قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ضعف في القُرءان الكَريم — 52 موضعًا

52 موضعًا40 صيغةالحَقل: الضعف والعجز

جواب مباشر

دلالة جذر ضعف في القرءان

دلالة جذر «ضعف» في القرءان: ضعف: نقص في القوة أو القدرة، أو جعل الشيء بقدر مثله زيادة وتكريرا، وكلا الفرعين يرجع إلى نسبة الشيء إلى قوة أ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 52 موضعًا، في 40 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضعف والعجز». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ضعف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠40

عَرض كُلّ الصِيَغ (40)

التَعريف المُحكَم لجَذر ضعف في القُرءان الكَريم

ضعف: نقص في القوة أو القدرة، أو جعل الشيء بقدر مثله زيادة وتكريرا، وكلا الفرعين يرجع إلى نسبة الشيء إلى قوة أو مقدار آخر.

كل موضع من المواضع 52 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع الضعف بوصفه نقص قوة، والضعف بوصفه مضاعفة مثلية؛ فالجامع هو النسبة إلى مقدار آخر: أقل من القوة أو مثله مكررا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضعف

الجذر «ضعف» في القرءان يدور على معنى جامع: ضعف: نقص في القوة أو القدرة، أو جعل الشيء بقدر مثله زيادة وتكريرا، وكلا الفرعين يرجع إلى نسبة الشيء إلى قوة أو مقدار آخر.

ينتظم هذا المعنى في 52 موضعا داخل 45 آية، عبر 27 صيغة معيارية في إحصاء المواضع. أكثر الصيغ ورودا: يضاعف (5)، ضعف (5)، استضعفوا (5)، ضعيفا (4)، ضعفا (4)، ضعفين (3)، الضعفاء (3)، فيضاعفه (2).

الآية المَركَزيّة لِجَذر ضعف

سورة الرُّوم ٥٤

﴿خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱسۡتُضۡعِفُواْ﴾4فعل مبنيّ للمجهول
﴿ضَعِيفًا﴾2وصف مفرد
﴿ضَعۡفٖ﴾2مصدر مجرور
﴿ضِعۡفَيۡنِ﴾2مثنّى المصدر
﴿ضِعۡفٗا﴾2مصدر منصوب
﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ﴾2فعل مضارع متعدٍّ
﴿وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ﴾2اسم مفعول جمع
﴿يُضَٰعَفُ﴾2فعل مضارع مبنيّ للمجهول
﴿يُضَٰعَفۡ﴾2فعل مضارع مجزوم مبنيّ للمجهول
﴿ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ﴾2جمع معرّف
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَضۡعَافٗا﴾، ﴿أَضۡعَفُ﴾، ﴿أَضۡعَٰفٗا﴾، ﴿ضَعُفَ﴾، ﴿ضَعُفُواْ﴾، ﴿ضَعِيفٗا﴾، ﴿ضَعِيفٗاۖ﴾، ﴿ضَعۡفٗا﴾، ﴿ضَعۡفٗاۚ﴾، ﴿ضُعَفَآءُ﴾، ﴿ضِعَٰفًا﴾، ﴿ضِعۡفَ﴾، ﴿ضِعۡفَيۡنِۚ﴾، ﴿ضِعۡفٞ﴾، ﴿مُسۡتَضۡعَفِينَ﴾، ﴿مُّسۡتَضۡعَفُونَ﴾، ﴿مُّضَٰعَفَةٗۖ﴾، ﴿وَأَضۡعَفُ﴾، ﴿وَضِعۡفَ﴾، ﴿يَسۡتَضۡعِفُ﴾، ﴿يُسۡتَضۡعَفُونَ﴾، ﴿يُضَٰعِفُ﴾، ﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾، ﴿يُضَٰعِفۡهُ﴾، ﴿ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾، ﴿ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ﴾، ﴿ٱلضُّعَفَآءِ﴾، ﴿ٱلضِّعۡفِ﴾، ﴿ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ﴾، ﴿ٱلۡمُضۡعِفُونَ﴾30تنوّع في المصدر والوصف والفعل والجموع

يتوزّع الجذر بين وصف الضعف ومصادره، وبين أبنية الاستضعاف التي تعرض وقوعه على جماعات، وأبنية المضاعفة التي تتجه إلى زيادة الأثر. ويظهر التنويع البنيويّ كذلك في انتقال الصيغ بين الإفراد والجمع والتثنية، وبين الفعل المبنيّ للمعلوم والمبنيّ للمجهول.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ضعف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ضعف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
ضَعُفُواْ ×1 وَضِعۡفَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
فَيُضَٰعِفَهُۥ ×2 يُضَٰعِفۡهَا ×1 يُضَٰعِفۡهُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
ٱسۡتَضۡعَفُونِي ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~2 موضعين
يُسۡتَضۡعَفُونَ ×1 يَسۡتَضۡعِفُ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 10 مَجهول (استُفعِلَ)
~5 مواضع
ٱسۡتُضۡعِفُواْ ×4 ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ ×1
و اسم فاعِل
~2 موضعين
مُسۡتَضۡعَفِينَ ×1 مُّسۡتَضۡعَفُونَ ×1
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مواضع
ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ ×2 ٱلضِّعۡفِ ×1
ح اسم نَكِرة
~22 مَوضِع
ضَعِيفًا ×2 ضِعۡفٗا ×2 يُضَٰعَفُ ×2 يُضَٰعَفۡ ×2 ضَعۡفٖ ×2 يُضَٰعِفُ ×1 ضُعَفَآءُ ×1 ضِعَٰفًا ×1 ضَعِيفٗا ×1 ضِعۡفٞ ×1 ضَعۡفٗاۚ ×1 ضَعِيفٗاۖ ×1 ضِعۡفَ ×1 وَأَضۡعَفُ ×1 ضَعُفَ ×1
+ 2 صيغتين أُخرى
ط اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مُّضَٰعَفَةٗۖ ×1
ي جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~7 مواضع
ضِعۡفَيۡنِ ×2 وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ ×2 ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ ×1 ٱلۡمُضۡعِفُونَ ×1 ضِعۡفَيۡنِۚ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مواضع
أَضۡعَافٗا ×1 أَضۡعَٰفٗا ×1 ٱلضُّعَفَآءِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضعف

إجمالي المواضع: 52 موضعا في 45 آية.

  • الصِيَغ: 40 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱسۡتُضۡعِفُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱسۡتُضۡعِفُواْ (4) فَيُضَٰعِفَهُۥ (2) ضِعۡفَيۡنِ (2) ضَعِيفًا (2) وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ (2) ضِعۡفٗا (2) يُضَٰعَفُ (2) ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو النسبة المثلية إلى قدرة أو مقدار: ضعف الإنسان نقص عن القوة، والضعف في الجزاء زيادة بمثل أو أمثال، والمستضعفون من جُعلوا في حال نقص قوة.

مُقارَنَة جَذر ضعف بِجذور شَبيهَة

ضعف يختلف عن عجز؛ فالعجز عدم قدرة على الفعل، أما الضعف نقص قوة قد يبقى معه فعل. ويختلف عن وهن؛ فالوهن رخاوة أو فتور، والضعف نسبة قوة. ويختلف عن كثر؛ فالمضاعفة زيادة مثلية منظمة لا مجرد كثرة.

اختِبار الاستِبدال

لا يقوم عجز مقام ضعف في ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ لأن الضعف وصف قابل للفعل والتكليف. ولا تقوم كثرة مقام أضعافا في ﴿أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ﴾ لأن اللفظ يحدد الزيادة بمثلية متراكبة.

الفُروق الدَقيقَة

ضعيف وصف نقص القوة. استضعفوا يدل على جعل غيرهم في حال ضعف. يضاعف يدل على زيادة مثلية. أضعافا جمع مقادير مثلية. وضعف العذاب ليس مجرد كثرة بل مقدار زائد يقاس إلى أصل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضعف والعجز · الأعداد والكميات.

ينتمي الجذر إلى حقل الضعف والعجز من جهة نقص القوة، ويتصل بحقل الزيادة من جهة المضاعفة، لكن الجامع الداخلي هو النسبة إلى مقدار أو قوة أخرى.

مَنهَج تَحليل جَذر ضعف

لم يفصل التحليل بين الضعف والمضاعفة لأن إحصاء المواضع يجمعهما، ولأن النص يربطهما بمبدأ النسبة: نقصا في القوة أو زيادة بمثل.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قوي)

المقابل الأوضح لجذر ضعف هو قوي؛ لأن آية الروم تجعل العمر الإنساني ينتقل صراحة بين ضعف وقوة ثم يعود إلى ضعف. هذا تقابل قطبي مباشر داخل الآية نفسها، لا مجرد قرب معنوي: الضعف نقص القدرة أو رخاوة الطاقة، والقوة اكتمالها في طور متوسط. أما استعمال الضعف بمعنى المضاعفة فليس داخل هذه الضدية، لأنه فرع عددي يدل على الزيادة بالمثل، ولذلك لا يصح حمل كل مواضع الجذر على ضد واحد. الشاهد الحاكم هو مسار الخلق: ضعف أول، ثم قوة، ثم ضعف وشيب، وفيه تظهر القوة ضدًا للنقص البدني لا لفرع الزيادة العددية. وتلتقي القدرة في آخر الآية بوصف إلهي، لكنها ليست الجذر المقابل المباشر للضعف هنا بل سياق الخلق والتقدير.

قويضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الرُّوم ٥٤
﴿مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا﴾؛ الآية تجعل الضعف والقوة طرفين متعاقبين في بنية واحدة.
  • التقابل هنا زمني وبنيوي: الضعف يسبق القوة ويتلوها، فتظهر القوة حدًا وسطًا بين ضعفين.
  • فرع المضاعفة في الجذر لا يدخل في هذه العلاقة، فلا يوسَّع الحكم إلى كل صيغ ضعف.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ضعف ⟷ قوي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضعف

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة النِّسَاء ٢٨﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ضعف بنية الإنسان
سورة الرُّوم ٥٤﴿خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ﴾التقابل مع القوة
سورة البَقَرَة ٢٤٥﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ﴾المضاعفة زيادة مثلية
سورة آل عِمران ١٣٠﴿أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ﴾تكرار المثل في الربا
سورة النِّسَاء ٧٥﴿وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ﴾ضعف واقع على جماعة

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ضعف

ورد الجذر في 52 موضعا داخل 45 آية. يضاعف وضعف واستضعفوا لكل منها 5 مواضع في الصيغ المعيارية، وهذا يثبت توازن الفرعين: نقص القوة وزيادة المثل. آية سورة الرُّوم ٥٤ تجمع الضعف مرتين ثم القوة ثم الضعف، فهي مركز داخلي للجذر.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (19)، الَّذين كَفَروا (4)، الَّذين آمَنوا (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (19)، المُؤمِنون (5)، المُعارِضون (4).

• «أضعافا» (1) ⟂ «أضعٰفا» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «أَضۡعَافٗا» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٤٥ «مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ» — مُضاعَفَة الإثابَة لِلقَرض الحَسَن (إثابَة إلَهيّة لِعَمَل مُبارَك). • «الضعفٰؤا» (2) ⟂ «الضعفاء» (1) — الواو المَهموزة (مَع/بِدون خَنجَريّة). «ٱلضُّعَفَآءِ» (الهَمزة الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة التوبَة ٩١ «لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ».

١. آية سورة الحدِيد ١٨ هي الموضع الوحيد في القرءان الذي تُذكر فيه لفظة «ٱلۡمُصَّدِّقِينَ» مقرونةً بصيغة التضعيف الصريحة: ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة الحدِيد ١٨). والدعوى هنا مزدوجة: تضعيف للعطاء، ثم أجر كريم زائد على التضعيف، وهو بناء لم يتكرر بهذه الصورة لأي وصف آخر.

٢. التضعيف في القرءان ملتزم بالقرض الحسن في ثلاثة مواضع: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥)، وفي سورة الحدِيد ١١ بلفظ «أَجۡرٞ كَرِيمٞ» مطلقًا، وفي سورة التغَابُن ١٧ مضافًا إليه المغفرة: ﴿يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ﴾. أما آية سورة الحدِيد ١٨ فتجمع اللفظتين: «يُضَٰعَفُ لَهُمۡ» + «أَجۡرٞ كَرِيمٞ»، مما يجعلها المبالغة القصوى في الصياغة.

٣. المبالغة العددية تبلغ ذروتها في آية سورة البَقَرَة ٢٦١، إذ يُضرب مثل الإنفاق بسبعمئة حبة: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦١)، وختمت بإطلاق التضعيف بلا سقف عددي مذكور («لِمَن يَشَآءُ»).

٤. سورة الرُّوم ٣٩ تصف المزكّين بـ«ٱلۡمُضۡعِفُونَ»، أي أصحاب المضاعفة، وهو اسم فاعل من هذا الجذر بمعنى البلوغ بالعطاء إلى الضعف: ﴿وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٣٩). ولم يُطلق هذا الوصف على سواهم.

٥. آية سورة سَبإ ٣٧ تحصر جزاء الضعف في من آمن وعمل صالحًا: ﴿إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾ (سورة سَبإ ٣٧)، وهو تقييد صريح: الجزء المضاعَف حكر على المؤمنين العاملين دون غيرهم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ضعف في القرءان

  • التضعيف في القرءان ملتزم بالقرض الحسن في ثلاثة مواضع: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥)، وفي سورة الحدِيد ١١ بلفظ «أَجۡرٞ كَرِيمٞ» مطلقًا، وفي سورة التغَابُن ١٧ مضافًا إليه المغفرة: ﴿يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ﴾. أما آية سورة الحدِيد ١٨ فتجمع اللفظتين: «يُضَٰعَفُ لَهُمۡ» + «أَجۡرٞ كَرِيمٞ»، مما يجعلها المبالغة القصوى في الصياغة.

  • المبالغة العددية تبلغ ذروتها في آية سورة البَقَرَة ٢٦١، إذ يُضرب مثل الإنفاق بسبعمئة حبة: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦١)، وختمت بإطلاق التضعيف بلا سقف عددي مذكور («لِمَن يَشَآءُ»).

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ضعف

  • أضعافا ⟂ أضعٰفا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «أَضۡعَافٗا» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٤٥ «مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ» — مُضاعَفَة الإثابَة لِلقَرض الحَسَن (إثابَة إلَهيّة لِعَمَل مُبارَك).…
  • الضعفٰؤا ⟂ الضعفاء (الواو المَهموزة (مَع/بِدون خَنجَريّة)): «ٱلضُّعَفَآء» (الهَمزة الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة التوبَة ٩١ «لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ» — تَخفيف حُكم الجِهاد عَن الضُعَفاء (تَكليف دُنيَويّ…

أَبواب الفِعل لِجَذر ضعف

الجامع الدلاليّ في «ضعف» محورُه نَقص القُوَّة وقِلَّة الحيلَة. وزَّع القرءان هذا المعنى على أربعة أبواب لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخر: المجرَّد (ضَعُفَ — ضَعۡف — ضَعِيف) يَصف الحال في ذاته بِوصفِه طَورًا في الخَلق أو سِمةً قائمة بالموصوف، والمُفاعَلة (ضاعَفَ — يُضاعِف — مُضاعَفة) تُفيد المُقابَلَة العَدَديَّة بِجعل الشيء ضِعفَين فأكثر في الجزاء، والإفعال (أَضۡعَفُ — أَضۡعَاف) يَكشف صيغة التَفضيل والكَثرة المُتَجاوِزَة، والاستِفعال (استَضعَفَ — يَستَضعِف — مُستَضعَف) يُصوِّر طَلب المُستَكبِر إنزالَ الطَرف الآخر منزِلة الضَعيف. ومدار الفرق: هل الضَعف وَصف ذاتيّ، أم تَكثير عَدَديّ، أم تَفضيل، أم استِغلال مَن استَكبَر لِمَن قَلَّت حيلَتُه؟

ضَعُفَ — المجرَّد (الوَصف الذاتيّ والطَور الخِلقيّ والمَصدَر) ×24
الباب المجرَّد في «ضعف» يَصف الضَعف حالًا قائمةً بالموصوف أو طَورًا من أَطوار الخَلق، لا فِعلًا مُتعدِّيًا لمفعول. ويَتوزَّع على ثلاث صور: الفعل اللازم ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ (سورة الحج ٧٣) و﴿وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٦) — حدثٌ قائم بفاعله بلا تَسليط على غيره. والصِفَة ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨﴿كَانَ ضَعِيفًا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦﴿لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗا﴾ (سورة هُود ٩١﴿ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا﴾ (سورة النِّسَاء ٩﴿ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٦)، وجَمعُها ﴿ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ﴾ (سورة إبراهِيم ٢١، سورة غَافِر ٤٧) و﴿ٱلضُّعَفَآءِ﴾ (سورة التوبَة ٩١). والمَصدَر الاسميّ ﴿ضَعۡفٖ﴾ و﴿ضَعۡفٗا﴾ (سورة الرُّوم ٥٤، سورة الأنفَال ٦٦)، وكذلك اسم القَدر المُضاعَف ﴿ضِعۡفٞ﴾ و﴿ضِعۡفٗا﴾ و﴿ضِعۡفَيۡنِ﴾ و﴿ٱلضِّعۡفِ﴾ و﴿ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٥، سورة الأعرَاف ٣٨، سورة صٓ ٦١، سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة الأحزَاب ٣٠ و٦٨، سورة سَبإ ٣٧). والفَرق الجوهريّ مع باقي الأبواب صَريح في سورة الرُّوم ٥٤: ﴿خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗ﴾ — الضَعف طَورٌ يَمُرّ به الإنسان، لا فِعلٌ يُوقِعه أحدٌ بأَحد. ولذلك جَمَعَ المجرَّد طَرفَي القُوَّة والضَعف في موضع واحد ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾، فالوَصف يَستوي فيه المُستَعلي والمَغلوب معًا حين يَنحَلُّ أصل القُوَّة من كليهما.
  • ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨)
  • ﴿إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٦)
  • ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ (سورة الحج ٧٣)
  • ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗ﴾ (سورة الرُّوم ٥٤)
  • ﴿فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٦)
  • ﴿وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٦)
  • ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٢١)
ضاعَفَ — المُفاعَلة (التَكثير العَدَديّ في الجَزاء) ×10
يُضَٰعِفُ
صيغة المُفاعَلَة في «ضاعَفَ — يُضاعِف — يُضاعَف — مُضاعَفَة» تُفيد التَكثير العَدَديّ: جَعل الشيء ضِعفَين أو أكثر في مَجال الجَزاء، حَسَنًا كان أم سَيِّئًا. والفاعل في مَواضعها هو الله: يُضاعِف الحَسَنة لِمَن يَشاء ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦١)، ويُضاعِف القَرض الحَسَن ﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥، سورة الحدِيد ١١) و﴿يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ﴾ (سورة التغَابُن ١٧)، ويُضاعِف الحَسَنة ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٠)، ويُضاعَف لِلمُصَّدِّقين ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ١٨)، ويُضاعَف العَذاب ضِعفَين ﴿يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٠)، ويُنهى عن أكل الرِبا مُضاعَفًا ﴿أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٠). والفَرق الحادّ مع المجرَّد بَيِّن: المجرَّد يَصف الحال، والمُفاعَلَة تُحدِث التَكثير العَدَديّ ولا تُسنَد إلّا لله أو لِما هو في مَوضع المُجازاة. ويُكشَف كونها عَطاءً أو عُقوبَةً بقَرينة السياق لا بالصِيغة.
  • ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦١)
  • ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥)
  • ﴿إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ﴾ (سورة التغَابُن ١٧)
  • ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٠)
  • ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة الحدِيد ١٨)
  • ﴿يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٠)
أَضۡعَفُ — الإفعال (التَفضيل والكَثرة العَدَديَّة) ×5
همزة الإفعال في هذا الجذر جاءت في صورتَين متمايزتَين لا تَحمِلان دَلالَة الإيقاع على الغَير: (١) اسم التَفضيل ﴿أَضۡعَفُ﴾ في مَوقِف الكَشف الأُخرويّ ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢٤)، و﴿مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٥) — والتَفضيل يَأتي مَقرونًا بالعَدَد (ناصِرٗا، جُندٗا) لا بالوَصف المُطلَق، فهو مُقارَنَة بَين فِئَتَين تَنكشِف عند ظُهور الحَقّ، بخِلاف «ضَعِيف» المُجرَّد الصِفَة المُطلَقَة. و﴿ٱلۡمُضۡعِفُونَ﴾ اسم فاعل لِمَن يَطلُب المُضاعَفَة عند الله بالزَكاة ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٣٩). (٢) اسم الجَمع ﴿أَضۡعَافٗا﴾ و﴿أَضۡعَٰفٗا﴾ بمعنى تَعَدُّد المَرَّات ﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥) و﴿لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٠). ويُلاحَظ أنّ الإفعال هنا لم يُسنَد إلى إيقاع الضَعف على أحد؛ فالفاعليَّة التَكثيريَّة في المُفاعَلَة، والإيقاع على الضَعيف في الاستِفعال.
  • ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٥)
  • ﴿فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢٤)
  • ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٣٩)
  • ﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥)
  • ﴿لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٠)
ٱستَضعَفَ — الاستِفعال (إنزال الغَير منزلة الضَعيف قَهرًا) ×13
يَسۡتَضۡعِفُ
صيغة الاستِفعال في «استَضعَفَ — يَستَضعِف — استُضعِف — مُستَضعَف» تُفيد اتِّخاذ الطَرف الآخر ضَعيفًا وقَهرَه على هذه المنزِلة، فِعلًا مُتعدِّيًا يُسلَّط على المفعول. والفاعل طَرف مُستَكبِر، والمفعول طَرف مَقهور. وأَوضَح موضع سورة القَصَص ٤: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ﴾ — يَستَضعِف فِعلٌ يَفعَله فرعون، ومُتعلَّقه طائفة. ويُقابِله البِناء لِلمَجهول فيُصوِّر المَقهورين ﴿ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ﴾ (سورة القَصَص ٥، سورة سَبإ ٣١ و٣٢ و٣٣، سورة الأعرَاف ٧٥)، و﴿يُسۡتَضۡعَفُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٧)، و﴿ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ﴾ و﴿مُسۡتَضۡعَفِينَ﴾ و﴿مُّسۡتَضۡعَفُونَ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٥ و٩٧ و٩٨ و١٢٧، سورة الأنفَال ٢٦). وعلامَة الباب الفارقة أنّه لا يَرِد إلّا في سياق مُقابَلَة المُستَكبِرين، كقول موسى ﴿ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٠). والفَرق الحادّ مع المجرَّد: ضَعِيف وَصفٌ ذاتيّ يَلزَم الموصوف، ومُستَضعَف وَصفٌ نَسَبيّ يُحدِثُه مُستَكبِرٌ في غيره، قد يَزول بِوِراثَة الأرض ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ﴾ (سورة القَصَص ٥). ولذلك جاء وَعد الإرث بصيغة الاستِفعال لا بالمجرَّد؛ لأنّ الذي يَزول هو القَهر لا أصل البُنية.
  • ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة القَصَص ٤)
  • ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ (سورة القَصَص ٥)
  • ﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٧)
  • ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٥)
  • ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾ (سورة الأنفَال ٢٦)
  • ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة سَبإ ٣١)
  • ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة البَقَرَة ٢٤٥ تَجمَع ثلاثة أبواب في آية واحدة: ﴿فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗ﴾ — المُفاعَلَة (يُضاعِف) فِعلُ التَكثير، والإفعال (أَضۡعَافٗا) مَفعول مُطلَق يُبيِّن العَدَد، ووَصف الكَثرَة يُتمّ المعنى. الفرق البِنيويّ صَريح: الباب الثالث يَفعَل التَكثير، والباب الرابع يَسمّي الكَميَّة المُتَكَثِّرَة. ومثله سورة آل عِمران ١٣٠ ﴿أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ﴾ حيث يَتلاقى البابان في صيغة قطعيَّة لتَحريم الرِبا.
  • تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ: المُفاعَلَة (ضاعَفَ) فاعِلُها الله في كل المَواضع الثَمانية بلا استثناء — تَكثير الجَزاء حِكرٌ على الله. والاستِفعال (استَضعَفَ) فاعِلُه مُستَكبِر في كل المواضع: فرعون (سورة القَصَص ٤)، المَلأ المُستَكبر (سورة الأعرَاف ٧٥)، قوم موسى لِهارون (سورة الأعرَاف ١٥٠﴿ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ﴾ في سورة سَبإ ٣١-٣٢-٣٣. الإفعال (أَضۡعَف) لم يُنسَب لِفاعِل أصلًا، بل جاء اسم تَفضيل أو اسم جَمع. والمُجرَّد (ضَعُفَ/ضَعِيف) يَلزَم الموصوف ولا يُسنَد فِعلًا لِله.
  • تَلازُم الاستِفعال مع الاستِكبار في سورة سَبإ ٣١-٣٣: في ثلاث آيات مُتتاليَة يُذكَر «ٱسۡتُضۡعِفُواْ» ثلاث مَرَّات و«ٱسۡتَكۡبَرُواْ» ثلاث مَرَّات على التَقابُل. هذا التَلازُم صَريح أيضًا في سورة الأعرَاف ٧٥ ﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ﴾ — يَكشف أنّ الاستِضعاف وَصفٌ نَسَبيّ لا يَتحقَّق إلّا بِوجود مُستَكبِر، بِخلاف الضَعف المُجرَّد الذي قد يَصف الإنسان في خِلقَته ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨) دون مُقابِل.
  • سورة الرُّوم ٥٤ تَكشف أنّ المجرَّد وحده يَحمل دَلالَة الطَور الزَمَنيّ: ﴿خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ﴾ — ثلاث وُرودات لِـ«ضَعۡف» في آية واحدة تَرسم قَوسًا زَمَنيًّا (طُفولَة → كُهولَة → شَيخوخَة). ولم يَستَطِع أيُّ باب آخر استيعاب هذا المعنى — لأنّ المُفاعَلَة عَدَديَّة، والاستِفعال نِسبيّ، والإفعال تَفضيليّ، والمجرَّد وحده يَصف الطَور الذاتيّ.
  • سورة الأنفَال ٦٦ تُمَيِّز بِنيويًّا بين الضَعف الخِلقيّ والقَهر: ﴿ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ﴾ — الضَعف هنا مَصدَر مُجرَّد لا فِعل، ولا يَرِد فيه «استَضعَفَكم». والسياق سياق تَكليف يَتدرَّج بحسَب القُدرَة، وليس سياق قَهر يُمارَس عليكم. لو وَرَد الاستِفعال هنا لانقَلَب المعنى من رِفق إلهيّ إلى اتِّهام لِفاعِل خارجيّ.
  • تَفرُّد الاستِفعال بِصيغة «المُستَضعَفين» في النساء: تَكرَّر «ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِين» في سورة النِّسَاء ٧٥، ٩٧، ٩٨، ١٢٧ — والآية ٩٨ تَكشف الفَرق الدقيق ﴿ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا﴾ — قِلَّة الحيلة لا أصل البُنية. ولو كان المُراد ضَعفًا ذاتيًّا لَوَصَفهم بـ«ٱلضُّعَفَاء» كما في سورة إبراهِيم ٢١ ﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ﴾. التَفريق بين الصِيغَتَين دَلاليّ لا أسلوبيّ.
  • سورة الجِن ٢٤ وسورة مَريَم ٧٥ يَتطابقان في صيغة التَفضيل «أَضۡعَفُ» مع المُلحَق بِما يُعَدّ: ﴿أَضۡعَفُ نَاصِرٗا﴾ و﴿أَضۡعَفُ جُندٗا﴾. اقتران التَفضيل بالعَدَد (ناصِرٗا، جُندٗا، وفي الآيتَين ﴿أَقَلُّ عَدَدٗا﴾ و﴿شَرّٞ مَّكَانٗا﴾) قَرينة بِنيويَّة أنّ الإفعال هنا تَفضيلٌ كَميّ لا وَصفٌ كَيفيّ. ولذلك لم يَرِد «أَضۡعَفُ إيمانٗا» أو «أَضۡعَفُ يَقينٗا» — أوصاف الإيمان تَأخذ المجرَّد لا الإفعال.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر ضعف

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ضعف

  • النِّسَاء — الآية 75
    ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
  • الأعرَاف — الآية 38
    ﴿قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ﴾
  • الأحزَاب — الآية 67–68
    ﴿وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠﴾ ﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا﴾
  • صٓ — الآية 61
    ﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ضعف

  • حَصرُ ﴿أَضۡعَفُ﴾ في مَوضِعَين: تَفضيلٌ يُقاس بِالعَدَد والمَكان لا بِالكَيف
    صيغة التَفضيل ﴿أَضۡعَفُ﴾ لا تَرِد في القرءان كُلِّه إلّا في مَوضِعَين اثنَين، وفي كِلَيهِما تَلزَمها قَرينَتان بِنيويَّتان مُطَّرِدَتان لا تَتَخَلَّفان. القَرينَة الأولى: تَمييزٌ يُعَدّ ويُحصى يَلي ا…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ضعف

  • 52 موضعًا
    الجَذر «ضعف» له أَربعة أَنماط جَمع: المُستَضعَفون/ين (5)، المُضعِفون (1)، ضُعَفاء فُعَلاء (2)، وَضِعاف فِعال (1).

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ضعف من المُصحَف

52 موضعًا في 21 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس