مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جهد في القُرءان الكَريم — 41 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر جهد في القرءان
دلالة جذر «جهد» في القرءان: استفراغ الوسع في جهة مقصودة تحت مقاومة أو حمل أو إلحاح، حتى يظهر بذل الطاقة لا مجرد وقوع الفعل.
ورد الجذر 41 موضعًا، في 20 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القتال والحرب والجهاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جهد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·20
عَرض كُلّ الصِيَغ (20)
التَعريف المُحكَم لجَذر جهد في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يجمع الجذر بين جهاد المؤمنين، وجهد الأيمان، ومن لا يجدون إلا جهدهم، وجهاد الوالدين على الشرك. الجامع هو بلوغ الوسع غايته في حمل أو مقاومة أو ضغط.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جهد
الجذر جهد يدور في القرءان على معنى محكم واحد:
> استفراغ الوسع في جهة مقصودة تحت مقاومة أو حمل أو إلحاح، حتى يظهر بذل الطاقة لا مجرد وقوع الفعل.
ينتظم هذا المعنى في 41 موضعا داخل 36 آية، عبر 20 صيغة متمايزة في صفوف القَولات. أبرز الصيغ: وَجَٰهَدُواْ: 6، جَٰهَدُواْ: 5، جَهۡدَ: 5، وَجَٰهِدُواْ: 4، ٱلۡمُجَٰهِدِينَ: 3، يُجَٰهِدُواْ: 2، جَٰهِدِ: 2، جَٰهَدَاكَ: 2، وبقية الصيغ مرة واحدة لكلٍّ. لا يبنى الحكم على صورة مفردة وحدها، بل على اجتماع الصيغ والشواهد في زاوية واحدة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جهد
سورة العَنكبُوت ٦٩ ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿وَجَٰهَدُواْ﴾ | ٦ | فعل ماضٍ لجماعة |
| ﴿جَهۡدَ﴾ | ٥ | مصدر مضاف |
| ﴿جَٰهَدُواْ﴾ | ٥ | فعل ماضٍ لجماعة |
| ﴿وَجَٰهِدُواْ﴾ | ٤ | أمر للجماعة |
| ﴿ٱلۡمُجَٰهِدِينَ﴾ | ٣ | وصف لجماعة |
| ﴿جَٰهَدَاكَ﴾ | ٢ | فعل مسند إلى اثنين |
| ﴿جَٰهِدِ﴾ | ٢ | أمر للمفرد |
| ﴿يُجَٰهِدُواْ﴾ | ٢ | فعل مضارع لجماعة |
| ﴿جَٰهَدَ﴾ | ١ | فعل ماضٍ للمفرد |
| ﴿جُهۡدَهُمۡ﴾ | ١ | مصدر مضاف إلى ضمير الجمع |
| ﴿جِهَادِهِۦۚ﴾ | ١ | مصدر مضاف إلى ضمير المفرد |
| ﴿جِهَادٗا﴾ | ١ | مصدر منصوب |
| ﴿جِهَٰدٗا﴾ | ١ | مصدر منصوب |
| ﴿وَتُجَٰهِدُونَ﴾ | ١ | فعل مضارع لجماعة |
| ﴿وَجَٰهَدَ﴾ | ١ | فعل ماضٍ للمفرد |
| ﴿وَجَٰهِدۡهُم﴾ | ١ | أمر للمفرد متصل بضمير الجمع |
| ﴿وَجِهَادٖ﴾ | ١ | مصدر مجرور |
| ﴿وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ﴾ | ١ | وصف لجماعة |
| ﴿يُجَٰهِدُ﴾ | ١ | فعل مضارع للمفرد |
| ﴿يُجَٰهِدُونَ﴾ | ١ | فعل مضارع لجماعة |
تبيّن الصيغ انتقال الجذر بين الماضي والمضارع والأمر، وبين المصدر والوصف. ويظهر اختلاف الإسناد من المفرد إلى الجماعة وإلى المثنّى. وتقع صورتان للمصدر تختلفان في الرسم، ولا يثبت اختلاف الرسم وحده فرقًا في المدلول؛ فكل موضع يُقرأ في سياقه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جهد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جهد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جهد
إجمالي المواضع: ٤١ موضعًا في ٣٦ آية فريدة. تنتظم المواضع في خمسة مسالك سياقية تحت معنى استفراغ الوسع.
المسلك الأول هو الجهاد في الله أو في سبيل الله، وتظهر فيه صيغ الفعل والوصف والمصدر في سياقات متعددة، منها سورة النِّسَاء ٩٥ وسورة الحج ٧٨ وسورة التوبَة ٢٠ وسورة الصَّف ١١. والمسلك الثاني جهد الأيمان، وهو اقتران المصدر بالأيمان في سياق القسم: سورة المَائدة ٥٣، سورة الأنعَام ١٠٩، سورة النَّحل ٣٨، سورة النور ٥٣، سورة فَاطِر ٤٢.
المسلك الثالث جهد من لا يجد إلا جهده في الصدقات: سورة التوبَة ٧٩. والمسلك الرابع جهاد الوالدين للإنسان على الشرك: سورة العَنكبُوت ٨ وسورة لُقمَان ١٥. والمسلك الخامس جهاد المخاطَبين بضمير «به» مع وصف المصدر بالكِبر: سورة الفُرقَان ٥٢. وبذلك يكون الجهاد بالقرءان مسلكًا خامسًا مستقلًا في هذا التقسيم، لا ملحقًا خارج المسالك.
- الصِيَغ: 20 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَجَٰهَدُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَجَٰهَدُواْ (6) جَٰهَدُواْ (5) جَهۡدَ (5) وَجَٰهِدُواْ (4) ٱلۡمُجَٰهِدِينَ (3) يُجَٰهِدُواْ (2) جَٰهِدِ (2) جَٰهَدَاكَ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو بذل الطاقة إلى حدها. لذلك لا يساوي الجذر القتال وحده؛ فقد يكون جهدا في صدقة قليلة، أو إلحاحا من والدين، أو مجاهدة بالوحي.
مُقارَنَة جَذر جهد بِجذور شَبيهَة
| الجذر | موضع القرب | الفرق المحكم | الشاهد |
|---|---|---|---|
| قتل | كلاهما قد يرد في المواجهة | قتل إزهاق أو قتال، وجهد استفراغ وسع وقد يقع بلا قتل | ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ سورة الفُرقَان ٥٢ |
| عمل | كلاهما فعل | عمل صورة الفعل، وجهد مقدار الطاقة المبذولة فيه | ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ﴾ سورة التوبَة ٧٩ |
| صبر | كلاهما تحمل | صبر ثبات، وجهد بذل ومغالبة | ﴿ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ﴾ سورة النَّحل ١١٠ |
| قعد | يظهر مقابلا في بعض الجهاد | قعد ترك حركة في سياق مخصوص، وليس ضدا جامعا لكل الجذر | ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ﴾ سورة النِّسَاء ٩٥ |
اختِبار الاستِبدال
لا يصح حصر جهد في قتل؛ لأن سورة الفُرقَان ٥٢ يذكر جهادا كبيرا بالقرءان، وسورة التوبَة ٧٩ تذكر جهد المتصدق القليل. ولا يصح استبداله بعمل لأن العمل قد يقع بلا استفراغ وسع.
الفُروق الدَقيقَة
القعود يقابل بعض مواضع الجهاد في سورة النِّسَاء ٩٥، لكنه لا يستوعب جهد الأيمان ولا جهد الوالدين ولا جهد الصدقة. لذلك ضُبط قسم الضد على عدم وجود ضد نصي جامع، مع إبقاء التفريق داخل الشرح.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القتال والحرب والجهاد.
ينتمي الجذر إلى حقل القتال والحرب والجهاد من جهة أبرز استعمالاته، لكنه لا يضيق بالقتال؛ لأن النص يجعله بذلا للوسع في المال والنفس والبيان والضغط.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قعد)
أقوى مقابل قرءاني لجذر جهد هو قعد؛ لأن الجهاد في مواضعه يستفرغ الوسع في حركة مقصودة، بينما القعود يثبت صورة الترك والانكفاء عن تلك الحركة في السياق نفسه. يظهر ذلك صريحا في النساء: ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ﴾، ويتكرر في التوبة حين يفرح المخلفون بمقعدهم ويكرهون أن يجاهدوا، وحين يطلب أولو الطول أن يكونوا مع القاعدين عند الأمر بالإيمان والجهاد. ليس القعود مجرد جلوس جسدي هنا، بل موضع ترك البذل، لذلك يصح جعله الضد العملي للجذر في هذه البنية القرءانية.
- تكرر الزوج في ثلاث آيات يجعل القعود مقابلا بنيويا لا مجرد ضجيج إحصائي.
- الضرر المستثنى في النساء يضبط التقابل: المذموم هو قعود الترك مع القدرة، لا العجز الخارج عن الوسع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جهد
الشواهد الجوهرية، موزّعة على المسالك الأربعة:
الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس:
- سورة العَنكبُوت ٦٩ ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
- سورة التوبَة ٢٠ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾
- سورة النِّسَاء ٩٥ ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾
- سورة التوبَة ٤١ ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
- سورة الحج ٧٨ ﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
- سورة الصَّف ١١ ﴿تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
- سورة التوبَة ٧٣ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
جهد الأيمان (توكيد القَسَم):
- سورة المَائدة ٥٣ ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾
- سورة النَّحل ٣٨ ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
- سورة فَاطِر ٤٢ ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا﴾
جهد الصدقة:
- سورة التوبَة ٧٩ ﴿ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
جهاد الوالدين على الشرك:
- سورة لُقمَان ١٥ ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
- سورة العَنكبُوت ٨ ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
الجهاد بالقرءان:
- سورة الفُرقَان ٥٢ ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جهد
يأتي الجهاد في الفرقان مقترنًا بضمير «به» ومصدرٍ موصوفٍ بالكِبر:
﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾
ويأتي الأمر في الحج مقترنًا بحقّ الجهاد:
﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
وفي العنكبوت يُسند الجهاد إلى صاحبه، ويصرّح النص بأنّه له:
﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ﴾
ويتكرر جهد الأيمان مع القسم بالله في مواضع متعددة. يظهر ذلك في المائدة:
﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾
ويظهر في النحل كذلك:
﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
وفي الصدقات يذكر النص من لا يجد إلا جهده، ثم يذكر السخرية منهم:
﴿ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وترد صيغة المثنّى في خطاب الوالدين حين يجاهدان الإنسان على الشرك:
﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
وتأتي الصيغة نفسها في العنكبوت:
﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
ويقترن المال والأنفس بالجهاد في مواضع متعددة، من غير أن يجعل النص ترتيبًا تفاضليًا بينهما:
﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
﴿تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
﴿جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جهد في القرءان
أقوى شاهد على سعة الجذر أن سورة الفُرقَان ٥٢ يجعل الجهاد بالقرءان كبيرا، لا بالسلاح. وسورة التوبَة ٧٩ تجعل الجهد ما يملكه صاحب الصدقة القليلة، فالمعيار مقدار الوسع المبذول لا حجم الناتج الظاهر.
ومن لطائف البناء أن سورة العَنكبُوت ٦ تردّ الجهاد إلى نفس صاحبه ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦ﴾، فالبذل في النهاية لمصلحة الباذل، والله غني عن العالمين.
ويلتقي جهد القَسَم بجهد القتال في أن كليهما بلوغُ غاية الوسع: فمن أقسم «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» استفرغ آخر ما يملك من توكيد، ومن جاهد في سبيل الله استفرغ آخر ما يملك من مال ونفس.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (36)، أَنفُسهم/أَنفُسكم (10)، الَّذين آمَنوا (9). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (36)، النَفس (10)، المُؤمِنون (9)، المُعارِضون (4)، الأَنبياء (3).
• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «بِٱللَّهِ جَهۡدَ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر. • اقتران قَسَم: «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر.
• «جهادا» (1) ⟂ «جهٰدا» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «جِهَاد» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الفُرقَان ٥٢ ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ — جِهاد بِالقُرءان («بِهِ» تَعود على القُرءان، جِهاد دَعويّ-فِكريّ). «جِهَٰد» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة المُمتَحنَة ١ ﴿إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي﴾ — جِهاد بِالخُروج العَسكَريّ في سَبيل الله. الأَلِف الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِالجِهاد الدَعويّ-الفِكريّ بِالقُرءان، والخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالجِهاد البَدَنيّ-العَسكَريّ بِالخُروج في السَبيل.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر جهد
- جهادا ⟂ جهٰدا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «جِهَاد» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الفُرقَان ٥٢ «فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا» — جِهاد بِالقُرءان («بِهِ» تَعود على القُرءان، جِهاد دَعويّ-فِكريّ). «جِهَٰد» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد)…«جِهَاد» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الفُرقَان ٥٢ «فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا» — جِهاد بِالقُرءان («بِهِ» تَعود على القُرءان، جِهاد دَعويّ-فِكريّ). «جِهَٰد» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة المُمتَحنَة ١ «إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِي» — جِهاد بِالخُروج العَسكَريّ في سَبيل الله. الأَلِف الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِالجِهاد الدَعويّ-الفِكريّ بِالقُرءان (مُجاهَدَة الكافِرين بِالحُجَّة)، الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالجِهاد البَدَنيّ-العَسكَريّ (الخُروج في السَبيل).
أَبواب الفِعل لِجَذر جهد
الجذر «جهد» يَدور على بَذل الطاقة القُصوى حتى المَشَقَّة. وَزَّعَ القرءان هذا المَعنى على ثَلاثَة مَسالِك صَرفيَّة لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخَر: فعل المُفاعَلَة «جاهَدَ يُجاهِدُ جِهادًا» يُفيد المُغالَبَة بَين طَرَفَين بِبَذل الجُهد لكُلّ منهما تُجاه الآخَر، وَلِذلك جاء مُقَيَّدًا في كُلّ مَوضِع تَقريبًا بِسَبيل أو آلَة أو مُجاهَد؛ وَالنَّعت الفاعِليّ «مُجاهِد» يُثبِت الوَصف اللازِم لِلطائفَة المُمَيَّزَة بِهذا البَذل في مُقابِل القاعِدين؛ وَالاسم «جَهْد/جُهْد» المُجَرَّد من المُفاعَلَة يُفيد مُنتَهى الطاقَة في اليَمين أو في العَطاء بِلا طَرَف مُقاوِم. وَمَدار الفَرق: هل البَذل في مُواجَهَة مُقاوِم (المُفاعَلَة)؟ أم إثبات صِفَة (الفاعِل)؟ أم غايَة طاقَة بِلا مُقاوِم (الاسم المُجَرَّد)؟
- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨)
- ﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ﴾ (سورة الحج ٧٨)
- ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦)
- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَا﴾ (سورة لُقمَان ١٥)
- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٢)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٧٣؛ سورة التَّحرِيم ٩)
- ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٩)
- ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥) — الورود الأَوَّل: النَّعت مَرفوعًا في مُقابِل ﴿ٱلۡقَٰعِدُونَ﴾
- ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥) — الورود الثاني: مَنصوبًا مَفعولًا لِفِعل التَفضيل، مَع قَيد الآلَة
- ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥) — الورود الثالث: مَنصوبًا مَع التَفضيل بِالأَجر، بِلا قَيد آلَة
- ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣١) — اقتِران بِـ«الصابِرين»: وَصفان لازِمان مَعًا
- ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ﴾ (سورة المَائدة ٥٣)
- ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٩)
- ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ﴾ (سورة النَّحل ٣٨)
- ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ﴾ (سورة النور ٥٣)
- ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢)
- ﴿ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٩)
- ﴿وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ﴾ (سورة التوبَة ٢٤)
- ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٢)
- ﴿إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١)
لَطائف بِنيويّة
- تَلازُم «هاجَرَ» وَ«جاهَدَ» — في خَمس آيات مُتَوازيَة جاءَت الصيغَتان مَعًا بِنَفس التَركيب ﴿ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨؛ سورة الأنفَال ٧٢، ٧٤، ٧٥؛ سورة التوبَة ٢٠)، وَفي سورة النَّحل ١١٠ بِتَركيب مُقارِب ﴿هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ﴾. الهِجرَة فِعل تَرك، وَالجِهاد فِعل بَذل — وَتَلازُمُهما يَكشِف بِنيَة الفِعل الإيمانيّ في القرءان: تَركٌ ثم بَذلٌ، لا بَذل قَبل تَرك.
- سورة العَنكبُوت ٦ — مَوضِع تَفريق بَين فِعل المُفاعَلَة وَالاسم المُجَرَّد: ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. هُنا فِعل المُفاعَلَة يَنعَكِس على فاعِله: الباذِل وَالمُقاوِم في النِهايَة طَرَف واحِد هو النَفس. وَهذا تَفسير قرءانيّ داخِليّ لِبِنيَة المُفاعَلَة في هذا الجذر: المُغالَبَة الحَقيقيَّة بَين الإنسان وَنَفسِه، وَلِذلك لم يَأتِ في القرءان جذر «جهد» مَنسوبًا إلى الله فاعِلًا أبَدًا — الله لا يُجاهِد لِأنَّه لا مُقاوِم لَه.
- تَكرار «بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ» قَيد الآلَة — تَكَرَّر هذا التَركيب مَع فِعل المُفاعَلَة في ثَمانيَة مَواضِع: ﴿وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢؛ سورة التوبَة ٢٠، ٤٤، ٨١، ٨٨؛ سورة الحُجُرَات ١٥) وَ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٤١) وَ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ﴾ (سورة الصَّف ١١) وَفي سورة النِّسَاء ٩٥ مَع النَّعت مَرَّتَين: ﴿وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ﴾ ثُمَّ ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾. تَقَدُّم المال على النَّفس ثابِت في المَواضِع العَشرَة كُلِّها — الثَمانيَة مَع الفِعل وَمَوضِعَي سورة النِّسَاء ٩٥ مَع النَّعت — وَلا تَتَقَدَّم النَّفس على المال في مَوضِع من مَواضِع الجذر. القَيد ثابِت وَالتَرتيب ثابِت — قانون بِنيويّ.
- تَلازُم القَسَم بِالتَكذيب — في خَمس آيات مُتَطابِقَة التَركيب ﴿أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (سورة المَائدة ٥٣؛ سورة الأنعَام ١٠٩؛ سورة النَّحل ٣٨؛ سورة النور ٥٣؛ سورة فَاطِر ٤٢) — أربَع منها يَعقُبُها كَذِب المُقسِم لِما أَقسَم عَليه: ﴿لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٩) ثم ﴿لَا يُؤۡمِنُونَ﴾؛ ﴿لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢) ثم ﴿مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا﴾. اقتِران «جَهْد اليَمين» بِالكَذِب الفِعليّ في القرءان كُلِّه — لم يَرِد هذا التَركيب لِمُؤمِن صادِق، بَل لِكُلّ مَن يَستَجمِع طاقَتَه في الحَلِف لِيُغَطّي ضَعفًا في الفِعل.
- تَقابُل «المُجاهِد» وَ«القاعِد» — في سورة النِّسَاء ٩٥ تَكَرَّر «القاعِدون/القاعِدين» ثَلاث مَرّات في مُقابِل «المُجاهِدون/المُجاهِدين» ثَلاث مَرّات في آية واحِدَة، بِالتَفضيل ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾ ثم ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾. هذا التَقابُل الحَصريّ مُحَدَّد بِالنَّعت لا بِالفِعل — لِأنَّ المُقاوَمَة بَين بَذل وَقُعود لا تَتِمّ إلا بَين مَوصوفَين ثابِتَين، لا بَين فِعلَين عارِضَين.
- جِهاد الوالِدَين عَلى الشِرك — في سورة العَنكبُوت ٨ وَسورة لُقمَان ١٥ جاء الفِعل في تَركيب فَريد ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَا﴾. هُنا الجِهاد بِبِنيَة المُغالَبَة كامِلَة (الوالِدان بَذلٌ، وَالوَلَد مُقاوِم)، لكِنَّ الغايَة (الشِرك) مَذمومَة. هذا يُؤَكِّد أنَّ صيغَة «جاهَدَ» في القرءان لا تَحمِل قِيمَة مَحمودَة بِذاتِها، بَل تَحمِل بِنيَة المُغالَبَة فَحَسب — وَالقِيمَة تَأتي من «السَبيل» الذي تُسلَك فيه: ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ مَحمود، وَ﴿أَن تُشۡرِكَ بِي﴾ مَردود.
- الجِهاد بِالكَلِمَة — في سورة الفُرقَان ٥٢ جاء الأمرُ بِالجِهاد بِالقرءان: ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ — وَالضَمير «بِهِ» يَعود إلى القرءان المَذكور قَبلَه ﴿وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا﴾. فالجِهاد بِالقرءان وُصِف «كَبيرًا» — وَهذا الوَصف الوَحيد بِـ«كَبير» في كُلّ مَواضِع المَصدَر في الجذر، وَلم يَرِد لِجِهاد بِالمال وَالنَفس. وَفي سورة الحج ٧٨ جاء وَصف آخَر فَريد ﴿حَقَّ جِهَادِهِۦۚ﴾ — حِين أُضيف الجِهاد إلى الضَمير ﴿هِۦ﴾ العائِد إلى الله، وَصِفَت كَيفِيَّتُه بِـ«حَقّ»، وَلم يَرِد هذا التَركيب إلا في هذا المَوضِع.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر جهد
- تَخصيص وَصف الجِهاد: «كَبير» لِجِهاد الكَلِمَة و«حَقّ» لِجِهاد الله يَفرِض القرءان عَلى مَصدَر «جِهاد» وَصفَين مُفرَدَين، كُلٌّ مِنهُما يَنفَرِد بِمَوضِعٍ واحِد لا يُجاوِزه، ويَتَّصِلان بِأَرفَع مَنازِل الجِهاد لا بِمُطلَقه. الأَوَّل: حِين يَكون الجِهاد بِالقرءان نَف…يَفرِض القرءان عَلى مَصدَر «جِهاد» وَصفَين مُفرَدَين، كُلٌّ مِنهُما يَنفَرِد بِمَوضِعٍ واحِد لا يُجاوِزه، ويَتَّصِلان بِأَرفَع مَنازِل الجِهاد لا بِمُطلَقه. الأَوَّل: حِين يَكون الجِهاد بِالقرءان نَفسِه، يوصَف بِـ«كَبير»: ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٢)، والضَمير «بِهِۦ» يَعود إلى ما سُمِّيَ قَبلَه نَذيرًا ﴿وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥١). فالجِهاد المَوصوف بِالعِظَم هُنا جِهادٌ بِالحُجَّة، لا بِالمال ولا بِالنَفس، ولا يَرِد نَعتُ المَصدَر بِـ«كَبير» في أَيِّ مَوضِعٍ آخَر. الثاني: حِين يُضاف الجِهاد إلى ضَميرِ الجَلالَة، توصَف كَيفِيَّتُه بِـ«حَقّ»: ﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ﴾ (سورة الحج ٧٨)، فَالإضافَة ﴿جِهَادِهِۦ﴾ تَرُدّ الجِهاد إلى الله، ويُطلَب أَداؤُه عَلى حَقِّه لا عَلى دونِه، وهذا التَركيب لا يَتَكَرَّر إلّا في هذا المَوضِع وَحدَه. وفي مُقابِل هذَين التَخصيصَين، يَرِد المَصدَر مُجَرَّدًا عَنِ النَعت حِين يُذكَر الجِهاد بِالمال والنَفس ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٤١)، وحِين يُذكَر جِهاد الكُفّار والمُنافِقين ﴿جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ٧٣)، فَلا «كَبير» ولا «حَقّ».
- حَصرُ «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» لِيَمين المُكَذِّبين و«جُهۡد» لِلمُؤمِن يَفصِل القرءان بين بابَين اسمِيَّين للجذر «جهد» لا يَلتَقيان: «جَهۡد» و«جُهۡد». فأمّا الصيغَة «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» (بَذلُ أقصى اليَمين) فلم تَرِد إلا مُضافَةً إلى القَسَم، وفي خَمسَة مَواضِع كُلِّه…يَفصِل القرءان بين بابَين اسمِيَّين للجذر «جهد» لا يَلتَقيان: «جَهۡد» و«جُهۡد». فأمّا الصيغَة «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» (بَذلُ أقصى اليَمين) فلم تَرِد إلا مُضافَةً إلى القَسَم، وفي خَمسَة مَواضِع كُلِّها هي يَمين المُكَذِّبين أو المُنافِقين، مَقرونَةً بِالحَلِف بِالله ثُمَّ بِخُلفِه أو بُطلانِه: ﴿أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ﴾ (سورة المَائدة ٥٣)، ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٩)، ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ﴾ (سورة النَّحل ٣٨)، ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ﴾ (سورة النور ٥٣)، ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢). فالحَلِف بِأقصى الطاقَة لازِمُه في القرءان كُلِّه التَكذيب، لا الصِّدق. وأمّا الصيغَة الأُخرى «جُهۡد» فلم تَرِد إلا مَرَّةً واحِدَةً، ولِلمُؤمِنين الفُقَراء الذين يُنفِقون مُنتَهى وُسعِهم: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٩). فبَذلُ اليَمين «جَهۡد» قَرينُ الكَذِب، وبَذلُ المال «جُهۡد» قَرينُ الإخلاص؛ وزَنَتان متَقارِبَتان فَرَّقَ بَينَهُما السياقُ تَفريقًا تامًّا.
- تقديم المال على النفس في قيد الجهاد في مواضع جذر «جهد» لا تأتي أداة البذل المزدوجة إلا بترتيب واحد: المال ثم النفس. يظهر القيد في تسع آيات، ومع سورة النِّسَاء ٩٥ يصير عشرة مواضع لفظية لأن القيد يَرِد مرتين…في مواضع جذر «جهد» لا تأتي أداة البذل المزدوجة إلا بترتيب واحد: المال ثم النفس. يظهر القيد في تسع آيات، ومع سورة النِّسَاء ٩٥ يصير عشرة مواضع لفظية لأن القيد يَرِد مرتين: ﴿وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥) ثم ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥). ويتكرر الترتيب في الخبر عن الهجرة والولاية: ﴿وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢)، وفي المفاضلة: ﴿وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٢٠)، وفي الأمر المباشر: ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة التوبَة ٤١). فلا يعكس النص الزوج إلى «أنفسهم وأموالهم» في هذا الباب، ولا يجعل القيد مفردًا حين يريد بيان أداة البذل الجامعة. القانون هنا ليس وصفًا للجهاد كله؛ ففي الجذر مواضع بلا هذا القيد، مثل جهاد الكلمة أو الابتلاء. إنما القانون خاص بالتركيب حين تُذكر الآلة المزدوجة: الباء تدخل على الأموال أولًا ثم تُعطف الأنفس، فيثبت ترتيب البذل في كل السياقات المخاطبة والواصفة.
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جهد
- ﴿ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ﴾
- ﴿وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ﴾
- ﴿جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن﴾
- ﴿وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
- ﴿بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن﴾
- ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن﴾