مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رجل في القُرءان الكَريم — 73 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر رجل في القرآن
دلالة جذر «رجل» في القرآن: رجل: جذر يجمع الرِّجل التي يقوم عليها المشي والحركة، والرجال بوصفهم ذواتًا ذكورًا قائمة في مقام حضور أو تكليف… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 73 موضعًا، في 39 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإنسان والناس». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رجل من شواهد القرءان وحده.
التَعريف المُحكَم لجَذر رجل في القُرءان الكَريم
رجل: جذر يجمع الرِّجل التي يقوم عليها المشي والحركة، والرجال بوصفهم ذواتًا ذكورًا قائمة في مقام حضور أو تكليف أو تمييز، ورجالًا بمعنى المشاة على الأقدام في مقابل الركبان. ولا ينحصر وجه الجارحة في الإنسان، إذ يرد في الدواب ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾، ولا ينحصر وجه الرجال في الإنس، إذ يرد منقولًا إلى الجن في ﴿يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الأصل الجامع هو القيام والحركة والحضور من جهة الرِّجل. منه الرِّجل الجارحة في الوضوء والقطع والشهادة والمشي، ومنه الرجال في مقابل النساء أو في مقام الشهادة والنصرة والرسالة، ومنه رجالًا للمشي بلا ركوب. والتصحيح اللازم: لا يقال «الرجل الإنساني» على الإطلاق؛ لأن القرآن ذكر ﴿بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾، ولا تقصر الرِّجل على الإنسان؛ لأن القرآن ذكر ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾ في الدواب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رجل
استقراء جذر «رجل» في ثلاثة وسبعين موضعًا داخل ست وستين آية يكشف ثلاثة وجوه متساندة لا معاني منفصلة: الرِّجل جارحة يقوم عليها المشي في الإنسان وغيره من الدواب، وتغسل وتقطع وتشهد وتكون جهةً لما تحتها؛ والرجال ذوات ذكور حاضرة في مقام التكليف والشهادة والنصرة والتمييز، وقد يُنقل اللفظ إلى رجال من الجن في مقابلة رجال من الإنس؛ و«رجالًا» أو «رَجِل» وصف للمشي على الأقدام في مقابل الركبان والخيل.
فالجامع ليس الذكورة وحدها ولا العضو وحده، بل قيام أو حركة أو حضور من جهة الرِّجل: عضو يمشي به الحيّ ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾، وذات قائمة في مقامها ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾، ومشاة بلا ركوب ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾. وموضع الجن يوسّع وجه الذات ولا يهدمه: ﴿رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رجل
المائدة 6 يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
عدد الصيغ المعيارية في ملف القَولات: 24. أكثرها ورودا: رجل: 13، رجالا: 8، الرجال: 7، رجلا: 7، رجال: 6، رجلين: 5، وأرجلكم: 4، أرجلهم: 3، رجالكم: 2، للرجال: 2، وأرجلهم: 2، لرجل: 2، وللرجال: 1، فرجالا: 1، فرجل: 1، رجلان: 1، أرجلكم: 1، أرجل: 1.
أكثر الرسوم القرآنية ورودا: رِجَالٗا: 7، رَجُلٞ: 6، رِجَالٞ: 6، رَجُلٗا: 5، ٱلرِّجَالِ: 3، ٱلرِّجَالَ: 3، وَأَرۡجُلَكُم: 3، رَجُلٖ: 3، رَجُلَيۡنِ: 2، لِّلرِّجَالِ: 2، وَأَرۡجُلُهُم: 2، مِّنكُمۡ: 2.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر رجل — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رجل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رجل
إجمالي المواضع حسب ملف القولات الداخلي: ثلاثة وسبعون موضعًا في ست وستين آية.
تنتظم المواضع في ثلاثة مسارات:
- الرِّجل والأرجل: الجارحة التي يقع عليها الغسل أو القطع أو الشهادة أو المشي أو تكون جهةً لما تحتها: ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾، ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾، ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾، ﴿أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ﴾، ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾، ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ﴾.
- الرجال: ذوات ذكور في أحكام أو شهادة أو نصرة أو تمييز، مع ثبوت النقل إلى الجن في موضع واحد: ﴿رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ﴾، ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾، ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾، ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ﴾، ﴿رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾.
- رجالًا ورَجِل: المشي على الأقدام في مقابل الركوب أو الخيل: ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾، ﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾، ﴿بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾.
عرض 63 آية إضافية
- الصِيَغ: 39 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رِجَالٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: رِجَالٗا (7) رَجُلٞ (6) رِجَالٞ (6) رَجُلٗا (5) رَجُلٖ (5) ٱلرِّجَالِ (3) ٱلرِّجَالَ (3) وَأَرۡجُلَكُم (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو قيام أو حركة أو حضور من جهة الرِّجل: جارحة تحمل وتمشي وتشهد، وذَكَر قائم في مقام تكليف أو شهادة أو تمييز، ومشاة يتحركون على الأقدام لا على الركبان. لذلك يدخل فيه ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾ من الدواب، ويدخل فيه نقل «رجال» إلى الجن في ﴿بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾، مع بقاء مقابلة الرجال والنساء في مواضعها لا في كل الجذر.
مُقارَنَة جَذر رجل بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الفرق |
|---|---|
| قدم | قدم جهة سبق أو موضع قدم، ورجل تشمل الجارحة والحامل القائم والشخص. |
| نسو | نساء تقابل الرجال في النوع، لكنها لا تقابل فرع الأرجل ولا المشي. |
| قوم | قوم جماعة قائمة، ورجل فرد أو جنس قائم في مقام مخصوص. |
| ركب | ركب انتقال على مركوب، ورجالا انتقال على الأقدام. |
اختِبار الاستِبدال
لو وُضع «نساء» ضدًا جامعًا لانكسر فرع الأرجل والمشي، وانكسر موضع الجن؛ فالنساء تقابل الرجال في مواضع النوع والحكم مثل ﴿رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ﴾ و﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾، ولا تقابل ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ﴾ ولا ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ ولا ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾. ولو سُوّيت الرِّجل بالقدم وحدها لضاع وجه الرجال في الشهادة والرسالة والنصرة، وضاع نقل اللفظ إلى ﴿بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾.
الفُروق الدَقيقَة
الرِّجل العضو ليست هي الرجل الذات، لكنهما يجتمعان في القيام والحمل والحضور. فالأرجل في ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾، و﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم﴾، و﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ﴾ أعضاء يقع عليها فعل جسدي. والرجال في ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ﴾، و﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾، و﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ﴾ ذوات قائمة في أحكام أو أفعال. و«رجالًا» في ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾ هيئة مشي لا جمع رجال في مقام النوع.
والحدّ الدقيق بعد التفنيد: «رجال» يغلب في القرآن على ذكور الإنس في مقابل النساء أو في مقام الشهادة والرسالة، لكنه ليس محصورًا في الإنس؛ لأن ﴿بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ شاهد صريح. و«رِجل» يغلب على جارحة الإنسان في أحكام الجسد، لكنه ليس محصورًا به؛ لأن ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾ شاهد صريح في الدواب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنسان والناس · الجسد والأعضاء · السير والمشي والجري.
الحقل المسجل لا يستوعب الجذر كله؛ إذ تظهر فيه الذرية والأحكام، لكنه يتجاوزها إلى الجسد والمشي والتمييز بين الرجال والنساء. لذلك ضبط التحليل الجذر حول القيام لا حول النسب.
مَنهَج تَحليل جَذر رجل
رُوجعت مواضع الرجال والأرجل ورجالًا ورَجِل ورِجلين وبرِجلك، ثم فُصل بين ثلاثة أوجه يعضد بعضها بعضًا: الذات القائمة، والجارحة الحاملة، وهيئة المشي. حُفظ العد الحاكم ثلاثة وسبعين موضعًا، ولم يُسقط شيء من الصيغ المشتبهة؛ لأن مواضع ﴿وَرَجِلِكَ﴾، و﴿بِرِجۡلِكَۖ﴾، و﴿رِجۡلَيۡنِ﴾، و﴿بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ مثبتة للجذر نفسه.
وأُصلح موضع الضعف في الحدّ: لا تُبنى العبارة على «الإنسان الذكر» وحده، بل على «ذوات ذكور قائمة في المقام» مع غلبة الإنس وثبوت النقل إلى الجن. ولا تُبنى الجارحة على الإنسان وحده، بل على عضو المشي في الحيّ، مع غلبة استعمالها في الإنسان وثبوتها في الدواب.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نسو)
جذر رجل واسع: يدل على الرجال في مقابل النساء، وعلى المشي أو الأرجل في مواضع أخرى، وعلى أفراد من القوم في القصص. لذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. مع ذلك يثبت في المسار الاجتماعي والشرعي مقابل سياقي قوي مع نسو؛ فالرجال والنساء يجتمعان في الخلق، والحقوق، والقوامة، والهجرة، والكلالة. هذا تقابل جنس/دور في مواضع مخصوصة لا ضدية لكل استعمالات الجذر. أما ذكر فهو أدق في باب الذكورة مقابل الأنثى، لكنه ليس مقابل رجل في كل المواضع؛ وءنث يظهر ثانويا من خلال آية الكلالة التي جمعت رجال ونساء مع الذكر والأنثيين. لذلك يكون نسو أساسيّ مقابل سياقيّ، وءنث ثانويّ محدودا، مع إخراج معاني الأرجل والمشي من هذا التقابل.
- رجل لا يقابل نسو في كل استعمالاته، بل في المسار الاجتماعي والشرعي.
- وجود استعمال الأرجل والمشي يمنع تصنيف العلاقة ضدية مطلقة.
أَضداد ثانَويَّة 1
- ءنث يقابل ذكر أولا، ويقارب رجل فقط في هذا البناء السياقي.
نَتيجَة تَحليل جَذر رجل
تنتظم المواضع إذا فُهم «رجل» على أنه قيام أو حركة أو حضور من جهة الرِّجل: الجارحة في الوضوء والجزاء والشهادة والمشي ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾ و﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم﴾ و﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾، والرجال في التكليف والشهادة والنصرة والتمييز ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾ و﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ﴾، ورجالًا في المشي بلا ركوب ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾. والتوسعة إلى ﴿بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ تمنع قصر الجذر على الإنسان، لكنها لا تنقض مساره الغالب في الرجال والنساء.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رجل
الشواهد الكاشفة، مع زيادة شاهدي التفنيد، هي:
- ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ (البقرة ٢٣٩)
- ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (البقرة ٢٨٢)
- ﴿رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ﴾ (النساء ١)
- ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ﴾ (النساء ٧)
- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ (النساء ٣٤)
- ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ﴾ (المائدة ٦)
- ﴿رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا﴾ (المائدة ٢٣)
- ﴿أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأعراف ١٩٥)
- ﴿فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ﴾ (التوبة ١٠٨)
- ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم﴾ (يوسف ١٠٩)
- ﴿وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (الإسراء ٦٤)
- ﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾ (الحج ٢٧)
- ﴿وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (النور ٢٤)
- ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (النور ٣١)
- ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (النور ٣٧)
- ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾ (النور ٤٥)
- ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (الأحزاب ٢٣)
- ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥)
- ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾ (ص ٤٢)
- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا﴾ (الجن ٦)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رجل
اللّطيفة المركزية بعد التفنيد أن الجذر لا يفقد انتظامه حين يخرج من الإنسان إلى غيره، بل يزداد حدّه دقة: الرِّجل جارحة حركة في الحيّ، ولذلك جاء في الدواب ﴿يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ﴾، والرجال عنوان ذوات ذكور قائمة في مقامها، ولذلك نُقل إلى الجن في مقابلة الإنس: ﴿رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾. فليس الباب تشريحًا محضًا ولا نوعًا بشريًا محضًا.
وتبقى لطيفة الشهادة قائمة: يلتقي الجذر بالشهادة في وجهين؛ رجل يشهد في الدنيا ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾، ورِجل تشهد في الآخرة ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾. وبينهما يظهر معنى القيام: قيام ذات بالشهادة، وقيام جارحة شاهدة على صاحبها. كما أن مقابلة ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾ و﴿بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ تحفظ فرع المشي على القدمين، فلا يطغى باب الرجال على باب الرِّجل.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رجل في القرآن
ورود الأرجل مع الأيدي في الحدود والوضوء والشهادة يثبت فرع الجارحة. وورود رجالا مع ركبان يكشف أن الجذر يحتفظ بمعنى المشي حتى في غير باب النوع الإنساني.
أعلى السور تركيزا في هذا الجذر: النساء (8 موضعًا)، الأعراف (8 موضعًا)، البقرة (5 موضعًا)، النور (5 موضعًا)، المائدة (4 موضعًا)، الأحزاب (3 موضعًا).
يلتقي جذرُ رجل بجذرِ شهد في القرآن كلِّه على ندرةٍ لافتة: فمع أنّ شهد يدور في مئةٍ وثلاثٍ وعشرين آية ورجل في ستٍّ وستّين، لا تجمعهما آيةٌ واحدة إلّا في ثلاثة مواضع من ستّة آلافٍ ومئتين وستّ وثلاثين. واللطيفة أنّ هذه المواضع الثلاثة تتوزّع على وجهَي جذر رجل نفسه: مرّةً على الرجل بمعنى الشخص القائم في مقامه، ومرّتين على الرِّجل بمعنى الجارحة. ففي آية المداينة يُطلب الشاهدان من جنس الرجال: ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾ ثُمّ ﴿فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (البقرة ٢٨٢)؛ فالرجل هنا حاملُ الشهادة وأداتُها. وفي موضعَي القيامة تنقلب الرِّجل من حاملٍ صامت إلى شاهدٍ ناطق على صاحبها: ﴿يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (النور ٢٤)، و﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥). فالأرجل هنا من الجوارح التي تُساق إليها الشهادةُ من جسد المكلَّف، وهي الطرفُ الأسفل الوحيد الذي يُنطَق بالشهادة في القرآن، إلى جانب اللسان واليد والسمع والبصر والجلد. وبذلك يكون فعلُ شهد قد سُلِّط على جذر رجل بفرعيه معًا: على الإنسان القائم يؤدّي الشهادة في الدنيا بمحض اختياره، وعلى جارحته القائمة تشهد عليه في الآخرة بإنطاق الله إيّاها ﴿أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (فصّلت ٢١). ويتأكّد هذا التقاطع بأنّ كلا الجذرين يستقرّ على معنى الحضور والقيام: فجذر رجل قاسمُه المشترك هيئةُ القيام على الرِّجل — جارحةً تحمل، وشخصًا قائمًا في مقامه، ومشيًا بلا ركوب في ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ (البقرة ٢٣٩) و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا﴾ (الحج ٢٧)؛ وجذر شهد يدور على الحضور المنكشف الذي تقوم به الحجّة، حتى في مجرّد الحضور بلا أداء كما في ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ (البقرة ١٨٥). فالقيام بالجسد في رجل، والحضورُ للحجّة في شهد، يلتقيان حين ينهض المكلَّف شاهدًا، أو حين تنهض جارحتُه فتشهد.
أَبواب الفِعل لِجَذر رجل
الجامع الدلاليّ في الجذر «رجل» يدور على معنى الحامِل الذي يَقوم بنفسه: عُضوٌ يَحمل البَدن فيَنتقل به (الرِّجل)، وذَكَرٌ بالغ يَحمل التَكليف فيَنهض به (الرَّجُل)، وماشٍ على قَدميه يَحمل سَعيه دون مَركوب (راجِل/رِجالًا). والقرءان وزَّع هذا الجذر على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسَدّ الآخر: الرَّجُل المُفرَد وجَمعه رِجال يَدلّان على الإنسان الذَكَر بوصف القيام بالتَكليف والشَهادة والرِّسالة، وأرجُل بالجَمع تَدلّ على عُضو الانتقال البَدنيّ الذي يَمشي ويَشهد ويُقطَع ويُغسَل، ورِجالًا حالًا تَدلّ على المَشي على القَدمَين عند تَعَذُّر المَركوب. ومدار الفرق: هل المُراد الذاتُ الناهِضةُ بالتَكليف، أم العُضوُ الحامِلُ للبَدن، أم هَيئةُ المَشي بالقَدم؟
- ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (البَقَرَة ٢٨٢)
- ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾ (النساء ٣٤)
- ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم﴾ (يوسف ١٠٩)
- ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (الأحزاب ٢٣)
- ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (النور ٣٧)
- ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ (الأَعراف ٤٦)
- ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ (الجِنّ ٦)
- ﴿وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ﴾ (غافر ٢٨)
- ﴿أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ﴾ (هود ٧٨)
- ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِ﴾ (المائدَة ٦)
- ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (الأَعراف ١٢٤)
- ﴿أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ (الأنعام ٦٥)
- ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأَعراف ١٩٥)
- ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥)
- ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ﴾ (النور ٣١)
- ﴿بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (المُمتَحَنَة ١٢)
- ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ (البَقَرَة ٢٣٩)
- ﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ﴾ (الحج ٢٧)
- ﴿وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (الإسراء ٦٤)
- ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾ (ص ٤٢)
- ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ﴾ (القَصَص ١٥)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركزيَّة — تَفريقُ المُؤَنَّث والمُذَكَّر في الجَمع: «رَجُل» مُذَكَّر يَجمَع على «رِجال» بكسر الراء بلا هَمزة، و«رِجل» مُؤَنَّثَة تَجمَع على «أَرۡجُل» بهَمزة فَتح. ولا يَختلِط الجَمعان في القرءان أَبَدًا — ٥٣ موضعًا لِـ«رِجال/رَجُل» و١٣ موضعًا لِـ«أَرۡجُل»، كُلٌّ في دائرته الدَلاليَّة المُغلَقَة. والشاهد القاطِع آيَة الجِنّ: ﴿رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ (الجِنّ ٦) — لو كان «رِجال» جَمع «رِجل» العُضو لاستَحال إطلاقُه على الجِنّ، فدلّ على أنّه جَمعُ ذاتٍ مُكَلَّفَةٍ ناهِضَة.
- تَقابُل «رِجالًا» و«رُكبانًا» في البَقَرَة ٢٣٩ والحج ٢٧ — في الموضعَين تَأتي «رِجالًا» حالًا في مُقابِل الرَكب: ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾. وهذا التَقابُل البِنيويّ ذاته يَتَكرَّر بصيغَة «رَجِل» في خَيل إِبليس ﴿بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (الإسراء ٦٤). فالقَرينةُ المُطَّرِدَةُ في القرءان: كُلَّما قُورِنَ الجذر بالمَركوب فالمَقصود هَيئَةُ المَشي على القَدَم، لا الذات.
- موضع ص ٤٢ فَريدٌ بِنيويًّا — هو الموضع الوَحيد في القرءان كُلّه الذي يَرِد فيه «رِجل» مُفرَدَةَ العُضو: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾. وكل المَواضع الأُخرى للعُضو تَأتي بصيغَة الجَمع «أَرۡجُل» (١٣ موضعًا). والسياق هنا قَرينةٌ: ضَربةُ القَدَم الواحِدَة تُخرِج الماء، فاستُعمِل المُفرَد. وفي سائر القرءان يُذكَر العُضو في سياق الجَسَد كُلِّه (طَهارَة، قَطع، شَهادَة، مَشي) فيُجمَع.
- قانون الفاعِل في الباب الأَوَّل — «رَجُل» في القرءان يَنهَض دائمًا بِفِعلٍ ذي قيمَة تَكليفيَّة: يَشهَد ﴿شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾ (البَقَرَة ٢٨٢)، يُنفِق ﴿بِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾ (النساء ٣٤)، يُوحى إليه ﴿إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (يوسف ١٠٩، النحل ٤٣، الأنبياء ٧)، يَصدُق العَهد ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ﴾ (الأحزاب ٢٣)، يَتطَهَّر ويَذكُر ﴿يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ﴾ (التوبَة ١٠٨) ﴿لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ﴾ (النور ٣٧)، يَنصَح ويُحَذِّر ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ﴾ (القَصَص ٢٠، يس ٢٠) ﴿وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ﴾ (غافر ٢٨). ولم يَرِد «رَجُل/رِجال» في القرءان مَوصوفًا بوَصفٍ جَسَديٍّ مَحضٍ خالٍ من التَكليف.
- قانون الفاعِل في الباب الرابع — «أَرۡجُل» في القرءان لا تَأتي إلّا في أَفعالٍ جَسَديَّة محضَة: غَسل ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِ﴾ (المائدَة ٦)، قَطع ﴿أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (المائدَة ٣٣، الأَعراف ١٢٤، طه ٧١، الشعراء ٤٩)، مَوضِع تَحت ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ (الأنعام ٦٥، العَنكَبوت ٥٥، المائدَة ٦٦)، مَشي ﴿أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأَعراف ١٩٥)، شَهادَة جَسَديَّة لا قَوليَّة ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥). فالعُضو في كل مَواضِعه يَفعَل ما يَفعَله العُضو لا ما تَفعَله الذات.
- تَوزيع سُوَريّ لافِت — يَتَكرَّر التَهديد بِقَطع الأَيدي والأَرجُل من خِلاف على لِسان فِرعَون في ثَلاث سُوَر بصيغَة واحِدَة تَقريبًا: الأَعراف ١٢٤ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾، طه ٧١ ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾، الشعراء ٤٩ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾. وفي المائدَة ٣٣ يَأتي اللَفظ نَفسه حُكمًا شَرعيًّا في المُحارِبين: ﴿أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾. فاللَفظ نَفسه يَخرج من فَم الطاغيَة عُدوانًا، ويَخرج من حُكم الله عَدلًا — التَقابُل البِنيويّ صارِخ.
- تَفريقٌ صَريحٌ بين البابَين في النور ٣١ — في آيَة واحِدَة تَجتَمع الذات والعُضو: «أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ … وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ». «الرِّجال» في صَدر السياق ذاتٌ مُكَلَّفَة (تَابِعون من الرِّجال)، و«أَرۡجُلِهِنَّ» في عَجُزِه عُضوٌ مادِّيّ يَضرِب الأَرض. الانتقالُ من الجَمع المُذَكَّر إلى الجَمع المُؤَنَّث في آيَةٍ واحِدَةٍ قَرينةٌ قاطعةٌ أنّ القرءان يُفَرِّق بين البابَين تَفريقًا مَقصودًا.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رجل
- النِّسَاء — الآية 75﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
- الأعرَاف — الآية 155–156﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رجل
- إذا قُورِنَ «رِجال» بالمَركوب صار المَعنى المَشيَ على القَدَم لا الذات يَرِد الجَمعُ «رِجال» في القرءان في نَحوِ تِسعَة مَواضِع بِمَعنى الذُكور أو القائمين، كما في ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ﴾ (الأعرَاف ٤٦)، و﴿إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (الأنبيَاء ٧)، و﴿رِجَ…يَرِد الجَمعُ «رِجال» في القرءان في نَحوِ تِسعَة مَواضِع بِمَعنى الذُكور أو القائمين، كما في ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ﴾ (الأعرَاف ٤٦)، و﴿إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (الأنبيَاء ٧)، و﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ﴾ (النور ٣٧)، و﴿رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ﴾ (الأحزَاب ٢٣). لكنّ هذا المَعنى يَنقَلِب نَقلًا مُطَّرِدًا إلى «هَيئَةِ المَشي على القَدَم» في المَوضِعَين الوَحيدَين اللذَين يُقابَل فيهما اللفظُ بالمَركوب: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ (البَقَرَة ٢٣٩) حيث قُسِمَ المُصَلّونَ ماشِينَ ورُكبانًا، و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾ (الحج ٢٧) حيث قُوبِلَ القاصِدُ على قَدَمَيه بِراكِبِ الناقَةِ المُهزولَةِ من بُعدِ الطَريق. وتَتَأكَّدُ القاعِدةُ بِصيغَةٍ أُخرى من الجذر هي «رَجِل»، إذ لا تَرِدُ إلّا حيث تُقابِلُها الخَيلُ المَركوبَة: ﴿بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (الإسرَاء ٦٤)، فالرَّجِلُ هُمُ المُشاةُ في مُقابِلِ الفُرسان. فالقَرينَةُ بِنيويَّةٌ ثابِتَة: مَتى جُعِلَ الجذرُ قَسيمًا للمَركوب انصَرَفَ من الدَلالَةِ على الذاتِ إلى الدَلالَةِ على الانتِقالِ بالقَدَمِ وَحدَها.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رجل
- 73 موضعًاالجَذر «رجل» له نمَطا جَمع تَكسير: الرِّجال من «رَجُل» (28)، والأرجُل من «رِجۡل» (13).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رجل
- ﴿أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ﴾
- ﴿وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾
- ﴿قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا﴾
- ﴿إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ﴾
- ﴿رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم﴾
- ﴿أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾