جَذر عمل في القُرءان الكَريم — ٣٦٠ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر عمل في القُرءان الكَريم
«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عاملٍ، ويثبت له أثرٌ يُحاسَب أو يُشهَد أو يُجازى عليه — صالحًا كان أو سوءًا، عملَ القلب أو عملَ الجارحة، عملَ التكليف أو صنعةَ الحِرفة. ولا يساوي مطلقَ فعلٍ، لأن الفعل قد يكون حدثًا عارضًا، أما العمل ففيه نسبةٌ إلى العامل وأثرٌ يبقى في الحساب أو النتيجة. وأثرُ العمل ليس ثابتًا بإطلاق: هو قابلٌ للثبوت أو الإلغاء بحسب الإيمان والقبول، فالكفرُ يُحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ (البقرة 217) ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ (محمد 1). وهو يشمل الصنعةَ الحِرفيّةَ ذاتَ الأثر المادّيّ لا الفعلَ التكليفيّ وحده، كعمل الجنّ في سبإ 13 ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
هو فعل منسوب إلى صاحبه له أثر ووزن في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عمل
يدور الجذر «عمل» على فعلٍ مؤثرٍ يصدر عن عاملٍ ويثبت له أثرٌ يُحاسَب عليه أو يُشهَد عليه أو يَبقى في النتيجة. والقرآن يوزّعه على مسالكَ متمايزةٍ يكشفها استقراء مواضعه: (1) العملُ الصالح المقترن بالإيمان، وهو أكثرها — يبشّر سبحانه ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ بالجنّة في البقرة 25. (2) عملُ السوء والسيّئات — ﴿لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ﴾ في النساء 17. (3) عملُ القلوب والجوارح — يُنسَب الفعلُ إلى الأيدي في يس 35 ﴿وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡ﴾. (4) العملُ الحِرفيّ الصناعيّ — يَعمل الجنُّ لسليمان في سبإ 13 ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويُؤمَر داود بصنعة الدرع سبإ 11. (5) الأمرُ «اعملوا» بنوعَيه: أمرُ الطاعة في سبإ 13 ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗا﴾، وأمرُ التحدّي في هود 93 ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾. (6) العملُ مُسنَدًا إلى مراقبة الله وجزائه في التوبة 105 ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾. وهذا الأثرُ غيرُ ثابتٍ بإطلاق، فقد يُحبَط فيُلغى كما في محمد 9 ﴿فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.
ينتظم الجذر في 360 موضعا داخل 313 آية. أكثر الصيغ ورودا: تعملون (83)، يعملون (56)، وعملوا (53)، أعمالهم (27)، عملوا (20)، عمل (16).
الآية المَركَزيّة لِجَذر عمل
الآية المحورية الجامعة لزاوية الجذر هي التوبة 9:105: ﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾.
تجمع الآية وحدها عناصرَ الجذر الأربعةَ: الأمرَ بالعمل ﴿ٱعۡمَلُواْ﴾، وإسنادَ الرؤية إلى الله ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، والشهادةَ عليه من الرسول والمؤمنين، والجزاءَ المؤجَّلَ بالإنباء ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾. فالعمل فيها فعلٌ مؤثرٌ يُرى وهو يُمارَس، ويُحاسَب عليه بعد فراغه — وهذا جوهر الجذر.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية الأكثر ورودا: تعملون (83)، يعملون (56)، وعملوا (53)، أعمالهم (27)، عملوا (20)، عمل (16)، وعمل (11)، يعمل (10)، أعمالكم (9)، عملا (8)، اعملوا (7)، عملت (5). صيغ الرسم الأكثر ورودا: تَعۡمَلُونَ (82)، يَعۡمَلُونَ (55)، وَعَمِلُواْ (53)، أَعۡمَٰلَهُمۡ (15)، عَمِلُواْ (15)، وَعَمِلَ (11)، أَعۡمَٰلُهُمۡ (8)، عَمِلَ (8)، يَعۡمَلۡ (7)، ٱعۡمَلُواْ (6)، عَمِلَتۡ (5)، عَمَلٗا (5). يرد الجذر فعلا في أزمنته الثلاثة: ماضيا (عَمِلَ، عَمِلُواْ، عَمِلَتۡ)، ومضارعا (يَعۡمَلُونَ، تَعۡمَلُونَ، يَعۡمَلۡ)، وأمرا (ٱعۡمَلۡ، ٱعۡمَلُواْ، فَلۡيَعۡمَلۡ). ويرد مصدرا (عَمَلٗا، ٱلۡعَمَلُ، عَمَلِهِۦ) واسم فاعل مفردا وجمعا (عَٰمِلٞ، عَٰمِلُونَ، ٱلۡعَٰمِلِينَ). عدد الصيغ المعيارية في الفهرس الداخلي: 42. وعدد صيغ الرسم: 75.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عمل
إجمالي المواضع: 360 موضعا داخل 313 آية فريدة (وأداة العدّ المساعدة تُحصي 358 كلمة؛ المعتمَد فهرس المواضع ونصّ الآيات).
يتوزّع المسح الكلّيّ للمواضع على ستّة مسالك دلالية: • العمل الصالح المقترن بالإيمان — أكثر المسالك، نحو 53 موضعا في صيغة ﴿ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾، ممثّله البقرة 25. • عمل السوء والسيّئات — نحو خمسة عشر موضعا، ممثّله النساء 18 ﴿يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ والنحل 119 ﴿عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ﴾. • عمل القلوب والجوارح — يُنسَب العمل إلى الأيدي، ممثّله يس 35 ﴿عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡ﴾. • العمل الحِرفيّ الصناعيّ — صنعة الدرع وبناء الجنّ والعمل في البحر، ممثّله سبإ 13 والكهف 79 ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾. • الأمر «اعملوا» — أمرَ طاعةٍ وأمرَ تحدٍّ، ممثّله سبإ 11 وفصّلت فصلت 40 ﴿ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ﴾. • العمل مُسنَدًا إلى علم الله ومراقبته وجزائه — أكثر سياقاته في خواتيم الآيات، ممثّله التوبة 105. وينتظم الجذر بهذا التوزيع في كلّ مواضعه دون موضعٍ شاذٍّ يخرج عن التعريف.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تكثر صيغ تعملون ويعملون وعملوا وأعمالهم وعمل، وغلبة المضارع والجمع تكشف متابعة الأعمال وآثارها لا مجرد وقوعها.
مُقارَنَة جَذر عمل بِجذور شَبيهَة
يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا. ويفترق عن كسب لأن الكسب تحصيل نتيجة للنفس، والعمل هو الفعل المؤثر قبل حصيلته. ويفترق عن صنع لأن الصنع يبرز الإتقان والتكوين.
اختِبار الاستِبدال
في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. وفي التوبة 105 ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾: لو أُبدِل «عملكم» بـ«كسبكم» لتحوّل العمل من فعلٍ يراه صاحبُه وهو يُمارِسه إلى نتيجةٍ محصَّلةٍ بعد فراغه، فيضيع البُعد الزمنيّ الحاضر الذي يُلازم رؤية الله للعمل قبل الجزاء.
الفُروق الدَقيقَة
تتمايز مواضع الجذر بفروقٍ دقيقةٍ قابلةٍ للاختبار: (1) ﴿عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾ المفردُ المنكَّر يدلّ على عملٍ واحدٍ محدَّدٍ (الكهف 110، الفرقان 70 ﴿وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾)، بينما ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ الجمعُ المعرَّف يدلّ على جنس الأعمال كلِّه (البقرة 25). (2) العملُ المحبَطُ يُلغى أثرُه (المائدة 5 ﴿حَبِطَ عَمَلُهُۥ﴾)، والعملُ المتقبَّلُ يُثاب عليه بأحسن منه (الأحقاف 16 ﴿نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ﴾). (3) عملُ القلب والموقفِ يُطلَق على الذات نفسِها (هود 46 ﴿إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖ﴾)، وعملُ الجارحةِ يُنسَب إلى العضو (يس 35 ﴿عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡ﴾). فقيمةُ العمل من جهة ما يصدر عن العامل وما يترتّب عليه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلق والإيجاد والتكوين.
ينتمي «عمل» إلى حقل الفعل المؤثِّر ذي الأثر الجزائيّ — لا إلى حقل الخلق والإيجاد. فالعمل في القرآن فعلُ المكلَّف الذي يُحاسَب أو يُشهَد عليه، وهو متمايزٌ بنيويًّا عن الخلق الذي هو فعلُ الله الإيجاديّ. ويُجلّي هذا التمايزَ قوله سبحانه في الصافّات الصافات 96 ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ﴾، إذ يفصل الآيةُ صراحةً بين «العمل» الذي يصدر عن العبد و«الخلق» الذي ينفرد به الله. فالجذر يدور على الفعل الصادر عن العامل وأثرِه الباقي في الحساب والشهادة والنتيجة، ويجاور في هذا الحقلِ جذورَ الفعل والكسب والصنع، ويفترق عنها بثبوت النسبة إلى العامل واقترانِ الأثر بالجزاء.
مَنهَج تَحليل جَذر عمل
تحديدُ مدلول «عمل» يقتضي التمييزَ بين وجهَين يجمعهما الجذرُ: العملِ التكليفيّ ذي الأثر الجزائيّ الذي يُحاسَب عليه (التوبة 105)، والعملِ الحِرفيّ ذي الأثر المادّيّ الذي يَبقى في المصنوع (سبإ 13 صنعةُ الجنّ، وسبإ 11 صنعةُ الدرع). فالتعريفُ المحكم يلزمه أن يستوعب الوجهَين معًا تحت قيدٍ واحدٍ هو «الفعل المؤثِّر المنسوب إلى عاملٍ له أثرٌ باقٍ». ومفتاحُ ربطِ العمل بالحساب هو لازمةُ ﴿بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ الخِتاميّة المتكرّرة في عشرات الآيات، إذ تُقرِن العملَ دائمًا بعلم الله به وجزائِه عليه، فتكشف أنّ الأثر الجزائيّ مقوِّمٌ ذاتيٌّ في الجذر لا عارضٌ في بعض مواضعه.
الجَذر الضِدّ
لا يقابل «عمل» جذرٌ ضدٌّ مفردٌ، لكنّ القرآن يقيم له تقابلًا بنيويًّا على محورَين:
(1) العملُ ↔ حبوطُ العمل وإضلالُه وإبطالُه: العملُ فعلٌ له أثرٌ، وضدُّه أن يُلغى ذلك الأثر. يُصرّح بهذا في محمد 1 ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ ومحمد 9 ﴿فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾، والبقرة 217 ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾، والحجرات 2 ﴿أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾. فالحبوطُ والإضلالُ نقيضُ ثبوتِ الأثر الذي هو جوهرُ العمل.
(2) ثنائيّةُ العمل الصالح ↔ السوء كقطبَين: يجمع القرآنُ الطرفَين في سياقٍ واحدٍ مقابِلًا بينهما، كما في غافر 40 ﴿مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾، وفصّلت فصلت 46 ﴿مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَا﴾. فالعمل جنسٌ ينقسم إلى قطبَين متضادَّين في الأثر والجزاء.
نَتيجَة تَحليل جَذر عمل
العملُ فعلٌ مؤثرٌ منسوبٌ إلى عاملٍ، يستوعب مساره القرآنيّ ستّةَ مسالكَ: العملَ الصالحَ المقترنَ بالإيمان وعملَ السوء، وعملَ القلبِ وعملَ الجارحة، والعملَ التكليفيَّ والصنعةَ الحِرفيّة، وأمرَ «اعملوا» طاعةً وتحدّيًا، والعملَ المُسنَدَ إلى علم الله ومراقبته. وأثرُه — وهو مقوّمُه الذاتيّ — قابلٌ للثبوت أو الحبوطِ بحسب الإيمان والقبول. وبهذا يفترق عن مطلق الفعل وعن الكسب وعن الصنع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عمل
شواهد مختارة تغطّي مسالك الجذر: - البَقَرَة البقرة 25 — ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ - النِّسَاء النساء 17 — ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ﴾ - سورة يسٓ يس 35 — ﴿لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ﴾ - سورة يسٓ يس 71 — ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ﴾ - سَبإ سبإ 13 — ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍ﴾ - الكَهف الكهف 79 — ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ - مُحمد محمد 9 — ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ - البَقَرَة البقرة 217 — ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ﴾ - المَائدة المائدة 90 — ﴿إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ﴾ - هود 93 — ﴿وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ﴾ - الزَّلزَلة الزلزلة 7 — ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ - الزَّلزَلة الزلزلة 8 — ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ - التوبَة التوبة 105 — ﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ - يُونس يونس 41 — ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ - الكَهف الكهف 30 — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا﴾ - الصَّافَات الصافات 96 — ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عمل
تكشف القراءةُ المستوعِبة لمواضع الجذر أنماطًا نصّيّةً ثابتة:
• لازمةٌ خِتاميّة: تتكرّر صيغةُ ﴿بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ و﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ / ﴿بَصِيرٞ﴾ / ﴿عَلِيمٞ﴾ خاتمةً للآيات في عشرات المواضع (البقرة 233، آل عمران 153، الحديد 4، الحجرات 18…)، فتقيم ربطًا بنيويًّا ثابتًا بين العمل وعلمِ الله به والحسابِ عليه.
• لزومُ «أحسن عملًا» لسياق الابتلاء: حيث يُذكر اختبارُ الناس يأتي العملُ معيارًا له في ثلاثة مواضع — هود 7 ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾، والكهف 7 ﴿لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾، والملك 2 ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾.
• ثلاثيّةُ «التوبة + الإيمان + العمل الصالح» المتكرّرة: تتلازم الأركانُ الثلاثة في صيغةٍ واحدةٍ — مريم 60 ﴿مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا﴾، وطه 82، والفرقان 70، والقصص 67 — فيظهر العملُ الصالحُ ثمرةً للتوبة والإيمان.
• تقابلُ العمل المحبَط للكافرين بالعمل المتقبَّل: يُمثَّل عملُ الكافر بالرماد تشتدّ به الريح في إبراهيم 18 ﴿أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ﴾، وبالسراب في النور 39 ﴿أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ﴾ — أثرٌ يُرى ثم لا يُوجَد.
— لطائف إحصائيّة آليّة — • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ١٢٥ مَوضِع — ٥٦٪ من إجماليّ ٢٢٥ إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: ٧٠٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — ١٥٧ من ٢٢٥. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: ٤١ شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرآن. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في ١٠١ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «صلح» في ٩٣ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٧٢ آية. • حاضِر في ٢١ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (١٢٥)، الَّذين آمَنوا (٥٠)، الرَّبّ (٣٢). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٥٧)، المُؤمِنون (٥٠)، المُعارِضون (١٠)، المَخلوقات (٨).
— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران مُتَلازِم تامّ: «وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ» — تَكَرَّر ٥٣ مَرَّة في ٣٣ سورَة. • اقتران مُتَلازِم تامّ: «ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ» — تَكَرَّر ٥٠ مَرَّة في ٣٢ سورَة. • اقتران تَتابُع: «وَعَمِلَ صَٰلِحٗا» — تَكَرَّر ١٠ مَرّات في ٩ سُوَر.
إحصاءات جَذر عمل
- المَواضع: ٣٦٠ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٧٥ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَعۡمَلُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَعۡمَلُونَ (٨٢) يَعۡمَلُونَ (٥٥) وَعَمِلُواْ (٥٣) أَعۡمَٰلَهُمۡ (١٥) عَمِلُواْ (١٥) وَعَمِلَ (١١) أَعۡمَٰلُهُمۡ (٨) عَمِلَ (٨)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر عمل
- عٰمل ⟂ عامل (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «عَٰمِل» (الخَنجَريّة، 3 مَواضع) رَسم العامِل في تَكرارات البِنية النَبَويّة أَو في صيغَة الجَمع: آل عِمران 3:195 «لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم» (شَريعَة الجَزاء العامّة)، هود 11:93 «وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ…«عَٰمِل» (الخَنجَريّة، 3 مَواضع) رَسم العامِل في تَكرارات البِنية النَبَويّة أَو في صيغَة الجَمع: آل عِمران 3:195 «لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم» (شَريعَة الجَزاء العامّة)، هود 11:93 «وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ» (شُعَيب يُخاطِب قَومه)، الزُّمَر 39:39 «قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ» (مُحَمَّد ﷺ يُخاطِب قَومه — اقتِباس من النَمَط النَبَويّ). «عَامِل» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في الأَنعام 6:135 «قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ» — أَوَّل ظُهور لِالبِنية النَبَويّة مَع خاتِمَة عامّة «عَاقِبَةُ ٱلدَّارِ». التَقابُل البِنيويّ: الأَنعام 6:135 (الصَريحَة، التَأسيس مَع «عاقِبَة الدار») ⟂ هود 11:93 (الخَنجَريّة، التَكرار مَع «عَذَاب يُخزيه»). الأَلِف الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة في التَأسيس الأَوَّليّ مَع الجَزاء الأُخرَويّ العامّ، الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم في التَكرارات اللاحِقَة.