قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قلب في القُرءان الكَريم — 168 موضعًا

168 موضعًا79 صيغةالحَقل: الجسد والأعضاء

جواب مباشر

دلالة جذر قلب في القرءان

دلالة جذر «قلب» في القرءان: الجامع المستنتج لجذر «قلب» هو التحوّل عن وجه إلى وجه، ومنه الرجوع وتغيير الاتجاه والحال. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 168 موضعًا، في 79 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قلب من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠79

عَرض كُلّ الصِيَغ (79)

التَعريف المُحكَم لجَذر قلب في القُرءان الكَريم

الجامع المستنتج لجذر «قلب» هو التحوّل عن وجه إلى وجه، ومنه الرجوع وتغيير الاتجاه والحال. أمّا القلب فهو موضع الإدراك والقصد في الإنسان، تتنوّع أحواله بين الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب والقسوة واللين، وقد يثبت. يرد الاسم في ١٣٢ موضعًا، والانقلاب ومشتقاته في ٢٢، وسائر التقليب والتقلّب والقلب في ١٤. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦): الصدر حاوٍ والقلب محويّ، وليسا ضدّين. والربط بين الاسم والتحوّل استنتاج، لا تعليل منصوص للتسمية.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«قلب» يجمع التحوّل والرجوع في أفعاله، والقلب في أسمائه موضع الإدراك والقصد وتنوّع الأحوال. صيغ الاسم ١٣٢ موضعًا، والانقلاب ومشتقاته ٢٢، والتقليب والتقلّب والقلب ١٤. تتعاقب على القلب أحوال الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب والقسوة واللين، دون أن يكون دائم التغيّر.

﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦). الصدر ظرف حاوٍ للقلب لا ضدّ له. ومن الصيغ ذات الموضع الواحد: ﴿قَلۡبِيۖ﴾، ﴿قَلۡبُهُۥۗ﴾، ﴿تَتَقَلَّبُ﴾، ﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ﴾. وهذه أمثلة من ٤٩ صيغة مضبوطة وردت مرّة واحدة، لا حصر لها في أربعة أمثلة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قلب

جذرُ «قلب» في القرءانِ يَدورُ على مَعنىً جامِعٍ واحِد: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. فَيَتَفَرَّعُ مِنه فَرعانِ متَّصِلانِ بِالأَصل لا مُنفَكّان:

الفَرعُ الأَوَّل ـ القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا له أحوال (١٣٢ مَوضِعًا): القَلبُ هو مَوضِعُ التَّحَوُّلِ الباطِنيِّ في الإنسان، يَنقَلِبُ بِالإيمانِ والكُفر، بِالطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بِالقَسوَةِ واللين. ربط الاسم بالتحوّل استنتاج من تنوّع أحواله، وليس خبرًا عن سبب تسميته. توزّع على ٤٩ صيغة اسميّة مضبوطة. منها ٢٤ صيغة تكرّرت مرّتين فأكثر، ومجموع مواضعها ١٠٧. ومن أمثلة الصيغ (قُلُوبِهِمۡ ١٩ مَرَّة، قُلُوبِهِم ١٢، قُلُوبِ ٩، إلى الصيغ النادِرَة قَلۡبِيۖ ١، قَلۡبُهُۥۗ ١).

الفَرعُ الثاني ـ التَّحَوُّل بِنَفسِه (٣٦ مَوضِعًا): تندرج فيه صيغ الانقلاب، ثم التقليب والتقلّب والقلب:

  • صيغَةُ «انفَعَلَ» (٢٢ مَوضِعًا) ـ ﴿ٱنقَلَبَ﴾ (سورة الحج ١١)، ﴿يَنقَلِبۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤)، ﴿فَتَنقَلِبُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٩)، ﴿مُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٥)، ﴿مُنقَلَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٦). تدل على التحوّل أو الرجوع، وتبيّن قرائنها الاتجاه وحال الراجع.
  • صيغ التقليب والتقلّب والقلب (١٤ موضعًا) ـ ﴿وَنُقَلِّبُ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)، ﴿يُقَلِّبُ﴾ (سورة الكَهف ٤٢)، ﴿تُقَلَّبُ﴾ (سورة الأحزَاب ٦٦)، ﴿تَتَقَلَّبُ﴾ (سورة النور ٣٧)، ﴿تَقَلُّبَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، ﴿تَقَلُّبُ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، ﴿تَقَلُّبِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٤٦)، ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾ (سورة الشعراء ٢١٩)، ﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٩)، ﴿وَقَلَّبُواْ﴾ (سورة التوبَة ٤٨)، ﴿تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١). تشمل هذه المجموعة ستة مواضع للتقليب، وسبعة للتقلّب وما يتصل به، وموضعًا للقلب في سورة العَنكبُوت ٢١.
  • ومن هذه المواضع الأربعة عشر، صيغة «قلّب» الماضي ـ ﴿وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ﴾ (سورة التوبَة ٤٨) ـ مَوضِعٌ فَريد.

القاسِمُ الجامِعُ: التحوّل جامع مستنتج لأفعال الجذر. والاسم يدل على القلب الذي يعقل ويتأثر، وقد يطمئن ويثبت. الانقِلابُ تَحَوُّلٌ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. التَّقليبُ نَقلٌ بَين الجِهات. التَّقَلُّبُ تنوّع الحركة أو تردّدها بحسب السياق. ولِذلك جاءَ في الحَديثِ القرءانيِّ ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤) ليصف الرجوع عن اتباع الرسول بصورة الانقلاب على الأعقاب. لا يقتضي ذلك أن كل ذكر للقلب يصف تحوّلًا واقعًا.

القاعِدَةُ الفاصِلَة: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ القَلبُ ظَرفُه الصَّدر، والقَلبُ هو مَحَلُّ الإدراكِ الباطِنيِّ. الصَّدرُ حاوٍ، والقَلبُ مَحوِيٌّ.

والانقلاب لا يختص بالخسران: ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩)؛ إنه رجوع إلى الأهل مع السرور. وكذلك ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٤)؛ فحال العائد يحدّدها السياق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قلب

في سورة الحج ٤٦ يجتمع العقل والسمع والبصر والقلب والصدر: ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾

تُؤَسِّسُ هذه الآيَةُ ثَلاثَ قَواعِدَ مَفصَليَّة لِلجذر: (١) القَلبُ مَوضِعُ الإدراكِ الباطِنيِّ ﴿قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ﴾ ـ يَلتَقطُ المَعنى لا الصَّوت. الأَذنُ تَسمَع، والقَلبُ يَعقِل. (٢) القَلبُ ظَرفُه الصَّدر ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ ـ الصَّدرُ حاوٍ، والقَلبُ مَحوِيّ. التَّحديدُ المَوقِعيُّ يَكشِفُ التَّقابُلَ البِنيَويَّ مع جذرِ «صدر». (٣) القَلبُ هو الذي يَعمى لا البَصَر ـ نَفيٌ بِالاستِدراك: ﴿لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ﴾. المقصود هنا عمى الاعتبار؛ فلا تنفي الآية وجود عمى البصر في غير هذا المقام. السياقُ نَهيٌ عَن التَّقصيرِ في السَّيرِ في الأَرضِ لِلاعتِبار، فالقَلبُ هو المُكَلَّفُ بِالاعتِبار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ترد صيغ الجذر في ١٦٨ موضعًا ضمن ١٥٥ آية. عدد الصيغ المضبوطة المتمايزة ٧٩، وتجمعها ٤٢ عائلة كتابية عند جمع اختلاف الضبط، مع إبقاء اللواصق. العائلة الكتابية ليست حكمًا بوحدة الوظيفة؛ فتقليب الوجوه يختلف عن تقلّب الوجه.

الاسم «قلب» وجمعه وتثنيته: ١٣٢ موضعًا في ٤٩ صيغة، أي نحو ٧٩٪ من المواضع. والانقلاب ومشتقاته: ٢٢ موضعًا، أي نحو ١٣٪. وباقي الصيغ: ١٤ موضعًا، أي نحو ٨٪؛ ستة للتقليب، وسبعة للتقلّب وما يتصل به، وواحد للقلب في سورة العَنكبُوت ٢١.

  • قلوبهم: ﴿قُلُوبِهِمۡ﴾: ١٩؛ سورة البَقَرَة ٧، سورة آل عِمران ٧، سورة النِّسَاء ٦٣، سورة الأنعَام ٢٥، سورة الأعرَاف ١٠٠، سورة الأنفَال ٦٣، سورة التوبَة ٧٧، سورة التوبَة ٨٧، سورة التوبَة ٩٣، سورة التوبَة ١١٠، سورة يُونس ٨٨، سورة النَّحل ١٠٨، سورة الإسرَاء ٤٦، سورة الكَهف ١٤، سورة الكَهف ٥٧، سورة سَبإ ٢٣، سورة مُحمد ١٦، سورة الفَتح ١٨، سورة المُنَافِقُونَ ٣. ﴿قُلُوبِهِم﴾: ١٢؛ سورة البَقَرَة ١٠، سورة المَائدة ٥٢، سورة الأنفَال ٤٩، سورة التوبَة ١٢٥، سورة الحج ٥٣، سورة النور ٥٠، سورة الأحزَاب ١٢، سورة الأحزَاب ٦٠، سورة مُحمد ٢٠، سورة مُحمد ٢٩، سورة المُدثر ٣١، سورة المُطَففين ١٤. ﴿قُلُوبُهُمۡ﴾: ٨؛ سورة الأنعَام ٤٣، سورة الأنفَال ٢، سورة التوبَة ٨، سورة التوبَة ٤٥، سورة التوبَة ٦٠، سورة الحج ٣٥، سورة المؤمنُون ٦٣، سورة الحدِيد ١٦. ﴿قُلُوبِهِمُ﴾: ٥؛ سورة البَقَرَة ٩٣، سورة الأحزَاب ٢٦، سورة الفَتح ٢٦، سورة المُجَادلة ٢٢، سورة الحَشر ٢. ﴿قُلُوبُهُمۡۗ﴾: ٥؛ سورة البَقَرَة ١١٨، سورة التوبَة ١١٠، سورة الأنبيَاء ٣، سورة الحج ٥٣، سورة الحج ٥٤. ﴿قُلُوبِهِمۡۚ﴾: ٤؛ سورة آل عِمران ١٦٧، سورة الأنفَال ٦٣، سورة التوبَة ٦٤، سورة الفَتح ١١. ﴿قُلُوبُهُم﴾: ٣؛ سورة الرَّعد ٢٨، سورة النَّحل ٢٢، سورة الزُّمَر ٢٢. ﴿قُلُوبِهِمۡۗ﴾: ٢؛ سورة آل عِمران ١٥٦، سورة التوبَة ١٥. ﴿قُلُوبَهُمۡ﴾: ٢؛ سورة المَائدة ١٣، سورة الحُجُرَات ٣. ﴿قُلُوبَهُمۡۚ﴾: ٢؛ سورة المَائدة ٤١، سورة الصَّف ٥. ﴿قُلُوبُهُمۡۛ﴾: ١؛ سورة المَائدة ٤١. ﴿قُلُوبَهُم﴾: ١؛ سورة التوبَة ١٢٧. ﴿قُلُوبُهُمۡۖ﴾: ١؛ سورة الحدِيد ١٦.
  • قلوب: ﴿قُلُوبِ﴾: ٩؛ سورة آل عِمران ١٥١، سورة الأعرَاف ١٠١، سورة الأنفَال ١٢، سورة يُونس ٧٤، سورة الحِجر ١٢، سورة الشعراء ٢٠٠، سورة الرُّوم ٥٩، سورة الفَتح ٤، سورة الحدِيد ٢٧. ﴿قُلُوبٞ﴾: ٣؛ سورة الأعرَاف ١٧٩، سورة الحج ٤٦، سورة النَّازعَات ٨. ﴿قُلُوبُ﴾: ٢؛ سورة التوبَة ١١٧، سورة الزُّمَر ٤٥. ﴿قُلُوبٍ﴾: ١؛ سورة مُحمد ٢٤.
  • قلوبكم: ﴿قُلُوبِكُمۡ﴾: ٥؛ سورة آل عِمران ١٠٣، سورة الأنفَال ١١، سورة الأنفَال ٧٠، سورة الفَتح ١٢، سورة الحُجُرَات ٧. ﴿قُلُوبُكُم﴾: ٢؛ سورة البَقَرَة ٧٤، سورة آل عِمران ١٢٦. ﴿قُلُوبِكُمۡۚ﴾: ٢؛ سورة آل عِمران ١٥٤، سورة الأحزَاب ٥١. ﴿قُلُوبُكُمۡۚ﴾: ٢؛ سورة الأنفَال ١٠، سورة الأحزَاب ٥. ﴿قُلُوبُكُمۡۗ﴾: ١؛ سورة البَقَرَة ٢٢٥. ﴿قُلُوبِكُم﴾: ١؛ سورة الأنعَام ٤٦. ﴿قُلُوبِكُمۡۖ﴾: ١؛ سورة الحُجُرَات ١٤.
  • القلوب: ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾: ٥؛ سورة الرَّعد ٢٨، سورة الحج ٤٦، سورة النور ٣٧، سورة الأحزَاب ١٠، سورة غَافِر ١٨. ﴿ٱلۡقُلُوبِ﴾: ١؛ سورة الحج ٣٢.
  • قلوبنا: ﴿قُلُوبُنَا﴾: ٤؛ سورة البَقَرَة ٨٨، سورة النِّسَاء ١٥٥، سورة المَائدة ١١٣، سورة فُصِّلَت ٥. ﴿قُلُوبَنَا﴾: ١؛ سورة آل عِمران ٨. ﴿قُلُوبِنَا﴾: ١؛ سورة الحَشر ١٠.
  • قلبه: ﴿قَلۡبِهِۦ﴾: ٢؛ سورة البَقَرَة ٢٠٤، سورة الأحزَاب ٣٢. ﴿قَلۡبُهُۥۗ﴾: ١؛ سورة البَقَرَة ٢٨٣. ﴿قَلۡبَهُۥ﴾: ١؛ سورة الكَهف ٢٨. ﴿قَلۡبَهُۥۚ﴾: ١؛ سورة التغَابُن ١١. إضافة الضمير في ﴿قَلۡبُهُۥ﴾ لا تدل على المدح؛ فالإثم في سورة البَقَرَة ٢٨٣، والغفلة في سورة الكَهف ٢٨، والهداية في سورة التغَابُن ١١. وفي سورة البَقَرَة ٢٠٤ إظهار قول يخالف السلوك، وفي سورة الأحزَاب ٣٢ مرض وطمع؛ فلا تختص العائلة بالنقاء.
  • ينقلب: ﴿يَنقَلِبۡ﴾: ٢؛ سورة آل عِمران ١٤٤، سورة المُلك ٤. ﴿يَنقَلِبُ﴾: ١؛ سورة البَقَرَة ١٤٣. ﴿يَنقَلِبَ﴾: ١؛ سورة الفَتح ١٢.
  • بقلب: ﴿بِقَلۡبٖ﴾: ٣؛ سورة الشعراء ٨٩، سورة الصَّافَات ٨٤، ق ٣٣. القلب السليم في سورة الشعراء ٨٩ وسورة الصَّافَات ٨٤، والمنيب في ق ٣٣. وصف القلب هو الذي يبيّن حاله.
  • قلبك: ﴿قَلۡبِكَ﴾: ٢؛ سورة البَقَرَة ٩٧، سورة الشعراء ١٩٤. ﴿قَلۡبِكَۗ﴾: ١؛ سورة الشُّورى ٢٤. موضعا سورة البَقَرَة ٩٧ وسورة الشعراء ١٩٤ لتنزّل الوحي. وسورة الشُّورى ٢٤ تعليق الختم على المشيئة، فلا يدل على وقوعه ولا على اختصاص الصيغة بالنقاء.
  • وقلبه: ﴿وَقَلۡبِهِۦ﴾: ٢؛ سورة الأنفَال ٢٤، سورة الجاثِية ٢٣. ﴿وَقَلۡبُهُۥ﴾: ١؛ سورة النَّحل ١٠٦. سورة الأنفَال ٢٤ للحيلولة بين المرء وقلبه، وسورة الجاثِية ٢٣ لختم السمع والقلب، وسورة النَّحل ١٠٦ لطمأنينة المكره بالإيمان.
  • انقلبوا: ﴿ٱنقَلَبُوٓاْ﴾: ٢؛ سورة يُوسُف ٦٢، سورة المُطَففين ٣١. ﴿ٱنقَلَبُواْ﴾: ١؛ سورة المُطَففين ٣١. سورة يُوسُف ٦٢ للرجوع إلى الأهل، وسورة المُطَففين ٣١ لرجوع المجرمين فكهين. وفي المطففين موضعان للجذر يختلف رسم آخر الفعل فيهما.
  • وقلوبهم: ﴿وَقُلُوبُهُمۡ﴾: ٢؛ سورة الزُّمَر ٢٣، سورة الحَشر ١٤. ﴿وَّقُلُوبُهُمۡ﴾: ١؛ سورة المؤمنُون ٦٠.
  • تقلب: ﴿تَقَلُّبَ﴾: ١؛ سورة البَقَرَة ١٤٤. ﴿تَقَلُّبُ﴾: ١؛ سورة آل عِمران ١٩٦. ﴿تُقَلَّبُ﴾: ١؛ سورة الأحزَاب ٦٦. تقلّب الوجه في سورة البَقَرَة ١٤٤، والتصرّف في البلاد في سورة آل عِمران ١٩٦، وتقليب الوجوه في النار في سورة الأحزَاب ٦٦. اشتراك الرسم المجرّد لا يمحو اختلاف الصيغ.
  • انقلبتم: ﴿ٱنقَلَبۡتُمۡ﴾: ٢؛ سورة آل عِمران ١٤٤، سورة التوبَة ٩٥.
  • فتنقلبوا: ﴿فَتَنقَلِبُواْ﴾: ٢؛ سورة آل عِمران ١٤٩، سورة المَائدة ٢١.
  • منقلبون: ﴿مُنقَلِبُونَ﴾: ٢؛ سورة الأعرَاف ١٢٥، سورة الشعراء ٥٠.
  • يقلب: ﴿يُقَلِّبُ﴾: ٢؛ سورة الكَهف ٤٢، سورة النور ٤٤.
  • تقلبهم: ﴿تَقَلُّبِهِمۡ﴾: ١؛ سورة النَّحل ٤٦. ﴿تَقَلُّبُهُمۡ﴾: ١؛ سورة غَافِر ٤.
  • قلب: ﴿قَلۡبِ﴾: ١؛ سورة غَافِر ٣٥. ﴿قَلۡبٌ﴾: ١؛ ق ٣٧.
  • قلبي: ﴿قَلۡبِيۖ﴾: ١؛ سورة البَقَرَة ٢٦٠.
  • فينقلبوا: ﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾: ١؛ سورة آل عِمران ١٢٧.
  • القلب: ﴿ٱلۡقَلۡبِ﴾: ١؛ سورة آل عِمران ١٥٩. سورة آل عِمران ١٥٩ يذكر غلظ القلب في شرط يبيّن أثره في انفضاض الناس، لا وصفًا واقعًا للنبي.
  • فانقلبوا: ﴿فَٱنقَلَبُواْ﴾: ١؛ سورة آل عِمران ١٧٤.
  • ونقلب: ﴿وَنُقَلِّبُ﴾: ١؛ سورة الأنعَام ١١٠.
  • وانقلبوا: ﴿وَٱنقَلَبُواْ﴾: ١؛ سورة الأعرَاف ١١٩.
  • وقلبوا: ﴿وَقَلَّبُواْ﴾: ١؛ سورة التوبَة ٤٨.
  • ونقلبهم: ﴿وَنُقَلِّبُهُمۡ﴾: ١؛ سورة الكَهف ١٨.
  • منقلبا: ﴿مُنقَلَبٗا﴾: ١؛ سورة الكَهف ٣٦. سورة الكَهف ٣٦ حكاية ظن صاحب الجنة أنه سيجد مرجعًا خيرًا منها، وليست تصديقًا لظنه.
  • انقلب: ﴿ٱنقَلَبَ﴾: ١؛ سورة الحج ١١.
  • تتقلب: ﴿تَتَقَلَّبُ﴾: ١؛ سورة النور ٣٧.
  • وتقلبك: ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾: ١؛ سورة الشعراء ٢١٩.
  • منقلب: ﴿مُنقَلَبٖ﴾: ١؛ سورة الشعراء ٢٢٧. سورة الشعراء ٢٢٧ وعيد للظالمين بما يصيرون إليه؛ فيختلف هذا السياق عن ظن صاحب الجنة.
  • ينقلبون: ﴿يَنقَلِبُونَ﴾: ١؛ سورة الشعراء ٢٢٧.
  • قلبها: ﴿قَلۡبِهَا﴾: ١؛ سورة القَصَص ١٠.
  • تقلبون: ﴿تُقۡلَبُونَ﴾: ١؛ سورة العَنكبُوت ٢١.
  • قلبين: ﴿قَلۡبَيۡنِ﴾: ١؛ سورة الأحزَاب ٤.
  • لقلوبكم: ﴿لِقُلُوبِكُمۡ﴾: ١؛ سورة الأحزَاب ٥٣.
  • وقلوبهن: ﴿وَقُلُوبِهِنَّۚ﴾: ١؛ سورة الأحزَاب ٥٣.
  • لمنقلبون: ﴿لَمُنقَلِبُونَ﴾: ١؛ سورة الزُّخرُف ١٤.
  • متقلبكم: ﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ﴾: ١؛ سورة مُحمد ١٩.
  • قلوبكما: ﴿قُلُوبُكُمَاۖ﴾: ١؛ سورة التَّحرِيم ٤.
  • وينقلب: ﴿وَيَنقَلِبُ﴾: ١؛ سورة الانشِقَاق ٩.

المفرد والجمع: لفظ ﴿قُلُوب﴾ (سورة البَقَرَة ٧) من صيغة الجمع. الجمع ١١٢ موضعًا، والمفرد ١٩، والتثنية موضع واحد. هذا توزيع صيغ، ولا يثبت أن التحوّل شأن جماعي دون الفرد. والمُفرَدُ يَأتي في سياقاتٍ خاصَّة: قَلبُ النَّبيِّ ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧، سورة الشعراء ١٩٤)، قَلبُ إبراهيم ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠)، قَلبُ المُكرَه ﴿وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (سورة النَّحل ١٠٦)، قَلبُ الكاتِم ﴿فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)، قَلبٌ سَليم ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٨٩)، ﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾ (سورة الصَّافَات ٨٤). والقلب المنيب ﴿وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾ (ق ٣٣).

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قلب بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قلب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
ٱنقَلَبۡتُمۡ ×2 قَلۡبِ ×1 قَلۡبٌ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~6 مواضع
فَتَنقَلِبُواْ ×2 فَيَنقَلِبُواْ ×1 تَتَقَلَّبُ ×1 يَنقَلِبُونَ ×1 تُقۡلَبُونَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
وَقَلَّبُواْ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~4 مواضع
يُقَلِّبُ ×2 وَنُقَلِّبُ ×1 وَنُقَلِّبُهُمۡ ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱنقَلَبُواْ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~6 مواضع
تَقَلُّبَ ×1 تَقَلُّبُ ×1 تَقَلُّبِهِمۡ ×1 وَتَقَلُّبَكَ ×1 تُقَلَّبُ ×1 تَقَلُّبُهُمۡ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~1 موضع
ٱنقَلَبَ ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~5 مواضع
يَنقَلِبۡ ×2 يَنقَلِبُ ×1 يَنقَلِبَ ×1 وَيَنقَلِبُ ×1
ط فِعل أَمر — الوَزن 7 (انفَعِل)
~4 مواضع
ٱنقَلَبُوٓاْ ×2 وَٱنقَلَبُواْ ×1 ٱنقَلَبُواْ ×1
ي اسم فاعِل
~4 مواضع
مُنقَلِبُونَ ×2 مُنقَلَبٗا ×1 مُنقَلَبٖ ×1
ك اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡقَلۡبِ ×1
ل اسم نَكِرة
~15 مَوضِع
قُلُوبِ ×9 قُلُوبٞ ×3 قُلُوبُ ×2 قُلُوبٍ ×1
م اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
بِقَلۡبٖ ×3
ن اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~105 مَوضِع
قُلُوبِهِمۡ ×19 قُلُوبِهِم ×12 قُلُوبُهُمۡ ×8 قُلُوبِهِمُ ×5 قُلُوبُهُمۡۗ ×5 قُلُوبِكُمۡ ×5 قُلُوبُنَا ×4 قُلُوبِهِمۡۚ ×4 قُلُوبُهُم ×3 قُلُوبُكُم ×2 قَلۡبِكَ ×2 قَلۡبِهِۦ ×2 قُلُوبِكُمۡۚ ×2 قُلُوبِهِمۡۗ ×2 قُلُوبَهُمۡ ×2
+ 24 صيغة أُخرى
س جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
قَلۡبَيۡنِ ×1 لَمُنقَلِبُونَ ×1
ع جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~6 مواضع
ٱلۡقُلُوبُ ×5 ٱلۡقُلُوبِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قلب

مواضع الجذر ١٦٨. تنقسم من جهة الصيغ إلى الاسم، والانقلاب ومشتقاته، وسائر التقليب والتقلّب والقلب. أمّا الحالات الآتية للاسم فنماذج متداخلة، وليست قسمة تستوعب جميع مواضعه.

(١) القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا — ١٣٢ مَوضِعًا (٧٩٪):

من أحوال القلب ووظائفه هذه النماذج الستة:

(أ) قَلبٌ مُؤمِنٌ مُطمَئنّ — نماذج للوجل والطمأنينة والتأليف: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٢)، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨)، ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الفَتح ٤)، ﴿وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٣).

(ب) قَلبٌ كافِرٌ مَختومٌ — نماذج للختم والطبع والحجب: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)، ﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٩٣)، ﴿وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٠). وفي المقابل ﴿نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ (سورة يُونس ٧٤)، ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٨)، ﴿وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ (سورة الأنعَام ٢٥، سورة الإسرَاء ٤٦). وفي وصف حجب الفقه ﴿جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ (سورة الكَهف ٥٧)، ﴿لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٢).

(ج) قَلبٌ مَريضٌ مُنافِق — نماذج للمرض والزيغ: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠)، ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ﴾ (سورة المَائدة ٥٢)، ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ﴾ (سورة الأنفَال ٤٩)، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ﴾ (سورة آل عِمران ٧).

(د) قَلبٌ خائفٌ مَلقًى فيه الرُّعب — نماذج للرعب: ﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (سورة آل عِمران ١٥١). ويقاربه ﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (سورة الأنفَال ١٢)، ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٦، سورة الحَشر ٢).

(هـ) القلب موضع تنزّل الوحي — موضعان: ﴿نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧)، ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٩٤).

(و) قَلبٌ سَليمٌ — ٢ مَوضِع: ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٨٩)، ﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾ (سورة الصَّافَات ٨٤). يتفق الوصف وتختلف الجملة ورسم آخر كلمة سليم.

(٢) الانقِلابُ بِنَفسِه — ٢٢ مَوضِعًا (١٣٪):

تتوزّع مواضع الانقلاب ومشتقاته هنا بحسب السياق:

  • الانقلاب على العقبين — ثلاثة مواضع: ﴿مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٣). ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤). وفي آل عمران فعلان؛ والسياقان يعرضان الرجوع عن اتباع الرسول.
  • الانقلاب بالخسران والخيبة والصغار — أربعة مواضع: ﴿فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢١)، ومثله في سورة آل عِمران ١٤٩. ﴿وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٩)، ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧).
  • الرجوع بالنعمة والفضل — موضع واحد: ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٤). يصف السياق سلامتهم من السوء، فلا يحمل الانقلاب ذمًّا بنفسه.
  • الرجوع إلى الرب — ثلاثة مواضع: ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٥)، ومثله في سورة الشعراء ٥٠. ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٤).
  • الانقلاب عند الفتنة — موضع واحد: ﴿وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ﴾ (سورة الحج ١١). يبيّن السياق خسارته بعد عبادة الله على حرف.
  • الرجوع إلى الأهل أو القوم — ستة مواضع: ﴿إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٩٥). ﴿إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٦٢). ﴿أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا﴾ (سورة الفَتح ١٢). ﴿وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ (سورة المُطَففين ٣١). ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩). في المطففين فعلان، والسرور والفكه وصفان في سياقين مختلفين.
  • رجوع البصر — موضع واحد: ﴿يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ (سورة المُلك ٤). يعود البصر بعد النظر كرتين، فيجتمع الرجوع وبيان حاله.
  • المآل والمنقلب — ثلاثة مواضع: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٦). هذا ظن صاحب الجنة. ﴿وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾ (سورة الشعراء ٢٢٧). في الشعراء اسم وفعل، والوعيد يبيّن مآل الظالمين.

(٣) التقليب والتقلّب والقلب — ١٤ موضعًا (٨٪):

  • تقليب الأفئدة والأبصار (موضع واحد): ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠) ؛ يربط السياق التقليب بعدم إيمانهم أول مرة وتركهم في طغيانهم.
  • التَّقليبُ الإلَهيُّ لِلأَبدان (١ مَوضِع): ﴿وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ﴾ (سورة الكَهف ١٨) ـ أَصحابُ الكَهف.
  • التقليب الإلهي لليل والنهار (موضع واحد): ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة النور ٤٤).
  • تقليب الكفين (موضع واحد): ﴿فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ﴾ (سورة الكَهف ٤٢)؛ حسرة على ما أنفق فيها.
  • التقلّب وما يتصل به (٧ مواضع): ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٤٦)، ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢١٩)، ﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤)، ﴿يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٩)، ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧).
  • تقليب الأمور وتقليب الوجوه (موضعان): ﴿وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ﴾ (سورة التوبَة ٤٨)؛ في سياق ابتغاء الفتنة. ﴿تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ﴾ (سورة الأحزَاب ٦٦)؛ تقليب للعذاب. وتحدّد بداية الآية زمانه: ﴿يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٦٦).
  • القلب إلى الله (موضع واحد): ﴿وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١)؛ مآل الخلق إلى من يعذّب ويرحم.

صلة السياق بالمقارنة: ﴿إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ﴾ (سورة الفَتح ٢٦) هو موضع الجذر في الآية. ويقابله ﴿فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ (سورة الفَتح ٢٦). ﴿لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم﴾ (سورة الحَشر ١٣) يذكر الصدور، فلا يدخل في عدّ الجذر. ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢) يذكر الفؤاد. ﴿يُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النَّحل ١٠٢) يذكر التثبيت دون لفظ القلب. هذه شواهد مقارنة لا مواضع إضافية للجذر.

  • الصِيَغ: 79 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قُلُوبِهِمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قُلُوبِهِمۡ (19) قُلُوبِهِم (12) قُلُوبِ (9) قُلُوبُهُمۡ (8) قُلُوبِهِمُ (5) قُلُوبُهُمۡۗ (5) قُلُوبِكُمۡ (5) ٱلۡقُلُوبُ (5)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِمُ الجامِعُ بَين مَواضِعِ الجذر: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. هذا جامع مستنتج لأفعال الجذر، لا دعوى أن كل قلب في كل موضع يتحوّل. القَلبُ نَفسُه عُضوٌ يَتَحَوَّل، والانقِلابُ تَحَوُّلٌ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة، والتَّقليبُ نَقلٌ بَين الجِهات، والتَّقَلُّبُ تنوّع الحركة أو تردّدها بحسب السياق.

وتبيّن صلة الاسم بهذا الجامع ثلاث ملاحظات:

  • (أ) القَلبُ هو مَوضِعُ الإدراكِ الباطِنيِّ في الإنسان: ﴿قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ يثبت النص العقل للقلوب، ويقرن به ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ﴾ (سورة الحج ٤٦).
  • (ب) القَلبُ ظَرفُه الصَّدر: ﴿ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ الصَّدرُ حاوٍ، والقَلبُ مَحوِيّ.
  • (ج) صلة الاسم بالتحوّل استنتاج من السياقات: القلب يقسو ويلين ويطمئن ويزيغ. ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ﴾ (سورة الصَّف ٥) يذكر الزيغ، و﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨) يذكر الطمأنينة. لا يدل ذلك على أنه دائم التحوّل، ولا على سبب وضع اسمه.

مُقارَنَة جَذر قلب بِجذور شَبيهَة

القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة من جهة الجسد والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة:

(١) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. يجتمع لفظا القلب والصدر في الآية الواحدة في خمسة مواضع (سورة الحج ٤٦، سورة آل عِمران ١٥٤، سورة النَّحل ١٠٦، سورة الزُّمَر ٢٢، سورة الشُّورى ٢٤).

(٢) «فؤاد»: يرد الفؤاد وأفئدته في ١٦ موضعًا. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦) يقرن الفؤاد بالسمع والبصر في المسؤولية. ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (سورة القَصَص ١٠) يصف الفؤاد بالفراغ. وفي الآية نفسها ﴿لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ (سورة القَصَص ١٠) يذكر الربط على القلب. هذا فرق في الإسناد داخل السياق، لا دليل على توهّج الفؤاد أو حصره في العاطفة.

(٣) «لبب»: ترد الألباب في ١٦ موضعًا، في خطاب أهلها أو وصفهم. ومن صيغها ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٩)، وفي سورة آل عِمران ٧ يُذكر زيغ القلوب ثم ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾. التذكّر صفة مذكورة لأولي الألباب، ولا يثبت منها أن الألباب خلاصة القلب أو متولّدة منه. التقارب في الإدراك لا يقتضي تطابق اللفظين.

جَدوَلُ المُقارَنَة:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
قلبالمَحَلُّ الإدراكيُّ الباطِنتتنوع أحواله؛ والتقلّب في الشاهد مقيد باليوم المخوف﴿يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ سورة النور ٣٧
صدرصلة بالباطنالصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله؛ الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ سورة الحج ٤٦
فؤادصلة بالإدراك والمسؤوليةالفؤاد مقرون بالسمع والبصر في المسؤولية، وسورة القَصَص ١٠ يصف فراغ الفؤاد والربط على القلب﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ سورة الإسرَاء ٣٦
لببصلة بالتذكّر والاعتبارأولو الألباب موصوفون بالتذكّر في سورة آل عِمران ٧، والقلب يرد للإدراك وتنوّع الأحوال﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٩

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال في سورة الحج ٤٦: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾.

لو أبدلت ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بالصدور، لأزلت الفرق بين الحاوي والمحويّ؛ فالآية تسند العمى إلى ما في الصدور، لا إلى الصدور الحاوية. لو أبدلتها بالأفئدة، لم يبق اللفظ الذي أسند إليه النص العمى. والفؤاد يرد للمسؤولية في سورة الإسرَاء ٣٦، ويَرِد تثبيته في ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢)؛ فلا يُفترض له وصف التوهّج. لو أبدلتها بالألباب، لنقلت تركيبًا مسندًا إلى القلوب إلى لفظ يرد في وصف أولي الألباب بالتذكّر، كما في سورة آل عِمران ٧. ولا يثبت النص تولّد الألباب من القلب.

في هذه الآية تجمع ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بين العقل والعمى وكونها في الصدور. لذلك لا تطابقها هذه البدائل في هذا التركيب، مع بقاء التقارب والترادف الجزئي بحسب السياق.

الفُروق الدَقيقَة

فُروقٌ دَقيقَةٌ تَكشِفُ تَخصُّصَ الجذر:

(أ) المفرد لا يختص بالنقاء: ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ يرد في ثلاثة مواضع: سورة البَقَرَة ٩٧ وسورة الشعراء ١٩٤ في تنزّل الوحي، وسورة الشُّورى ٢٤ في تعليق الختم على المشيئة. ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ لإبراهيم (سورة البَقَرَة ٢٦٠). ﴿وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ﴾ للمكره (سورة النَّحل ١٠٦). ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ في سورة الشعراء ٨٩، ووصف السلامة في سورة الصَّافَات ٨٤. لكن ﴿فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣) و﴿فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٢) يمنعان تخصيص المفرد بالحالات النقية. ويضاف إليهما ﴿وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾ (ق ٣٣).

(ب) الجمع يرد في أحوال محمودة ومذمومة: لفظ ﴿قُلُوب﴾ (سورة البَقَرَة ١٠) صيغة جمع. ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠)، و﴿قُلُوبُنَا غُلۡفُۢ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٨)، و﴿قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ﴾ (سورة آل عِمران ٧) شواهد للذم. ويقابلها ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الفَتح ٤) و﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨). اختلاف الجمع والإفراد لا يحكم بالمدح أو الذم.

(ج) التَّخصيصُ ﴿نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾: سورة البَقَرَة ٩٧ ﴿فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾، سورة الشعراء ١٩٤ ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ﴾. القلب هو المذكور هنا موضعًا لتنزّل الوحي؛ وهذا إثبات لما ورد، لا نفي لدور السمع والبصر.

(د) ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (سورة الأنفَال ٢٤): يثبت النص حيلولة الله بين المرء وقلبه، ثم يذكر الحشر إليه. لا يحدّد مسافة حسية ولا يصف حجابًا قائمًا بينهما.

(هـ) القسوة واللين حالان للقلب: ﴿لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٢) يقابله ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٣). ومن وجوه اجتماع القلوب ﴿وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٣)؛ والتأليف يصف صلتها بعضها ببعض، ولا يطابق اللين.

(و) ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ وصف يتكرر في موضعين مع اختلاف رسم آخر سليم: سورة الشعراء ٨٩ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾، سورة الصَّافَات ٨٤ ﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾. القَلبُ السَّليمُ هو الذي يَأتي بِه العَبدُ رَبَّه، ويَأتي إبراهيم بِه. الأَوَّلُ يَوم القيامَة، الثاني في الدُّنيا.

(ز) ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧) صيغة فريدة: صيغَةُ «تَفَعَّل» الانعِكاسيَّة لِلجذر، لا تَتَكَرَّر إلا في هذا المَوضِع. تَعني التَّقَلُّبَ المُتَكَرِّر يَوم القيامَة.

(ح) ﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٩) صيغة فريدة: يقرن السياق موضع التقلّب بموضع الثبات. تَجمَعُ ضِدَّين: مَكانَ التَّحَوُّل ومَكانَ الثَّبات.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء · الدوران والانقلاب والتحول.

ينتمي الجذر إلى «الجسد والأعضاء»، وإلى «الدوران والانقلاب والتحول». يظهر الأول في القلب داخل الصدر، والثاني في صيغ التقليب والرجوع وتغيّر الاتجاه.

  • «صدر»: الظرف الحاوي للقلب؛ ﴿ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦).
  • «فؤاد»: يجتمع مع القلب في سورة القَصَص ١٠؛ يوصف الفؤاد بالفراغ ويذكر الربط على القلب. لا يقتضي ذلك تطابق جميع استعمالاتهما.
  • «لبب»: يلتقي ذكر زيغ القلوب مع ذكر تذكّر أولي الألباب في سورة آل عِمران ٧، دون تقرير نسب اشتقاقي بين اللفظين.
  • «نفس»: في سورة آل عِمران ١٥٤ يُذكر إخفاء القول في الأنفس، ثم تمحيص ما في القلوب. هذه صلة بين الباطن وما يخفى فيه، لا ترتيب للأعضاء.
  • «روح»: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ﴾ (سورة المُجَادلة ٢٢). يذكر النص كتابة الإيمان في القلوب والتأييد بروح منه، دون تفضيل أحدهما بالعمق.

وفي «الدوران والانقلاب والتحول»:

  • «قلب» يتصل بالرجوع في ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ (سورة المُلك ٤). ويتصل بالرد في سورة الكَهف ٣٦، وبالحيلولة في سورة الأنفَال ٢٤، وبصرف القلوب في سورة التوبَة ١٢٧.

القلب موضع الإدراك الباطني؛ يرتبط بالعقل والسمع والبصر في سورة الحج ٤٦، وبالفقه في سورة الأعرَاف ١٧٩. وتفصل هذه الصلات بين موضع الإدراك ووظيفته وما يطرأ عليه.

مَنهَج تَحليل جَذر قلب

تُفصل الصيغ عن الأحوال: للاسم ١٣٢ موضعًا، وللانقلاب ومشتقاته ٢٢، ولسائر التقليب والتقلّب والقلب ١٤. ومجموعها ١٦٨ موضعًا في ١٥٥ آية؛ فالآية قد تضم أكثر من كلمة من الجذر.

عدّ الصيغ المضبوطة يعطي ٧٩ صيغة، وعدّ العائلات الكتابية ٤٢. اختلاف الحركة أو علامة الوقف لا يستلزم فرقًا دلاليًّا؛ والفرق يستخرج من السياق، كما في القلب السليم والمنيب، والرجوع مسرورًا والرجوع خاسرًا.

شواهد أحوال الاسم أمثلة لا حصر لجميع معانيه. أمّا مواضع الانقلاب والمجموعة الباقية فمفصّلة بأعدادها. وشاهد الفؤاد أو الصدر يبيّن المقارنة ولا يضاف إلى عدد الجذر.

التمييز بين القلب والصدر يستند إلى العلاقة المكانية في سورة الحج ٤٦، واجتماعهما في سورة آل عِمران ١٥٤ وسورة النَّحل ١٠٦ وسورة الزُّمَر ٢٢ وسورة الشُّورى ٢٤. والمقارنة مع الفؤاد والألباب تراعي اختلاف الإسناد؛ فلا تثبت توهّجًا ولا تولّدًا بين الجذور.

الربط بين الاسم والتحوّل استنتاج من تعدّد أحوال القلب، لا نص في سبب تسميته. والشواهد المنقولة تُقرأ ضمن سياقاتها؛ فلا يتحوّل الشرط إلى خبر بوقوعه، ولا ظن صاحب الجنة إلى وعد له.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صدر)

لا يقابل قلب ضد تناقضي واحد، لأن الجذر يدور على التحول وأحوال القلب، لا على حد مادي يقابله حد آخر. من العلاقات المثبتة علاقته بصدر: القلب محويّ، والصدر حاوٍ، والقلب موضع الإدراك أو القسوة أو الطمأنينة، والصدر ظرف يتسع أو يشرح أو يضم ما فيه. في الحج يصرح النص بأن القلوب في الصدور، وفي الزمر يقابل شرح الصدر بقسوة القلوب. فهذه ليست ضدية بين عضوين، بل علاقة مكمّلة وموقعية تكشف أن القلب باطن عامل داخل الصدر. وتختلف هذه العلاقة عن مقابلة ظاهر القول بباطن القلب، كما في سورة آل عِمران ١٦٧ وسورة الفَتح ١١. فمقابلة الأفواه والألسنة بالقلب تبيّن اختلاف القول عما فيه، وعلاقة الصدر به تبيّن موقعه.

صدرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 5 موضِع
سورة الحج ٤٦
﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ يثبت القلب محويًا داخل الصدر.
سورة الزُّمَر ٢٢
﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ يجمع شرح الصدر وقسوة القلب في بنية واحدة.
  • القلب هو محل التحول الداخلي، والصدر هو الحيز الذي يظهر فيه أثر الانشراح أو الضيق.
  • العلاقة مكمّلة لا ضدية؛ فالوعاء لا ينفي ما يحويه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قلب ⟷ صدر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قلب

(١) سورة الحج ٤٦ ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ — المَركَزيَّة، التَّقابُلُ القَلب/الصَّدر/البَصَر. (٢) سورة الأنفَال ٢٤ ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ — حيلولة الله بين المرء وقلبه، دون تحديد مسافة أو حجاب. (٣) سورة آل عِمران ١٤٤ ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ﴾ — الانقِلابُ كَرِدَّة. (٤) سورة الرَّعد ٢٨ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ — قَلبُ المؤمن. (٥) سورة الشعراء ٨٩ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ — القَلبُ السَّليمُ في القيامَة. (٦) سورة البَقَرَة ٢٦٠ ﴿أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ — قَلبُ إبراهيم صيغة فريدة. (٧) سورة مُحمد ٢٤ ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ — أَقفالُ القُلوب. (٨) سورة النَّحل ١٠٦ ﴿وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ — قَلبُ المُكرَه. (٩) سورة الزُّمَر ٢٢ ﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ﴾ — التَّقابُلُ صَدر/قَلب قاسٍ. (١٠) سورة النور ٣٧ ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ — صيغة فريدة تَقابُلٍ يَوم القيامَة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قلب

(١) ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ وصف في موضعين — سورة الشعراء ٨٩ وسورة الصَّافَات ٨٤. يتكرر وصف السلامة، مع اختلاف الجملة ورسم آخر كلمة سليم. الأول في سياق يوم لا ينفع مال ولا بنون، والثاني في خبر إبراهيم.

(٢) ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ في ثلاثة مواضع — سورة البَقَرَة ٩٧ وسورة الشعراء ١٩٤ وسورة الشُّورى ٢٤. الأولان لتنزّل الوحي، والثالث لتعليق الختم على المشيئة. أمّا سورة الفُرقَان ٣٢ ففيه تثبيت الفؤاد؛ لذلك لا يُضم إلى مواضع قلبك.

(٣) وصف المرض مع الجمع في ١١ موضعًا، ومنه ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠) — سورة البَقَرَة ١٠، سورة المَائدة ٥٢، سورة الأنفَال ٤٩، سورة التوبَة ١٢٥، سورة الحج ٥٣، سورة النور ٥٠، سورة الأحزَاب ١٢، ٦٠، سورة مُحمد ٢٠، ٢٩، سورة المُدثر ٣١. التَّكرارُ بتركيب متقارب في الضبط يَكشِفُ تكرار وصف المرض في هذه السياقات. وتذكر سورة البَقَرَة ١٠ زيادة المرض؛ ولا يجعل ذلك كل موضع للمرض مطابقًا لسائر المواضع. وَيُقابِلُ الجَمعَ مَوضِعٌ واحِدٌ بِالمُفرَد ﴿فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٢) — فَالجَمعُ حَيثُ يوصَفُ الصِّنفُ كُلُّه، وَالمُفرَدُ حَيثُ يَنفَرِدُ الواحِدُ بِالطَّمَع.

(٤) ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بهذه الصيغة المضبوطة في خمسة مواضع — سورة الرَّعد ٢٨ وسورة الحج ٤٦ وسورة النور ٣٧ وسورة الأحزَاب ١٠ وسورة غَافِر ١٨. منها ﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨). وترد الصيغة المجرورة في سورة الحج ٣٢، فيصبح مجموع المعرّف بالألف واللام ستة مواضع. والإضافة في قلوبهم تعيّن أصحاب القلوب، ولا تجتمع هنا مع الألف واللام.

(٥) ﴿قَلۡبِيۖ﴾ صيغة فريدة (مَوضِع واحِد) — سورة البَقَرَة ٢٦٠ ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ على لِسانِ إبراهيم وَحدَه. صيغَةُ الإفرادِ مَع ضَمير المُتَكَلِّم لا تَتَكَرَّرُ في القرءانِ كُلِّه. تَكشِفُ خُصوصيَّةَ قَلبِ إبراهيم في طَلَبِ الطُّمَأنينَة.

(٦) تَلازُمُ «قلب» مَع «طبع» في ١١ مَوضِعًا — سورة التوبَة ٨٧، ٩٣، سورة الأعرَاف ١٠٠، ١٠١، سورة يُونس ٧٤، سورة النَّحل ١٠٨، سورة الرُّوم ٥٩، سورة غَافِر ٣٥، سورة مُحمد ١٦، سورة المُنَافِقُونَ ٣، سورة النِّسَاء ١٥٥. تجمع هذه المواضع الطبع والقلب. وسورة النَّحل ١٠٨ يذكر معه السمع والأبصار، فلا يختص وقوع الطبع بالقلب وحده.

(٧) التوزيع بين السور — آل عمران ١٥ موضعًا، وسورة التوبَة ١٥، وسورة البَقَرَة ١٣، وسورة الأحزَاب ١١. هذا عدّ للكلمات، لا للآيات ولا للأحكام الدلالية. ففي البقرة تنوّع بين القسوة والإثم وطلب الطمأنينة والوحي، وفي التوبة بين النفاق وتأليف القلوب والتوبة بعد مقاربة الزيغ.

(٨) ﴿أُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ﴾ صيغة فريدة (سورة البَقَرَة ٩٣) — استِعارَةٌ فَريدَة، تَأتي مَرَّةً واحِدَةً في القرءان. القَلبُ يُسقَى الكُفرَ كَالماء. صيغَةُ «أُشۡرِبَ» المَجهولَة تَكشِفُ أَنَّ الإِشرابَ فِعلٌ خارِجيٌّ على القَلب، لا مِنه.

(٩) ﴿أَقۡفَالُهَآ﴾ صيغة فريدة (سورة مُحمد ٢٤) — ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾. الأَقفالُ تَأتي مَرَّةً واحِدَةً، وَتَخُصُّ القُلُوب. الاستِفهامُ يَكشِفُ أَنَّ القَلبَ المُغلَقَ لا يَتَدَبَّرُ، فالتَّدَبُّرُ فِعلٌ قَلبيٌّ.

(١٠) ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ صيغة فريدة (سورة النور ٣٧) — صيغَةُ «تَفَعَّل» الانعِكاسيَّة لِلجذر، فَريدَة. تَجمَعُ ضِمنَ آيَةٍ واحِدَة جذرَ القَلب مَع الفِعلِ المُشتَقِّ مِنه ـ اجتماع للاسم والفعل في آية واحدة. تَعني التَّقَلُّبَ المُتَكَرِّر يَوم القيامَة، وهو سياق خوف من ذلك اليوم، لا وصف دائم للقلب.

(١١) التوزيع بين الجمع والمفرد — جمع ﴿قُلُوب﴾ (سورة البَقَرَة ٧) له ١١٢ موضعًا، والمفرد ١٩، والتثنية موضع واحد. لا يثبت هذا التوزيع تخصيص الإفراد بالصفاء أو الجمع بالذم. المفرد يأتي لطمأنينة إبراهيم والمكره وسلامة القلب، ويأتي للإثم في سورة البَقَرَة ٢٨٣ والمرض في سورة الأحزَاب ٣٢. والجمع يأتي للسكينة في سورة الفَتح ٤ وللمرض في سورة البَقَرَة ١٠.

في العنكبوت تتجاور صيغتا المعاد في سورة واحدة: ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٧) ثمّ ﴿وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١). و﴿تُقۡلَبُونَ﴾ صيغة ذات موضع واحد، وتقابلها ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ في سورة العَنكبُوت ١٧. كلاهما يثبت العود إلى الله، ويُستدل بالتحوّل على صلتهما دون افتراض تبدّل إيماني في كل رجوع. ويؤكّده أنّ المعاد يَرِد بصيغة «قلب» أيضًا: ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٥، سورة الشعراء ٥٠) و﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٤)، بل تقترن الصيغتان في موضع واحد: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٦) — حكاية ظن في المآل، وليست وعدًا لصاحبها. في هذه الشواهد يتقارب الرجوع والانقلاب في العود، وتصرّح بعض السياقات بحال العائد. ولا يلزم أن يكون كل رجوع عودًا إلى مبدأ سابق، أو أن كل انقلاب يبدّل الإيمان.

لطيفة وظيفيّة: القلب محلّ للإدراك وله أحوال من الانغلاق والطمأنينة؛ ولا يثبت ترتيب مطّرد يبدأ بالتقليب ثم ينتهي بالحبس. يشهد لها معجمُ الإمساك على القلب حين تستقرّ قناعةُ الكفر: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)، ﴿أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (سورة مُحمد ٢٤)، ﴿جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ (سورة الكَهف ٥٧)، ﴿بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم﴾ (سورة المُطَففين ١٤)؛ ويقابلها التثبيت الإيمانيّ: ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ (سورة الفَتح ٢٦) و﴿تَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨). الأربعة عشر موضعًا تشمل تقليب الأبدان والليل والنهار والكفين والوجوه، وتقلّب الوجه والتصرّف والرجوع إلى الله. فلا تُعدّ جميعها تقليبًا للقلب، ولا تثبت مرحلة سابقة للختم أو الطمأنينة. ويثبت القرءان للقلب محلًّا مكانيًّا صريحًا: ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) و﴿مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٤).

لطيفة بنيويّة — معجم الإمساك على القلب: يسند القرءان إلى القلب الإدراك والقصد، ويذكر ما يقع عليه من ختم وربط. ولا يصف الطمأنينة بأنها حبس، ولا يجعل التقلّب مرحلة لازمة قبلها. ومن صور الانغلاق وما يقابلها: — حبسُ الكفر: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)، ﴿أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (سورة مُحمد ٢٤)، ﴿جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ (سورة الكَهف ٥٧)، ﴿رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم﴾ (سورة المُطَففين ١٤). — طمأنينة الإيمان: ﴿تَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨). ولا يُستنتج من تقليب الأفئدة ترتيب عام يسبق كل ختم أو طمأنينة. ففي الأنعام يرد ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)، وفي النور يرد الخوف من يوم تتقلّب فيه القلوب ﴿يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة النور ٣٧). ويبقى القلب طوال ذلك محلًّا مكانيًّا حقيقيًّا ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) و﴿مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِ﴾ (سورة الأحزَاب ٤). هذا إثبات لموقع القلب، لا نفي لتنوّع الأساليب في سائر السياقات.

١) في مواضع الختم والطبع والربط والتأليف والزيغ وإلقاء الرعب، القلب محل يقع عليه الفعل الإلهي. ولا تُعمّم هذه البنية على كل اقتران بذكر الرب؛ ففي سورة البَقَرَة ٢٦٠ يطلب إبراهيم الطمأنينة، وفي سورة الزُّخرُف ١٤ يُذكر الرجوع إليه. ٢) الفعل على القلوب يَرِد بصيغة الجلالة أو ضمير الربوبيّة: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)، ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠١)، ﴿فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، ﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (سورة الأنفَال ١٢). ٣) وبضمير الربوبيّة فاعلًا: ﴿وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ١١)، ﴿لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ (سورة القَصَص ١٠). ٤) وحين يكون القلب موضع الطلب، يُنادى الربّ لا غيره ليُصلح القلب: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا﴾ (سورة آل عِمران ٨)، ﴿وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة يُونس ٨٨)، ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة الحَشر ١٠). ٥) ومن صيغة الجذر نفسه (انقلب) يبرز محورٌ آخر: «الانقلاب» وجهةُ رجوع، ومنتهاه الربّ: ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٥، سورة الشعراء ٥٠)، ﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٤). ٦) هذه الشواهد تثبت تصرّف الله في القلوب، ولا تنفي ما يُسند إليها من عقل وكسب وقصد. ويظهر في صيغ الانقلاب أن الرجوع إلى الرب من مآلات الإنسان؛ وهو وجه آخر لا يطابق الختم والطبع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قلب في القرءان

  • (1) ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ تَكرارٌ تامٌّ مَرَّتَين — سورة الشعراء ٨٩ وسورة الصَّافَات ٨٤. التَّكرارُ التامُّ بِنَفسِ التَّركيبِ في سورَتَين مُختَلِفَتَين يَكشِفُ ثَباتَ القاعِدَة: القَلبُ السَّليمُ صيغَةٌ ثابِتَةٌ لِما يُؤتي بِه العَبد. الأَوَّلُ في يَوم القيامَة لِكُلِّ مؤمن، الثاني لِإبراهيم في الدُّنيا.

  • (2) ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ 4 مَرّات لِلنَّبيِّ بِنَفسِ التَّركيب — سورة البَقَرَة ٩٧، سورة الشعراء ١٩٤، سورة الفُرقَان ٣٢، سورة الشُّورى ٢٤. القَلبُ مَوضِعُ تَنَزُّل الوَحي. هذا التَّكرارُ التَّركيبيُّ يَكشِفُ نَمَطًا: الوَحيُ يَنزِلُ على القَلبِ تَحديدًا، لا على الأُذنِ ولا على العَين.

  • (3) ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ يَتَكَرَّر 11 مَرَّة بِالجَمع — سورة البَقَرَة ١٠، سورة المَائدة ٥٢، سورة الأنفَال ٤٩، سورة التوبَة ١٢٥، سورة الحج ٥٣، سورة النور ٥٠، سورة الأحزَاب ١٢، ٦٠، سورة مُحمد ٢٠، ٢٩، سورة المُدثر ٣١. التَّكرارُ بِنَفسِ التَّركيب يَكشِفُ ثَباتَ التَّوصيفِ القرءانيِّ لِلمُنافِقين: قُلُوبُهُم مَريضَة، وَالمَرَضُ يَزيد. وَيُقابِلُ الجَمعَ مَوضِعٌ واحِدٌ بِالمُفرَد ﴿فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٢) — فَالجَمعُ حَيثُ يوصَفُ الصِّنفُ كُلُّه، وَالمُفرَدُ حَيثُ يَنفَرِدُ الواحِدُ بِالطَّمَع.

  • (4) ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بِأَل تَأتي 5 مَرّات فَقَط — سورة الرَّعد ٢٨ ﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ + 4 مَواضِع أُخرى. صيغَةُ الـ«المُعَرَّفَة» نادِرَة. تَأتي للسياقات العامَّة الشامِلَة، بينما الـ«الـ-أَل» المُضافَة (قُلُوبِهِم) لِسياقاتٍ خاصَّة.

  • (5) ﴿قَلۡبِيۖ﴾ صيغة فريدة (مَوضِع واحِد) — سورة البَقَرَة ٢٦٠ ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ على لِسانِ إبراهيم وَحدَه. صيغَةُ الإفرادِ مَع ضَمير المُتَكَلِّم لا تَتَكَرَّرُ في القرءانِ كُلِّه. تَكشِفُ خُصوصيَّةَ قَلبِ إبراهيم في طَلَبِ الطُّمَأنينَة.

  • (6) تَلازُمُ «قلب» مَع «طبع» في 11 مَوضِعًا — سورة التوبَة ٨٧، ٩٣، سورة الأعرَاف ١٠٠، ١٠١، سورة يُونس ٧٤، سورة النَّحل ١٠٨، سورة الرُّوم ٥٩، سورة غَافِر ٣٥، سورة مُحمد ١٦، سورة المُنَافِقُونَ ٣، سورة النِّسَاء ١٥٥. كُلُّ مَوضِعٍ لِلطَّبع يَستَلزِمُ قَلبًا، فَالطَّبعُ في القرءانِ لا يُمارَسُ إلا على القَلب.

أَبواب الفِعل لِجَذر قلب

جذر «قلب» يَنتظم في القُرءان حول مركزٍ باطنيّ قابلٍ للانقلاب والتقلّب. فمن جهةٍ هو القَلْب الذي تُنسب إليه القسوة والمرض والزيغ والطمأنينة والختم، ومن جهةٍ أخرى هو الانقلاب والرجوع والتقليب والتقلّب. لذلك جاء الباب الأوّل واسعًا في وصف القلب نفسه، والانفعال (انقلب/ينقلب) ليصف الانقلاب والرجوع، وجاءت الأسماء لتثبّت صور المنقلب والتقلّب، والتفعيل ليعرض التقليب بوصفه فعلًا يُجريه الله أو يقع على الوجوه والأحوال، والتفعّل ليصف تقلّب القلوب والأبصار، ومجهول المجرّد «تُقۡلَبُونَ» ليردّ الخلق إلى الله ردًّا قهريًّا. فالقانون الجامع أن هذا الجذر لا يصف الثبات الساكن، بل مركزًا تتحدد حقيقته بما ينعطف إليه أو ينصرف عنه.

المجرَّد ×133
قُلُوبِهِمۡ

الباب الأوّل في «قلب» هو باب المركز الباطنيّ نفسه وما يَعْرِض له من أحوال. فيه القلوب المختمة والقاسية والمريضة والمطمئنة والزائغة، وفيه ما في القلوب وما كسبته أو أخفته. الجامع أن هذا الباب يثبت القَلْب موضعًا للتلقي والتوجّه والفساد والصلاح. لذلك يتقدّم ذكر القلب على السمع والبصر في مواضع الختم والامتحان؛ لأنه مركز التوجّه الذي تتفرع عنه المنافذ. والقلب في هذا الباب بمفرده ومثنّاه وجمعه: الجمع «القلوب» بصيغه كلّها، والمفرد «القَلۡب» مُضافًا إلى صاحبه (قَلۡبِكَ، قَلۡبِهِۦ، قَلۡبِي)، ومُنَكَّرًا مَوصوفًا ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٨٩، سورة الصَّافَات ٨٤) ﴿وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾ (قٓ سورة قٓ ٣٣) ﴿لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ﴾ (قٓ سورة قٓ ٣٧)، ومُعَرَّفًا ﴿غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾ (آل عِمران سورة آل عِمران ١٥٩)، والمثنّى ﴿مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٤).

وللمجرَّد فعلٌ واحد مبنيّ للمجهول: «وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ»، ولا فعلَ إفعالٍ معلومًا من الجذر في القرءان. وهذا التفرّد يكشف وظيفته بوضوح؛ فهو ليس في أحوال القلب ولا في التقليب الجزئيّ، بل في الردّ النهائيّ الشامل إلى الله. الفعل مبنيّ للمجهول لأن المقصود ليس كيفية رجوع الناس، بل حقيقة أنهم سيُرَدّون ردًّا لا يملكون دفعه. فهذا المجهول هنا صيغة المآل القهريّ الذي يُقلب إليه الخلق جميعًا.

  • ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)
  • ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠)
  • ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣)
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٨)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة آل عِمران ٧)
  • ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١)
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨)
  • ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (سورة الحج ٣٢)
  • ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦)
  • ﴿إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾ (سورة الأحزَاب ١٠)
التفعيل ×6
يُقَلِّبُ
التفعيل في «قلب» هو باب إدارة التحوّل بإرادة نافذة. الله يقلّب الأفئدة والأبصار، ويقلب الليل والنهار، ويقلب أهل الكهف ذات اليمين وذات الشمال، وتقلّب الوجوه في النار يجيء مبنيًّا للمجهول، ويقلب الإنسان كفّيه ندمًا، ويُقلّب المنافقون الأمور طلبًا للفتنة. فهذا الباب لا يصف مجرد تغيّر، بل تقليبًا متكررًا أو موجّهًا يُجريه فاعل على شيء. لذلك يكثر فيه معنى السلطان على التحويل، سواء كان سلطان الله الكونيّ أو فعل البشر التدبيريّ المذموم.
  • ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٢)
  • ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (سورة النور ٤٤)
  • ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)
  • ﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨)
  • ﴿لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ﴾ (سورة التوبَة ٤٨)
التفعُّل ×1
تَتَقَلَّبُ
التفعُّل في «قلب» فعلُه في القرءان موضعٌ واحد: ﴿يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧) — تقلّبٌ متكرّر لا يستقرّ على وجه، يقع في القلوب والأبصار نفسها يوم القيامة ولا يُذكر معه فاعلٌ يُجريه، بخلاف التفعيل الذي يُجريه فاعلٌ على مفعول (﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾).
  • ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧)
الانفِعال ×17
يَنقَلِبۡ
الانفعال «انقَلَبَ / يَنقَلِبُ» فعلٌ لازم يصف الرجوع والانصراف الذي يقع في الفاعل نفسه: الانقلاب على العقبين في سياق الامتحان والاتّباع ﴿وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾ (آل عِمران سورة آل عِمران ١٤٤)، والانقلاب بالخيبة ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (آل عِمران سورة آل عِمران ١٢٧) أو بالخسارة ﴿فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴾ (آل عِمران سورة آل عِمران ١٤٩)، والانقلاب إلى الأهل ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩)، وانقلاب البصر ﴿يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ (سورة المُلك ٤). والرجوع فيه يكون رجوعًا من داخل الموقف قبل أن يكون مجرد حركة خارجية؛ ولذلك يُذكر معه ما ينقلب به الفاعل أو ينقلب إليه (خائبين، خاسرين، مسرورًا، على وجهه) لا مَن يقلبه.
  • ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ﴾ (آل عِمران سورة آل عِمران ١٤٤)
  • ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (آل عِمران سورة آل عِمران ١٢٧)
  • ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩)
  • ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ (سورة المُلك ٤)
الأسماء والمصادر ×11
مُنقَلَبٗا

الأسماء والمصادر في «قلب» تثبّت صور الجذر في أسماء: «منقلَب» و«منقلِبون» حيث يصير الانقلاب اسمًا أو وصفًا للمآل، و«متقلبكم» حيث يصبح مجال الحركة نفسَه اسمًا. هذا الباب يحوّل التغيّر إلى اسم ثابت يدل على موضعه أو نتيجته. لذلك يثبت المصير العائد ومجال الحركة.

ومصدر التفعُّل «التقلّب» اسمٌ يصوّر التقلّب المتكرر أو الممتدّ لا التحويل اللحظيّ. منه تقلّب الكافرين في البلاد، وتقلّب النبي في الساجدين، وتقلّب الشيء بين أحواله. وهو يرسم الحركة المستمرة التي لا تستقرّ على وجه واحد. والحكم عليه يتحدد بالسياق: قد يكون مذمومًا حين يغرّ بالنفوذ الأرضي، وقد يكون آيةً حين يتعلق برسولٍ. فالجامع هو تردد الحال وانتقاله من وجه إلى وجه.

  • ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧)
  • ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)
  • ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)
  • ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ (سورة النَّحل ٤٦)
  • ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢١٩)

لَطائف بِنيويّة

  • القَلب في الصُدور: التَرابُط البِنيويّ الفَريد: في سورة الحج ٤٦ وَحدها يَجمَع القرءان جذرَي «قلب» و«صدر» في تَرابُط مَكانيّ صَريح: ﴿تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. الصَدر حاوٍ، والقَلب مَحويّ. هذا التَموضع البِنيويّ يُؤَسِّس لِكُلّ المَواضع التي يُذكَر فيها ﴿بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ بَعد ذِكر القُلوب — الصَدر هو الإطار، والقَلب هو المَركَز.
  • اقتران القَلب بِالسَمع والبَصر في صياغة الخَتم: صياغة ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٧) تَجعَل القَلب أَوَّل المَختومات قَبل السَمع والبَصر. التَرتيب البِنيويّ ثابت في القرءان: القَلب هو المَبدَأ، والسَمع والبَصر مَنفَذان. خَتم القَلب يَسبِق خَتم المَنافذ لِأَنّ المَنافذ تَنقُل إلى ما هو خَلفها.
  • تَقابُل القَسوة واللين والاطمئنان: القرءان يَبني للقَلب طَيفًا من الحالات المُتَقابِلة: قاسِية (سورة المَائدة ١٣) ↔ لَيِّنة، مُطمَئنّة (سورة آل عِمران ١٢٦، سورة المَائدة ١١٣) ↔ مُضطَرِبة، مَريضة (سورة البَقَرَة ١٠) ↔ سَليمة (سورة الشعراء ٨٩)، غُلف (سورة البَقَرَة ٨٨) ↔ مَفتوحة. كل صياغة لها مَقابِلها — القَلب مَوضِع طَيفٍ كامِل لا حالة واحِدة.
  • تَقَلُّب الكافِرين في البِلاد: الصياغة المُكَرَّرة: في موضِعَين فَقَط (سورة آل عِمران ١٩٦، سورة غَافِر ٤) يَأتي «تَقَلُّبُ/تَقَلُّبُهُمۡ … فِي ٱلۡبِلَٰدِ» — بِنفس البِنية وبِنفس النَهي (لا يَغُرَّنَّك / فَلا يَغۡرُرۡك). التَكرار البِنيويّ يُؤَسِّس قاعِدة قُرءانيّة: تَوَسُّع الكافِرين الجُغرافيّ ليس دَليل قُربٍ من الحَقّ.
  • وَحدة الانقِلاب على الأَعقاب: صياغة «عَلَى عَقِبَيۡه/أَعقابكم» مَع الانقِلاب تَتَكَرَّر في سورة البَقَرَة ١٤٣، سورة آل عِمران ١٤٤ (مَرَّتَين)، سورة آل عِمران ١٤٩، سورة المَائدة ٢١ — كلُّها في سياق الامتِحان والاتباع. القرءان حَوَّل البَدَن (الأَعقاب) إلى رَمز ثابت لِلارتداد المَوقفيّ، فلا يَأتي العَقِب في القرءان مَع الانقِلاب إلّا في هذا السياق.
  • وَحدة المَوضع لِـ«تُقۡلَبون» (مَجهول المُجَرَّد): هذه الصيغَة لها موضِعٌ يَتيمٌ في القرءان: ﴿وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١). تَفَرُّده يَجعَله نُقطة قَطعٍ بِنيويّة: حين أَراد القرءان أَن يَقول إنّ القَلب من اللهِ إلى اللهِ فِعلٌ جَبريّ مَبنيّ لِلمَجهول، لم يَستَخدِم انقَلَب (الباب السابع) ولا تَقَلَّب (الباب الخامس)، بل أَفرَدَ هذه الصياغة لِيَختِم بها قَضية العَذاب والرَحمة.
  • غَلَبَة الاسم «القُلوب» على الفِعل في الباب الأَوَّل: 132 من 133 موضعًا في باب المجرَّد اسمُ القَلب: جَمعُه «القُلوب» في صيغه المُختَلِفة (112) ومُفرَده «القَلب» (19) ومُثَنّاه (1)، والباقي فِعلٌ واحِد مَبنيّ لِلمَجهول «تُقۡلَبُونَ»؛ و«انقَلَب/يَنقَلِب» لِلباب السابع (17 مَوضِعًا).
  • الباب الثاني (التَفعيل) مَحصور في 6 مَواضع: 4 منها بِفاعِل إلَهيّ (تَدبير)، و1 بِفاعِل بَشَريّ مَذموم (مَكيدة)، و1 مَبنيّ لِلمَجهول (عَذاب). التَوزيع يَكشِف أَنّ التَقليب فِعلٌ ذو سُلطة.
  • صيغَة التَفَعُّل (فِعلًا ومَصدَرًا) تَنقَسِم نِصفَين: 3 مَواضع مَذمومة (تَقَلُّب الكافِرين) و3 مَواضع مَحمودة أَو حِياديّة (تَقَلُّب النَبيّ، تَقَلُّب القلوب يَوم القيامة). الحُكم على التَقَلُّب يَتَحَدَّد بِالفاعِل والسياق.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر قلب

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قلب

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 8–9
    ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • يُونس — الآية 88
    ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
  • الشعراء — الآية 50–51
    ﴿قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ ﴿إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (9) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قلب

  • قلب وصدر — الحاوي والمحوي في القرءان
    القرءان يُفرِّق بين القلب والصدر تفريقًا بنيويًا ثابتًا: الصدر هو الحاوي، والقلب هو المحوي. الصدر يرد في سياقات الشرح والضيق والوسوسة — ما يُصيب الصدر هو ما يتغير في الفضاء الداخلي. والقلب هو موضع ال…
  • نَفي الإيمان عَن قَولٍ بِلا قَلب — قانون بِنيويّ في خَمسَة مَواضِع
    في القرءان قانون بِنيويّ صارِم: حين يَقول قَومٌ ﴿ءَامَنَّا﴾ بِأَلسِنَتِهِم وَحدها، يُنزَع عَنهُم وَصف الإيمان نَزعًا صَريحًا، وَيُحال المَوضِع إلى القَلب لا إلى اللِسان. خَمسَة مَواضِع تُقَرِّر هذا ا…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قلب

  • 168 موضعًا
    الجَذر «قلب» له نَمَطا جَمع: قُلوب جَمع التَكسير فُعول (112) وَهو الغالِب، وَمُنقَلِبون جَمع سالم لِمُشتَقّ (3).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قلب

  • ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأحزَاب
… و14 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر قلب

  • قلوبهم13 أَشكال · 65 موضعًا
    «قلوبهم» — 13 شَكل تَشكيليّ، 65 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قلب من المُصحَف

168 موضعًا في 48 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس