قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دنو في القُرءان الكَريم — 133 موضعًا

133 موضعًا14 صيغةالحَقل: القرب والدنو

جواب مباشر

دلالة جذر دنو في القرءان

دلالة جذر «دنو» في القرءان: دنو يَدلّ على كَون الشَيء في الجِهة الأَقرب الأَدنى — وَصفًا ثابتًا أَو صَيرورةً إليها. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 133 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القرب والدنو». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دنو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠14

عَرض كُلّ الصِيَغ (14)

التَعريف المُحكَم لجَذر دنو في القُرءان الكَريم

دنو يَدلّ على كَون الشَيء في الجِهة الأَقرب الأَدنى — وَصفًا ثابتًا أَو صَيرورةً إليها. ويَظهَر في تَقابُل مَكانيّ (الدُّنيا/القُصوى)، وزَمانيّ (الدُّنيا/الآخرة)، ورُتَبيّ (الأَدنى/الخَير)، وقُرب حِسِّيّ (دَنا، دانية، يُدنِين)، وفي قِياس إلى غايَة مَطلوبة ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾، وإلى مِقدار ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الدُّنو طَرف القُرب في امتداد له طَرف بَعيد: مَكانًا فالدُّنيا تُقابلها القُصوى، زَمانًا فالدُّنيا تُقابلها الآخِرة، رُتبةً فالأَدنى يُقابله الأَكبر والخَير، حِسًّا فالدُّنوّ مَجاورة من جِهة الانخفاض.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دنو

الجذر «دنو» في القرءان يدور على مدلول جامع واحد: كون الشيء في الجهة الأقرب الأدنى — وصفًا ثابتًا أو صيرورةً إليها. ويُقاس هذا القرب إلى طرفٍ أبعدَ حيث يُنَصّ عليه، وإلى غايةٍ مطلوبة في صيغة ﴿أَدۡنَىٰٓ أَن﴾، وإلى مقدارٍ في ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾. هذا المدلول ينتظم ١٣٣ موضعًا قرءانيًّا في ١٢٨ آية عبر ١٤ صورة كلمية و٧ أبنية صرفية.

المدلول الجامع يكشف نفسه في القرءان عبر تقابل رباعي صريح:

١. التقابل المكاني، وفيه آية المفصل: ﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾. فالدنيا هنا الضفة الأقرب، والقصوى الضفة الأبعد، والجذران يحسمان طرفي امتداد مكاني واحد. ومنه قرب الجنى والظل: ﴿وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ﴾، و﴿وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾.

٢. التقابل الزماني والحياتي، وهو الأكثر ورودًا: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾. فالدنيا هي الحياة الحاضرة الأقرب، والآخرة هي الحياة المتأخرة الأبعد. وليس التقابل زمنًا مجردًا، بل رتبة في الحضور: الدنيا حاضرة بين يدي المخاطب، والآخرة مؤجلة عنه. ومن أوضح صورها: ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾، و﴿بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا﴾.

٣. التقابل الرتبي، حيث ينتقل معنى الأقرب والأدنى إلى رتبة دون مقابل أعلى أو خير: ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾، و﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾. فالأدنى في الأولى دون الخير رتبة، وفي الثانية دون الأكبر شدة ومنزلة.

٤. القرب الحسي المجرد في الصيغ النادرة: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾، ثم قياس المسافة الناتجة: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ﴾. وفي الأحزاب يأتي الإدناء فعلًا متعديًا: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ﴾.

والتوحّد بين هذه الأبعاد أنّ الجذر يعيّن الجهة الأقرب الأدنى. ويُذكَر الطرف المقابل حيث يُقصَد التقابل: القُصوى، والآخرة، والأكبر، والخير. ويسقط ذكره حيث يُقصَد بلوغُ غاية ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾، أو قياسُ مقدار ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾، أو وصفٌ ثابت للقرب ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دنو

سورة النَّجم ٨

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلدُّنۡيَا﴾ / ﴿ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ / ﴿ٱلدُّنۡيَاۚ﴾ / ﴿ٱلدُّنۡيَآ﴾115الحياة القريبة
﴿أَدۡنَىٰ﴾ / ﴿أَدۡنَىٰٓ﴾ / ﴿أَدۡنَى﴾9الأقرب أو الأقلّ
﴿دَانِيَةٞ﴾2ما اتّصف بالقرب
﴿ٱلۡأَدۡنَىٰ﴾2الأقرب المعيّن
﴿دَانٖ﴾1ما كان قريبًا
﴿دَنَا﴾1وقوع القرب
﴿وَأَدۡنَىٰٓ﴾1ما هو أقرب أو أقلّ
﴿وَدَانِيَةً﴾1ما اتّصف بالقرب
﴿يُدۡنِينَ﴾1إحداث القرب

يغلب الاسم المؤنّث ﴿ٱلدُّنۡيَا﴾ على حضور الجذر، فيجعل القرب وصفًا ملازمًا للحياة المقابلة لما بعدها. وتتنوع بقيّة الصيغ بين المفاضلة في ﴿أَدۡنَىٰ﴾، ووصف القرب في ﴿دَانٖ﴾ و﴿دَانِيَةٞ﴾، والفعل الذي يصوّر حصوله أو إحداثه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دنو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دنو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
دَنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يُدۡنِينَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
دَانٖ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~10 مواضع
أَدۡنَى ×1
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~115 مَوضِع
ٱلدُّنۡيَا ×88 ٱلدُّنۡيَاۖ ×14 ٱلدُّنۡيَاۚ ×8 ٱلدُّنۡيَآ ×5
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~3 مواضع
دَانِيَةٞ ×2 وَدَانِيَةً ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دنو

إجمالي المواضع: ١٣٣ موضعًا في ١٢٨ آية. خمس آيات يتكرر فيها الجذر مرتين: سورة النِّسَاء ١٣٤، سورة التوبَة ٣٨، سورة الرَّعد ٢٦، سورة الأحزَاب ٥٩، سورة الحدِيد ٢٠.

التوزيع الدلالي:

  • الدنيا: ١١٥ موضعًا.
  • الأدنى: ١٢ موضعًا.
  • اسم الفاعل والأفعال الحسية: ٦ مواضع.

توزيع السور المثبت: سورة البَقَرَة ١٢، سورة آل عِمران ٩، سورة النِّسَاء ٧، سورة المَائدة ٣، سورة الأنعَام ٥، سورة الأعرَاف ٥، سورة الأنفَال ٢، سورة التوبَة ٦، سورة يُونس ٧، سورة هُود ٢، سورة يُوسُف ١، سورة الرَّعد ٣، سورة إبراهِيم ٢، سورة النَّحل ٤، سورة الكَهف ٤، سورة طه ٢، سورة الحج ٣، سورة المؤمنُون ٢، سورة النور ٤، سورة القَصَص ٥، سورة العَنكبُوت ٣، سورة الرُّوم ٢، سورة لُقمَان ٢، سورة السَّجدة ١، سورة الأحزَاب ٥، سورة فَاطِر ١، سورة الصَّافَات ١، سورة الزُّمَر ٢، سورة غَافِر ٣، سورة فُصِّلَت ٣، الشورى ٢، سورة الزُّخرُف ٢، سورة الجاثِية ٢، سورة الأحقَاف ١، سورة مُحمد ١، سورة النَّجم ٣، سورة الرَّحمٰن ١، سورة الحدِيد ٢، سورة المُجَادلة ١، سورة الحَشر ١، سورة المُلك ١، سورة الحَاقة ١، سورة المُزمل ١، سورة الإنسَان ١، سورة النَّازعَات ١، سورة الأعلى ١.

قائمة تحقق المواضع: سورة البَقَرَة ٦١، ٨٥، ٨٦، ١١٤، ١٣٠، ٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٤، ٢١٢، ٢١٧، ٢٢٠، ٢٨٢، سورة آل عِمران ١٤، ٢٢، ٤٥، ٥٦، ١١٧، ١٤٥، ١٤٨، ١٥٢، ١٨٥، سورة النِّسَاء ٣، ٧٤، ٧٧، ٩٤، ١٠٩، سورة النِّسَاء ١٣٤ مرّتين، سورة المَائدة ٣٣، ٤١، ١٠٨، سورة الأنعَام ٢٩، ٣٢، ٧٠، ٩٩، ١٣٠، سورة الأعرَاف ٣٢، ٥١، ١٥٢، ١٥٦، ١٦٩، سورة الأنفَال ٤٢، ٦٧، سورة التوبَة ٣٨ مرّتين، سورة التوبَة ٥٥، ٦٩، ٧٤، ٨٥، سورة يُونس ٧، ٢٣، ٢٤، ٦٤، ٧٠، ٨٨، ٩٨، سورة هُود ١٥، ٦٠، سورة يُوسُف ١٠١، سورة الرَّعد ٢٦ مرّتين، سورة الرَّعد ٣٤، سورة إبراهِيم ٣، ٢٧، سورة النَّحل ٣٠، ٤١، ١٠٧، ١٢٢، سورة الكَهف ٢٨، ٤٥، ٤٦، ١٠٤، سورة طه ٧٢، ١٣١، سورة الحج ٩، ١١، ١٥، سورة المؤمنُون ٣٣، ٣٧، سورة النور ١٤، ١٩، ٢٣، ٣٣، سورة القَصَص ٤٢، ٦٠، ٦١، ٧٧، ٧٩، سورة العَنكبُوت ٢٥، ٢٧، ٦٤، سورة الرُّوم ٣، ٧، سورة لُقمَان ١٥، ٣٣، سورة السَّجدة ٢١، سورة الأحزَاب ٢٨، ٥١، ٥٧، سورة الأحزَاب ٥٩ مرّتين، سورة فَاطِر ٥، سورة الصَّافَات ٦، سورة الزُّمَر ١٠، ٢٦، سورة غَافِر ٣٩، ٤٣، ٥١، سورة فُصِّلَت ١٢، ١٦، ٣١، سورة الشُّوري ٢٠، ٣٦، سورة الزُّخرُف ٣٢، ٣٥، سورة الجاثِية ٢٤، ٣٥، سورة الأحقَاف ٢٠، سورة مُحمد ٣٦، سورة النَّجم ٨، ٩، ٢٩، سورة الرَّحمٰن ٥٤، سورة الحدِيد ٢٠ مرّتين، سورة المُجَادلة ٧، سورة الحَشر ٣، سورة المُلك ٥، سورة الحَاقة ٢٣، سورة المُزمل ٢٠، سورة الإنسَان ١٤، سورة النَّازعَات ٣٨، سورة الأعلى ١٦.

  • الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلدُّنۡيَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلدُّنۡيَا (88) ٱلدُّنۡيَاۖ (14) ٱلدُّنۡيَاۚ (8) ٱلدُّنۡيَآ (5) أَدۡنَىٰ (4) أَدۡنَىٰٓ (4) دَانِيَةٞ (2) ٱلۡأَدۡنَىٰ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا يَخرُج الجذر دنو في مَواضعه عن مَعنى الجِهة الأَقرب الأَدنى؛ والطَرَف الأَبعَد مَذكور حَيث يُقصَد التَقابُل، ساقِط حَيث يُقصَد بُلوغ غايَة أَو قِياس مِقدار. الدُّنيا هي الجِهة الزَمانيّة والحياتيّة الأَقرب إلى المُخاطَب من الآخرة. الأَدنى هو الأَقرب أَو الأَخفض أَو الأَيسَر بُلوغًا من مُقابله. دَنا ويُدنِين ودانية ودانٍ كلها تَصِف حَركة اقترابٍ أَو حالًا صارت في حَدّ القُرب الأَدنى. لِذلك فاختلاف المَواضع ليس اختلافَ مَعنى، بل اختلافُ ما الذي وُصِف بأنّه صار في تلك الجِهة الأَدنى.

مُقارَنَة جَذر دنو بِجذور شَبيهَة

الجذر دنو يَنتَمي لحقل القُرب والمَجاورة، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل بزاويَته المَخصوصة:

الجذروجه الشبهالفارق الجَوهَريّ عن دنوالشاهد
قربمقدار القرب بين طرفينمُجاوَرة عامّة بلا تَحديد جِهة. وقرب أَعَمّ، ودنو يُخَصِّص الجِهة الأَدنى: حُضورًا عاجِلًا (الدُّنيا)، أَو رُتبةً دون مُقابلها (الأَدنى/الأَكبر)، أَو انخِفاضًا حِسِّيًّا ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾؛ ولا تُفرَض جِهة الانخِفاض على كل مَوضع. ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ (ق 16) قُرب بلا تَحديد جِهة. «دَنَا فَتَدَلَّىٰ» (سورة النَّجم ٨) دنو مَع تَدَلٍّ — جِهة الانخفاض.﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ ق 16
زلفبلوغ جهة قريبةتَقريب مَقصود نَحو غاية. ﴿أُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة الشعراء ٩٠) قُرب بقَصد ومَنزلة. دنو يَنتَهي عند طَرف الامتداد، زلف يَنقل من بُعد إلى قُرب بقَصد.﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ﴾ ق 31
لدنالقرب المنسوب إلى جهةالقُرب المَصدريّ — الشَيء الناشئ من القُرب. ﴿هَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ﴾ (سورة آل عِمران ٨) رَحمة صادِرة من قُرب الله. دنو يَنتَهي عند الطَرف، لدن يَبدأ منه.﴿وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ﴾ سورة آل عِمران ٨
عندصلة الشيء بجهةظَرف القُرب بمعنى الحَضرة («عِندَ ٱللَّهِ»). يَصِف القُرب الإضافيّ بلا تَحديد جِهة أَو امتداد. دنو يَفترِض امتدادًا له طَرف أَبعد، عند لا يَفترض ذلك.﴿ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٢

الفارق الجَوهَريّ لـدنو ضِمن الحَقل: دنو يُحَدِّد الطَرَف الأَقرب من امتداد فيه طَرَف بَعيد — لا يَكتَفي بأَصل القُرب، بل يَلزم وُجود طَرف مُقابل لِيَتِمّ التَحديد. هذه الزاوية تُفَسِّر لماذا «الدُّنيا» لا تَستَوي بلا «الآخرة»، ولا «الأَدنى» بلا «الأَكبر»، ولا «العُدوة الدُّنيا» بلا «العُدوة القُصوى».

اختِبار الاستِبدال

في سورة الأنفَال ٤٢: «إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ».

  • لو استُبدلت «الدُّنيا» بـ«القَريبة»: لانتَفى التَقابُل النِظامي الذي يَجعل «الدُّنيا» طَرفًا مُحَدَّدًا في امتداد له طَرف آخر «القُصوى». «العُدوة القَريبة» تَكتَفي بمَعنى المُجاوَرة، لكنّها لا تَحسِم أنّ ثَمَّة طَرفًا أَبعَد يَنتَظم معها في نِظام واحد.

  • لو استُبدلت بـ«الزُلفى»: لانقَلب المَعنى إلى تَقريب مَقصود نَحو غاية شَريفة، وهذا مُناقض لسياق المَوقعة الذي يَصِف وَضعًا حِسِّيًّا لا حَركة تَقريب.

  • لو استُبدلت بـ«الدَنِيَّة» (بمعنى الخَسيسة): لخَرَجَت الآية عن سياقها المَكاني إلى حُكم قِيَميّ، فضَلَّ التَقابُل النِظامي بَين الضِفَّتَين.

الخُلاصة: الدُّنيا تَقَع لِتَحديد طَرَف ضِمن نِظام له طَرف مُقابِل، وهذا لا يُؤَدّيه قُرب ولا زُلفى ولا دناءة. التَقابُل النِظامي هو سِرّ تَمَيُّز دنو.

الفُروق الدَقيقَة

(1) الفِعل الماضي «دَنَا» يَصِف اِقترابًا حَدَث (سورة النَّجم ٨)، أَمّا اسم الفاعل «دانٍ/دانِية» فيَصِف حالًا ثابتًا (سورة الرَّحمٰن ٥٤، سورة الحَاقة ٢٣، سورة الإنسَان ١٤). الفِعل لِلحَدَث، الاسم لِلصِفَة.

(2) صيغة «يُدۡنِينَ» (سورة الأحزَاب ٥٩) لا يُسنَد لِلجذر إلّا في هذا المَوضِع، ويَصِف تَفعيل القُرب من قِبَل الفاعل (تَقريب الجِلباب لا اِقتراب الذات).

(3) «أَدۡنَىٰ» اسم تَفضيل، يُؤَدِّي مَعنَيَين بحَسَب السياق:

  • الأَخسّيّة (بمُقابَلة الخَير): ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١). هُنا الأَدنى = الأَقَلّ قِيمةً.
  • الأَولويّة (بمُقابَلة الضَلال أَو الاحتِمال البَعيد): «وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ» (سورة البَقَرَة ٢٨٢﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٩). هُنا الأَدنى = الأَقرب إلى تَحقيق المَقصود.

المَدلولان يَلتَقيان في «الأَقرب»: في الأَوّل أَقرب إلى الانخفاض، في الثاني أَقرب إلى المَطلوب.

(4) «الدُّنيا» — تَغلِبُ اسمًا لِلحياةِ الحاضرة، وتَرِدُ صفةً كما في العُدوَةِ الدُّنيا والسَماءِ الدُّنيا. تَأنيث «الأَدنى» تَلازَم بالاستِعمال حتى صار اسمًا قائمًا. ولا تأتي مُنَكَّرة في القرءان البتّة: مواضعُها الخمسة عشر بعد المائة كلّها بالتعريف بلا استثناء.

(5) «ٱلۡأَدۡنَىٰ» مُعَرَّفًا بـ«ال» (سورة الأعرَاف ١٦٩، سورة السَّجدة ٢١) يَختلف عن «أَدۡنَى» مُنَكَّرًا. المُعَرَّف يُحَدِّد طَرفًا في نِظام مَوصوف (الأَدنى الذي يُذيقهم العَذاب دون الأَكبر)، المُنَكَّر يُؤَدّي تَفضيلًا حُرًّا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القرب والدنو.

دنو يَنتَمي إلى حَقل القُرب والمَجاورة الذي يَضُمّ: قرب، زلف، لدن، عند. الجذر دنو يَخدُم في الحَقل زاويةً مَخصوصة لا يُؤَدّيها غَيره: تَحديد طَرَف القُرب ضِمن نِظام له طَرف بَعيد مُقابِل.

الجُذور الأخرى:

  • قرب يُؤَدّي القُرب المُطلَق بلا تَحديد جِهة أَو طَرف.
  • زلف يُؤَدّي تَقريبًا مَقصودًا بقَصد غاية.
  • لدن يُؤَدّي القُرب المَصدريّ (شَيء صادر من قُرب).
  • عند يُؤَدّي القُرب الظَرفيّ (الحَضرة).

أَمّا دنو فيُحَدِّد الطَرف الأَدنى من امتداد ثُنائيّ — لا يَكتَفي بأَصل القُرب، بل يَلزَمه وُجود طَرف مُقابل (الآخرة، القُصوى، الأَكبر، الخَير) لِيَكتَمل المَعنى. هذه الزاوية تَجعل الجذر آلةَ تَنظيمٍ مَعرفيّ في القرءان: بِه تُقَسَّم الحياتان (الدُّنيا والآخرة)، الضِفَّتان (الدُّنيا والقُصوى)، الرُتبتان (الأَدنى والأَكبر/الخَير).

مَنهَج تَحليل جَذر دنو

تَأكيد الاستيعاب الكلي: حُلِّلت كلُّ مواضع الجذر «دنو» البالغة 133 ورودًا في 128 آية، دون استثناء.

التَوافُق الثُلاثيّ للأرقام (ضَمانة عَدَدِيّة):

  • (خام): 133 ورودًا.
  • 14 صورة كلِميّة بتَوزيع مُطابق.

العَدد المُعتَمَد للسجل = 133 ورودًا في 128 آية.

الصيغ المُستَقصاة (14 صورة كلِميّة في 7 أَبنيَة):

  • الفِعل الماضي: دَنَا (1).
  • الفِعل المُضارع من أَفعَل: يُدۡنِينَ (1).
  • اسم التَفضيل: أَدۡنَىٰ/أَدۡنَىٰٓ/أَدۡنَى/وَأَدۡنَىٰٓ/ٱلۡأَدۡنَىٰ (12).
  • الاسم المُؤَنَّث: الدُّنۡيَا بصورها الأَربع (115).
  • اسم الفاعل: دانٍ/دانِية/ودانية (4).

السياقات المُغَطّاة:

  • قَصَصي (موسى/البقرة، البَدر/الأنفال، النبيّ ﷺ/الأحزاب)، تَشريعيّ (سورة البَقَرَة ٢٨٢ كِتابة الدَين)، إنذاري (سورة السَّجدة ٢١، العَذاب الأَدنى)، تَبشيري (الجَنّة في الرحمن، الحاقة، الإنسان).

صياغة التَعريف: بَدأَت من مَوضِع المَفصل (سورة الأنفَال ٤٢ — التَقابُل الدُّنيا/القُصوى)، ثُمَّ اختُبر على المَوضِع المَكَّاني الأَوّل (سورة النَّجم ٨)، ثُمَّ على الزَمانيّ (سورة البَقَرَة ٨٦)، ثُمَّ الرُتَبيّ (سورة البَقَرَة ٦١، سورة السَّجدة ٢١)، ثُمَّ الحِسِّيّ (سورة الأحزَاب ٥٩، سورة الرَّحمٰن ٥٤). أيّ مَوضع يَخالف التَعريف أُعيد فحص الصياغة. ثُمَّ اختُبر التَعريف على صيغة ﴿أَدۡنَىٰٓ أَن﴾، وعلى المِقدار في ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾، وعلى الوَصف الثابت في ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾؛ فأُسقِط منه إلزامُ كل مَوضع بِصَيرورة وبِطَرَف أَبعَد.

اختبار الجَودة: اقتباس كل شاهد في الشَواهد والمَواضع المركزيّة مُطابق حَرفيًّا لنَصّ المُصحَف. لا اقتباس مَكسور، لا «إلخ»، لا قَفز فوق مَوضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قصو)

الضد النصي الأوضح لدنو هو قصو، ويأتي في الأنفال في امتداد مكاني واحد: العدوة الدنيا في مقابل العدوة القصوى. الدنو هنا ليس صغرًا ولا حقارة، بل وقوع في الطرف الأقرب من مجال له طرف أبعد. وتنتقل دلالة الجذر في القرءان إلى مراتب أخرى: الدنيا في مقابل الآخرة، والأدنى في مقابل الخير، والقرب الحسي في الجنة، لكن الشاهد الحاكم هو الدنيا والقصوى لأنهما يضعان الطرفين داخل بنية واحدة. لذلك تصنف العلاقة ضدًا صريحًا في آية واحدة، مع بقاء سائر المواضع توسعات في محور القرب والبعد.

قصوضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأنفَال ٤٢
﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ يضع الأقرب والأبعد في طرفي امتداد واحد.
  • الدنيا هنا موضع أقرب، لا حكم قيمة.
  • اجتماع الطرفين في العدوة يجعل التقابل مكانيًا محكمًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: دنو ⟷ قصو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دنو

الشَّواهد الكاشفة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه عَبر الأَبعاد الأَربعة:

التَقابُل المَكاني:

  • سورة الأنفَال ٤٢ — إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ
  • الصيغة: ٱلدُّنۡيَا (115 موضعًا بصورها الأَربع)

التَقابُل الزَمانيّ:

  • سورة البَقَرَة ٨٦ — أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ
  • الصيغة: ٱلدُّنۡيَا

التَقابُل الرُتَبيّ (الأَخسّيّة):

  • سورة البَقَرَة ٦١ — أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌ
  • الصيغة: أَدۡنَىٰ (9 مَواضع)

التَقابُل الرُتَبيّ (الأَقَلّيّة):

  • سورة السَّجدة ٢١ — وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ
  • الصيغة: ٱلۡأَدۡنَىٰ (2 موضع)

القُرب الحِسِّيّ — فعل ماضٍ:

  • سورة النَّجم ٨ — ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ
  • الصيغة: دَنَا (1 موضع — صيغة فريدة)

القُرب الحِسِّيّ — اسم فاعل:

  • سورة الرَّحمٰن ٥٤ — وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ
  • الصيغة: دَانٖ (1 موضع — صيغة فريدة)

القُرب الحِسِّيّ — مُضارع تَفعيل:

  • سورة الأحزَاب ٥٩ — يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ
  • الصيغة: يُدۡنِينَ (1 موضع — صيغة فريدة)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دنو

  • اِقتران الدُّنيا بالحياة (61 آية / 128 = 48٪): التَركيب «ٱلۡحَيَوٰة ٱلدُّنۡيَا» بصوره الأربع هو الأَكثَر تَكرارًا في الجذر. الدُّنيا مَسبوقة بِـ«الحياة» في 64 مَوضِعًا مِن 115، وبِغَيرها في 51. الجَمعَتان تَكشِفان أنّ الجذر صار في القرءان آلةَ تَوصيف الحياة الحاضرة.

  • اِقتران الدُّنيا بالآخرة (55 آية / 128 = 43٪): «الدُّنيا والآخرة» قِران لازِم في القرءان — قَلّ أن تُذكَر الواحدة بلا الإيماء إلى الأُخرى. التَقابُل النِظامي بَين الطَرفَين هو سِرّ ثَبات الجذر دنو في القرءان.

  • خَمس صُوَر في سِتّة مَواضِع خارج «الدُّنيا» و«الأَدنى» تَكشِف أصلَه الفِعليّ والوَصفيّ، و«دَانِيَةٞ» وَحدَها في مَوضِعَين:
  • دَنَا (سورة النَّجم ٨) — قُرب رؤيا النبيّ ﷺ.
  • يُدۡنِينَ (سورة الأحزَاب ٥٩) — تَفعيل قُرب الجِلباب.
  • دَانٖ (سورة الرَّحمٰن ٥٤) — قُرب جَنَى الجَنّة.
  • دَانِيَةٞ (سورة الأنعَام ٩٩ وسورة الحَاقة ٢٣) — قِنوان النَخل ﴿قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾، وقُطوف الجَنّة ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾.
  • وَدَانِيَةً (سورة الإنسَان ١٤) — ظِلال الجَنّة.

  • ثَلاثة مِن صُوَر اسم الفاعل تَصِف قُرب الجَنّة (سورة الرَّحمٰن ٥٤، سورة الحَاقة ٢٣، سورة الإنسَان ١٤)، ويَبقى مَوضِع سورة الأنعَام ٩٩ في النَخل: الجَنّة تُوصَف بالقُرب الحِسِّيّ لأَهلها — لا يَحتاجون إلى جَهد لِبُلوغ ثَمَرها. فالدُنوّ الحِسّيّ في هذه الصُوَر وَصف ثابت لا حَرَكة فيه، بِخِلاف الدُّنيا التي صارت رُتبةً مَعنويّة.

  • «قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ» (سورة النَّجم ٩): صيغة فَريدة لِلتَحديد الكَمّيّ الأَقرب. أَدنى هُنا = أَقرب من قَوسَين بَعد. الجذر يُؤَدّي تَحديد الأَقَلّيّة في المَسافة لا الأَخسّيّة في القيمة.

  • «أَدۡنَىٰٓ» متبوعةً بـ«أن/ألّا»: خمسةُ مواضع لا ثلاثة (سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة النِّسَاء ٣، سورة المَائدة ١٠٨، سورة الأحزَاب ٥١، سورة الأحزَاب ٥٩)؛ وفي كلٍّ منها تسمّي الجملةُ بعدها الحالَ التي صار التدبيرُ السابق أقربَ إليها، ولا يُذكَر فيها طرفٌ مقابلٌ أعلى ولا مقدارٌ مسمًّى قطّ — بخلاف المواضع السبعة التي لا تليها فيها «أن»، فلا يخلو منها موضعٌ من مقابلٍ صريح أو مقدارٍ مسمًّى أو إضافةٍ مكانيّة:
  • ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢) — الجملةُ بعدها تسمّي الحال التي صار التدبيرُ أقربَ إليها، ولا يذكر النصُّ مقابلًا.
  • «ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ» (سورة الأحزَاب ٥٩) — الإدناء أَولى لِمَعرفة المُؤمنات.
  • «ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ» (سورة الأحزَاب ٥١) — التَدبير أَولى لِسُرور النِساء.

  • «ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ» (سورة السَّجدة ٢١): التَفريق بَين عَذابَين، الأَدنى هُنا = الأَدنى رُتبةً (لا الأَخس)، والأَكبر هو العَذاب الأُخرَويّ. الجذر يُؤَدّي التَفريق الرُتَبيّ بَين دَرَجَتَين ضِمن جِنس واحد.

  • التَأنيث الاسميّ المُتَفَرِّد: «الأَدنى» المُذَكَّر صفةٌ في القرءان (سورة الأعرَاف ١٦٩، سورة السَّجدة ٢١)، أَمّا تَأنيثه «الدُّنيا» فيَغلِبُ اسمًا لِلحياةِ الحاضرة، ومِن مَواضِعِه ما هو صفةٌ لِلعُدوَةِ والسَماء. هذا التَجَمُّد الاسمي لِلتَأنيث وَحدَه — دون المُذَكَّر — كاشِف عن خُصوصيّة تَلازُم الجذر بالحياة الحاضرة في الاستِعمال القُرءاني.

  • اقتران الاشتراء/الإيثار بالدُّنيا: «ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِ» (سورة البَقَرَة ٨٦)، «تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا» (سورة الأعلى ١٦). الجذر يَدخُل في سِياق التَفضيل الخاطئ — اختيار الأَدنى على الأَعلى — وهو سِياق ذَمّ ثابت في القرءان.

  • الدُّنيا في خِتام السُور القِصار: سورة الأعلى ١٦، سورة النَّازعَات ٣٨، سورة النَّجم ٢٩ — اِختيار الدُّنيا كَلِمة خِتام في سُور قِصار تستحضر الآخرة. ذِكر الدُّنيا في الخِتام يَستَدعي الآخرة كَنَفي ضِمنيّ.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 36 مَوضِع — 60٪ من إجماليّ 60 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 77٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 46 من 60. • حاضِر في 7 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (36)، الرَّبّ (10)، الَّذين آمَنوا (6). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (46)، المُؤمِنون (9)، النَفس (5).

• اقتران مَوصوفيّ: «ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ» — تَكَرَّر 61 مَرَّة في 32 سورَة. • اقتران تَقابُليّ: «ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ» — والدارانِ أَظهَر ما يَقتَرِن بِه الجذر. • اقتران تَقابُل: «ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مَوصوفيّ: «بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دنو في القرءان

  • «ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ» الإيجابيّة:

    صيغة قياسيّة في القرءان لِبَيان الأَولويّة الإيجابيّة:

أَبواب الفِعل لِجَذر دنو

الجامع الدلاليّ في الجذر «دنو» هو القُرب — قُربٌ في المَكان أو الزَمان أو المَنزِلة أو الحُكم. لكنّ القرءان وزّع هذا القُرب على أربعة مَسالك لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد «دَنَا» يَصف القُرب بوصفه حَدثًا لازمًا قائمًا بفاعله بلا تَعدية، والإفعال «أَدۡنَى» على ضربَين، فعلٌ مُتعدٍّ يَنقل قَريبًا إلى قريب ﴿يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ﴾، واسمُ تفضيل ﴿أَدۡنَىٰ﴾ يُفيد «الأَقرب» في تَرجيح حُكم على حُكم «ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن…»، ثمّ اسمُ المَنزِلة «الأَدۡنَى» للدُّون من العَذاب أو العَرَض. والمَسلَك الرابع — وهو الأكثر ورودًا (١١٧/١٣٣) — هو الاسم «الدُّنۡيَا» للحَياة القَريبة الحاضرة في مُقابل ﴿ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ البعيدة المُؤجَّلة. فالقُرب المَكانيّ الحسّيّ تَطوّر داخل الجذر إلى قُرب زَمانيّ (الحَياة الحاضرة)، وقُرب رُتَبيّ (الأَدۡنى مُقابل الأَكبر)، وقُرب حُكميّ (الأقرب إلى العَدل أو الحقّ).

دَنَا — المجرَّد (القُرب الحسّيّ اللازم) ×5
الباب المجرَّد في «دَنَا/دَانٍ/دَانِيَة» يَصف القُرب بوصفه حَدَثًا لازمًا قائمًا بفاعله، لا يَتعدّى إلى مَفعول مُقَرَّب. الفاعل في كلّ المواضع الخمسة شيء يَدنو بنفسه ولا يُدنيه أحد: في النَّجم ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ (سورة النَّجم ٨) دُنوّ ذاتيّ يَتلوه تدلٍّ، والفعلان مُتعاطفان متلازمان على فاعل واحد. وفي الأنعَام ﴿وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾ (سورة الأنعَام ٩٩) — اسم فاعل مؤنَّث على «قِنۡوَان» النَخل، أي قُرب طبيعيّ لِثَمَر التَلع من قاطفه. وفي الرَّحمٰن ﴿وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٤) — جَنى الجَنَّتَين قَريب بنفسه من المُتَّكِئ، لا أحدٌ يُقرِّبه. وفي الحَاقة ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ٢٣) — القُطوف نفسها هي الدانية. وفي الإنسَان ﴿وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا﴾ (سورة الإنسَان ١٤) — الظِلال نفسها دانية على أصحاب الجَنَّة. فالفرق الحادّ مع الإفعال أَدۡنَى أنّ المجرَّد لا يَستلزم مُدۡنِيًا، بل القُرب صفة قائمة بالموصوف. ولذلك جاء أكثره في وَصف ثَمَر الجَنَّة الذي يَدنو من ساكنها بإذن ربّ الجَنَّة لا بفعل أحد.
  • ﴿وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ﴾ (سورة الأنعَام ٩٩)
  • ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ (سورة النَّجم ٨)
  • ﴿وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٤)
  • ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ٢٣)
  • ﴿وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٤)
أَدۡنَى/يُدۡنِينَ — الإفعال الفِعليّ (تَقريب مُتَعَدٍّ) ×1
الباب الإفعاليّ بصيغته الفِعليّة الصَريحة لم يَرِد في الجذر إلا في موضع واحد: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٩). همزة الإفعال هنا تَعدية صَريحة: فاعل (نساء المؤمنين) + مفعول مُقَرَّب (الجِلباب) — يُقَرِّبنَه عليهنّ من أنفسهنّ. وهذا التَقريب لا يَفعله الجِلباب بذاته كما تَفعل القُطوف الدانية، بل يَفعَله الفاعل في المَفعول، فيُلصقه به ويُغطّيه. ولذلك امتاز هذا الباب الفِعليّ بأنّ مَورده الوحيد فعلٌ بشريّ مُكلَّف: تَقريب الستر. وفي السياق نفسه يَرِد بعدها مباشرةً ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ﴾ — اسم تفضيل لا فعل — فالآية ذاتها تَجمع بين الفعل المُتَعَدّي ﴿يُدۡنِينَ﴾ والاسم التفضيليّ ﴿أَدۡنَىٰٓ﴾ في سياق واحد، وهذا مَوضع تَفريق صَريح بين البنيتَين: ﴿يُدۡنِينَ﴾ تَقريب حسّيّ للجِلباب، و﴿أَدۡنَىٰٓ﴾ أقربيّة حُكميّة إلى المَقصد الشرعيّ (أن يُعرَفنَ فلا يُؤذَين). فالجذر يَملك في صيغته الإفعاليّة فعلًا مُتعدّيًا لا يَرِد إلا مَرَّة، وله نَظير اسميّ تفضيليّ يَرِد كثيرًا.
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٩)
أَدۡنَىٰ/الۡأَدۡنَىٰ — اسم التَفضيل (الأَقرب رُتبةً وحُكمًا) ×10
أَدۡنَىٰٓ
اسم التَفضيل ﴿أَدۡنَىٰ﴾ على وَزن «أَفعَل» المُشتَقّ من الجذر هو أَكثر مَواضِع الإفعال في الجذر بِفارق كَبير عن الفعل الصَريح. وله شُعبتان في القرءان: شُعبة الأَقربيّة الحُكميّة، وشُعبة الأَدۡنى مَنزِلةً ومَكانًا. الأولى أَكثر وُرودًا في صيغة «ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن…» — أي أقرب إلى مَقصد شَرعيّ مَرغوب: ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٣) — أقرب إلى عَدم الجَور، ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ﴾ (سورة المَائدة ١٠٨) — أقرب إلى أَداء الشَهادة بالحقّ، ﴿وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢) — أقرب إلى نَفي الرَيب، ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ﴾ (سورة الأحزَاب ٥١). فهذه كلّها أقربيّة من جهة الحُكم لا من جهة المَكان. والشُعبة الثانية: الأَدۡنى مَنزِلةً أو كَمًّا أو زَمانًا: ﴿ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١) — الأَدۡنَى رُتبةً مُقابل الخَيۡر، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٩) — أَقرب مَسافةً، ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾ (سورة المُجَادلة ٧) — الأَدۡنى عَدَدًا، ﴿تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة المُزمل ٢٠) — الأَدۡنى زَمانًا. وفي ﴿فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الرُّوم ٣) — الأَدۡنى مَكانًا. ومنه «الۡأَدۡنَىٰ» المُعرَّف اسمَ مَنزِلة لِما هو دُون: ﴿عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩) — مَتاع الحَياة القَريبة الدُّون، ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ (سورة السَّجدة ٢١) — العَذاب الأَقرب الأَدۡنى دُون الأَكبر. فالجذر يَملك في هذه البِنية تَفضيلًا قَريبًا/أَقربيّةً في ثَلاثة أَبعاد: مَكانيّ، زَمانيّ، رُتبيّ.
  • ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)
  • ﴿ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)
  • ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٣)
  • ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ﴾ (سورة المَائدة ١٠٨)
  • ﴿يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩)
  • ﴿فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٣)
  • ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ (سورة السَّجدة ٢١)
  • ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ﴾ (سورة الأحزَاب ٥١)
  • ﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٩)
  • ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ﴾ (سورة المُجَادلة ٧)
ٱلدُّنۡيَا — الاسم (الحَياة القَريبة الحاضرة) ×117
الاسم «ٱلدُّنۡيَا» — مؤنَّث «الأَدۡنَى» — هو أَكثر مَوارد الجذر بِفارق كاسح (١١٧/١٣٣). وهو في القرءان لا يَرِد بمعنى «المُنخفِضة» أو «الدُّون» فحسب، بل بمعنى «القَريبة الحاضرة» مُقابل ﴿ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ المُتأخّرة المُؤَجَّلة. وهذا الاقتران بين ﴿ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ قانون بنيويّ في القرءان: لا يَرِد ذِكر الدُّنۡيا في أكثر مَواضعها إلا وثَمَّ ذِكر للآخرة في السياق نفسه أو في الآية المُجاورة. مَثَله: ﴿ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠١﴿وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ (سورة الشُّوري ٢٠﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٤). وأَكثر صِفاتها في القرءان: ﴿ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا﴾ (الحَياة الدُّنۡيا) ﴿مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (مَتاع الحَياة الدُّنۡيا) ﴿زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (زِينة الحَياة الدُّنۡيا) ﴿ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا﴾ (السَّماء الدُّنۡيا، أي الأَقرب من الأرض). فالاسم لا يَنفكّ عن وَصف يَدلّ على أنّ هذه الحياة قَريبة الحُضور قَريبة العَهد، تَنتهي إلى ما بَعدَها. والفرق مع ﴿أَدۡنَى﴾ الذي مرّ ذِكره: ﴿أَدۡنَى﴾ تَفضيل وُصِفَ به شيء بِعَينه (عَذابٌ، عَرَضٌ، ثُلُث، أَرض)، أمّا ﴿ٱلدُّنۡيَا﴾ فاسمٌ مُعرَّف صار عَلَمًا على «الحَياة هَذه» في مُقابل «الآخرة».
  • ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠١)
  • ﴿قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٢)
  • ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ﴾ (سورة القَصَص ٦٠)
  • ﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٤)
  • ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ (سورة الشُّوري ٢٠)
  • ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٢)
  • ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)
  • ﴿لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ (سورة غَافِر ٤٣)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة الأحزَاب ٥٩ مَوضع تَفريق صَريح بين البِنيتَين الإفعاليّتَين في الجذر في آية واحدة: ﴿يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ﴾. الفعل المُتعدّي ﴿يُدۡنِينَ﴾ تَقريب حسّيّ مَكانيّ للجِلباب، ﴿أَدۡنَىٰٓ﴾ اسم تَفضيل أَقربيّةً حُكميّةً إلى المَقصد (أن يُعرَفنَ فلا يُؤذَين). صيغتان من جذر واحد في جملة واحدة، كلٌّ منهما في وَظيفة لا تَسدّ مَسدَّها الأُخرى.
  • تَوزيع المجرَّد قانون بنيويّ: ٤ من ٥ مَواضعه (سورة الأنعَام ٩٩، سورة الرَّحمٰن ٥٤، سورة الحَاقة ٢٣، سورة الإنسَان ١٤) تَصف ثَمَرًا أو ظِلًّا أو قُطوفًا في الجَنَّة قَريبةً من ساكنها بنفسها بلا فاعل يُدنيها. والخامس (سورة النَّجم ٨) دُنوّ ذاتيّ مُقترن بالتَدلّي. فالجذر في صيغته اللازمة لا يَستعمله القرءان إلا فيما يَدنو بنفسه — قُطوف الجَنَّة قَريبة دانية بِنفسها لا يُدۡنيها قاطفٌ، ولذلك جاء بعدها ﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾.
  • تَقابُل «ٱلۡأَدۡنَى» مع «ٱلۡأَكۡبَر/الۡخَيۡر/الۡأٓخِرَة»: حيث جاء «ٱلۡأَدۡنَى» اسمَ مَنزِلة مُعرَّفًا جاء معه قُطبٌ مُقابل. في سورة السَّجدة ٢١ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ — مُقابلة أَدۡنى/أَكبر في الآية نفسها. في سورة البَقَرَة ٦١ ﴿ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾ — مُقابلة أَدۡنى/خَيۡر. في سورة الأعرَاف ١٦٩ ﴿عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ﴾ ثمّ ﴿وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ﴾ في الآية ذاتها. فالأَدۡنَى لا يَستقلّ في القرءان، بل يَستدعي قُطبه دائمًا.
  • اقتِران ﴿ٱلدُّنۡيَا﴾ بـ﴿ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ قانون أَبرز في الجذر: في كثرة كاثرة من المَواضع، حيث ذُكرت ﴿ٱلدُّنۡيَا﴾ ذُكرت معها ﴿ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ في السياق نفسه — سورة البَقَرَة ٢٠١، سورة الأعرَاف ٣٢، سورة القَصَص ٦٠، سورة العَنكبُوت ٦٤، سورة الشُّوري ٢٠، سورة الحدِيد ٢٠، سورة غَافِر ٤٣ وغيرها. وهذا الاقتران يَكشف أنّ «الدُّنۡيا» في القرءان ليست المُنخفِضة المُحتقَرة فحسب، بل القَريبة الحاضرة المُتقدِّمة في الزَمان على الآخرة المُتأخّرة. فالقُرب الزَمانيّ هو المَعنى البِنيويّ المُهَيمن.
  • تَدرُّج الأَدۡنَى عبر أَبعاد القُرب: مَكانيّ ﴿فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الرُّوم ٣)، مَسافيّ ﴿قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٩)، زَمانيّ ﴿تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة المُزمل ٢٠)، عَدَديّ ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾ (سورة المُجَادلة ٧)، رُتَبيّ ﴿ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)، حُكميّ ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٣). فالاسم التفضيليّ الواحد يَنشر القُرب على كلّ أبعاده، والقَرينة في كلّ آية تُحدّد البُعد المُراد.
  • نَمَط «ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن…» بِنية مُتَكَرِّرة في خَمسة مَواضع كلّها تَعليلٌ لحُكم شَرعيّ: سورة البَقَرَة ٢٨٢ (كِتابة الدَّين أدۡنى ألّا تَرتابوا)، سورة النِّسَاء ٣ (الواحدة أدۡنى ألّا تَعولوا)، سورة المَائدة ١٠٨ (تَحليف الشَهيد أدۡنى أن يَأتوا بالشَهادة على وَجهها)، سورة الأحزَاب ٥١ (التَرجيف أدۡنى أن تَقَرَّ أَعيُنُهنّ)، سورة الأحزَاب ٥٩ (الجِلباب أدۡنى أن يُعرَفنَ). فالقرءان يَستخدم هذه البِنية صَريحًا لتَعليل الحُكم بِما هو «أَقرب» إلى مَقصد محمود — لا «أَوجَب» ولا «أَلزَم» — وهذا اختيار دَلاليّ مَقصود.
  • صيغة الأَدۡنَى في سورة النَّجم ٩ بعد المجرَّد دَنَا في سورة النَّجم ٨: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ﴾. تَتابُع المجرَّد ثمّ التَفضيل في آيتَين مُتعاقبَتَين على فاعل واحد — الفعل اللازم يَصف الحَدث، والتَفضيل يَقيس المَسافة الناتجة عنه. لطيفة بنيويّة: الجذر يَكفي وحده لِبَيان الفعل ولِبَيان مِقدار ما نَتج عنه في تَتابُع مُتلازم.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دنو

  • البَقَرَة — الآية 200–201
    ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • يُونس — الآية 88
    ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
  • يُوسُف — الآية 101
    ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر دنو

  • الحياة الدنيا — ستون موضعاً في سياق التحذير
    «الحياة الدنيا» عبارة مركّبة تأتي في القرءان 64 مرة، وفي أغلبها يقترن ذكرها بسياق سلبي: تحقير أو تعريض أو تنبيه. سورة آل عِمران ١٨٥: «وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ» — حسم في التوص…
  • تَوزُّع ﴿أَدۡنَىٰ﴾ على ستّة أبعاد للقُرب تَفُكّها القَرينَة
    يَكشِف القرءان أنّ اسم التفضيل ﴿أَدۡنَىٰ﴾ من جذر «دنو» ليس مَحصورًا في القُرب المَكانيّ، بل يَنشُر دلالَة «الأقرب» على أبعادٍ مُتَبايِنة لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخَر، والقَرينَة في كلّ آيَة هي التي…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دنو

  • ﴿فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأحزَاب
  • ﴿وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
… و25 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر دنو

  • الدنيا4 أَشكال · 115 موضعًا
    «الدنيا» — 4 شَكل تَشكيليّ، 115 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر دنو من المُصحَف

133 موضعًا في 46 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس