قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقغَافِر١٨

الجزء 24صفحة 46915 قَولة15 حقلًا

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨

◈ خلاصة المدلول

تأمر الآية بالإنذار من يوم قريب الأثر، تظهر فيه شدة الفزع حتى تصير القلوب لدى الحناجر محبوسة، وينقطع عن الظالمين القريب النافع والوسيط المطاع.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تنقل تقرير الحساب من 40:17 إلى مشهد محسوس لليوم المنذر به.

  • «وأنذرهم» يجعل الخطاب سابقا للوقوع، و«يوم الآزفة» يجعل المآل قريبا حاضر الأثر.
  • ثم تأتي صورة الداخل: القلوب بلغت الحناجر، والكظم يمنع الانفراج.
  • وفي الخارج تنفى أدوات النجاة الاجتماعية والحكمية: لا حميم ولا شفيع يطاع.
  • فالآية تجمع ضيق الباطن وانقطاع العون.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي نذر، يوم، ءزف، ءذا، قلب، لدي، حنجر، كظم، ما، ظلم، مِن، حمم، لا، شفع، طوع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر نذر1 في الآية
وَأَنذِرۡهُمۡ
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 130 في المتن

مدلول الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نذر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنذِرۡهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنذِرۡهُمۡ: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمَ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمَ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءزف1 في الآية
ٱلۡأٓزِفَةِ
القرب والدنو 3 في المتن

مدلول الجذر: الأزف هو قرب الشيء الموعود حتى يصير وشيك الوقوع حاضر الأثر في النفس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءزف» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأٓزِفَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الأزف هو قرب الشيء الموعود حتى يصير وشيك الوقوع حاضر الأثر في النفس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ءزف ≠ سوع — كل جذر يَكشف زاوية مَخصوصَة من الحَقل، ولا يَنوب أَحَدُهما عن الآخَر في مَواضِعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأٓزِفَةِ: - الجذر الأقرب: سوع - مواضع التشابه: كلاهما يحيل إلى اليوم الموعود الذي يُنذر به الناس. - مواضع الافتراق: سوع يسمي الساعة أو يذكر قدرًا زمنيًا، أما ءزف فيجعل المركز لمعنى الدنو والوشك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءذا1 في الآية
إِذِ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِذِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِذِ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلب1 في الآية
ٱلۡقُلُوبُ
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 168 في المتن

مدلول الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقُلُوبُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقُلُوبُ: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لدي1 في الآية
لَدَى
أسماء الزمان والمكان والجهة 22 في المتن

مدلول الجذر: لدي ظرف حضرة واختصاص يدل على كون الشيء حاضرا عند جهة معينة أو في نطاق علمها وسلطانها ومشهدها، سواء كان حضورا مكانيا أو حكميا أو حسابيا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لدي» هنا في 1 موضع/مواضع: لَدَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لدي ظرف حضرة واختصاص يدل على كون الشيء حاضرا عند جهة معينة أو في نطاق علمها وسلطانها ومشهدها، سواء كان حضورا مكانيا أو حكميا أو حسابيا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لدي يفترق عن عند بأن عند أوسع في مطلق الحضور أو الملك، أما لدي يبرز حضرة جهة مخصوصة في السياق. ويفترق عن مع بأن مع تصاحب، أما لدي فحضور في نطاق صاحب الجهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَدَى: استبدال لدي بمع لا يصلح في ق 18 لأن الرقيب ليس مصاحبة عامة بل حضور مراقبة عند الإنسان. واستبداله بتحت أو فوق يفشل في مواضع الكتاب والحساب. وفي آل عمران 44 ويوسف 102 لا يراد مجرد القرب بل نفي حضور النبي في مشهد الغيب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حنجر1 في الآية
ٱلۡحَنَاجِرِ
الخوف والفزع والهلع 2 في المتن

مدلول الجذر: حنجر = الموضع الجسدي الذي يَبلُغه القلب في لحظة الكَرب الأقصى، فيُحبس عنده فلا يَنفلت. - ٱلۡحَنَاجِرَ (منصوب — مفعول به): غايةُ بلوغ القلب لحظةَ الكَرب (بَلَغَت القلوب الحناجر). - ٱلۡحَنَاجِرِ (مجرور — ظرف بـ«لدى»): موضعُ استقرار القلب الكاظم لحظةَ الفَزَع (القلوب لدى الحناجر).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حنجر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَنَاجِرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حنجر = الموضع الجسدي الذي يَبلُغه القلب في لحظة الكَرب الأقصى، فيُحبس عنده فلا يَنفلت. - ٱلۡحَنَاجِرَ (منصوب — مفعول به): غايةُ بلوغ القلب لحظةَ الكَرب (بَلَغَت القلوب الحناجر).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فؤد / فؤاد يُشير إلى محلّ الكَرب فؤاد: العضو نفسه واسمه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَنَاجِرِ: - ﴿بَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ﴾ → لو استُبدلت بـ«بَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحُلۡقُومَ» لأَفادت موتًا لا كَربًا — والسياق سياقُ ابتلاء حيٍّ لا مَوت. الفارق: الحَنجرة موضعٌ يَقف عنده القلب، الحُلقوم موضع يَخرج منه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كظم1 في الآية
كَٰظِمِينَۚ
الكتمان والإخفاء | الغضب والسخط والغيظ | الحزن والفرح والوجدان | الخوف والفزع والهلع 6 في المتن

مدلول الجذر: كظم = حَبس ما امتلأ في الجوف ومنعُه من الخروج، مع بقاء أثره ضاغطًا داخلًا. يشمل: - حَبسَ الغيظ بإرادة محمودة (آل عمران 134). - حَبسَ الحزن قسرًا (يوسف 84). - حَبسَ الكراهية مع علامة وجهية (النحل 58، الزخرف 17). - حَبسَ القلب في الحنجرة من شدة الخوف (غافر 18). - حَبسَ الذات في ضِيقٍ خارجيٍّ (مكظومًا في القلم 48: محبوسٌ في بطن الحوت).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كظم» هنا في 1 موضع/مواضع: كَٰظِمِينَۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتمان والإخفاء الغضب والسخط والغيظ الحزن والفرح والوجدان الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كظم = حَبس ما امتلأ في الجوف ومنعُه من الخروج، مع بقاء أثره ضاغطًا داخلًا. يشمل: - حَبسَ الغيظ بإرادة محمودة (آل عمران 134). - حَبسَ الحزن قسرًا (يوسف 84). - حَبسَ الكراهية مع علامة وجهية (النحل 58، الزخرف 17).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: كَظم مقابل صَبر: - الصبر يَحتمل المُؤلم بكل أشكاله. الكَظم خاصٌّ بإمساك المُمتلئ في الجوف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَٰظِمِينَۚ: التجربة 1: ﴿وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ﴾ → «والصابرين على الغيظ». - يَضيع المعنى: الصبر يَحتمل المؤلم وقد يَفقد منه شيئًا، أما الكَظم فيُبقي المُمتلئ كاملًا داخلًا. الآية تُريد أن الغيظ موجودٌ مَحبوس، لا مُذاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ظلم1 في الآية
لِلظَّٰلِمِينَ
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام 315 في المتن

مدلول الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ظلم» هنا في 1 موضع/مواضع: لِلظَّٰلِمِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ظلم» عن «بغي» بأنّ البغي طلبٌ متجاوز أو عدوانٌ ممتدّ ظاهر، أمّا الظلم فهو نقصٌ لحقٍّ ووضعُه في غير موضعه، وقد يقع على النفس لا على الغير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِلظَّٰلِمِينَ: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من يونس 44، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حمم1 في الآية
حَمِيمٖ
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة 21 في المتن

مدلول الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حمم» هنا في 1 موضع/مواضع: حَمِيمٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم القرب والدنو البرد والحرارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حمم مقابل ماء: الماء قد يكون نعيمًا أو شرابًا، أما الحميم في مواضعه العذابية ماء بلغ شدة مؤذية: ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَمِيمٖ: في مُحمد 15 لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي غافر 18 لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شفع1 في الآية
شَفِيعٖ
الشفاعة | الأعداد والكميات 31 في المتن

مدلول الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره؛ فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع، فلا ينفذ إلا بإذن من المالك أو عهد أو رضا أو ارتضاء أو شهادة بالحقّ، وكلّ ما عُلِّق منه على غير ذلك فمَنفيّ مَردود؛ وهو في الشفع العَدَدي اقتران فردٍ بفردٍ يقابل الوتر بنيويًّا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شفع» هنا في 1 موضع/مواضع: شَفِيعٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشفاعة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع، فلا ينفذ إلا بإذن من المالك أو عهد أو رضا أو ارتضاء أو شهادة بالحقّ، وكلّ ما عُلِّق منه على غير ذلك فمَنفيّ مَردود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يَفترق شفع عن نصر بأنّ النصر إمداد وغلبة لا اشتراط فيه، بينما الشفاعة وساطة لا تَنفذ إلا بإذن أو عهد أو رضا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَفِيعٖ: - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في الأنعَام 51 لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طوع1 في الآية
يُطَاعُ
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز 129 في المتن

مدلول الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طوع» هنا في 1 موضع/مواضع: يُطَاعُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الضعف والعجز» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُطَاعُ: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

15 قَولة · مُختبَرة كاملةً
لو استبدلت «الآزفة» بـ«القيامة»جذر ءزف

يبقى أصل اليوم، لكن يضعف معنى القرب الضاغط الذي يخدم الإنذار.

لو استبدلت «حميم» بـ«صديق»جذر حمم

يضيع معنى القرب الشديد الحار في الصلة، ويصير النفي اجتماعيا عاما.

لو حذف «يطاع» بعد «شفيع»جذر طوع

يبقى نفي الشفيع، لكن لا يظهر نفي النفاذ والطاعة لوساطته.

كلّ قَولات الآية ودورها15 قَولة
1إِذِجذر ءذااستحضار لحظة المشهدالقريب: حين، وقت، إذا
2ٱلۡأٓزِفَةِجذر ءزفاسم اليوم القريب الأثرالقريب: القارعة، الساعة، الواقعة
3حَمِيمٖجذر حممالقريب النافع المنفيالقريب: ولي، نصير، قريب
4ٱلۡحَنَاجِرِجذر حنجرغاية بلوغ الفزعالقريب: الحلوق، الأفواه، الصدور
5شَفِيعٖجذر شفعوسيط منفي الأثرالقريب: ناصر، حام، وكيل
6يُطَاعُجذر طوعنفي نفاذ الشفيعالقريب: يسمع، يقبل، ينفع
7لِلظَّٰلِمِينَجذر ظلمتعيين أصحاب النفيالقريب: للكافرين، للمجرمين، للباغين
8ٱلۡقُلُوبُجذر قلبموضع الباطن المفزوعالقريب: الصدور، النفوس، الأفئدة
9كَٰظِمِينَۚجذر كظمحال الحبس الداخليالقريب: صامتين، مكروبين، خائفين
10وَلَاجذر لانفي ثان موصولالقريب: ولا يوجد، ليس، وما
11لَدَىجذر لديظرف قرب وحضورالقريب: عند، قرب، مع
12مَاجذر مانفي وجود الحميمالقريب: ليس، لا، لن
13مِنجذر مِنتقوية نفي الجنسالقريب: أي، بعض، عن
14وَأَنذِرۡهُمۡجذر نذرأمر بالتحذير السابقالقريب: ذكرهم، خوفهم، أخبرهم
15يَوۡمَجذر يومظرف الحدث الحاسمالقريب: حين، وقت، ساعة

لطائف وثمرات

  • الإنذار رحمة قبل الوقوع

    التحذير يأتي قبل أن يصير الكظم واقعا لا يدفع.

  • لا عون للظالمين

    تنقطع صلة القريب ووساطة الشفيع في اليوم الموصوف.

  • قرب اليوم وضيق الجسد

    قرب «الآزفة» يقابله قرب القلوب من الحناجر، فيتحد القرب الزمني والضغط الداخلي.

  • نفي مزدوج

    «حميم» و«شفيع» يغطيان باب العلاقة وباب الوساطة، وكلاهما منفي.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إنذار سابق للوقوع

    الأمر «وأنذرهم» يجعل الآية خطاب تحذير قبل حلول اليوم، لا وصفا باردا لمشهد بعيد.

  • قرب الآزفة

    اسم «الآزفة» يحمل معنى القرب، فيحوّل اليوم إلى أمر وشيك الأثر في السامع.

  • انقطاع النصرة

    نفي الحميم والشفيع المطاع يزيل نوعي العون: صلة القرب ووساطة الشفاعة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ﴿ٱلۡأٓزِفَةِ﴾

    الرسم يبرز صورة الكلمة كما في النص، ولا يثبت حكم دلالي مستقل من المادة؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • علامة الوقف بعد «كاظمين»

    تفصل بين مشهد الكظم ونفي النصير، أما حكم الرسم فملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

15قَولات الآية
15جذور مميزة
15حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
24الجزء
469صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

نذر 1
يوم 1
ءزف 1
ءذا 1
قلب 1
لدي 1
حنجر 1
كظم 1

حقول الآية

الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
القرب والدنو 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 1
أسماء الزمان والمكان والجهة 1
الخوف والفزع والهلع 1
الكتمان والإخفاء | الغضب والسخط والغيظ | الحزن والفرح والوجدان | الخوف والفزع والهلع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر نذر1 في الآية · 130 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق

نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الإنذار والنذر التعبدي في زاوية واحدة: تبعة معلنة قبل تمامها؛ فالإنذار يسبق العذاب أو الحساب ليحذر السامع، والنذر يسبق الوفاء ليصير الشيء لازما في عهد صاحبه.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4)؛ فبشر تقديم خير منتظر قبل بلوغه، ونذر تقديم تبعة مخوفة قبل وقوعها. والاتجاهان متضادان والبنية واحدة. حذر الحذر استجابة المُنذَر وثمرته في المتلقّي، لا فعل المُنذِر؛ يدلّ عليه اقتران الجذرين في ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (التوبة 122). فالنذير يُبلِّغ، والحذر هو الأثر المطلوب لمن بُلِّغ. خوف الخوف أثر وجداني في القلب، ونذر فعل تبليغ أو التزام سابق؛ وقد يقع الإنذار ولا يقع الخوف (البقرة 6). وعد الوعد يثبت خبرًا مستقبلًا مجرّدًا، ونذر يضيف إليه جهة التحذير من التبعة أو الإلزام بالوفاء.

اختبار الاستبدال: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءزف1 في الآية · 3 في المتن
القرب والدنو

الأزف هو قرب الشيء الموعود حتى يصير وشيك الوقوع حاضر الأثر في النفس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: في غَافِر 18 يأتي يوم الآزفة مقترنًا بصورة القلوب لدى الحناجر، فيصير القرب حاضر الأثر في النفس. وفي النَّجم 57 يجتمع الفعل والاسم في «أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ»، فيقرر النص أن ذلك الموعود قد دنا. المعنى في الموضعين واحد: قرب اليوم الموعود قربًا ضاغطًا لا مجرد تسمية زمنية.

فروق قريبة: الجذر ءزف يَنتمي لحَقل «يوم القيامة وأسمائها»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة: - ءزف ≠ ءخر — كل جذر يَكشف زاوية مَخصوصَة من الحَقل، ولا يَنوب أَحَدُهما عن الآخَر في مَواضِعه. - ءزف ≠ سوع — كل جذر يَكشف زاوية مَخصوصَة من الحَقل، ولا يَنوب أَحَدُهما عن الآخَر في مَواضِعه. - ءزف ≠ صخخ — كل جذر يَكشف زاوية مَخصوصَة من الحَقل، ولا يَنوب أَحَدُهما عن الآخَر في مَواضِعه. - ءزف ≠ صعق — كل جذر يَكشف زاوية مَخصوصَة من الحَقل، ولا يَنوب أَحَدُهما عن الآخَر في مَواضِعه. الفَرق الجَوهري لـءزف ضِمن الحَقل: الأزف هو قرب الشيء الموعود حتى يصير وشيك الوقوع حاضر الأثر في النفس

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: سوع - مواضع التشابه: كلاهما يحيل إلى اليوم الموعود الذي يُنذر به الناس. - مواضع الافتراق: سوع يسمي الساعة أو يذكر قدرًا زمنيًا، أما ءزف فيجعل المركز لمعنى الدنو والوشك. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن ءزف لا يعرّف اليوم من حيث اسمه، بل من حيث قربه الضاغط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلب1 في الآية · 168 في المتن
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول

التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).

حد الجذر: «قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46). الضِدُّ البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرف الحاوي للقَلب) — 5 آيَات لَفظيَّة. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.

فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (الحَجّ 46، آل عِمران 154، النَّحل 106، الزُّمَر 22، الشُّورى 24). (2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة. الفُؤادُ مُتَوَهِّجٌ، والقَلبُ مُتَحَوِّلٌ. (3) «لبب»: الأَلبابُ تَأتي 16 مَرَّة في تَركيب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ـ اللُّبُّ هو خُلاصَةُ القَلب وذُروَتُه، أَهلُ الأَلبابِ هُم مَن استَعمَلَ قَلبَه بِنُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب. ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لدي1 في الآية · 22 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة

لدي ظرف حضرة واختصاص يدل على كون الشيء حاضرا عند جهة معينة أو في نطاق علمها وسلطانها ومشهدها، سواء كان حضورا مكانيا أو حكميا أو حسابيا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لدي يحدد جهة الحضور: عندهم، لدينا، لدي، لديه؛ فهو قرب مخصوص إلى صاحب علم أو سلطان أو مشهد.

فروق قريبة: لدي يفترق عن عند بأن عند أوسع في مطلق الحضور أو الملك، أما لدي يبرز حضرة جهة مخصوصة في السياق. ويفترق عن مع بأن مع تصاحب، أما لدي فحضور في نطاق صاحب الجهة. ويفترق عن خلف وفوق وتحت بأنها جهات مكانية ظاهرة، أما لدي فقد يكون حضور علم وحكم وحساب.

اختبار الاستبدال: استبدال لدي بمع لا يصلح في ق 18 لأن الرقيب ليس مصاحبة عامة بل حضور مراقبة عند الإنسان. واستبداله بتحت أو فوق يفشل في مواضع الكتاب والحساب. وفي آل عمران 44 ويوسف 102 لا يراد مجرد القرب بل نفي حضور النبي في مشهد الغيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حنجر1 في الآية · 2 في المتن
الخوف والفزع والهلع

حنجر = الموضع الجسدي الذي يَبلُغه القلب في لحظة الكَرب الأقصى، فيُحبس عنده فلا يَنفلت. - ٱلۡحَنَاجِرَ (منصوب — مفعول به): غايةُ بلوغ القلب لحظةَ الكَرب (بَلَغَت القلوب الحناجر). - ٱلۡحَنَاجِرِ (مجرور — ظرف بـ«لدى»): موضعُ استقرار القلب الكاظم لحظةَ الفَزَع (القلوب لدى الحناجر). الصيغة لا تَأتي إلا جمعًا (ٱلۡحَنَاجِر) بـ«ال»، ولا تَنفصل عن «القلوب».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحَنجرة في القرآن ليست عُضوًا مَوصوفًا، بل موضع الكَرب الأقصى: حيث يَبلُغ القلب حدَّ الانفلات فلا يَنفلت ولا يَستقرّ. تَأتي في القرآن مرّتين فقط، كلتاهما لِوَصف الفَزَع الجامع: مرّةً في حصار الأحزاب الدنيوي، ومرّةً في فَزَع القيامة الأخروي. لازمت «القلوب» في كلِّ مَورد، وهي بنيةٌ لا تَتجزَّأ في الاستعمال القرآني.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فؤد / فؤاد يُشير إلى محلّ الكَرب فؤاد: العضو نفسه واسمه؛ حنجر: موضعُ بلوغه لا العضو ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ القصص 10 صدر يَحضر في وَصف الكَرب الصدر: الحاوي للقلب؛ الحَنجرة: غاية الانفلات منه ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ﴾ هود 12 حُلقوم جزء قريب من الحَنجرة جسدًا حُلقوم: لحظة خروج النفس بالموت ﴿إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ﴾ الواقعة 83؛ حَنجرة: موضع كَرب الحياة لا موت ﴿فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ﴾ الواقعة 83 كظم حالة احتباس الانفعال كَظم: فعلُ المنفعل؛ حَنجرة: موضعُ الانفعال ﴿وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ﴾ آل عمران 134 ملاحظة لافتة: «حُلقوم» تَرد في القرآن لبلوغ الروحِ الموتَ (الواقعة 83)، بينما «الحَنجرة» تَرد لبلوغ القلبِ الكَربَ في الحياة. الفارق دلالي خطير: الحُلقوم لحظةُ المُفارقة، الحَنج

اختبار الاستبدال: - ﴿بَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ﴾ → لو استُبدلت بـ«بَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحُلۡقُومَ» لأَفادت موتًا لا كَربًا — والسياق سياقُ ابتلاء حيٍّ لا مَوت. الفارق: الحَنجرة موضعٌ يَقف عنده القلب، الحُلقوم موضع يَخرج منه. - ﴿بَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ﴾ → لو استُبدلت بـ«ضَاقَتِ ٱلصُّدُورُ» لأَفادت كَربًا أعمّ، لكنها تَفقد دلالة بلوغ النهاية. الحَنجرة تُحدِّد النقطة، ضَيقُ الصدر يَصف الحالة. - ﴿ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ﴾ → لو استُبدلت بـ«ٱلۡقُلُوبُ فِي ٱلصُّدُورِ» لأَزالت دلالة الانفصال عن الموضع الطبيعي. القلب في الصدر = الاستقرار، القلب لدى الحَنجرة = الكَرب الأقصى. في كل اختبار: الجذر يُؤدّي وظيفةً لا يَؤدّيها بَديل قريب — وهو تعيين الموضع الذي يَفصل بين الكَرب المحتمَل والانفلات الذي لا رَجعة منه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كظم1 في الآية · 6 في المتن
الكتمان والإخفاء | الغضب والسخط والغيظ | الحزن والفرح والوجدان | الخوف والفزع والهلع

كظم = حَبس ما امتلأ في الجوف ومنعُه من الخروج، مع بقاء أثره ضاغطًا داخلًا. يشمل: - حَبسَ الغيظ بإرادة محمودة (آل عمران 134). - حَبسَ الحزن قسرًا (يوسف 84). - حَبسَ الكراهية مع علامة وجهية (النحل 58، الزخرف 17). - حَبسَ القلب في الحنجرة من شدة الخوف (غافر 18). - حَبسَ الذات في ضِيقٍ خارجيٍّ (مكظومًا في القلم 48: محبوسٌ في بطن الحوت). المحور الثابت: المُمتلئ مُحتبسٌ، لا مُنطلِق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إمساكٌ داخلي تحت ضغط: يَكظم الغيظَ فلا يَثأر، ويَكظم الحزنَ فلا يَهيج، ويَكظم القلبَ بالحنجرة فلا يُنبس، ويُكظم في بطن الحوت فلا يَخرج. الحالة واحدة: مُملوءٌ مَحبوس.

فروق قريبة: كَظم مقابل صَبر: - الصبر يَحتمل المُؤلم بكل أشكاله. الكَظم خاصٌّ بإمساك المُمتلئ في الجوف. - ‫الكاظم في آل عمران 134 يَحبس الغيظ، ثم تأتي مرتبة العفو بعدها — فالكَظم سابقٌ على المُسامحة، والصبر يَستوعب الكَظم وغيرَه. - ‫في القَلم 48 «وهو مكظوم» وصفُ حال، بينما «اصبِر» فعلُ أمر سابقها — يونس مَكظومٌ بطبعه، والصبر مطلوبٌ من النبي ﷺ سلوكًا. كَظم مقابل حَبس / منع: - الحَبس قد يكون من خارج (كقولنا: «حُبسوا في مكان»)، والكظم من داخل الجوف على شيءٍ مَوجودٍ فيه. - ‫صاحبُ الحوت كان مَكظومًا في بطنٍ خارجي، لكن الوصف يَنصبّ على ما يَملأ صدرَه من الكرب، لا فقط على المكان. كَظم مقابل ضِغن / غَيظ: - الضغن والغيظ هما المادة المَكظومة. الكَظم فعلٌ عليها لا اسمٌ لها.

اختبار الاستبدال: التجربة 1: ﴿وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ﴾ → «والصابرين على الغيظ». - يَضيع المعنى: الصبر يَحتمل المؤلم وقد يَفقد منه شيئًا، أما الكَظم فيُبقي المُمتلئ كاملًا داخلًا. الآية تُريد أن الغيظ موجودٌ مَحبوس، لا مُذاب. التجربة 2: ﴿فَهُوَ كَظِيمٞ﴾ في يوسف → «فهو حَزينٌ». - يَختزل الصورة: حزينٌ تَدلّ على وجود الحزن فقط، أما «كظيم» فتَزيد أن الحزن مُحتبسٌ في الجوف بعد أن ابيضّت العينان من شدته. الكَظم يُلازم الفيضَ المَكتوم. التجربة 3: ﴿إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ﴾ → «خائفين». - يُفقَد عُنصر الاحتباس المكاني: «كاظمين» تُصوِّر القلوب صَعِدت إلى الحناجر فاحتُبست هناك لا تَنزل ولا تَخرج. الخوف وصفُ شعور، الكَظم وصفُ احتباس. التجربة 4: ﴿وَهُوَ مَكۡظُومٞ﴾ في القلم → «وهو مَحبوس». - يَفقد دلالة الامتلاء: محبوس تَكفي للمكان، أما مكظوم فتَجمع المكان (بطن الحوت) والامتلاء الداخلي (الكرب الذي يَدفعه إلى النداء).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ظلم1 في الآية · 315 في المتن
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام

«ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله؛ وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق؛ فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص. ولا يساوي الجذر البغي ولا العدوان وحدهما، لأنه أوسع: يستوعب النقص المجرد ﴿وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ﴾، وظلم النفس ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾، وحجب النور ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾.

حد الجذر: خلاصة الجذر: نقص أو فقد يخرج الشيء عن جهة استقامته. منه ظلم النفس والناس بنقص الحق أو وضعه في غير موضعه، ومنه الظلمات بمعنى فقد النور، ومنه نفي أن يظلم الله أحدًا أي نفي النقص والحيف في الجزاء.

فروق قريبة: يفترق «ظلم» عن «بغي» بأنّ البغي طلبٌ متجاوز أو عدوانٌ ممتدّ ظاهر، أمّا الظلم فهو نقصٌ لحقٍّ ووضعُه في غير موضعه، وقد يقع على النفس لا على الغير. ويفترق عن «عدو» بأنّ العدو يُبرز جهة الخصومة والتجاوز على الغير، والظلم يُبرز خللَ الحقّ نفسه، ولذلك صحّ ظلمُ النفس ولم يصحّ معاداتُها. ويفترق عن «سوء» لأنّ السوء قبحٌ أو ضرر عامّ، والظلم أخصُّ بنقص الحقّ ووضعه في غير موضعه؛ ولذا قُرنا في النساء ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ﴾ على التغاير لا الترادف. صيغتا المبالغة في «ظلم» تتوزّعان توزيعًا قاطعًا لا يتداخل. صيغة «ظلّام» (فعّال) لم تَرِد إلا في سياق النفي، ولم تنفكّ قطّ عن لفظ «العبيد»، في خمسة مواضع: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (آل عمران 182)، وبالصيغة نفسها في (الأنفال 51) و(الحج 10)، ثم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (فصلت 46)، و﴿وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (ق 29). فلم تأتِ هذه الصيغة وصفًا لظالم قطّ، بل جاءت منفيّةً دائمًا، مقرونةً ب

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من يونس 44، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. ولو وُضِع «أساء» في ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾ من الطلاق 1، لانتقل المعنى من تعدٍّ على موضع حقٍّ محدَّد — وهو حدود الله — إلى قبحٍ عامٍّ غير معيَّن الموضع. أمّا «الظلمات» في ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾ من الزمر 6 فلا يقوم مقامها بغيٌ ولا سوء، لأنّها فقدُ نورٍ حسّيّ في موضع الخلق لا فعلٌ أخلاقيّ يُنسَب إلى مكلَّف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حمم1 في الآية · 21 في المتن
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة

حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حمم في القرآن شدة بالغة: ماء حميم يقطع ويغلي ويشرب، وظل يحموم لا برد فيه، وقريب حميم يبلغ من القرب ما يطلب في الشدة ثم ينفى غالبًا يوم الحساب.

فروق قريبة: حمم مقابل ماء: الماء قد يكون نعيمًا أو شرابًا، أما الحميم في مواضعه العذابية ماء بلغ شدة مؤذية: ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾. حمم مقابل برد: النص يصرح بالتقابل في النبأ: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا﴾ ثم ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾. حميم مقابل ولي/صديق: الولي والصديق اسما علاقة، والحميم وصف شدة القرب؛ لذلك جاء ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٞ﴾ و﴿صَدِيقٍ حَمِيمٖ﴾ لا بوصفين مترادفين بل علاقة بلغت حدًا مخصوصًا.

اختبار الاستبدال: في مُحمد 15 لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي غافر 18 لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. وفي الواقعة 43-44 لو أبدل اليحموم بظل عام لانقلب المعنى، لأن النص يسلب عنه البرد والكرامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شفع1 في الآية · 31 في المتن
الشفاعة | الأعداد والكميات

شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره؛ فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع، فلا ينفذ إلا بإذن من المالك أو عهد أو رضا أو ارتضاء أو شهادة بالحقّ، وكلّ ما عُلِّق منه على غير ذلك فمَنفيّ مَردود؛ وهو في الشفع العَدَدي اقتران فردٍ بفردٍ يقابل الوتر بنيويًّا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شفع ليس مطلق نصر ولا مطلق قُرب، بل ضمّ يَطلب أثرًا: وساطة في الحكم مقيَّدة بالإذن، أو زوجيّة في العَدَد مقابلة للوتر.

فروق قريبة: يَفترق شفع عن نصر بأنّ النصر إمداد وغلبة لا اشتراط فيه، بينما الشفاعة وساطة لا تَنفذ إلا بإذن أو عهد أو رضا؛ والبَقَرَة 48 تَجمع نَفْي الجذرين على تَوازٍ بقوله ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ ثم ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ فيَتبيّن أنّهما رتبتان مختلفتان من الإغاثة لا مترادفتان. ويَفترق عن ولي بأنّ الوليّ صاحب قُرب ومِلك للنصرة من ذاته، بخلاف الشفيع الذي هو طالب مُنضمّ لا يَملك الحكم؛ وتَنزل ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾ في ثلاثة مواضع (الأنعَام 51، الأنعَام 70، السَّجدة 4) و﴿حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ﴾ في موضع رابع (غَافِر 18)، فيَجتمع الجذران في سياق نفي واحد لِيُبرز القرآن أنّ مَرتبة الشفيع تَلِي مَرتبة الوليّ، وأنّ نفيهما معًا إحكامٌ لِحَصر ﴿مِن دُونِهِ﴾. ويَفترق عن قرب بأنّ القرب مَوضعٌ ومَوقع، بينما الشفاعة فعلٌ يَستلزم إذنًا. وليس الشفع العَدَدي مرادفًا للزوج، إذ الزوج وصف ثنائيّ كاملٌ بذاته، بخلاف الشفع الذي هو ضمّ فردٍ إلى فردٍ مقابلًا للوتر، ولولا هذا التقابل البِنيويّ في الفَجر 3 لَفات

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يَكشف خصوصيّة الجذر في كلّ سياق: - لو استُبدلت «الشفاعة» بـ«النصرة» في البَقَرَة 48 لَتَحوّل المعنى من نفي وَساطة مَردودة إلى نفي عَوْنٍ مادّيّ، ويَفسد التَوازي بين ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ و﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ في ذيل الآية إذ يَصير الجذران شيئًا واحدًا. - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في الأنعَام 51 لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. - لو استُبدلت «شفاعة» بـ«نَصيب» في النِّسَاء 85 لانقَلب الفعل إلى أَخذٍ، بينما السياق يُثبت فعلًا يُنتج نَصيبًا ﴿يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾. - لو استُبدل «الشفع» بـ«الزوج» في الفَجر 3 لَفات التَقابل العَدَدي الخاصّ مع ﴿ٱلۡوَتۡرِ﴾، إذ الزوج يُقابِله الفرد لا الوتر، فالقَسَم القرآنيّ يَختار الجذر الذي يُحقِّق الثنائيّة العَدَدية الصافية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طوع1 في الآية · 129 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز

الطوع: زوال المانع بين الفاعل وفعله؛ باستجابة المأمور لأمر موجّه إليه، أو بثبوت قدرة الفاعل على إنجاز الفعل أو انتفائها، أو بتذليل الفعل حتى ينقاد لصاحبه كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الطوع في القرءان ثلاثة أوجه تحت جامع واحد: استجابة لأمر موجّه طاعةً أو تطوعًا، واستطاعة للفعل تثبت أو تنتفي، وتذليل للفعل حتى ينقاد لصاحبه. يجمع هذه الوجوه زوال المانع بين الفاعل وفعله: مانع الإرادة، أو مانع القدرة، أو مانع النفس. ورد الجذر في 129 موضعًا داخل 118 آية، وله 55 صيغة رسم و45 صيغة معيارية؛ وأبرز صيغه: يَسۡتَطِيعُونَ 15، وَأَطِيعُواْ 13، وَأَطِيعُونِ 11، يُطِعِ 6.

فروق قريبة: يفترق طوع عن عبد بأن العبادة خضوع تعبدي موجّه، وعن سجد بأن السجود هيئة خضوع مخصوصة، وعن قدر بأن القدرة تمكّن مجرد لا يلزم منه امتثال ولا تذليل. أما طوع فيدور على زوال المانع بين الفاعل وفعله: قبول أمر، أو إمكان فعل، أو تليين فعل حتى ينقاد. ويفترق عن عصي بأن عصي يقابل شطر الطاعة خاصة، كما في تقابل ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ مع ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، ولا يقابل الاستطاعة ولا فَطَوَّعَتۡ. أما كره فهو الضد النصي الظاهر في صيغة المصدر: ﴿طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ و﴿طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا﴾.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (النساء 80)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. ولو وُضع «عبد» موضعه في الموضع نفسه، لضاق المعنى إلى الخضوع التعبّديّ وحده، وضاع وجهُ الاستجابة لأمرٍ مخصوص بعد توجيهه. وفي المحور الآخر: لو وُضع «طوع» بمعنى الطاعة موضع «استطاع» في ﴿لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا﴾ (الكهف 67)، لانقلب نفيُ القدرة على الصبر إلى نفيِ الامتثال — والسياق سياقُ عجزٍ عن الفعل لا سياقُ رفضٍ لأمر. وكذلك لو وُضع موضع «استطاع» في ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ (التغابن 16)، لتحوّل قيدُ القدرة إلى قيدِ الإرادة. فهذان الاختباران يبرهنان أنّ الاستطاعة شطرٌ متمايز لا يُختزل في الطاعة: الطاعة موقفٌ من أمر، والاستطاعة قدرةٌ على فعل.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

بعد آية الجزاء العادل، تأتي هذه الآية لتجعل الحساب منظورا في نفس المخاطب: فالعلم والحكم والجزاء ليست قضايا مجردة، بل يوم تضيق فيه القلوب وتبطل فيه علائق الظالمين.

  • سياق قريبغَافِر 13

    هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ

  • سياق قريبغَافِر 14

    فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ

  • سياق قريبغَافِر 15

    رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ

  • سياق قريبغَافِر 16

    يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ

  • سياق قريبغَافِر 17

    ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

  • الآية الحاليةغَافِر 18

    وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ

  • سياق قريبغَافِر 19

    يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ

  • سياق قريبغَافِر 20

    وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ

  • سياق قريبغَافِر 21

    ۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ

  • سياق قريبغَافِر 22

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

  • سياق قريبغَافِر 23

    وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ