مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ما في القُرءان الكَريم — 2520 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ما في القرءان
دلالة جذر «ما» في القرءان: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2520 موضعًا، في 53 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء موصولة ومبهمة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ما من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·53
التَعريف المُحكَم لجَذر ما في القُرءان الكَريم
«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ما
«ما» في القرءان أداة إبهام وفتح: تفتح موضعًا في الكلام لا تسمّيه من ذاتها، ثم يحدّده ما بعده أو ما يصاحبه. فهي لا تعطي المرجع اسمًا، بل تترك المحلّ مفتوحًا حتى يغلقه السياق. ولهذا تجتمع تحت أصل واحد ستّ وظائف تركيبيّة:
- النافية: ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ — تفتح محلّ النفي.
- الموصولة: ﴿خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ — تحيل إلى شيء غير مسمّى.
- الاستفهاميّة: ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗا﴾ — تطلب تعيين المجهول.
- المصدريّة: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ﴾، و﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ — تسبك الفعل أو تربط الزمن.
- الشرطيّة: ﴿مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ﴾ — تعلّق الجواب على شرط مبهم.
- التعجّبيّة: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾ — تفتح محلّ التعجّب.
ينتظم الجذر في ٢٥٢٠ موضعًا داخل ١٨١٩ آية. وأكثر صوره المعيارية ورودًا في صفوف الجذر: ما ٩٩٨، وما ٦٢٥، بما ٢٩٢، مما ١١١، إنما ١٠٨، فما ٨٢. ولا تُعدّ «وَمَامِنَّآ» ولا «مَامِنَّا» صيغتين قرءانيتين؛ لأن موضعيهما الثابتين مفصولان: ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ﴾، و﴿ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ما
سورة البَقَرَة ٢٦
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
اختيار موفّق يجمع ثلاث وظائف في آية واحدة: «مَّا» الموصوفة في ﴿مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ﴾، و«مَاذَآ» الاستفهاميّة في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ﴾، و«وَمَا» النافية في ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ — فتثبت أنّ الأصل واحد هو فتح المحلّ.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿مَا﴾ | 712 | فتحُ محلٍّ غير مسمّى في السياق |
| ﴿وَمَا﴾ | 511 | وصلُ المعنى بما قبله مع فتح المحلّ |
| ﴿بِمَا﴾ | 253 | ربطُ الفعل أو الحكم بما يُذكر بعد الباء |
| ﴿مَّا﴾ | 162 | صيغة موصولة بالسياق الصوتيّ السابق |
| ﴿وَمَآ﴾ | 134 | وصلٌ مع امتداد الرسم |
| ﴿مَآ﴾ | 117 | فتحُ المحلّ مع امتداد الرسم |
| ﴿إِنَّمَا﴾ | 85 | قصرُ المعنى وتحديده |
| ﴿فَمَا﴾ | 71 | تفريعٌ على ما سبق |
| ﴿مِمَّا﴾ | 51 | بيانُ المصدر أو الجزء المتعلّق به |
| ﴿مِّمَّا﴾ | 50 | اتصالٌ صوتيّ لصيغة المصدر أو الجزء |
| ﴿عَمَّا﴾ | 44 | تجاوزٌ أو إعراضٌ عمّا يتعلّق به الكلام |
| ﴿كَمَا﴾ | 44 | إقامةُ المماثلة بين وجهين |
| ﴿بِمَآ﴾ | 43 | ربطٌ بالباء مع امتداد الرسم |
| ﴿إِنَّمَآ﴾ | 28 | قصرٌ مع امتداد الرسم |
| ﴿فَإِنَّمَا﴾ | 28 | تفريعٌ يفضي إلى القصر |
| ﴿لِّمَا﴾ | 21 | تعلّقٌ باللام لما يتّجه إليه الكلام |
| ﴿مَّآ﴾ | 20 | اتصالٌ صوتيّ مع امتداد الرسم |
| ﴿فَمَآ﴾ | 15 | تفريعٌ مع امتداد الرسم |
| ﴿كَمَآ﴾ | 15 | مماثلةٌ مع امتداد الرسم |
| ﴿أَنَّمَا﴾ | 12 | تحديدُ مضمونٍ مؤوّل |
| ﴿لِمَا﴾ | 12 | توجيهٌ باللام إلى ما يتعلّق به المعنى |
| ﴿مَاذَا﴾ | 12 | طلبُ تعيين المجهول |
| ﴿وَمِمَّا﴾ | 10 | وصلٌ وبيانٌ للمصدر أو الجزء |
| ﴿أَنَّمَآ﴾ | 7 | تحديدٌ مع امتداد الرسم |
| ﴿مَاذَآ﴾ | 6 | استفهامٌ مع امتداد الرسم |
| ﴿مِمَّآ﴾ | 6 | بيانُ المصدر أو الجزء مع امتداد الرسم |
| ﴿فَبِمَا﴾ | 5 | تفريعٌ وربطٌ بالباء |
| ﴿لَمَا﴾ | 5 | تعلّقٌ باللام في سياقٍ مخصوص |
| ﴿مِّمَّآ﴾ | 4 | اتصالٌ صوتيّ مع امتداد الرسم |
| ﴿وَبِمَا﴾ | 4 | وصلٌ وربطٌ بالباء |
| ﴿عَمَّآ﴾ | 3 | تجاوزٌ أو إعراضٌ مع امتداد الرسم |
| ﴿فَمَاذَا﴾ | 3 | تفريعٌ في سياق الاستفهام |
| ﴿مَّاذَا﴾ | 3 | استفهامٌ متصلٌ بالسياق الصوتيّ |
| ﴿فَإِنَّمَآ﴾ | 2 | تفريعٌ إلى القصر مع امتداد الرسم |
| ﴿لِمَآ﴾ | 2 | توجيهٌ باللام مع امتداد الرسم |
| ﴿وَإِنَّمَآ﴾ | 2 | وصلٌ إلى القصر مع امتداد الرسم |
| ﴿وَبِمَآ﴾ | 2 | وصلٌ وربطٌ بالباء مع امتداد الرسم |
| ﴿أَفَمَا﴾، ﴿أَمَّاذَا﴾، ﴿بِمَ﴾، ﴿عَمَّ﴾، ﴿فَبِمَ﴾، ﴿فَبِمَآ﴾، ﴿لَمَآ﴾، ﴿مَالِيَ﴾، ﴿مَهۡمَا﴾، ﴿مِمَّ﴾، ﴿مَّاذَآ﴾، ﴿وَإِنَّمَا﴾، ﴿وَلِمَا﴾، ﴿وَمَاذَا﴾، ﴿وَمَالِيَ﴾، ﴿وَمِمَّآ﴾ | 16 | بقية الصيغ المفردة في وجوه الاستفهام والربط والقصر والتعلّق |
تتصدّر الصيغ المجردة والموصولة بالواو المشهد، ثم تتفرّع عنها وجوه الربط بالباء والتفريع بالفاء والتعلّق بحروف الجرّ. وتبرز صيغ القصر في بنية مستقلة، فيما تتوزع الصيغ الاستفهاميّة بين الرسم المجرد والمتصل، وكلّها تفتح محلًّا غير مسمّى ثم يقيّده السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ما بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ما» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ما
إجمالي المواضع: ٢٥٢٠ موضعًا داخل ١٨١٩ آية، عبر ٥٣ صورة رسم و٣٨ صيغة معيارية في صفوف الجذر.
المسالك الدلاليّة وظيفيًّا:
- النافية: أوسع الوظائف؛ تنفي فعلًا أو وصفًا، وكثيرًا ما تقترن بالاستثناء: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾، ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾.
- الموصولة: تحيل إلى شيء غير مسمّى، ومن أوضح شواهدها: ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ﴾، و﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ﴾.
- الاستفهاميّة: تطلب تعيين المجهول، كما في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗا﴾، و﴿مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ﴾، و﴿مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ﴾.
- المصدريّة والشرطيّة: تسبك الفعل أو تربط الزمن والجواب، كما في ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ﴾، و﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾، و﴿مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ﴾.
- الحصر بعد النفي: يفتح النفي محلّ الحكم ثم يغلقه الاستثناء، كما في ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ﴾، و﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ﴾.
تصحيح الرسم: موضع سورة الصَّافَات ١٦٤ ليس «وَمَامِنَّآ»، بل كلمتان: «وَمَا» من الجذر «ما» ثم «مِنَّآ» من الجذر «مِن». وموضع سورة فُصِّلَت ٤٧ ليس «مَامِنَّا»، بل كلمتان: «مَا» من الجذر «ما» ثم «مِنَّا» من الجذر «مِن»، في قوله: ﴿قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ﴾.
- الصِيَغ: 53 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَا.
- أَبرَز الصِيَغ: مَا (712) وَمَا (511) بِمَا (253) مَّا (162) وَمَآ (134) مَآ (117) إِنَّمَا (85) فَمَا (71)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: محلّ مفتوح غير مسمّى يفسّره السياق اللاحق أو القيد المصاحب.
مُقارَنَة جَذر ما بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه القرب | الفرق عن «ما» | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ذو | إحالة تحتاج لاحقًا | «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. | ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ |
| من | الإحالة المبهمة | «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). | ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ |
| الذي | الصلة | «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. | ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ |
| أيّ | طلب التعيين | «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق. | ﴿فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا﴾ سورة الكَهف ١٩ |
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة:
- الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة.
- النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس.
- الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق.
- المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.
الفُروق الدَقيقَة
تعدّد وظائف «ما» لا يعني تعدّد أصلها؛ فالجامع في الستّ كلّها فتحُ محلّ دلاليّ لا يُسمّى ابتداءً، ثم يغلقه السياق. وتفصيل الفروق الدقيقة:
1. النافية: تفتح محلّ نفي الفعل أو الوصف، وكثيرًا ما يتبعها استثناء: ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ﴾. الغلق هنا بنفي ثم استثناء. 2. الموصولة: تحيل إلى شيء غير مسمّى يبيّنه ما بعدها: ﴿خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾. الغلق بصلة بعدها. 3. الاستفهاميّة: تطلب تعيين المجهول جوابًا: ﴿مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ﴾. الغلق بجواب لاحق. 4. المصدريّة: تسبك الفعل بعدها مصدرًا أو تربط الزمن: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾، ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ﴾. الغلق بالفعل المسبوك. 5. الشرطيّة: تعلّق جوابًا على شرط مبهم: ﴿مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ﴾. الغلق بجواب الشرط. 6. التعجّبيّة: تفتح محلّ التعجّب من غير مسمّى: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ﴾. الغلق بما يعقبها من فعل التعجّب.
فالستّ تشترك في بنية واحدة: محلّ مفتوح ثم غلق سياقيّ، ويختلف نوع الغلق فقط: استثناء، صلة، جواب، فعل مسبوك، جواب شرط، أو تعجّب.
وتقع «ما» على العاقل حين يُراد النوع أو الصفة أو المضمون لا الذات بعينها، وهي حالة من الموصولة لا تخرق أصلها الجامع: ﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾، و﴿وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا﴾، و﴿وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ﴾. ويشهد له أنّ القرءان يناوب بين «ما» و«الذين» في باب واحد: ﴿أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾، و﴿ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾؛ فتأتي «ما» على النوع أو الصنف، وتأتي «الذين» على الذوات العاقلة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء موصولة ومبهمة · أدوات النفي والاستثناء · أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام.
في حقل الأسماء الموصولة والمبهمة تمثّل «ما» أوسع أدوات الإبهام المفتوح؛ تشمل غير العاقل والمضمون والنفي والاستفهام، بينما يميل «ذو» إلى تعريف ذات بصلتها، و«مَن» تختصّ بالعاقل، و«الذي» يعيّن المرجع الموصول.
مَنهَج تَحليل جَذر ما
حُصرت صيغ «ما» وما يلتحق بها من حروف الجرّ والعطف والحصر (51 صيغة رسم)، وفُصل بين الوظائف التركيبيّة الستّ دون جعلها معاني متباعدة. واستوعب التعريف المحكم الموصولة والنافية والاستفهاميّة والمصدريّة والشرطيّة والتعجّبيّة تحت أصل واحد هو فتح المحلّ. ودُقّق فصل «ما» المفتوحة عن «مَن» و«إنَّ ما» المنفصلة بمراجعة توقيف الرسم.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «ما» ضد قرءاني داخلي؛ لأنه في هذا الباب أداة فتح وإبهام لا اسم لمعنى وجودي يقابله معنى آخر. كثرة اجتماعه مع جذور مثل علم، قول، كون، بين، غير، شيء، كفر، آمن، نار، عمل ناشئة من شيوع الأداة في النفي والاستفهام والوصل والشرط، لا من علاقة قطبية مستقرة. كما أن مقابلة «ما» بـ«من» أو «غير» تبقى فرقًا وظيفيًا في أدوات الخطاب لا ضدًا دلاليًا. وبعد فحص الجذور المجاورة والمتأخرة لا يظهر نمط داخلي يجعل للأداة طرفًا مقابلاً يحكم استعمالاتها كلها؛ فكل موضع يحدده سياقه، لا جذر مضاد مستقل.
«ما» أداة إبهام ونفي ووصل واستفهام وشرط، وليست جذر معنى قابلًا لضد قرءاني ثابت. الجذور المجاورة الكثيرة معها انعكاس شيوع وظيفي، لا تقابل دلالي مستقر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ما
شواهد مختارة تكشف زاوية الجذر، متنوّعة سوريًّا ووظيفيًّا:
- سورة البَقَرَة ٣: ﴿ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ٨: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾
- سورة البَقَرَة ٩: ﴿يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٦: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٩: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾
- سورة آل عِمران ١٥٩: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾
- سورة الأعرَاف ١٣٢: ﴿وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ﴾
- سورة النَّحل ٢٤: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾
- سورة النَّحل ٩٦: ﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾
- سورة الأنبيَاء ٥٢: ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾
- سورة الأنبيَاء ١٠٧: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾
- سورة لُقمَان ٣٤: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ﴾
- سورة الصَّافَات ١٦٤: ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ﴾
- سورة فُصِّلَت ٤٧: ﴿قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ﴾
- سورة الفَجر ١٥: ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ﴾
- سورة الضُّحى ٣: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾
- سورة الهُمَزة ٥: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ﴾
- سورة المَسَد ٢: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ما
- نمط ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ﴾ و﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ﴾ بنية تهويل قرءانيّة ثابتة تجمع استفهامًا داخل استفهام في آية واحدة؛ فالأداة تفتح محلّ التهويل مرّتين: مرّة لإبهام إدراك المخاطَب، ومرّة لإبهام الحقيقة نفسها.
- توازن «ما» النافية مع الاستثناء بنية حصر متكرّرة: ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ﴾، ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾، ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ﴾. النفي يفتح المحلّ والاستثناء يغلقه على مضمون واحد محصور.
- الموصولة في موضع التقابل: ﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ﴾؛ أداة واحدة تفتح محلّين متقابلين: الفاني والباقي، فالإبهام أداة لإبراز التضادّ لا للغموض.
- اقتران «ما» بالسماوات والأرض من أبرز أنماط المسح الكلّي: ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ﴾؛ فالموصولة تستوعب ما في المجالين بصيغة مفتوحة لا تسمّي الأفراد.
- الفرق بين عدد المواضع وعدد الآيات دالّ؛ فالأداة قد تتكرّر مرّات داخل آية واحدة، كما في قوله: ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾، وهذا أثر طبيعيّ لأداة شديدة الاتصال بما قبلها وبعدها.
- فصل الرسم حاكم في هذا الباب: ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ﴾ لا يثبت صيغة متصلة باسم «وَمَامِنَّآ»، بل «وَمَا» ثم «مِنَّآ». وكذلك ﴿ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ﴾ لا يثبت صيغة متصلة باسم «مَامِنَّا»، بل «مَا» ثم «مِنَّا». فالاتصال لا يُفرض من جوار الكلمتين، بل يحكمه الرسم الثابت وصفّ الجذر.
- «ما» و«إن» يلتقيان في وظيفة النفي، لكنهما يفترقان بنيويًّا في حدّ هذا النفي: «ما» تنفي بإطلاق أو بحصر، و«إن» النافية لا تظهر في الشواهد الحاكمة إلا مقترنة بما يغلق الحكم على مستثنى، كما في ﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ﴾. ويكشف اجتماعهما قوله: ﴿قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ﴾، وقوله: ﴿وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾. فـ«ما» أوسع بابًا: تنفي بإطلاق وبحصر، و«إن» النافية أضيق في هذه الشواهد: تأتي حاصرة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ما في القرءان
- فصل الرسم حاكم في هذا الباب: ﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ﴾ لا يثبت صيغة متصلة باسم «وَمَامِنَّآ»، بل «وَمَا» ثم «مِنَّآ». وكذلك ﴿ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ﴾ لا يثبت صيغة متصلة باسم «مَامِنَّا»، بل «مَا» ثم «مِنَّا». فالاتصال لا يُفرض من جوار الكلمتين، بل يحكمه الرسم الثابت وصفّ الجذر.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ما
- أينما ⟂ أين ما (الاتصال/الانفصال): «أَيۡنَمَا» (مُتَّصِل، 3 مَواضع) رَسم الشَرط الزَمَكانيّ المُحَدَّد بِحالَة مُلازِمَة: سورة النِّسَاء ٧٨ «أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ» (المَوت يُدرِكهم في أَيّ مَكان كانوا)، سورة النَّحل ٧٦ «أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ…«أَيۡنَمَا» (مُتَّصِل، 3 مَواضع) رَسم الشَرط الزَمَكانيّ المُحَدَّد بِحالَة مُلازِمَة: سورة النِّسَاء ٧٨ «أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ» (المَوت يُدرِكهم في أَيّ مَكان كانوا)، سورة النَّحل ٧٦ «أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ» (وَصف الأَبكَم — حَيثُما وُجِّه)، سورة الأحزَاب ٦١ «أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا» (المَلعونون في أَيّ مَكان). «أَيۡنَ مَا» (مُنفَصِل، 8 مَواضع) رَسم الشَرط الزَمَكانيّ الواسِع المَفتوح: سورة البَقَرَة ١٤٨ «أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا» (الأَتيان لِله من أَيّ مَكان)، سورة آل عِمران ١١٢ «أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ» (الذِلَّة على أَهل الكِتاب)، سورة الأعرَاف ٣٧، سورة البَقَرَة ١١٥، سورة النِّسَاء ٧٨ (نَفس الآيَة؟)، إلخ. الاتِّصال في الرَسم النادِر يَختَزِل الكَلِمَة لِالشَرط الزَمَكانيّ المُلازِم لِحالَة (المَوت، التَوجيه، اللَعن)، الفَصل يَفتَح الكَلِمَة لِالشَرط الزَمَكانيّ الواسِع المَفتوح (الأَتيان لِله، الذِلَّة).
- إنما ⟂ إن ما (الاتصال/الانفصال): «إنَّمَا» المُتَّصِل (113) أَداة حَصر اختُزِلَت في وَحدَة واحِدَة («إنَّمَا الأَعمال»، «إنَّمَا المُؤمِنون»، «إنَّمَا اللهُ»…). «إنَّ مَا» المُنفَصِل (1، سورة الأنعَام ١٣٤ «إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖ») = «إنَّ» تَوكيد + «مَا» اسم مَوصول…«إنَّمَا» المُتَّصِل (113) أَداة حَصر اختُزِلَت في وَحدَة واحِدَة («إنَّمَا الأَعمال»، «إنَّمَا المُؤمِنون»، «إنَّمَا اللهُ»…). «إنَّ مَا» المُنفَصِل (1، سورة الأنعَام ١٣٤ «إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖ») = «إنَّ» تَوكيد + «مَا» اسم مَوصول مُسبَق بِها — التَركيز على المَوعود لا على الحَصر. الرَسم يَفصِل بَين أَداة الحَصر المُختَزَلَة وَالاسم المَوصول المُؤَكَّد.
- عما ⟂ عن ما (الاتصال/الانفصال): «عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، سورة الأعرَاف ١٦٦) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِي» كَكِيان مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: «فَلَمَّا…«عَمَّا» المُتَّصِل (47) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («عَمَّا تَعمَلون»، «عَمَّا كانوا يَعمَلون»). «عَن مَّا» المُنفَصِل (1، سورة الأعرَاف ١٦٦) يَفصِل لِيُبرِز «الـمَنهِي» كَكِيان مُحَدَّد سَبَّب العَذاب: «فَلَمَّا عَتَوۡا عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ» (أَصحاب السَبت). الفَصل في «عَن مَّا» يُؤَكِّد التَجاوُز عَن نَهيٍ مَحَدَّد، ثُمَّ المُتَّصِل بِالضَمير «عَنۡهُ» في آخِر الجُملَة يُكَمِّل الإشارَة. الرَسم يَفصِل لِإبراز فَعل العَتُوّ المُتَجاوِز.
عَرض 2 أَزواج إضافيّة
- فيما ⟂ في ما (الاتصال/الانفصال): «فِيمَا» المُتَّصِل (24) جارّ + موصول مُختَزَل لِالإحالة العامّة. «فِي مَا» المُنفَصِل (11) يَفصِل لِيُبرِز «الـما» كَكِيان مُحَدَّد يَجري فيه فِعل ابتِلائيّ-تَكليفيّ-حُكميّ: الابتِلاء (سورة المَائدة ٤٨ + سورة الأنعَام ١٦٥ «لِيَبۡلُوَكُمۡ فِي…«فِيمَا» المُتَّصِل (24) جارّ + موصول مُختَزَل لِالإحالة العامّة. «فِي مَا» المُنفَصِل (11) يَفصِل لِيُبرِز «الـما» كَكِيان مُحَدَّد يَجري فيه فِعل ابتِلائيّ-تَكليفيّ-حُكميّ: الابتِلاء (سورة المَائدة ٤٨ + سورة الأنعَام ١٦٥ «لِيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡ»)، الاختِلاف (سورة الزُّمَر ٣ + 46 «فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ»)، الجَزاء (سورة النور ١٤ الإفك، سورة الأنبيَاء ١٠٢ شَهَوات أَهل الجَنَّة)، الوَحي/التَحريم (سورة الأنعَام ١٤٥)، أَحكام النِساء (سورة البَقَرَة ٢٤٠)، أَمن قَوم صالِح (سورة الشعراء ١٤٦)، مَثَل الشُّرَكاء (سورة الرُّوم ٢٨ — مُتَّسِق مَع «من ما» في نَفس الآيَة)، الإنشاء في المَجهول (سورة الوَاقِعة ٦١). الرَسم يَفصِل لِيُجَلِّيَ «الـما» مَوضوعًا لِفِعل مُحَدَّد، لا مُجَرَّد إحالَة.
- مما ⟂ من ما (الاتصال/الانفصال): «مِمَّا» المُتَّصِل (111) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («الذي»). «مِنۡ مَّا» المُنفَصِل (2) يُبرِز التَبعيضيّة («بَعض ما») في سياق حَدّ التَكليف المالِيّ-الاجتِماعيّ: سورة الرُّوم ٢٨ (مَثَل الشُّرَكاء في المُلكيّة —…«مِمَّا» المُتَّصِل (111) جارّ + موصول مُختَزَل في وَحدَة لِالإحالة العامّة («الذي»). «مِنۡ مَّا» المُنفَصِل (2) يُبرِز التَبعيضيّة («بَعض ما») في سياق حَدّ التَكليف المالِيّ-الاجتِماعيّ: سورة الرُّوم ٢٨ (مَثَل الشُّرَكاء في المُلكيّة — هَل تَجعَلون بَعض مَملوكيكم شُرَكاء؟) + سورة المُنَافِقُونَ ١٠ (الإنفاق من بَعض الرَزق قَبل المَوت). الرَسم يُبرِز جُزئيّة المالِكيّة/الإنفاق.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ما
- البَقَرَة — الآية 32﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- البَقَرَة — الآية 200–201﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 35–36﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
- آل عِمران — الآية 40–41﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ما
- مَن وما — تقابل العاقل وغير العاقل «مَن» و«ما» في القرءان يحملان تفريقًا ثابتًا: «مَن» لمن يعقل، و«ما» لما لا يعقل. هذا التمييز ليس نحويًا مجردًا — هو قاعدة دلالية تُثبت مكانة العاقل في الخطاب. سورة البَقَرَة ٢٥٥ (آية الكرسي) تجمعهما في بناء…«مَن» و«ما» في القرءان يحملان تفريقًا ثابتًا: «مَن» لمن يعقل، و«ما» لما لا يعقل. هذا التمييز ليس نحويًا مجردًا — هو قاعدة دلالية تُثبت مكانة العاقل في الخطاب. سورة البَقَرَة ٢٥٥ (آية الكرسي) تجمعهما في بناء متوازٍ: «مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ» — مَن، للعاقل المتوهَّم قادرًا. وسورة الحج ١٨: «وَلِلَّهِ يَسۡجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ» — ثم تحوّل من «مَن» إلى سرد بالواو لما لا يعقل. الشاهد الأوضح: «أَمَّن هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ» (سورة المُلك ٢٠) — مَن لعاقل متوهَّم، وهو تحدٍّ.
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ما
- ﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾
- ﴿ٱللَّهَ مَا لَكُم﴾
- ﴿ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ﴾
- ﴿بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾
- ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا﴾
- ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم﴾