قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قدر في القُرءان الكَريم — 132 موضعًا

132 موضعًا61 صيغةالحَقل: القوة والشدة

جواب مباشر

دلالة جذر قدر في القرءان

دلالة جذر «قدر» في القرءان: قدر: مقدار الشيء ووسعه ومنزلته، وتعيين ما يكون عليه، والتمكّن من الفعل فيه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 132 موضعًا، في 61 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قدر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠61

عَرض كُلّ الصِيَغ (61)

التَعريف المُحكَم لجَذر قدر في القُرءان الكَريم

قدر: مقدار الشيء ووسعه ومنزلته، وتعيين ما يكون عليه، والتمكّن من الفعل فيه. ويُفهم تضييق الرزق من مقابلته بالبسط.

تتوزّع مواضعه الـ١٣٢ على القدرة والتقدير والمقدار والمنزلة والتضييق، مع اسم القدور واسم ليلة القدر. قدير وقادر لوصف القدرة، وقدّر وتقدير لتعيين المقادير، وبقدر ومقدار للحدّ الكمّيّ أو الزمنيّ. ولا يستلزم التقدير البشريّ إصابة الحقّ، ولا يثبت من اسم القدور أو ليلة القدر وحده سبب التسمية.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يدور الجذر على المقدار والتعيين والتمكّن، ويُعرف من السياق أهو قدرة على الفعل، أم تقدير للمقادير، أم تضييق للرزق، أم معرفة للمنزلة. وتبقى القدور اسم أعيان، وليلة القدر اسم ليلة يبيّن النصّ فضلها دون تصريح بسبب تسميتها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قدر

الجذر «قدر» في القرءان يجمع معاني المقدار والتعيين والتمكّن: مقدار الشيء ووسعه ومنزلته، وتقدير صورته وأثره، والقدرة على الفعل فيه. ويختصّ اقترانه ببسط الرزق بمعنى التضييق، دون أن تصبح جميع استعمالاته فعل إحكام.

يرد في ١٣٢ موضعًا داخل ١٢١ آية، عبر ٦١ صورة كتابية. عائلة قدير المرفوعة لها ٣٧ موضعًا، ومع صور النصب والتعريف واللام يبلغ وصف قدير ٤٥ موضعًا. وترد ويقدر في الرزق ٩ مرات، وبقدر ٥، ويقدرون ٣، وقدروا ٣ في تقدير الله حقّ قدره.

المعنى لا يُختزل إلى القوة وحدها ولا إلى العدد وحده؛ فالتقدير يعيّن المقدار وجودًا أو فعلًا أو رزقًا أو زمنًا. وفي ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ (سورة الأنعَام ٩١) يتعلّق بمعرفة المنزلة، لا بفرض حدّ على الله.

ويَرِد التقدير البشريّ في ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (سورة المُدثر ١٨)، ثم يأتي ذمّه؛ فلا تعني الصيغة بذاتها إصابة الحقّ. أمّا ﴿وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ﴾ (سورة سَبإ ١٣) فاسم أعيان معدودة مع المصنوعات، ولا يصرّح النصّ بعلاقة اشتقاقية بينها وبين القدرة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قدر

سورة الأعلى ٣

﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿قَدِيرٞ﴾ / ﴿قَدِيرٌ﴾ / ﴿قَدِيرٗا﴾ / ﴿قَدِيرًا﴾ / ﴿قَدِيرُۢ﴾ / ﴿قَدِيرٞۚ﴾ / ﴿لَقَدِيرٌ﴾ / ﴿ٱلۡقَدِيرُ﴾45وصف القدرة لله، عائلة قدير المرفوعة ٣٧، وصورتا النصب ٦، ومع اللام ١، ومع التعريف ١
﴿وَيَقۡدِرُۚ﴾ / ﴿وَيَقۡدِرُ﴾ / ﴿وَيَقۡدِرُۖ﴾9فعل مضارع
﴿بِقَدَرٖ﴾5مقدار محدّد
﴿تَقۡدِيرُ﴾ / ﴿تَقۡدِيرٗا﴾5مصدر التقدير
﴿لَقَٰدِرُونَ﴾ / ﴿قَٰدِرُونَ﴾ / ﴿ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾5وصف القدرة في الجمع
﴿قَادِرٌ﴾ / ﴿لَقَادِرٞ﴾ / ﴿ٱلۡقَادِرُ﴾4وصف القدرة
﴿بِقَٰدِرٍ﴾3وصف القدرة
﴿قَدَرُواْ﴾3فعل ماضٍ للجمع في نفي تقدير الله حقّ قدره
﴿قَدَّرَ﴾3تعيين وتدبير، إلهيّ في سورة الأعلى ٣، وبشريّ مذموم في سورة المُدثر ١٩ و٢٠
﴿يَقۡدِرُونَ﴾3فعل مضارع للجمع
﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾3اسم القدر
﴿فَقَدَّرَهُۥ﴾ / ﴿وَقَدَّرَهُۥ﴾3تقدير متعدٍّ
﴿يَقۡدِرُ﴾ / ﴿يَقۡدِرَ﴾3فعل مضارع
﴿تَقۡدِرُواْ﴾2فعل مضارع للجمع
﴿قَدَرُهُۥ﴾2اسم مضاف
﴿قَدَرٖ﴾2اسم
﴿قَٰدِرِينَ﴾2وصف القدرة في الجمع
﴿قُدِرَ﴾2أمر مقدّر في سورة القَمَر ١٢، ورزق مضيّق في سورة الطَّلَاق ٧
﴿وَقَدَّرَ﴾2فعل التقدير
﴿قَدَّرۡنَا﴾ / ﴿قَدَّرۡنَآ﴾2فعل التقدير للجمع
﴿قَدۡرِهِۦ﴾ / ﴿قَدۡرِهِۦٓ﴾ / ﴿قَدۡرِهِۦٓۚ﴾3اسم مضاف
﴿مِقۡدَارُهُۥ﴾ / ﴿مِقۡدَارُهُۥٓ﴾2مقدار مضاف
﴿مُّقۡتَدِرٍ﴾ / ﴿مُّقۡتَدِرِۭ﴾2وصف الاقتدار
بقية الصيغ المفردة: ﴿بِقَدَرِهَا﴾، ﴿بِمِقۡدَارٍ﴾، ﴿فَقَدَرَ﴾، ﴿فَقَدَرۡنَا﴾، ﴿قَدَرٗا﴾، ﴿قَدَّرُوهَا﴾، ﴿قَدَّرۡنَٰهَا﴾، ﴿قَدَّرۡنَٰهُ﴾، ﴿قَدۡرٗا﴾، ﴿مَّقۡدُورًا﴾، ﴿مُّقۡتَدِرًا﴾، ﴿مُّقۡتَدِرُونَ﴾، ﴿نَّقۡدِرَ﴾، ﴿وَقَدَّرۡنَا﴾، ﴿وَقَدِّرۡ﴾، ﴿يُقَدِّرُ﴾16وجوه مفردة متنوّعة
﴿وَقُدُورٖ﴾1اسم جمع لأعيان موصوفة بالرسوخ، مقترنة بالجفان في سورة سَبإ ١٣، وليس وصف قدرة

تتقدّم صيغ الوصف بالقدرة على سائر البنية، ثم تتشعّب المادة بين الفعل المضارع، والتقدير، والقدر، والمقدار. وتُظهر الصيغ المتعدّية والضمائر المتصلة حركة التقدير في تراكيب متنوّعة، فيما يبرز وصف الاقتدار بوصفه امتدادًا صرفيًّا مستقلًّا داخل المادة.

مجموع الصفوف ١٣٢ موضعًا، موزّعة على ٦١ صورة كتابية؛ وعلامات الوقف واختلاف رسم التنوين لا تنشئ معنى صرفيًّا جديدًا. فُصل اسم القدور عن الأفعال والأوصاف، مع إبقائه في حصر الجذر؛ فاقترانه بالجفان يكشف جهة الأعيان، ولا يسوّغ اشتقاق معنى القدرة منه.

وصف قدير لا يقتضي وقوع الفعل المذكور؛ ففي سورة الحج ٣٩ تتعلّق القدرة بالنصر، وفي سورة المُمتَحنَة ٧ بجعل المودّة. وتَرِد الصيغة مع العلم والعفو أيضًا، كما في سورة النَّحل ٧٠ وسورة النِّسَاء ١٤٩.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قدر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قدر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
قَدَرُواْ ×3
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~24 مَوضِع
وَيَقۡدِرُۚ ×5 يَقۡدِرُونَ ×3 تَقۡدِيرُ ×3 وَيَقۡدِرُ ×3 تَقۡدِرُواْ ×2 يَقۡدِرُ ×2 تَقۡدِيرٗا ×2 نَّقۡدِرَ ×1 وَيَقۡدِرُۖ ×1 يُقَدِّرُ ×1 يَقۡدِرَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
وَقَدَّرۡنَا ×1
د فِعل أَمر — الوَزن 2 (فَعِّل)
~3 مواضع
وَقَدَّرَ ×2 وَقَدِّرۡ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~2 موضعين
قَادِرٌ ×2
و اسم فاعِل
~5 مواضع
مُّقۡتَدِرًا ×1 مَّقۡدُورًا ×1 مُّقۡتَدِرُونَ ×1 مُّقۡتَدِرٍ ×1 مُّقۡتَدِرِۭ ×1
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~4 مواضع
ٱلۡقَدۡرِ ×3 ٱلۡقَدِيرُ ×1
ح اسم نَكِرة
~52 مَوضِع
قَدِيرٞ ×25 قَدِيرٌ ×10 قَدِيرٗا ×5 قَدَّرَ ×3 قَدَرٖ ×2 قُدِرَ ×2 قَدِيرًا ×1 قَدِيرُۢ ×1 قَدَرٗا ×1 قَدِيرٞۚ ×1 قَدۡرٗا ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~13 مَوضِع
بِقَدَرٖ ×5 بِقَٰدِرٍ ×3 بِمِقۡدَارٍ ×1 لَقَدِيرٌ ×1 وَقُدُورٖ ×1 لَقَادِرٞ ×1 فَقَدَرَ ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~17 مَوضِع
قَدَرُهُۥ ×2 فَقَدَّرَهُۥ ×2 قَدۡرِهِۦٓ ×1 وَقَدَّرَهُۥ ×1 بِقَدَرِهَا ×1 قَدَّرۡنَآ ×1 قَدۡرِهِۦٓۚ ×1 قَدَّرۡنَٰهَا ×1 مِقۡدَارُهُۥٓ ×1 قَدَّرۡنَٰهُ ×1 قَدۡرِهِۦ ×1 قَدَّرۡنَا ×1 مِقۡدَارُهُۥ ×1 قَدَّرُوهَا ×1 فَقَدَرۡنَا ×1
ك جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~7 مواضع
لَقَٰدِرُونَ ×3 قَٰدِرِينَ ×2 قَٰدِرُونَ ×1 ٱلۡقَٰدِرُونَ ×1
ل جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡقَادِرُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قدر

إجمالي المواضع: ١٣٢ موضعًا في ١٢١ آية. وتظهر فيها خمسة مسالك واسعة، وتبقى معها دلالات المنزلة والأسماء:

1) القدرة الإلهية المطلقة — صيغة «عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ» وما يقاربها، وهي الأكثر ورودا، كما في البقرة والمائدة وفاطر والملك. يدخل فيها «قَادِرٌ» و«بِقَٰدِرٍ» و«مُّقۡتَدِرًا». 2) التقدير وإحكام الخلق — تعيين مقادير الخلق وأحواله، كما في سورة الفُرقَان ٢ ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ وسورة فُصِّلَت ١٠ ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا﴾ وسورة يُونس ٥ ﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ وسورة الأعلى ٣ ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾. 3) القَدْر والمقدار — الزمنيّ والكمّيّ، كما في سورة القَمَر ٤٩ ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ وسورة الحِجر ٢١ ﴿بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ وسورة المَعَارج ٤ ﴿مِقۡدَارُهُۥ﴾ وسورة الطَّلَاق ٣ ﴿لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾. 4) تضييق الرزق — قبض العطاء إلى حدّ مخصوص، في «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» (سورة الرَّعد ٢٦ وسورة الإسرَاء ٣٠ وسورة القَصَص ٨٢ وسورة العَنكبُوت ٦٢ وسورة الرُّوم ٣٧ وسورة سَبإ ٣٦ و٣٩ وسورة الشُّورى ١٢ وسورة الزُّمَر ٥٢) و﴿قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧) و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٦). 5) القدرة البشرية المحدودة وعجزها — نفي القدرة على شيء من الكسب أو الفضل (سورة البَقَرَة ٢٦٤ وسورة إبراهِيم ١٨ وسورة الحدِيد ٢٩) و«لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ» (سورة النَّحل ٧٥ و٧٦) والتمكّن من المحاربين في سورة المَائدة ٣٤، ومن المغانم في سورة الفَتح ٢١.

ويبيّن سورة السَّجدة ٥ مقدار اليوم أيضًا، ويصل سورة يُونس ٥ تقدير المنازل بعدد السنين والحساب. ويشمل التقدير تعيين المصير في سورة الحِجر ٦٠ وسورة النَّمل ٥٧، والسير في سورة سَبإ ١٨، والموت في سورة الوَاقِعة ٦٠، والأجل في سورة المُرسَلات ٢٢.

ويظهر تقدير الصنعة في سورة سَبإ ١١، والقوارير في سورة الإنسَان ١٦، والتدبير البشريّ المذموم في سورة المُدثر ١٨–٢٠. ويذكر سورة طه ٤٠ مجيء موسى على قدر بعد سرد ما مرّ به، فلا ينحصر المقدار في العدد المجرّد.

وفي سورة الأنعَام ٩١ وسورة الحج ٧٤ وسورة الزُّمَر ٦٧ نفي معرفة قدر الله حقّ معرفته. وأمّا ليلة القدر في سورة القَدر ١–٥ فيذكر النصّ إنزال القرءان فيها وفضلها وتنزّل الملائكة، دون بيان صريح لسبب الاسم. والقدور في سورة سَبإ ١٣ أعيان راسيات، لا أوصاف قدرة.

  • الصِيَغ: 61 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَدِيرٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قَدِيرٞ (25) قَدِيرٌ (10) قَدِيرٗا (5) وَيَقۡدِرُۚ (5) بِقَدَرٖ (5) يَقۡدِرُونَ (3) قَدَرُواْ (3) تَقۡدِيرُ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين استعمالات القدرة والتقدير والمقدار هو صلة الشيء بوسعه وحدّه وما يمكن فعله فيه. فالقدرة تمكّن، والتقدير تعيين، وقدر الرزق مقدار العطاء، ومقدار الزمن مدّته، وقدر الله منزلته التي لم يعرفوها حقّ المعرفة.

هذه الصلات لا تجعل كلّ صيغة فعل إحكام؛ فتقدير الإنسان قد يُذمّ، والقدور اسم أعيان، واسم ليلة القدر لا يفسّر وحده سبب تسميتها.

مُقارَنَة جَذر قدر بِجذور شَبيهَة

يتّصل قدر بهذه الجذور في سياقات المقدار والعلم والخلق، وتظهر الفروق بينها كما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
علمكلاهما يصف الله بنعتين متلاحقين لذات واحدة: إنّ الله عليم قدير.علم إحاطة بالشيء معرفةً، أمّا قدير فقدرة على إنفاذ الفعل، ولا تعني الصيغة وحدها قياس مقداره.﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ﴾ سورة النَّحل ٧٠
نزلكلاهما يتّصل بإخراج الشيء من خزائنه إلى موضعه.نزل فعل الإخراج والهبوط، أمّا قدر فهو القيد الذي يحدّد ما يُنزّل.﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ سورة الحِجر ٢١
يومكلاهما يتصل بتعيين الزمن.يوم اسم المدّة الواقعة، أمّا قدر فهو مقدار تلك المدّة الممتدّة.﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ سورة السَّجدة ٥
جعليجتمع الفعلان في الحديث عن القمر في آية واحدة.جعل يثبت للقمر صفة النور، أمّا قدر فيعيّن له منازل يُحصى بها عدد السنين والحساب.﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ سورة يُونس ٥

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع حسب مكان قدر في سورة القَمَر ٤٩ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ لضاع معنى إحكام الوجود على مقدار، فالآية تصف الخلق بأنّه بقدر، ولا تتحدث عن عملية عدّ. ولا يثبت من ذلك أنّ الحساب لا يقع إلّا بعد الوجود؛ ففي سورة يُونس ٥ تتصل معرفة الحساب بتقدير المنازل.

ولو وُضع بسط مكان «يقدر» في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ لانقلب المعنى من التضييق المحكم إلى السعة، فينهدم التقابل البنيويّ القائم في الآية بين البسط والقدر.

الفُروق الدَقيقَة

القدرة تمكّن من الفعل، والتقدير تعيين ما يكون عليه الشيء، ولا يطابق أحدهما الآخر في جميع السياقات. والتضييق في الرزق قبض العطاء إلى مقدار مخصوص، يتبيّن بمقابلته بالبسط.

وليلة القدر يصفها النصّ بقوله ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)، ويذكر التنزّل فيها في سورة القَدر ٤. وهذا يثبت فضلها، دون أن يصرّح بأنّ سبب تسميتها ظهور القدر.

والاقتدار وصف للقدرة النافذة في الأخذ والملك، كما في سورة القَمَر ٤٢ و٥٥؛ ولا يلزم منه ترتيب مقدار زائد على كلّ استعمال لقادر وقدير. والقدور في سورة سَبإ ١٣ اسم أعيان؛ فلا تحمل على القدرة لمجرّد الاشتراك في حروف الجذر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة · الأعداد والكميات · الخلق والإيجاد والتكوين · الرزق والكسب.

ينتمي الجذر إلى حقول «القوة والشدة» و«الأعداد والكميات» و«الخلق والإيجاد والتكوين» و«الرزق والكسب»، وتتوزّع عليها صيغه بحسب ما تسنده المواضع. ففي «القوة والشدة» تظهر القدرة على الفعل بصيغ «قدير» و«قادر» و«مقتدر»: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠)، و﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا﴾ (سورة الأنعَام ٦٥)، و﴿فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ (سورة القَمَر ٤٢). ومن «القوة والشدة» نفيُ القدرة بصيغة «يقدر»: ﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٦)، و﴿أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٩). وفي «الأعداد والكميات» يظهر المقدار الزمنيّ في سورة السَّجدة ٥، وتقدير منازل القمر للحساب في ﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ﴾ (سورة يُونس ٥)، والإنزال بمقدارٍ في ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١). ومن «الأعداد والكميات» صيغة «قَدْرًا» و«قَدَرًا» للمقدار المجعول: ﴿قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ٣)، و﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٨)، ومثلها ﴿إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٢). وفي «الخلق والإيجاد والتكوين» يقترن التقدير بالخلق: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)، و﴿وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)، و﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠). وفي «الرزق والكسب» يَرِد التضييق المقابل للبسط: ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)، و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٦)، ويُقدَّر المتاع بحسب السعة والإقتار في ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦). علاقته بالمشيئة علاقة اقتران لا تطابق، فالمشيئة تتعلّق بما يُراد، والقدرة بإمكان إنفاذه، والتقدير بتعيين مقداره.

مَنهَج تَحليل جَذر قدر

يُفرَّق بين حصر ألفاظ الجذر وتفسيرها: الحصر ١٣٢ موضعًا في ١٢١ آية، وصورها الكتابية ٦١. وتُقرأ القدرة مع متعلّقها، والتقدير مع مفعوله، والمقدار مع المعدود أو المدّة، والتضييق مع الرزق ومقابلة البسط.

ولا تدخل صيغة مقتدون في سورة الزُّخرُف ٢٣ في هذا الحصر؛ فسياقها اتّباع الآباء، وليس فيها راء الجذر. أمّا مقتدرون في سورة الزُّخرُف ٤٢ ففيها الراء، وسياقها القدرة على إنفاذ الوعيد. ويُطبّق التمييز نفسه على سائر الصور، دون جعل التشابه الكتابيّ دليلًا كافيًا.

وتبقى القدور في سورة سَبإ ١٣ ضمن حصر الألفاظ، بوجه اسميّ مستقلّ عن أوصاف القدرة؛ ويُظهر اقترانها بالجفان ووصفها بالرسوخ هذا الفرق. فلا يُستبعد الاسم لاختلاف معناه، ولا يُحمل على معنى القدرة لإثبات حدّ شامل.

وتُختبر حدود الجمع بالمنزلة في سورة الأنعَام ٩١، وبالتقدير البشريّ المذموم في سورة المُدثر ١٨–٢٠، وباسم ليلة القدر. لذلك يُفصل وصف الدلالة في السياق عن افتراض سبب التسمية، ولا تُجعل إحكامًا مصيبًا للحقّ في كلّ موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بسط)

تجتمع في الجذر دلالات المقدار والتقدير والقدرة، ويتكرر فيه تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه.

وفي سورة الشُّورى ١٢ ﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ يتكرر التقابل مع ذكر العلم.

وفي سورة القَصَص ٨٢ ﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يرد التقابل في كلام الذين تمنّوا مكان قارون، بعد أن رأوا عاقبته. هذه العلاقة لا تختزل الجذر كله؛ فـ«قدير» و«تقدير» و«مقدار» لها مسالك أخرى، لكنها تثبت مقابلا نصيًا قويًا في فرع التضييق والتوسعة. «رزق» ليس ضدًا، بل مجال التقابل، و«شيء» و«خلق» و«ملك» من ألفاظ العموم والسياق وليست علاقات مقابلة مستقلة.

بسطضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 10 موضِع
سورة الرَّعد ٢٦
﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ — البسط والتقدير يتقابلان في سعة الرزق وضبطه.
سورة الشُّورى ١٢
﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ — يتكرر الزوج نفسه مع مقاليد السماوات والأرض.
سورة القَصَص ٨٢
﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ — يظهر الاعتبار بعد تمنّي مكان قارون: البسط والقدر بيد الله.
  • بسط يقابل قدر حين يكون قدر بمعنى التضييق المحكم، لا حين يكون بمعنى القدرة المطلقة.
  • وجود رزق في الشواهد يحدد مجال التقابل ولا يجعله طرفًا مضادًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قدر ⟷ بسط ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر قدر

تبيّن من مواضع الجذر أنّ المقدار والتعيين والتمكّن معانٍ متصلة، وليست صيغة واحدة لمعنى لا يتغيّر. فالقدرة تتعلّق بالفعل، والتقدير يعيّن حال الشيء وصورته وأثره، والقدر يبيّن الوسع أو المقدار أو المنزلة، ويأتي مع الرزق للتضييق.

الحصر ١٣٢ موضعًا في ١٢١ آية، عبر ٦١ صورة كتابية. وتشمل مسالكه القدرة الإلهية، والتقدير وإحكام الخلق، والقدر والمقدار، وتضييق الرزق، والقدرة البشرية المحدودة.

وتُضاف إليها معرفة المنزلة والتدبير البشريّ الذي قد يُذمّ، دون إلغاء الصلة بالمقدار والتعيين. وتبقى القدور اسم أعيان، وليلة القدر اسم ليلة ورد بيان فضلها؛ فلا يُدّعى أنّ جميع هذه الألفاظ تعني فعل الإحكام نفسه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قدر

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٢٠﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾القدرة الإلهية المطلقة
سورة الفُرقَان ٢﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾اقتران الخلق بتعيين مقادير المخلوق
سورة الأعلى ٣﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾التقدير يسبق جهة الهداية
سورة القَمَر ٤٩﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾كلّ شيء داخل مقدار مضبوط
سورة الحِجر ٢١﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾الإنزال بقدر معلوم
سورة الرَّعد ٢٦﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾التضييق فرع رزقيّ من ضبط المقدار، مقابلا للبسط
سورة الطَّلَاق ٧﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا﴾تضييق الرزق بصيغة المبنيّ للمجهول
سورة الأنعَام ٩١﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ﴾القدر هنا معرفة المنزلة على حقّها
سورة الطَّلَاق ٣﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾لكلّ شيء قَدْر مجعول
سورة المَعَارج ٤﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾المقدار الزمنيّ
سورة النَّحل ٧٥﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾العجز البشريّ عن القدرة
سورة الأحزَاب ٣٨﴿مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾الأمر قَدَر مقدور
سورة القَدر ١﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾إنزال القرءان في ليلة القدر، دون تصريح بسبب التسمية
سورة المُدثر ١٩﴿فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ﴾تقدير بشريّ مذموم، فلا تستلزم الصيغة إصابة الحقّ

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قدر

1) عائلة قدير المرفوعة ترد في ٣٧ موضعًا، وصورتا النصب في ٦، ومع اللام في موضع، ومع التعريف في موضع؛ فالمجموع ٤٥. وهي تصف القدرة، دون أن تستلزم وقوع الفعل؛ وتَرِد مع العلم في سورة النَّحل ٧٠، والعفو في سورة النِّسَاء ١٤٩.

ويَرِد تعلّقها بالنصر في ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ﴾ (سورة الحج ٣٩)، وبالجمع في سورة الشُّورى ٢٩، وبجعل المودّة في سورة المُمتَحنَة ٧. فلا تنحصر تراكيبها في العبارة العامة عن كلّ شيء.

2) في مسلك الرزق ترد «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» في تسعة مواضع تشترك في مقابلة البسط بالقدر (الرعد، الإسراء، القصص، العنكبوت، الروم، سبإ مرّتين، الشورى، الزمر). فيجعل القرءان «يقدر» قسيما للبسط، فالتضييق مقدار محكم لا حرمان مطلق.

3) تظهر صيغة «بِقَدَرٖ» في خمسة مواضع تثبّت أنّ الأشياء لا ترد جزافا — في الخلق ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٤٩). وفي إنزال الماء ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٨). وفي عموم التنزيل ﴿إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١). ويَرِد اللفظ أيضًا في سورة الشُّورى ٢٧ وسورة الزُّخرُف ١١.

4) يقترن «قُدِر» المبنيّ للمجهول في سورة الطَّلَاق ٧ ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ مع «فَقَدَرَ» المبنيّ للفاعل في سورة الفَجر ١٦ ﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾؛ فالأوّل يصف الحال بلا فاعل ظاهر، والثاني ينسب التضييق إلى مُجريه، والمعنى واحد: قبض الرزق إلى حدّ.

• دلالة الإسناد في أوصاف القدرة والاقتدار: ٦٣ موضعًا، منها ٥٤ منسوبة إلى الله باسمه أو ضمير المفرد العائد إليه، أي نحو ٨٦٪. • تركّز الإسناد في هذه الأوصاف: ٦١ موضعًا إلهيًّا من ٦٣، أي نحو ٩٧٪؛ والموضعان البشريّان في سورة يُونس ٢٤ وسورة القَلَم ٢٥. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «شيء» في 64 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «كلل» في 45 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءرض» في 31 آية.

• أبرز جهات الوصف بالقدرة: الله باسمه أو ضمير المفرد العائد إليه (٥٤)، وضمير الجمع الإلهيّ (٦)، والربّ المذكور في سورة الفُرقَان ٥٤ (١). • مجموع الأوصاف الإلهيّة للقدرة والاقتدار (٦١)، ويشمل المفرد والجمع والضمائر بحسب مرجعها.

• اقتران مَوصوفيّ: «بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مُرَكَّب اسميّ: «قَدَرُواْ ٱللَّهَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

يتمايز في جذر «قدر» مسلكُ تضييق الرزق عن المعنى الغالب وهو القدرة والاستطاعة، ويُحسَم الفرز من داخل القرءان نفسه. ففي قوله ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٦) يصرّح السياق بأنّ «قَدَرَ عليه رزقَه» = ضيّقه، إذ قابله في الآية قبلها بالإكرام والتنعيم ﴿فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥). ويثبّته قوله ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ مقابلًا بالسعة ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧). فالحامل لمعنى التضييق هو اقترانُ «قدر» بلفظ «الرزق» صراحةً، لا مجرّد بنية «قدر + عليه». والدليل أنّ هذه البنية نفسها تجري على القدرة والغلبة في سياق آخر، كقوله ﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ﴾ (سورة البَلَد ٥). وعلى هذا فموضع ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧) يحتمل قراءة التضييق (لن نضيّق عليه ونُحرجه) بقرينة سياق الابتلاء والالتجاء، لا بدعوى اطّراد بنيويّ. إذ تحمل البنيةُ نفسها معنى القدرة بعد فعل حسبانٍ مماثل. وتبقى القدرة غير تضييق الرزق، مع صلتهما بالوسع والتمكّن والمقدار؛ فالسياق يعيّن وجه اللفظ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قدر في القرءان

  • 1) تتقدّم صيغة قدير في 37 موضعا، وتدلّ على القدرة المتحقّقة لا القوّة المجرّدة؛ ويُلاحَظ في القرءان أنّ «قَدِيرٞ» يكاد لا يأتي إلّا في سياق إلهيّ مع «عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ».

  • 2) في مسلك الرزق ترد «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» في تسعة مواضع متماثلة البنية (الرعد، الإسراء، القصص، العنكبوت، الروم، سبإ مرّتين، الشورى، الزمر)، فيجعل القرءان «يقدر» قسيما للبسط، فالتضييق مقدار محكم لا حرمان مطلق.

  • 3) تظهر صيغة «بِقَدَرٖ» في خمسة مواضع تثبّت أنّ الأشياء لا ترد جزافا — في الخلق ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾، وفي إنزال الماء ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴾، وفي عموم التنزيل ﴿إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾.

  • • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 50 مَوضِع — 78٪ من إجماليّ 64 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 97٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 62 من 64. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «شيء» في 64 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «كلل» في 45 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءرض» في 31 آية.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (50)، نَحن (الإلهيّ) (7)، الرَّبّ (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (62).

أَبواب الفِعل لِجَذر قدر

الجامع الدلاليّ في «قدر» هو إثبات حَدٍّ وَوَزن لِكُلّ شَيء: حَدّ في القُوّة، أو حَدّ في الكَمّ، أو حَدّ في الزَمَن والمَكان. لكنّ القرءان يُوَزِّع هذا الجامع على ثلاثة أَبواب لا يَسدّ أَحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد «قَدَرَ» يُثبت قُدرَة الفاعل على المَفعول أو تَضييق الحال عليه أو تَقصير العَمَل عن حَقّ المَقدور، والتفعيل «قَدَّرَ» يُثبت وَضع كل شَيء في مَنزله بِمِيزانٍ وَترتيب وَتنجيم، والأَسماء والمَصَادر («قَدَر، قَدْر، مِقدار، مُقتَدِر، تَقدير») تُثبت الحَدّ القائم بِذاته بَعد وُقوع الفِعل. ومَدار الفَرق ثَلاثيّ: هل المُراد القُدرَة المُطلَقة (المجرَّد في صيغة «قَدير/قادر»)، أم التَوزيع المُهَندَس (التفعيل)، أم الحَدّ الواقع (اسمًا)؟

قَدَرَ — المجرَّد (القُدرَة والتَضييق) ×84
الباب المجرَّد في «قَدَرَ/يَقدِر» يَحمِل في القرءان ثَلاثة مَسارات لا تَفترق إلا بِالسياق. الأَوَّل هو القُدرَة المُطلَقة المُسنَدَة إلى الله، وتَأتي غالبًا في صيغة «قَدير» أو «قادِر» مَع شِبه التَركيب الثابِت ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠، سورة آل عِمران ٢٦، سورة المَائدة ١٧، سورة النَّحل ٧٧) و﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ (سورة الأنفَال ٤١، سورة التوبَة ٣٩، سورة هُود ٤)، أو ﴿قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٩). والثاني تَضييق الرِزق وَجَعله على قَدْر يَكفي وَلا يُفيض، كَمَا في ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧) و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٦) و﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦، سورة الإسرَاء ٣٠، سورة الشُّورى ١٢). والثالث تَقصير العَمَل أو الإحاطة عن حَقّ المَقدور، كَمَا في ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ (سورة الأنعَام ٩١) و﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧)، ومنه نَفي قُدرَة الكافِرين والعَبد المَملوك ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)، ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨)، ﴿لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٥). ويَجتَمِع الفِعل واسم الفاعِل منه في ﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٣)، ويَأتي مَبنيًّا لِلمَجهول في ﴿أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٢). والفَرق الجَوهَريّ مع التفعيل: المجرَّد يُسلِّط الضَوء على «هَل يَستَطيع الفاعِل أَن يَفعَل» (أو هل يُضَيَّق عليه)، أمّا التفعيل فَيُسلِّطه على «بِأَيّ مِيزانٍ وَتَرتيبٍ يَفعَل». ولذلك جاءَت «قَدير/قادر» اسمَين لِلصِفة الذاتيّة الثابِتة لا فِعلًا تَنفيذيًّا.
  • ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠)
  • ﴿إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٩)
  • ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧)
  • ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦)
  • ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩١)
  • ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧)
  • ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٥)
  • ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)
  • ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦)
  • ﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٣)
  • ﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٢)
قَدَّرَ — التفعيل (التَرتيب والتَنجيم والتَقدير المُهَندَس) ×16
التَضعيف في «قَدَّرَ» يَنقُل المَعنى من «استَطاعَ» إلى «وَضَع كل شَيء في مَنزله بِمِيزانٍ مَحسوب». ومَوضوع التَقدير في القرءان قِسمان: تَقدير الكَون والظَواهِر، وَتَقدير الأَفعال والعَواقِب. فَفي القِسم الأَوَّل: تَقدير القَمَر مَنازِل ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (سورة يسٓ ٣٩) و﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ﴾ (سورة يُونس ٥)، وَتَقدير الأَقوات في الأَرض ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)، وَتَقدير المَسير بَين القُرى ﴿وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، وَتَقدير اللَيل والنَهار ﴿وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠). وفي القِسم الثاني: تَقدير المَوت بَين الخَلق ﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠)، وَتَقدير الصَنعَة ﴿وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ﴾ (سورة سَبإ ١١)، وَتَقدير امرأَة لوط في الغابِرين ﴿إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٠)، و﴿قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٥٧)، وَتَقدير الكافِر الفِكرَ والقَول ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (سورة المُدثر ١٨). وَيَأتي التَقدير الشامِل لِخَلق الله ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)، ولِخَلق الإنسان من النُطفَة ﴿مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٩)، ومُجَرَّدًا في الأَعلى ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٣). الفَرق الحاسِم مع المجرَّد بَيِّن: المجرَّد لا يَلزَم منه ذِكر مَوضع وَمَنزِل وَمِقدار مُعَيَّن، أمّا التفعيل فَيَغلِب أن يَلزَمه مَفعول مَوزون: «منازِل، أَقوات، السَير، اللَيل والنَهار، الأَقدار، السَرد، النُطفَة». فَالتفعيل بِنيَة هَندَسيّة، والمجرَّد قُدرَة وَتَضييق.
  • ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)
  • ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٣)
  • ﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (يسٓ ٣٩)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ (سورة يُونس ٥)
  • ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)
  • ﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠)
  • ﴿وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠)
  • ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ﴾ (سورة سَبإ ١١)
  • ﴿مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ١٩)
  • ﴿إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ (سورة المُدثر ١٨)
قَدَر / قَدْر / مِقدار / مُقتَدِر — الأَسماء والمَصادر (الحَدّ الواقِع) ×32
صيغ الأَسماء والمَصادر تَخرج من دائرة الفِعل التَنفيذيّ إلى دائرة الحَدّ القائم بِذاته. وَتَتَفَرَّع إلى أَربع دَلالات داخل الجذر: الأَولى «قَدَر» بِمَعنى الحَدّ الزَمَنيّ أو الكَمّيّ المَنصوب لِكُلّ شَيء، كَمَا في ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٤٩) و﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١) و﴿إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٢) و﴿وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٧). والثانية «قَدْر» بِمَعنى المَنزِلَة والحَقّ، كَمَا في ﴿حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ (سورة الأنعَام ٩١) و﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ (سورة القَدر ١-٣)، وَفيها مَعنى الشَأن العَظيم لا مُجَرَّد التَوقيت. والثالثة «مِقدار» بِمَعنى الكَمّ المَحدود، كَمَا في ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ والمَواضع المُماثِلَة. والرابعة «مُقتَدِر» في صيغة افتِعال اسميَّة لا فِعليَّة، تَصف الفاعِل بِالقُدرَة المُتَمَكِّنة، كَمَا في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٥) و﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥) و﴿فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ (سورة القَمَر ٤٢)، ومَعها صيغَة الجَمع ﴿فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٢). وَيَنضَمّ إلى الباب الإسناد البَشَريّ المَحدود في ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦) و﴿قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٨). ويَلحَق بِالباب خارِجَ هذه الدَلالات الأَربع اسمُ «قُدُور» مَرَّةً واحِدَة في ﴿وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍ﴾ (سورة سَبإ ١٣)، مَعدودًا مع المَحاريب والتَماثيل فيما يُعمَل. الفَرق مع البابَين قَبله: الفِعل (مجرَّد/تَفعيل) يَنظُر إلى صاحِب الحَدث، والاسم يَنظُر إلى الحَدّ نَفسه بَعدما استَقَرَّ مَوضِعًا أو كَمًّا أو شَأنًا. ومِن المَصادِر المُؤَكِّدَة أَيضًا «تَقۡدِيرٗا» في مَوضِعَين، مَنصوبًا مُؤَكِّدًا لِفِعل قَدَّرَ السابِق له في نَفس السِياق لا فِعلًا مُستَقِلًّا: ﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢) و﴿قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٦) — مَوضِعُهما هذا الباب لأَنَّهما اسمٌ لا فِعل. ومِنها «تَقۡدِيرُ» مُضافًا في ثَلاثَة مَواضِع بِتَركيبٍ واحِد ﴿ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٦، سورة يسٓ ٣٨، سورة فُصِّلَت ١٢) — اسمٌ لِلحَدّ المَوضوع لِلشَّمس والقَمَر حُسبانًا، ولِجَريان الشَّمس لِمُستَقَرّ لَها، ولِلسَّماوات المُزَيَّنَة بِالمَصابيح؛ لا فِعلٌ مُسنَد.
  • ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٤٩)
  • ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الحِجر ٢١)
  • ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)
  • ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا﴾ (سورة الكَهف ٤٥)
  • ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (سورة القَمَر ٥٥)
  • ﴿فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ (سورة القَمَر ٤٢)
  • ﴿فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٢)
  • ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦)
  • ﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٨)
  • ﴿مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍ﴾ (سورة سَبإ ١٣)
  • ﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)
  • ﴿قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٦)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة البَقَرَة ٢٣٦ مَوضِع تَفريق صَريح في اسم «القَدَر»: ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ تَجمَع في آية واحِدَة الموسِع (الذي بُسِط له) والمُقتِر (الذي قُدِر عليه)، فَتَجعَل «القَدَر» قِسمَة مُتَمايِزَة بَين الناس، لا مُجَرَّد قُدرَة. والذي يَكشِف القانون أنّ نَفس الجَذر يَصِف الطَرَفَين بِكَلِمَة واحِدَة «قَدَرُهُۥ» — كل واحِد له حَدّه.
  • تَلازُم بَسط الرِزق وَقَدْره — ٦ مَواضع تَتَكَرَّر فيها صيغَة ﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٦، سورة الإسرَاء ٣٠، سورة الرُّوم ٣٧، سورة سَبإ ٣٦، سورة الزُّمَر ٥٢، سورة الشُّورى ١٢) دونَ تَغيير، و٣ أُخرى بِزيادة ﴿مِنۡ عِبَادِهِۦ﴾ (سورة القَصَص ٨٢، سورة العَنكبُوت ٦٢، سورة سَبإ ٣٩). والقَدْر هنا ضِدّ البَسط، أي التَضييق على قَدْر مَحسوب. هذه القاعِدَة البِنيَويَّة تَجعَل المجرَّد لازِمًا للتَقابُل مَع «بَسَطَ» في سياق الرِزق، وَلا يَستَخدَم التفعيل في هذا التَقابُل أَبَدًا.
  • تَقدير القَمَر مَنازِل — سورة يسٓ ٣٩ وسورة يُونس ٥ يَتَكَرَّر فيهما التَركيب نَفسه: ﴿قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ﴾ و﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾، وَكِلاهُما يَصِف القَمَر لا الشَمس. الشَمس تُجعَل «ضِياء» والقَمَر يُقَدَّر «مَنازِل». ولا يَطَّرِد هذا قانونًا في الجذر: فالمَصدَر «تَقۡدِيرُ» يُسنَد إلى جَريان الشَمس ﴿وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ (سورة يسٓ ٣٨)، وإليهما مَعًا ﴿وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٦)؛ فالذي يَختَصّ به القَمَر هو التَقدير «مَنازِلَ» لا التَقدير نفسه.
  • تَقابُل «حَقَّ قَدۡرِه» مَع «قَدِير» — سورة الأنعَام ٩١ تَجمَع صيغَتَي الجَذر في نَفس السياق: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ﴾ يَستَعمِل الفِعل المجرَّد (في مَعنى الإحاطة بِالمَنزلَة)، والاسم «قَدْر» المُضاف، في آية واحِدَة. وَالقَدْر هنا شَأن وَمَنزِلَة لا تَوقيت — قَرينة قاطِعَة أنّ الجَذر يَحمِل مَعنى «الحَجم المَعنويّ» لا الزَمَن فَقَط.
  • تَركيب ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ — يَتَكَرَّر في القرءان في أَكثر من ٣٠ مَوضِعًا بِنفس البِنيَة، وَلا يَأتي «قَدَّر» في هذا التَركيب أَبَدًا. والسَبَب البِنيَويّ: الصيغَة الاسميَّة «قَدِير» تَصِف صِفَة ذاتيَّة ثابِتة، أمّا «قَدَّر» فَيَغلِب أن يَلزَمه مَفعول مَخصوص (مَنازِل، أَقوات، أَمر مُعَيَّن)، فَلا يَصلُح لِلوَصف الكُلّيّ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾.
  • صيغَة «مُقتَدِر» اسميَّة لا فِعليَّة — في سورة الكَهف ٤٥ وسورة الزُّخرُف ٤٢ وسورة القَمَر ٤٢ و٥٥ تَأتي «مُقتَدِر» وجَمعُه وَصفًا لا فِعلًا. ولم يَرِد الفِعل «اقتَدَرَ» تَنفيذيًّا في القرءان أَبَدًا. صيغَة افتِعال هنا مَصكوكة لِلوَصف، تُشير إلى تَمَكُّن القُدرَة لا حَدَثها. وَلِذلك تَقتَرِن في القَمَر بِسِياق الأَخذ والمَلِك ﴿عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ﴾ ﴿مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ — مَنازِل العِزَّة والمُلك تَحتاج صيغَة تَدُلّ على تَمَكُّن لا حَدَث.
  • التَنزيل بِقَدَر — سورة الحِجر ٢١ وسورة المؤمنُون ١٨ وسورة الزُّخرُف ١١ وسورة الشُّورى ٢٧ تَجمَع كُلُّها فِعل «نَزَّلَ/أَنزَلَ» مع اسم «قَدَر»: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾، ﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾، ﴿نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ﴾، ﴿يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾. القَدَر هنا ليس فِعلًا بَل حَدًّا واقِعًا يَضبط فِعل التَنزيل. وَهذا يَكشف أنّ الاسم «قَدَر» في الجَذر هو المُؤَهَّل لِأَن يَكون «مُصاحِبًا» لِفِعل آخَر، لا فاعِلًا بِنَفسه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر قدر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قدر

  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • الأنبيَاء — الآية 87
    ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • سَبإ — الآية 36
    ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
  • سَبإ — الآية 39
    ﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
  • التَّحرِيم — الآية 8
    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (6) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قدر

  • قَيد «بِقَدَر» لا يَرِد إلّا مَقرونًا بِفِعل إنزالٍ أَو خَلقٍ إلهيّ
    يُوَزِّع القرءان جذر «قدر» على أَبوابٍ لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: القُدرَة، والتَقدير، والتَضييق، والمِقدار. ويَنفَرِد المِقدار في صيغَة الجار «بِقَدَر» بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف: لا يَرِ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قدر

  • 133 موضعًا
    الجَذر «قدر» له ثَلاثة أَنماط جَمع: قادِرون/قادِرين السالم (7)، مُقتَدِرون (موضع واحد)، وَقُدور جَمع التَكسير فُعول (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر قدر

  • قدرناه«قدرناه» = «قدر» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • قدرناها«قدرناها» = «قدر» + «نا + ها» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قدر

  • ﴿ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    11 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
… و13 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر قدر

  • قدر2 أَشكال · 5 مواضع
    «قدر» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: قَدَّرَ (مَعلوم) ⟂ قُدِرَ (مَجهول)، 5 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قدر من المُصحَف

132 موضعًا في 58 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس