مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قدر في القُرءان الكَريم — 132 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قدر في القرءان
دلالة جذر «قدر» في القرءان: قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 132 موضعًا، في 61 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قدر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·61
عَرض كُلّ الصِيَغ (61)
التَعريف المُحكَم لجَذر قدر في القُرءان الكَريم
قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه.
كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ليس الجذر قوّة مجرّدة ولا عددا مجرّدا؛ بل ضبط المقدار الذي به يكون الشيء قادرا أو مقدّرا أو مضيَّقا أو معلوما بحدّه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قدر
الجذر «قدر» في القرءان يدور على معنى جامع: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه.
ينتظم هذا المعنى في 133 موضعا داخل 122 آية، عبر 63 صيغة متمايزة في إحصاء المواضع. أكثر الصيغ ورودا: قدير (37 بين قَدِيرٞ وقَدِيرٌ وقَدِيرٗا وقَدِيرًا)، ويقدر (9 في مسلك الرزق)، بقدر (5)، يقدرون (3)، قدروا (3 في «قَدَرُواْ ٱللَّهَ»). والمعنى لا يُختزل إلى القوة وحدها ولا إلى العدد وحده؛ بل هو ضبط المقدار الذي عليه يجري الشيء وجودا أو فعلا أو رزقا أو زمنا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قدر
سورة الأعلى ٣
﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿قَدِيرٞ﴾ / ﴿قَدِيرٌ﴾ / ﴿قَدِيرٗا﴾ / ﴿قَدِيرًا﴾ / ﴿قَدِيرُۢ﴾ / ﴿قَدِيرٞۚ﴾ / ﴿لَقَدِيرٌ﴾ / ﴿ٱلۡقَدِيرُ﴾ | 45 | وصف القدرة |
| ﴿وَيَقۡدِرُۚ﴾ / ﴿وَيَقۡدِرُ﴾ / ﴿وَيَقۡدِرُۖ﴾ | 9 | فعل مضارع |
| ﴿بِقَدَرٖ﴾ | 5 | مقدار محدّد |
| ﴿تَقۡدِيرُ﴾ / ﴿تَقۡدِيرٗا﴾ | 5 | مصدر التقدير |
| ﴿لَقَٰدِرُونَ﴾ / ﴿قَٰدِرُونَ﴾ / ﴿ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ | 5 | وصف القدرة في الجمع |
| ﴿قَادِرٌ﴾ / ﴿لَقَادِرٞ﴾ / ﴿ٱلۡقَادِرُ﴾ | 4 | وصف القدرة |
| ﴿بِقَٰدِرٍ﴾ | 3 | وصف القدرة |
| ﴿قَدَرُواْ﴾ | 3 | فعل ماضٍ للجمع |
| ﴿قَدَّرَ﴾ | 3 | فعل التقدير |
| ﴿يَقۡدِرُونَ﴾ | 3 | فعل مضارع للجمع |
| ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾ | 3 | اسم القدر |
| ﴿فَقَدَّرَهُۥ﴾ / ﴿وَقَدَّرَهُۥ﴾ | 3 | تقدير متعدٍّ |
| ﴿يَقۡدِرُ﴾ / ﴿يَقۡدِرَ﴾ | 3 | فعل مضارع |
| ﴿تَقۡدِرُواْ﴾ | 2 | فعل مضارع للجمع |
| ﴿قَدَرُهُۥ﴾ | 2 | اسم مضاف |
| ﴿قَدَرٖ﴾ | 2 | اسم |
| ﴿قَٰدِرِينَ﴾ | 2 | وصف القدرة في الجمع |
| ﴿قُدِرَ﴾ | 2 | فعل مبنيّ للمجهول |
| ﴿وَقَدَّرَ﴾ | 2 | فعل التقدير |
| ﴿قَدَّرۡنَا﴾ / ﴿قَدَّرۡنَآ﴾ | 2 | فعل التقدير للجمع |
| ﴿قَدۡرِهِۦ﴾ / ﴿قَدۡرِهِۦٓ﴾ / ﴿قَدۡرِهِۦٓۚ﴾ | 3 | اسم مضاف |
| ﴿مِقۡدَارُهُۥ﴾ / ﴿مِقۡدَارُهُۥٓ﴾ | 2 | مقدار مضاف |
| ﴿مُّقۡتَدِرٍ﴾ / ﴿مُّقۡتَدِرِۭ﴾ | 2 | وصف الاقتدار |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿بِقَدَرِهَا﴾، ﴿بِمِقۡدَارٍ﴾، ﴿فَقَدَرَ﴾، ﴿فَقَدَرۡنَا﴾، ﴿قَدَرٗا﴾، ﴿قَدَّرُوهَا﴾، ﴿قَدَّرۡنَٰهَا﴾، ﴿قَدَّرۡنَٰهُ﴾، ﴿قَدۡرٗا﴾، ﴿مَّقۡدُورًا﴾، ﴿مُّقۡتَدِرًا﴾، ﴿مُّقۡتَدِرُونَ﴾، ﴿نَّقۡدِرَ﴾، ﴿وَقَدَّرۡنَا﴾، ﴿وَقَدِّرۡ﴾، ﴿وَقُدُورٖ﴾، ﴿يُقَدِّرُ﴾ | 17 | وجوه مفردة متنوّعة |
تتقدّم صيغ الوصف بالقدرة على سائر البنية، ثم تتشعّب المادة بين الفعل المضارع، والتقدير، والقدر، والمقدار. وتُظهر الصيغ المتعدّية والضمائر المتصلة حركة التقدير في تراكيب متنوّعة، فيما يبرز وصف الاقتدار بوصفه امتدادًا صرفيًّا مستقلًّا داخل المادة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قدر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قدر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قدر
إجمالي المواضع: 133 موضعا في 122 آية. وتنتظم في خمسة مسالك دلالية، كلّها داخل المعنى الجامع:
1) القدرة الإلهية المطلقة — صيغة «عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ» وما يقاربها، وهي الأكثر ورودا، كما في البقرة والمائدة وفاطر والملك. يدخل فيها «قَادِرٌ» و«بِقَٰدِرٍ» و«مُّقۡتَدِرًا». 2) التقدير وإحكام الخلق — جعل المخلوق على حدّه بعد إيجاده، كما في الفرقان ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ وفصّلت ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا﴾ ويونس ﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ والأعلى ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾. 3) القَدْر والمقدار — الزمنيّ والكمّيّ، كما في القمر ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ والحجر ﴿بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ والسجدة والمعارج ﴿مِقۡدَارُهُۥ﴾ والطلاق ﴿لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾. 4) تضييق الرزق — قبض العطاء إلى حدّ مخصوص، في «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» (الرعد والإسراء والقصص والروم وسبإ والشورى والزمر) و﴿قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ (الطلاق) و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (الفجر). 5) القدرة البشرية المحدودة وعجزها — «لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ» (البقرة وإبراهيم والحديد) و«لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ» (النحل) و«تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡ» (المائدة والفتح).
وتنضمّ ليلة القدر (سورة القَدر) إلى مسلك التقدير لاتّصالها بظهور القدر لا بمجرّد العدد.
- الصِيَغ: 61 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَدِيرٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: قَدِيرٞ (25) قَدِيرٌ (10) قَدِيرٗا (5) وَيَقۡدِرُۚ (5) بِقَدَرٖ (5) يَقۡدِرُونَ (3) قَدَرُواْ (3) تَقۡدِيرُ (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو تعيين الحدّ الممكن للشيء: قدرة على الفعل، أو تقدير للخلق، أو قدر للرزق، أو مقدار للزمن، وكلّها ترجع إلى ضبط المقدار لا إلى العدّ وحده.
مُقارَنَة جَذر قدر بِجذور شَبيهَة
يفترق قدر عن أقرب جيرانه في حقل التقدير والمقدار بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| علم | كلاهما يصف الله بنعتين متلاحقين لذات واحدة: إنّ الله عليم قدير. | علم إحاطة بالشيء معرفةً، أمّا قدير فقدرة على إنفاذ الفعل وضبط مقداره. | ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ﴾ سورة النَّحل ٧٠ |
| نزل | كلاهما يتّصل بإخراج الشيء من خزائنه إلى موضعه. | نزل فعل الإخراج والهبوط، أمّا قدر فهو القيد الذي يحدّد ما يُنزّل. | ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ سورة الحِجر ٢١ |
| يوم | كلاهما يتصل بتعيين الزمن. | يوم اسم المدّة الواقعة، أمّا قدر فهو مقدار تلك المدّة الممتدّة. | ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ سورة السَّجدة ٥ |
| جعل | كلاهما فعل واحد على مفعول واحد هو القمر في آية واحدة. | جعل يثبت للقمر صفة النور، أمّا قدر فيعيّن له منازل يُحصى بها عدد السنين والحساب. | ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ سورة يُونس ٥ |
اختِبار الاستِبدال
لو وُضع حسب مكان قدر في سورة القَمَر ٤٩ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ لضاع معنى إحكام الوجود على مقدار، إذ يُحال المعنى إلى مجرّد الإحصاء بعد الوجود لا إلى ضبط الحدّ في أصل الخلق.
ولو وُضع بسط مكان «يقدر» في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ لانقلب المعنى من التضييق المحكم إلى السعة، فينهدم التقابل البنيويّ القائم في الآية بين البسط والقدر.
الفُروق الدَقيقَة
القدرة فرع من الجذر لأنّها تمكين الفعل بقدر. والتقدير فرع لأنّه جعل الشيء بحدّ. والتضييق في الرزق فرع لأنّه قبض العطاء إلى مقدار مخصوص. وليلة القدر تسمّى بهذا لأنّها متّصلة بظهور القدر لا بمجرّد العدد. والاقتدار (مقتدر) فرع لأنّه بلوغ غاية القدرة على الإنفاذ.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة · الأعداد والكميات · الخلق والإيجاد والتكوين · الرزق والكسب.
يقع الجذر في حقل القدرة والتقدير لأنّه يجمع السلطان على الفعل وإحكام المقادير. علاقته بالمشيئة علاقة اقتران لا مساواة؛ فالمشيئة تختار، والقدر يحدّ ويُجري.
مَنهَج تَحليل جَذر قدر
اعتُمدت مواضع إحصاء المواضع كاملة (133 موضعا في 122 آية)، واختُبر التعريف الجامع على كلّ آية فلم يخرج عنه موضع. وسُجّل موضع سورة الزُّخرُف ٢٣ لأنّ صفّه يحمل صيغة «مُّقۡتَدُونَ»، وهي صيغة افتعال من جذر الاقتداء (الأثر) لا من القدرة، ولا ينبني عليه تعريف الجذر؛ وبقيت قائمة التحقق مطابقة للفهرس الداخلي حتّى يُعالَج أصل البيانات.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بسط)
الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه على حد محكم. هذه العلاقة لا تختزل الجذر كله؛ فـ«قدير» و«تقدير» و«مقدار» لها مسالك أخرى، لكنها تثبت مقابلا نصيًا قويًا في فرع التضييق والتوسعة. «رزق» ليس ضدًا، بل مجال التقابل، و«شيء» و«خلق» و«ملك» من ألفاظ العموم والسياق وليست علاقات مقابلة مستقلة.
- بسط يقابل قدر حين يكون قدر بمعنى التضييق المحكم، لا حين يكون بمعنى القدرة المطلقة.
- وجود رزق في الشواهد يحدد مجال التقابل ولا يجعله طرفًا مضادًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قدر
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة البَقَرَة ٢٠ | ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ | القدرة الإلهية المطلقة |
| سورة الفُرقَان ٢ | ﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ | التقدير تابع لإحكام الخلق على حدّ |
| سورة الأعلى ٣ | ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ | التقدير يسبق جهة الهداية |
| سورة القَمَر ٤٩ | ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ | كلّ شيء داخل مقدار مضبوط |
| سورة الحِجر ٢١ | ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ | الإنزال بقدر معلوم |
| سورة الرَّعد ٢٦ | ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ | التضييق فرع رزقيّ من ضبط المقدار، مقابلا للبسط |
| سورة الطَّلَاق ٧ | ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾ | تضييق الرزق بصيغة المبنيّ للمجهول |
| سورة الأنعَام ٩١ | ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ﴾ | القدر هنا معرفة المنزلة على حقّها |
| سورة الطَّلَاق ٣ | ﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾ | لكلّ شيء قَدْر مجعول |
| سورة المَعَارج ٤ | ﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ | المقدار الزمنيّ |
| سورة النَّحل ٧٥ | ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ | العجز البشريّ عن القدرة |
| سورة الأحزَاب ٣٨ | ﴿مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾ | الأمر قَدَر مقدور |
| سورة القَدر ١ | ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾ | ليلة القدر متّصلة بظهور القدر |
| سورة المُدثر ١٩ | ﴿فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ﴾ | التقدير فعلا بشريّا مذموما حين يُحاكى به فعل الإحكام |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قدر
1) تتقدّم صيغة قدير في 37 موضعا، وتدلّ على القدرة المتحقّقة لا القوّة المجرّدة؛ ويُلاحَظ في القرءان أنّ «قَدِيرٞ» يكاد لا يأتي إلّا في سياق إلهيّ مع «عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ».
2) في مسلك الرزق ترد «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» في تسعة مواضع متماثلة البنية (الرعد، الإسراء، القصص، العنكبوت، الروم، سبإ مرّتين، الشورى، الزمر)، فيجعل القرءان «يقدر» قسيما للبسط، فالتضييق مقدار محكم لا حرمان مطلق.
3) تظهر صيغة «بِقَدَرٖ» في خمسة مواضع تثبّت أنّ الأشياء لا ترد جزافا — في الخلق ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾، وفي إنزال الماء ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾، وفي عموم التنزيل ﴿إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾.
4) يقترن «قُدِر» المبنيّ للمجهول في سورة الطَّلَاق ٧ ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ مع «فَقَدَرَ» المبنيّ للفاعل في سورة الفَجر ١٦ ﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾؛ فالأوّل يصف الحال بلا فاعل ظاهر، والثاني ينسب التضييق إلى مُجريه، والمعنى واحد: قبض الرزق إلى حدّ.
• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 50 مَوضِع — 78٪ من إجماليّ 64 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 97٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 62 من 64. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «شيء» في 64 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «كلل» في 45 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءرض» في 31 آية.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (50)، نَحن (الإلهيّ) (7)، الرَّبّ (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (62).
• اقتران مَوصوفيّ: «بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مُرَكَّب اسميّ: «قَدَرُواْ ٱللَّهَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
يتمايز في جذر «قدر» مسلكُ تضييق الرزق عن المعنى الغالب وهو القدرة والاستطاعة، ويُحسَم الفرز من داخل القرءان نفسه. ففي قوله ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ يصرّح السياق بأنّ «قَدَرَ عليه رزقَه» = ضيّقه، إذ قابله في الآية قبلها بالإكرام والتنعيم ﴿فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ﴾؛ ويثبّته قوله ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ مقابلًا بالسعة ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾. فالحامل لمعنى التضييق هو اقترانُ «قدر» بلفظ «الرزق» صراحةً، لا مجرّد بنية «قدر + عليه»؛ بدليل أنّ هذه البنية نفسها تجري على القدرة والغلبة في مواضع أكثر، كقوله ﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ﴾. وعلى هذا فموضع ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ يحتمل قراءة التضييق (لن نضيّق عليه ونُحرجه) بقرينة سياق الابتلاء والالتجاء، لا بدعوى اطّراد بنيويّ، إذ تحمل البنيةُ نفسها معنى القدرة بعد فعل حسبانٍ مماثل. وكلّ ذلك داخل المعنى الجامع: إحكام الشيء على حدٍّ يضبط وسعه، ومنه قبض العطاء إلى مقدارٍ مخصوص.
أَبواب الفِعل لِجَذر قدر
الجامع الدلاليّ في «قدر» هو إثبات حَدٍّ وَوَزن لِكُلّ شَيء: حَدّ في القُوّة، أو حَدّ في الكَمّ، أو حَدّ في الزَمَن والمَكان. لكنّ القرءان يُوَزِّع هذا الجامع على ثلاثة أَبواب لا يَسدّ أَحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد «قَدَرَ» يُثبت قُدرَة الفاعل على المَفعول أو تَضييق الحال عليه أو تَقصير العَمَل عن حَقّ المَقدور، والتفعيل «قَدَّرَ» يُثبت وَضع كل شَيء في مَنزله بِمِيزانٍ وَترتيب وَتنجيم، والأَسماء والمَصَادر («قَدَر، قَدْر، مِقدار، مُقتَدِر») تُثبت الحَدّ القائم بِذاته بَعد وُقوع الفِعل. ومَدار الفَرق ثَلاثيّ: هل المُراد القُدرَة المُطلَقة (المجرَّد في صيغة «قَدير/قادر»)، أم التَوزيع المُهَندَس (التفعيل)، أم الحَدّ الواقع (اسمًا)؟
- ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠)
- ﴿إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)
- ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٩)
- ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧)
- ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)
- ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩١)
- ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧)
- ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٥)
- ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)
- ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦)
- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)
- ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٣)
- ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (سورة يسٓ ٣٩)
- ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ (سورة يُونس ٥)
- ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)
- ﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠)
- ﴿وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠)
- ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ﴾ (سورة سَبإ ١١)
- ﴿مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٩)
- ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (سورة المُدثر ١٨)
- ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٤٩)
- ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١)
- ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)
- ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٥)
- ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥)
- ﴿فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ (سورة القَمَر ٤٢)
- ﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٣)
- ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦)
- ﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٨)
- ﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٢)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة البَقَرَة ٢٣٦ مَوضِع تَفريق صَريح بَين دَلالَتَي المجرَّد: ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ تَجمَع في آية واحِدَة الموسِع (الذي بُسِط له) والمُقتِر (الذي قُدِر عليه)، فَتَجعَل الباب الأَوَّل قِسمَة قَدْر مُتَمايِزَة بَين الناس، لا مُجَرَّد قُدرَة. والذي يَكشِف القانون أنّ نَفس الجَذر يَصِف الطَرَفَين بِكَلِمَة واحِدَة «قَدَرُهُۥ» — كل واحِد له حَدّه.
- تَلازُم بَسط الرِزق وَقَدْره — ٣ مَواضع تَتَكَرَّر فيها صيغَة ﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦، سورة الإسرَاء ٣٠، الشورى ١٢) دونَ تَغيير. والقَدْر هنا ضِدّ البَسط، أي التَضييق على قَدْر مَحسوب. هذه القاعِدَة البِنيَويَّة تَجعَل المجرَّد لازِمًا للتَقابُل مَع «بَسَطَ» في سياق الرِزق، وَلا يَستَخدَم التفعيل في هذا التَقابُل أَبَدًا.
- تَقدير القَمَر مَنازِل — سورة يسٓ ٣٩ وسورة يُونس ٥ يَتَكَرَّر فيهما نَفس التَركيب ﴿قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ﴾، وَكِلاهُما يَصِف القَمَر لا الشَمس. الشَمس تُجعَل «ضِياء» والقَمَر يُقَدَّر «مَنازِل». وَهذا قانون بِنيَويّ: التَقدير في القرءان مُرتَبِط بِالتَنَجيم الزَمَنيّ، والقَمَر هو الجِرم المُنَجَّم في رُؤيَة الإنسان، فَلَزَمَ التَفعيل لِما يَتَدَرَّج وَلَزَمَ المجرَّد «قَدِير» لِما يُوصَف فاعِله بِالقُدرَة المُطلَقة.
- تَقابُل «حَقَّ قَدۡرِه» مَع «قَدِير» — سورة الأنعَام ٩١ تَجمَع صيغَتَي الجَذر في نَفس السياق: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ يَستَعمِل الفِعل المجرَّد (في مَعنى الإحاطة بِالمَنزلَة)، والاسم «قَدْر» المُضاف، في آية واحِدَة. وَالقَدْر هنا شَأن وَمَنزِلَة لا تَوقيت — قَرينة قاطِعَة أنّ الجَذر يَحمِل مَعنى «الحَجم المَعنويّ» لا الزَمَن فَقَط.
- تَركيب ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ — يَتَكَرَّر في القرءان في أَكثر من ٣٠ مَوضِعًا بِنفس البِنيَة، وَلا يَأتي «قَدَّر» في هذا التَركيب أَبَدًا. والسَبَب البِنيَويّ: الصيغَة الاسميَّة «قَدِير» تَصِف صِفَة ذاتيَّة ثابِتة، أمّا «قَدَّر» فَيَلزَمه مَفعول مَخصوص (مَنازِل، أَقوات، أَمر مُعَيَّن)، فَلا يَصلُح لِلوَصف الكُلّيّ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾.
- صيغَة «مُقتَدِر» اسميَّة لا فِعليَّة — في سورة الكَهف ٤٥ وسورة القَمَر ٤٢ و٥٥ تَأتي «مُقتَدِر» وَصفًا لا فِعلًا. ولم يَرِد الفِعل «اقتَدَرَ» تَنفيذيًّا في القرءان أَبَدًا. صيغَة افتِعال هنا مَصكوكة لِلوَصف، تُشير إلى تَمَكُّن القُدرَة لا حَدَثها. وَلِذلك تَقتَرِن دائمًا بِسِياق الأَخذ والمَلِك ﴿عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ ﴿مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ — مَنازِل العِزَّة والمُلك تَحتاج صيغَة تَدُلّ على تَمَكُّن لا حَدَث.
- تَنزيل القرءان بِقَدَر — سورة الحِجر ٢١ وسورة المؤمنُون ١٨ وسورة الزُّخرُف ١١ والشورى ٢٧ تَجمَع كُلُّها فِعل «نَزَّلَ/أَنزَلَ» مع اسم «قَدَر»: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾، ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾، ﴿نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾، ﴿يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾. القَدَر هنا ليس فِعلًا بَل حَدًّا واقِعًا يَضبط فِعل التَنزيل. وَهذا يَكشف أنّ الاسم «قَدَر» في الجَذر هو المُؤَهَّل لِأَن يَكون «مُصاحِبًا» لِفِعل آخَر، لا فاعِلًا بِنَفسه.
أَسماء الله مِن جَذر قدر
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قدر
- آل عِمران — الآية 26﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
- الأنبيَاء — الآية 87﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
- سَبإ — الآية 36﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
- سَبإ — الآية 39﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
- التَّحرِيم — الآية 8﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قدر
- قَيد «بِقَدَر» لا يَرِد إلّا مَقرونًا بِفِعل إنزالٍ أَو خَلقٍ إلهيّ يُوَزِّع القرءان جذر «قدر» على أَبوابٍ لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: القُدرَة، والتَقدير، والتَضييق، والمِقدار. ويَنفَرِد المِقدار في صيغَة الجار «بِقَدَر» بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف: لا يَرِ…يُوَزِّع القرءان جذر «قدر» على أَبوابٍ لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: القُدرَة، والتَقدير، والتَضييق، والمِقدار. ويَنفَرِد المِقدار في صيغَة الجار «بِقَدَر» بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف: لا يَرِد هذا القَيد في القرءان كُلِّه إلّا سِتّ مَرّات، وكُلُّها مُعَلَّقَةٌ بِفِعلٍ إلهيّ يُنزِل أَو يَخلُق، فيَصير «بِقَدَر» حَدًّا واقِعًا يَضبط الفِعل لا فاعِلًا بِنَفسه. فأَربَعَةٌ تَجمَعه صَريحًا بِفِعل الإنزال: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١)، ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾ (سورة المؤمنُون ١٨)، ﴿نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾ (سورة الزُّخرُف ١١)، ﴿وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (الشُّورى ٢٧). وخامِسَةٌ تَجمَعه بِالإنزال مُضافًا: ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا﴾ (سورة الرَّعد ١٧). والسادِسَةُ الوَحيدَةُ تَنقُل القَيد من الإنزال إلى الخَلق بِنَفس البِنيَة: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٤٩). فالقَدَر في هذه المَواضِع وَزنٌ مَوضوعٌ على المُنَزَّل والمَخلوق سَلَفًا، يَلزَمه فاعِلٌ إلهيّ ومَفعولٌ مُنزَّلٌ أَو مَخلوق، ولا يَستَقِلّ بِنَفسه فِعلًا.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قدر
- 133 موضعًاالجَذر «قدر» له ثَلاثة أَنماط جَمع: قادِرون/قادِرين السالم (7)، مُقتَدِرون (موضع واحد)، وَقُدور جَمع التَكسير فُعول (موضع واحد).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قدر
- قدرناه«قدرناه» = «قدر» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
- قدرناها«قدرناها» = «قدر» + «نا + ها» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قدر
- ﴿ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
- ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
- ﴿يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
- ﴿أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
- ﴿قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ﴾
التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر قدر
- قدر«قدر» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: قَدَّرَ (مَعلوم) ⟂ قُدِرَ (مَجهول)، 5 مَوضع.