قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقلُقمَان١٥

الجزء 21صفحة 41229 قَولة21 حقلًا

وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥

◈ خلاصة المدلول

تضع الآية ميزانًا دقيقًا: إذا بلغ ضغط الوالدين حد المجاهدة على الشرك بما لا علم للمخاطب به، فلا طاعة لهما في ذلك، لكن تبقى صحبتهما في الدنيا بالمعروف، ويتبع سبيل من أناب إلى الله، ثم يكون المرجع إلى الله والإنباء بالأعمال.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية لا تهدم وصية الوالدين السابقة، بل تضبطها عند حد التوحيد.

  • فـ«وإن جاهداك» يفتح شرطًا شديدًا، و«على أن تشرك بي» يحدد موضوع الضغط، و«ما ليس لك به علم» ينفي أي سند صحيح لهذا الشرك.
  • ومن هنا تأتي النتيجة «فلا تطعهما» نهيًا مترتبًا، لا قطيعة مطلقة؛ إذ يعقبها «وصاحبهما في الدنيا معروفًا» لتبقى المعاشرة القريبة بوجه مستقيم.
  • ثم يوجه النص إلى اتباع سبيل من أناب إلى الله، قبل أن يختم بالمآل: «ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون».
  • فالآية تجعل الولاء العملي لله، والبر الدنيوي للوالدين، والحكم النهائي عند الرجوع إلى الله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، جهد، على، ءن، شرك، ب، ما، ليس، لك، علم، لا، طوع، صحب، في، دنو، عرف، تبع، سبل، مَن، نوب، ءلى، ثم، رجع، نبء، كون، عمل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
وَإِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِن: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جهد1 في الآية
جَٰهَدَاكَ
القتال والحرب والجهاد 41 في المتن

مدلول الجذر: استفراغ الوسع في جهة مقصودة تحت مقاومة أو حمل أو إلحاح، حتى يظهر بذل الطاقة لا مجرد وقوع الفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جهد» هنا في 1 موضع/مواضع: جَٰهَدَاكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: استفراغ الوسع في جهة مقصودة تحت مقاومة أو حمل أو إلحاح، حتى يظهر بذل الطاقة لا مجرد وقوع الفعل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قتل كلاهما قد يرد في المواجهة قتل إزهاق أو قتال، وجهد استفراغ وسع وقد يقع بلا قتل عمل كلاهما فعل عمل صورة الفعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَٰهَدَاكَ: لا يصح حصر جهد في قتل؛ لأن الفرقان 52 يذكر جهادا كبيرا بالقرآن، والتوبة 79 تذكر جهد المتصدق القليل. ولا يصح استبداله بعمل لأن العمل قد يقع بلا استفراغ وسع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰٓ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰٓ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
أَن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شرك1 في الآية
تُشۡرِكَ
الشرك والعبادة غير الله | الخلط والاجتماع 168 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم لـ«شرك»: إدخال طرف مع طرف في نصيب أو أمر أو حكم أو سلطان. فإذا كان المتعلّق بالله كان المعنى: جعل شريك مع الله في حق خالص له، وهو الفرع الغالب والحاكم في أبواب النفي العقدي: ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾، ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شرك» هنا في 1 موضع/مواضع: تُشۡرِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشرك والعبادة غير الله الخلط والاجتماع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم لـ«شرك»: إدخال طرف مع طرف في نصيب أو أمر أو حكم أو سلطان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الكافِر جاحِد، المُشرِك مُثبِت مَع زِيادَة. كذب (282 مَوضِعًا) نَفي الحَقّ بِالتَكذيب الكَذِب ضِدّ الصِدق في الخَبَر — رَدّ النِسبَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُشۡرِكَ: الحَنيف مُوَحِّد، وَالمُشرِك مُضِيف. وَلَفَقَدَت الآيَة تَكامُلَها مَع البَقَرَة 135 وَآل عِمران 67 وَ95 وَالأَنعام 161 وَيونس 105 وَالنَّحل 120 وَ123 — كُلُّها تُكَرِّر صيغة «حَنيفًا وَما كان من المُشرِكين» بِبِنية لَفظيّة واحِدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ب2 في الآية
بِيبِهِۦ
حروف الجر والعطف 516 في المتن

مدلول الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ب» هنا في 2 موضع/مواضع: بِي، بِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِي، بِهِۦ: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما2 في الآية
مَابِمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: مَا، بِمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا، بِمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ليس1 في الآية
لَيۡسَ
أدوات النفي والاستثناء 89 في المتن

مدلول الجذر: ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ليس» هنا في 1 موضع/مواضع: لَيۡسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ليس عن لا بأن ليس تسلب نسبة اسمية أو وصفية قائمة في الكلام، أما لا فتتسع لنفي الفعل والجنس والنهي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَيۡسَ: في البقرة 177 لا تؤدي لا معنى ليس؛ لأن السياق لا ينفي فعلًا بل ينفي أن تكون هيئة التوجه هي البر. وفي الشورى 11 لا يكفي نفي عام، لأن المطلوب سلب المماثلة عن الذات. وفي الأعراف 172 لا تعمل ألست كسؤال عادي، بل كتقرير ميثاقي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لك1 في الآية
لَكَ
حروف الجر والعطف 79 في المتن

مدلول الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لك» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكَ: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
عِلۡمٞ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: عِلۡمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِلۡمٞ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
فَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طوع1 في الآية
تُطِعۡهُمَاۖ
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز 129 في المتن

مدلول الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طوع» هنا في 1 موضع/مواضع: تُطِعۡهُمَاۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الضعف والعجز» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُطِعۡهُمَاۖ: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صحب1 في الآية
وَصَاحِبۡهُمَا
الخلط والاجتماع 97 في المتن

مدلول الجذر: صحب هو معية أو انتساب يربط طرفًا بآخر حتى يُعرف به في السياق: جماعة بمصير أو موضع أو حدث، وصاحب برفيق أو جنب أو حوار، وصاحبة بقرب مخصوص، ومعونة تصحب من تنصره. وهذه العلاقة لا يلزم أن تبقى على وجه واحد؛ فقد تُثبت، أو تُنفى، أو يُشترط قطعها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صحب» هنا في 1 موضع/مواضع: وَصَاحِبۡهُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صحب هو معية أو انتساب يربط طرفًا بآخر حتى يُعرف به في السياق: جماعة بمصير أو موضع أو حدث، وصاحب برفيق أو جنب أو حوار، وصاحبة بقرب مخصوص، ومعونة تصحب من تنصره. وهذه العلاقة لا يلزم أن تبقى على وجه واحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صحب عن قرن بأن قرن يبرز الجمع أو الاقتران في نسق واحد، أما صحب فيبرز ملازمة تجعل أحد الطرفين منسوبًا إلى الآخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَصَاحِبۡهُمَا: لو استبدل صحب بمجرد رفقة لضاقت دلالة أصحاب النار والجنة وأصحاب الفيل والكهف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دنو1 في الآية
ٱلدُّنۡيَا
القرب والدنو 133 في المتن

مدلول الجذر: دنو يَدلّ على صَيرورة الشَيء في الجِهة الأَقرب والأَدنى من امتداد له طَرَف أَبعَد، سَواء كان الامتداد مَكانًا (الدُّنيا/القُصوى)، أَو زَمانًا (الدُّنيا/الآخرة)، أَو رُتبةً (الأَدنى/الخَير)، أَو قُربًا حِسِّيًّا (دَنا، دانية، يُدنِين).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دنو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلدُّنۡيَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دنو يَدلّ على صَيرورة الشَيء في الجِهة الأَقرب والأَدنى من امتداد له طَرَف أَبعَد، سَواء كان الامتداد مَكانًا (الدُّنيا/القُصوى)، أَو زَمانًا (الدُّنيا/الآخرة)، أَو رُتبةً (الأَدنى/الخَير)، أَو قُربًا حِسِّيًّا (دَنا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرب الأَعَمّ، دنو يُخَصِّص الجِهة الأَدنى (قُرب من جِهة الانخفاض أَو الحُضور العاجل). «وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ» (ق 16) قُرب بلا تَحديد جِهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلدُّنۡيَا: في الأنفال 42: «إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ». - لو استُبدلت «الدُّنيا» بـ«القَريبة»: لانتَفى التَقابُل النِظامي الذي يَجعل «الدُّنيا» طَرفًا مُحَدَّدًا في امتداد له طَرف آخر «القُصوى». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عرف1 في الآية
مَعۡرُوفٗاۖ
الفهم والإدراك والوعي | البر والإحسان | الإظهار والتبيين 71 في المتن

مدلول الجذر: عرف هو إدراك الشيء بعلامته أو أثره حتى يصير مميزًا غير ملتبس؛ ومنه المعروف لما استقر وجه صوابه وظهر قبوله، والاعتراف لإظهار ما عُرف في النفس، والتعارف لتبادل التمييز بين الناس، والأعراف حدّ فاصل تظهر عليه معرفة أصحاب الجهات بسيماهم، وعُرۡفًا هيئة إرسال ظاهرة متتابعة يُعرَف بها نسق المرسلات.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عرف» هنا في 1 موضع/مواضع: مَعۡرُوفٗاۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي البر والإحسان الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عرف هو إدراك الشيء بعلامته أو أثره حتى يصير مميزًا غير ملتبس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عرف عن علم بأن العلم أعم في ثبوت الحقيقة، أما عرف فيبرز تمييز الشيء بعلامته أو أثره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَعۡرُوفٗاۖ: في يوسف ٥٨ لا يغني مطلق العلم عن عرف، لأن المقابلة مع الإنكار تكشف تعرفًا بالهيئة والعلامة: ﴿فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر تبع1 في الآية
وَٱتَّبِعۡ
الاتباع والسبق 174 في المتن

مدلول الجذر: تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق. ويخرج موضعا «قَوۡمُ تُبَّعٖ» إلى اسم علم لقوم سابقين داخل الجذر، فلا يقرران في سياقهما فعل اتباع جاريا. الحكم مدحًا أو ذمًّا يأتي من المتبع لا من بنية الجذر نفسها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تبع» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱتَّبِعۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ٱقتَدى» يَتَطَلَّب قُدوة فاضِلة («فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ» في حَقل الأَنبياء). «تبع» مُحايد يَقبَل المَوضوع المَمدوح والمَذموم، «ٱقتَدى» يَحمل مَدحًا في بِنيته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱتَّبِعۡ: اختبار الاستبدال بـ«قَفَا»: > فَمَن تَبِعَ هُدَايَ — البقرة 38 لو قُلنا «فمَن قَفا هُدايَ»: انتَقَل المَعنى إلى المُلاحَقة الحِسّيّة (السَير خَلف الأَثَر). «تَبِعَ» تَشمل المَعنى (الالتِزام بالهَدي) إضافةً إلى الحِسّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبل1 في الآية
سَبِيلَ
الدليل والسبيل والطريق 176 في المتن

مدلول الجذر: سبل: الطَريق المُوَضَّح للسَير نَحو غاية — حِسّيًّا (المَسار) أَو مَعنويًّا (المَنهج). الجَوهر: عَلاقة السائر بطَريقه. الجذر مُحايد بنيويًّا: «سَبِيل ٱللَّهِ» تَجمَع القِتال والإنفاق والدَعوة، «سَبِيل ٱلطَّٰغُوتِ» مَنهج المُكَذِّبين. الحُكم من جِهة السَبيل وسِياقه، لا من البنية ولا من إفراده أَو جَمعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبل» هنا في 1 موضع/مواضع: سَبِيلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبل: الطَريق المُوَضَّح للسَير نَحو غاية — حِسّيًّا (المَسار) أَو مَعنويًّا (المَنهج). الجَوهر: عَلاقة السائر بطَريقه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الصِراط مُفرَد دائمًا (لا يُجمَع في القرءان قَطّ)، أَمّا «سبل» فتَقبَل المُفرَد والجَمع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَبِيلَ: اختبار الاستبدال بـ«صِراط»: > فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ — البقرة 154 لو قُلنا «فِي صِراط الله»: لاحتَفَظنا بالمَعنى الجَوهَريّ لكنّا فَقَدنا الإطار التَطبيقيّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
مَنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَنۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نوب1 في الآية
أَنَابَ
الرجوع والعودة 18 في المتن

مدلول الجذر: رجوع قلبي عملي إلى الله، يتجه إليه صاحبه عند الهدى والضر والحكم والتوبة، لا مجرد عودة مكانية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نوب» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنَابَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رجوع قلبي عملي إلى الله، يتجه إليه صاحبه عند الهدى والضر والحكم والتوبة، لا مجرد عودة مكانية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يمتاز عن رجع بأن رجع أوسع في العودة الحسية والمعنوية، أما نوب فمخصوص باتجاه القلب والعمل إلى الله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَابَ: لو استبدل برجوع لفاتت جهة القصد؛ فقوله ﴿وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ﴾ يأمر بتحول تعبدي لا بمجرد عودة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى2 في الآية
إِلَيَّۚإِلَيَّ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 2 موضع/مواضع: إِلَيَّۚ، إِلَيَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَيَّۚ، إِلَيَّ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رجع1 في الآية
مَرۡجِعُكُمۡ
الرجوع والعودة 104 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف. يستوعب هذا التعريف مسالك الجذر جميعا: المعاد إلى الله جهة سبق منها الخلق، والرجوع المكاني إلى أهل أو قوم جهة سبقت مفارقتها، والرجوع الإصلاحي عود إلى حال الامتثال أو التدبر بعد الإعراض، والاسم المجرد والأثر العائد كالرجع والرجعى والقول والبصر داخل في «ما سبق الاتصال به» من جهة أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رجع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَرۡجِعُكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالجذر يخص لحظة العود إلى ما سبق، لا الذنب ولا التكرار ولا التحول ولا المفارقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَرۡجِعُكُمۡ: لو استبدل «رجع» بـ«ذهب» في مواضع المعاد لانقلب المعنى من عودة إلى مفارقة، فيصير ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ذهابا مبتدأ لا انثناء إلى أصل. ولو استبدل بـ«تاب» في المواضع المكانية لضاق عن رجوع موسى والقوم والأهل، إذ التوبة رجوع من ذنب لا عود إلى مكان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نبء1 في الآية
فَأُنَبِّئُكُم
الإخبار والتبليغ والنبأ | الأنبياء والرسل والأعلام 160 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة. يغلب فيه أن يكون كشفًا من عالم إلى من لا يعلم، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، لكنه لا ينحصر في هذا الاتجاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نبء» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأُنَبِّئُكُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «نبء» عن «خبر» بأن النبأ خبر ذو وقع، لا مجرد إعلام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأُنَبِّئُكُم: السياق سياق إِنذار لِلكافِرين — وَالخَبَر العامّ لا يَستَدعي الانتِظار. أَمّا النَبَأ، فَيَنتَظِر مُستَقَرّه. لَو استُبدِل بـ«وَحيٍ»: لَزال البُعد المُخبِريّ — الوَحي طَريقَة لا مَوضوع. لا يُقال «لِكُلّ وَحيٍ مُستَقَرّ» لأَنَّ الوَحي عَمَليّة، النَبَأ خَبَر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كُنتُمۡ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كُنتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُنتُمۡ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمل1 في الآية
تَعۡمَلُونَ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمل» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡمَلُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡمَلُونَ: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

29 قَولة · مُختبَرة كاملةً
لو استبدل «جاهداك» بطلب عاديجذر جهد

لضعف معنى الضغط الشديد الذي يبرر إبراز حد عدم الطاعة.

لو حذف «في الدنيا»جذر دنو

لالتبس نطاق الصحبة؛ القيد يجعلها معاشرة دنيوية بالمعروف لا اتباعًا عقديًا في الشرك.

لو استبدل «أناب» باتبع من أحببتجذر نوب

لضاعت جهة الرجوع إلى الله بوصفها معيار السبيل المتبع.

كلّ قَولات الآية ودورها28 قَولة
1إِلَيَّجذر ءلىتعيين غاية الإنابة والمرجع إلى اللهالقريب: إلى الله، نحوي، عندي
2أَنجذر ءنفتح الحدث المحذور: الشركالقريب: كي، بأن، حتى
3وَإِنجذر إنوصل الوصية السابقة بشرط استثنائيالقريب: فإن، ولو، وإذا
4بِهِۦجذر بربط نفي العلم بمتعلق الشركالقريب: عنه، له، فيه
5بِيجذر بجعل الله جهة الفعل الواقع عليها في الشركالقريب: بالله، معي، لي
6وَٱتَّبِعۡجذر تبعتوجيه إيجابي بعد النهي: لحوق بسبيل المنابالقريب: اسلك، الزم، اقتد
7ثُمَّجذر ثمنقل إلى مرحلة الرجوع والحساب بعد أحكام الدنياالقريب: بعد ذلك، فـ، و
8جَٰهَدَاكَجذر جهدضغط شديد من الوالدين على المخاطبالقريب: أمراك، طلبا منك، ألحا عليك
9ٱلدُّنۡيَاجذر دنوتحديد مجال الصحبة بأنه الحياة القريبة الحاضرةالقريب: الحياة، العاجلة، المعيشة
10مَرۡجِعُكُمۡجذر رجعمنتهى عود الجميع إلى اللهالقريب: مصيركم، عودكم، مآلكم
11سَبِيلَجذر سبلجهة السلوك التي ينبغي اتباعهاالقريب: طريق، نهج، وجهة
12تُشۡرِكَجذر شركموضوع الضغط المرفوضالقريب: تجعل شريكًا، تعبد غيري، تجعل معي
13وَصَاحِبۡهُمَاجذر صحبإبقاء المعاشرة القريبة للوالدينالقريب: عاشرهما، رافقهما، برهما
14تُطِعۡهُمَاۖجذر طوعنهي عن الانقياد لهما في هذا الشرطالقريب: تتبعهما، تستجب لهما، توافقهما
15مَعۡرُوفٗاۖجذر عرفمعيار الصحبة المستقيمةالقريب: إحسان، استقامة، بر
16عِلۡمٞجذر علمنفي السند المنكشف للشرك المطلوبالقريب: برهان، هدى، حجة
17عَلَىٰجذر علىتعيين جهة الضغط التي يحملانه عليهاالقريب: إلى، في، لأجل
18تَعۡمَلُونَجذر عملتعيين مجال الإنباء: الأعمال الواقعةالقريب: تفعلون، تكسبون، تصنعون
19فِيجذر فيإدخال الصحبة في مجال الدنياالقريب: ضمن، خلال، في حدود
20كُنتُمۡجذر كونإحضار حال المخاطبين المستمر في الأعمالالقريب: صرتم، وقعتم، فعلتم
21فَلَاجذر لانهي مترتب على شرط المجاهدةالقريب: فليس، فما، فامتنع
22لَكَجذر لكنفي اختصاص المخاطب بعلم يؤيد الشركالقريب: عندك، لك عليه، معك
23لَيۡسَجذر ليسنفي نسبة العلم إلى المخاطب في شأن الشركالقريب: ما، لا يوجد، لم يثبت
24بِمَاجذر ماتعليق الإنباء بمضمون الأعمالالقريب: بكل ما، بالذي، بشأن ما
25مَاجذر مافتح محل غير مسمى لما يراد إشراكهالقريب: شيئًا، الذي، أمرًا
26مَنجذر مَنتعيين صاحب السبيل بوصفه من أنابالقريب: الذي، صاحب، كل من
27فَأُنَبِّئُكُمجذر نبءإخبار إلهي لاحق بالأعمال بعد الرجوعالقريب: أخبركم، أعلمكم، أظهر لكم
28أَنَابَجذر نوبرجوع إلى الله يجعل صاحبه أهل اتباعالقريب: رجع، تاب، قصد

لطائف وثمرات

  • حق الوالدين ليس مطلق الطاعة

    إذا كان المطلوب شركًا بلا علم، فالنهي عن الطاعة ثابت.

  • رفض الباطل لا يعني ترك المعروف

    الآية تجمع بين عدم الطاعة في الشرك ومصاحبتهما في الدنيا بالمعروف.

  • المآل يحكم العلاقات

    المرجع إلى الله، وهو الذي ينبئ بالأعمال.

  • الفاء تحفظ الترتيب

    «فلا تطعهما» ليست حكمًا منفصلًا، بل نتيجة الشرط المحدد.

  • المعروف حد وسط

    لا مسايرة في الشرك ولا قطيعة جائرة؛ بل صحبة دنيوية مستقيمة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الشرط شديد لا عادي

    «جاهداك» يدل على مغالبة وإلحاح، فلا تتكلم الآية عن خلاف يسير بل عن ضغط على أصل التوحيد.

  • النهي محدود بموضوعه

    «فلا تطعهما» يأتي بعد شرط الشرك بما لا علم، ثم يليه الأمر بالصحبة بالمعروف، فيمنع فهمه قطيعة عامة.

  • الخاتمة تنقل الحكم إلى الله

    «إلي مرجعكم» و«فأنبئكم» تجعل الأعمال كلها راجعة إلى علم الله وحكمه لا إلى ضغط النسب.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿جَٰهَدَاكَ﴾

    الألف الصغيرة في الرسم لا يثبت لها هنا أثر دلالي مستقل فوق معنى الجهد؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم «تُطِعۡهُمَآۚ»

    المد والإلحاق الصوتي لا يضيف حكمًا دلاليًا مستقلًا في هذا التحليل؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

29قَولات الآية
26جذور مميزة
21حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
21الجزء
412صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ب ×2ما ×2ءلى ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (always_definite) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
جهد 1
على 1
ءن 1
شرك 1
ب 2
ما 2
ليس 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
القتال والحرب والجهاد 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الشرك والعبادة غير الله | الخلط والاجتماع 1
حروف الجر والعطف 4
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
أدوات النفي والاستثناء 2

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جهد1 في الآية · 41 في المتن
القتال والحرب والجهاد

استفراغ الوسع في جهة مقصودة تحت مقاومة أو حمل أو إلحاح، حتى يظهر بذل الطاقة لا مجرد وقوع الفعل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين جهاد المؤمنين، وجهد الأيمان، ومن لا يجدون إلا جهدهم، وجهاد الوالدين على الشرك. الجامع هو بلوغ الوسع غايته في حمل أو مقاومة أو ضغط.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قتل كلاهما قد يرد في المواجهة قتل إزهاق أو قتال، وجهد استفراغ وسع وقد يقع بلا قتل عمل كلاهما فعل عمل صورة الفعل، وجهد مقدار الطاقة المبذولة فيه صبر كلاهما تحمل صبر ثبات، وجهد بذل ومغالبة قعد يظهر مقابلا في بعض الجهاد قعد ترك حركة في سياق مخصوص، وليس ضدا جامعا لكل الجذر

اختبار الاستبدال: لا يصح حصر جهد في قتل؛ لأن الفرقان 52 يذكر جهادا كبيرا بالقرآن، والتوبة 79 تذكر جهد المتصدق القليل. ولا يصح استبداله بعمل لأن العمل قد يقع بلا استفراغ وسع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شرك1 في الآية · 168 في المتن
الشرك والعبادة غير الله | الخلط والاجتماع

التعريف المحكم لـ«شرك»: إدخال طرف مع طرف في نصيب أو أمر أو حكم أو سلطان. فإذا كان المتعلّق بالله كان المعنى: جعل شريك مع الله في حق خالص له، وهو الفرع الغالب والحاكم في أبواب النفي العقدي: ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾، ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التعريف المحكم لـ«شرك»: إدخال طرف مع طرف في نصيب أو أمر أو حكم أو سلطان. فإذا كان المتعلّق بالله كان المعنى: جعل شريك مع الله في حق خالص له، وهو الفرع الغالب والحاكم في أبواب النفي العقدي: ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾، ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾. وإذا كان المتعلّق بغير هذا الباب بقي أصل الاشتراك: ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾، ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾، ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، ﴿فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾. لذلك فالفروع السبعة هي: الشرك بالله نهيًا وحكمًا، تناقض الإخلاص في الضر ثم الإشراك بعد النجاة، فئة المشركين، الشركاء المزعومون، مقابلة الحنف بالشرك، المشاركة المحضة في غير باب الإلهية، والمصدر «شرك». الضد البنيوي الأوضح في الباب العقدي هو الحنف: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾.

حد الجذر: «شرك» أصلُه الاشتراك والاجتماع بين طرفين فأكثر. أكثر مواضعه في القرءان في الشرك بالله: جعل شريك مع الله في حق خالص له، كما في ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ و﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾. لكنه لا ينحصر في هذا؛ ففيه مشاركة ميراث ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾، ومشاركة في أمر ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾، ومشاركة شيطانية ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، واشتراك في العذاب ﴿فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾. العدد الحاكم: 168 موضعًا في 143 آية و44 سورة. الضد البنيوي في الفرع العقدي: الحنف، وأظهر شاهده ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾.

فروق قريبة: الجِذر «شرك» يَلتَقي بِجُذور 3 في حَقل العِبادَة-وَالكُفر، ويَفتَرِق عَنها بِخَصائص دَقيقة: الجِذر المَجال الفَرق عَن «شرك» --------- كفر (525 مَوضِعًا) التَغطية وَالجُحود الكُفر سَتر الحَقّ أَو جُحوده، يَشمَل نَفي الوُجود ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا﴾ (لُقمان 32). الشِرك ضِدّه الإِثبات مَع ضَمّ غَيره — يُؤمِن المُشرِك بِالله ولكِن يَضُمّ إلَيه آخَرين ﴿وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ﴾ (يوسُف 106) — هَذه الآيَة وَحدها تَفصِل الحَقلَين: الإيمان قَد يَجتَمِع مَع الشِرك، لا مَع الكُفر. الكافِر جاحِد، المُشرِك مُثبِت مَع زِيادَة. كذب (282 مَوضِعًا) نَفي الحَقّ بِالتَكذيب الكَذِب ضِدّ الصِدق في الخَبَر — رَدّ النِسبَة. الشِرك ضِدّ التَوحيد في العَقيدَة — جَعل النِسبَة. الكَذِب فِعلٌ لِسانيّ، الشِرك فِعلٌ نَفسيّ-قَلبيّ يُجَسَّد في عِبادَة. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَ

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال — الأَنعام 79 ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾: لَو استُبدِل ﴿ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ بـ«الكافِرين»: لَزال التَقابُل البِنيَويّ مَع ﴿حَنِيفٗا﴾ — الحَنيف ضِدّ المُشرِك تَحديدًا، لا ضِدّ الكافِر. الحَنيف مُوَحِّد، وَالمُشرِك مُضِيف. وَلَفَقَدَت الآيَة تَكامُلَها مَع البَقَرَة 135 وَآل عِمران 67 وَ95 وَالأَنعام 161 وَيونس 105 وَالنَّحل 120 وَ123 — كُلُّها تُكَرِّر صيغة «حَنيفًا … وَما كان من المُشرِكين» بِبِنية لَفظيّة واحِدة. هَذا التَوازي الـ9 مَرّات يَكشِف أَنَّ القرءان يُؤَسِّس الحَنيف-المُشرِك كَقُطبَين بِنيَويَّين. لَو استُبدِل بـ«الضالّين»: لَضاع ذِكر الفِعل الفَرديّ التَفصيليّ — الضالّ مُنحَرِف، المُشرِك جاعِل. الفَرق بَين ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (الفاتِحَة 7) وَ﴿وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (الأَنعام 79): الضَلال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ب2 في الآية · 516 في المتن
حروف الجر والعطف

«ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير. أصلها الإلصاق، ويتبيّن في القرآن على وجوه سياقية: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وتوكيدًا في بناء كفى بـ حين يدخل الحرف على ما يقوم به معنى الكفاية أو الشهادة: ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾. وتفترق عن اللام التي تُفيد الاختصاص والغرض، وعن «عن» التي تصرف وتجاوز، وعن «في» التي تجعل الشيء داخل ظرف، لأن الباء هنا تُثبت جهة اتصال بين الفعل أو الحكم وبين مدخولها.

حد الجذر: حرفٌ متّصل بالضمير يَصِل الفعل أو الحكم بمرجعٍ يعود إليه الضمير؛ يكون المرجع مفعولًا تعدّى إليه الفعل، أو أداةً وقع بها، أو مصحوبًا أُحضر معه، أو محاطًا به، أو مؤكدًا به في بناء كفى بـ. وأصل ذلك كلّه إلصاق الفعل أو الحكم بمدخول الباء.

فروق قريبة: تفترق «ب» عن «ل» بأنّ اللام للاختصاص أو الغرض أو الملك، والباء للإلصاق والتعلّق بالفعل أو الحكم: ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ إلصاق أداة بفعل الإحياء، و﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ إلصاق حكم الكفاية بمن يقوم به. وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب. وتفترق عن «مع» بأن «مع» تثبت المصاحبة المجردة، والباء حين تفيد المصاحبة تزيد عليها جهة الإحضار بالفعل، كما في ﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. وفي مسلك الاستعانة يَظهر تمايزُها أوضح: «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» لو حُذِفت الباء وأداتُها لزال معنى الآليّة وبقي الإحياء بلا سبب مذكور، ولو وُضِع مكانها «مِن» انقلب المعنى إلى الابتداء لا الاستعانة — فالباء هنا حاملةُ معنى الأداة لا مجرّد رابط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما2 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ليس1 في الآية · 89 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع التسعة والثمانين الواردة في خمسٍ وثمانين آية بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك والتبعة، ثم قلب النفي تقريرًا في صيغة الاستفهام.

حد الجذر: ليس تنفي ثبوت النسبة: لا يكون الشيء هو الوصف المنسوب إليه، ولا تلزمه تبعة، ولا يثبت له انتساب، ولا تقع المماثلة، وفي الاستفهام تصير أداة تقرير.

فروق قريبة: يفترق ليس عن لا بأن ليس تسلب نسبة اسمية أو وصفية قائمة في الكلام، أما لا فتتسع لنفي الفعل والجنس والنهي. ويفترق عن ما النافية بأن ليس تحمل تركيب الإسناد: ليس هذا كذا، أو ليس لك كذا، أو ليس عليك كذا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 177 لا تؤدي لا معنى ليس؛ لأن السياق لا ينفي فعلًا بل ينفي أن تكون هيئة التوجه هي البر. وفي الشورى 11 لا يكفي نفي عام، لأن المطلوب سلب المماثلة عن الذات. وفي الأعراف 172 لا تعمل ألست كسؤال عادي، بل كتقرير ميثاقي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لك1 في الآية · 79 في المتن
حروف الجر والعطف

لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «لك» هو توجيه العلاقة إلى المخاطَب: ما يكون له، وما ليس له، وما يوجَّه إليه، وما يخصه. لذلك تظهر بكثرة في الدعاء، وفي تحديد حدود النبي، وفي الحوارات التي تضبط السلطان أو العلم أو النصيحة أو الوعد.

فروق قريبة: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم. - لك ≠ لنا: «لنا» للجماعة المتكلمة، و«لك» للمخاطب المفرد أو ما اتصل به من مثنى/مؤنث في هذا المدخل. - لك ≠ عليك: «لك» يغلب عليها الاختصاص أو الحظ أو الحق، و«عليك» يغلب عليها الحمل والتبعة والإلزام. - لك ≠ لكم: اختلاف الضمير يحوّل جهة الخطاب من مفرد/مثنى هنا إلى جماعة مخاطبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طوع1 في الآية · 129 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز

الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الطوع في القرءان ثلاثة أوجه تحت جامع واحد: استجابة لأمر موجّه طاعةً أو تطوعًا، واستطاعة للفعل تثبت أو تنتفي، وتذليل للفعل حتى ينقاد لصاحبه. يجمع هذه الوجوه زوال المانع بين الفاعل وفعله: مانع الإرادة، أو مانع القدرة، أو مانع النفس. ورد الجذر في 129 موضعًا داخل 118 آية، وله 55 صيغة رسم و45 صيغة معيارية؛ وأبرز صيغه: يَسۡتَطِيعُونَ 15، وَأَطِيعُواْ 13، وَأَطِيعُونِ 11، يُطِعِ 6.

فروق قريبة: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل. أما طوع فيدور على زوال المانع بين الفاعل وفعله: قبول أمر، أو إمكان فعل، أو تليين فعل حتى ينقاد. ويفترق عن عصي بأن عصي يقابل شطر الطاعة خاصة، كما في تقابل ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ مع ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، ولا يقابل الاستطاعة ولا فَطَوَّعَتۡ. أما كره فهو الضد النصي الظاهر في صيغة المصدر: ﴿طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ و﴿طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا﴾.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. ولو وُضع «عبد» موضعه في الموضع نفسه، لضاق المعنى إلى الخضوع التعبّديّ وحده، وضاع وجهُ الاستجابة لأمرٍ مخصوص بعد توجيهه. وفي المحور الآخر: لو وُضع «طوع» بمعنى الطاعة موضع «استطاع» في ﴿لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا﴾ (الكهف 67)، لانقلب نفيُ القدرة على الصبر إلى نفيِ الامتثال — والسياق سياقُ عجزٍ عن الفعل لا سياقُ رفضٍ لأمر. وكذلك لو وُضع موضع «استطاع» في ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ (التغابن 16)، لتحوّل قيدُ القدرة إلى قيدِ الإرادة. فهذان الاختباران يبرهنان أنّ الاستطاعة شطرٌ متمايز لا يُختزل في الطاعة: الطاعة موقفٌ من أمر، والاستطاعة قدرةٌ على فعل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صحب1 في الآية · 97 في المتن
الخلط والاجتماع

صحب هو معية أو انتساب يربط طرفًا بآخر حتى يُعرف به في السياق: جماعة بمصير أو موضع أو حدث، وصاحب برفيق أو جنب أو حوار، وصاحبة بقرب مخصوص، ومعونة تصحب من تنصره. وهذه العلاقة لا يلزم أن تبقى على وجه واحد؛ فقد تُثبت، أو تُنفى، أو يُشترط قطعها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: علاقة معية أو انتساب تعرّف صاحبها، إثباتًا أو نفيًا أو طلب قطع. لذلك يقال أصحاب النار والجنة، وصاحب الغار، وصاحبا السجن، ولا يقال ذلك لمجرد المرور العابر.

فروق قريبة: يفترق صحب عن قرن بأن قرن يبرز الجمع أو الاقتران في نسق واحد، أما صحب فيبرز ملازمة تجعل أحد الطرفين منسوبًا إلى الآخر. ويفترق عن ولي بأن الولاية جهة نصرة أو قرب حاكم، أما الصحبة فمعية قد تكون إيمانية أو كفرية أو مكانية أو مصيرية.

اختبار الاستبدال: لو استبدل صحب بمجرد رفقة لضاقت دلالة أصحاب النار والجنة وأصحاب الفيل والكهف. ولو استبدل بولي لاختلطت الصحبة بالنصرة، مع أن النص يقول في الأنبياء: ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ﴾ ففصل المعية المصاحبة عن النصرة بعد نفيها صراحةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دنو1 في الآية · 133 في المتن
القرب والدنو

دنو يَدلّ على صَيرورة الشَيء في الجِهة الأَقرب والأَدنى من امتداد له طَرَف أَبعَد، سَواء كان الامتداد مَكانًا (الدُّنيا/القُصوى)، أَو زَمانًا (الدُّنيا/الآخرة)، أَو رُتبةً (الأَدنى/الخَير)، أَو قُربًا حِسِّيًّا (دَنا، دانية، يُدنِين).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدُّنو طَرف القُرب في امتداد له طَرف بَعيد: مَكانًا فالدُّنيا تُقابلها القُصوى، زَمانًا فالدُّنيا تُقابلها الآخِرة، رُتبةً فالأَدنى يُقابله الأَكبر والخَير، حِسًّا فالدُّنوّ مَجاورة من جِهة الانخفاض.

فروق قريبة: الجذر دنو يَنتَمي لحقل القُرب والمَجاورة، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل بزاويَته المَخصوصة: الجذر الفارق الجَوهَريّ عن دنو ------ قرب مُجاوَرة عامّة بلا تَحديد جِهة. قرب الأَعَمّ، دنو يُخَصِّص الجِهة الأَدنى (قُرب من جِهة الانخفاض أَو الحُضور العاجل). «وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ» (ق 16) قُرب بلا تَحديد جِهة. «دَنَا فَتَدَلَّىٰ» (النَّجم 8) دنو مَع تَدَلٍّ — جِهة الانخفاض. زلف تَقريب مَقصود نَحو غاية. «أُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ» (الشعراء 90) قُرب بقَصد ومَنزلة. دنو يَنتَهي عند طَرف الامتداد، زلف يَنقل من بُعد إلى قُرب بقَصد. لدن القُرب المَصدريّ — الشَيء الناشئ من القُرب. «هَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ» (آل عمران 8) رَحمة صادِرة من قُرب الله. دنو يَنتَهي عند الطَرف، لدن يَبدأ منه. عند ظَرف القُرب بمعنى الحَضرة («عِندَ ٱللَّهِ»). يَصِف القُرب الإضافيّ بلا تَحديد جِهة أَو امتداد. دنو يَفترِض امتدادًا له ط

اختبار الاستبدال: في الأنفال 42: «إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ». - لو استُبدلت «الدُّنيا» بـ«القَريبة»: لانتَفى التَقابُل النِظامي الذي يَجعل «الدُّنيا» طَرفًا مُحَدَّدًا في امتداد له طَرف آخر «القُصوى». «العُدوة القَريبة» تَكتَفي بمَعنى المُجاوَرة، لكنّها لا تَحسِم أنّ ثَمَّة طَرفًا أَبعَد يَنتَظم معها في نِظام واحد. - لو استُبدلت بـ«الزُلفى»: لانقَلب المَعنى إلى تَقريب مَقصود نَحو غاية شَريفة، وهذا مُناقض لسياق المَوقعة الذي يَصِف وَضعًا حِسِّيًّا لا حَركة تَقريب. - لو استُبدلت بـ«الدَنِيَّة» (بمعنى الخَسيسة): لخَرَجَت الآية عن سياقها المَكاني إلى حُكم قِيَميّ، فضَلَّ التَقابُل النِظامي بَين الضِفَّتَين. الخُلاصة: الدُّنيا تَقَع لِتَحديد طَرَف ضِمن نِظام له طَرف مُقابِل، وهذا لا يُؤَدّيه قُرب ولا زُلفى ولا دناءة. التَقابُل النِظامي هو سِرّ تَمَيُّز دنو.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عرف1 في الآية · 71 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | البر والإحسان | الإظهار والتبيين

عرف هو إدراك الشيء بعلامته أو أثره حتى يصير مميزًا غير ملتبس؛ ومنه المعروف لما استقر وجه صوابه وظهر قبوله، والاعتراف لإظهار ما عُرف في النفس، والتعارف لتبادل التمييز بين الناس، والأعراف حدّ فاصل تظهر عليه معرفة أصحاب الجهات بسيماهم، وعُرۡفًا هيئة إرسال ظاهرة متتابعة يُعرَف بها نسق المرسلات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عرف معرفة بعلامة أو أثر، تتسع منها أبواب المعروف والاعتراف والتعارف والأعراف وعُرۡفًا، ويقابلها الإنكار حين يدفع الشيء بعد ظهوره.

فروق قريبة: يفترق عرف عن علم بأن العلم أعم في ثبوت الحقيقة، أما عرف فيبرز تمييز الشيء بعلامته أو أثره. يجتمعان في ﴿يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾، فتأتي المعرفة على وجه التمييز، ويأتي العلم على ثبوت الحق. ويفترق عن الخبر لأن الخبر إحاطة بنبأ أو باطن، أما المعرفة هنا فتعرف بعلامة ظاهرة أو أثر مسموع: ﴿وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ﴾. ويفترق عن نكر لأنه نقيضه النصي في مواضع يظهر فيها الشيء ثم يدفع: ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾.

اختبار الاستبدال: في يوسف ٥٨ لا يغني مطلق العلم عن عرف، لأن المقابلة مع الإنكار تكشف تعرفًا بالهيئة والعلامة: ﴿فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾. وفي النحل ٨٣ لا يكفي معنى العلم المجرد، لأن السياق جعل المعرفة مقابلة لإنكار لاحق: ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾. وفي الحجرات ١٣ لا يضبط الفعل معنى التبادل إلا بالتعارف: ﴿لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾. وفي الأعراف ٤٦ و٤٨ لا تُعزل الأعراف عن الجذر، لأن الموضع نفسه مقرون بفعل المعرفة والسيما: ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ و﴿يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ﴾. وفي المرسلات ١ تحفظ ﴿عُرۡفٗا﴾ معنى الهيئة الظاهرة المتتابعة، فلا تُترك خارج المحكم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر تبع1 في الآية · 174 في المتن
الاتباع والسبق

تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق. ويخرج موضعا «قَوۡمُ تُبَّعٖ» إلى اسم علم لقوم سابقين داخل الجذر، فلا يقرران في سياقهما فعل اتباع جاريا. الحكم مدحًا أو ذمًّا يأتي من المتبع لا من بنية الجذر نفسها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تبع = الانقياد والسير على إثر سابق. يمدح في اتباع الهدى والرسول، ويذم في اتباع الهوى والشيطان، ويصف الاتباع الاجتماعي والمطاردة المادية والتعاقب الزمني. ويرد مرتين اسم علم في «قَوۡمُ تُبَّعٖ»، مثبتًا في الجذر من جهة الصيغة، لا من جهة علاقة تابع ومتبوع داخل الآية. ضدّه البنيوي الصامد في السياق: الإعراض، كما يتقابل في طه بين ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾ و﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي﴾.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الاتباع الفَرق عن «تبع» --------- تبع السَير على إثر سابِق (عامّ) — قفو السَير خَلف الأَثَر فِزيائيًّا حِسّيّ بَحت، لا يَشمل المَعنى قدو (ٱقتَدى) التَأَسّي بالقُدوة يَتَطَلَّب قُدوةً صالحة، عَكس «تبع» المُحايد سلك السَير في طَريق يُركّز على الطَريق، لا على المَتبوع سبق التَقَدُّم على الآخَرين عَكس «تبع» (التَقَدُّم لا التَأَخُّر) عرض (الإعراض) الانصِراف عن الشَيء الضد البِنيويّ — مَن لم يَتَّبِع أَعرَض عصي المُخالَفة في الأَمر جُزء من مَنظومة عَدَم الاتباع، لا الضد العامّ الفَرق الجَوهَريّ بَين تبع وقدو (الاقتداء): «تَبِعَ هُدَايَ» مَفتوح للجَميع — يَشمل اتباع الرَسول وغَيره. «ٱقتَدى» يَتَطَلَّب قُدوة فاضِلة («فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ» في حَقل الأَنبياء). «تبع» مُحايد يَقبَل المَوضوع المَمدوح والمَذموم، «ٱقتَدى» يَحمل مَدحًا في بِنيته. الفَرق بَين تبع وسبق: «سَبَق» = التَقَدُّم على الآ

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَفَا»: > فَمَن تَبِعَ هُدَايَ — البقرة 38 لو قُلنا «فمَن قَفا هُدايَ»: انتَقَل المَعنى إلى المُلاحَقة الحِسّيّة (السَير خَلف الأَثَر). «تَبِعَ» تَشمل المَعنى (الالتِزام بالهَدي) إضافةً إلى الحِسّ. الاستبدال يُفقِد البُعد الأَخلاقيّ. اختبار الاستبدال بـ«ٱقۡتَدى»: > وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ — النساء 27 لو قُلنا «يَقتَدون بالشَهَوات»: تَناقَض التَركيب لأنّ «ٱقتَدى» يَحمل مَدحًا (يَتَطَلَّب قُدوة فاضِلة)، والشَهَوات لَيست قُدوة. «تَبع» تَقبَل المَوضوع المَذموم، «ٱقتَدى» لا تَقبَله. اختبار الاستبدال بـ«أَطاع»: > فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ — آل عمران 31 لو قُلنا «فأَطيعوني»: نَقَلنا المَعنى من الاتباع الشامِل (في الفِعل والقَول والمَنهج) إلى الطاعة في الأَوامر فَقَط. «تَبع» يَشمل الاقتِفاء الكامِل، «أَطاع» يَخصّ تَنفيذ الأَمر. الاتباع أَوسَع من الطاعة. النَتيجة: «تبع» وَحدها تَجمَع الحِسّ والمَعنى + المَدح والذَمّ + الفِعل وا

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبل1 في الآية · 176 في المتن
الدليل والسبيل والطريق

سبل: الطَريق المُوَضَّح للسَير نَحو غاية — حِسّيًّا (المَسار) أَو مَعنويًّا (المَنهج). الجَوهر: عَلاقة السائر بطَريقه. الجذر مُحايد بنيويًّا: «سَبِيل ٱللَّهِ» تَجمَع القِتال والإنفاق والدَعوة، «سَبِيل ٱلطَّٰغُوتِ» مَنهج المُكَذِّبين. الحُكم من جِهة السَبيل وسِياقه، لا من البنية ولا من إفراده أَو جَمعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبل = الطَريق المُحَدَّد. 176 موضعًا في 164 آية عَبر 47 سورة. التَوظيف الأَبرَز «فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ» (~40٪). الجذر مُحايد، يَتَّخذ الحُكم من الإضافة والسياق: سَبِيل الله/الطاغوت/المُجرِمين/الرَّبّ. الجَمع (السُبُل) يَأخذ حُكمه من السياق كالمُفرَد — غالبًا مَمدوح («سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ» المائدة 16، «سُبُلَ رَبِّكِ» النحل 69)، ومَذموم في موضع واحد فقط (الأَنعام 153) حيث يُقابِل الصِراط المُفرَد.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الطَريق الفَرق عن «سبل» --------------------------- سبل الطَريق المُحَدَّد للسَير (مَنهج أَو مَسار) — صرط (الصِراط) الطَريق الواسِع الواضِح، مُفرَد دائمًا الصِراط لا يُجمَع، و«سبل» تَقبَل الإفراد والجَمع طرق (الطَريق) المَسار الحِسّي بَحت «طَريق» يَخصّ المَسار، «سَبيل» يَجمع المَنهج والمَسار نهج (المِنهاج) الطَريقة في العَمَل «نَهج» يَخصّ الكَيفيّة، «سَبيل» يَخصّ الطَريق نَفسه سلك (السُلوك) فِعل السَير فِعل لا اسم — «سَبيل» المَسار، «سَلَكَ» الفِعل عَليه الفَرق الجَوهَريّ بَين سَبيل وصِراط: في الأَنعام 153: «هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ». الصِراط مُفرَد دائمًا (لا يُجمَع في القرءان قَطّ)، أَمّا «سبل» فتَقبَل المُفرَد والجَمع. في هذا الموضع بِعَينه يُقابَل الجَمعُ «ٱلسُّبُل» بالواحد «صِرَٰطِي» فيُذَمّ، لكنّ الجَمع نَفسه يَأتي مَمدوحًا في «سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ» (المائدة 1

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«صِراط»: > فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ — البقرة 154 لو قُلنا «فِي صِراط الله»: لاحتَفَظنا بالمَعنى الجَوهَريّ لكنّا فَقَدنا الإطار التَطبيقيّ. «السَبيل» يَدخل في القِتال والإنفاق والدَعوة بصياغات مُتَعَدّدة، بَينما «الصِراط» يَبقى ثابِتًا (لا «صِراط القِتال» ولا «صِراط الإنفاق»). كما أنّ «صِراط» لا يُجمَع، فلا يُمكِنه أَداء «سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ». «سَبِيل» أَكثَر تَطبيقًا ومُرونةً، «صِراط» أَكثَر مَوضعيّةً وثَباتًا. اختبار الاستبدال بـ«طَريق»: > ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ — النحل 125 لو قُلنا «إِلَىٰ طَريق رَبِّكَ»: انتَقَل المَعنى من المَنهج المَعنويّ إلى المَسار الحِسّي. «طَريق» في القرءان نادر، ولا يُستَخدم لِلمَنهج. «سَبِيل» يَجمَع الحِسّ والمَعنى. اختبار الاستبدال بـ«نَهج»: > قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ — يوسف 108 لو قُلنا «هَٰذَا نَهجي»: حُصِرَ المَعنى في الكَيفيّة (طَريقة العَمَل). «سَبيلي» يَجمع الطَريق + المَنهج + الغاية — أَوسَع. النَتيجة: «سَبيل

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نوب1 في الآية · 18 في المتن
الرجوع والعودة

رجوع قلبي عملي إلى الله، يتجه إليه صاحبه عند الهدى والضر والحكم والتوبة، لا مجرد عودة مكانية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: نوب هو الإنابة: رجوع مقصود إلى الله يظهر فعلا ووصفا، ويلازم التوجه إليه أو إليه ضمنا في كل المواضع.

فروق قريبة: يمتاز عن رجع بأن رجع أوسع في العودة الحسية والمعنوية، أما نوب فمخصوص باتجاه القلب والعمل إلى الله.

اختبار الاستبدال: لو استبدل برجوع لفاتت جهة القصد؛ فقوله ﴿وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ﴾ يأمر بتحول تعبدي لا بمجرد عودة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى2 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رجع1 في الآية · 104 في المتن
الرجوع والعودة

التعريف المحكم: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف. يستوعب هذا التعريف مسالك الجذر جميعا: المعاد إلى الله جهة سبق منها الخلق، والرجوع المكاني إلى أهل أو قوم جهة سبقت مفارقتها، والرجوع الإصلاحي عود إلى حال الامتثال أو التدبر بعد الإعراض، والاسم المجرد والأثر العائد كالرجع والرجعى والقول والبصر داخل في «ما سبق الاتصال به» من جهة أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رجع: عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها بعد مفارقة أو انصراف. الفائدة المنهجية أن الجذر لا يساوي جذورا قريبة؛ زاويته الخاصة أن الحركة ليست ابتداء جديدا، بل انثناء إلى أصل سابق أو جهة سبق ثبوتها في السياق.

فروق قريبة: يفترق عن تاب بأن التوبة رجوع مخصوص من ذنب إلى الله، وعن ءوب بأن الأوبة رجوع متكرر إلى الله مع ملازمة، وعن قلب بأن الانقلاب قد يكون تغير حال بلا عودة إلى مبدأ سابق، وعن ذهب بأن الذهاب مفارقة وانصراف بينما الرجوع عود بعد تلك المفارقة. فالجذر يخص لحظة العود إلى ما سبق، لا الذنب ولا التكرار ولا التحول ولا المفارقة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل «رجع» بـ«ذهب» في مواضع المعاد لانقلب المعنى من عودة إلى مفارقة، فيصير ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ذهابا مبتدأ لا انثناء إلى أصل. ولو استبدل بـ«تاب» في المواضع المكانية لضاق عن رجوع موسى والقوم والأهل، إذ التوبة رجوع من ذنب لا عود إلى مكان. لذلك يحفظ الجذر معنى العود إلى جهة سابقة الذي لا تكفيه ألفاظ الحركة العامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نبء1 في الآية · 160 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الأنبياء والرسل والأعلام

التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة. يغلب فيه أن يكون كشفًا من عالم إلى من لا يعلم، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، لكنه لا ينحصر في هذا الاتجاه إذ يَرِد على جهة الإفحام حين يُسأل المدّعون: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة. يغلب فيه أن يكون كشفًا من عالم إلى من لا يعلم، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، لكنه لا ينحصر في هذا الاتجاه؛ إذ يَرِد على جهة الإفحام حين يُسأل المدّعون: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. فالنبأ ليس «الخبر النافع» بإطلاق، بل الخبر ذو الشأن؛ قد يكون هدى، أو إنذارًا، أو كشفًا للأعمال، أو فضحًا لدعوى لا مستند لها.

حد الجذر: «نبء» هو إظهار خبر ذي شأن ووقع. 160 موضعًا في 151 آية و47 سورة. فروعه: النبي، والنبأ، والإنباء، والنبوّة. مركزه البياني يظهر في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، ووزنه يظهر في ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، واستقراره في ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾. ولا يُقيد بالنفع ولا باتجاه معرفي واحد؛ فموضعا ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾ و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يكشفان استعمال الإنباء في إبطال دعوى باطلة.

فروق قريبة: يفترق «نبء» عن «خبر» بأن النبأ خبر ذو وقع، لا مجرد إعلام. لذلك جاء ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ﴾ في سياق اعتبار ومصير، وجاء ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ في سياق تحقق ما استهزؤوا به. ويفترق عن «وحي» بأن الوحي طريق الإلقاء، والنبأ هو الخبر الموحى به أو المظهر، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ و﴿تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ﴾. ولا يصح أن يكون الفرق: «النبأ نافع دائمًا ومن عالم دائمًا إلى جاهل دائمًا». موضعا الشرك يكسران هذا الإطلاق: ﴿وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. هنا ليس المخاطَب جاهلًا، ولا المخبر صاحب علم، بل صيغة الإنباء نفسها تكشف بطلان الدعوى.

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأَنعام 67 ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿نَبَإٖ﴾ بـ«خَبَرٍ»: لَتَحَوَّل المَعنى من «كُلّ خَبَر عَظيم له مَوضِعه الذي يَستَقِرّ فيه» إلى «كُلّ خَبَر عامّ»، وَلَفَقَدَت الآيَة قَوَّتَها التَهدِيدِيَّة. السياق سياق إِنذار لِلكافِرين — وَالخَبَر العامّ لا يَستَدعي الانتِظار. أَمّا النَبَأ، فَيَنتَظِر مُستَقَرّه. لَو استُبدِل بـ«وَحيٍ»: لَزال البُعد المُخبِريّ — الوَحي طَريقَة لا مَوضوع. لا يُقال «لِكُلّ وَحيٍ مُستَقَرّ» لأَنَّ الوَحي عَمَليّة، النَبَأ خَبَر. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿نَبَإٖ﴾ تَجعَل المَعلومَة لَها وَزنها الخاصّ ومَوقِعها الذي يَتَحَقَّق فيه — هَذا ما يَجعَلها مُقابِلَة لِـ﴿وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (سَتَعلَمون مَتى يَأتي مُستَقَرُّه). الجِذر «نبء» في هَذه الآيَة يَكشِف عَن قاعِدَة قُرءانيّة: كُلّ نَبَأ يَتَحَقَّق في زَمَنه، وَالكافِرون سَيَعلَمون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وهو يشمل الصنعة ذات الأثر المادي لا الفعل التكليفي وحده، كعمل الجن في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويشمل كذلك العمل الجاري في المعاش ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه، له أثر في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمر أو كدحا ونصبا حالا؛ فلا ينحصر في العمل الموزون للجزاء وحده.

فروق قريبة: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا. ويفترق عن كسب لأن الكسب تحصيل نتيجة للنفس، والعمل هو الفعل المؤثر قبل حصيلته. ويفترق عن صنع لأن الصنع يبرز الإتقان والتكوين.

اختبار الاستبدال: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. وفي التوبة 105 ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾: لو أُبدِل «عملكم» بـ«كسبكم» لتحوّل العمل من فعلٍ يراه صاحبُه وهو يُمارِسه إلى نتيجةٍ محصَّلةٍ بعد فراغه، فيضيع البُعد الزمنيّ الحاضر الذي يُلازم رؤية الله للعمل قبل الجزاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

بعد 31:14 التي أوصت بالوالدين وشكرهما، تأتي هذه الآية لتمنع تحويل حقهما إلى سلطة تلغي حق الله. وبعدها 31:16 تؤكد أن أدق شيء يأتي به الله، فينسجم ذلك مع ختام 31:15 عن الإنباء بما كانوا يعملون.

  • سياق قريبلُقمَان 10

    خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ

  • سياق قريبلُقمَان 11

    هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

  • سياق قريبلُقمَان 12

    وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ

  • سياق قريبلُقمَان 13

    وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ

  • سياق قريبلُقمَان 14

    وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ

  • الآية الحاليةلُقمَان 15

    وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبلُقمَان 16

    يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ

  • سياق قريبلُقمَان 17

    يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ

  • سياق قريبلُقمَان 18

    وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ

  • سياق قريبلُقمَان 19

    وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ

  • سياق قريبلُقمَان 20

    أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ