قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

سبغقدر

التكامُل بين جذر سبغ وجذر قدر في القرءان

مُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و…

الشاهد المركزيّ

سَبإ — آية 11

﴿ أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴾

مدلول الآية

تنتقل النعمة المسخرة لداود من إلانة الحديد إلى تكليف مضبوط: صناعة سابغات محكمة، وتقدير في نسقها، ثم تعميم الأمر إلى عمل صالح مراقب بعلم بصير. التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ يأتي البسط مقابل القدر: توسعة الرزق أو تضييقه على حد محكم. هذه العلاقة لا تختزل الجذر كله؛ فـ«قدير» و«تقدير» و«مقدار» لها مسالك أخرى، لكنها تثبت مقابلا نصيًا قويًا في فرع التضييق والتوسعة. «رزق» ليس ضدًا، بل مجال التقابل، و«شيء» و«خلق» و«ملك» من ألفاظ العموم والسياق وليست علاقات مقابلة مستقلة.

لا يظهر لسبغ ضد صريح، لأن الجذر في موضعيه يدل على وفاء التغطية والإحاطة. أقرب علاقة بنيوية هي قدر في سبإ: ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِ﴾، فالسابغات وفرة ساترة، والتقدير ضبط يمنع الزيادة المنفلتة داخل الصنعة. هذه علاقة مكمّلة، لا ضد؛ لأن تمام الدرع يحتاج إلى السبوغ وإلى تقدير السرد معًا. وفي لقمان يظهر السبوغ مع النعم الظاهرة والباطنة: ﴿وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗ﴾، فيتسع الإحاطة للجهتين بدل أن تقابل إحداهما الأخرى.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر سبغ

2 موضعًا في القرءان · الحقل: السَعَة والاستيعاب

سبغ هو إتمام التغطية والإحاطة؛ يكون في النعمة حين تعم ظاهرا وباطنا، وفي السابغات حين تكون وافرة ساترة مع تقدير. يدور الجذر سبغ على تمام الإحاطة حتى يغطي الشيء موضعه بلا نقص. في لقمان أسبغ الله النعم ظاهرة وباطنة، وفي سبإ أمر بعمل سابغات مع تقدير السرد. فالجذر يجمع تمام النعمة وتمام الدرع لأن كليهما تغطية وافية.

التحليل الكامل لجذر سبغ

جذر قدر

132 موضعًا في القرءان · الحقل: القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب

قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه. الجذر «قدر» في القرءان يدور على معنى جامع: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. ينتظم هذا المعنى في 133 موضعا داخل 122 آية، عبر 63 صيغة متمايزة في إحصاء المواضع. أكثر الصيغ ورودا: قدير (37 بين قَدِيرٞ وقَدِيرٌ وقَدِيرٗا وقَدِيرًا)، ويقدر (9 في مسلك الرزق)، بقدر (5)، يقدرون (3)، قدروا (3 في «قَدَرُواْ…

التحليل الكامل لجذر قدر

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين سبغ وقدر تضايف لا تضاد: سبغ هو تمام التغطية والإحاطة حتى يغطي الشيء موضعه بلا نقص، وقدر إحكام الشيء على حدّ ومقدار. ويجتمعان في قوله: ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (سورة سَبإ ١١). فالسابغات وافرة ساترة، وقدر يضبط السرد؛ والسبوغ بلا تقدير قد يخرج عن إحكام الدرع، والتقدير بلا سبوغ لا يحقق الستر الوافي.

حَدّ جذر سبغ في مواجهة قدر

حد سبغ في هذا الموضع تمام التغطية والإحاطة: ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (سورة سَبإ ١١). فالسابغات تصف العمل الوافي الساتر؛ فلا يقتصر المعنى على ضبط السرد، بل يثبت تمام الإحاطة والوفاء في الدرع.

حَدّ جذر قدر في مواجهة سبغ

حد قدر في هذا الموضع ضبط السرد: ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (سورة سَبإ ١١). فهو لا يصف تمام التغطية الذي تصفه السابغات، بل يحكم المقدار في الصنعة؛ فالتقدير بلا سبوغ لا يحقق الستر الوافي.

قراءة مواضع التلاقي

يجمع الموضع بين تمام السعة وضبط الصنعة في أمر واحد: ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (سورة سَبإ ١١). السابغات تثبت درعًا وافرة ساترة، والتقدير يضبط السرد فيها؛ لذلك لا يجعل أحدهما الآخر لغوًا، بل يلتقي تمام الستر مع إحكام الدرع.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يفترق سبغ عن نعم بأن النعمة عطاء، والإسباغ تمام إحاطة العطاء؛ ويفترق سبغ عن قدر في هذا الموضع بأن القدر يضبط السرد، والإسباغ يصف تمام العمل. فالتلاقي هنا بين درع وافرة ساترة وبين إحكام المقدار في سردها، لا بين عطاء وتمام إحاطته.

امتحان الاستبدال

في قوله: ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ (سورة سَبإ ١١)، لا يكفي قدر مكان سابغات؛ لأن السابغات تصف إحاطة العمل ووفاءه. ولا يكفي سبغ مكان قدر؛ لأن قدر يضبط السرد. فكل منهما يثبت جهة ظاهرة في الشاهد لا يثبتها الآخر.

الخلاصة الميسَّرة

سبغ وقدر متضايفان في هذا الموضع: السابغات درع وافرة ساترة، وقدر ضبط للسرد. فالسبوغ بلا تقدير لا يحقق إحكام الدرع، والتقدير بلا سبوغ لا يحقق الستر الوافي.

لطائف هذا التضايُف

  • السبوغ بلا تقدير قد يخرج عن إحكام الدرع، والتقدير بلا سبوغ لا يحقق الستر الوافي.
  • ظاهر وباطن في لقمان داخلان في الإحاطة لا متقابلان مع الجذر.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر سبغ وجذر قدر في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُكَمِّل / تَضايُف (في الآية نفسها). الجذر «قدر» يجمع الإحكام على مقدار والقدرة على إنفاذه، ومن داخله يتكرر تقابل واضح مع «بسط» في الرزق. في الآيات ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ﴾ و﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ و…

كم مرة يلتقي جذر سبغ وجذر قدر في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في سَبإ آية 11.

ما مفهوم جذر سبغ في القرءان؟

سبغ هو إتمام التغطية والإحاطة؛ يكون في النعمة حين تعم ظاهرا وباطنا، وفي السابغات حين تكون وافرة ساترة مع تقدير.

ما مفهوم جذر قدر في القرءان؟

قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.

ما خلاصة الفرق بين سبغ وقدر؟

سبغ وقدر متضايفان في هذا الموضع: السابغات درع وافرة ساترة، وقدر ضبط للسرد. فالسبوغ بلا تقدير لا يحقق إحكام الدرع، والتقدير بلا سبوغ لا يحقق الستر الوافي.