قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

بسط⇄قدر

الفَرق بين جذر بسط وجذر قدر في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 10 آية

خلاصة مباشرة

تجتمع في الجذر دلالات المقدار والتقدير والقدرة، ويتكرر فيه تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه. وفي سورة الشُّورى ١٢ ﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ يتكرر التقابل مع ذكر العلم. وفي سورة القَصَص ٨٢…

الشاهد المركزيّ

الرَّعد — آية 26

﴿ ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ﴾

مدلول الآية

تقرر الآية أن بسط الرزق وقدره بيد الله ومشيئته، ثم تكشف خلل الفرح بالحياة الدنيا حين تقاس بالآخرة: ليست إلا متاعا محدودا. التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

تجتمع في الجذر دلالات المقدار والتقدير والقدرة، ويتكرر فيه تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه. وفي سورة الشُّورى ١٢ ﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ يتكرر التقابل مع ذكر العلم. وفي سورة القَصَص ٨٢ ﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يرد التقابل في كلام الذين تمنّوا مكان قارون، بعد أن رأوا عاقبته. هذه العلاقة لا تختزل الجذر كله؛ فـ«قدير» و«تقدير» و«مقدار» لها مسالك أخرى، لكنها تثبت مقابلا نصيًا قويًا في فرع التضييق والتوسعة. «رزق» ليس ضدًا، بل مجال التقابل، و«شيء» و«خلق» و«ملك» من ألفاظ العموم والسياق وليست علاقات مقابلة مستقلة.

يتعيّن مقابل البسط بمتعلَّقه. ففي الرزق يقابله «قدر» مقابلة ضدٍّ صريح: يقترن «يبسط» بـ«يقدر» في تسع آيات يُسنَد فيها الفعلان إلى الله ويقعان على الرزق نفسه، كقوله ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)، ويقوم الحدّ نفسه في ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). وليس ترتيب الفعلين دليلًا على أنّ التضييق يعقب كلّ بسطٍ زمنًا. وللقبض مقابلة مباشرة في سورة البَقَرَة ٢٤٥، حيث يرد «يقبض» مع «يبصط» بالصاد؛ فيفيد الشاهد المقابلة الدلاليّة دون أن يُضاف إلى مواضع الجذر. فالقبض ضدّ البسط العامّ، والقدر ضدّه في الرزق خاصّة. أمّا الكفّ في سورة المَائدة ١١ والغلّ في سورة المَائدة ٦٤ وسورة الإسرَاء ٢٩ فمقابلاتٌ سياقيّة لبسط اليد لا تستوعب سائر المتعلَّقات، ولا تحتاج هيئة الكلب ولا بساط الأرض ولا زيادة البسطة إلى ذكر ضدّ.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بسط

23 موضعًا في القرءان · الحقل: الرزق والكسب | الأخذ والقبض

بَسْطٌ = مدٌّ أو نشرٌ أو توسيعٌ، أو هيئةٌ وسعةٌ موصوفتان بذلك، بحسب المتعلَّق. العناصر الإلزامية: ١. متعلَّق يتبيّن فيه المعنى، كاليد والرزق والأرض والعلم والجسم. ٢. مدّ أو نشر أو سعة، يحدّد السياق وجهها. ٣. فعل أو وصف؛ فلا تُشترط حركة جديدة ولا حال سابقة من القبض. ٤. ضدٌّ أو مقابلٌ يتعيّن بالمتعلَّق عند وروده، لا ضدّ مذكور في كل موضع. ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌ﴾ قول تردّه ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)، وليس تاريخًا لتحوّل الوصف. وفي ﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧) زيادة بلا قبض سابق مذكور. هذا الحدّ يجمع المواضع الثلاثة والعشرين دون جعل القبض السابق ركنًا لازمًا. الجذر «بسط» يدلّ على المدّ والنشر والتوسيع، أو الهيئة والسعة الموصوفتين بذلك. يتعيّن…

التحليل الكامل لجذر بسط ←

جذر قدر

132 موضعًا في القرءان · الحقل: القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب

قدر: مقدار الشيء ووسعه ومنزلته، وتعيين ما يكون عليه، والتمكّن من الفعل فيه. ويُفهم تضييق الرزق من مقابلته بالبسط. تتوزّع مواضعه الـ١٣٢ على القدرة والتقدير والمقدار والمنزلة والتضييق، مع اسم القدور واسم ليلة القدر. قدير وقادر لوصف القدرة، وقدّر وتقدير لتعيين المقادير، وبقدر ومقدار للحدّ الكمّيّ أو الزمنيّ. ولا يستلزم التقدير البشريّ إصابة الحقّ، ولا يثبت من اسم القدور أو ليلة القدر وحده سبب التسمية. الجذر «قدر» في القرءان يجمع معاني المقدار والتعيين والتمكّن: مقدار الشيء ووسعه ومنزلته، وتقدير صورته وأثره، والقدرة على الفعل فيه. ويختصّ اقترانه ببسط الرزق بمعنى التضييق، دون أن تصبح جميع استعمالاته فعل إحكام. يرد في ١٣٢ موضعًا داخل ١٢١ آية، عبر ٦١ صورة كتابية. عائلة قدير المرفوعة لها ٣٧ موضعًا،…

التحليل الكامل لجذر قدر ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين بسط وقدر في الشواهد تضاد صريح داخل مجال الرزق، لا تضاد مطلق بين كل وجوه الجذرين. بسط يثبت نشر الرزق وتوسيعه بعد قابلية القبض، وقدر في هذا الموضع يثبت التضييق المحكم أو التنزيل على حد، لا القدرة المطلقة ولا مطلق التقدير العددي. لذلك تتكرر الصيغة الجامعة: ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)، فهي تجعل الفاعل واحدا والمفعول واحدا، ثم تقيم بين الفعلين حدين متقابلين: سعة الرزق وقبض سعته. وآية الشورى تكشف سبب الحد: ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). فالبسط إذا أطلق بلا قدر قد يصير باب بغي، والقدر ليس حرمانا مجردا بل ضبط للسعة على مقدار.

حَدّ جذر بسط في مواجهة قدر

حد بسط هنا أنه توسعة الرزق ونشره لمن شاء الله، مع بقاء الرزق هو مجال الفعل لا طرفا ثالثا في التضاد. في أصل الجذر كما تعرضه الشواهد، البسط نشر المقبوض وفتح المطوي في اتساع؛ وفي شواهد الزوج يتعين هذا الأصل في الرزق خاصة. لذلك لا يعني بسط مجرد كثرة، بل انتقال الرزق إلى حال السعة والانفراج. في قوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٠) لا يقف البسط وحده، بل يذكر مع مقابله حتى لا تفهم السعة كحكم دائم أو استحقاق ثابت. ما ينفيه بسط في هذا الزوج هو التضييق المحكم، لا أصل المقدار ولا علم الله بالعباد.

حَدّ جذر قدر في مواجهة بسط

حد قدر في مواجهة بسط أنه تنزيل الرزق على حد مضيق أو مضبوط، لا مجرد القدرة العامة التي تكثر في الجذر، ولا التقدير الكوني في كل مواضعه. الشواهد نفسها تنبه إلى أن قدر يقابل بسط حين يكون بمعنى التضييق المحكم. لذلك يأتي في الرزق بعد البسط مباشرة، كما في ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة سَبإ ٣٦). قدر هنا يقابل البسط في الرزق، فلا تدخل مواضع القدرة العامة أو التقدير الكوني في هذا التقابل. وهو لا ينفي الرزق نفسه، بل ينفي انبساطه المفتوح.

قراءة مواضع التلاقي

اجتماع الجذرين في آية واحدة يتكرر ببنية ثابتة: إسناد الفعلين إلى الله، تعلقهما بالرزق، وتعليقهما بالمشيئة أو العلم أو الخبرة. ليست البنية وصف فريقين متقابلين، بل تقرير تصريف واحد له وجهان. في الرعد تأتي الصيغة ثم يرد بعدها: ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)، فيجمع النص ذكر البسط والقدر مع ذكر فرحهم بالحياة الدنيا. وفي القصص تأتي بعد انقلاب نظر الذين تمنوا مكان قارون: ﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ﴾ (سورة القَصَص ٨٢)، فتكون السعة التي أبهرتهم داخلة في يد التصريف نفسه. وفي سبإ يرتبط الاجتماع بالإنفاق والخلف: ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ﴾ (سورة سَبإ ٣٩). فالاجتماع يعلّم أن السعة والضيق ليسا حكمين منفصلين، بل وجهان في تدبير الرزق.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يتميز عن ألفاظ الحقل بأنه لا يجعل الرزق ضدا ولا يجعل اليد أو الملك طرفا في العلاقة. حقل بسط يجمع الرزق والكسب مع الأخذ والقبض، وحقل قدر يجمع القوة والمقادير والخلق والرزق؛ لكن نقطة التقاطع هنا أضيق من الحقلين: الرزق حين يتردد بين السعة والحد. لذلك لا يصح نقل التقابل إلى كل مواضع قدر، مثل قدير أو تقدير، ولا إلى كل مواضع بسط، مثل بسط اليد أو بسطة العلم والجسم. العلاقة نصية قوية في فرع واحد: بسط الرزق في مقابل قدر الرزق.

امتحان الاستبدال

لو وُضع بسط مكان يقدر في الرعد لصارت الجملة تكرر السعة ولا تقيم الحد المقابل؛ فقوله ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦) قائم على جمع وجهين لا على تطابق فعلين. ولو وُضع قدر مكان بسط في الشورى لانكسر الشرط نفسه؛ فالنص يقول: ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧)، والجواب يأتي بضبط آخر: ﴿وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). إن استبدل أحدهما بالآخر ضاع الفرق بين السعة التي قد تفضي إلى البغي وبين المقدار الذي ينزل به الرزق.

الخلاصة الميسَّرة

بسط الرزق هو سعته وانفتاحه، وقدره هنا هو تضييقه أو تنزيله على مقدار. يجتمعان كثيرا لأن القرءان يعلّم أن الرزق ليس علامة واحدة؛ فقد يوسع الله وقد يضيق، وكلاهما داخل في علمه وتدبيره.

مواضع التلاقي في آية واحدة (10)

الإسرَاء — آية 30

﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ﴾

مدلول الآية

الآية تجعل تدبير الرزق بين البسط والتقدير راجعًا إلى رب المخاطب، لا إلى اندفاع الإنسان في البخل أو الإسراف؛ لأنه خبير بعباده بصير بحالهم. التحليل الكامل ←

القَصَص — آية 82

﴿ وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾

مدلول الآية

تسجل الآية انقلاب نظر الذين تمنوا مكان قارون: صاروا بعد الخسف يقرون بأن بسط الرزق وقدره لله، وأن نجاتهم كانت منة، وأن الكافرين لا يبلغون فلاح العاقبة. التحليل الكامل ←

العَنكبُوت — آية 62

﴿ ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾

مدلول الآية

الآية تقرر أن جهة الرزق ليست راجعة إلى قدرة العباد ولا إلى ظاهر الأسباب، بل إلى الله وحده؛ فهو يوسع العطاء لمن تعلقت مشيئته به، ويحده له، وكل ذلك داخل في علم محيط بكل شيء. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (6)

الرُّوم — آية 37

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ﴾

سَبإ — آية 36

﴿ قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾

سَبإ — آية 39

﴿ قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ﴾

الزُّمَر — آية 52

﴿ أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ﴾

الشُّورى — آية 12

﴿ لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾

الشُّورى — آية 27

﴿ ۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • بسط يقابل قدر حين يكون قدر بمعنى التضييق المحكم، لا حين يكون بمعنى القدرة المطلقة.
  • وجود رزق في الشواهد يحدد مجال التقابل ولا يجعله طرفًا مضادًا.
  • «قدر» يقابل البسط حين يكون تضييقًا للرزق أو تنزيلًا له على مقدار، لا حين يكون قدرةً عامّة أو تقديرًا في الخلق.
  • يقترن «يبسط» و«يقدر» في تسع آيات، ويُضاف إليها موضع سورة الشُّورى ٢٧ بالاسم «بقدر»؛ فالفعلان وجهان لتصريفٍ واحد في الرزق.
  • الرزق مجال الضدّ لا طرفٌ فيه.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بسط وجذر قدر في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). تجتمع في الجذر دلالات المقدار والتقدير والقدرة، ويتكرر فيه تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه. وفي سورة الشُّورى ١٢ ﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ يتكرر التقابل…

كم مرة يلتقي جذر بسط وجذر قدر في آية واحدة؟

يلتقيان في 10 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الرَّعد آية 26.

ما مفهوم جذر بسط في القرءان؟

بَسْطٌ = مدٌّ أو نشرٌ أو توسيعٌ، أو هيئةٌ وسعةٌ موصوفتان بذلك، بحسب المتعلَّق. العناصر الإلزامية: ١. متعلَّق يتبيّن فيه المعنى، كاليد والرزق والأرض والعلم والجسم. ٢. مدّ أو نشر أو سعة، يحدّد السياق وجهها. ٣. فعل أو وصف؛ فلا تُشترط حركة جديدة ولا حال سابقة من القبض. ٤. ضدٌّ أو مقابلٌ يتعيّن بالمتعلَّق عند وروده، لا ضدّ مذكور في كل موضع. ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌ﴾ قول تردّه ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)، وليس تاريخًا لتحوّل الوصف. وفي ﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ﴾…

ما مفهوم جذر قدر في القرءان؟

قدر: مقدار الشيء ووسعه ومنزلته، وتعيين ما يكون عليه، والتمكّن من الفعل فيه. ويُفهم تضييق الرزق من مقابلته بالبسط. تتوزّع مواضعه الـ١٣٢ على القدرة والتقدير والمقدار والمنزلة والتضييق، مع اسم القدور واسم ليلة القدر. قدير وقادر لوصف القدرة، وقدّر وتقدير لتعيين المقادير، وبقدر ومقدار للحدّ الكمّيّ أو الزمنيّ. ولا يستلزم التقدير البشريّ إصابة الحقّ، ولا يثبت من اسم القدور أو ليلة القدر وحده سبب التسمية.

ما خلاصة الفرق بين بسط وقدر؟

بسط الرزق هو سعته وانفتاحه، وقدره هنا هو تضييقه أو تنزيله على مقدار. يجتمعان كثيرا لأن القرءان يعلّم أن الرزق ليس علامة واحدة؛ فقد يوسع الله وقد يضيق، وكلاهما داخل في علمه وتدبيره.