٣) ـ لأنّ الفِعل وَحدَه لا يَستَوعِب ثَبات الوَصف.
- قانون الفاعِل في الإفعال: في ١١٧ مَوضِعًا من أَصل ١٢٢ الفاعِل هو الله. والمَواضع الخَمسَة المُستَثناة بَشَريَّة وكُلُّها مَحصورَة في ثَلاث قِصَص: سورَة سورة يُوسُف ٧ مَواضع (إخوة يوسف وفِرعَون والمَلك)، سورَة الأعرَاف مَوضِع واحد لِموسى ﴿فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٥)، وسورَة النَّمل في قَول المَرأَة التي تَملِكُهُم ﴿وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ﴾ (سورة النَّمل ٣٥). فِعل الإرسال البَشَريّ في القرءان مَحصور في طَلَب أَو حَوار يَتَعَلَّق بِنَبِيّ.
- اتِّساع المَفعول في الإفعال: لا يَختَصّ المُرسَل بِالبَشَر. القرءان يُرسِل الرياح في ثلاث صياغات مُختَلِفَة ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٧)، ﴿وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ﴾ (سورة فَاطِر ٩)، ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ﴾ (سورة الرُّوم ٤٦)، والسَّماء مَطَرًا ﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا﴾ (سورة الأنعَام ٦)، والشَّياطين ﴿أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة مَريَم ٨٣)، والصَّيحَة ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة القَمَر ٣١)، والرِيح الصَّرصَر ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا﴾ (سورة القَمَر ١٩)، والآيات المُفَصَّلات ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٣). فالإرسال فِعل كَونيّ يَستوعِب كلّ ما يُسَلَّط بِأَمر الله.
- مَوضِع التَفريق المَركَزيّ بَين البَاب الرابِع و(الاسم: رَسول): سورة الأنبيَاء ٢٥ ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ﴾ ـ الفِعل والاسم في آية واحِدَة، فِعل الإرسال يَسبِق وُجود الرَسول بِوَصفه. ومِثله سورة الأنعَام ٤٨ ﴿وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ ـ فِعل البَاب الرابِع (نُرۡسِل) + اسم مَفعول (ٱلۡمُرۡسَلين) من نفس الباب، كَأنّ القرءان يَقول: نَحن نُمارِس الإرسال على مَن نَتَّخِذهم مَفعولين له.
- تَكرار حَرفيّ في ثَلاث سُوَر — سورة التوبَة ٣٣، سورة الصَّف ٩، سورة الفَتح ٢٨: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾. ثَلاث سُوَر مُختَلِفَة المَوضِع تُكَرِّر نَفس الجُملة بِحَرفِها (مَع زِيادَة طَفيفَة في سورة الفَتح ٢٨ ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾)، وفيها اجتِماع البَاب الرابِع (أَرۡسَلَ) + الاسم (رَسولَه) بِالإضافَة. التَكرار الحَرفيّ ثَلاثيًّا قَرينَة على أنّ هذه الصياغَة هي الصياغَة المِعياريَّة لِبُنيَة الإرسال الإلَهيّ.
- ثُلاثيَّة المَرأَة التي تَملِكُهُم في سورة النَّمل ٣٥ ـ آية واحِدَة فيها ثَلاث صيغ من الجذر: ﴿وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾. اسم فاعل (مُرۡسِلَة) + اسم مَفعول (ٱلۡمُرۡسَلون) في فاعِل بَشَريّ. هذا أَقصى تَكثيف لِبُنيَة الإرسال في غير الإلَهيّ.
- تَوزيع رَسول/رُسُل في المُحاسَبَة الأُخرَويَّة: تَتَكَرَّر الصياغَة في سورة الأنعَام ١٣٠ ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ﴾ وسورة الزُّمَر ٧١ ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ﴾ ـ صياغَة واحِدَة في مُحاسَبَة الجِنّ والإنس (الأنعَام) ومُحاسَبَة الكافِرين عِندَ أَبواب جَهَنَّم (الزُّمَر). الفِعل يَأۡتِكُمۡ + اسم رُسُل (لا اسم مُرۡسَلون) ـ لأنّ الذات الثابِتَة هي المَطلوبَة لِلشَّهادَة، لا فِعل الإرسال وَقتَها.
- غِياب الرِّسالَة عن الرَسول الخاتَم بِالنَّصّ المُباشَر: لا يَرِد في القرءان «بَلَّغ مُحَمَّدٌ رِسالَة ربِّه» مَوصولًا بِالاسم. وإنَّما يَرِد العام ﴿بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٧) ـ بِضَمير الغائب لله، لا بِإضافَة الرِسالَة إلى مُحَمَّد. ولِكُلّ مِن نوح وهود وصالح وموسى تَصريح بِالرِسالَة بِأَسمائهم (سورة الأعرَاف ٦٢، ٦٨، ٧٩، ٩٣، ١٤٤). فالرِّسالَة في القرءان هي مِلك الله يَجعَلها حَيث شاء ﴿ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٤).
أَسماء الله مِن جَذر رسل
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رسل
- البَقَرَة — الآية 126–129﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 53﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 191–194﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- المَائدة — الآية 83–84﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رسل
- الإمساك يُذكَر مَقروناً بِنقيضه — قانون لا يَخرِم كُلَّما وَرَدَ الإمساك في القرءان جاءَ مَعه نَقيضُه الذي كان يُمكِن أَن يَقَع: إِرسال، تَسريح، مُفارَقَة، أَو مَنّ. لا يُذكَر الإمساك مُجَرَّداً عَن مَخرَجٍ مُحتَمَل، فالتَلازُم يَكشِف أَنَّ الإمساك…كُلَّما وَرَدَ الإمساك في القرءان جاءَ مَعه نَقيضُه الذي كان يُمكِن أَن يَقَع: إِرسال، تَسريح، مُفارَقَة، أَو مَنّ. لا يُذكَر الإمساك مُجَرَّداً عَن مَخرَجٍ مُحتَمَل، فالتَلازُم يَكشِف أَنَّ الإمساك في القرءان ليس حَبسًا عَلى مادَّةٍ ساكِنَة، بَل قَبضٌ يُقاوِم انفِلاتاً مُمكِناً. في الزُّمَر يُجمَع القُطبان في فِعلَين إلهيَّين مَقرونَين: ﴿فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٢) — الأَنفُس بَين قَبضٍ وإِطلاق. وفي فاطِر يَستَحيل التَقابُل قاعِدَةً كَونيَّةً مُغلَقَة: ﴿وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ﴾ (سورة فَاطِر ٢) — ما أَمسَكَه اللَّه فَلا مُرسِلَ لَه. ثُمَّ يَنزِل القانون إلى مَجال التَشريع: ﴿فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣١)، ﴿فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢) — لا إِمساكَ إلّا وَمَعه احتمالُ التَّسريح أَو المُفارَقَة. وفي ص يَتَّسِع التَقابُل إلى مَدى أَوسَع: ﴿فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (سورة صٓ ٣٩) — الإمساك مُقابِل المَنّ والعَطاء. خَمسَة مَواضِع، أَربَعَة أَزواج لَفظيَّة (يُمسِك/يُرسِل، أَمسِكوا/سَرِّحوا، أَمسِكوا/فارِقوا، أَمسِك/امنُن)، ولا مَوضِعَ شاذٌّ يَنفَرِد فيه الإمساك بِغَير قَرين.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر رسل
- الإرسال ⟂ البَعث جَذر «بعث»الفرق يظهر حين يجتمع اللفظان على شيءٍ واحد: الرسول. فاللهُ ﴿بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا﴾ — أي أقامه ونهض به — ثُمَّ ﴿أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا﴾ — أي حمّله رسالةً يبلّغها. فالبَعث هو فعل الإنهاض والإقامة بعد سكون، ولذا يصلح للميّت يُقام من…
- النَبيّ ⟂ الرَسول جَذر «نبء»النَبيّ يُنظر إليه من جهة ما أُوحي إليه من خبَر الله؛ فهو صاحب الوحي والمنزلة الشريفة. أمّا الرَسول فيُنظر إليه من جهة إرساله وتبليغه إلى الناس بمهمّة تُطاع؛ فالأوّل يَستقبل الخبَر، والثاني يَحمله ويُبلِّغه.
التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر رسل
- الرسول ⟂ رسول«الرسول» رسولٌ بعينه تعرفه فتُطيعه، و«رسول» رسولٌ يُعرَّف بنفسه أو بصفته: إني لكم رسولٌ أمين.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رسل
- 513 موضعًاالجَذر «رسل» له ثَلاثة أَنماط جَمع: رُسُل التَكسير (82)، المُرسَلون/ين السالم (35)، وَرِسالات (7).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر رسل
- أرسلناك«أرسلناك» = «أرسل» + «نا + ك» — قَولة مَدموجة.
- أرسلناه«أرسلناه» = «أرسل» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
- وأرسلناك«وأرسلناك» = «وأرسل» + «نا + ك» — قَولة مَدموجة.
- وأرسلناه«وأرسلناه» = «وأرسل» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رسل
- ﴿إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ﴾
- ﴿لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ﴾
- ﴿إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ﴾
- ﴿مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ﴾
- ﴿رَسُولٞ مِّن رَّبِّ﴾
- ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ﴾
التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر رسل
- ورسوله«ورسوله» — 14 شَكل تَشكيليّ، 66 مَوضع.
- رسول«رسول» — 13 شَكل تَشكيليّ، 52 مَوضع.
- أرسلنا«أرسلنا» — 3 شَكل تَشكيليّ، 51 مَوضع.
- ارسلنا«ارسلنا» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: أَرۡسَلۡنَآ (مَعلوم) ⟂ أُرۡسِلۡنَآ (مَجهول)، 10 مَوضع.
- ارسل«ارسل» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: أَرۡسَلَ (مَعلوم) ⟂ أُرۡسِلَ (مَجهول)، 9 مَوضع.
- ارسلت«ارسلت» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: أَرۡسَلۡتَ (مَعلوم) ⟂ أُرۡسِلۡتُ (مَجهول)، 5 مَوضع.