قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شيء في القُرءان الكَريم — 519 موضعًا

519 موضعًا59 صيغةالحَقل: أسماء موصولة ومبهمة

جواب مباشر

دلالة جذر شيء في القرءان

دلالة جذر «شيء» في القرءان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 519 موضعًا، في 59 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء موصولة ومبهمة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شيء من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠59

عَرض كُلّ الصِيَغ (59)

التَعريف المُحكَم لجَذر شيء في القُرءان الكَريم

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شيء

يدور الجذر «شيء» في الفهرس على محورين متّصلين: الشيء بوصفه متعيِّنًا يُشار إليه ويُحال عليه، والمشيئة بوصفها توجيه الإرادة إلى وقوع ذلك المتعيِّن أو منعه. فـ«كلّ شيء» يعمّ كلّ موجود معيَّن، و«يشاء» يربط وقوعه بمشيئة الله أو بمشيئة العباد بإذنه.

ويتدرّج التعيين في الجذر تدرُّجًا بنائيًّا: شيء معيَّن مذكور يُحاط به علمًا وقدرةً، وشيء مملوك أو مقدور عليه يجري عليه الحكم، و«شيئًا» النكرة التي يكثر مجيئها في سياق النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، كما في ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وترد أيضًا مثبتةً لأدنى قدر متعيّن، كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. وينتظم الجذر في ٥١٩ موضعًا داخل ٤٤٩ آية، فيظهر صيغًا اسميّة وصيغ مشيئة؛ ولذلك يحتاج التعريف إلى جمع التعيين والإرادة معًا لا إلى واحد منهما وحده.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شيء

  • سورة البَقَرَة ٢٠: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ﴾ — تجتمع المشيئة الإلهيّة و«كلّ شيء قدير» في آية واحدة.
  • سورة الكَهف ٢٣: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا﴾ — الشيء متعيِّن مقصود، والفعل عليه مُعلَّق.
  • سورة الإنسَان ٣٠: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ — المشيئة البشريّة مقيّدة بمشيئة الله، فرعا الجذر متلازمان.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿شَيۡءٖ﴾ / ﴿شَيۡءٍ﴾ / ﴿شَيۡءٖۚ﴾ / ﴿شَيۡءٞ﴾ / ﴿شَيۡءٖۖ﴾ / ﴿شَيۡءٌ﴾ / ﴿شَيۡءٍۖ﴾ / ﴿شَيۡءٍۚ﴾ / ﴿شَيۡءِۭ﴾ / ﴿شَيۡءٖۗ﴾ / ﴿شَيۡءٞۖ﴾ / ﴿شَيۡءٞۚ﴾ / ﴿شَيۡـٔٗا﴾ / ﴿شَيۡـًٔا﴾ / ﴿شَيۡـٔٗاۚ﴾ / ﴿شَيۡـًٔاۚ﴾ / ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ / ﴿شَيۡـًٔاۖ﴾ / ﴿شَيۡـًٔاۗ﴾ / ﴿شَيۡـٔٗاۗ﴾ / ﴿بِشَيۡءٖ﴾ / ﴿بِشَيۡءٍ﴾ / ﴿بِشَيۡءٍۗ﴾ / ﴿لَشَيۡءٌ﴾ / ﴿لَشَيۡءٞ﴾ / ﴿لِشَاْيۡءٍ﴾ / ﴿لِشَيۡءٍ﴾ / ﴿وَشَيۡءٖ﴾279الاسم المفرد بتنوّع إعرابيّ واتصال حروف
﴿يَشَآءُ﴾ / ﴿يَشَآءُۚ﴾ / ﴿يَشَآءُۗ﴾ / ﴿يَشَآءَ﴾ / ﴿يَشَآءُۖ﴾ / ﴿يَشَآءُ۩﴾ / ﴿يَشَأۡ﴾ / ﴿يَشَإِ﴾126فعل مضارع
﴿شَآءَ﴾ / ﴿شَآءَۚ﴾56فعل ماضٍ
﴿نَشَآءُ﴾ / ﴿نَّشَآءُ﴾ / ﴿نَّشَآءُۖ﴾ / ﴿نَّشَآءُۗ﴾ / ﴿نَشَآءُۖ﴾ / ﴿نَشَٰٓؤُاْۖ﴾ / ﴿نَّشَأۡ﴾22فعل مسند إلى الجمع
﴿تَشَآءُ﴾ / ﴿تَشَآءُۖ﴾9فعل مضارع للمخاطب
﴿شِئۡتُمۡ﴾ / ﴿شِئۡتُم﴾ / ﴿شِئۡتُمۡۖ﴾5فعل ماضٍ للمخاطبين
﴿شِئۡنَا﴾5فعل ماضٍ للمتكلّمين
﴿يَشَآءُونَ﴾ / ﴿يَشَآءُونَۚ﴾5فعل مضارع لجمع الغائبين
﴿أَشۡيَآءَهُمۡ﴾3جمع مضاف
﴿شِئۡتَ﴾3فعل ماضٍ للمخاطب
﴿تَشَآءُونَ﴾2فعل مضارع لجمع المخاطبين
﴿شِئۡتُمَا﴾2فعل ماضٍ للمخاطبَين
﴿أَشَآءُۖ﴾1فعل مضارع للمتكلّم
﴿أَشۡيَآءَ﴾1جمع الاسم

يتجاور في الجذر فرع الاسم الدالّ على الشيء مع أفعال المشيئة؛ فيتسع الاسم لتنوّع مواقع التركيب، بينما تتوزع أفعال المشيئة بين الماضي والمضارع واختلاف جهات الإسناد. وتظهر صيغة الجمع في موضع مستقل، فيحفظ الجدول تمايزها عن صيغة الاسم المفرد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شيء بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شيء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~10 مواضع
يَشَأۡ ×8 يَشَإِ ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~139 مَوضِع
يَشَآءُ ×56 يَشَآءُۚ ×35 نَشَآءُ ×10 يَشَآءُۗ ×9 يَشَآءَ ×8 يَشَآءُۖ ×7 يَشَآءُونَ ×4 نَّشَآءُ ×3 نَّشَآءُۗ ×2 نَّشَآءُۖ ×2 يَشَآءُونَۚ ×1 يَشَآءُ۩ ×1 نَشَآءُۖ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 2 (فَعِّل)
~3 مواضع
نَّشَأۡ ×3
د فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~56 مَوضِع
شَآءَ ×54 شَآءَۚ ×2
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~11 مَوضِع
تَشَآءُ ×6 تَشَآءُۖ ×3 تَشَآءُونَ ×2
و أَفعَل / إفعال (الهَمزة المُتَعَدّية)
~2 موضعين
أَشۡيَآءَ ×1 أَشَآءُۖ ×1
ز فِعل مُضارِع — مُتَكَلِّم
~1 موضع
نَشَٰٓؤُاْۖ ×1
ح اسم نَكِرة
~282 مَوضِع
شَيۡءٖ ×98 شَيۡءٍ ×53 شَيۡـٔٗا ×39 شَيۡءٖۚ ×13 شَيۡـًٔا ×10 شَيۡـٔٗاۚ ×9 شَيۡـٔٗاۖ ×8 شَيۡـًٔاۚ ×8 شَيۡءٞ ×6 شِئۡنَا ×5 شَيۡءٖۖ ×4 شِئۡتُمۡ ×3 شَيۡءٌ ×3 شَيۡءٍۚ ×3 شِئۡتَ ×3
+ 11 صيغة أُخرى
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~12 مَوضِع
بِشَيۡءٖ ×4 لَشَيۡءٌ ×2 بِشَيۡءٍ ×1 لِشَيۡءٍ ×1 لِشَاْيۡءٍ ×1 وَشَيۡءٖ ×1 لَشَيۡءٞ ×1 بِشَيۡءٍۗ ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
أَشۡيَآءَهُمۡ ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شيء

ينتظم الجذر في ٥١٩ موضعًا داخل ٤٤٩ آية، وتتوزّع مواضعه على أربعة مسالك دلاليّة:

١. «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب: يَرِد فيه الشيء عامًّا مُحاطًا بصفة إلهيّة جامعة، ومن أوضح قرائنه ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾، و﴿بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾، وجمع سورة الطَّلَاق ١٢ بين القدرة والإحاطة: ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾.

٢. «شيئًا» النكرة في وجهيها: يغلب مجيئها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ والعقل، كقوله ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ﴾، و﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، و﴿لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا﴾. ولا يُحصر هذا الوجه في النفي؛ إذ ترد النكرة مثبتةً لأدنى قدر متعيّن، كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾، وفي سورة البَقَرَة ٢١٦: ﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾ و﴿أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا﴾.

٣. شيء الجزء أو الحقّ أو الأمر: حيث يكون الشيء حصّةً معيّنة أو نصيبًا أو قدرًا من أمر، كقوله ﴿فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ﴾ و﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾.

٤. المشيئة الإلهيّة والبشريّة: حيث يَصِل الجذر التعيين بإرادة الوقوع؛ فمن شواهد المشيئة الإلهيّة ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ﴾، ومن شواهد تقييد المشيئة البشريّة ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾.

  • الصِيَغ: 59 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَيۡءٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شَيۡءٖ (98) يَشَآءُ (56) شَآءَ (54) شَيۡءٍ (53) شَيۡـٔٗا (39) يَشَآءُۚ (35) شَيۡءٖۚ (13) شَيۡـًٔا (10)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو التعيين تحت حكم الإرادة: شيء يُذكر أو يُملك أو يُقدر عليه أو يُحاط به علمًا، ومشيئة تتعلّق بما يقع. فكلّ موضع إمّا يُثبت محلًّا للحكم، أو يُثبت إرادةً متعلّقة بوقوعه، أو ينفي عن الشيء أثرَه حين ينفصل عن الله.

مُقارَنَة جَذر شيء بِجذور شَبيهَة

يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

الفُروق الدَقيقَة

الجذر القريبالفرق المحكمالشاهد
ماإحالة مفتوحة، لا تعيين باسم الشيء﴿مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٠
أمرشأن أو توجيه، لا كلّ متعيِّن﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ سورة آل عِمران ١٢٨
قدرإحكام وتمكُّن، لا تعلُّق إرادة فقط﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ سورة آل عِمران ٢٦
خلقإيجاد، والشيء قد يُذكر من جهة الحكم أو المشيئة لا الإيجاد﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ سورة يسٓ ٨٢

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء موصولة ومبهمة · الإرادة والمشيئة.

في حقل الأسماء المبهمة والموصولة، يقترب الجذر من «ما» لكنّه أشدّ تعيينًا. وفي حقل الإرادة والمشيئة، يَصِل التعيُّن بإرادة الوقوع؛ فيقع الجذر على تماسٍّ بين الإحالة على الموجود وبين القدر الذي يُجري عليه الحكم.

مَنهَج تَحليل جَذر شيء

لم تُفصل صيغ «شاء» عن «شيء» لأنّها مجموعة تحت الجذر نفسه في إحصاء المواضع. وبُني التعريف على المواضع جميعًا (519 موضعًا)، مع اختبار أنّ الفروع الثلاثة — العامّ المستوعَب، والنكرة المنفيّة، والمشيئة — تغطّي الصيغ الأعلى ورودًا، ومع نسخ كلّ شاهد حرفيًّا من نصّ المصحف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كلل)

لا يثبت لـ«شيء» ضد مفرد داخل القرءان؛ لأنه اسم تعيين عام يتسع لما يجري عليه العلم والقدرة والحكم، ومعه فرع المشيئة. أقوى علاقة مجاورة ليست ضدية بل تكامل مع «كلل» في تركيب «كل شيء»: «كل» يستغرق أفراد المتعين، و«شيء» يعطي المتعين قابلية الإحالة. لذلك توضع العلاقة هنا مكمّل لا ضدّ صريح. أما قدر وغني وملك وضرر وبسط فهي صفات أو أفعال تجري على الأشياء أو تنفي نفعها وضررها، وليست مقابلات للجذر. الحكم المحافظ: لا أساسيّ ضدية، مع تسجيل التلازم البنيوي مع الكلية.

كللمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 136 موضِع
سورة السَّجدة ٧
يتكامل الاستغراق مع المتعين المخلوق: ﴿ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ﴾.
سورة المَائدة ١٩
تتكرر صيغة الإحاطة بالقدرة: ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾.
سورة البَقَرَة ٢٠
يتكرر الجمع بين الكلية والشيئية في القدرة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾.
  • «كلل» لا يضاد «شيء» بل يستغرق مجال الشيئية.
  • نفي الإغناء أو الضرر عن شيء لا يصنع ضدا للجذر؛ بل يصف سقوط أثره في السياق.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شيء ⟷ كلل ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شيء

  • سورة البَقَرَة ٢٠: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٩: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾
  • سورة الطَّلَاق ١٢: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾
  • سورة النِّسَاء ١٧٦: ﴿يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ﴾
  • سورة آل عِمران ١٠: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ﴾
  • سورة البَقَرَة ٤٨: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٧٠: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ﴾
  • سورة آل عِمران ١٢٨: ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٧٨: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
  • سورة آل عِمران ٢٦: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٥٣: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ﴾
  • سورة الشُّوري ٤٩: ﴿لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾
  • سورة الإنسَان ٣٠: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
  • سورة التَّكوير ٢٩: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
  • سورة الكَهف ٢٣: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا﴾
  • سورة الكَهف ٢٤: ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا﴾
  • سورة الأنعَام ٣٩: ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شيء

١. قرينة «كلّ شيء» لا تكاد تَرِد إلّا مختومةً بصفة إلهيّة جامعة؛ فيُقرَن العموم بالاستيعاب: الشيء يُحاط به ولا يستقلّ. ويَجمع سورة الطَّلَاق ١٢ الصفتين في آية واحدة: ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾، ومن جنسه ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ و﴿بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾.

٢. صيغة «شيئًا» النكرة لها وجه غالب في النفي، لا وجه حاصر. في النفي تظهر حدًّا لسقوط الإغناء والجزاء والعقل: ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ﴾، و﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، و﴿لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا﴾. وتظهر مثبتةً لأدنى متعيّن في الإرادة والكره والحب: ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾، و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، و﴿أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا﴾.

٣. المشيئة البشريّة لا تَرِد مطلقةً في موضعيها الحاكمين، بل معلَّقة بمشيئة الله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾، و﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، وتأتي سورة الكَهف ٢٤ ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ تتمّةً لنهي سورة الكَهف ٢٣: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا﴾.

٤. يَرِد فرعا الجذر متقابلين داخل الآية الواحدة: في سورة الأنعَام ٣٩ ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ﴾ يتكرّر فعل المشيئة مرّتين في تقابل بنائيّ صريح، وفي سورة آل عِمران ٢٦ يتتابع الفعل في الإيتاء والنزع والإعزاز والإذلال: ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ﴾.

٥. حيث يجاور الجذر باب الشرك يأتي «شيء» حدًّا للاستغراق في النفي أو المنع: ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾، و﴿وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾، و﴿أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا﴾، و﴿يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا﴾، و﴿لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗا﴾. فالشيء هنا لا يعيّن شريكًا مخصوصًا، بل يغلق الباب على كل متصوَّر.

٦. وفي الاحتجاج على الشرك يُسلَب عن المعبودات الفعل بالشيء المنكّر: ﴿أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا﴾، وتُحكى دعوى العابدين: ﴿مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ﴾. وفي المقابل يُسنَد الخلق إلى الله وحده باستغراق الشيء: ﴿قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾، و﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾.

٧. مع الإرادة يظهر «شيء» محلًّا أو حدًّا لما تتوجّه إليه الإرادة: ﴿فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا﴾، و﴿فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ﴾، وفي صيغة الإيجاد يجيء الشيء مفعول الإرادة: ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾، و﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾.

٨. في العجز أمام الإرادة الإلهية يعود «شيء» حدًّا لسقوط الأثر: ﴿إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا﴾، و﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ﴾. ويبلغ التلازم ذروته في ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ﴾، حيث يصير المتعيّن نفسه موصوفًا بالإرادة.

٩. اقتران «شيء» بـ«مثل» يكشف حدّ التعيين: في سورة النَّحل ٧٥ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ يكون المثل للبيان، والشيء لحدّ المقدور. وفي الشورى ١١ ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾ يصير «شيء» مجال النفي الكلّي للمماثلة.

١٠. في أمثال العجز يثبت «شيء» عتبة القدرة الصفرية: ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾، وفي التشبيه البشري يلتقي إثبات المماثلة بنفي المنزل: ﴿بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ﴾. وحين يُختم المثل بصفة إلهية يعود «كلّ شيء» وعاءً للعلم: ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾.

١١. اقتران «شيء» بالحفظ في صيغة العموم نادر ومحدّد: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾، و﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾. وفي سورة هُود ٥٧ يجتمع سقوط الضرر مع عموم الحفظ: ﴿وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ﴾ ثم ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾.

١٢. وخارج صيغة العموم يظهر الشيء حدًّا لإحاطة الخلق في آية الكرسي: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ﴾، ثم يأتي الحفظ بلا مشقّة: ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ﴾. فالجذر هنا يجمع الشيء والمشيئة والإحاطة في بناء واحد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شيء في القرءان

  • قرينة «كلّ شيء» لا تكاد تَرِد إلّا مختومةً بصفة إلهيّة جامعة — قدير أو عليم أو محيط — فيُقرَن العموم بالاستيعاب: الشيء يُحاط به ولا يستقلّ. ويَجمع سورة الطَّلَاق ١٢ الصفتين في آية واحدة ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾.

  • صيغة «شيئًا» النكرة لا تَرِد في الفهرس إلّا منفيّةً في سياق نفي الإغناء والجزاء والضرّ والعقل — كقوله في سورة آل عِمران ١٠ ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ وسورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ — فالشيء عند انفصاله عن الله يساوي العدم.

  • المشيئة البشريّة لا تَرِد مطلقةً قطّ، بل دائمًا معلَّقة بمشيئة الله؛ يقول سورة الإنسَان ٣٠ ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ ويتكرّر اللفظ ذاته في سورة التَّكوير ٢٩، وتأتي سورة الكَهف ٢٤ ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ تتمّةً لنهي سورة الكَهف ٢٣ — قيد بنائيّ ثابت.

  • يَرِد فرعا الجذر متقابلين داخل الآية الواحدة: في سورة الأنعَام ٣٩ ﴿مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يتكرّر فعل المشيئة مرّتين في تقابل بنائيّ صريح، وفي سورة آل عِمران ٢٦ يتكرّر «تشاء» أربع مرّات متتابعة في الإيتاء والنزع والإعزاز والإذلال.

  • حين يجتمع الجذران في الآية الواحدة ينقسم الدور بينهما انقسامًا ثابتًا: «شيء» هو المتعيَّن المقصود أو المنفيّ، و«رود» فعل توجيه الإرادة نحوه؛ والمشيئة لا تظهر في هذا الاجتماع، بل تظهر الإرادة بصيغة «أراد/يريد». ففي سورة الفَتح ١١ ﴿فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢا﴾، وعلى نظمه سورة الأحزَاب ١٧ ﴿إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗ﴾، وسورة المَائدة ١٧ ﴿فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ﴾.

  • في صيغة الإيجاد ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ يكون «شيء» مفعول الإرادة لا المشيئة: سورة يسٓ ٨٢ ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾، وسورة النَّحل ٤٠ ﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾؛ فالفعل في هذه الصيغة «أراد» مطّردًا، بينما «يشاء» يأتي في الخلق العامّ كآل عِمران 47 ﴿يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ لا فيها.

  • «شيئًا» المنفيّة هي حدّ العجز أمام الإرادة الإلهيّة: سورة يسٓ ٢٣ ﴿إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا﴾، وسورة المَائدة ٤١ ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا﴾؛ فحين تتوجّه الإرادة يسقط كلّ «شيء» سواها إلى العدم.

  • يبلغ التلازم ذروته في سورة صٓ ٦ ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ﴾، حيث يصير «الشيء» نفسه موصوفًا بأنّه «مُراد»، فاسم المتعيَّن واسم مفعول الإرادة يلتقيان في تركيب واحد.

  • الفرق الجامع: «رود» يبرز جهة القصد فيُفصح عن مراده بجملة فعليّة («أن يهلك»، «أن يطهّر»)، و«شيء» يبرز المتعيَّن إثباتًا أو نفيًا؛ فالأوّل حركة الإرادة، والثاني محلّها أو ثمرتها.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر شيء

  • يشأ ⟂ يشإ (مَقعَد الهَمزة): «يَشَإِ» (الهَمزَة بِكَسرَة، 2 مَوضع) رَسم فِعل المَشيئَة قَبل لَفظ الجَلالة «ٱللَّهُ» مُباشَرَةً: سورة الأنعَام ٣٩ «مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ» (تَقابُل بِنيويّ صَريح في نَفس…
  • نشاء ⟂ نشٰؤا (الواو المَهموزة (مَع/بِدون خَنجَريّة)): «نَشَٰٓؤُاْ» (الواو + ألف صامِتَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة هُود ٨٧ «قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْ» — مَشيئَة بَشَريّة في تَحَدّي…

أَسماء الله مِن جَذر شيء

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شيء

  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • آل عِمران — الآية 47
    ﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾
  • المَائدة — الآية 116–118
    ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • الأنعَام — الآية 128
    ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (14) ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شيء

  • ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    11 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿شَآءَ ٱللَّهُ مَا﴾
    7 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
… و119 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شيء من المُصحَف

519 موضعًا في 73 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس