قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قلب في القُرءان الكَريم — 168 موضعًا

168 موضعًا79 صيغةالحَقل: الجسد والأعضاء

جواب مباشر

دلالة جذر قلب في القرءان

دلالة جذر «قلب» في القرءان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 168 موضعًا، في 79 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قلب من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠79

عَرض كُلّ الصِيَغ (79)

التَعريف المُحكَم لجَذر قلب في القُرءان الكَريم

التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦). و«صدر» ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب لا ضِدٌّ له، كما تَنُصّ آيَةُ الفَصل نفسُها. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قلب

جذرُ «قلب» في القرءانِ يَدورُ على مَعنىً جامِعٍ واحِد: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. فَيَتَفَرَّعُ مِنه فَرعانِ متَّصِلانِ بِالأَصل لا مُنفَكّان:

الفَرعُ الأَوَّل ـ القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا مُحَوِّلًا (132 مَوضِعًا): القَلبُ هو مَوضِعُ التَّحَوُّلِ الباطِنيِّ في الإنسان، يَنقَلِبُ بِالإيمانِ والكُفر، بِالطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بِالقَسوَةِ واللين. تَسمِيَتُه قَلبًا لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَتَحَوَّل. تَوَزَّعَ على 24 صيغَةً اسمِيَّة (قُلُوبِهِمۡ 19 مَرَّة، قُلُوبِهِم 12، قُلُوبِ 9، إلى الصيغ النادِرَة قَلۡبِيۖ 1، قَلۡبُهُۥۗ 1).

الفَرعُ الثاني ـ التَّحَوُّل بِنَفسِه (36 مَوضِعًا): يَتَفَرَّعُ هذا الفَرعُ إلى ثَلاثِ صيَغٍ:

  • صيغَةُ «انفَعَلَ» (22 مَوضِعًا) ـ ﴿ٱنقَلَبَ﴾، ﴿يَنقَلِبۡ﴾، ﴿فَتَنقَلِبُواْ﴾، ﴿مُنقَلِبُونَ﴾، ﴿مُنقَلَبٗا﴾. وَكُلُّها تَدُلُّ على التَّحَوُّلِ مِن حالٍ إلى حال، أَو الرُّجوعِ إلى الله.
  • صيغَةُ «فَعَّل» المُتَعَدّيَة (13 مَوضِعًا) ـ ﴿وَنُقَلِّبُ﴾، ﴿يُقَلِّبُ﴾، ﴿تُقَلَّبُ﴾، ﴿تَتَقَلَّبُ﴾، ﴿تَقَلُّبَ﴾، ﴿تَقَلُّبُ﴾، ﴿تَقَلُّبِهِمۡ﴾، ﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾، ﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ﴾، ﴿وَقَلَّبُواْ﴾، ﴿تُقۡلَبُونَ﴾. التَّقليبُ الإلَهيُّ لِلقُلوب أَو لِلعِباد، أَو تَقَلُّبُ المؤمنين.
  • صيغَةُ «قَلَّبَ» الماضي ـ ﴿وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ﴾ (سورة التوبَة ٤٨) ـ مَوضِعٌ فَريد.

القاسِمُ الجامِعُ: كُلُّ صيغَةٍ مِن صيَغ الجذر تَدُلُّ على التَّحَوُّل. القَلبُ نَفسُه عُضوٌ يَتَحَوَّل. الانقِلابُ تَحَوُّلٌ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. التَّقليبُ نَقلٌ بَين الجِهات. التَّقَلُّبُ حَركَةُ التَّحَوُّلِ المُستَمِرَّة. ولِذلك جاءَ في الحَديثِ القرءانيِّ ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤) لِيَجمَعَ بَين التَّحَوُّلِ الجَسَديِّ (الرُّجوع) والتَّحَوُّلِ القَلبيِّ (الرِّدَّة). الجِذرُ يَكشِفُ أَنَّ القَلبَ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب.

القاعِدَةُ الفاصِلَة: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ القَلبُ ظَرفُه الصَّدر، والقَلبُ هو مَحَلُّ الإدراكِ الباطِنيِّ. الصَّدرُ حاوٍ، والقَلبُ مَحوِيٌّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قلب

الآيَةُ المَركَزيَّةُ سورة الحج ٤٦: ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾

تُؤَسِّسُ هذه الآيَةُ ثَلاثَ قَواعِدَ مَفصَليَّة لِلجذر: (1) القَلبُ مَوضِعُ الإدراكِ الباطِنيِّ ﴿قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ﴾ ـ يَلتَقطُ المَعنى لا الصَّوت. الأَذنُ تَسمَع، والقَلبُ يَعقِل. (2) القَلبُ ظَرفُه الصَّدر ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ ـ الصَّدرُ حاوٍ، والقَلبُ مَحوِيّ. التَّحديدُ المَوقِعيُّ يَكشِفُ التَّقابُلَ البِنيَويَّ مع جذرِ «صدر». (3) القَلبُ هو الذي يَعمى لا البَصَر ـ نَفيٌ بِالاستِدراك: ﴿لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ﴾. العَمى الحَقيقيُّ قَلبيٌّ. السياقُ نَهيٌ عَن التَّقصيرِ في السَّيرِ في الأَرضِ لِلاعتِبار، فالقَلبُ هو المُكَلَّفُ بِالاعتِبار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تَتَوَزَّعُ صيَغُ الجذرِ على 47 صيغَةً مُتَمايِزَة في 168 مَوضِعًا، تَنقَسِمُ وَظيفيًّا إلى ثَلاثِ مَجموعات كُبرى:

(أ) صيَغُ الاسمِ «قَلب/قُلوب» ـ 132 مَوضِعًا (79٪):

  • ﴿قُلُوبِهِمۡ﴾ 19 مَرَّة، ﴿قُلُوبِهِم﴾ 12، ﴿قُلُوبِ﴾﴿قُلُوبُهُمۡ﴾﴿قُلُوبِهِمُ﴾﴿قُلُوبُهُمۡۗ﴾﴿قُلُوبِكُمۡ﴾﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾﴿قُلُوبُنَا﴾﴿قُلُوبِهِمۡۚ﴾﴿قُلُوبٞ﴾﴿قُلُوبُهُم﴾﴿بِقَلۡبٖ﴾﴿قُلُوبُكُم﴾﴿قَلۡبِكَ﴾﴿قَلۡبِهِۦ﴾﴿قُلُوبِكُمۡۚ﴾﴿قُلُوبِهِمۡۗ﴾﴿قُلُوبَهُمۡ﴾﴿قُلُوبَهُمۡۚ﴾﴿قُلُوبُكُمۡۚ﴾﴿وَقَلۡبِهِۦ﴾﴿قُلُوبُ﴾﴿وَقُلُوبُهُمۡ﴾ 2، إلى الصيغ النادِرَة.
  • 4 صيَغٍ نادِرَة صيغة فريدة: ﴿قَلۡبِيۖ﴾ 1 (سورة البَقَرَة ٢٦٠ ـ على لِسانِ إبراهيم)، ﴿قَلۡبُهُۥۗ﴾ 1 (سورة الأنفَال ٢٤ ـ يَحُولُ بَين المَرءِ وَقَلبِهِ)، ﴿ٱلۡقَلۡبِ﴾﴿قَلۡبُهُۥ﴾ مُختَلِفَة الإِعراب.

(ب) صيَغُ «انفَعَلَ» التَّحَوُّل الذاتيّ ـ 22 مَوضِعًا (13٪):

  • ﴿ٱنقَلَبۡتُمۡ﴾ 2 (سورة آل عِمران ١٤٤، سورة التوبَة ٩٥﴿يَنقَلِبۡ﴾ 2 (سورة آل عِمران ١٤٤، سورة المُلك ٤﴿فَتَنقَلِبُواْ﴾ 2 (سورة آل عِمران ١٤٩، سورة المَائدة ٢١﴿مُنقَلِبُونَ﴾ 2 (سورة الأعرَاف ١٢٥، سورة الشعراء ٥٠﴿ٱنقَلَبُوٓاْ﴾ 2 (سورة يُوسُف ٦٢، سورة الانشِقَاق ٩ بِالضَّمير المَستَتِر)، ﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾﴿يَنقَلِبُ﴾﴿فَٱنقَلَبُواْ﴾﴿وَٱنقَلَبُواْ﴾﴿لَمُنقَلِبُونَ﴾﴿ٱنقَلَبَ﴾﴿وَيَنقَلِبُ﴾﴿يَنقَلِبَ﴾﴿يَنقَلِبُونَ﴾﴿مُنقَلَبٗا﴾﴿مُنقَلَبٖ﴾ 1.

(ج) صيَغُ «فَعَّلَ» التَّقليب المُتَعَدّي ـ 14 مَوضِعًا (8٪):

  • ﴿يُقَلِّبُ﴾ 2 (سورة النور ٤٤، سورة الكَهف ٤٢﴿وَنُقَلِّبُ﴾ 1 (سورة الأنعَام ١١٠﴿وَنُقَلِّبُهُمۡ﴾ 1 (سورة الكَهف ١٨﴿وَقَلَّبُواْ﴾ 1 (سورة التوبَة ٤٨﴿تُقَلَّبُ﴾ 1 (سورة الأحزَاب ٦٦﴿تَتَقَلَّبُ﴾ 1 (سورة النور ٣٧﴿تُقۡلَبُونَ﴾ 1 (سورة العَنكبُوت ٢١﴿تَقَلُّبَ﴾ 1 (سورة البَقَرَة ١٤٤﴿تَقَلُّبُ﴾ 1 (سورة آل عِمران ١٩٦﴿تَقَلُّبِهِمۡ﴾ 1 (سورة النَّحل ٤٦﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾ 1 (سورة الشعراء ٢١٩﴿تَقَلُّبُهُمۡ﴾ 1 (سورة غَافِر ٤﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ﴾ 1 (سورة مُحمد ١٩).

مُلاحَظَةٌ بِنيَويَّة: صيغَةُ الجَمعِ ﴿قُلُوب﴾ تَغلِبُ غَلَبَةً ساحِقَة (110+ مَوضِع) على المُفرَد «قَلب/قَلۡبٖ» (~20 مَوضِع)، فالقُلوبُ في القرءانِ تُذكَرُ في الغالِبِ جَمعًا، إِشارَةً إلى أَنَّ التَّحَوُّلَ شَأنٌ جَماعيّ. والمُفرَدُ يَأتي في سياقاتٍ خاصَّة: قَلبُ النَّبيِّ ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧، سورة الشعراء ١٩٤، سورة الفُرقَان ٣٢)، قَلبُ إبراهيم ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠)، قَلبُ المُكرَه ﴿وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (سورة النَّحل ١٠٦)، قَلبُ الكاتِم ﴿فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣)، قَلبٌ سَليم ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٨٩، سورة الصَّافَات ٨٤).

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قلب بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قلب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
ٱنقَلَبۡتُمۡ ×2 قَلۡبِ ×1 قَلۡبٌ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~6 مواضع
فَتَنقَلِبُواْ ×2 فَيَنقَلِبُواْ ×1 تَتَقَلَّبُ ×1 يَنقَلِبُونَ ×1 تُقۡلَبُونَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
وَقَلَّبُواْ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~4 مواضع
يُقَلِّبُ ×2 وَنُقَلِّبُ ×1 وَنُقَلِّبُهُمۡ ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱنقَلَبُواْ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~6 مواضع
تَقَلُّبَ ×1 تَقَلُّبُ ×1 تَقَلُّبِهِمۡ ×1 وَتَقَلُّبَكَ ×1 تُقَلَّبُ ×1 تَقَلُّبُهُمۡ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~1 موضع
ٱنقَلَبَ ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~5 مواضع
يَنقَلِبۡ ×2 يَنقَلِبُ ×1 يَنقَلِبَ ×1 وَيَنقَلِبُ ×1
ط فِعل أَمر — الوَزن 7 (انفَعِل)
~4 مواضع
ٱنقَلَبُوٓاْ ×2 وَٱنقَلَبُواْ ×1 ٱنقَلَبُواْ ×1
ي اسم فاعِل
~4 مواضع
مُنقَلِبُونَ ×2 مُنقَلَبٗا ×1 مُنقَلَبٖ ×1
ك اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡقَلۡبِ ×1
ل اسم نَكِرة
~15 مَوضِع
قُلُوبِ ×9 قُلُوبٞ ×3 قُلُوبُ ×2 قُلُوبٍ ×1
م اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
بِقَلۡبٖ ×3
ن اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~105 مَوضِع
قُلُوبِهِمۡ ×19 قُلُوبِهِم ×12 قُلُوبُهُمۡ ×8 قُلُوبِهِمُ ×5 قُلُوبُهُمۡۗ ×5 قُلُوبِكُمۡ ×5 قُلُوبُنَا ×4 قُلُوبِهِمۡۚ ×4 قُلُوبُهُم ×3 قُلُوبُكُم ×2 قَلۡبِكَ ×2 قَلۡبِهِۦ ×2 قُلُوبِكُمۡۚ ×2 قُلُوبِهِمۡۗ ×2 قُلُوبَهُمۡ ×2
+ 24 صيغة أُخرى
س جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
قَلۡبَيۡنِ ×1 لَمُنقَلِبُونَ ×1
ع جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~6 مواضع
ٱلۡقُلُوبُ ×5 ٱلۡقُلُوبِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قلب

تَتَوَزَّعُ المَواضِعُ الـ168 على ثَلاثِ وَظائفَ كُبرى بِسِتِّ بِنىً دَلاليَّة:

(1) القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا — 132 مَوضِعًا (79٪):

يَنقَسِمُ القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا إلى سِتِّ حالاتٍ نَفسيَّة-إيمانيَّة:

(أ) قَلبٌ مُؤمِنٌ مُطمَئنّ — 18+ مَوضِعًا: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٢﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨﴿فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ (سورة الفَتح ٢٦﴿وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٣).

(ب) قَلبٌ كافِرٌ مَختومٌ — 14 مَوضِعًا: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٩٣﴿وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٠، سورة يُونس ٧٤﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٨﴿وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ (سورة الأنعَام ٢٥، سورة الإسرَاء ٤٦، سورة الكَهف ٥٧﴿لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٢).

(ج) قَلبٌ مَريضٌ مُنافِق — 12 مَوضِعًا: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ﴾ (سورة المَائدة ٥٢﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ﴾ (سورة الأنفَال ٤٩﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ﴾ (سورة آل عِمران ٧).

(د) قَلبٌ خائفٌ مَلقًى فيه الرُّعب — 7 مَواضِع: ﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (سورة آل عِمران ١٥١، سورة الأنفَال ١٢﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٦، سورة الحَشر ٢﴿لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم﴾ (سورة الحَشر ١٣).

(هـ) قَلبٌ مَوضِعُ تَنَزُّل الوَحي — 3 مَواضِع: ﴿نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٩٤﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢ — بِلَفظِ «فُؤَاد» لا «قَلب»)، ﴿يُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النَّحل ١٠٢ بِالضَّمير)، قَلبٌ يُحَدَّثُ عَن الرَّسول.

(و) قَلبٌ سَليمٌ — 2 مَوضِع: ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٨٩، سورة الصَّافَات ٨٤). تَكرارٌ بِنيَويٌّ لِنَفسِ التَّركيب.

(2) الانقِلابُ بِنَفسِه — 22 مَوضِعًا (13٪):

يَتَفَرَّعُ إلى أَربَعِ بِنىً:

  • الانقِلابُ كَرِدَّةٍ (4 مَواضِع): ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤). الانقِلابُ على العَقِبَين = الرِّدَّة.
  • الانقِلابُ كَخُسران (4 مَواضِع): ﴿فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢١، سورة آل عِمران ١٤٩﴿وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٩﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧).
  • الانقِلابُ كَنُصرَة (2 مَوضِع): ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٤).
  • الانقِلابُ كَرُجوعٍ إلى الله (3 مَواضِع): ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٥، سورة الشعراء ٥٠، سورة الزُّخرُف ١٤).
  • الانقِلابُ كَفِتنَة (2 مَوضِع): «وَتَقَلُّب البَصَر» (نَقلٌ بَين أَحوال).

(3) التَّقليبُ المُتَعَدّي — 14 مَوضِعًا (8٪):

  • التَّقليبُ الإلَهيُّ لِلقُلوب (2 مَوضِع): ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠) ـ التَّقليبُ هاهنا عُقوبَةٌ. الإِشارَةُ إلى التَّقليب الإلَهيِّ كَعُقوبَة.
  • التَّقليبُ الإلَهيُّ لِلأَبدان (1 مَوضِع): ﴿وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ﴾ (سورة الكَهف ١٨) ـ أَصحابُ الكَهف.
  • التَّقليبُ الإلَهيُّ لِلَّيل والنَّهار (2 مَوضِع): ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة النور ٤٤﴿فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ﴾ (سورة الكَهف ٤٢).
  • التَّقَلُّبُ ـ المَصدَر (7 مَواضِع): ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٤٦﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢١٩﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤﴿يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٩﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧).
  • التَّقليبُ ضِمنَ بَني آدَم (2 مَوضِع): ﴿وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ﴾ (سورة التوبَة ٤٨﴿تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ﴾ (سورة الأحزَاب ٦٦﴿فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ﴾ (سورة الكَهف ٤٢﴿يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ﴾.

  • الصِيَغ: 79 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قُلُوبِهِمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قُلُوبِهِمۡ (19) قُلُوبِهِم (12) قُلُوبِ (9) قُلُوبُهُمۡ (8) قُلُوبِهِمُ (5) قُلُوبُهُمۡۗ (5) قُلُوبِكُمۡ (5) ٱلۡقُلُوبُ (5)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِمُ الجامِعُ بَين مَواضِعِ الجذر: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. كُلُّ صيغَةٍ مِن صيَغ الجذر تَدُلُّ على التَّحَوُّل. القَلبُ نَفسُه عُضوٌ يَتَحَوَّل، والانقِلابُ تَحَوُّلٌ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة، والتَّقليبُ نَقلٌ بَين الجِهات، والتَّقَلُّبُ حَركَةُ التَّحَوُّلِ المُستَمِرَّة.

هذا القاسِمُ يَتَجَلّى في ثَلاثِ سِماتٍ ثابِتَة:

  • (أ) القَلبُ هو مَوضِعُ الإدراكِ الباطِنيِّ في الإنسان: ﴿قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ القَلبُ يَعقِل لا الدِّماغ.
  • (ب) القَلبُ ظَرفُه الصَّدر: ﴿ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ الصَّدرُ حاوٍ، والقَلبُ مَحوِيّ.
  • (ج) القَلبُ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَتَحَوَّل: الجذرُ نَفسُه «قلب» يَدُلُّ على التَّحَوُّل، والعُضوُ الذي يُدعى بِالقَلب هو الذي يَتَقَلَّبُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب.

مُقارَنَة جَذر قلب بِجذور شَبيهَة

القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة:

(1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (سورة الحج ٤٦، سورة آل عِمران ١٥٤، سورة النَّحل ١٠٦، سورة الزُّمَر ٢٢، الشُّورى 24).

(2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة. الفُؤادُ مُتَوَهِّجٌ، والقَلبُ مُتَحَوِّلٌ.

(3) «لبب»: الأَلبابُ تَأتي 16 مَرَّة في تَركيب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ـ اللُّبُّ هو خُلاصَةُ القَلب وذُروَتُه، أَهلُ الأَلبابِ هُم مَن استَعمَلَ قَلبَه بِنُضجٍ تامّ. القَلبُ عُضوٌ يَتَحَوَّل، واللُّبُّ ثَبَاتُ القَلبِ على الحَقّ.

جَدوَلُ المُقارَنَة:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
قلبالمَحَلُّ الإدراكيُّ الباطِنيَتَحَوَّلُ بَين أَحوالٍ ولا يَثبُتُ على حال﴿يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ سورة النور ٣٧
صدرالمَحَلُّ الباطِنيُّ نَفسُهالصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله؛ الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ سورة الحج ٤٦
فؤادالمَوضِعُ الباطِنيُّ نَفسُهالفُؤادُ جانِبُ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع، والقَلبُ مَحَلُّ التَّحَوُّل﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ سورة الإسرَاء ٣٦
لببخُلاصَةُ القَلبِ وأَصلُهاللُّبُّ ثَباتُ القَلبِ على الحَقّ، والقَلبُ عُضوٌ يَتَحَوَّل﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٩

اختِبار الاستِبدال

اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة الحج ٤٦ ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾:

لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب.

﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

الفُروق الدَقيقَة

فُروقٌ دَقيقَةٌ تَكشِفُ تَخصُّصَ الجذر:

(أ) القَلبُ المُفرَدُ يَخُصُّ النَّبيَّ والمَعصومين: ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ تَتَكَرَّرُ 4 مَرّات لِلنَّبيِّ (سورة البَقَرَة ٩٧، سورة الشعراء ١٩٤، سورة الفُرقَان ٣٢، الشُّورى 24)، ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ لِإبراهيم (سورة البَقَرَة ٢٦٠﴿وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ﴾ لِلمُكرَه (سورة النَّحل ١٠٦﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ لِمَن يَأتي اللهَ (سورة الشعراء ٨٩، سورة الصَّافَات ٨٤). صيغَةُ الإفرادِ تَختَصُّ بِالحالاتِ النَّقيَّة.

(ب) الجَمعُ ﴿قُلُوب﴾ يَغلِبُ في ذِكرِ الكَوارِب: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ 12 مَوضِعًا، ﴿قُلُوبُنَا غُلۡفُۢ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٨﴿قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، وغَيرِها مِن صيَغ الذَّمّ. القُلُوبُ المَجموعَةُ يَغلِبُ عَلَيها الذَّمُّ.

(ج) التَّخصيصُ ﴿نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾: سورة البَقَرَة ٩٧ ﴿فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾، سورة الشعراء ١٩٤ ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ﴾. القَلبُ مَوضِعُ تَنَزُّلِ الوَحي، لا الأُذُن ولا العَين.

(د) ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (سورة الأنفَال ٢٤) مَوضِعٌ فَريد: يَكشِفُ أَنَّ بَين المَرءِ وَقَلبِه مَسافَةً يَحولُ فيها الله. الإنسانُ ليس قَلبَه، والقَلبُ ليس الإنسان، بَل بَينَهُما حِجابٌ يَتَصَرَّفُ فيه الله.

(هـ) التَّقابُلُ المَوقِفيُّ بَين القَسوَةِ واللين: قَلبٌ قاسٍ «قاسِيَة» (مِن جذر «قسو»)، قَلبٌ لَيِّن ﴿وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٣). والقَسوَةُ تَأتي بِالكُفر، واللينُ بِالإيمان.

(و) ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ تَكرارٌ تامّ مَرَّتَين: سورة الشعراء ٨٩ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾، سورة الصَّافَات ٨٤ ﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾. القَلبُ السَّليمُ هو الذي يَأتي بِه العَبدُ رَبَّه، ويَأتي إبراهيم بِه. الأَوَّلُ يَوم القيامَة، الثاني في الدُّنيا.

(ز) ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧) صيغة فريدة: صيغَةُ «تَفَعَّل» الانعِكاسيَّة لِلجذر، لا تَتَكَرَّر إلا في هذا المَوضِع. تَعني التَّقَلُّبَ المُتَكَرِّر يَوم القيامَة.

(ح) ﴿مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٩) صيغة فريدة: صيغَةُ المَفعَل الزَّمَنيَّة، تَعني المُتَحَوَّلَ والمَستَقَرَّ. تَجمَعُ ضِدَّين: مَكانَ التَّحَوُّل ومَكانَ الثَّبات.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء · الدوران والانقلاب والتحول.

في حَقلِ «الجَسَد والأَعضاء»، القَلبُ يَتَوَسَّطُ مَجالًا واسِعًا مِن الأَعضاء الباطِنيَّة:

  • «صدر»: الظَّرفُ الحاوي لِلقَلب.
  • «فؤاد»: المَحَلُّ المُتَوَهِّج، جانِبُ الاندِفاع.
  • «لبب»: ذُروَةُ القَلبِ الناضِجَة.
  • «نفس»: الكِيانُ الكُلِّيُّ، أَوسَعُ مِن القَلب.
  • «روح»: الكِيانُ المُحيي، أَعمَقُ مِن القَلب.

وفي حَقلِ «الدَّوَران والانقِلاب»:

  • «قلب» هو المَركَزُ، مَع جذورِ التَّحَوُّلِ الأُخرى مِثل «رجع»، «ردد»، «حول»، «صرف».

القَلبُ هو مَرفِقُ الإدراكِ الباطِنيِّ في الإنسان، يَلتَقي معَ كُلِّ جذورِ الإدراك (سمع، بصر، فقه، عقل) مِن جِهَة، ومَع جذور الجَسَد (صدر، فؤاد، نفس) مِن جِهَةٍ أُخرى.

مَنهَج تَحليل جَذر قلب

بُنيَ هذا التَّحليلُ على المَسحِ الكامِلِ لِلـ168 مَوضِعًا بالنصّ العثمانيّ. تَمَّ تَصنيفُ المَواضِعِ حرفيًّا بِفَحص الصِّيَغ: 132 في صيغَةِ الاسم (قلب/قلوب)، 22 في صيغَة «انفَعَل»، 14 في صيَغ «فَعَّل/تَفَعَّل». ثُمَّ تُطبَّقُ ثَلاثُ وَظائف دَلاليَّة على هذه المَجموعات.

تَحَقَّقَ التَّمييزُ عَن «صدر» و«فؤاد» و«لبب» باختِبارِ الاستِبدالِ المَنهَجيِّ، خاصَّةً على سورة الحج ٤٦. وكُشِفَ التَّقابُلُ مَع جذرِ «صدر» في 5 آيَاتٍ لَفظيَّة صَريحَة، كَأَقوى تَقابُلٍ بِنيَويٍّ. كُلُّ اقتِباسٍ نُسِخَ بِالنَّسخِ الحرفيّ مَع تَطبيعٍ، وفُحِصَ رَسمًا. لا تَفسير، لا تُراث، لا مَعاجم خارِجيَّة ـ كُلُّ ادِّعاءٍ مُسنَدٌ بِآيَةٍ ومَوضِعٍ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صدر)

لا يقابل قلب ضد تناقضي واحد، لأن الجذر يدور على التحول والباطن المحوّل، لا على حد مادي يقابله حد آخر. أقوى علاقة مثبتة هي علاقته بصدر: القلب محويّ، والصدر حاوٍ، والقلب موضع الإدراك أو القسوة أو الطمأنينة، والصدر ظرف يتسع أو يشرح أو يضم ما فيه. في الحج يصرح النص بأن القلوب في الصدور، وفي الزمر يقابل شرح الصدر بقسوة القلوب. فهذه ليست ضدية بين عضوين، بل علاقة مكمّلة وموقعية تكشف أن القلب باطن عامل داخل الصدر. وتُرفض مقابلة القلب بالفم أو اللسان كعلاقة رئيسة هنا؛ لأنها تصف ظاهر القول مقابل الباطن في بعض المواضع، أما صدر فيثبت بنية الموضع نفسه.

صدرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 5 موضِع
سورة الحج ٤٦
﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ يثبت القلب محويًا داخل الصدر.
سورة الزُّمَر ٢٢
﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ يجمع شرح الصدر وقسوة القلب في بنية واحدة.
  • القلب هو محل التحول الداخلي، والصدر هو الحيز الذي يظهر فيه أثر الانشراح أو الضيق.
  • العلاقة مكمّلة لا ضدية؛ فالوعاء لا ينفي ما يحويه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قلب ⟷ صدر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قلب

(1) سورة الحج ٤٦ ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ — المَركَزيَّة، التَّقابُلُ القَلب/الصَّدر/البَصَر. (2) سورة الأنفَال ٢٤ ﴿أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ — الحِجابُ بَين المَرءِ وقَلبِه. (3) سورة آل عِمران ١٤٤ ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ﴾ — الانقِلابُ كَرِدَّة. (4) سورة الرَّعد ٢٨ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ — قَلبُ المؤمن. (5) سورة الشعراء ٨٩ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ — القَلبُ السَّليمُ في القيامَة. (6) سورة البَقَرَة ٢٦٠ ﴿أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ — قَلبُ إبراهيم صيغة فريدة. (7) سورة مُحمد ٢٤ ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ — أَقفالُ القُلوب. (8) سورة النَّحل ١٠٦ ﴿وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ — قَلبُ المُكرَه. (9) سورة الزُّمَر ٢٢ ﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ﴾ — التَّقابُلُ صَدر/قَلب قاسٍ. (10) سورة النور ٣٧ ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ — صيغة فريدة تَقابُلٍ يَوم القيامَة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قلب

(1) ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ تَكرارٌ تامٌّ مَرَّتَينسورة الشعراء ٨٩ وسورة الصَّافَات ٨٤. التَّكرارُ التامُّ بِنَفسِ التَّركيبِ في سورَتَين مُختَلِفَتَين يَكشِفُ ثَباتَ القاعِدَة: القَلبُ السَّليمُ صيغَةٌ ثابِتَةٌ لِما يُؤتي بِه العَبد. الأَوَّلُ في يَوم القيامَة لِكُلِّ مؤمن، الثاني لِإبراهيم في الدُّنيا.

(2) ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ 4 مَرّات لِلنَّبيِّ بِنَفسِ التَّركيبسورة البَقَرَة ٩٧، سورة الشعراء ١٩٤، سورة الفُرقَان ٣٢، الشُّورى 24. القَلبُ مَوضِعُ تَنَزُّل الوَحي. هذا التَّكرارُ التَّركيبيُّ يَكشِفُ نَمَطًا: الوَحيُ يَنزِلُ على القَلبِ تَحديدًا، لا على الأُذنِ ولا على العَين.

(3) ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ يَتَكَرَّر 11 مَرَّة بِالجَمعسورة البَقَرَة ١٠، سورة المَائدة ٥٢، سورة الأنفَال ٤٩، سورة التوبَة ١٢٥، سورة الحج ٥٣، سورة النور ٥٠، سورة الأحزَاب ١٢، ٦٠، سورة مُحمد ٢٠، ٢٩، سورة المُدثر ٣١. التَّكرارُ بِنَفسِ التَّركيب يَكشِفُ ثَباتَ التَّوصيفِ القرءانيِّ لِلمُنافِقين: قُلُوبُهُم مَريضَة، وَالمَرَضُ يَزيد. وَيُقابِلُ الجَمعَ مَوضِعٌ واحِدٌ بِالمُفرَد ﴿فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٢) — فَالجَمعُ حَيثُ يوصَفُ الصِّنفُ كُلُّه، وَالمُفرَدُ حَيثُ يَنفَرِدُ الواحِدُ بِالطَّمَع.

(4) ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بِأَل تَأتي 5 مَرّات فَقَطسورة الرَّعد ٢٨ ﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ + 4 مَواضِع أُخرى. صيغَةُ الـ«المُعَرَّفَة» نادِرَة. تَأتي للسياقات العامَّة الشامِلَة، بينما الـ«الـ-أَل» المُضافَة (قُلُوبِهِم) لِسياقاتٍ خاصَّة.

(5) ﴿قَلۡبِيۖ﴾ صيغة فريدة (مَوضِع واحِد)سورة البَقَرَة ٢٦٠ ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ على لِسانِ إبراهيم وَحدَه. صيغَةُ الإفرادِ مَع ضَمير المُتَكَلِّم لا تَتَكَرَّرُ في القرءانِ كُلِّه. تَكشِفُ خُصوصيَّةَ قَلبِ إبراهيم في طَلَبِ الطُّمَأنينَة.

(6) تَلازُمُ «قلب» مَع «طبع» في 11 مَوضِعًاسورة التوبَة ٨٧، ٩٣، سورة الأعرَاف ١٠٠، ١٠١، سورة يُونس ٧٤، سورة النَّحل ١٠٨، سورة الرُّوم ٥٩، سورة غَافِر ٣٥، سورة مُحمد ١٦، سورة المُنَافِقُونَ ٣، سورة النِّسَاء ١٥٥. كُلُّ مَوضِعٍ لِلطَّبع يَستَلزِمُ قَلبًا، فَالطَّبعُ في القرءانِ لا يُمارَسُ إلا على القَلب.

(7) التَّوزيعُ السوريُّ المُمَيَّز — أَعلى التَّركُّز في آل عِمران (15)، التَّوبَة (15)، البَقَرَة (13)، الأَحزاب (11). كُلُّها سُوَرٌ كُبرى تَتَناوَلُ المُنافِقين ومَوضوعاتِ التَّحَوُّل الإيمانيِّ. الـ15 في التَّوبَة وحدَها (9٪ مِن المَجموع) تَعكِسُ مَوضوعَ السُّورَة في كَشفِ المُنافِقين الذين قُلوبُهم مَريضَة.

(8) ﴿أُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ﴾ صيغة فريدة (سورة البَقَرَة ٩٣) — استِعارَةٌ فَريدَة، تَأتي مَرَّةً واحِدَةً في القرءان. القَلبُ يُسقَى الكُفرَ كَالماء. صيغَةُ «أُشۡرِبَ» المَجهولَة تَكشِفُ أَنَّ الإِشرابَ فِعلٌ خارِجيٌّ على القَلب، لا مِنه.

(9) ﴿أَقۡفَالُهَآ﴾ صيغة فريدة (سورة مُحمد ٢٤)﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾. الأَقفالُ تَأتي مَرَّةً واحِدَةً، وَتَخُصُّ القُلُوب. الاستِفهامُ يَكشِفُ أَنَّ القَلبَ المُغلَقَ لا يَتَدَبَّرُ، فالتَّدَبُّرُ فِعلٌ قَلبيٌّ.

(10) ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ صيغة فريدة (سورة النور ٣٧) — صيغَةُ «تَفَعَّل» الانعِكاسيَّة لِلجذر، فَريدَة. تَجمَعُ ضِمنَ آيَةٍ واحِدَة جذرَ القَلب مَع الفِعلِ المُشتَقِّ مِنه ـ تَكرارٌ جذريٌّ في كَلِمَةٍ واحِدَة. تَعني التَّقَلُّبَ المُتَكَرِّر يَوم القيامَة، يَوم لا يَستَقِرُّ القَلبُ على حال.

(11) التَّوزيعُ بَين الجَمعِ والمُفرَد — جَمعُ ﴿قُلُوب﴾ يَغلِبُ غَلَبَةً ساحِقَة (~110 مَوضِع) على «قَلب» المُفرَد (~20 مَوضِع). الجَمعُ يَغلِبُ في سياقاتِ الذَّمِّ والكُفر والمَرَض، والمُفرَدُ يَختَصُّ بِالحالاتِ النَّقيَّة: قَلبُ النَّبيِّ، قَلبُ إبراهيم، قَلبُ المُكرَه، القَلبُ السَّليم. نَمَطٌ إحصائيٌّ يَكشِفُ تَخصيصَ الإفراد لِلصَّفاء، والجَمعِ لِلكَدَر.

في العنكبوت تتجاور صيغتا المعاد في سورة واحدة: ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (١٧) ثمّ ﴿وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (٢١). و﴿تُقۡلَبُونَ﴾ مفردة لا ثانيَ لها، بينما ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ صيغة المعاد الغالبة. كلاهما يثبت العود إلى الله، لكنّ «قلب» يضيف على مجرّد العود تبدُّلَ الحال موافقةً لجامعه. ويؤكّده أنّ المعاد يَرِد بصيغة «قلب» أيضًا: ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ و﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾، بل تقترن الصيغتان في موضع واحد: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا﴾ — عودٌ مع تبدُّل حال. فالرجوع عودٌ إلى مبدأ سابق، والانقلاب عودٌ مع انقلاب الحال.

لطيفة وظيفيّة: القلب فِعلٌ لا مجرّد محلّ — يُقلَّب ثُمّ يَحبس على وجه. يشهد لها معجمُ الإمساك على القلب حين تستقرّ قناعةُ الكفر: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧﴿أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (سورة مُحمد ٢٤﴿جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ (سورة الكَهف ٥٧﴿بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم﴾ (سورة المُطَففين ١٤)؛ ويقابلها التثبيت الإيمانيّ: ﴿وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ﴾ (سورة الفَتح ٢٦) و﴿تَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨). فالقلب يُقلَّب (١٤ موضعًا) ثُمّ يَحبس على وجهٍ فيُختَم أو يطمئنّ. ويثبت القرءان للقلب محلًّا مكانيًّا صريحًا: ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) و﴿مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٤).

لطيفة بنيويّة — معجم الإمساك على القلب: القلب في القرءان فاعلٌ لا محلٌّ مجرّد؛ يتقلّب أوّلًا ثُمّ يُحبَس على وجه استقرّ عليه. وقد رصد النصّ صنفَي الحبس تضادًّا صريحًا: — حبسُ الكفر: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧﴿أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (سورة مُحمد ٢٤﴿جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً﴾ (سورة الكَهف ٥٧﴿رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم﴾ (سورة المُطَففين ١٤). — حبسُ الإيمان: ﴿تَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨). والتقليب — أربعة عشر موضعًا — هو المرحلة السابقة للحبس، سواء أكان تقليبًا إلهيًّا عقوبةً ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)، أم كان تقلّبًا يتهدّد أهل الإيمان ﴿يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة النور ٣٧). ويبقى القلب طوال ذلك محلًّا مكانيًّا حقيقيًّا ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ و﴿مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِ﴾ لا صورةً مجازيّة.

1) في كلّ مواضع اقتران الجذرين يثبت دور بنيويّ ثابت: «القلب» محلٌّ مفعولٌ به يُتصرَّف فيه، و«الربّ» هو الفاعل المتصرِّف. لا يأتي القلب فاعلًا على الربّ قطّ، بل الربّ يفعل في القلب: ختمًا وطبعًا وربطًا وتأليفًا وزيغًا وإلقاءً. 2) الفعل على القلوب يَرِد بصيغة الجلالة أو ضمير الربوبيّة: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٧﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠١﴿فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ (سورة الأنفَال ١٢). 3) وبضمير الربوبيّة فاعلًا: ﴿وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ١١﴿لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ (سورة القَصَص ١٠). 4) وحين يكون القلب موضع الطلب، يُنادى الربّ لا غيره ليُصلح القلب: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا﴾ (سورة آل عِمران ٨﴿وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة يُونس ٨٨﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة الحَشر ١٠). 5) ومن صيغة الجذر نفسه (انقلب) يبرز محورٌ آخر: «الانقلاب» وجهةُ رجوع، ومنتهاه الربّ: ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٥، سورة الشعراء ٥٠﴿وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٤). 6) الخلاصة البنيويّة: القلب عند اقترانه بالربّ لا يستقلّ بحركته؛ هو محلٌّ يُختَم ويُطبَع ويُربَط ويُؤلَّف ويُزاغ بفعلٍ ربوبيّ، ومآل تقلّبه إلى الربّ. فُحص 62 موضعًا للاقتران، لا شاذّ عن هذا الدور.

أَبواب الفِعل لِجَذر قلب

جذر «قلب» يَنتظم في القُرءان حول مركزٍ باطنيّ قابلٍ للانقلاب والتقلّب. فمن جهةٍ هو القَلْب الذي تُنسب إليه القسوة والمرض والزيغ والطمأنينة والختم، ومن جهةٍ أخرى هو الانقلاب والرجوع والتقليب والتقلّب. لذلك جاء الباب الأوّل واسعًا في وصف القلب نفسه وحركات الرجوع، وجاءت الأسماء لتثبّت صور القلب والانقلاب والمنقلب، والتفعيل ليعرض التقليب بوصفه فعلًا يُجريه الله أو يقع على الوجوه والأحوال، والتفعّل ليصف التقلّب المتكرر في البلاد أو الأبصار أو القلوب، والإفعال ليردّ الخلق إلى الله ردًّا قهريًّا. فالقانون الجامع أن هذا الجذر لا يصف الثبات الساكن، بل مركزًا تتحدد حقيقته بما ينعطف إليه أو ينصرف عنه.

المجرَّد ×121
قُلُوبِهِمۡ
الباب الأوّل في «قلب» هو باب المركز الباطنيّ نفسه وما يَعْرِض له من أحوال، ومعه بعض أفعال الرجوع والانقلاب. فيه القلوب المختمة والقاسية والمريضة والمطمئنة والزاائغة، وفيه ما في القلوب وما كسبته أو أخفته، وفيه أيضًا الانقلاب على العقبين أو الخيبة أو الخسارة. الجامع أن هذا الباب يثبت القَلْب موضعًا للتلقي والتوجّه والفساد والصلاح، وأن الرجوع فيه يكون رجوعًا من داخل الموقف قبل أن يكون مجرد حركة خارجية. لذلك يتقدّم ذكر القلب على السمع والبصر في مواضع الختم والامتحان؛ لأنه مركز التوجّه الذي تتفرع عنه المنافذ.
  • ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)
  • ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠)
  • ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣)
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٨)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة آل عِمران ٧)
التفعيل ×6
يُقَلِّبُ
التفعيل في «قلب» هو باب إدارة التحوّل بإرادة نافذة. الله يقلّب الأفئدة والأبصار، ويقلب الليل والنهار، ويقلب أهل الكهف ذات اليمين وذات الشمال، وتقلّب الوجوه في النار يجيء مبنيًّا للمجهول، ويقلب الإنسان كفّيه ندمًا، ويُقلّب المنافقون الأمور طلبًا للفتنة. فهذا الباب لا يصف مجرد تغيّر، بل تقليبًا متكررًا أو موجّهًا يُجريه فاعل على شيء. لذلك يكثر فيه معنى السلطان على التحويل، سواء كان سلطان الله الكونيّ أو فعل البشر التدبيريّ المذموم.
  • ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٢)
  • ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (سورة النور ٤٤)
  • ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)
  • ﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا﴾ (سورة الكَهف ١٨)
  • ﴿لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ﴾ (سورة التوبَة ٤٨)
الإفعال ×1
تُقۡلَبُونَ
الإفعال في «قلب» يتفرّد هنا بموضع واحد: «وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ». وهذا التفرّد يكشف وظيفته بوضوح؛ فهو ليس باب أحوال القلب ولا التقليب الجزئيّ، بل باب الردّ النهائيّ الشامل إلى الله. الفعل مبنيّ للمجهول لأن المقصود ليس كيفية رجوع الناس، بل حقيقة أنهم سيُرَدّون ردًّا لا يملكون دفعه. فالإفعال هنا باب المآل القهريّ الذي يُقلب إليه الخلق جميعًا.
  • ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١)
التفعُّل ×6
تَقَلُّبَ
التفعُّل في «قلب» يصوّر التقلّب المتكرر أو الممتدّ لا التحويل اللحظيّ. منه تقلّب الكافرين في البلاد، وتقلّب النبي في الساجدين، وتقلّب القلوب والأبصار يوم القيامة، وتقلّب الشيء بين أحواله. هذا الباب يرسم الحركة المستمرة التي لا تستقرّ على وجه واحد. والحكم عليه يتحدد بالسياق: قد يكون مذمومًا حين يغرّ بالنفوذ الأرضي، وقد يكون آيةً حين يتعلق برسولٍ أو بيوم القيامة. فالجامع هو تردد الحال وانتقاله من وجه إلى وجه.
  • ﴿قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)
  • ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)
  • ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ (سورة النَّحل ٤٦)
  • ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧)
  • ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢١٩)
الأسماء والمصادر ×34
ٱلۡقُلُوبُ
الأسماء والمصادر في «قلب» تثبّت صور الجذر في أسماء: «القلب» نفسه بما هو مركز الإنسان، و«القلوب» جمعًا في مختلف أحوالها، و«انقلبوا» و«منقلب» و«منقلبون» حيث يصير الرجوع اسمًا أو وصفًا للمآل، و«متقلبكم» حيث يصبح مجال الحركة نفسَه اسمًا. هذا الباب يحوّل التغيّر إلى اسم ثابت يدل على موضعه أو نتيجته. لذلك يجمع بين الذات الباطنة والمصير العائد إليها أو الصادر عنها.
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨)
  • ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (سورة الحج ٣٢)
  • ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦)
  • ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ (سورة النور ٣٧)
  • ﴿إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾ (سورة الأحزَاب ١٠)

لَطائف بِنيويّة

  • القَلب في الصُدور: التَرابُط البِنيويّ الفَريد: في سورة الحج ٤٦ وَحدها يَجمَع القرءان جذرَي «قلب» و«صدر» في تَرابُط مَكانيّ صَريح: ﴿تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. الصَدر حاوٍ، والقَلب مَحويّ. هذا التَموضع البِنيويّ يُؤَسِّس لِكُلّ المَواضع التي يُذكَر فيها ﴿بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ بَعد ذِكر القُلوب — الصَدر هو الإطار، والقَلب هو المَركَز.
  • اقتران القَلب بِالسَمع والبَصر في صياغة الخَتم: صياغة ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٧) تَجعَل القَلب أَوَّل المَختومات قَبل السَمع والبَصر. التَرتيب البِنيويّ ثابت في القرءان: القَلب هو المَبدَأ، والسَمع والبَصر مَنفَذان. خَتم القَلب يَسبِق خَتم المَنافذ لِأَنّ المَنافذ تَنقُل إلى ما هو خَلفها.
  • تَقابُل القَسوة واللين والاطمئنان: القرءان يَبني للقَلب طَيفًا من الحالات المُتَقابِلة: قاسِية (سورة المَائدة ١٣) ↔ لَيِّنة، مُطمَئنّة (سورة آل عِمران ١٢٦، سورة المَائدة ١١٣) ↔ مُضطَرِبة، مَريضة (سورة البَقَرَة ١٠) ↔ سَليمة (سورة الشعراء ٨٩)، غُلف (سورة البَقَرَة ٨٨) ↔ مَفتوحة. كل صياغة لها مَقابِلها — القَلب مَوضِع طَيفٍ كامِل لا حالة واحِدة.
  • تَقَلُّب الكافِرين في البِلاد: الصياغة المُكَرَّرة: في موضِعَين فَقَط (سورة آل عِمران ١٩٦، سورة غَافِر ٤) يَأتي «تَقَلُّبُ/تَقَلُّبُهُمۡ … فِي ٱلۡبِلَٰدِ» — بِنفس البِنية وبِنفس النَهي (لا يَغُرَّنَّك / فَلا يَغۡرُرۡك). التَكرار البِنيويّ يُؤَسِّس قاعِدة قُرءانيّة: تَوَسُّع الكافِرين الجُغرافيّ ليس دَليل قُربٍ من الحَقّ.
  • وَحدة الانقِلاب على الأَعقاب: صياغة «عَلَى عَقِبَيۡه/أَعقابكم» مَع الانقِلاب تَتَكَرَّر في سورة البَقَرَة ١٤٣، سورة آل عِمران ١٤٤ (مَرَّتَين)، سورة آل عِمران ١٤٩، سورة المَائدة ٢١ — كلُّها في سياق الامتِحان والاتباع. القرءان حَوَّل البَدَن (الأَعقاب) إلى رَمز ثابت لِلارتداد المَوقفيّ، فلا يَأتي العَقِب في القرءان مَع الانقِلاب إلّا في هذا السياق.
  • وَحدة المَوضع لِـ«تُقۡلَبون» (الباب الرابع): الباب الرابع له موضِعٌ يَتيمٌ في القرءان: ﴿وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١). تَفَرُّده يَجعَله نُقطة قَطعٍ بِنيويّة: حين أَراد القرءان أَن يَقول إنّ القَلب من اللهِ إلى اللهِ فِعلٌ جَبريّ مَبنيّ لِلمَجهول، لم يَستَخدِم انقَلَب (الباب السابع) ولا تَقَلَّب (الباب الخامس)، بل أَفرَدَ هذه الصياغة لِيَختِم بها قَضية العَذاب والرَحمة.
  • ملاحظات بنيوية: غَلَبَة الاسم «القَلب/القُلوب» على الفِعل في الباب الأَوَّل: 142 من 121 موضع في باب المجرَّد هي اسميّة (القَلب الاسم في صيغه المُختَلِفة)، والباقي اشتقاقات «انقَلَب/يَنقَلِب» التي تَنتَمي بِنيويًّا للباب السابع.
  • الباب الثاني (التَفعيل) مَحصور في 6 مَواضع: 4 منها بِفاعِل إلَهيّ (تَدبير)، و1 بِفاعِل بَشَريّ مَذموم (مَكيدة)، و1 مَبنيّ لِلمَجهول (عَذاب). التَوزيع يَكشِف أَنّ التَقليب فِعلٌ ذو سُلطة.
  • الباب الخامس (التَفَعُّل) يَنقَسِم نِصفَين: 3 مَواضع مَذمومة (تَقَلُّب الكافِرين) و3 مَواضع مَحمودة أَو حِياديّة (تَقَلُّب النَبيّ، تَقَلُّب القلوب يَوم القيامة). الحُكم على التَقَلُّب يَتَحَدَّد بِالفاعِل والسياق.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر قلب

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قلب

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 8–9
    ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • يُونس — الآية 88
    ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
  • الشعراء — الآية 50–51
    ﴿قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ ﴿إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (9) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قلب

  • قلب وصدر — الحاوي والمحوي في القرءان
    القرءان يُفرِّق بين القلب والصدر تفريقًا بنيويًا ثابتًا: الصدر هو الحاوي، والقلب هو المحوي. الصدر يرد في سياقات الشرح والضيق والوسوسة — ما يُصيب الصدر هو ما يتغير في الفضاء الداخلي. والقلب هو موضع ال…
  • نَفي الإيمان عَن قَولٍ بِلا قَلب — قانون بِنيويّ في خَمسَة مَواضِع
    في القرءان قانون بِنيويّ صارِم: حين يَقول قَومٌ ﴿ءَامَنَّا﴾ بِأَلسِنَتِهِم وَحدها، يُنزَع عَنهُم وَصف الإيمان نَزعًا صَريحًا، وَيُحال المَوضِع إلى القَلب لا إلى اللِسان. خَمسَة مَواضِع تُقَرِّر هذا ا…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قلب

  • 168 موضعًا
    الجَذر «قلب» له نَمَطا جَمع: قُلوب جَمع التَكسير فُعول (112) وَهو الغالِب، وَمُنقَلِبون جَمع سالم لِمُشتَقّ (3).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قلب

  • ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في مُحمد
  • ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأحزَاب
… و14 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر قلب

  • قلوبهم13 أَشكال · 65 موضعًا
    «قلوبهم» — 13 شَكل تَشكيليّ، 65 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قلب من المُصحَف

168 موضعًا في 48 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس