مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءيد في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ءيد في القرءان
دلالة جذر «ءيد» في القرءان: ءيد قوّةٌ تُمدّ وتثبّت من يقع عليه التأييد، وتظهر فعلًا بإسنادٍ إلهيّ للرسل والمؤمنين، واسمًا للقوّة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 11 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءيد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·10
التَعريف المُحكَم لجَذر ءيد في القُرءان الكَريم
ءيد قوّةٌ تُمدّ وتثبّت من يقع عليه التأييد، وتظهر فعلًا بإسنادٍ إلهيّ للرسل والمؤمنين، واسمًا للقوّة. فهي ليست القوّة القائمة وحدها، ولا النصر وحده؛ إذ يتّسع موضعها لوسيلة الإمداد وأثر التثبيت.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ءيد قوة تؤيد وتثبت، لا جارحة يد؛ أكثره إمداد إلهي بروح أو نصر أو جنود، وموضعاه الاسميان قوة وشدة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءيد
يدور الجذر على الإمداد بقوة تثبت الفعل وتمنع الانكسار. أكثر المواضع أفعال تأييد إلهي: بروح القدس، أو بالنصر، أو بجنود، أو بروح منه. وموضعا الأيد وبأييد يثبتان القوة في وصف داود وبناء السماء. فالجذر ليس يدًا جارحة، بل قوة مؤيدة أو شدة منشئة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءيد
الشاهد المركزي: سورة المَائدة ١١٠: ﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَأَيَّدۡنَٰهُ﴾ | 2 | إسنادٌ واقعٌ على مفرد |
| ﴿أَيَّدتُّكَ﴾ | 1 | خطابٌ بإسنادٍ مباشر |
| ﴿أَيَّدَكَ﴾ | 1 | إسنادٌ لمخاطب |
| ﴿بِأَيۡيْدٖ﴾ | 1 | قوّةٌ مقترنةٌ بالفعل |
| ﴿فَأَيَّدۡنَا﴾ | 1 | إسنادٌ جاء في سياقٍ متتابع |
| ﴿وَأَيَّدَكُم﴾ | 1 | إسنادٌ لجماعة المخاطَبين |
| ﴿وَأَيَّدَهُم﴾ | 1 | إسنادٌ لجماعة الغائبين |
| ﴿وَأَيَّدَهُۥ﴾ | 1 | إسنادٌ لمفرد غائب |
| ﴿يُؤَيِّدُ﴾ | 1 | فعلٌ مضارع يدلّ على تجدّد الإسناد |
| ﴿ٱلۡأَيۡدِۖ﴾ | 1 | قوّةٌ ظاهرةٌ في الوصف |
تنتظم الصيغ حول فعل التأييد في الماضي والمضارع، مع تنوّع جهات التعلّق بين المفرد والجماعة والخطاب والغيبة. وتظهر إلى جانبه صيغتان اسميّتان تبرزان معنى القوّة، فتصلان بين الإسناد بالفعل ووصف القوّة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءيد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءيد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءيد
إجمالي المواضع: 11 موضعًا في 11 آية.
- سورة البَقَرَة ٨٧ — وَأَيَّدۡنَٰهُ
- سورة البَقَرَة ٢٥٣ — وَأَيَّدۡنَٰهُ
- سورة آل عِمران ١٣ — يُؤَيِّدُ
- سورة المَائدة ١١٠ — أَيَّدتُّكَ
- سورة الأنفَال ٢٦ — وَأَيَّدَكُم
- سورة الأنفَال ٦٢ — أَيَّدَكَ
- سورة التوبَة ٤٠ — وَأَيَّدَهُۥ
- سورة صٓ ١٧ — ٱلۡأَيۡدِۖ
- سورة الذَّاريَات ٤٧ — بِأَيۡيْدٖ
- سورة المُجَادلة ٢٢ — وَأَيَّدَهُم
- سورة الصَّف ١٤ — فَأَيَّدۡنَا
- الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَأَيَّدۡنَٰهُ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَأَيَّدۡنَٰهُ (2) يُؤَيِّدُ (1) أَيَّدتُّكَ (1) وَأَيَّدَكُم (1) أَيَّدَكَ (1) وَأَيَّدَهُۥ (1) ٱلۡأَيۡدِۖ (1) بِأَيۡيْدٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو قوة زائدة تسند المأمور أو الفعل: عيسى بروح القدس، المؤمنون بالنصر أو بروح منه، والنبي بجنود لم تروها، وداود ذو الأيد، والسماء بنيت بأييد.
مُقارَنَة جَذر ءيد بِجذور شَبيهَة
يفترق ءيد عن يدي بأن يدي جارحة وفعل مباشر، أما ءيد فقوة وتثبيت. ويفترق عن نصر بأن النصر نتيجة غلبة أو عون، أما التأييد إمداد يقوي الحامل قبل النتيجة. ويفترق عن قوي بأن قوي صفة قوة، أما ءيد فعل إمداد بها أو وصف شدتها.
اختِبار الاستِبدال
في سورة المَائدة ١١٠ لا يستقيم «نصرتك» بدل لفظ التأييد المذكور؛ إذ يضمّ الموضع روح القدس إلى البيّنات والكلام والإبراء، فيضيع معنى الإمداد الملازم. ويشهد لمعنى الاقتران قولُه: ﴿وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ﴾ (البقرة:٨٧).
وفي سورة الذَّاريَات ٤٧ لا يستقيم «بأيدينا» محلّ ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ﴾ (الذاريات:٤٧)؛ لأن البديل يجعل اللفظ جارحةً، بينما يثبت النصّ القوّة في البناء.
وفي سورة المُجَادلة ٢٢ لا يستقيم «غلبهم» بدل لفظ التأييد المذكور؛ لأن اقترانه بروحٍ منه يبيّن تثبيت الإيمان، فلا ينحصر الأثر في الغلبة.
الفُروق الدَقيقَة
تسعة مواضع أفعال تأييد، وموضعان اسميان للقوة. اجتماع البابين يثبت أن أصل الجذر قوة مسندة، تظهر فعلًا في الإمداد واسمًا في الشدة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة.
ينتمي إلى حقل القوة والشدة، لا إلى الجسد والأعضاء في هذا التحليل. زاويته أنه قوة مؤيدة تزيد الثبات، لا مجرد قوة قائمة ولا جارحة تعمل.
مَنهَج تَحليل جَذر ءيد
فُصل هذا الجذر عن يدي لأن المواضع لا تتكلم عن الجارحة. وحُفظ موضعا الأيد وبأييد مع أفعال التأييد لأنهما يثبتان أصل القوة الذي تصدر عنه وظيفة الإمداد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضعف)
يقابل جذر «ءيد» في أقوى شاهد له جذر «ضعف»؛ فالتأييد في القرءان إمداد بقوة تثبت الفعل وتخرجه من حال العجز أو القلة إلى حال النصرة والثبات. في آية الأنفال يجتمع الوصفان في مسار واحد: كانوا قليلين مستضعفين يخافون التخطف، ثم جاء الإيواء والتأييد بالنصر والرزق. لذلك فالعلاقة ليست مجرد قرب في حقل القوة، بل مقابلة سياقية ظاهرة بين الاستضعاف السابق والتأييد اللاحق. ولا يصح جعل «روح» أو «نصر» أضدادًا؛ فهما في مواضع كثيرة أدوات تأييد لا مقابلات له.
- التأييد ليس مجرد قوة ذاتية، بل إمداد يرفع حال الضعف.
- ذكر الخوف والتخطف قبل التأييد يزيد وضوح الانتقال من الهشاشة إلى التثبيت.
نَتيجَة تَحليل جَذر ءيد
تظلّ المسوّدة صالحة بعد الإصلاح: للجذر ١١ وقوعًا خامًّا في ١١ آية، ضمن ثلاث صيغ كبرى. ومدلوله المحكم قوّة إمداد وتثبيت، ترد فعلًا في التأييد واسمًا للقوّة، ولا يختزل في النصر أو القوّة القائمة وحدها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءيد
- سورة البَقَرَة ٨٧: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ﴾
- سورة المَائدة ١١٠: ﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾
- سورة الأنفَال ٢٦: ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
- سورة صٓ ١٧: ﴿ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾
- سورة الذَّاريَات ٤٧: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾
- سورة المُجَادلة ٢٢: ﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءيد
في عدّ الوقوعات الأحد عشر، تسعة أفعالٍ للتأييد ووقوعان اسميّان للقوّة. وتبقى أفعال التأييد مسندةً إلى الله في هذه الوقوعات، مع تنوّع ما يقترن بها من نصرٍ وروحٍ وجنودٍ. فلا تجعل الوسيلة معنى الجذر كلّه؛ لأن الجامع هو الإمداد والتثبيت.
يفترق «يدي» و«ءيد» في البنية والدلالة داخل الشواهد. فـ«يدي» جذر الجارحة وما يتصل بها من فعلٍ ومِلكٍ وعطاءٍ وإمساك، ويظهر مع البشر ومع الله: ﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ﴾ (المسد:١)، و﴿يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ (البقرة:٧٩)، و﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ﴾ (آل عمران:٢٦)، و﴿لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ﴾ (ص:٧٥).
أمّا «ءيد» فلا يرد في هذه الشواهد جارحةً. فأفعاله تدلّ على تأييدٍ من الله: ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾ (آل عمران:١٣)، و﴿وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ﴾ (البقرة:٨٧)، و﴿وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾ (التوبة:٤٠). واسمَاه يثبتان وصف القوّة: ﴿دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ﴾ (ص:١٧)، و﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ﴾ (الذاريات:٤٧).
وفي المبايعة يرد الجذر الآخر وحده: ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾ (الفتح:١٠). ثمّ يظهر الفرق في سورةٍ واحدة: ﴿ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ﴾ (ص:١٧) من «ءيد»، و﴿أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (ص:٤٥) من «يدي». وكذلك يسند البطش إلى «يدي» في ﴿أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ﴾ (الأعراف:١٩٥).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءيد في القرءان
من لطائف الجذر أن أفعال التأييد تسعة من أحد عشر موضعًا، وكلها مسندة إلى الله صراحة أو بسياق ظاهر. كما أن التأييد بروح القدس أو روح منه يبلغ أربعة مواضع، والتأييد بالنصر ثلاثة، ثم يأتي موضع الجنود في سورة التوبَة ٤٠، فيتنوع الإمداد ويبقى الفاعل واحدًا.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (4)، الأَنبياء (3).
فرقُ الصيغة بين «يدي» و«ءيد» فرقُ بنيةٍ ثابت: «يدي» جذرُ الجارحة وما تفرّع عنها من القدرة والمِلك والفعل والإمساك والعطاء والمنع، يُسنَد إلى الإنسان وإلى الله على السواء؛ فمن البشر ﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ﴾ (سورة المَسَد ١) و﴿يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٩)، ومن الله ﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦) و﴿لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّ﴾ (ص ٧٥). أما «ءيد» فلا يأتي جارحةً قطّ؛ بل أفعاله التسعة كلُّها فاعلُها الله وحده — بالنصر ﴿وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣)، وبروح القدس ﴿وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٧)، وبالجنود ﴿وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾ (سورة التوبَة ٤٠) — واسمَاه وصفُ قوّةٍ خالص: ﴿دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِ﴾ (ص ١٧)، ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٧). وموضع المبايعة يجمع الفرق في صورة واحدة: ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (سورة الفَتح ١٠) — قدرةُ الله فوق أيدي المبايعين، وكلاهما من «يدي»؛ فلو كانت «ءيد» هي اليدُ القويّة لكانت أَولى بهذا المقام، لكنها لا ترد. ويفترق الجذران رسمًا بحرفٍ واحد في سورةٍ واحدة: ﴿ذَا ٱلۡأَيۡدِ﴾ (ص ١٧، من «ءيد») تنتهي بالدال، و﴿أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (ص ٤٥، من «يدي») تزيد ياءً أخيرةً وحدها؛ بها يتمايز اسمُ القوّة عن جمع الجارحة. وحتى البطشُ — وهو فعلُ قوّة — يُسنَد لـ«يدي» إذا كان بالجارحة: ﴿أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥). والجذران لا يجتمعان في آيةٍ واحدة في المصحف كلِّه، فالانفصال بنيويٌّ تامّ.
أَسماء الله مِن جَذر ءيد
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءيد
- 11 موضعًاالجَذر «ءيد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ءيد
- وأيدناه«وأيدناه» = «وأيد» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.