قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جهد في القُرءان الكَريم — 41 موضعًا

41 موضعًا20 صيغةالحَقل: القتال والحرب والجهاد

جواب مباشر

دلالة جذر جهد في القرءان

دلالة جذر «جهد» في القرءان: استفراغ الوسع في جهة مقصودة تحت مقاومة أو حمل أو إلحاح، حتى يظهر بذل الطاقة لا مجرد وقوع الفعل.

ورد الجذر 41 موضعًا، في 20 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القتال والحرب والجهاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جهد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠20

عَرض كُلّ الصِيَغ (20)

التَعريف المُحكَم لجَذر جهد في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يجمع الجذر بين جهاد المؤمنين، وجهد الأيمان، ومن لا يجدون إلا جهدهم، وجهاد الوالدين على الشرك. الجامع هو بلوغ الوسع غايته في حمل أو مقاومة أو ضغط.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جهد

الجذر جهد يدور في القرءان على معنى محكم واحد:

> استفراغ الوسع في جهة مقصودة تحت مقاومة أو حمل أو إلحاح، حتى يظهر بذل الطاقة لا مجرد وقوع الفعل.

ينتظم هذا المعنى في 41 موضعا داخل 36 آية، عبر 20 صيغة متمايزة في صفوف القَولات. أبرز الصيغ: وَجَٰهَدُواْ: 6، جَٰهَدُواْ: 5، جَهۡدَ: 5، وَجَٰهِدُواْ: 4، ٱلۡمُجَٰهِدِينَ: 3، يُجَٰهِدُواْ: 2، جَٰهِدِ: 2، جَٰهَدَاكَ: 2، وبقية الصيغ مرة واحدة لكلٍّ. لا يبنى الحكم على صورة مفردة وحدها، بل على اجتماع الصيغ والشواهد في زاوية واحدة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جهد

سورة العَنكبُوت ٦٩ ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَجَٰهَدُواْ﴾6فعل ماضٍ لجماعة
﴿جَهۡدَ﴾5بلوغ الوسع وتأكيده
﴿جَٰهَدُواْ﴾5فعل ماضٍ لجماعة
﴿وَجَٰهِدُواْ﴾4أمرٌ للجماعة
﴿ٱلۡمُجَٰهِدِينَ﴾3وصفٌ لجماعة
﴿جَٰهَدَاكَ﴾2فعلٌ مسند إلى اثنين
﴿جَٰهِدِ﴾2أمرٌ للمفرد
﴿يُجَٰهِدُواْ﴾2فعل مضارع لجماعة
بقية الصيغ المفردة: ﴿جَٰهَدَ﴾، ﴿جُهۡدَهُمۡ﴾، ﴿جِهَادِهِۦۚ﴾، ﴿جِهَادٗا﴾، ﴿جِهَٰدٗا﴾، ﴿وَتُجَٰهِدُونَ﴾، ﴿وَجَٰهَدَ﴾، ﴿وَجَٰهِدۡهُم﴾، ﴿وَجِهَادٖ﴾، ﴿وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ﴾، ﴿يُجَٰهِدُ﴾، ﴿يُجَٰهِدُونَ﴾12تنوّع بين الفعل والمصدر والوصف

تتوزّع الصيغ بين فعلٍ ماضٍ ومضارعٍ وأمر، وتظهر معها المصادر والأوصاف لتوسّع دائرة الجذر بين بذل الوسع، وتوجيه الفعل، ووصف القائمين به. ويبرز تنوّع الإسناد من المفرد إلى الجماعة، مع حضور صيغٍ تؤكّد الجهد أو تصوّره مصدرًا.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جهد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جهد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~24 مَوضِع
وَجَٰهَدُواْ ×6 جَٰهَدُواْ ×5 جَهۡدَ ×5 وَجَٰهِدُواْ ×4 جَٰهِدِ ×2 وَجَٰهَدَ ×1 جَٰهَدَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
يُجَٰهِدُواْ ×2 يُجَٰهِدُونَ ×1 وَتُجَٰهِدُونَ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 موضع
يُجَٰهِدُ ×1
د اسم نَكِرة
~2 موضعين
جِهَادٗا ×1 جِهَٰدٗا ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَجِهَادٖ ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مواضع
جَٰهَدَاكَ ×2 جُهۡدَهُمۡ ×1 جِهَادِهِۦۚ ×1 وَجَٰهِدۡهُم ×1
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~4 مواضع
ٱلۡمُجَٰهِدِينَ ×3 وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جهد

إجمالي المواضع: 41 موضعا في 36 آية فريدة، تنتظم في أربعة مسالك دلالية تحت معنى استفراغ الوسع.

المسلك الأول وهو الأغلب: الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس، ويغلب على سورة التوبة وما يجاورها (البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنفال، التوبة، النحل، الحج، محمد، الحجرات، الممتحنة، الصف). والمسلك الثاني: جهد الأيمان أي توكيد القَسَم بالله أقصى التوكيد، وورد في خمس سور (المائدة، الأنعام، النحل، النور، فاطر). والمسلك الثالث: جهد الصدقة وهو أقصى ما يملكه المتصدق القليل (سورة التوبَة ٧٩). والمسلك الرابع: جهاد الوالدين على الشرك بالإلحاح والضغط (سورة لُقمَان ٣١، سورة العَنكبُوت ٢٩). ويُلحق بها الجهاد بالقرءان جهادا كبيرا (سورة الفُرقَان ٥٢).

  • الصِيَغ: 20 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَجَٰهَدُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَجَٰهَدُواْ (6) جَٰهَدُواْ (5) جَهۡدَ (5) وَجَٰهِدُواْ (4) ٱلۡمُجَٰهِدِينَ (3) يُجَٰهِدُواْ (2) جَٰهِدِ (2) جَٰهَدَاكَ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو بذل الطاقة إلى حدها. لذلك لا يساوي الجذر القتال وحده؛ فقد يكون جهدا في صدقة قليلة، أو إلحاحا من والدين، أو مجاهدة بالوحي.

مُقارَنَة جَذر جهد بِجذور شَبيهَة

الجذرموضع القربالفرق المحكمالشاهد
قتلكلاهما قد يرد في المواجهةقتل إزهاق أو قتال، وجهد استفراغ وسع وقد يقع بلا قتل﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ سورة الفُرقَان ٥٢
عملكلاهما فعلعمل صورة الفعل، وجهد مقدار الطاقة المبذولة فيه﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ﴾ سورة التوبَة ٧٩
صبركلاهما تحملصبر ثبات، وجهد بذل ومغالبة﴿ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ﴾ سورة النَّحل ١١٠
قعديظهر مقابلا في بعض الجهادقعد ترك حركة في سياق مخصوص، وليس ضدا جامعا لكل الجذر﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ﴾ سورة النِّسَاء ٩٥

اختِبار الاستِبدال

لا يصح حصر جهد في قتل؛ لأن سورة الفُرقَان ٥٢ يذكر جهادا كبيرا بالقرءان، وسورة التوبَة ٧٩ تذكر جهد المتصدق القليل. ولا يصح استبداله بعمل لأن العمل قد يقع بلا استفراغ وسع.

الفُروق الدَقيقَة

القعود يقابل بعض مواضع الجهاد في سورة النِّسَاء ٩٥، لكنه لا يستوعب جهد الأيمان ولا جهد الوالدين ولا جهد الصدقة. لذلك ضُبط قسم الضد على عدم وجود ضد نصي جامع، مع إبقاء التفريق داخل الشرح.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القتال والحرب والجهاد.

ينتمي الجذر إلى حقل القتال والحرب والجهاد من جهة أبرز استعمالاته، لكنه لا يضيق بالقتال؛ لأن النص يجعله بذلا للوسع في المال والنفس والبيان والضغط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قعد)

أقوى مقابل قرءاني لجذر جهد هو قعد؛ لأن الجهاد في مواضعه يستفرغ الوسع في حركة مقصودة، بينما القعود يثبت صورة الترك والانكفاء عن تلك الحركة في السياق نفسه. يظهر ذلك صريحا في النساء: ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ﴾، ويتكرر في التوبة حين يفرح المخلفون بمقعدهم ويكرهون أن يجاهدوا، وحين يطلب أولو الطول أن يكونوا مع القاعدين عند الأمر بالإيمان والجهاد. ليس القعود مجرد جلوس جسدي هنا، بل موضع ترك البذل، لذلك يصح جعله الضد العملي للجذر في هذه البنية القرءانية.

قعدضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة النِّسَاء ٩٥
يفرق النص بين القاعدين والمجاهدين في الآية نفسها: ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾.
سورة التوبَة ٨١
يقابل المقعد كراهة الجهاد في بنية واحدة: ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.
سورة التوبَة ٨٦
عند نزول الأمر بالإيمان والجهاد يأتي طلب القعود: ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾.
  • تكرر الزوج في ثلاث آيات يجعل القعود مقابلا بنيويا لا مجرد ضجيج إحصائي.
  • الضرر المستثنى في النساء يضبط التقابل: المذموم هو قعود الترك مع القدرة، لا العجز الخارج عن الوسع.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جهد ⟷ قعد ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جهد

الشواهد الجوهرية، موزّعة على المسالك الأربعة:

الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس:

  • سورة العَنكبُوت ٦٩ ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
  • سورة التوبَة ٢٠ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾
  • سورة النِّسَاء ٩٥ ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾
  • سورة التوبَة ٤١ ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة الحج ٧٨ ﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾
  • سورة الصَّف ١١ ﴿تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة التوبَة ٧٣ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾

جهد الأيمان (توكيد القَسَم):

  • سورة المَائدة ٥٣ ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾
  • سورة النَّحل ٣٨ ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة فَاطِر ٤٢ ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا﴾

جهد الصدقة:

  • سورة التوبَة ٧٩ ﴿ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

جهاد الوالدين على الشرك:

  • سورة لُقمَان ١٥ ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
  • سورة العَنكبُوت ٨ ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾

الجهاد بالقرءان:

  • سورة الفُرقَان ٥٢ ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جهد

أقوى شاهد على سعة الجذر أن سورة الفُرقَان ٥٢ يجعل الجهاد بالقرءان كبيرا، لا بالسلاح. وسورة التوبَة ٧٩ تجعل الجهد ما يملكه صاحب الصدقة القليلة، فالمعيار مقدار الوسع المبذول لا حجم الناتج الظاهر.

ومن لطائف البناء أن سورة العَنكبُوت ٦ تردّ الجهاد إلى نفس صاحبه ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ﴾، فالبذل في النهاية لمصلحة الباذل، والله غني عن العالمين.

ويلتقي جهد القَسَم بجهد القتال في أن كليهما بلوغُ غاية الوسع: فمن أقسم «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» استفرغ آخر ما يملك من توكيد، ومن جاهد في سبيل الله استفرغ آخر ما يملك من مال ونفس.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (36)، أَنفُسهم/أَنفُسكم (10)، الَّذين آمَنوا (9). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (36)، النَفس (10)، المُؤمِنون (9)، المُعارِضون (4)، الأَنبياء (3).

• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «بِٱللَّهِ جَهۡدَ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر. • اقتران قَسَم: «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» — تَكَرَّر 5 مَرّات في 5 سُوَر.

• «جهادا» (1) ⟂ «جهٰدا» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «جِهَاد» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الفُرقَان ٥٢ ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ — جِهاد بِالقُرءان («بِهِ» تَعود على القُرءان، جِهاد دَعويّ-فِكريّ). «جِهَٰد» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة المُمتَحنَة ١ ﴿إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي﴾ — جِهاد بِالخُروج العَسكَريّ في سَبيل الله. الأَلِف الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِالجِهاد الدَعويّ-الفِكريّ بِالقُرءان، والخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالجِهاد البَدَنيّ-العَسكَريّ بِالخُروج في السَبيل.

١) يقترن جذر «جهد» بجذر «نفس» في عشر آيات فقط من ست وثلاثين آية للجذر؛ وفي تسع منها تنتظم النفس في بنية واحدة ثابتة: ذكر المال ثم النفس متلازمين أداةً للبذل، كما في سورة التوبَة ٤١ ﴿وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ﴾ وسورة الصَّف ١١ ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ﴾ وسورة التوبَة ٨٨ ﴿جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾. ٢) الترتيب لا يتخلف: المال يتقدم النفس في المواضع التسعة كلها، ويليه مباشرة بلا فاصل (سورة النِّسَاء ٩٥، سورة الأنفَال ٧٢، سورة التوبَة ٢٠ و٤١ و٤٤ و٨١ و٨٨، سورة الحُجُرَات ١٥، سورة الصَّف ١١). فالنفس هنا آخر ما يُبذل بعد المال، وهي مبذولة لا باذلة. ٣) الموضع العاشر وحده يقلب الجهة: سورة العَنكبُوت ٦ ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِ﴾؛ فلا مال معها ولا تكون النفس أداة بذل بل غايةَ نفعه، إذ يرجع أثر الجهاد إلى صاحبه. ٤) بهذا تنفصل صورتان للنفس مع الجهاد: نفسٌ مبذولة مقرونة بالمال في سبيل غيرها (التسع)، ونفسٌ منتفعة يعود إليها الجهاد وحدها (سورة العَنكبُوت ٦)، فيلتقي طرفا البذل والعائد في الجذر نفسه. ٥) وخارج اقتران النفس يبقى الجذر دالا على استفراغ أقصى الوسع: جُهد الصدقة القليلة في سورة التوبَة ٧٩ ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ﴾، وهو ما يؤكد أن بذل النفس في البنية الأولى أعلى درجات هذا الاستفراغ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جهد في القرءان

  • ومن لطائف البناء أن سورة العَنكبُوت ٦ تردّ الجهاد إلى نفس صاحبه ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦ﴾، فالبذل في النهاية لمصلحة الباذل، والله غني عن العالمين.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر جهد

  • جهادا ⟂ جهٰدا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «جِهَاد» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الفُرقَان ٥٢ «فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا» — جِهاد بِالقُرءان («بِهِ» تَعود على القُرءان، جِهاد دَعويّ-فِكريّ). «جِهَٰد» (الخَنجَريّة، 1 مَوضع وَحيد)…

أَبواب الفِعل لِجَذر جهد

الجذر «جهد» يَدور على بَذل الطاقة القُصوى حتى المَشَقَّة. وَزَّعَ القرءان هذا المَعنى على ثَلاثَة مَسالِك صَرفيَّة لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخَر: فعل المُفاعَلَة «جاهَدَ يُجاهِدُ جِهادًا» يُفيد المُغالَبَة بَين طَرَفَين بِبَذل الجُهد لكُلّ منهما تُجاه الآخَر، وَلِذلك جاء مُقَيَّدًا في كُلّ مَوضِع تَقريبًا بِسَبيل أو آلَة أو مُجاهَد؛ وَالنَّعت الفاعِليّ «مُجاهِد» يُثبِت الوَصف اللازِم لِلطائفَة المُمَيَّزَة بِهذا البَذل في مُقابِل القاعِدين؛ وَالاسم «جَهْد/جُهْد» المُجَرَّد من المُفاعَلَة يُفيد مُنتَهى الطاقَة في اليَمين أو في العَطاء بِلا طَرَف مُقاوِم. وَمَدار الفَرق: هل البَذل في مُواجَهَة مُقاوِم (المُفاعَلَة)؟ أم إثبات صِفَة (الفاعِل)؟ أم غايَة طاقَة بِلا مُقاوِم (الاسم المُجَرَّد)؟

جاهَدَ — المُفاعَلَة وَمَصدَرُها (جِهاد) ×31
جَٰهَدَ
صيغة المُفاعَلَة «جاهَدَ يُجاهِدُ جِهادًا» تَستَلزم بِنيويًّا طَرَفَين: باذِلًا وَمُقاوِمًا، وَكِلاهُما يَبذُل جُهدَه في وَجه الآخَر. وَلِذلك جاءَت في القرءان مُقيَّدَة بِأَحَد قُيود ثَلاثَة في كُلّ مَوضِع تَقريبًا: قَيد الغايَة ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ كَما في ﴿وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨)، أو قَيد الآلَة ﴿بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾ كَما في ﴿وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢؛ سورة التوبَة ٢٠، ٤٤، ٨١، ٨٨؛ سورة الحُجُرَات ١٥؛ سورة الصَّف ١١)، أو قَيد المُجاهَد ﴿جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ٧٣؛ سورة التَّحرِيم ٩) وَ﴿وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٢). وَهذا التَقييد يَكشِف بِنيَة المُفاعَلَة: لا يَتِمّ جِهاد بِلا طَرَف مُقابِل وَلا بِغَير آلَة وَلا في غَير سَبيل. وَيُلاحَظ تَلازُم «جاهَدَ» مع «هاجَرَ» في خَمس آيات مُتَتاليَة ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨؛ سورة الأنفَال ٧٢، ٧٤، ٧٥؛ سورة التوبَة ٢٠) — الهِجرَة تَركٌ لِلمَوضِع وَالجِهاد بَذلٌ في مَوضِع جَديد، فالفِعلان مُتَلازِمان بِنيويًّا. وَيَبرُز انعِكاس الجِهاد على فاعِلِه في سورة العَنكبُوت ٦: ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ﴾ — البَذل يَعود على الباذِل نَفسِه، وَهذا تَفسير قرءانيّ داخِليّ لِبِنيَة المُفاعَلَة: المُغالَبَة في النِهايَة بَين الإنسان وَنَفسِه. وَالمَصدَر «جِهاد» جاء في أربَع مَواضِع وُصِفَ فيها بِأَوصاف تَكشِف عَنه: ﴿وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ﴾ (سورة التوبَة ٢٤﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ﴾ (سورة الحج ٧٨﴿جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٢﴿جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي﴾ (سورة المُمتَحنَة ١). وَمَوضِع لَطيف في سورة العَنكبُوت ٨ وَسورة لُقمَان ١٥: ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي﴾ — هُنا الوالِدان يُجاهِدان الوَلَد، وَالمُجاهَد هُو الوَلَد، وَالغايَة الشِرك. فالصيغَة لا تَلزَمها قِيمَة مَحمودَة، بَل تَلزَمها بِنيَة المُغالَبَة. وَالفَرق مع الاسم المُجَرَّد «جَهْد» (الباب الثالِث في هذا التَحليل) صَريح: «جاهَدَ» يَفتَرِض مُقاوِمًا، وَ«جَهْد» يَصِف غايَة الطاقَة بِلا مُقاوِم.
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨)
  • ﴿وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ﴾ (سورة الحج ٧٨)
  • ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦)
  • ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَا﴾ (سورة لُقمَان ١٥)
  • ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥٢)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٧٣؛ سورة التَّحرِيم ٩)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٩)
  • ﴿إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١)
المُجَاهِد — اسم الفاعِل من المُفاعَلَة ×4
ٱلۡمُجَٰهِدِينَ
النَّعت الفاعِليّ «مُجاهِد» جاء في القرءان في مَوضِعَين فَقَط، لكنَّه أَدّى وَظيفَة بِنيويَّة دَقيقَة: إثبات الوَصف لِطائفَة مُمَيَّزَة بِالبَذل في مُقابِل طائفَة القاعِدين. في سورة النِّسَاء ٩٥ يَتَكَرَّر «المُجاهِدين» ثَلاث مَرّات في آية واحِدَة وَفي كُلّ مَرَّة في مُقابَلَة «القاعِدين»: ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾ — التَكرار يُحَوِّل الفِعل العارِض إلى صِفَة لازِمَة. وَفي سورة مُحمد ٣١: ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ﴾ — جُمِعَ «المُجاهِد» مَع «الصابِر»، وَالاثنان وَصفان لازِمان لا أفعال طارِئَة. وَالفَرق الجَوهَريّ مَع فِعل المُفاعَلَة (الباب الأوّل): الفِعل يَصِف الحَدَث، وَالنَّعت يُثبِت الصِفَة لِصاحِبِها. وَلِذلك جاءت الآيَتان في سياق التَمييز بَين الناس: في سورة النِّسَاء ٩٥ التَمييز بِالتَفضيل وَالدَرَجَة، وَفي سورة مُحمد ٣١ التَمييز بِالابتِلاء وَالعِلم.
  • ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥) — الورود الأَوَّل: النَّعت مَرفوعًا في مُقابِل ﴿ٱلۡقَٰعِدُونَ﴾
  • ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥) — الورود الثاني: مَنصوبًا مَفعولًا لِفِعل التَفضيل، مَع قَيد الآلَة
  • ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٥) — الورود الثالث: مَنصوبًا مَع التَفضيل بِالأَجر، بِلا قَيد آلَة
  • ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣١) — اقتِران بِـ«الصابِرين»: وَصفان لازِمان مَعًا
جَهْد / جُهْد — الاسم المُجَرَّد (مُنتَهى الطاقَة) ×6
جَهۡدَ
الاسم المُجَرَّد من المُفاعَلَة جاء في القرءان عَلى وَجهَين: «جَهْد» بِالفَتح في خَمس مَواضِع كُلُّها في تَركيب واحِد ثابِت ﴿أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (سورة المَائدة ٥٣؛ سورة الأنعَام ١٠٩؛ سورة النَّحل ٣٨؛ سورة النور ٥٣؛ سورة فَاطِر ٤٢)، وَ«جُهْد» بِالضَمّ في مَوضِع واحِد ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٩). وَالمَعنى الجامِع: مُنتَهى الطاقَة وَأقصاها بِلا طَرَف مُقاوِم — لا مُغالَبَة فيه. «جَهْد اليَمين» هو أوكَدُ ما يَملِك الحالِف من تَوكيد، وَ«جُهْدُهم» هو أقصى ما يَملِك الباذِل من قِلَّة. وَالفَرق الجَوهَريّ مَع فِعل المُفاعَلَة (الباب الأوّل): «جاهَدَ» يَستَلزِم خَصمًا وَمُغالَبَة، وَ«جَهْد/جُهْد» يَصِف غايَة الطاقَة بِلا خَصم. وَبِنيويًّا: التَركيب الخُماسيّ ﴿أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ تَكَرَّر بِنَصِّه خَمس مَرّات في خَمس سُوَر مُختَلِفَة، وَفي أربَع منها أَعقَبَه الحَلِف لَئِن… ثم تَكذيب المُقسِم لِنَفسِه. هذا التَلازُم النَّصّي الكامِل لا يوجَد لِأَيّ صيغَة أُخرى من الجذر.
  • ﴿وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ﴾ (سورة المَائدة ٥٣)
  • ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٩)
  • ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ﴾ (سورة النَّحل ٣٨)
  • ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ﴾ (سورة النور ٥٣)
  • ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢)
  • ﴿ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٩)

لَطائف بِنيويّة

  • تَلازُم «هاجَرَ» وَ«جاهَدَ» — في خَمس آيات مُتَوازيَة جاءَت الصيغَتان مَعًا بِنَفس التَركيب ﴿ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨؛ سورة الأنفَال ٧٢، ٧٤، ٧٥؛ سورة التوبَة ٢٠)، وَفي سورة النَّحل ١١٠ بِتَركيب مُقارِب ﴿هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ﴾. الهِجرَة فِعل تَرك، وَالجِهاد فِعل بَذل — وَتَلازُمُهما يَكشِف بِنيَة الفِعل الإيمانيّ في القرءان: تَركٌ ثم بَذلٌ، لا بَذل قَبل تَرك.
  • سورة العَنكبُوت ٦ — مَوضِع تَفريق بَين فِعل المُفاعَلَة وَالاسم المُجَرَّد: ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. هُنا فِعل المُفاعَلَة يَنعَكِس على فاعِله: الباذِل وَالمُقاوِم في النِهايَة طَرَف واحِد هو النَفس. وَهذا تَفسير قرءانيّ داخِليّ لِبِنيَة المُفاعَلَة في هذا الجذر: المُغالَبَة الحَقيقيَّة بَين الإنسان وَنَفسِه، وَلِذلك لم يَأتِ في القرءان جذر «جهد» مَنسوبًا إلى الله فاعِلًا أبَدًا — الله لا يُجاهِد لِأنَّه لا مُقاوِم لَه.
  • تَكرار «بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ» قَيد الآلَة — تَكَرَّر هذا التَركيب مَع فِعل المُفاعَلَة في ثَمانيَة مَواضِع: ﴿وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢؛ سورة التوبَة ٢٠، ٤٤، ٨١، ٨٨؛ سورة الحُجُرَات ١٥) وَ﴿وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ﴾ (سورة الصَّف ١١) وَفي سورة النِّسَاء ٩٥ مَع النَّعت ﴿وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ﴾. تَقَدُّم المال على النَّفس ثابِت في ثَمانيَة مَواضِع — لا يُنقَض إلا في سورة التوبَة ٢٤ ﴿أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ﴾ حَيث جاء المَصدَر بِلا قَيد الآلَة. القَيد ثابِت وَالتَرتيب ثابِت — قانون بِنيويّ.
  • تَلازُم القَسَم بِالتَكذيب — في خَمس آيات مُتَطابِقَة التَركيب ﴿أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (سورة المَائدة ٥٣؛ سورة الأنعَام ١٠٩؛ سورة النَّحل ٣٨؛ سورة النور ٥٣؛ سورة فَاطِر ٤٢) — أربَع منها يَعقُبُها كَذِب المُقسِم لِما أَقسَم عَليه: ﴿لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٩) ثم ﴿لَا يُؤۡمِنُونَ﴾؛ ﴿لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢) ثم ﴿مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا﴾. اقتِران «جَهْد اليَمين» بِالكَذِب الفِعليّ في القرءان كُلِّه — لم يَرِد هذا التَركيب لِمُؤمِن صادِق، بَل لِكُلّ مَن يَستَجمِع طاقَتَه في الحَلِف لِيُغَطّي ضَعفًا في الفِعل.
  • تَقابُل «المُجاهِد» وَ«القاعِد» — في سورة النِّسَاء ٩٥ تَكَرَّر «القاعِدون/القاعِدين» ثَلاث مَرّات في مُقابِل «المُجاهِدون/المُجاهِدين» ثَلاث مَرّات في آية واحِدَة، بِالتَفضيل ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾ ثم ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾. هذا التَقابُل الحَصريّ مُحَدَّد بِالنَّعت لا بِالفِعل — لِأنَّ المُقاوَمَة بَين بَذل وَقُعود لا تَتِمّ إلا بَين مَوصوفَين ثابِتَين، لا بَين فِعلَين عارِضَين.
  • جِهاد الوالِدَين عَلى الشِرك — في سورة العَنكبُوت ٨ وَسورة لُقمَان ١٥ جاء الفِعل في تَركيب فَريد ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَا﴾. هُنا الجِهاد بِبِنيَة المُغالَبَة كامِلَة (الوالِدان بَذلٌ، وَالوَلَد مُقاوِم)، لكِنَّ الغايَة (الشِرك) مَذمومَة. هذا يُؤَكِّد أنَّ صيغَة «جاهَدَ» في القرءان لا تَحمِل قِيمَة مَحمودَة بِذاتِها، بَل تَحمِل بِنيَة المُغالَبَة فَحَسب — وَالقِيمَة تَأتي من «السَبيل» الذي تُسلَك فيه: ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ مَحمود، وَ﴿أَن تُشۡرِكَ بِي﴾ مَردود.
  • الجِهاد بِالكَلِمَة — في سورة الفُرقَان ٥٢ جاء الأمرُ بِالجِهاد بِالقرءان: ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ — وَالضَمير «بِهِ» يَعود إلى القرءان المَذكور قَبلَه ﴿وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا﴾. فالجِهاد بِالقرءان وُصِف «كَبيرًا» — وَهذا الوَصف الوَحيد بِـ«كَبير» في كُلّ مَواضِع المَصدَر في الجذر، وَلم يَرِد لِجِهاد بِالمال وَالنَفس. وَفي سورة الحج ٧٨ جاء وَصف آخَر فَريد ﴿حَقَّ جِهَادِهِۦۚ﴾ — حِين أُضيف الجِهاد إلى الضَمير ﴿هِۦ﴾ العائِد إلى الله، وَصِفَت كَيفِيَّتُه بِـ«حَقّ»، وَلم يَرِد هذا التَركيب إلا في هذا المَوضِع.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر جهد

  • تَخصيص وَصف الجِهاد: «كَبير» لِجِهاد الكَلِمَة و«حَقّ» لِجِهاد الله
    يَفرِض القرءان عَلى مَصدَر «جِهاد» وَصفَين مُفرَدَين، كُلٌّ مِنهُما يَنفَرِد بِمَوضِعٍ واحِد لا يُجاوِزه، ويَتَّصِلان بِأَرفَع مَنازِل الجِهاد لا بِمُطلَقه. الأَوَّل: حِين يَكون الجِهاد بِالقرءان نَف…
  • حَصرُ «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» لِيَمين المُكَذِّبين و«جُهۡد» لِلمُؤمِن
    يَفصِل القرءان بين بابَين اسمِيَّين للجذر «جهد» لا يَلتَقيان: «جَهۡد» و«جُهۡد». فأمّا الصيغَة «جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ» (بَذلُ أقصى اليَمين) فلم تَرِد إلا مُضافَةً إلى القَسَم، وفي خَمسَة مَواضِع كُلِّه…
  • تقديم المال على النفس في قيد الجهاد
    في مواضع جذر «جهد» لا تأتي أداة البذل المزدوجة إلا بترتيب واحد: المال ثم النفس. يظهر القيد في تسع آيات، ومع سورة النِّسَاء ٩٥ يصير عشرة مواضع لفظية لأن القيد يَرِد مرتين: ﴿وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جهد

  • ﴿ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنفَال
  • ﴿وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جهد من المُصحَف

41 موضعًا في 19 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس