قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قدر في القُرءان الكَريم — 132 موضعًا

132 موضعًا61 صيغةالحَقل: القوة والشدة

جواب مباشر

دلالة جذر قدر في القرءان

دلالة جذر «قدر» في القرءان: قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 132 موضعًا، في 61 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قدر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠61

عَرض كُلّ الصِيَغ (61)

التَعريف المُحكَم لجَذر قدر في القُرءان الكَريم

قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه.

كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ليس الجذر قوّة مجرّدة ولا عددا مجرّدا؛ بل ضبط المقدار الذي به يكون الشيء قادرا أو مقدّرا أو مضيَّقا أو معلوما بحدّه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قدر

الجذر «قدر» في القرءان يدور على معنى جامع: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه.

ينتظم هذا المعنى في 133 موضعا داخل 122 آية، عبر 63 صيغة متمايزة في إحصاء المواضع. أكثر الصيغ ورودا: قدير (37 بين قَدِيرٞ وقَدِيرٌ وقَدِيرٗا وقَدِيرًا)، ويقدر (9 في مسلك الرزق)، بقدر (5)، يقدرون (3)، قدروا (3 في «قَدَرُواْ ٱللَّهَ»). والمعنى لا يُختزل إلى القوة وحدها ولا إلى العدد وحده؛ بل هو ضبط المقدار الذي عليه يجري الشيء وجودا أو فعلا أو رزقا أو زمنا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قدر

سورة الأعلى ٣

﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿قَدِيرٞ﴾ / ﴿قَدِيرٌ﴾ / ﴿قَدِيرٗا﴾ / ﴿قَدِيرًا﴾ / ﴿قَدِيرُۢ﴾ / ﴿قَدِيرٞۚ﴾ / ﴿لَقَدِيرٌ﴾ / ﴿ٱلۡقَدِيرُ﴾45وصف القدرة
﴿وَيَقۡدِرُۚ﴾ / ﴿وَيَقۡدِرُ﴾ / ﴿وَيَقۡدِرُۖ﴾9فعل مضارع
﴿بِقَدَرٖ﴾5مقدار محدّد
﴿تَقۡدِيرُ﴾ / ﴿تَقۡدِيرٗا﴾5مصدر التقدير
﴿لَقَٰدِرُونَ﴾ / ﴿قَٰدِرُونَ﴾ / ﴿ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾5وصف القدرة في الجمع
﴿قَادِرٌ﴾ / ﴿لَقَادِرٞ﴾ / ﴿ٱلۡقَادِرُ﴾4وصف القدرة
﴿بِقَٰدِرٍ﴾3وصف القدرة
﴿قَدَرُواْ﴾3فعل ماضٍ للجمع
﴿قَدَّرَ﴾3فعل التقدير
﴿يَقۡدِرُونَ﴾3فعل مضارع للجمع
﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾3اسم القدر
﴿فَقَدَّرَهُۥ﴾ / ﴿وَقَدَّرَهُۥ﴾3تقدير متعدٍّ
﴿يَقۡدِرُ﴾ / ﴿يَقۡدِرَ﴾3فعل مضارع
﴿تَقۡدِرُواْ﴾2فعل مضارع للجمع
﴿قَدَرُهُۥ﴾2اسم مضاف
﴿قَدَرٖ﴾2اسم
﴿قَٰدِرِينَ﴾2وصف القدرة في الجمع
﴿قُدِرَ﴾2فعل مبنيّ للمجهول
﴿وَقَدَّرَ﴾2فعل التقدير
﴿قَدَّرۡنَا﴾ / ﴿قَدَّرۡنَآ﴾2فعل التقدير للجمع
﴿قَدۡرِهِۦ﴾ / ﴿قَدۡرِهِۦٓ﴾ / ﴿قَدۡرِهِۦٓۚ﴾3اسم مضاف
﴿مِقۡدَارُهُۥ﴾ / ﴿مِقۡدَارُهُۥٓ﴾2مقدار مضاف
﴿مُّقۡتَدِرٍ﴾ / ﴿مُّقۡتَدِرِۭ﴾2وصف الاقتدار
بقية الصيغ المفردة: ﴿بِقَدَرِهَا﴾، ﴿بِمِقۡدَارٍ﴾، ﴿فَقَدَرَ﴾، ﴿فَقَدَرۡنَا﴾، ﴿قَدَرٗا﴾، ﴿قَدَّرُوهَا﴾، ﴿قَدَّرۡنَٰهَا﴾، ﴿قَدَّرۡنَٰهُ﴾، ﴿قَدۡرٗا﴾، ﴿مَّقۡدُورًا﴾، ﴿مُّقۡتَدِرًا﴾، ﴿مُّقۡتَدِرُونَ﴾، ﴿نَّقۡدِرَ﴾، ﴿وَقَدَّرۡنَا﴾، ﴿وَقَدِّرۡ﴾، ﴿وَقُدُورٖ﴾، ﴿يُقَدِّرُ﴾17وجوه مفردة متنوّعة

تتقدّم صيغ الوصف بالقدرة على سائر البنية، ثم تتشعّب المادة بين الفعل المضارع، والتقدير، والقدر، والمقدار. وتُظهر الصيغ المتعدّية والضمائر المتصلة حركة التقدير في تراكيب متنوّعة، فيما يبرز وصف الاقتدار بوصفه امتدادًا صرفيًّا مستقلًّا داخل المادة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قدر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قدر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
قَدَرُواْ ×3
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~24 مَوضِع
وَيَقۡدِرُۚ ×5 يَقۡدِرُونَ ×3 تَقۡدِيرُ ×3 وَيَقۡدِرُ ×3 تَقۡدِرُواْ ×2 يَقۡدِرُ ×2 تَقۡدِيرٗا ×2 نَّقۡدِرَ ×1 وَيَقۡدِرُۖ ×1 يُقَدِّرُ ×1 يَقۡدِرَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
وَقَدَّرۡنَا ×1
د فِعل أَمر — الوَزن 2 (فَعِّل)
~3 مواضع
وَقَدَّرَ ×2 وَقَدِّرۡ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~2 موضعين
قَادِرٌ ×2
و اسم فاعِل
~5 مواضع
مُّقۡتَدِرًا ×1 مَّقۡدُورًا ×1 مُّقۡتَدِرُونَ ×1 مُّقۡتَدِرٍ ×1 مُّقۡتَدِرِۭ ×1
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~4 مواضع
ٱلۡقَدۡرِ ×3 ٱلۡقَدِيرُ ×1
ح اسم نَكِرة
~52 مَوضِع
قَدِيرٞ ×25 قَدِيرٌ ×10 قَدِيرٗا ×5 قَدَّرَ ×3 قَدَرٖ ×2 قُدِرَ ×2 قَدِيرًا ×1 قَدِيرُۢ ×1 قَدَرٗا ×1 قَدِيرٞۚ ×1 قَدۡرٗا ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~13 مَوضِع
بِقَدَرٖ ×5 بِقَٰدِرٍ ×3 بِمِقۡدَارٍ ×1 لَقَدِيرٌ ×1 وَقُدُورٖ ×1 لَقَادِرٞ ×1 فَقَدَرَ ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~17 مَوضِع
قَدَرُهُۥ ×2 فَقَدَّرَهُۥ ×2 قَدۡرِهِۦٓ ×1 وَقَدَّرَهُۥ ×1 بِقَدَرِهَا ×1 قَدَّرۡنَآ ×1 قَدۡرِهِۦٓۚ ×1 قَدَّرۡنَٰهَا ×1 مِقۡدَارُهُۥٓ ×1 قَدَّرۡنَٰهُ ×1 قَدۡرِهِۦ ×1 قَدَّرۡنَا ×1 مِقۡدَارُهُۥ ×1 قَدَّرُوهَا ×1 فَقَدَرۡنَا ×1
ك جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~7 مواضع
لَقَٰدِرُونَ ×3 قَٰدِرِينَ ×2 قَٰدِرُونَ ×1 ٱلۡقَٰدِرُونَ ×1
ل جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡقَادِرُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قدر

إجمالي المواضع: 133 موضعا في 122 آية. وتنتظم في خمسة مسالك دلالية، كلّها داخل المعنى الجامع:

1) القدرة الإلهية المطلقة — صيغة «عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ» وما يقاربها، وهي الأكثر ورودا، كما في البقرة والمائدة وفاطر والملك. يدخل فيها «قَادِرٌ» و«بِقَٰدِرٍ» و«مُّقۡتَدِرًا». 2) التقدير وإحكام الخلق — جعل المخلوق على حدّه بعد إيجاده، كما في الفرقان ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ وفصّلت ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا﴾ ويونس ﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ والأعلى ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾. 3) القَدْر والمقدار — الزمنيّ والكمّيّ، كما في القمر ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ والحجر ﴿بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ والسجدة والمعارج ﴿مِقۡدَارُهُۥ﴾ والطلاق ﴿لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾. 4) تضييق الرزق — قبض العطاء إلى حدّ مخصوص، في «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» (الرعد والإسراء والقصص والروم وسبإ والشورى والزمر) و﴿قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ (الطلاق) و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (الفجر). 5) القدرة البشرية المحدودة وعجزها — «لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ» (البقرة وإبراهيم والحديد) و«لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ» (النحل) و«تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡ» (المائدة والفتح).

وتنضمّ ليلة القدر (سورة القَدر) إلى مسلك التقدير لاتّصالها بظهور القدر لا بمجرّد العدد.

  • الصِيَغ: 61 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَدِيرٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قَدِيرٞ (25) قَدِيرٌ (10) قَدِيرٗا (5) وَيَقۡدِرُۚ (5) بِقَدَرٖ (5) يَقۡدِرُونَ (3) قَدَرُواْ (3) تَقۡدِيرُ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو تعيين الحدّ الممكن للشيء: قدرة على الفعل، أو تقدير للخلق، أو قدر للرزق، أو مقدار للزمن، وكلّها ترجع إلى ضبط المقدار لا إلى العدّ وحده.

مُقارَنَة جَذر قدر بِجذور شَبيهَة

يفترق قدر عن أقرب جيرانه في حقل التقدير والمقدار بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
علمكلاهما يصف الله بنعتين متلاحقين لذات واحدة: إنّ الله عليم قدير.علم إحاطة بالشيء معرفةً، أمّا قدير فقدرة على إنفاذ الفعل وضبط مقداره.﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ﴾ سورة النَّحل ٧٠
نزلكلاهما يتّصل بإخراج الشيء من خزائنه إلى موضعه.نزل فعل الإخراج والهبوط، أمّا قدر فهو القيد الذي يحدّد ما يُنزّل.﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ سورة الحِجر ٢١
يومكلاهما يتصل بتعيين الزمن.يوم اسم المدّة الواقعة، أمّا قدر فهو مقدار تلك المدّة الممتدّة.﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ سورة السَّجدة ٥
جعلكلاهما فعل واحد على مفعول واحد هو القمر في آية واحدة.جعل يثبت للقمر صفة النور، أمّا قدر فيعيّن له منازل يُحصى بها عدد السنين والحساب.﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ سورة يُونس ٥

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع حسب مكان قدر في سورة القَمَر ٤٩ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ لضاع معنى إحكام الوجود على مقدار، إذ يُحال المعنى إلى مجرّد الإحصاء بعد الوجود لا إلى ضبط الحدّ في أصل الخلق.

ولو وُضع بسط مكان «يقدر» في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ لانقلب المعنى من التضييق المحكم إلى السعة، فينهدم التقابل البنيويّ القائم في الآية بين البسط والقدر.

الفُروق الدَقيقَة

القدرة فرع من الجذر لأنّها تمكين الفعل بقدر. والتقدير فرع لأنّه جعل الشيء بحدّ. والتضييق في الرزق فرع لأنّه قبض العطاء إلى مقدار مخصوص. وليلة القدر تسمّى بهذا لأنّها متّصلة بظهور القدر لا بمجرّد العدد. والاقتدار (مقتدر) فرع لأنّه بلوغ غاية القدرة على الإنفاذ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة · الأعداد والكميات · الخلق والإيجاد والتكوين · الرزق والكسب.

يقع الجذر في حقل القدرة والتقدير لأنّه يجمع السلطان على الفعل وإحكام المقادير. علاقته بالمشيئة علاقة اقتران لا مساواة؛ فالمشيئة تختار، والقدر يحدّ ويُجري.

مَنهَج تَحليل جَذر قدر

اعتُمدت مواضع إحصاء المواضع كاملة (133 موضعا في 122 آية)، واختُبر التعريف الجامع على كلّ آية فلم يخرج عنه موضع. وسُجّل موضع سورة الزُّخرُف ٢٣ لأنّ صفّه يحمل صيغة «مُّقۡتَدُونَ»، وهي صيغة افتعال من جذر الاقتداء (الأثر) لا من القدرة، ولا ينبني عليه تعريف الجذر؛ وبقيت قائمة التحقق مطابقة للفهرس الداخلي حتّى يُعالَج أصل البيانات.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بسط)

الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه على حد محكم. هذه العلاقة لا تختزل الجذر كله؛ فـ«قدير» و«تقدير» و«مقدار» لها مسالك أخرى، لكنها تثبت مقابلا نصيًا قويًا في فرع التضييق والتوسعة. «رزق» ليس ضدًا، بل مجال التقابل، و«شيء» و«خلق» و«ملك» من ألفاظ العموم والسياق وليست علاقات مقابلة مستقلة.

بسطضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 10 موضِع
سورة الرَّعد ٢٦
﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ — البسط والتقدير يتقابلان في سعة الرزق وضبطه.
سورة الشُّوري ١٢
﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ — يتكرر الزوج نفسه مع مقاليد السماوات والأرض.
سورة القَصَص ٨٢
﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ — يظهر الاعتبار بعد تمنّي مكان قارون: البسط والقدر بيد الله.
  • بسط يقابل قدر حين يكون قدر بمعنى التضييق المحكم، لا حين يكون بمعنى القدرة المطلقة.
  • وجود رزق في الشواهد يحدد مجال التقابل ولا يجعله طرفًا مضادًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قدر ⟷ بسط ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قدر

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٢٠﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾القدرة الإلهية المطلقة
سورة الفُرقَان ٢﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾التقدير تابع لإحكام الخلق على حدّ
سورة الأعلى ٣﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾التقدير يسبق جهة الهداية
سورة القَمَر ٤٩﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾كلّ شيء داخل مقدار مضبوط
سورة الحِجر ٢١﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾الإنزال بقدر معلوم
سورة الرَّعد ٢٦﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾التضييق فرع رزقيّ من ضبط المقدار، مقابلا للبسط
سورة الطَّلَاق ٧﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾تضييق الرزق بصيغة المبنيّ للمجهول
سورة الأنعَام ٩١﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ﴾القدر هنا معرفة المنزلة على حقّها
سورة الطَّلَاق ٣﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾لكلّ شيء قَدْر مجعول
سورة المَعَارج ٤﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾المقدار الزمنيّ
سورة النَّحل ٧٥﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾العجز البشريّ عن القدرة
سورة الأحزَاب ٣٨﴿مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾الأمر قَدَر مقدور
سورة القَدر ١﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾ليلة القدر متّصلة بظهور القدر
سورة المُدثر ١٩﴿فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ﴾التقدير فعلا بشريّا مذموما حين يُحاكى به فعل الإحكام

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قدر

1) تتقدّم صيغة قدير في 37 موضعا، وتدلّ على القدرة المتحقّقة لا القوّة المجرّدة؛ ويُلاحَظ في القرءان أنّ «قَدِيرٞ» يكاد لا يأتي إلّا في سياق إلهيّ مع «عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ».

2) في مسلك الرزق ترد «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» في تسعة مواضع متماثلة البنية (الرعد، الإسراء، القصص، العنكبوت، الروم، سبإ مرّتين، الشورى، الزمر)، فيجعل القرءان «يقدر» قسيما للبسط، فالتضييق مقدار محكم لا حرمان مطلق.

3) تظهر صيغة «بِقَدَرٖ» في خمسة مواضع تثبّت أنّ الأشياء لا ترد جزافا — في الخلق ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾، وفي إنزال الماء ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾، وفي عموم التنزيل ﴿إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾.

4) يقترن «قُدِر» المبنيّ للمجهول في سورة الطَّلَاق ٧ ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ مع «فَقَدَرَ» المبنيّ للفاعل في سورة الفَجر ١٦ ﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾؛ فالأوّل يصف الحال بلا فاعل ظاهر، والثاني ينسب التضييق إلى مُجريه، والمعنى واحد: قبض الرزق إلى حدّ.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 50 مَوضِع — 78٪ من إجماليّ 64 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 97٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 62 من 64. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «شيء» في 64 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «كلل» في 45 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءرض» في 31 آية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (50)، نَحن (الإلهيّ) (7)، الرَّبّ (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (62).

• اقتران مَوصوفيّ: «بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مُرَكَّب اسميّ: «قَدَرُواْ ٱللَّهَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

يتمايز في جذر «قدر» مسلكُ تضييق الرزق عن المعنى الغالب وهو القدرة والاستطاعة، ويُحسَم الفرز من داخل القرءان نفسه. ففي قوله ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ يصرّح السياق بأنّ «قَدَرَ عليه رزقَه» = ضيّقه، إذ قابله في الآية قبلها بالإكرام والتنعيم ﴿فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ﴾؛ ويثبّته قوله ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ مقابلًا بالسعة ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾. فالحامل لمعنى التضييق هو اقترانُ «قدر» بلفظ «الرزق» صراحةً، لا مجرّد بنية «قدر + عليه»؛ بدليل أنّ هذه البنية نفسها تجري على القدرة والغلبة في مواضع أكثر، كقوله ﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ﴾. وعلى هذا فموضع ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ يحتمل قراءة التضييق (لن نضيّق عليه ونُحرجه) بقرينة سياق الابتلاء والالتجاء، لا بدعوى اطّراد بنيويّ، إذ تحمل البنيةُ نفسها معنى القدرة بعد فعل حسبانٍ مماثل. وكلّ ذلك داخل المعنى الجامع: إحكام الشيء على حدٍّ يضبط وسعه، ومنه قبض العطاء إلى مقدارٍ مخصوص.

أَبواب الفِعل لِجَذر قدر

الجامع الدلاليّ في «قدر» هو إثبات حَدٍّ وَوَزن لِكُلّ شَيء: حَدّ في القُوّة، أو حَدّ في الكَمّ، أو حَدّ في الزَمَن والمَكان. لكنّ القرءان يُوَزِّع هذا الجامع على ثلاثة أَبواب لا يَسدّ أَحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد «قَدَرَ» يُثبت قُدرَة الفاعل على المَفعول أو تَضييق الحال عليه أو تَقصير العَمَل عن حَقّ المَقدور، والتفعيل «قَدَّرَ» يُثبت وَضع كل شَيء في مَنزله بِمِيزانٍ وَترتيب وَتنجيم، والأَسماء والمَصَادر («قَدَر، قَدْر، مِقدار، مُقتَدِر») تُثبت الحَدّ القائم بِذاته بَعد وُقوع الفِعل. ومَدار الفَرق ثَلاثيّ: هل المُراد القُدرَة المُطلَقة (المجرَّد في صيغة «قَدير/قادر»)، أم التَوزيع المُهَندَس (التفعيل)، أم الحَدّ الواقع (اسمًا)؟

قَدَرَ — المجرَّد (القُدرَة والتَضييق) ×102
الباب المجرَّد في «قَدَرَ/يَقدِر» يَحمِل في القرءان ثَلاثة مَسارات لا تَفترق إلا بِالسياق. الأَوَّل هو القُدرَة المُطلَقة المُسنَدَة إلى الله، وتَأتي غالبًا في صيغة «قَدير» أو «قادِر» مَع شِبه التَركيب الثابِت ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠، سورة آل عِمران ٢٦، سورة المَائدة ١٧، سورة الأنفَال ٤١، سورة التوبَة ٣٩، سورة هُود ٤، سورة النَّحل ٧٠)، أو ﴿قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٩). والثاني تَضييق الرِزق وَجَعله على قَدْر يَكفي وَلا يُفيض، كَمَا في ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧) و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٦) و﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦، سورة الإسرَاء ٣٠، الشورى ١٢). والثالث تَقصير العَمَل أو الإحاطة عن حَقّ المَقدور، كَمَا في ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ (سورة الأنعَام ٩١) و﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧)، ومنه نَفي قُدرَة الكافِرين والعَبد المَملوك ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة إبراهِيم ١٨، سورة النَّحل ٧٥). والفَرق الجَوهَريّ مع التفعيل: المجرَّد يُسلِّط الضَوء على «هَل يَستَطيع الفاعِل أَن يَفعَل» (أو هل يُضَيَّق عليه)، أمّا التفعيل فَيُسلِّطه على «بِأَيّ مِيزانٍ وَتَرتيبٍ يَفعَل». ولذلك جاءَت «قَدير/قادر» اسمَين لِلصِفة الذاتيّة الثابِتة لا فِعلًا تَنفيذيًّا.
  • ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠)
  • ﴿إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٩)
  • ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧)
  • ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)
  • ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩١)
  • ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧)
  • ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٥)
  • ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)
  • ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦)
قَدَّرَ — التفعيل (التَرتيب والتَنجيم والتَقدير المُهَندَس) ×16
التَضعيف في «قَدَّرَ» يَنقُل المَعنى من «استَطاعَ» إلى «وَضَع كل شَيء في مَنزله بِمِيزانٍ مَحسوب». ومَوضوع التَقدير في القرءان قِسمان: تَقدير الكَون والظَواهِر، وَتَقدير الأَفعال والعَواقِب. فَفي القِسم الأَوَّل: تَقدير القَمَر مَنازِل ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (سورة يسٓ ٣٩) و﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ﴾ (سورة يُونس ٥)، وَتَقدير الأَقوات في الأَرض ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)، وَتَقدير المَسير بَين القُرى ﴿وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، وَتَقدير اللَيل والنَهار ﴿وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠). وفي القِسم الثاني: تَقدير المَوت بَين الخَلق ﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠)، وَتَقدير الصَنعَة ﴿وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ﴾ (سورة سَبإ ١١)، وَتَقدير امرأَة لوط في الغابِرين ﴿إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٠، سورة النَّمل ٥٧)، وَتَقدير الكافِر الفِكرَ والقَول ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (سورة المُدثر ١٨). وَيَأتي التَقدير الشامِل لِخَلق الله ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)، ولِخَلق الإنسان من النُطفَة ﴿مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٩)، ومُجَرَّدًا في الأَعلى ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٣). الفَرق الحاسِم مع المجرَّد بَيِّن: المجرَّد لا يَلزَم منه ذِكر مَوضع وَمَنزِل وَمِقدار مُعَيَّن، أمّا التفعيل فَيَلزَمه دائمًا مَفعول مَوزون: «منازِل، أَقوات، السَير، اللَيل والنَهار، الأَقدار، السَرد، النُطفَة». فَالتفعيل بِنيَة هَندَسيّة، والمجرَّد قُدرَة وَتَضييق.
  • ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)
  • ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٣)
  • ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (سورة يسٓ ٣٩)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ (سورة يُونس ٥)
  • ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)
  • ﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠)
  • ﴿وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠)
  • ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ﴾ (سورة سَبإ ١١)
  • ﴿مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٩)
  • ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (سورة المُدثر ١٨)
قَدَر / قَدْر / مِقدار / مُقتَدِر — الأَسماء والمَصادر (الحَدّ الواقِع) ×15
صيغ الأَسماء والمَصادر تَخرج من دائرة الفِعل التَنفيذيّ إلى دائرة الحَدّ القائم بِذاته. وَتَتَفَرَّع إلى أَربع دَلالات داخل الجذر: الأَولى «قَدَر» بِمَعنى الحَدّ الزَمَنيّ أو الكَمّيّ المَنصوب لِكُلّ شَيء، كَمَا في ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٤٩) و﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١) و﴿إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٢) و﴿وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (الشورى ٢٧). والثانية «قَدْر» بِمَعنى المَنزِلَة والحَقّ، كَمَا في ﴿حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ (سورة الأنعَام ٩١) و﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ (سورة القَدر ١-٣)، وَفيها مَعنى الشَأن العَظيم لا مُجَرَّد التَوقيت. والثالثة «مِقدار» بِمَعنى الكَمّ المَحدود، كَمَا في ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ والمَواضع المُماثِلَة. والرابعة «مُقتَدِر» في صيغة افتِعال اسميَّة لا فِعليَّة، تَصف الفاعِل بِالقُدرَة المُتَمَكِّنة، كَمَا في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٥) و﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥) و﴿فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ (سورة القَمَر ٤٢)، ومَعها صيغَة الجَمع ﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٣). وَيَنضَمّ إلى الباب الإسناد البَشَريّ المَحدود في ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦) و﴿قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٨) و﴿أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٢). الفَرق مع البابَين قَبله: الفِعل (مجرَّد/تَفعيل) يَنظُر إلى صاحِب الحَدث، والاسم يَنظُر إلى الحَدّ نَفسه بَعدما استَقَرَّ مَوضِعًا أو كَمًّا أو شَأنًا.
  • ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٤٩)
  • ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١)
  • ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)
  • ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٥)
  • ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥)
  • ﴿فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ (سورة القَمَر ٤٢)
  • ﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٣)
  • ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦)
  • ﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٨)
  • ﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة البَقَرَة ٢٣٦ مَوضِع تَفريق صَريح بَين دَلالَتَي المجرَّد: ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ تَجمَع في آية واحِدَة الموسِع (الذي بُسِط له) والمُقتِر (الذي قُدِر عليه)، فَتَجعَل الباب الأَوَّل قِسمَة قَدْر مُتَمايِزَة بَين الناس، لا مُجَرَّد قُدرَة. والذي يَكشِف القانون أنّ نَفس الجَذر يَصِف الطَرَفَين بِكَلِمَة واحِدَة «قَدَرُهُۥ» — كل واحِد له حَدّه.
  • تَلازُم بَسط الرِزق وَقَدْره — ٣ مَواضع تَتَكَرَّر فيها صيغَة ﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦، سورة الإسرَاء ٣٠، الشورى ١٢) دونَ تَغيير. والقَدْر هنا ضِدّ البَسط، أي التَضييق على قَدْر مَحسوب. هذه القاعِدَة البِنيَويَّة تَجعَل المجرَّد لازِمًا للتَقابُل مَع «بَسَطَ» في سياق الرِزق، وَلا يَستَخدَم التفعيل في هذا التَقابُل أَبَدًا.
  • تَقدير القَمَر مَنازِل — سورة يسٓ ٣٩ وسورة يُونس ٥ يَتَكَرَّر فيهما نَفس التَركيب ﴿قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ﴾، وَكِلاهُما يَصِف القَمَر لا الشَمس. الشَمس تُجعَل «ضِياء» والقَمَر يُقَدَّر «مَنازِل». وَهذا قانون بِنيَويّ: التَقدير في القرءان مُرتَبِط بِالتَنَجيم الزَمَنيّ، والقَمَر هو الجِرم المُنَجَّم في رُؤيَة الإنسان، فَلَزَمَ التَفعيل لِما يَتَدَرَّج وَلَزَمَ المجرَّد «قَدِير» لِما يُوصَف فاعِله بِالقُدرَة المُطلَقة.
  • تَقابُل «حَقَّ قَدۡرِه» مَع «قَدِير» — سورة الأنعَام ٩١ تَجمَع صيغَتَي الجَذر في نَفس السياق: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ يَستَعمِل الفِعل المجرَّد (في مَعنى الإحاطة بِالمَنزلَة)، والاسم «قَدْر» المُضاف، في آية واحِدَة. وَالقَدْر هنا شَأن وَمَنزِلَة لا تَوقيت — قَرينة قاطِعَة أنّ الجَذر يَحمِل مَعنى «الحَجم المَعنويّ» لا الزَمَن فَقَط.
  • تَركيب ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ — يَتَكَرَّر في القرءان في أَكثر من ٣٠ مَوضِعًا بِنفس البِنيَة، وَلا يَأتي «قَدَّر» في هذا التَركيب أَبَدًا. والسَبَب البِنيَويّ: الصيغَة الاسميَّة «قَدِير» تَصِف صِفَة ذاتيَّة ثابِتة، أمّا «قَدَّر» فَيَلزَمه مَفعول مَخصوص (مَنازِل، أَقوات، أَمر مُعَيَّن)، فَلا يَصلُح لِلوَصف الكُلّيّ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾.
  • صيغَة «مُقتَدِر» اسميَّة لا فِعليَّة — في سورة الكَهف ٤٥ وسورة القَمَر ٤٢ و٥٥ تَأتي «مُقتَدِر» وَصفًا لا فِعلًا. ولم يَرِد الفِعل «اقتَدَرَ» تَنفيذيًّا في القرءان أَبَدًا. صيغَة افتِعال هنا مَصكوكة لِلوَصف، تُشير إلى تَمَكُّن القُدرَة لا حَدَثها. وَلِذلك تَقتَرِن دائمًا بِسِياق الأَخذ والمَلِك ﴿عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ ﴿مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ — مَنازِل العِزَّة والمُلك تَحتاج صيغَة تَدُلّ على تَمَكُّن لا حَدَث.
  • تَنزيل القرءان بِقَدَر — سورة الحِجر ٢١ وسورة المؤمنُون ١٨ وسورة الزُّخرُف ١١ والشورى ٢٧ تَجمَع كُلُّها فِعل «نَزَّلَ/أَنزَلَ» مع اسم «قَدَر»: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾، ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾، ﴿نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾، ﴿يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾. القَدَر هنا ليس فِعلًا بَل حَدًّا واقِعًا يَضبط فِعل التَنزيل. وَهذا يَكشف أنّ الاسم «قَدَر» في الجَذر هو المُؤَهَّل لِأَن يَكون «مُصاحِبًا» لِفِعل آخَر، لا فاعِلًا بِنَفسه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر قدر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قدر

  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • الأنبيَاء — الآية 87
    ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • سَبإ — الآية 36
    ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
  • سَبإ — الآية 39
    ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
  • التَّحرِيم — الآية 8
    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (6) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قدر

  • قَيد «بِقَدَر» لا يَرِد إلّا مَقرونًا بِفِعل إنزالٍ أَو خَلقٍ إلهيّ
    يُوَزِّع القرءان جذر «قدر» على أَبوابٍ لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: القُدرَة، والتَقدير، والتَضييق، والمِقدار. ويَنفَرِد المِقدار في صيغَة الجار «بِقَدَر» بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف: لا يَرِ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قدر

  • 133 موضعًا
    الجَذر «قدر» له ثَلاثة أَنماط جَمع: قادِرون/قادِرين السالم (7)، مُقتَدِرون (موضع واحد)، وَقُدور جَمع التَكسير فُعول (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قدر

  • قدرناه«قدرناه» = «قدر» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • قدرناها«قدرناها» = «قدر» + «نا + ها» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قدر

  • ﴿ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    11 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
… و13 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر قدر

  • قدر2 أَشكال · 5 مواضع
    «قدر» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: قَدَّرَ (مَعلوم) ⟂ قُدِرَ (مَجهول)، 5 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قدر من المُصحَف

132 موضعًا في 58 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس