مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عيي في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر عيي في القرءان
دلالة جذر «عيي» في القرءان: عيي يدل قرءانيًا على عجزٍ يتصل بالفعل. ورد في الموضعين متعلقًا بالخلق بالباء، وجاء منفيًا عن الله في مقام الا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضعف والعجز». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عيي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر عيي في القُرءان الكَريم
عيي يدل قرءانيًا على عجزٍ يتصل بالفعل. ورد في الموضعين متعلقًا بالخلق بالباء، وجاء منفيًا عن الله في مقام الاستدلال على قدرته على البعث. فلا يثبت من النص قيدٌ زمنيّ يجعل العِيَّ توقفًا قبل الإتمام أو بعده.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ينفي الموضعان العِيَّ في صلةٍ بالخلق: ﴿وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٣)، و﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ﴾ (ق 15). وفي كلٍّ منهما يخدم النفي إثبات القدرة على البعث أو دفع اللبس من الخلق الجديد. فالمتحصل عجزٌ يتصل بالفعل، لا وصفٌ زمنيّ لموضعه من الإتمام.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عيي
المواضع القرءانية لهذا الجذر اثنان، وكلاهما ينفي العِيَّ عن الله في صلةٍ بالخلق. يقول النص: ﴿وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٣)، ثم يجعل القدرة على إحياء الموتى نتيجةً في الآية نفسها. ويقول: ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ﴾ (ق 15)، ثم يقابل إنكار العِيّ بلبسهم من خلق جديد.
القاسم الجامع أن العِيَّ عجزٌ يتصل بالفعل، وقد تعلّق في الموضعين بالخلق بحرف الباء. والنص ينفيه عن الله ليستدل بالخلق الأول وخلق السماوات والأرض على القدرة على البعث. ولا يعيّن أيٌّ من الموضعين زمنَ هذا العجز داخل الفعل، فلا يثبت منه توقفٌ قبل الإتمام ولا بعده.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عيي
ق قٓ 15
﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿أَفَعَيِينَا﴾ | 1 | استفهام إنكاريّ ينفي العجز |
| ﴿يَعۡيَ﴾ | 1 | نفي العجز المتصل بالخلق |
تتوزّع الصيغ بين استفهام إنكاريّ بصيغة المتكلّم ونفيٍ للفعل، فيتّحدان في إبراز انتفاء العجز المتصل بالخلق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عيي بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عيي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عيي
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
- سورة الأحقَاف ٣٣
- قٓ 15
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَعۡيَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَعۡيَ (1) أَفَعَيِينَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في الموضعين: الجذر يصف عجزًا يلحق بمزاولة الخلق، منسوبًا إليه بالباء ﴿وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٣) و﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ﴾ (سورة ق 15)، وكلاهما منفيّ عن الله. ولا يصرّح الموضعان بموضع العجز من الفعل، فلا يُقيَّد بالوقوف قبل الإتمام.
مُقارَنَة جَذر عيي بِجذور شَبيهَة
| الجذر | أوجه الشبه | الفارق الدقيق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| عجز | الضعف وعدم القدرة | يعرض «عجز» عدم استطاعة المتكلم فعلًا مذكورًا، أمّا عيي ففي موضعيه نفي عجزٍ متصل بالخلق. لا يطابق عيي عجز تطابقًا في المقام والتركيب، ولا يثبت من عيي ترتيب زمني للعجز. | ﴿أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ﴾ سورة المَائدة ٣١ |
| وهن | الضعف والفتور | وهن ضعفٌ مصرح به في العظم، أمّا عيي فعجزٌ منفي عن الله ومتصل بالخلق في موضعيه. | ﴿وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا﴾ سورة مَريَم ٤ |
| لغب | التعب والإعياء | لغب منفي بوصفه مسًّا، أمّا عيي فمنفي في نسبةٍ بالباء إلى الخلق. | ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ﴾ ق 38 |
اختِبار الاستِبدال
- في ﴿وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٣): لو قيل «ولم يعجز» لقارب المعنى العام، لكن النص يختار عيي في نفي العجز المتصل بخلق السماوات والأرض. ولا يثبت من هذا الاستبدال قيدٌ زمنيّ للعجز.
- في ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ﴾ (ق 15): لو قيل «أعجزنا» لقارب المعنى العام، لكن تركيب الآية يربط عيي بالخلق الأول بحرف الباء ويصل النفي بسؤال الخلق الجديد. ولا يدل ذلك على عجزٍ بعد الشروع أو قبل الإتمام.
الفُروق الدَقيقَة
عيي = عجزٌ يقع بمزاولة الفعل ويُنسب إليه بالباء ﴿بِخَلۡقِهِنَّ﴾، ولم يُقيَّد في الموضعين بموضعٍ من الفعل. وهذا يفرقه عن «عجز»؛ فالعِيّ لا يَرِد في القرءان إلا منسوبًا إلى فعلٍ يُزاوَل. وفي القرءان: الجذر يُنفى عن الله دائمًا في سياق أفعال الخلق والبعث — وهي أعظم الأفعال — مما يجعل النفي أبلغ في إثبات الكمال.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضعف والعجز.
في حقل «الضعف والعجز»: يصف عيي عجزًا يتصل بالفعل. ويظهر في موضعيه منفيًا عن الله، ومتعلقًا بالخلق، فيخدم نفيه إثبات القدرة على البعث.
مَنهَج تَحليل جَذر عيي
قصر المواضع القرءانية (موضعان) جعل الاستقراء يعتمد على المقابلة السياقية: كلا الموضعين يثبتان شيئا عظيما (الخلق، البعث) وينفيان عيي عنه. المنفي المقابل للشيء العظيم يكشف جهته: عيي هو ما لو وقع لكان عجزًا لاحقًا بمزاولة الخلق نفسه — كما دلّت الباء في «بِخَلۡقِهِنَّ» و«بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ» — من غير تحديدٍ لموضعه من الفعل.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قدر)
جذر عيي لا يرد إلا منفيًا في سياق الخلق والإعادة، ولذلك يثبت مقابله من الآية نفسها: القدرة. في الأحقاف يجتمع نفي العي عن خلق السماوات والأرض مع السؤال عن القدرة على إحياء الموتى، ثم يأتي الجواب مثبتًا القدرة العامة. وفي ق يرد الاستفهام عن الخلق الأول ليقطع توهم العي قبل الخلق الجديد. فالعلاقة ليست بين عيي وراحة أو نشاط، بل بين عجزٍ مزعوم يتصل بالخلق وقدرة لا يلحقها عجز. ومن ثم فـ«قدر» هو المقابل النصي الأقرب. ولا يثبت للجذر زوج آخر؛ لأن موضعيه كلاهما في باب نفي العجز عن الخلق.
- العي هنا لا يشرح تعبًا حسيًا، بل حدًا منفيًا عن القدرة في الخلق والإعادة.
- التقابل قائم على النفي والإثبات: لم يعي، بل هو قادر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عيي
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الأحقَاف ٣٣ — أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
- الصيغة: يَعۡيَ (1 موضع)
- قٓ 15 — أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ
- الصيغة: أَفَعَيِينَا (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عيي
- هيمنة سياق الخلق والبعث: 2/2 = 100٪ من ورود الجذر مقرون بإثبات قدرة الله على الخلق والبعث (سورة الأحقَاف ٣٣: بِخَلۡقِهِنَّ، أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ؛ ق 15: بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ) — الجذر لا يرد في السياقين المذكورين إلا في هذا الباب.
- الإسناد المنفي حصرًا: 2/2 = 100٪ الجذر منفيّ — «أَفَعَيِينَا» استفهام إنكاري للنفي، و«وَلَمۡ يَعۡيَ» نفي صريح. يدل الاستقراء على أن الجذر ورد في القرءان لنفي العجز عن الله في الموضعين.
- التقابل البنيوي بين الموضعين: ق 15 (أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ) ↔ سورة الأحقَاف ٣٣ (لَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ) — كلا الموضعين ينفي العي عن الخلق، ويصل ذلك بدفع اللبس من الخلق الجديد أو بإثبات القدرة على إحياء الموتى.
- انفراد الصيغ مع توزع زمني: صيغتان مختلفتان في موضعين (2/2 = 100٪ انفراد): «أَفَعَيِينَا» ماضٍ بصيغة الجمع في ق 15 مع الاستفهام الإنكاري، و«يَعۡيَ» مضارع في سورة الأحقَاف ٣٣ مع النفي الصريح.
- الاقتران بمصدر «الخلق» لفظيًا: 2/2 = 100٪ (بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ في ق 15؛ بِخَلۡقِهِنَّ في سورة الأحقَاف ٣٣) — في كل موضع اقترن الجذر بمصدر «خلق» بعد الباء، فيتحدد به الفعل الذي تعلق به العجز المنفي.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عيي في القرءان
- هَيمنة سياق الخلق والبَعث
2/2 = 100٪ من ورود الجذر مَقرون بإثبات قُدرة الله على الخَلق والبَعث (سورة الأحقَاف ٣٣: بِخَلۡقِهِنَّ، أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ؛ ق 38: خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ) — الجذر لا يَرِد في أيّ سياق آخَر.
- الإسناد المنفي حصراً
2/2 = 100٪ الجذر مَنفيّ — «أَفَعَيِينَا» (استفهام إنكاري للنفي) و«وَلَمۡ يَعۡيَ» (نفي صريح). الجذر ورد في القرءان لِيُنفى في حق الله، لا لِيُثبَت — وهذه ظاهرة محكمة لا تَتكرَّر بهذا الانحصار في كثير من الجذور.
- التَّقابل البنيوي بين الموضعَيْن
ق 38 (وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا... وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ) ↔ سورة الأحقَاف ٣٣ (لَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ) — كلا الموضعَين يَنفي العَجز عن الخَلق ثم يُثبت القدرة على البَعث: بنية متطابقة (خلق سَماوات وأرض → نفي عَيٍّ → إثبات قدرة على بَعث).
- انفراد الصيغ مع توزّع زمني
صيغتان مختلفتان في موضعَين (2/2 = 100٪ انفراد): «أَفَعَيِينَا» (ماضٍ بصيغة الجمع) في ق 38 — مع الاستفهام الإنكاري؛ «يَعۡيَ» (مضارع) في سورة الأحقَاف ٣٣ — مع النفي الصريح. تَوزّع زمني محكم: الماضي يُنكَر، والمضارع يُنفى.
- الاقتران بمصدر «الخَلق» لفظياً
2/2 = 100٪ (بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ في ق 38؛ بِخَلۡقِهِنَّ في سورة الأحقَاف ٣٣) — الجذر لا يَرِد إلا مَقروناً بِمصدر «خَلق» في حرف الجر «الباء»، ما يُثبت أن العَيّ المنفي مَنوط بالخَلق تَحديداً، لا بأي فعل آخَر مما يُنسَب إلى الله.