قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نبء في القُرءان الكَريم — 160 موضعًا

160 موضعًا83 صيغةالحَقل: الإخبار والتبليغ والنبأ

جواب مباشر

دلالة جذر نبء في القرءان

دلالة جذر «نبء» في القرءان: التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 160 موضعًا، في 83 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإخبار والتبليغ والنبأ». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نبء من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠83

عَرض كُلّ الصِيَغ (83)

التَعريف المُحكَم لجَذر نبء في القُرءان الكَريم

التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة. يغلب فيه أن يكون كشفًا من عالم إلى من لا يعلم، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، لكنه لا ينحصر في هذا الاتجاه؛ إذ يَرِد على جهة الإفحام حين يُسأل المدّعون: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. فالنبأ ليس «الخبر النافع» بإطلاق، بل الخبر ذو الشأن؛ قد يكون هدى، أو إنذارًا، أو كشفًا للأعمال، أو فضحًا لدعوى لا مستند لها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«نبء» هو إظهار خبر ذي شأن ووقع. 160 موضعًا في 151 آية و47 سورة. فروعه: النبي، والنبأ، والإنباء، والنبوّة. مركزه البياني يظهر في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، ووزنه يظهر في ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، واستقراره في ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾. ولا يُقيد بالنفع ولا باتجاه معرفي واحد؛ فموضعا ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾ و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يكشفان استعمال الإنباء في إبطال دعوى باطلة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نبء

جذر «نبء» في القرءان يدور على معنى جوهري واحد: الإخبار بما له شأن ووقع. ليس كل خبر نبأ؛ فالنبأ خبر يخرج من خفاء إلى إظهار، أو يجيء في موضع حكم وتبيين وإنذار، أو يحمل أثرًا في العلم والعمل والمصير. لذلك يظهر في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، وفي ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، وفي ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾، وفي ﴿إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾.

ولا يصح جعل «النفع» شرطًا لازمًا في كل موضع؛ فالقرءان يستعمل الجذر أيضًا في إفحام دعوى لا حقيقة لها: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. فليس الجامع أن المخبر دائمًا يعلم والمخبَر دائمًا يجهل، بل الجامع أن مقام النبأ مقام إظهار أمر ذي شأن؛ فإن كان حقًا كشف علمًا، وإن كان دعوى باطلة فضح فراغها.

تتصل الفروع الأربعة بهذا الأصل: النبي حامل النبأ الإلهي، كما في ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ﴾؛ والنبأ خبر ذو وقع، كما في ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾؛ والإنباء فعل إظهار وتعريف، كما في ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ و﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾؛ والنبوّة وظيفة اصطفاء في حمل هذا النبأ. والعدد الحاكم باق: 160 موضعًا في 151 آية و47 سورة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نبء

الآيَة المَركَزيَّة ـ سورة آل عِمران ٤٤: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ﴾

تُمَيِّز هَذه الآيَة الجِذرَ بِأَربَع: (1) صيغة الإِضافَة ﴿أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ﴾ تَجمَع الجِذرَ مَع ضِدِّه البِنيَويّ في تَركيب واحِد — النَبَأ + الغَيب؛ (2) الفِعل ﴿نُوحِيهِ﴾ يَنقُل المَصدَر من المَجهول إلى المَعلوم بِالوَحي — النَبَأ مَنقول من عالِم الغَيب؛ (3) ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ﴾ تُكَرَّر مَرَّتَين في الآيَة، تُؤَكِّد فَرق المَعرِفَة بَين النَبيّ وَالحَدَث الغائِب؛ (4) الموضوع الإِخباريّ (كَفالَة مَريم) حَدَث تارِيخيّ غَيبيّ عَن النَبيّ، يَكشِف القرءان أَنَّ النَبَأ يَنقُل الماضيَ الغائِبَ كَما يَنقُل الآتيَ الغائِبَ. وَتَتَكَرَّر بِنية ﴿مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ في سورة هُود ٤٩ وَسورة يُوسُف ١٠٢ بِتَصاريف طَفيفَة — تَأكيد القاعِدَة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلنَّبِيُّ﴾17اسم النبيّ
﴿ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾8جمع النبيّين
﴿فَيُنَبِّئُكُم﴾7إخبار موجّه إلى المخاطبين
﴿ٱلنَّبِيِّ﴾7اسم النبيّ في وجه إعرابيّ
﴿أَنۢبَآءِ﴾6جمع النبأ
﴿ٱلنَّبِيَّ﴾5اسم النبيّ في وجه إعرابيّ
﴿نَبَأَ﴾4الخبر
﴿نَبِيّٗا﴾4اسم النبيّ
﴿فَيُنَبِّئُهُم﴾3إخبار موجّه إليهم
﴿نَبَؤُاْ﴾3أخبار السابقين
﴿نَبِيٍّ﴾3اسم النبيّ
﴿نَّبِيّٗا﴾3اسم النبيّ
﴿وَٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾3جمع النبيّين
﴿ٱلۡأَنۢبِيَآءَ﴾3جمع الأنبياء
﴿أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾2أخبار وصلتهم
﴿أَنۢبِيَآءَ﴾2جمع الأنبياء
﴿أُنَبِّئُكُم﴾2إخبار المخاطبين
﴿بِنَبَإٖ﴾2خبر مخصوص
﴿فَأُنَبِّئُكُم﴾2إخبار المخاطبين
﴿لِلنَّبِيِّ﴾2اسم النبيّ
﴿لِنَبِيٍّ﴾2اسم النبيّ
﴿نَبِيُّهُمۡ﴾2النبيّ المضاف إليهم
﴿نَّبِيٍّ﴾2اسم النبيّ
﴿نَّبِيّٖ﴾2اسم النبيّ
﴿وَنَبِّئۡهُمۡ﴾2أمر بالإخبار
﴿وَٱلنُّبُوَّةَ﴾2مصدر النبوّة
﴿يُنَبِّئُهُم﴾2إخبارهم
﴿ٱلنَّبِيُّونَ﴾2جمع النبيّين
﴿ٱلنُّبُوَّةَ﴾2مصدر النبوّة
﴿أَؤُنَبِّئُكُم﴾، ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ﴾، ﴿أَفَأُنَبِّئُكُم﴾، ﴿أَنۢبَأَكَ﴾، ﴿أَنۢبَأَهُم﴾، ﴿أَنۢبَآئِكُمۡۖ﴾، ﴿أَنۢبَآئِهَاۚ﴾، ﴿أَنۢبِئۡهُم﴾، ﴿أَنۢبِـُٔونِي﴾، ﴿أُنَبِّئُكُمۡ﴾، ﴿بِٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾، ﴿تُنَبِّئُهُم﴾، ﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ﴾، ﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾، ﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ﴾، ﴿فَنُنَبِّئُكُم﴾، ﴿فَنُنَبِّئُهُم﴾، ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ﴾، ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُم﴾، ﴿لِنَبِيّٖ﴾، ﴿نَبَأَهُم﴾، ﴿نَبَأَهُۥ﴾، ﴿نَبَأُ﴾، ﴿نَبَؤٌاْ﴾، ﴿نَبَإٖ﴾، ﴿نَبَّأَتۡ﴾، ﴿نَبَّأَنَا﴾، ﴿نَبَّأَنِيَ﴾، ﴿نَبَّأَهَا﴾، ﴿نَبَّأۡتُكُمَا﴾، ﴿نَبِّئۡ﴾، ﴿نَبِّئۡنَا﴾، ﴿نَبِّـُٔونِي﴾، ﴿نُنَبِّئُكُم﴾، ﴿نَّبَإِ﴾، ﴿نَّبَإِيْ﴾، ﴿نَّبِيًّا﴾، ﴿وَأُنَبِّئُكُم﴾، ﴿وَنَبِيّٗا﴾، ﴿وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ﴾، ﴿وَٱلنَّبِيُّونَ﴾، ﴿وَٱلنَّبِيِّ﴾، ﴿وَٱلنُّبُوَّةَۚ﴾، ﴿يُنَبَّأۡ﴾، ﴿يُنَبَّؤُاْ﴾، ﴿يُنَبِّئُكَ﴾، ﴿يُنَبِّئُكُم﴾، ﴿يُنَبِّئُكُمۡ﴾، ﴿يُنَبِّئُهُمُ﴾، ﴿ٱلنَّبَإِ﴾، ﴿ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ﴾، ﴿ٱلنَّبِيِّۚ﴾، ﴿ٱلۡأَنۢبَآءُ﴾، ﴿ٱلۡأَنۢبَآءِ﴾54بقية الصيغ المفردة: خبر وإخبار ونبوّة وأسماء الأنبياء

يتوزّع الجذر بين اسم النبيّ وجموعه، وألفاظ النبأ والأنباء، وأفعال الإنباء المتنوّعة، ثمّ مصدر النبوّة. وتُظهر الأفعال انتقال الخبر بين صيغ الماضي والمضارع والأمر والاستفهام والطلب والبناء للمجهول، فيما يحفظ تنوّع الضمائر واللواحق اتّساع جهات الإخبار والمخاطبة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نبء بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نبء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~8 مواضع
نَبَأَ ×4 نَبَإٖ ×1 نَبَأُ ×1 نَّبَإِ ×1 نَبَّأَتۡ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~18 مَوضِع
نَبِيّٗا ×4 نَّبِيّٗا ×3 نَبِيُّهُمۡ ×2 وَنَبِيّٗا ×1 نَّبَإِيْ ×1 نَبِّـُٔونِي ×1 نَبَّأۡتُكُمَا ×1 نَبَأَهُم ×1 نَّبِيًّا ×1 نَبَأَهُۥ ×1 نَبَّأَهَا ×1 نَبَّأَنِيَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
نَبَّأَنَا ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 مَجهول (يُفَعَّلُ)
~1 موضع
يُنَبَّأۡ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~3 مواضع
أَنۢبِـُٔونِي ×1 أَنۢبَأَهُم ×1 أَنۢبَأَكَ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تُنَبِّـُٔونَهُۥ ×1
ز فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 موضع
وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ ×1
ح أَفعَل / إفعال (الهَمزة المُتَعَدّية)
~14 مَوضِع
أَنۢبَآءِ ×6 أَنۢبِيَآءَ ×2 أُنَبِّئُكُم ×2 أَنۢبَٰٓؤُاْ ×2 أَنۢبِئۡهُم ×1 أُنَبِّئُكُمۡ ×1
ط فِعل ماضٍ — مُخاطَب
~1 موضع
نَبِّئۡنَا ×1
ي فِعل مُضارِع — مُفرَد (هو)
~7 مواضع
يُنَبِّئُهُم ×2 يُنَبِّئُهُمُ ×1 يُنَبِّئُكُم ×1 يُنَبِّئُكُمۡ ×1 يُنَبِّئُكَ ×1 يُنَبَّؤُاْ ×1
ك فِعل مُضارِع — مُخاطَب
~1 موضع
تُنَبِّئُهُم ×1
ل فِعل مُضارِع — مُتَكَلِّم
~5 مواضع
نَبَؤُاْ ×3 نُنَبِّئُكُم ×1 نَبَؤٌاْ ×1
م اسم مُعَرَّف بِأَل
~39 مَوضِع
ٱلنَّبِيُّ ×17 ٱلنَّبِيِّ ×7 ٱلنَّبِيَّ ×5 وَٱلنُّبُوَّةَ ×2 لِلنَّبِيِّ ×2 ٱلنُّبُوَّةَ ×2 وَٱلنَّبِيِّ ×1 وَٱلنُّبُوَّةَۚ ×1 ٱلنَّبِيِّۚ ×1 ٱلنَّبَإِ ×1
ن اسم نَكِرة
~8 مواضع
نَبِيٍّ ×3 نَّبِيّٖ ×2 نَّبِيٍّ ×2 نَبِّئۡ ×1
س اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
بِنَبَإٖ ×2 فَلَنُنَبِّئَنَّ ×1 لَتُنَبَّؤُنَّ ×1
ع اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~26 مَوضِع
فَيُنَبِّئُكُم ×7 فَيُنَبِّئُهُم ×3 لِنَبِيٍّ ×2 وَنَبِّئۡهُمۡ ×2 فَأُنَبِّئُكُم ×2 لِنَبِيّٖ ×1 أَؤُنَبِّئُكُم ×1 وَأُنَبِّئُكُم ×1 أَنۢبَآئِهَاۚ ×1 فَنُنَبِّئُكُم ×1 لَتُنَبِّئَنَّهُم ×1 سَأُنَبِّئُكَ ×1 أَفَأُنَبِّئُكُم ×1 فَنُنَبِّئُهُم ×1 أَنۢبَآئِكُمۡۖ ×1
ف جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~17 مَوضِع
ٱلنَّبِيِّـۧنَ ×8 وَٱلنَّبِيِّـۧنَ ×3 ٱلنَّبِيُّونَ ×2 وَٱلنَّبِيُّونَ ×1 أَتُنَبِّـُٔونَ ×1 ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ ×1 بِٱلنَّبِيِّـۧنَ ×1
ص جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
ٱلۡأَنۢبِيَآءَ ×3 ٱلۡأَنۢبَآءُ ×1 ٱلۡأَنۢبَآءِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نبء

تَتَوَزَّع المَواضِع الـ160 على 47 سورة بِنَمَط مُتَّسِق:

أَعلى التَركُّز: الأَحزاب (18 مَوضِعًا ـ 11.3٪ ـ أَعلى تَركيز، خِطاب لِلنَبيّ وَأَزواجه)، آل عِمران (14 ـ 8.8٪)، البَقَرَة (11 ـ 6.9٪)، الأَنعام (10)، التَّوبَة (9)، المائدة (8)، مَريَم (8)، التَّحريم (8).

التَوزيع الدلاليّ على 7 وَظائف:

(1) النَبيّ كَلَقَب لِلرَسول (50+ مَوضِعًا): ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾ 9+ مَواضِع نِداء (سورة الأنفَال ٦٤، ٦٥، ٧٠، سورة التوبَة ٧٣، سورة الأحزَاب ١، ٢٨، ٤٥، ٥٠، ٥٩، سورة الطَّلَاق ١، سورة التَّحرِيم ١، ٩﴿لِلنَّبِيِّ﴾﴿لِنَبِيٍّ﴾، ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٤٠) — الخاتِم النَبَويّ. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٦﴿يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ﴾.

(2) النَبيّون السابِقون (15+ مَوضِعًا): ﴿إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٦٣﴿وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا﴾، ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٧﴿يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ﴾ (سورة المَائدة ٤٤). تَكرار ﴿وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ﴾ 4 مَرّات (سورة البَقَرَة ٦١، ٩١، سورة آل عِمران ٢١، ١١٢) — نَمَط بِنيَويّ لِجَريمَة قَتل الأَنبياء.

(3) النَبَأ كَخَبَر عَظيم (30+ مَوضِعًا): ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة المَائدة ٢٧﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ﴾ (سورة يُونس ٧١﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ (سورة الشعراء ٦٩﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٥﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة النَّبَإ ٢﴿قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ﴾ (ص 67)، ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ﴾ (سورة الأنعَام ٦٧﴿إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦).

(4) فِعل الإِنباء الإلَهيّ ﴿فَيُنَبِّئُكُم﴾ و﴿فَيُنَبِّئُهُم﴾ (10+ مَواضِع، نَمَط بِنيَويّ ثابِت): ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة المَائدة ١٠٥، سورة الأنعَام ٦٠، سورة المَائدة ٤٨، سورة التوبَة ٩٤، ١٠٥، سورة الزُّمَر ٧، سورة الجُمعَة ٨، ﴿يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٥٩، سورة الأنعَام ١٠٨، ﴿فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْ﴾ سورة المُجَادلة ٦. النَمَط: مَوت/بَعث/رُجوع → نَبَأ بِما عَمِلوا. نَبَأ الله يَوم القِيامَة وَظيفَة تَكشِف الأَعمال.

(5) فِعل الإِنباء النَبَويّ ﴿نَبِّئۡ﴾ / «أَنۢبِئۡ» (6 مَواضِع): ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (سورة الحِجر ٤٩﴿وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ (سورة الحِجر ٥١﴿وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة القَمَر ٢٨﴿أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٣﴿نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ﴾ (سورة يُوسُف ٣٦). الأَمر الإلَهيّ بِالإِنباء.

(6) الإِنباء بِالغَيب من الله إلى النَبيّ (4 مَواضِع): ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ (سورة آل عِمران ٤٤، سورة يُوسُف ١٠٢﴿تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ﴾ (سورة هُود ٤٩﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ﴾ (سورة هُود ١٠٠، ١٢٠). الجِذر مَعَ «الغَيب» في تَلازُم بِنيَويّ، يَكشِف وَظيفَة النَبَأ: نَقل الغَيب إلى المَعرِفَة.

(7) نَبَأ الأُمَم السابِقَة كَإِنذار (10+ مَواضِع): ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة التغَابُن ٥﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ (سورة إبراهِيم ٩﴿أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٠﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٥، سورة الشعراء ٦﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ﴾ (ص 88). النَبَأ ضِدّ النِسيان وَالاستِهزاء.

ملاحَظَة: أَعلى تَركيز في الأَحزاب يَكشِف أَنَّ الجِذرَ يَتَكَثَّف في سُور خِطاب النَبيّ المُباشِر. وَتَكرار ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ 7+ مَرّات بِنَفس البِنيَة تَقريبًا يُؤَسِّس نَمَطًا قُرءانيًّا: نَبَأ الله يَوم القِيامَة يَكشِف الأَعمال.

  • الصِيَغ: 83 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلنَّبِيُّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلنَّبِيُّ (17) ٱلنَّبِيِّـۧنَ (8) فَيُنَبِّئُكُم (7) ٱلنَّبِيِّ (7) أَنۢبَآءِ (6) ٱلنَّبِيَّ (5) نَبَأَ (4) نَبِيّٗا (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين مواضع «نبء»: إظهار خبر ذي شأن في مقام يطلب التلقي أو التثبت أو الاعتبار أو المحاسبة. ويتبين ذلك في ثلاثة وجوه:

الأول: ثقل الخبر ووقعه، كما في ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، و﴿قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ﴾، و﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾.

الثاني: طلب التبين عند احتمال الخلل في الناقل، كما في ﴿إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾؛ فالشأن قائم، لكن صدق النقل يحتاج إلى تثبت.

الثالث: كشف ما خفي أو إبطال ما لا حقيقة له. فالكشف الحق يظهر في ﴿أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ و﴿وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ﴾، أما الإبطال فيظهر في ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ و﴿أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ﴾. لذلك فالفارق المعرفي غالب في مواضع الوحي والغيب والمحاسبة، لا شرطًا صوريًا في كل استعمال.

مُقارَنَة جَذر نبء بِجذور شَبيهَة

يفترق «نبء» عن «خبر» بأن النبأ خبر ذو وقع، لا مجرد إعلام. لذلك جاء ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ﴾ في سياق اعتبار ومصير، وجاء ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ في سياق تحقق ما استهزؤوا به. ويفترق عن «وحي» بأن الوحي طريق الإلقاء، والنبأ هو الخبر الموحى به أو المظهر، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ و﴿تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ﴾.

ولا يصح أن يكون الفرق: «النبأ نافع دائمًا ومن عالم دائمًا إلى جاهل دائمًا». موضعا الشرك يكسران هذا الإطلاق: ﴿وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. هنا ليس المخاطَب جاهلًا، ولا المخبر صاحب علم، بل صيغة الإنباء نفسها تكشف بطلان الدعوى.

اختِبار الاستِبدال

اختِبار الاستِبدال سورة الأنعَام ٦٧ ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾:

لَو استُبدِل ﴿نَبَإٖ﴾ بـ«خَبَرٍ»: لَتَحَوَّل المَعنى من «كُلّ خَبَر عَظيم له مَوضِعه الذي يَستَقِرّ فيه» إلى «كُلّ خَبَر عامّ»، وَلَفَقَدَت الآيَة قَوَّتَها التَهدِيدِيَّة. السياق سياق إِنذار لِلكافِرين — وَالخَبَر العامّ لا يَستَدعي الانتِظار. أَمّا النَبَأ، فَيَنتَظِر مُستَقَرّه.

لَو استُبدِل بـ«وَحيٍ»: لَزال البُعد المُخبِريّ — الوَحي طَريقَة لا مَوضوع. لا يُقال «لِكُلّ وَحيٍ مُستَقَرّ» لأَنَّ الوَحي عَمَليّة، النَبَأ خَبَر.

ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿نَبَإٖ﴾ تَجعَل المَعلومَة لَها وَزنها الخاصّ ومَوقِعها الذي يَتَحَقَّق فيه — هَذا ما يَجعَلها مُقابِلَة لِـ﴿وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (سَتَعلَمون مَتى يَأتي مُستَقَرُّه). الجِذر «نبء» في هَذه الآيَة يَكشِف عَن قاعِدَة قُرءانيّة: كُلّ نَبَأ يَتَحَقَّق في زَمَنه، وَالكافِرون سَيَعلَمون.

الفُروق الدَقيقَة

فُروق دَقيقَة في استِعمالات «نبء»:

(أ) ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ — صيغة قُرءانيّة مُكَرَّرة 7+ مَرّات بِبِنية لَفظيّة واحِدة: سورة المَائدة ١٠٥، سورة الأنعَام ٦٠، سورة التوبَة ٩٤، ١٠٥، سورة الزُّمَر ٧، سورة الجُمعَة ٨، سورة الأنعَام ١٦٤، سورة المَائدة ٤٨. تَكرار البِنيَة بِنَفس اللَفظ في سُور مُختَلِفَة يَكشِف عَن نَمَط قِيامِيّ ثابِت — نَبَأ الله يَوم القِيامَة يَكشِف الأَعمال.

(ب) ﴿مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ (سورة آل عِمران ٤٤، سورة يُوسُف ١٠٢) و﴿نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ﴾ (سورة هُود ٤٩) — صيغة مُكَرَّرة 3 مَرّات: سورة آل عِمران ٤٤، سورة هُود ٤٩، سورة يُوسُف ١٠٢. تَكرار البِنيَة بِنَفس التَركيب اللَفظيّ في سياقات قَصَصيّة (مَريَم، نوح، يوسُف) يُؤَسِّس قاعِدَة: قَصَص الأَنبياء عِندَ القرءان أَنباء غَيب يُوحى بِها.

(ج) ﴿أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ﴾ ـ صيغة مُكَرَّرة مَرَّتَين: سورة هُود ١٠٠ ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ﴾، سورة هُود ١٢٠ ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ﴾. الجِذر يَتَلازَم مَع «القُرى» وَ«الرُّسُل» لِيَكشِف عَن نَوع خاصّ من النَبَأ: قَصَص الأُمَم وَالأَنبياء كَتارِيخ مَعرِفيّ.

(د) ﴿ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ﴾ ـ صيغة فَريدة لِلنَبيّ مُحَمَّد: سورة الأعرَاف ١٥٧ ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ﴾، سورة الأعرَاف ١٥٨ ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ﴾. الجَمع بَين الرَّسول وَالنَبيّ وَالأُمّيّ في تَركيب واحِد يَكشِف عَن وَظيفَة مُحَمَّد المُرَكَّبَة.

(هـ) ﴿نَبَّأَتۡ﴾ ـ صيغة فريدة بِصيغة المُؤَنَّث: سورة التَّحرِيم ٣ ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ﴾ — صيغة فَعَّلَتْ (فِعل ماضٍ بِأَلِف الإِسناد إلى المُؤَنَّث). مَوضِع وَحيد في القرءان كُلِّه يُسنَد فيه فِعل «نَبَّأَ» إلى أُنثى — هي إِحدى أَزواج النَبيّ. السياق: نَبَأ سِرّيّ بَين زَوجَين.

(و) ﴿وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ﴾ ـ صيغة فريدة بِصيغة استَفعَلَ: سورة يُونس ٥٣ ﴿وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ﴾. الاستِنباء طَلَب النَبَأ. مَوضِع وَحيد. السياق: المُشركون يَستَنبِئون النَبيّ عَن العَذاب.

(ز) ﴿ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ ـ صيغة الوَصف بِالعَظَمَة: سورة النَّبَإ ٢. مَوضِع وَحيد. التَعريف بِالألِف وَاللام + الوَصف بِالعَظَمَة يَجعَله نَبَأً كُلّيًّا. مَقصود: البَعث وَالقِيامَة.

(ح) ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ ـ قاعِدَة قُرءانيّة: سورة فَاطِر ١٤. مَوضِع وَحيد بِبِنية الحَصر: لا يُنَبِّئ مِثل الخَبير. الجِذر «نبء» يَلتَقي مَع «خبر» في تَوكيد المَصدَريَّة الإلَهيَّة لِلنَبَأ.

(ط) ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾ ـ نِداء النَبيّ بِالنَبيّ، 9+ مَواضِع: سورة الأنفَال ٦٤، ٦٥، ٧٠، سورة التوبَة ٧٣، سورة الأحزَاب ١، ٢٨، ٤٥، ٥٠، ٥٩، سورة الطَّلَاق ١، سورة التَّحرِيم ١، ٩. مُحَمَّد لا يُنادى في القرءان كُلِّه بِاسمه إلا قَليلًا، بَل بِوَصفه ﴿ٱلنَّبِيُّ﴾. هَذا الاختِيار اللُغَويّ يَكشِف عَن مَنزِلَته كَحامِل النَبَأ.

(ي) ﴿أَنۢبَآءِ﴾ مَع ﴿نُوحِيهِ﴾ ـ تَلازُم بِنيَويّ 3 مَواضِع: سورة آل عِمران ٤٤، سورة هُود ٤٩، سورة يُوسُف ١٠٢. الوَحي الإلَهيّ يَحمِل الأَنباء — قَناة وَمَوضوع في تَركيب واحِد. 3 مَرّات في سُور مُختَلِفَة بِنَفس البِنيَة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإخبار والتبليغ والنبأ · الأنبياء والرسل والأعلام.

في حقل الإخبار والتبليغ، يقع «نبء» بين الخبر والوحي والقصص والعلم. «خبر» أعم، و«وحي» طريق خفي، و«قصص» ترتيب للأثر والسرد، أما «نبء» فهو الخبر حين يصير ذا شأن في العلم أو المصير أو الحجة. لذلك تقترن الأنباء بالغيب: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، وتقترن بالمحاسبة: ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾، وتقترن بالتثبت: ﴿إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾.

والحقل لا يُحصر في مصدر غيبي في كل موضع؛ فقد يأتي الإنباء من عبد إلى عبد، أو بصيغة تحدّ وإفحام، أو في دعوى لا يعلمها الله لأنها ليست شيئًا واقعًا: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾ و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. فالمصدر الغيبي هو أعلى مواضع النبأ وأثبتها، لا حدّه الوحيد.

مَنهَج تَحليل جَذر نبء

المَنهَج المُستَخدَم لِلتَحليل:

(1) الاستِيعاب الكُلِّيّ: المُرور على 160 مَوضِعًا في 151 آية فَريدة و47 سورة — كُلّ صيغة، كُلّ مَوضِع، بِدون استِثناء، مُستَخرَجَة بِاسطَلاع كامِل لِنَتائج النصّ القرءاني.

(2) التَحَقُّق الحرفيّ: كُلّ اقتِباس قُرءانيّ في هَذا التَحليل نُسِخ حَرفيًّا بِالتَشكيل العُثمانيّ، بَما في ذلك صيغ نادِرة مِثل ﴿نَّبَإِيْ﴾ (سورة الأنعَام ٣٤) بِالياء النَهائيَّة. تَمَّ تَطبيع لِلنَصّ.

(3) اختِبار الجِذر الضِدّ حرفيًّا: فُحِصَت 3 جُذور لِلتَقابُل اللَفظيّ. النَتيجَة:

  • نبء ∩ غيب = 8 آيات (الأَعلى — بِبِنية لَفظيّة مُتَكَرِّرَة في 3 مَواضِع).
  • نبء ∩ كذب = 4 آيات (مُتَوَزِّعَة، تَتَعَلَّق بِإِنكار الأَنباء).
  • نبء ∩ كتم = 1 آية (نادِرَة).
  • نبء ∩ جهل = 1 آية (نادِرَة).

اعتُمِد «غيب» جِذرًا ضِدًّا حَصرًا بِناءً على: (أ) أَعلى تَلازُم لَفظيّ بِنَمَط مُكَرَّر، (ب) صيغة ﴿أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ﴾ تَجمَع الجِذرَين في تَركيب واحِد، (ج) التَخصُّص الدلاليّ: النَبَأ يَكشِف الغَيب — تَقابُل وَظيفيّ كامِل.

(4) النَفي الكامِل لِلتَطابُق: فُحِصَت 3 جُذور شَبيهة (خبر، رسل، وحي) ووُجِدَ لِكُلّ مِنها زاويَة فَريدة لا تُغني عَن «نبء». الخَبَر عامّ، الرَّسول مُكَلَّف، الوَحي طَريقَة، النَبَأ مَوضوع عَظيم.

(5) مَصدَر داخليّ بَحت: لا مَصادِر خارِجيّة، لا تُراث، لا مَعاجم. كُلّ ما هُنا مُستَخرَج من نَصّ القرءان وَالإحصاءات الداخلية.

(6) التَوزيع السوريّ: أَعلى تَركيز في الأَحزاب (18 مَوضِعًا = 11.3٪) — سورة خِطاب النَبيّ المُباشِر. ثُمَّ آل عِمران (14)، البَقَرَة (11)، الأَنعام (10). تَوزيع على 47 سورة — أَوسَع من كَثير من الجُذور الكُبرى.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غيب)

المقابل البنيوي الأوضح لـ«نبء» هو «غيب» من جهة الحركة المعرفية: الغيب خفاء، والنبأ إظهار خبر ذي شأن. يظهر ذلك في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، و﴿تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ﴾، وفي نمط الرجوع إلى الله: ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾.

لكن هذه العلاقة لا تعني أن كل نبأ ينتقل من عالم إلى جاهل. فحين يقول الخطاب: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، فليس المراد نسبة جهل إلى الله، بل كشف أن المدّعى لا وجود له. فالضدية هنا بين الخفاء والكشف، وبين الدعوى الفارغة والحقيقة المستقرة.

غيبمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 8 موضِع
سورة البَقَرَة ٣٣
﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾ — الإنباء بالأسماء يقابله علم الغيب وما يخفى ويظهر.
سورة الجُمعَة ٨
﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ — الرد إلى عالم الغيب والشهادة يفضي إلى الإنباء بالأعمال.
سورة يُوسُف ١٥
﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ — الإنباء الموعود يكشف أمرًا مستورًا عنهم.
  • النَّبأ ليس نقيض الغيب في ذاته، بل هو الغيب حين ينتقل إلى البيان والإخبار.
  • كثرة ورود أسماء الرسل والأنبياء مع الجذر تصف حَمَلة النبأ ولا تصنع أضدادًا إضافية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نبء ⟷ غيب ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نبء

النتيجة النهائية: «نبء» جذر مركزي في القرءان، عدّه الحاكم 160 موضعًا في 151 آية و47 سورة. جوهره: إظهار خبر ذي شأن ووقع. يشتمل على النبي بوصفه حامل النبأ الإلهي، وعلى النبأ العظيم، وعلى الإنباء بالفعل، وعلى النبوّة وظيفةً. أقوى شواهده: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾، ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾. والقيد المصحح: لا يُقال إنه نافع دائمًا، ولا إنه دائمًا من عالم إلى جاهل؛ لأن ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾ و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يجعلان الإنباء أداة إبطال للدعوى الباطلة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نبء

شواهد مختارة بعد التصحيح:

(1) سورة آل عِمران ٤٤: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾: النبأ كشف غيب بالوحي.

(2) سورة هُود ٤٩: ﴿تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ﴾: تكرار البنية مع نفي العلم السابق.

(3) سورة يُونس ١٨: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾: شاهد كاسر لقيد «المخبر يعلم والمخبر يجهل».

(4) سورة الرَّعد ٣٣: ﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾: شاهد كاسر لقيد النفع والحقيقة الواقعة.

(5) سورة النَّبَإ ٢: ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾: النبأ ذو عظم ووقع.

(6) سورة الأنعَام ٦٧: ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾: النبأ له استقرار وظهور.

(7) سورة الحُجُرَات ٦: ﴿إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾: النبأ قد يأتي من ناقل غير مأمون، فيحتاج التثبت.

(8) سورة التَّحرِيم ٣: ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾: أعلى مصدر للنبأ هو العليم الخبير.

(9) سورة فَاطِر ١٤: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾: توثيق النبأ بصفة الخبرة.

(10) سورة المَائدة ١٠٥: ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾: الإنباء القيَامي بالأعمال.

(11) سورة الحِجر ٤٩: ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾: أمر النبي بالإخبار عن رحمة الله.

(12) ص 88: ﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ﴾: النبأ المؤجل حتى يستبين.

(13) سورة يُونس ٥٣: ﴿وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ﴾: الاستنباء طلب نبأ الحق.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نبء

من لطائف الجذر بعد التصحيح أن موضعي يونس والرعد لا يخرجان عن الجذر، بل يضبطان حدّه. فقول يونس: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، وقول الرعد: ﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، يستعملان فعل الإنباء نفسه لا لإثبات خبر نافع، بل لتعرية قول لا واقع له. وهنا تظهر قوة الجذر: النبأ مقام إظهار؛ فإن كان حقًا أظهر علمًا، وإن كان باطلًا أظهر بطلانه.

وتبقى اللطيفة المركزية في تلازم النبأ والغيب: ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، وفي تلازم النبأ والمستقر: ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾، وفي تلازم النبأ والتبين: ﴿إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾. هذه الثلاثة تجمع حدّ الجذر: شأن، وظهور، وطلب تثبت.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نبء في القرءان

  • **ملاحَظات لَطيفَة (نَمَطيَّة تَنكَشِف من المَسح الكُلِّيّ):**

  • (1) **التَركيز السوريّ في سورة الأحزَاب ١٨ مَوضِعًا (11.3٪)**: سورة الأَحزاب تَحوي 11.3٪ من جَميع مَواضِع الجِذر، أَعلى تَركيز في القرءان. هَذه السورة تَخصّ خِطاب النَبيّ المُباشِر — يَتَكَرَّر فيها ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾ 5 مَرّات (سورة الأحزَاب ١، ٢٨، ٤٥، ٥٠، ٥٩) — أَكثَر من أَيّ سورة أُخرى. الجِذر «نبء» في هَذه السورة لا يَخدُم القَصَص أَو الإِنذار، بَل يَخدُم النِداء الفِعليّ لِلنَبيّ نَفسه. التَركيز يَكشِف بِنيَة سورة كَلام مُباشَر لِحامِل النَبَأ.

  • (2) **﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ ـ 7+ مَواضِع بِنَفس البِنيَة، كُلُّها قِيامِيّة**: سورة المَائدة ١٠٥، سورة الأنعَام ٦٠، سورة التوبَة ٩٤، ١٠٥، سورة الزُّمَر ٧، سورة الجُمعَة ٨، سورة الأنعَام ١٦٤، سورة المَائدة ٤٨. التَكرار بِنَفس البِنيَة اللَفظيّة في سُور مُختَلِفَة يَكشِف عَن قاعِدَة قِيامِيّة ثابِتَة: عِندَ الرُجوع إلى الله، النَبَأ يَكشِف الأَعمال. الجِذر «نبء» يَتَخَصَّص في وَصف الكَشف الأَخلاقيّ يَوم القِيامَة.

  • (3) **﴿عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم﴾ ـ 3 مَواضِع بِنَفس البِنيَة**: سورة التوبَة ٩٤، ١٠٥، سورة الجُمعَة ٨. التَلازُم بِنيَويّ بَين الاسم الإلَهيّ «عالِم الغَيب وَالشَهادَة» وَفِعل «يُنَبِّئ» يُؤَسِّس قاعِدَة عَقَديّة: مَن عَلِم الغَيب وَحدَه قادِر على الإِنباء بِالأَعمال. 3 آيات بِبِنية واحِدَة تَجعَل النَبَأ صِفَة إِلَهيَّة حَصرًا في هَذا السياق.

  • (4) **﴿وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ ـ 4 مَواضِع بِنَفس البِنيَة**: سورة البَقَرَة ٦١، سورة آل عِمران ١١٢، سورة آل عِمران ٢١، سورة النِّسَاء ١٥٥ (بِصياغَة ﴿وَقَتۡلِهِمُ﴾سورة البَقَرَة ٩١. 4+ آيات تُكَرِّر بِنيَة جَريمَة قَتل الأَنبياء، تَكشِف نَمَطًا تارِيخيًّا في تَعامُل بَني إِسرائيل مَع الأَنبياء. الجِذر «نبء» في هَذه الآيات لا يَخدُم تَعريف النُبُوَّة، بَل يَخدُم تَوثيق الجَريمَة.

  • (5) **﴿أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ أَو ﴿نُوحِيهَآ إِلَيۡكَ﴾ ـ 3 مَواضِع، 3 قِصَص**: سورة آل عِمران ٤٤ (مَريَم)، سورة هُود ٤٩ (نوح)، سورة يُوسُف ١٠٢ (يوسُف). 3 قِصَص نَبَويّة كُبرى تُختَم بِنَفس البِنيَة اللَفظيّة. هَذا النَمَط الثُلاثيّ يَكشِف عَن قاعِدَة قُرءانيّة: قَصَص الأَنبياء تُختَم بِتَنصيص أَنَّها أَنباء غَيب يُوحى بِها. لا تَتَكَرَّر هَذه البِنيَة لِجَميع القَصَص — فَقَط لِلثَلاثَة المَركَزيّة.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر نبء

  • أنباء ⟂ أنبٰؤا (الواو المَهموزة (مَع/بِدون خَنجَريّة)): «أَنۢبَٰٓؤُاْ» (الواو + ألف صامِتَة، 2 مَوضع) رَسم الأَنباء التَوعيديَّة المُسَتَقبَليَّة لِالمُسۡتَهۡزِئين: سورة الأنعَام ٥ «فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ»، سورة الشعراء ٦ «فَسَيَأۡتِيهِمۡ…
  • نبأ ⟂ نبؤا (الواو المَهموزة): «نَبَؤُاْ» (الواو + ألف صامِتَة، 4 مَواضع) رَسم النَبَأ في الخِطاب المُباشَر (مَع كاف الخِطاب أَو الأَمر بِالقَول): «أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ» (سورة إبراهِيم ٩ — تَوبيخ الكافِرين)، «أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ…
  • ينبأ ⟂ ينبؤا (الواو المَهموزة): «يُنَبَّأۡ» (الهَمزة المُجَرَّدَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة النَّجم ٣٦ «أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ» — استِفهام إنكاريّ تَوبيخيّ دُنيَويّ (تَوبيخ المُكَذِّب بِالقُرءان عَن صُحُف موسى). «يُنَبَّؤُاْ» (الواو + ألف صامِتَة، 1…

أَبواب الفِعل لِجَذر نبء

الجامِع الدلاليّ في «نبء» هو الإِخبار بِما لَه شَأن وَوَقع — لا مُجَرَّد خَبَر، بَل النَّبَأ الذي يَترَتَّب عَلَيه أَمر. وَزَّع القرءان هذا المَعنى عَلى ثَلاثَة أَبواب فِعليَّة لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: نَبَّأَ بِالتَضعيف يُفيد التَفصيل وَالتَتابُع في الإِخبار مَع تَركيز عَلى المُخبَر بِهِ، وَأَنبَأَ بِالإفعال يُفيد الإيصال المَرَّةَ الواحِدَة لِخَبَر مُجمَل قاطِع، وَاستَنبَأَ بِالاستِفعال يُفيد طَلَب النَّبَأ مِمَّن يَملِكه. وَمعهم بِناءان اسميّان لا فِعل لَهما في القرءان: «النَّبَأ» (المُخبَر بِهِ ذو الشَّأن) وَ«النَّبيّ» (الذي يُتَلَقّى مِنه النَّبَأ). آيَة سورة التَّحرِيم ٣ تَجمَع بابَي التفعيل والإفعال في نَفسِ الحَدَث الواحِد فَتَكشِف الفَرق: ﴿نَبَّأَتۡ﴾ وَ﴿نَبَّأَهَا﴾ بِالتَفعيل لِفِعل التَفصيل، وَ﴿أَنۢبَأَكَ﴾ بِالإفعال لِفِعل الإِبلاغ المُجمَل بِأَصل الواقِعَة.

نَبَّأَ — التَفعيل (التَفصيل وَالتَبليغ) ×36
صيغَة التَفعيل في «نَبَّأَ» تُفيد الإِخبار المُفَصَّل المَوقوف عَلى مُخبَر بِهِ ذي شَأن، وَيَكثُر فيها التَعدّي إلى مَفعولَين: الأَوَّل المُخاطَب، وَالثاني المُخبَر بِهِ بِحَرف الباء غالِبًا. وَمدار هذا الباب في القرءان عَلى أَربَعَة سياقات مُحَدَّدَة. الأَوَّل وَالأَكثَر تَكرارًا: إِخبار يَوم القيامَة عَن أَعمال العِباد المَكتومَة، وَيَتَكَرَّر التَركيب ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ في سورة الأنعَام ٦٠، سورة التوبَة ٩٤، سورة يُونس ٢٣، سورة الزُّمَر ٧، سورة الجُمعَة ٨، وَفي صيغَة الاختِلاف ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ في سورة المَائدة ٤٨ وَسورة الأنعَام ١٦٤، وَفي صيغَة الصُّنع ﴿يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ﴾ سورة المَائدة ١٤، وَفي صيغَة الوَعيد ﴿فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ﴾ في سورة النور ٦٤ وَسورة المُجَادلة ٦. السياق الثاني: تَأويل الرُّؤيا وَكَشف الغَيب الدقيق، كَإِخبار يوسُف لِصاحِبَي السِجن ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ سورة يُوسُف ٣٧، وَنِداء الفَتَيَين لَه ﴿نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ﴾ سورة يُوسُف ٣٦. السياق الثالِث: التَكليف النَبَويّ بِالإِبلاغ المُحَدَّد، كَأَمر الرَسول ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سورة الحِجر ٤٩، وَ﴿وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ سورة الحِجر ٥١، وَ﴿وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ سورة القَمَر ٢٨. السياق الرابِع: التَحَدّي وَكَشف عَجز المُشرِكين، كَقَول سورة الرَّعد ٣٣ ﴿أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ﴾، وَقَول سورة الأنعَام ١٤٣ ﴿نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾. وَآيَة سورة التَّحرِيم ٣ تَجمَع باب التفعيل مَع باب الإفعال في حَدَث واحِد، وَتَجعَل التفعيل لِفِعل الزَوجَة المُفَصِّلَة لِما أَسَرّ بِهِ النَبيّ ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ﴾ وَلِفِعل النَبيّ في تَبليغها بَعدما أَظهَرَه اللهُ ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ﴾ وَلِفِعل اللهِ ﴿نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ — ثَلاثَة أَفعال تَفعيل في آيَة واحِدَة كُلُّها تُفَصِّل ما هو مَكتوم. وَيَلحَق بِهذا الباب صيغَة المَجهول ﴿أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ سورة النَّجم ٣٦ وَ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ﴾ سورة التغَابُن ٧، وَفيهما إِبراز المُخبَر بِهِ المُفَصَّل كَمَفعول قائم بِنَفسِه دون ذِكر فاعِله.
  • ﴿ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٦٠)
  • ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)
  • ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ (سورة يُوسُف ٣٧)
  • ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (سورة الحِجر ٤٩)
  • ﴿أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ﴾ (سورة الرَّعد ٣٣)
  • ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ﴾ (سورة التَّحرِيم ٣)
  • ﴿أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٣٦)
أَنبَأَ — الإفعال (الإيصال المُجمَل بِأَصل الخَبَر) ×16
هَمزَة الإِفعال في «أَنبَأَ» تَنقُل النَّبَأ إلى المُخاطَب نَقلًا مُجمَلًا قاطِعًا في مَوقِف مَخصوص، لا تَفصيلًا مُمتَدًّا. وَأَكثَر مَواضِعها تَدور حَول مَشهَد آدَم وَالمَلائكَة في سورة البَقَرَة ٣١-٣٣: ﴿أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ تَحَدّي إِبلاغ مُجمَل، ثُمَّ ﴿أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ﴾ تَكليف ثُمَّ تَنفيذ في عِبارَة واحِدَة كَفِعل تامّ مَرَّةً واحِدَة. اللافِت أَن التَكليف الإِلَهيّ بباب التفعيل بِصيغَة «نَبِّئۡ» (في الحِجر) يَقتَضي تَفصيل مَضمون النَبَأ لِجَماعَة عَلى مَدى، بَينما التَكليف بباب الإفعال بِصيغَة «أَنبِئۡ» (في البَقَرَة) في مَوقِف امتِحان واحِد يُجاب فيه بِالإِبلاغ المُجمَل. وَيَتَّضِح ذلك مِن آيَة سورة التَّحرِيم ٣ التي تَجمَع البابَين: ﴿مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ — السُؤال عَن أَصل المُخبِر الذي بَلَّغ الواقِعَة دَفعَةً، فَيُجاب بِباب التفعيل عَن مَصدَر التَفصيل. الفَرق ههُنا قاطِع: أَنبَأَ يَسأَل عَن «مَن» أَوصَل الخَبَر، وَنَبَّأَ يَكشِف «بِمَ» فُصِّل. وَيَتَفَرَّع مِن هذا الباب بِناء جَمعيّ ثابِت هو «الأَنباء» الذي يَأتي دائمًا في تَركيب الإِخبار بِالغَيب المُجمَل: ﴿مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ يَتَكَرَّر بِنَفس البِناء في سورة آل عِمران ٤٤ وَسورة يُوسُف ١٠٢، وَ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ﴾ سورة طه ٩٩، وَ﴿تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ﴾ سورة الأعرَاف ١٠١. كَما يَأتي مَجموع «أَنبَاء» مَرفوعًا مَعَ تَهديد كاشِف: ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ تَكَرَّرَ بِنَفس البِناء في سورة الأنعَام ٥ وَفي سورة الشعراء ٦ بِتَركيب مُماثِل. وَلِذلك تَوزيع باب الإفعال قانون: إِبلاغ مُجمَل لِخَبَر ذي ثِقَل، يَستَدعي مَوقِفًا واحِدًا لا سَردًا مُتَتابِعًا. وَيَدخُل ضِمن هذا الباب أَيضًا «أَنۢبَآئِكُمۡ» في سورة الأحزَاب ٢٠ لِأَخبار المُتَخَلِّفين عَن القِتال — تَعريف جامِع لِما يَطلُبه الأَحزاب مِن أَخبار في مَوقِف الفِتنَة، لا تَفصيلًا مُسترسِلًا.
  • ﴿فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١)
  • ﴿قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٣)
  • ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ (سورة آل عِمران ٤٤؛ سورة يُوسُف ١٠٢)
  • ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٥)
  • ﴿تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠١)
  • ﴿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ﴾ (سورة طه ٩٩)
  • ﴿قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (سورة التَّحرِيم ٣)
ٱستَنبَأَ — الاستِفعال (طَلَب النَّبَأ) ×1
يَستَنبِئونَكَ
صيغَة الاستِفعال «اِستَنبَأَ» في هذا الجِذر تَأتي مَوضِعًا فَريدًا واحِدًا: ﴿وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ سورة يُونس ٥٣. وَالاستِفعال في العَرَبيَّة يُفيد طَلَب الفِعل مِنَ المَنسوب إِلَيه، فَ«يَستَنبِئونَكَ» تَعني يَطلُبون مِنكَ النَّبَأ: لا تَفصيلًا أَخباريًّا كَنَبَّأَ، وَلا إيصالًا مُجمَلًا كَأَنبَأَ، بَل اقتِضاء وَاستِخبار. وَالسياق يَكشِف أَن المَطلوب هو نَبَأ يَوم القيامَة وَالعَذاب الذي وُعِدوا بِهِ — وَالجَواب القُرءانيّ يَأتي بِالقَسَم وَالتَأكيد، لا بِالتَفصيل. وَالمَوضِع الفَريد لَه دلالَة بِنيَويَّة: القرءان يَستَخدِم بابَين تَعدِيتَين (التفعيل وَالإفعال) لِبَيان فِعل الإِخبار مِن جانِب المُخبِر، ثُمَّ يَستَخدِم باب الاستفعال مَرَّةً واحِدَة لِبَيان فِعل المُستَخبِر مِن جانِب المُخاطَب الكافِر بِالنَّبَأ. وَالاستِفهام في الآيَة ﴿أَحَقٌّ هُوَۖ﴾ يَكشِف أَن الاستِنباء هُنا لَيس طَلَبَ خَبَر مَجهول، بَل مُحاجَّة وَتَشكيك في نَبَأ سابِق قَد بُلِّغ. وَلِذلك خَتَم الجَواب بِالقَسَم ﴿إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ﴾ — تَأكيدًا لِنَبَأ سَبَق إِنباؤه. هذا الاستِخدام الفَريد يَجعَل الباب الاستفعال في «نبء» قائمًا عَلى فِعل المُكَذِّب أَو المُستَريب الذي يَطلُب النَّبَأ مَرَّةً ثانيَة لِيَستَوثِق أَو لِيَتَحَدّى — لا فِعل المُسلِم الذي يَتَلَقّى. وَيُلحَظ أَن المَفعول هُنا ضَمير المُخاطَب (الكاف في «يَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ») وَلَيس بِحَرف الباء كَنَبَّأَ وَأَنبَأَ — فَالاستِفعال يَتَعَدّى مُباشَرَةً إلى المَسؤول لا إلى مَضمون النَّبَأ. وَيُمَيِّز هذا التَركيب أَن مَضمون النَّبَأ المَطلوب لا يُذكَر صَريحًا في فِعل الاستِنباء، وَإِنَّما يُستَدَلّ عَلَيه مِن السياق المُتَّصِل بِالاستِفهام «أَحَقٌّ هُوَ» — أَي السابِق الذي وَقَع الاستِنباء فيه. هذا الباب وَحدَه يَكشِف الزاويَة الثالِثَة لِالنَّبَأ في القرءان: زاويَة طالِبِه المُستَريب، بَعد زاويَتَي مُفَصِّله (التفعيل) وَمُجمِله (الإفعال).
  • ﴿وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ (سورة يُونس ٥٣)
النَّبَأ وَالنَّبيّ — الأَسماء وَالمَصادِر ×107
نَبَأ · نَبيّ
في هذا الجِذر بِناءان اسميّان لا فِعل لَهما في القرءان، يَتَوَزَّعان عَلى زاويَتَين مُتَكامِلَتَين. الأَوَّل: «النَّبَأ» وَجَمعه «الأَنباء/أَنباء» وَهو الخَبَر ذو الشَّأن وَالعاقِبَة. يَأتي «النَّبَأ» مُضافًا إلى رَأس مَوضوعه: ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ﴾ سورة المَائدة ٢٧، ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ﴾ سورة يُونس ٧١، ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ سورة الشعراء ٦٩، ﴿نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا﴾ سورة الأعرَاف ١٧٥، ﴿نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ﴾ لِأَصحاب الكَهف سورة الكَهف ١٣. وَيَأتي مَسبوقًا بِأَداة استِفهام تَوبيخيّ: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ﴾ سورة التوبَة ٧٠، ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ سورة إبراهِيم ٩، ﴿وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ﴾ سورة صٓ ٢١. وَيَتَفَرَّد بِالوَصف ﴿هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ﴾ سورة صٓ ٦٧، وَ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ سورة الأنعَام ٦٧ — قانون داخِليّ يُفيد أَن لِكُلّ نَبَأ في القرءان مَكانَه وَزَمَنَه الذي يَستَقِرّ فيه. وَتُختَتَم سورَة «النَّبَإ» نَفسُها بِالتَعريف ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة النَّبَإ ٢ — تَفخيمًا لِالنَّبَأ الذي يَتَساءَلون عَنه. الزاويَة الثانيَة: «النَّبيّ» وَجَمعَاه «النَّبيّون» وَ«النَّبِيِّـۧنَ»، وَمَصدَر بِنائه «النُّبُوَّة». وَتَركيب الورود يَكشِف أَن النَّبيّ هو الذي يَتَلَقّى النَّبَأ وَيُكَلَّف بِتَبليغه: ﴿قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٣٠، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ سورة مَريَم ٤١، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٥١. وَيَأتي في تَركيب يَكشِف عَلاقَة النَّبيّ بِالقَوم وَالحُكم: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ﴾ سورة آل عِمران ١٦١، ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ﴾ سورة الأنفَال ٦٧، ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ﴾ سورة آل عِمران ١٤٦. وَيَأتي في تَركيب يَكشِف العَداوَة المَلزومَة لِبَعثَة كُلّ نَبيّ: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا﴾ سورة الأنعَام ١١٢، وَتُكَرَّر بِنَفس البِناء في سورة الفُرقَان ٣١. وَفي سورة الحج ٥٢ تَتَلازَم «رَسول» وَ«نَبيّ» في سياق التَمَنّي وَإِلقاء الشَيطان. وَأَهَمّ ما يُمَيِّز هذا الباب أَنَّه لَيس عَن فِعل، بَل عَن مَوصوف بِالنَّبَأ المُتَلَقّى — فَالنَّبيّ صِفَة لازِمَة لِالمُكَلَّف بِالتَبليغ، وَالنَّبَأ هو المَضمون. وَيَتَواصَل البِناءان في صورَة واحِدَة في سورة التَّحرِيم ٣ ﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ﴾ — حَيث النَبيّ هو مَن سُرَّ إِلَيه الحَديث ثُمَّ تَلَقّى مِن الله نَبَأ إِفشائه، ثُمَّ نَبَّأَ الزَوجَة بِبَعضِه.
  • ﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة المَائدة ٢٧)
  • ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٦٧)
  • ﴿أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ﴾ (سورة التوبَة ٧٠)
  • ﴿هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ﴾ (سورة صٓ ٦٧)
  • ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة النَّبَإ ٢)
  • ﴿قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣٠)
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ﴾ (سورة الأنعَام ١١٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَّطيفَة المَركَزيَّة — سورة التَّحرِيم ٣ تَجمَع الباب التفعيل وَالباب الإفعال في حَدَث واحِد بِترتيب قاطِع لِالفَرق: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ﴾ ثُمَّ ﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ﴾ ثُمَّ ﴿مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾. السُؤال بِالباب الإفعال ﴿مَنۡ أَنۢبَأَكَ﴾ — عَن أَصل الإِبلاغ المُجمَل، وَالجَواب بِالباب التفعيل ﴿نَبَّأَنِيَ﴾ — عَن مَصدَر التَفصيل. فَالبَنيَة نَفسها تَكشِف أَن أَنبَأَ يَنصَبّ عَلى مَن أَوصَل، وَنَبَّأَ يَنصَبّ عَلى ما فُصِّل. آيَة واحِدَة تُثبِت قانون الجِذر كامِلًا.
  • تَوزيع المَفعول الثاني قانون بِنيَويّ: في الباب التفعيل يَتَكَرَّر التَركيب ﴿بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ وَ﴿بِمَا عَمِلُواْ﴾ وَ﴿بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ في عَشرَة مَواضِع عَلى الأَقَلّ (سورة الأنعَام ٦٠، سورة التوبَة ٩٤، سورة المَائدة ٤٨، سورة الأنعَام ١٦٤، سورة يُونس ٢٣، سورة لُقمَان ٢٣، سورة الزُّمَر ٧، سورة الجُمعَة ٨، سورة النور ٦٤، سورة المُجَادلة ٦) — وَكُلُّها تَتَعَلَّق بِيَوم القيامَة. في الباب الإفعال يَأتي المَفعول الثاني بِأَسماء مَحسوسَة مُحَدَّدَة: ﴿بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ﴾ سورة البَقَرَة ٣١. فَالتَفعيل يُفَصِّل أَعمالًا في الغَيب، وَالإفعال يُبَلِّغ أَسماء في الحُضور.
  • بِناء «الأَنباء» مُختَصّ بِالباب الإفعال وَلا يَخرُج عَنه: ﴿مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ يَتَكَرَّر بِنَفس التَركيب في سورة آل عِمران ٤٤ وَسورة يُوسُف ١٠٢ (وَمَع تَأنيث الضَمير في سورة هُود ٤٩ ﴿نُوحِيهَآ﴾)، وَ﴿مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ﴾ سورة طه ٩٩، وَ﴿مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ﴾ سورة الأعرَاف ١٠١، وَ﴿عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ﴾ سورة الأحزَاب ٢٠. الجَمع لِلغَيب المُتَلَقّى دَفعَةً، وَالمُفرَد لِالسَرد المُفَصَّل.
  • تَلازُم «أَنباء» مَع الكافِرين المُستَهزِئين في سورة الأنعَام ٥ وَسورة الشعراء ٦ بِنَفس البِناء حَرفيًّا: ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ في الأَنعام، وَ﴿فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ في الشعراء. تَكرار البِناء في سورَتَين مُختَلِفَتَين بِفارِق حَرف واحِد (سَوۡفَ/سَ) قَرينَة عَلى أَن «الأَنباء» في هذا التَركيب لَيست أَخبارًا، بَل عَواقِب وَوَقائع تَأتي مُتَلاحِقَة كَرَدّ عَلى الاستِهزاء.
  • الباب الاستفعال مَوضِع فَريد واحِد ﴿وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ﴾ سورة يُونس ٥٣ — وَهو الموضِع الوَحيد في القرءان لِفِعل الاستِفعال في هذا الجِذر. وَالاستِنباء هُنا لَيس طَلَب نَبَأ جَديد، بَل تَشكيك في نَبَأ سابِق بُلِّغ، بِدَليل ﴿أَحَقٌّ هُوَۖ﴾. وَالجَواب بِالقَسَم ﴿إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ﴾ — لا بِالتَفصيل، لِأَن المَطلوب التَوكيد لا الإِخبار.
  • تَلازُم «النَّبيّ» مَع «عَدُوّ» في تَركيب ثابِت في مَوضِعَين: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا﴾ سورة الأنعَام ١١٢ وَسورة الفُرقَان ٣١. القاعِدَة البِنيَويَّة هُنا: العَداوَة مَلزومَة لِبَعثَة النَّبيّ، لا عارِضَة. وَيُلاحَظ أَن نَوع العَدُوّ يَختَلِف ﴿شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ﴾ الأَنعام، ﴿مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ الفُرقان — لكِنَّ التَلازُم البِنيَويّ ثابِت في الصيغَة المُفتَتَحَة بِـ«وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا».
  • صيغَة المَجهول في الباب التفعيل ﴿أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ﴾ سورة النَّجم ٣٦ وَ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ﴾ سورة التغَابُن ٧ تَكشِف زاويَة المُتَلَقّي لِلنَّبَأ المُفَصَّل: لا فاعِل ظاهِر، بَل المُخبَر بِهِ يَصِل إلى المُكَلَّف. هذا الاستِخدام لَيس في الباب الإفعال — فَالإِفعال يَتَطَلَّب فاعِلًا مُحَدَّدًا، وَالتَفعيل يَقبَل أَن يُبنى لِلمَجهول لِأَنَّه يُرَكِّز عَلى المُخبَر بِهِ لا عَلى المُخبِر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر نبء

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر نبء

  • يُونس — الآية 71
    ﴿۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
  • التَّحرِيم — الآية 8
    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نبء

  • قالَب الإِنباء الأُخرَويّ: ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا﴾ تَفصيلُ عَمَلٍ غائِبٍ عِند الرُّجوع
    يُوَزِّع القرءان جذر «نبء» على أَبواب فِعليَّة، وأَوضَحُها التَفعيل (يُنَبِّئ) في صيغَة الإِخبار الأُخرَويّ. فحين يَكون المُخبِر هو الله بِأَعمال العِباد، يَتَكَرَّر التَركيب نَفسُه: فِعلٌ مُسبوقٌ بِ…
  • ثلاثة مسالك جمعيّة لجذر «نبء»: النَبيّون والأنبياء والأنباء
    يَتَفَرَّع جَمع جَذر «نبء» في القرءان إلى ثَلاثة مَسالِك بِنيويّة مُتَمايِزَة بِحَسَب المُفرَد المُشتَقّ منه، لا مَسلَك واحِد يُغني عن غَيره. فمن «نَبِيّ» يَنعَقِد جَمعان: جَمع مُذَكَّر سالِم «النَبِ…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر نبء

  • النَبيّ الرَسول جَذر «رسل»
    النَبيّ يُنظر إليه من جهة ما أُوحي إليه من خبَر الله؛ فهو صاحب الوحي والمنزلة الشريفة. أمّا الرَسول فيُنظر إليه من جهة إرساله وتبليغه إلى الناس بمهمّة تُطاع؛ فالأوّل يَستقبل الخبَر، والثاني يَحمله ويُبلِّغه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نبء

  • 160 موضعًا
    الجَذر «نبء» له ثَلاثة أَنماط جَمع: النَبِيّين السالم (13)، الأنبياء التَكسير (3)، وَأنباء جَمع «نَبَأ» (10).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر نبء

  • ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأحزَاب
  • ﴿ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
… و14 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نبء من المُصحَف

160 موضعًا في 47 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس