قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنعَام٧٠

الجزء 7صفحة 13645 قَولة30 حقلًا

وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠

خلاصة المدلول

مدلول الآية أن ترك أهل العبث بالدين ليس انقطاعًا عن التذكير، بل فصل بين مشاركة الخوض وبين إنذار قائم بالمرجع الحق. فالذين جعلوا دينهم لعبًا ولهوًا وغرتهم الحياة الدنيا يُنقلون من وصف الغرور إلى مشهد الارتهان: نفس تُبسل بما كسبت، ثم جماعة أُبسلوا بما كسبوا. لا تنفع جهة دون الله: لا ولي يقوم، ولا شفيع يضم، ولا عدل يُقبل بدلًا. وبذلك لا يكون العذاب خاتمة منفصلة، بل نتيجة شبكة كاملة: اتخاذ فاسد، غرور بالدنيا، كسب راجع إلى النفس، سقوط مسالك النجاة، ثم شراب من حميم وعذاب أليم بسبب كفر مستمر.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بأمر يضبط علاقة الخطاب بأهل الخوض لا بإلغاء التذكير لهم.

  • وَذَرِ ليس تركًا مطلقًا؛ لأن الشطر نفسه يعود فيقول وَذَكِّرۡ.
  • المعنى أن الخطاب لا يجالس تحويل الدين إلى مادة عبث، لكنه لا يسقط وظيفة الإنذار.
  • ٱلَّذِينَ يعيّن الجماعة من صفتها لا من اسم خارجي: هويتهم في هذا التركيب أنهم ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا.
  • فعل الاتخاذ هنا مهم؛ ليس مجرد وقوع لعب ولهو حول الدين، بل جعل عملي للدين في منزلة العبث.

دِينَهُمۡ بالإضافة يكشف أن الإطار الذي كان ينبغي أن يكون خضوعًا وتبعة صار منسوبًا إليهم على هيئة استعمالهم له.

  • ولَعِبٗا يبرز فقد الغاية الباقية، ووَلَهۡوٗا يضيف الانشغال الصارف؛ فلو بقي اللعب وحده لتصوّر القارئ خفة فعل، ولو بقي اللهو وحده لغاب وجه العبث في هيئة التعامل.
  • ثم تأتي وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لتجعل السبب في قلب الموازين: الحياة الحاضرة الأدنى لم تكن مجال عمل فقط، بل صارت ساترًا خادعًا يزيح حساب العاقبة.
  • لذلك لا ينتقل النص مباشرة إلى العقوبة، بل إلى التذكير: وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ.
  • الضمير المفرد يردّ فعل التذكير إلى مرجع حاضر في السياق، فيجعل الإنذار مربوطًا بما سبق من حق وآيات وذكرى، لا برأي منفصل.

ثم تفتح أَن باب المحذور: تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ.

  • اختيار نفس نكرة مفردة يجرّد الحكم إلى ذات مسؤولة، فلا يحتمي الفرد بالجماعة التي وصفها صدر الآية.
  • وبما تربط الارتهان بالحصيلة لا بالفعل العابر؛ كسبت تجعل العمل رصيدًا راجعًا إلى النفس.
  • لذلك لا يصح اختزال تُبۡسَلَ إلى تعذب؛ لأن الآية تشرح قبل ذكر العذاب معنى الارتهان: لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ.
  • ليس تنفي النسبة، لها تجعل الحكم عائدًا إلى النفس نفسها، من دون الله يقطع جهة البديل، ولي ينفي القائم الناصر، ولا شفيع يضيف نفي الواسطة.

ثم يأتي الشرط الأوسع: وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآ.

  • إن مع الواو تلحق احتمال الفداء بما سبق، وتعدل فعل بذل مكافئ، وكل يستغرق باب البدل، وعدل اسم المكافئ.
  • لكن لا يؤخذ منها يطوي فاعل الأخذ ويجعل النتيجة هي عدم القبول؛ فالبدل لا يدخل في العهدة أصلًا.
  • بعد ذلك يتحول التحذير من نفس مفردة إلى حكم على الجماعة: أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ.
  • الإشارة تجمع المذكورين تحت حكم لاحق، والذين يعيد تعيينهم بصفتهم، وأبسلوا يحوّل المحذور إلى واقع جماعي.

كسبوا يثبت أن المسألة ليست هوية جامدة، بل حصيلة مكتسبة.

  • ثم يختم النص بعائد الجزاء: لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ.
  • لهم تجعل الجزاء راجعًا إليهم، وشراب من حميم يقلب مادة الشرب إلى أداة عذاب، وعذاب أليم يضيف ألمًا مباشرًا لا خبرًا مجردًا.
  • والختام بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ يربط النتيجة بحال جماعية مستمرة؛ فليست العقوبة مفصولة عن صدر الآية، بل هي نهاية اتخاذ الدين لعبًا ولهوًا، والغرور بالحياة الدنيا، والكسب الذي لا تنفع معه ولاية ولا شفاعة ولا بدل.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي وذر، ذو، ءخذ، دين، لعب، لهو، غرر، حيي، دنو، ذكر، ب، ءن، بسل، نفس، ما، كسب، ليس، ل، مِن، دون، ءله، ولي، لا، شفع، إن، عدل، كلل، ءلي، شرب، حمم، عذب، ءلم، كون، كفر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر وذر1 في الآية
وَذَرِ
الترك والإهمال والتخلي 45 في المتن

مدلول الجذر: وذر تركُ الشيء لما يستمر فيه أو يصير إليه، ويتميّز استعماله عن «ترك» بعرض الفعل أمرًا أو مضارعًا، دون ماضٍ أو اسم، ولا يلزم منه إطلاق المتروك أو ثبات حاله. ومن وجوهه: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٨. - الإمهال: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾ سورة الزُّخرُف ٨٣.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وذر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَذَرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وذر تركُ الشيء لما يستمر فيه أو يصير إليه، ويتميّز استعماله عن «ترك» بعرض الفعل أمرًا أو مضارعًا، دون ماضٍ أو اسم، ولا يلزم منه إطلاق المتروك أو ثبات حاله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ومواضع «ترك» الثلاثة والأربعون أكثرها ماضٍ (ثلاثة وثلاثون موضعًا)، وفيها اسم الفاعل في ثلاثة مواضع والبناء للمجهول في أربعة، وأمرُه موضع واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَذَرِ: - في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٨)، لو قيل «خذوا» لانقلب المعنى فالوذر هنا كف عن الباقي وترك مطالبته. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو2 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخذ2 في الآية
ٱتَّخَذُواْيُؤۡخَذۡ
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱتَّخَذُواْ، يُؤۡخَذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱتَّخَذُواْ، يُؤۡخَذۡ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دين1 في الآية
دِينَهُمۡ
الأمر والطاعة والعصيان | الثواب والأجر والجزاء | الدَّين والرهن والكفالة 101 في المتن

مدلول الجذر: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دين» هنا في 1 موضع/مواضع: دِينَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الثواب والأجر والجزاء الدَّين والرهن والكفالة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق دين عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلص كلاهما يتصل بتوجيه الخضوع لله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دِينَهُمۡ: في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لعب1 في الآية
لَعِبٗا
اللهو واللعب والترف 20 في المتن

مدلول الجذر: اللعب في القرءان حالٌ أو قولٌ أو هيئةُ تعاملٍ تفقد جدية الحق والعاقبة في سياقات الذم. ويشتد ذمُّه عند الدين والذكر والآيات واليوم الموعود، ويُنْفى عن خلق السماوات والأرض. وفي يوسف يرد اللفظ في طلب الإخوة ضمن تدبيرهم، فلا يثبت منه وقوع اللعب ولا صبيانيته ولا حياده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لعب» هنا في 1 موضع/مواضع: لَعِبٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «اللهو واللعب والترف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اللعب في القرءان حالٌ أو قولٌ أو هيئةُ تعاملٍ تفقد جدية الحق والعاقبة في سياقات الذم. ويشتد ذمُّه عند الدين والذكر والآيات واليوم الموعود، ويُنْفى عن خلق السماوات والأرض.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: اللعب غير اللهو وإن اقترنا: من داخل المواضع المقترنة، اللعب يبرز هيئة الفعل غير الجاد، واللهو يبرز الانشغال الصارف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَعِبٗا: في ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٦)، لا يؤدي إحلال «اللهو» محل «لاعبين» المعنى نفسه فالآية تنفي عن الخلق هيئةً منافيةً للحق والغاية، لا مجرد الانشغال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لهو1 في الآية
وَلَهۡوٗا
اللهو واللعب والترف 16 في المتن

مدلول الجذر: لهو في القرءان: ما يُتَّخذ للتلهّي والتسلّي، أو اشتغال النفس وانصرافها. ويظهر في أحوال البشر صارفًا عن الذكر والتذكرة، ووصفًا للدنيا في مقابلة الآخرة؛ أما اللهو المفترض اتخاذه في سورة الأنبيَاء ١٧ فلا يذكر سياقه مقصدًا وقع الصرف عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لهو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَهۡوٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «اللهو واللعب والترف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لهو في القرءان: ما يُتَّخذ للتلهّي والتسلّي، أو اشتغال النفس وانصرافها. ويظهر في أحوال البشر صارفًا عن الذكر والتذكرة، ووصفًا للدنيا في مقابلة الآخرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يقترن اللهو واللعب في وصف الدنيا واتخاذ الدين، ويجاور اللهوُ نفيَ اللعب في الخلق في سورة الأنبيَاء ١٦–١٧.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَهۡوٗا: في ﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٩) يحدد الفعل الشاغل ومن يقع عليه الإلهاء وما ينصرف عنه. ولفظ «تغفلكم» قد يقارب هذا الوجه، لكن التطابق لا يثبت بمجرد التقارب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غرر1 في الآية
وَغَرَّتۡهُمُ
المكر والخداع والكيد 27 في المتن

مدلول الجذر: غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك فالنهي وقائيّ في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، و﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غرر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَغَرَّتۡهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتقارب غرر ومكر وخدع في مجال الخداع، ولا يلزم من التقارب تطابقها. يبرز في المكر تدبير الفعل وعاقبته على صاحبه: ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ٤٣).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَغَرَّتۡهُمُ: في ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)، يسبق وصفَ المتاع مثلُ النبات الذي يعجب ثم يصفر ويصير حطامًا. لو استُبدل الغرور بالمكر أو الكيد، لانتقل التركيز إلى التدبير، ولضاعت دلالة المتاع الذي يخدع تقدير المنتفع به مع زواله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حيي1 في الآية
ٱلۡحَيَوٰةُ
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 189 في المتن

مدلول الجذر: حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة. والاستحياءُ إبقاءٌ على الحياة في مقابلة القتل، أو حياءٌ يَفصله السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حيي» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَيَوٰةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحياة والإحياء البعث والإحياء بعد الموت الخلود والأبدية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حيي يبرز ردّ الحياة إلى العظام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَيَوٰةُ: اختبار الاستبدال بـ«بَعَثَ»: > ﴿فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ﴾ — سورة النَّحل ٩٧ لو استُبدل الإحياء بالبعث، لَما بقي التصريحُ بالحياة الطيّبة جزاءً للعمل الصالح. ولا ينحصر البعث في الآخرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دنو1 في الآية
ٱلدُّنۡيَاۚ
القرب والدنو 133 في المتن

مدلول الجذر: دنو يَدلّ على كَون الشَيء في الجِهة الأَقرب الأَدنى — وَصفًا ثابتًا أَو صَيرورةً إليها. ويَظهَر في تَقابُل مَكانيّ (الدُّنيا/القُصوى)، وزَمانيّ (الدُّنيا/الآخرة)، ورُتَبيّ (الأَدنى/الخَير)، وقُرب حِسِّيّ (دَنا، دانية، يُدنِين)، وفي قِياس إلى غايَة مَطلوبة ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾، وإلى مِقدار ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دنو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلدُّنۡيَاۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دنو يَدلّ على كَون الشَيء في الجِهة الأَقرب الأَدنى — وَصفًا ثابتًا أَو صَيرورةً إليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وقرب أَعَمّ، ودنو يُخَصِّص الجِهة الأَدنى: حُضورًا عاجِلًا (الدُّنيا)، أَو رُتبةً دون مُقابلها (الأَدنى/الأَكبر)، أو قربًا حسّيًّا ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ٢٣).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلدُّنۡيَاۚ: في سورة الأنفَال ٤٢: «إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ». - لو استُبدلت «الدُّنيا» بـ«القَريبة»: لانتَفى التَقابُل النِظامي الذي يَجعل «الدُّنيا» طَرفًا مُحَدَّدًا في امتداد له طَرف آخر «القُصوى». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكر1 في الآية
وَذَكِّرۡ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَذَكِّرۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي الكتب المقدسة والتلاوة الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ذكر عن جذور قريبة منه في حقل الاستحضار والذَّكَر الخَلقيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حفظ كلاهما يتصل بالذِّكر المنزَّل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَذَكِّرۡ: في ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، لا يطابق الذكر العلم. اقتران الأمر بجواب الذكر وبالشكر يجعل الخطاب فعلًا متبادل الإسناد، فلا تؤدّي عبارة «اعلموني أعلمكم» هذه العلاقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ب1 في الآية
بِهِۦٓ
حروف الجر والعطف 516 في المتن

مدلول الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ب» هنا في 1 موضع/مواضع: بِهِۦٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِهِۦٓ: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
أَن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 950 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بسل2 في الآية
تُبۡسَلَأُبۡسِلُواْ
الدَّين والرهن والكفالة 2 في المتن

مدلول الجذر: بسل في الاستعمال القرءاني المحلي يدل على تسليم النفس أو القوم إلى تبعة ما كسبوا على وجه الاحتباس والارتهان، بحيث لا يجدون خلاصًا منها بولاية ولا شفاعة ولا فداء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بسل» هنا في 2 موضع/مواضع: تُبۡسَلَ، أُبۡسِلُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدَّين والرهن والكفالة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بسل في الاستعمال القرءاني المحلي يدل على تسليم النفس أو القوم إلى تبعة ما كسبوا على وجه الاحتباس والارتهان، بحيث لا يجدون خلاصًا منها بولاية ولا شفاعة ولا فداء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - رهن: في رهن يبرز الحبس الموثق على موجب لازم. بسل يقترب منه من جهة الارتهان، لكنه في هذا الموضع يلحّ على التسليم إلى المآل الجزائي مع سقوط الولي والشفاعة والفداء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُبۡسَلَ، أُبۡسِلُواْ: لا يصح اختزال «أن تبسل نفس بما كسبت» إلى أن تعذّب نفس بما كسبت لأن سياق سورة الأنعَام ٧٠ يذكر انقطاع الولي والشفاعة وردّ الفداء، ثم يذكر العذاب. ولا يصح استبداله بـ«ترتهن» وحدها لأن الموضع يضم إلى تبعة الكسب انقطاع سبل الافتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفس1 في الآية
نَفۡسُۢ
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 298 في المتن

مدلول الجذر: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفس» هنا في 1 موضع/مواضع: نَفۡسُۢ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس الحزن والفرح والوجدان الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نفس عن أقرب جيرانه في حقل الذات والحياة الإنسانيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قلب كلاهما يدلّ على باطن الإنسان وما يضمره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَفۡسُۢ: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما3 في الآية
بِمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 3 موضع/مواضع: بِمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كسب2 في الآية
كَسَبَتۡكَسَبُواْۖ
الرزق والكسب 67 في المتن

مدلول الجذر: تحصيل راجع إلى النفس بسبب فعلها أو اختيارها، فيثبت لها أو عليها في المال والعمل والقلب والجزاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كسب» هنا في 2 موضع/مواضع: كَسَبَتۡ، كَسَبُواْۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرزق والكسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحصيل راجع إلى النفس بسبب فعلها أو اختيارها، فيثبت لها أو عليها في المال والعمل والقلب والجزاء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولا تجعل هذه الشواهد السيّئةَ قيدًا لازمًا لكل مواضع الكسب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَسَبَتۡ، كَسَبُواْۖ: في ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، لو وُضع عمل مكان كسب لظهر الفعل، وضعف إبراز ما ثبت للنفس أو عليها بوصفه حصيلةً راجعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ليس1 في الآية
لَيۡسَ
أدوات النفي والاستثناء 89 في المتن

مدلول الجذر: ليس أداة نفي تسلب ثبوت خبر لشيء أو تعلّق شيء بغيره. وإذا دخل عليها الاستفهام أمكن أن يطلب الإقرار، أو ينكر الحال ويستنهض تغييرها، كما في سورة هُود ٧٨. ويُفهم المقصود من السياق والجواب، لا من صورة الأداة وحدها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ليس» هنا في 1 موضع/مواضع: لَيۡسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ليس أداة نفي تسلب ثبوت خبر لشيء أو تعلّق شيء بغيره. وإذا دخل عليها الاستفهام أمكن أن يطلب الإقرار، أو ينكر الحال ويستنهض تغييرها، كما في سورة هُود ٧٨. ويُفهم المقصود من السياق والجواب، لا من صورة الأداة وحدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تشترك ليس ولا وما في أصل النفي، ولا يلزم من الترادف تطابق الأبنية. تبني ليس نفي نسبة: ليس هذا كذا، أو ليس لك كذا، أو ليس عليك كذا. وتتسع لا لنفي الفعل والجنس والنهي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَيۡسَ: في سورة البَقَرَة ١٧٧ ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ تنفي ليس أن تكون هيئة التوجه هي البر. البديل المجرّب «لا تتولّوا وجوهكم» يحوّل نفي تعريف البر إلى نهي عن فعل، فيضيع التصحيح الذي يتلوه بيان البر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل2 في الآية
لَهَالَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 2 موضع/مواضع: لَهَا، لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهَا، لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن3 في الآية
مِنمِنۡهَآۗمِّنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 3 موضع/مواضع: مِن، مِنۡهَآۗ، مِّنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن، مِنۡهَآۗ، مِّنۡ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دون1 في الآية
دُونِ
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف 144 في المتن

مدلول الجذر: دون: ظرف يحدد علاقة شيء بمرجع يأتي بعده؛ فيكون من غيره في العبادة أو الولاية أو الاختصاص، أو أقل منه درجة، أو في موضع نسبي منه. وقد يقع في تركيب الحاجز بين طرفين. يحدد السياق وجه العلاقة؛ فلا يلزم من «دون» إقصاء المرجع، ولا انخفاض قيمته، ولا غياب الطرف المنسوب إليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دون» هنا في 1 موضع/مواضع: دُونِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع التفاضل والمقارنة حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دون: ظرف يحدد علاقة شيء بمرجع يأتي بعده فيكون من غيره في العبادة أو الولاية أو الاختصاص، أو أقل منه درجة، أو في موضع نسبي منه. وقد يقع في تركيب الحاجز بين طرفين. يحدد السياق وجه العلاقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أما «دون»: ﴿وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨) — تُعَيّن مَوقع الذنوب في سُلَّم الدرجات: ما لم يَبلغ الشرك فهو دونه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دُونِ: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» تلتقي العبارتان في الدلالة على التوجه إلى غير الله. وتبرز «من دون الله» المرجع الذي تتحدد بالنسبة إليه جهة العبادة أو الولاية. لا يلزم من ذلك أن المتخذ كان موحِّدًا ثم أزاح الله عن علاقة سابقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ولي1 في الآية
وَلِيّٞ
الولاية والنُّصرة والمُوالاة | الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 232 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلِيّٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولاية والنُّصرة والمُوالاة الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلِيّٞ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مطابقةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا2 في الآية
وَلَالَّا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 2 موضع/مواضع: وَلَا، لَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا، لَّا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شفع1 في الآية
شَفِيعٞ
الشفاعة | الأعداد والكميات 31 في المتن

مدلول الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع. وله في القرءان ثلاثة مجارٍ: - شفاعةٌ بين الناس لم تُقيَّد بإذن، وقُسمت بذاتها إلى حسنة وسيّئة ولكلٍّ جزاؤه: ﴿مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾ و﴿وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٥).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شفع» هنا في 1 موضع/مواضع: شَفِيعٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشفاعة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شفع عن أقرب جيرانه في حقل الوساطة والاقتران بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وتر كلاهما يبيّن هيئة العدد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَفِيعٞ: - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في سورة الأنعَام ٥١ لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
وَإِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِن: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عدل2 في الآية
تَعۡدِلۡعَدۡلٖ
العدل والقسط | الشرك والعبادة غير الله | البسط والتسوية 28 في المتن

مدلول الجذر: عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عدل» هنا في 2 موضع/مواضع: تَعۡدِلۡ، عَدۡلٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العدل والقسط الشرك والعبادة غير الله البسط والتسوية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: عدل يختلف عن قسط: القسط في مواضعه يبرز نصيب الحق وإقامته، أما عدل فيبرز استواء المعادلة ونفي الميل. لذلك تجتمع سورة المَائدة ٨ بين الشهادة بالقسط ثم الأمر بالعدل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡدِلۡ، عَدۡلٖ: لا يصلح استبدال قسط بعدل في سورة الانفِطَار ٧ فـ﴿فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ يتكلم عن تسوية الخلق لا إعطاء نصيب. ولا يصلح استبدال عدل بقسط في سورة الأنعَام ١ لأن ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ ليس إعطاء حق بل جعل معادل لله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلَّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 379 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في سورة النَّحل ٧٦ فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلَّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلي1 في الآية
أُوْلَٰٓئِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 363 في المتن

مدلول الجذر: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلي» هنا في 1 موضع/مواضع: أُوْلَٰٓئِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُوْلَٰٓئِكَ: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شرب1 في الآية
شَرَابٞ
الطعام والشراب 39 في المتن

مدلول الجذر: شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرءان فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شرب» هنا في 1 موضع/مواضع: شَرَابٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرءان فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بينما يرد أمر «ءكل» 30 مرّة، 23 منها بلا ذكر شربٍ معه. ويُبنى من «شرب» اسم الموضع والنصيب (مَشرَب، مَشارِب، شِرْب)، ولا يُبنى نظيرُه من «ءكل» في القرءان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَرَابٞ: لو قيل في سورة البَقَرَة ٩٣ "وأدخلوا في قلوبهم العجل" بدل ﴿وَأُشۡرِبُواْ﴾ لبقي معنى الدخول وفاتت صورة الاستيعاب الداخلي التي يستدعيها الجذر من كل مواضع الشرب. ولو قيل في سورة البَقَرَة ٦٠ "موضعهم" بدل ﴿مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ لفات تحديد نصيب الماء وجهة تلقيه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حمم1 في الآية
حَمِيمٖ
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة 21 في المتن

مدلول الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حمم» هنا في 1 موضع/مواضع: حَمِيمٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم القرب والدنو البرد والحرارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق حمم عن أقرب جيرانه في حقل الماء الحارّ الشديد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ماء كلاهما سائلٌ يَرِد في سياق الشرب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَمِيمٖ: في سورة مُحمد ١٥ لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي سورة غَافِر ١٨ لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذب1 في الآية
وَعَذَابٌ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذب» هنا في 1 موضع/مواضع: وَعَذَابٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَعَذَابٌ: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلم1 في الآية
أَلِيمُۢ
النفع والضرر | النار والعذاب والجحيم 75 في المتن

مدلول الجذر: ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلِيمُۢ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءلم عن عذب بأن عذب اسم باب الجزاء المؤلم، وءلم يصف أثر الإيجاع. ويفترق عن ضرر بأن الضرر قد يكون نقصا أو أذى عاما، أما الألم فهو إحساس بالوجع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلِيمُۢ: لو أبدل أليم بشديد في كل موضع لفاتت جهة الوجع، ولو أبدل بعذاب فقط لضاع وصف بلوغ العذاب إلى حس المعذب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كَانُواْ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانُواْ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
يَكۡفُرُونَ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: يَكۡفُرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَكۡفُرُونَ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

45 قَولة · الاختبارات المتاحة: 6⌄
بدل ﴿وَذَرِ﴾جذر وذر

لو جيء بترك عام لضاع اقتران الكف بالتذكير؛ وَذَرِ يحفظ صرف الخطاب عن مجال العبث مع بقاء الإنذار في الشطر اللاحق.

بدل ﴿ٱتَّخَذُواْ﴾جذر ءخذ

لو قيل فعلوا أو لعبوا لانحصر المعنى في حدث، أما ٱتَّخَذُواْ فيجعل الدين منزلة عملية مصنوعة عندهم، وبذلك يفسر كيف صار الدين نفسه مادة لعب ولهو.

بدل ﴿تُبۡسَلَ﴾جذر بسل

لو قيل تعذب نفس لضاع ما قبل العذاب من انقطاع الولي والشفاعة والبدل. تُبۡسَلَ تجمع التبعة والاحتباس بما كسبت النفس.

بدل ﴿تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ﴾جذر عدل

لو قيل تدفع شيئًا لبقي الباب مفتوحًا لبدل جزئي، أما هذا التركيب فيستنفد معنى المكافئ ثم ينفي قبوله، فتغلق حيلة الفداء من أصلها.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)⌄
بدل ﴿يُؤۡخَذۡ﴾جذر ءخذ

لو ظهر فاعل الأخذ لتحول التركيز إلى الآخذ، أما البناء هنا فيجعل مركز الحكم عدم قبول البدل من النفس، وهو المطلوب في شبكة سقوط الخلاص.

بدل ﴿يَكۡفُرُونَ﴾جذر كفر

لو قيل كفروا لانحصر التعليل في ماض منته، أما يَكۡفُرُونَ فيجعل الكفر حالًا جاريا في وصفهم، فيربط العذاب بمسلك مستمر لا بلحظة عارضة.

لطائف وثمرات

⌄
  • لا مشاركة في العبث مع بقاء الإنذار

    الآية لا تأمر بترك التذكير، بل تأمر بترك مجال تحويل الدين إلى لعب ولهو، ثم تثبت التذكير مباشرة.

  • المحاسبة تبدأ من الكسب

    ما يقع على النفس ليس عذابًا مفصولًا عن فعلها؛ بِمَا كَسَبَتۡ وبِمَا كَسَبُواْۖ تجعل الحصيلة راجعة إلى صاحبها.

  • الخلاص البديل مغلق

    ولي وشفيع وعدل تمثل مسالك مختلفة للنجاة، والآية تسدها جميعًا حين تكون الجهة من دون الله.

  • الشراب ليس نعمة هنا

    شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ يقلب فعل الشرب إلى جزء من العذاب، ثم يأتي وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ ليعمق الخاتمة.

  • توازن الترك والتذكير

    افتتاح الآية بـوَذَرِ ثم عودها إلى وَذَكِّرۡ يكوّن نسقًا دقيقًا: لا جلوس مع العبث، ولا سقوط للإنذار.

  • من نفس إلى أولئك

    تبدأ صورة الحساب بنَفۡسُۢ مفردة، ثم تعود إلى أُوْلَٰٓئِكَ جماعة. اللطيفة أن المسؤولية لا تذوب في الجماعة، والجماعة لا تفلت من حكم أفرادها.

  • الاستبدال المرفوض بعد الوساطة المرفوضة

    النص ينفي وليًا وشفيعًا، ثم ينتقل إلى عدل لا يؤخذ. فالآية لا تسد باب الأشخاص فقط، بل تسد باب العوض أيضًا.

  • الكسب في صدر الجزاء وخاتمته

    كَسَبَتۡ تشرح سبب بسل النفس، وكَسَبُواْۖ تشرح حكم الجماعة، ثم يَكۡفُرُونَ يبيّن الصفة التي أغلقت المسار. بهذا تتحول الأفعال إلى حجة الجزاء.

  • حاجزُ الذكرى دون الإبسال

    الأمر ﴿أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ﴾ يجعل التذكير بالقرءان هو الحاجز المنصوب دون الإبسال قبل وقوعه، ويتصل بما قبله مباشرة: ﴿وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ في سورة الأنعَام ٦٩ — فالمقطع سورة الأنعَام ٦٨-سورة الأنعَام ٧٠ ينظم الذكرى وسيلة اتقاء، وغايتها المصرح بها ألا تبسل نفس بما كسبت.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الفصل لا يلغي التذكير

    الأمر وَذَرِ يسبق وَذَكِّرۡ، فبنية الآية تمنع فهم الترك على أنه صمت كامل. الترك هنا كف عن مسايرة من جعلوا الدين لعبًا ولهوًا، والتذكير يبقى قائمًا بالمرجع الذي يحضر في بِهِۦٓ.

  • من العبث إلى الارتهان

    صدر الآية يصف فعلًا اختياريًا: اتخاذ الدين لعبًا ولهوًا مع غرور الحياة الدنيا. وسطها يبيّن نتيجة ذلك: نفس تُبسل بما كسبت. فالارتهان ليس حكمًا عارضًا، بل انقلاب لما كسبته النفس إلى قيد عليها.

  • سقوط مسالك النجاة

    النص لا يكتفي بذكر الجزاء، بل يسد أبواب الإنقاذ قبل ذكر الشراب والعذاب: لا ولي، ولا شفيع، ولا عدل يؤخذ. بهذا يصير مدلول بسل أوسع من حلول الألم؛ إنه انقطاع الخلاص.

  • التحول من النفس إلى الجماعة

    نَفۡسُۢ تجعل المحاسبة مفردة، ثم أُوْلَٰٓئِكَ تجمع الجماعة تحت الحكم. هذا الانتقال يمنع الذوبان في الجماعة من جهة، ويمنع عزل الحكم عن أصحاب الفعل من جهة أخرى.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم ﴿ٱلۡحَيَوٰةُ﴾

    الصورة هنا تظهر بالواو والألف الصغيرة: ٱلۡحَيَوٰةُ. الأثر الدلالي المعتمد في هذا التركيب من اقترانها بالدنيا ومن فعل الغرور. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡحَيَوٰةُ﴾ في ١٥ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • علامات الوقف في الشطرين

    تظهر علامات الوقف بعد ٱلدُّنۡيَاۚ ومِنۡهَآۗ وكَسَبُواْۖ. هذه علامات تضبط فصل القراءة بين وصف الغرور، وإغلاق الفداء، وتقرير البسل. لا تُعامل العلامة نفسها حكمًا دلاليًا مستقلًا، لكنها تساعد على رؤية أطوار البناء.

  • صور ﴿مِن﴾

    في الآية مِن خفيفة في مِن دُونِ، ومِنۡهَآ متصلة بالضمير، ومِّنۡ مشددة قبل حميم. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مِن﴾ في ٧٢٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • بسل بين الفعلين

    تُبۡسَلَ وأُبۡسِلُواْ تشتركان في الجذر وتختلفان في الصيغة والجهة: الأولى تحذير من وقوع نفس، والثانية تقرير حال جماعة. هذا فرق دلالي مسنود بالبنية نفسها لا بالرسم وحده.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
45قَولات الآية
34جذور مميزة
30حقول دلالية
9جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
7الجزء
136صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×3مِن ×3ذو ×2ءخذ ×2بسل ×2كسب ×2ل ×2لا ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق التشكيل، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

وذر 1
ذو 2
ءخذ 2
دين 1
لعب 1
لهو 1
غرر 1
حيي 1

حقول الآية

الترك والإهمال والتخلي 1
أسماء موصولة ومبهمة 1
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
الأمر والطاعة والعصيان | الثواب والأجر والجزاء | الدَّين والرهن والكفالة 1
اللهو واللعب والترف 2
المكر والخداع والكيد 1
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 1
القرب والدنو 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر وذر1 في الآية · 45 في المتن
الترك والإهمال والتخلي

وذر تركُ الشيء لما يستمر فيه أو يصير إليه، ويتميّز استعماله عن «ترك» بعرض الفعل أمرًا أو مضارعًا، دون ماضٍ أو اسم، ولا يلزم منه إطلاق المتروك أو ثبات حاله. ومن وجوهه: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٨. - الإمهال: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾ سورة الزُّخرُف ٨٣. - تمكين الفاعل: ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ سورة غَافِر ٢٦، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾ سورة الفَتح ١٥.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: وذر تركُ الشيء لما يستمر فيه أو يصير إليه، ويتميّز استعماله عن «ترك» بعرض الفعل أمرًا أو مضارعًا، دون ماضٍ أو اسم، ولا يلزم منه إطلاق المتروك أو ثبات حاله. ومن وجوهه: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٨. - الإمهال: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾ سورة الزُّخرُف ٨٣. - تمكين الفاعل: ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ سورة غَافِر ٢٦، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾ سورة الفَتح ١٥. - حال جديدة: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾ سورة طه ١٠٦. - نفي الترك والإبقاء: ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾ سورة المُدثر ٢٨. فالإبقاء وجه لا قيد جامع، والتخلية وجه لا شرط؛ فسورة النِّسَاء ١٢٩ تركٌ معلِّق مذموم، وسورة مَريَم ٧٢ إبقاء في العذاب.

حد الجذر: وذر يعبّر عن تركٍ جارٍ: يُترك الربا الباقي فلا يُطلب، وتُترك الناقة تأكل فلا تُمَس، ويُترك المكذبون في خوضهم إمهالًا، ويُطلب التمكين في ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ و﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾، ويأتي الترك مُحدِثًا حالًا جديدة في ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾، أو حالًا مذمومة في ﴿فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِ﴾. العدّ المصحح: خمسة وأربعون موضعًا لفظيًا في ثلاث وأربعين آية، مع تكرار مستقل في سورة نُوح ٢٣.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ترك تخلية الشيء والكفّ عن مزاحمته مواضع «وذر» الخمسة والأربعون كلّها أمرٌ (اثنان وعشرون موضعًا) أو مضارعٌ مبنيّ للمعلوم (ثلاثة وعشرون موضعًا)، فلا ماضي له ولا مبنيّ للمجهول ولا اسم فاعل. ومواضع «ترك» الثلاثة والأربعون أكثرها ماضٍ (ثلاثة وثلاثون موضعًا)، وفيها اسم الفاعل في ثلاثة مواضع والبناء للمجهول في أربعة، وأمرُه موضع واحد. والجذران لا يجتمعان في آية واحدة البتّة ﴿ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا﴾ سورة المُدثر ١١ · ﴿وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًا﴾ سورة الدُّخان ٢٤ · ﴿أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى﴾ سورة القِيَامة ٣٦ ودع الأمر بالكفّ عن الشيء وتخليته «ودع» أربعة مواضع في القرءان كلّه: موضعان اسمٌ لموضع الإيداع، وأمرٌ واحد في الكفّ عن الأذى، وماضٍ مضعَّف في نفي القطيعة.

اختبار الاستبدال: - في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٨)، لو قيل «خذوا» لانقلب المعنى؛ فالوذر هنا كف عن الباقي وترك مطالبته. - في ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٣ وسورة المَعَارج ٤٢)، الاستبدال بقول «أعرض عنهم» الدال على صرف الإقبال لا يؤدي المعنى كاملًا؛ لأن المتروكين باقون في خوضهم ولعبهم إلى يومهم. - في ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ (سورة غَافِر ٢٦) و﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾ (سورة الفَتح ١٥)، الاستبدال بقول «أبقوني» و«أبقونا» يفسد المعنى؛ المطلوب تخلية الطالب لفعله لا إبقاء متروك في موضعه. - في ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾ (سورة طه ١٠٦)، لا يصح حمل الجذر على إبقاء الحال؛ لأن النص يذكر هيئة جديدة بعد الفعل. - في ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾ (سورة المُدثر ٢٨)، اقتران اللفظين يبيّن قرب الوذر من نفي الترك الباقي، لكنه لا يجعل الإبقاء حدًا لازمًا لكل موضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو2 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخذ2 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب والعقوبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٩) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دين1 في الآية · 101 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الثواب والأجر والجزاء | الدَّين والرهن والكفالة

دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾؛ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً؛ وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه؛ وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها؛ وفي الدَّيْن المالي يظهر الالتزام المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾. يصمد هذا التعريف في الـ87 آية كلّها بلا موضع كاسر: كلّ موضع إمّا نظامٌ يُخضَع له، أو فعلُ خضوعٍ، أو تبعةٌ تُستوفى.

حد الجذر: دين يربط الخضوعَ بتبعته: من ينتسب إلى دين فقد دخل في إلزام، ومن يُخلِص الدِّين لله فقد أفرد انقياده له، ومن يَدِينُ دِينَ الحقّ فقد انقاد فعلًا، ويوم الدِّين يوم استيفاء التبعة، والدَّيْن المالي حقٌّ مؤجَّل موثَّق. لذلك يفترق عن مِلّة وشريعة وحُكم وحساب وإسلام.

فروق قريبة: يفترق دين عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلص كلاهما يتصل بتوجيه الخضوع لله. الإخلاص إفرادُ جهة التوجّه، أمّا الدِّين فهو الالتزام الذي يُفرَد لله. ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة غَافِر ١٤ ءمن كلاهما يدخل في علاقة المرء بالله في الشاهد. الإيمان تصديقٌ بالله، أمّا الدِّين فإطارُ الالتزام الذي يكون الدخول فيه بلا إكراه. ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٦ هدي كلاهما يرسم جهةً يُتوجَّه إليها.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. وفي ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لو وُضعت «العبادة» وحدها لضاع معنى إفراد النظام كلِّه — الطاعة والولاء والانقياد — لله، فالدِّين أشمل من فعل العبادة المفرد. وفي ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ لا تقوم «شريعة» مقام «دَيْن»، لأنّ المقصود حقٌّ ماليّ مؤجَّل موثَّق لا منهج عام. وفي ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لا يكفي «يوم الحساب» وحده، لأنّ الدِّين يجمع الحساب والجزاء والسلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لعب1 في الآية · 20 في المتن
اللهو واللعب والترف

اللعب في القرءان حالٌ أو قولٌ أو هيئةُ تعاملٍ تفقد جدية الحق والعاقبة في سياقات الذم. ويشتد ذمُّه عند الدين والذكر والآيات واليوم الموعود، ويُنْفى عن خلق السماوات والأرض. وفي يوسف يرد اللفظ في طلب الإخوة ضمن تدبيرهم، فلا يثبت منه وقوع اللعب ولا صبيانيته ولا حياده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس كل ذكرٍ للعب في القرءان بناءً خبريًا على فعلٍ واقع؛ فموضع يوسف طلبُ إرسالٍ للرتع واللعب صادرٌ من الإخوة ضمن تدبيرهم. أمّا الغالب فهو ذمُّ تحويل الدين والذكر والدنيا والآيات إلى خوضٍ غير جاد. ونفي اللعب عن خلق السماوات والأرض يثبت أن ضده السياقي هو الحق.

فروق قريبة: اللعب غير اللهو وإن اقترنا: من داخل المواضع المقترنة، اللعب يبرز هيئة الفعل غير الجاد، واللهو يبرز الانشغال الصارف. واللعب غير الهزء: الهزء أصرح في السخرية، أما اللعب فقد يكون خوضًا أو شكًا أو وصفًا للدنيا. واللعب غير الخوض: الخوض الدخول في الكلام/الحال، واللعب صفة عدم الجدية داخله.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٦)، لا يؤدي إحلال «اللهو» محل «لاعبين» المعنى نفسه؛ فالآية تنفي عن الخلق هيئةً منافيةً للحق والغاية، لا مجرد الانشغال. وفي ﴿أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ﴾ (سورة يُوسُف ١٢)، يفسد إحلال «الهزء» السياق؛ فالقول يطلب الرتع واللعب، ولا يصف سخريةً. وفي ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ﴾ (سورة الطُّور ١٢)، يضيع إحلال «الخوض» محل «يلعبون» تركيب الآية؛ فالخوض حالٌ هم فيه، واللعب وصفٌ لهم داخله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لهو1 في الآية · 16 في المتن
اللهو واللعب والترف

لهو في القرءان: ما يُتَّخذ للتلهّي والتسلّي، أو اشتغال النفس وانصرافها. ويظهر في أحوال البشر صارفًا عن الذكر والتذكرة، ووصفًا للدنيا في مقابلة الآخرة؛ أما اللهو المفترض اتخاذه في سورة الأنبيَاء ١٧ فلا يذكر سياقه مقصدًا وقع الصرف عنه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اللهو يشمل ما يُتَّخذ للتلهّي وحال الاشتغال والانصراف؛ ويُعرف ما يصرف عنه، وحكمه، من سياقه، فلا يُشترط مقصد متروك مصرح به في كل موضع.

فروق قريبة: يقترن اللهو واللعب في وصف الدنيا واتخاذ الدين، ويجاور اللهوُ نفيَ اللعب في الخلق في سورة الأنبيَاء ١٦–١٧. وهذا يثبت تقاربًا في الاستعمال، ولا يكفي وحده لإثبات التطابق أو لحدّ اللعب بخواء الجدية في جميع مواضعه. وفي سورة الأنبيَاء ١–٣ تجتمع الغفلة والإعراض واللعب مع وصف القلوب باللّهْو؛ فهذه أوصاف متصلة، ولا يثبت منها أن اللهو سبب الغفلة دائمًا. ويظهر وجه الصرف صريحًا في أفعال الإلهاء عن الذكر. وفي سورة لُقمَان ٦ يجتمع لهو الحديث مع الإضلال واتخاذها هزوًا؛ فلا يطابق اللهو الهزو، وإن تقاربا في هذا السياق. والتجارة والمال والولد قد تُلهي، لكن إسناد الإلهاء إليها لا يجعل أسماءها مطابقة لاسم اللهو.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٩) يحدد الفعل الشاغل ومن يقع عليه الإلهاء وما ينصرف عنه. ولفظ «تغفلكم» قد يقارب هذا الوجه، لكن التطابق لا يثبت بمجرد التقارب؛ فالآية تسند الإلهاء إلى الأموال والأولاد، ولا تتحدث عن غفلة مجردة من شاغل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غرر1 في الآية · 27 في المتن
المكر والخداع والكيد

غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك فالنهي وقائيّ في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، و﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤). ويُحكى اتهام مردود في ﴿غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٤٩)، و﴿مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك؛ فالنهي وقائيّ في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، و﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤). ويُحكى اتهام مردود في ﴿غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٤٩)، و﴿مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٢)؛ فدلالة اللفظ لا تعني صحة إسناده في كلام قائله.

حد الجذر: المعنى الجامع: إيهام يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، ومن آثاره الطمأنينة الزائفة وضعف اليقظة. تتكرر صلته بالدنيا والوعد والشيطان والأماني وتقلب الكافرين، مع التمييز بين الإخبار بوقوع الغرور، والنهي عنه، واتهام الآخرين به.

فروق قريبة: يتقارب غرر ومكر وخدع في مجال الخداع، ولا يلزم من التقارب تطابقها. يبرز في المكر تدبير الفعل وعاقبته على صاحبه: ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ٤٣). ويبرز في غرر إفساد التقدير، كما في إسناده إلى الأماني في سورة الحدِيد ١٤. وعند المقارنة بالخداع لا يصح حصر غرر في حالة المتلقي وحدها؛ فهو يسمّي أثرًا ووسيلة، ويُسنَد إلى فاعل، وقد يَرِد تحذيرًا قبل وقوع الأثر.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)، يسبق وصفَ المتاع مثلُ النبات الذي يعجب ثم يصفر ويصير حطامًا. لو استُبدل الغرور بالمكر أو الكيد، لانتقل التركيز إلى التدبير، ولضاعت دلالة المتاع الذي يخدع تقدير المنتفع به مع زواله. وفي ﴿وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ﴾ (سورة الحدِيد ١٤)، إسناد الفعل إلى الأماني يكشف أثرها في أصحابها إلى مجيء أمر الله. إحلال مكر أو كيد مكان غرر لا يطابق هذا المعنى؛ فالمذكور تعويل مضلّل على الأماني، وليس مجرد خطة. والطمأنينة الزائفة هنا وجهٌ من الأثر، لا شرط لكل استعمال للجذر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حيي1 في الآية · 189 في المتن
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية

حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة. والاستحياءُ إبقاءٌ على الحياة في مقابلة القتل، أو حياءٌ يَفصله السياق. ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة. والاستحياءُ إبقاءٌ على الحياة في مقابلة القتل، أو حياءٌ يَفصله السياق. ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣). وتَرِد التحيّةُ قولًا منه السلام، والحَيّةُ اسمَ جنس، ويحيى اسمَ عَلَم. هذه وجوهٌ يضبطها استعمالها. فالحياة الدنيا قد تُذَمّ، والحياة الطيّبة جزاء، والإحياء الإلهيّ آية قدرة.

حد الجذر: حيي: الحَياةُ وما يتّصل بها، في ١٨٩ موضعًا و١٦٦ آية فريدة، عبر ٥٠ سورة و٨٢ صيغة مضبوطة. مسالكه تسعة: الحياةُ حالةً، والإحياءُ فعلًا متعدّيًا، والحَيّ وصفًا، والتحيّةُ قولًا، والاستحياءُ إبقاءً على الحياة، والاستحياءُ حياءً، والحَيّةُ اسمَ جنس، ويحيى اسمَ عَلَم، والحياةُ فعلًا لازمًا. الحياةُ تقابل الموت، والاستحياءُ يفترق معناه بمتعلَّقه، والتحيّةُ لا تقتضي دائمًا قولًا محمودًا. والإحياءُ المنسوب إلى البشر يُفهَم من الإذن أو حفظ النفس أو دعوى المتكلّم. الضدّ موت: ﴿يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ (سورة يُونس ٥٦). ويجمعهما الخلق في ﴿خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ (سورة المُلك ٢).

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حيي الحَياةُ وما يَتَّصِل بها (حالة، فِعل، وَصف، استحياء) — ﴿وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨ موت انقِطاع الحَياة الضد البِنيويّ — تَقابُل نَصِّيّ مُتَواتر ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾ سورة طه ٧٤ نشأ إحداث طور جديد بعد أصل سابق نشأ يبرز الإنشاء الأوّل في هذا الشاهد. حيي يبرز ردّ الحياة إلى العظام. ويشمل في سائر المواضع الحياةَ والإبقاء عليها ﴿قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ﴾ سورة يسٓ ٧٩ بعث الإحياء بعد الموت بعث يبرز الإخراج والنهوض في هذا السياق، وحيي يصف حال المبعوث. وقد يَرِد البعث إرسالًا في غير سياق الموت ﴿وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ سورة مَريَم ١٥ روح النفخُ المنسوب إلى الله، والتأييدُ بروح القدس الروحُ من أمر الله، دون تعريفٍ لماهيّتها.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«بَعَثَ»: > ﴿فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ﴾ — سورة النَّحل ٩٧ لو استُبدل الإحياء بالبعث، لَما بقي التصريحُ بالحياة الطيّبة جزاءً للعمل الصالح. ولا ينحصر البعث في الآخرة. ففي سورة البَقَرَة ٢٤٧ بعثُ طالوت ملكًا، وفي سورة الكَهف ١٩ بعثُ أصحاب الكهف ليتساءلوا. اختبار الاستبدال بـ«خَلَقَ»: > ﴿وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٨ لو استُبدل الإحياء بالخلق، لبقي معنى الإيجاد وفات التصريحُ بالانتقال من الموت إلى الحياة. ويشهد للفرق ﴿خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ (سورة المُلك ٢). فالخلق يتعلّق بالطرفين، والإحياء يثبت الحياةَ بعد نفيها في سورة البَقَرَة ٢٨. اختبار الاستبدال يَمَسّ مَسلك الحَياء: > ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ — سورة البَقَرَة ٢٦ لو استُبدل الاستحياء بالخشية، لتغيّر وجه النفي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دنو1 في الآية · 133 في المتن
القرب والدنو

دنو يَدلّ على كَون الشَيء في الجِهة الأَقرب الأَدنى — وَصفًا ثابتًا أَو صَيرورةً إليها. ويَظهَر في تَقابُل مَكانيّ (الدُّنيا/القُصوى)، وزَمانيّ (الدُّنيا/الآخرة)، ورُتَبيّ (الأَدنى/الخَير)، وقُرب حِسِّيّ (دَنا، دانية، يُدنِين)، وفي قِياس إلى غايَة مَطلوبة ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾، وإلى مِقدار ﴿وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدنو قربٌ أو وقوعٌ في الجهة الأقرب، ويأتي للأقلّ بحسب السياق. ففي التقابل المكاني تقابل الدنيا القصوى، وفي الحياة تقابل الدنيا الآخرة، وفي الرتبة يقابل الأدنى الأكبر والخير. وحسًّا يشمل قرب الجنى والقطوف والظلال، وحصول القرب وإحداثه. ويُقاس إلى غاية مطلوبة أو مقدار، فلا يلزم في كل موضع طرفٌ مقابل ولا جهة انخفاض.

فروق قريبة: الجذر دنو يَنتَمي لحقل القرب والدنو، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل بزاويَته المَخصوصة: الجذر وجه الشبه الفارق الجَوهَريّ عن دنو الشاهد ------------ قرب مقدار القرب بين طرفين مُجاوَرة عامّة بلا تَحديد جِهة. وقرب أَعَمّ، ودنو يُخَصِّص الجِهة الأَدنى: حُضورًا عاجِلًا (الدُّنيا)، أَو رُتبةً دون مُقابلها (الأَدنى/الأَكبر)، أو قربًا حسّيًّا ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ٢٣). ولا يلزم الانخفاض في قرب الجنى والقطوف والظلال. ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ (ق ١٦) قُرب بلا تَحديد جِهة. «دَنَا فَتَدَلَّىٰ» (سورة النَّجم ٨) اقترن فيه الدنو بالتدلّي، فلا تُجعل جهة التدلّي قيدًا في كل دنو. ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ ق ١٦ زلف بلوغ جهة قريبة تَقريب مَقصود نَحو غاية.

اختبار الاستبدال: في سورة الأنفَال ٤٢: «إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ». - لو استُبدلت «الدُّنيا» بـ«القَريبة»: لانتَفى التَقابُل النِظامي الذي يَجعل «الدُّنيا» طَرفًا مُحَدَّدًا في امتداد له طَرف آخر «القُصوى». «العُدوة القَريبة» تَكتَفي بمَعنى المُجاوَرة، لكنّها لا تَحسِم أنّ ثَمَّة طَرفًا أَبعَد يَنتَظم معها في نِظام واحد. - لو استُبدلت بـ«الزُلفى»: لانقَلب المَعنى إلى تَقريب مَقصود نَحو غاية شَريفة، وهذا مُناقض لسياق المَوقعة الذي يَصِف وَضعًا حِسِّيًّا لا حَركة تَقريب. - لو استُبدلت بـ«الدَنِيَّة» (بمعنى الخَسيسة): لخَرَجَت الآية عن سياقها المَكاني إلى حُكم قِيَميّ، فضَلَّ التَقابُل النِظامي بَين الضِفَّتَين. الخُلاصة: الدُّنيا تَقَع لِتَحديد طَرَف ضِمن نِظام له طَرف مُقابِل، وهذا لا يُؤَدّيه قُرب ولا زُلفى ولا دناءة. التَقابُل النِظامي هو سِرّ تَمَيُّز دنو.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١) بالمدلول الأوّل. ولا يُشترط سبق النسيان أو حصول النفع في كلّ ذكر، ولا يُفترض جامع بين المدلولين بلا شاهد.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: ذكرٌ يُحضِر المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، استدامةً أو استعادةً، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا بحسب السياق، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: يفترق ذكر عن جذور قريبة منه في حقل الاستحضار والذَّكَر الخَلقيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حفظ كلاهما يتصل بالذِّكر المنزَّل. الحفظ صيانةٌ للذِّكر، أمّا الذكر فهو المنزَّل المحفوظ. ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ سورة الحِجر ٩ شكر كلاهما فعلٌ يتوجّه إلى الله. الذكر استحضارٌ متعدٍّ إلى المذكور، والشكر اعترافٌ مخصوص بالنِّعمة فلا يستبدل أحدهما بالآخر. ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٢ ءنث كلاهما اسما صنفٍ في مسلك الذَّكَر الخَلقي. الذَّكَر طرفٌ من ثنائية الخلق، والأنثى الطرف المقابل له. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴾ سورة الحُجُرَات ١٣ زوج كلاهما يقع في حقل الخلق الثنائي.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، لا يطابق الذكر العلم. اقتران الأمر بجواب الذكر وبالشكر يجعل الخطاب فعلًا متبادل الإسناد، فلا تؤدّي عبارة «اعلموني أعلمكم» هذه العلاقة. ويظهر الفرق مع العلم في ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٢). فالعلم بالنشأة مثبت، والتذكّر مطلوب مع وجوده لذلك لا يطابق أحدهما الآخر. وفي ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩)، الذكر هو المنزَّل، والحفظ فعل واقع عليه بقرينة الضمير العائد إليه. فاستبدال الذكر بالحفظ يغيّر المنزَّل إلى فعل صيانته، ويطمس الفرق بين المحفوظ وحفظه. وفي ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، الزوجان يشملان الصنفين، والذكر يعيّن أحدهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ب1 في الآية · 516 في المتن
حروف الجر والعطف

«ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير. أصلها الإلصاق، ويتبيّن في القرءان على وجوه سياقية: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وتوكيدًا في بناء كفى بـ حين يدخل الحرف على ما يقوم به معنى الكفاية أو الشهادة: ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾. وتفترق عن اللام التي تُفيد الاختصاص والغرض، وعن «عن» التي تصرف وتجاوز، وعن «في» التي تجعل الشيء داخل ظرف، لأن الباء هنا تُثبت جهة اتصال بين الفعل أو الحكم وبين مدخولها.

حد الجذر: حرفٌ متّصل بالضمير يَصِل الفعل أو الحكم بمرجعٍ يعود إليه الضمير؛ يكون المرجع مفعولًا تعدّى إليه الفعل، أو أداةً وقع بها، أو مصحوبًا أُحضر معه، أو محاطًا به، أو مؤكدًا به في بناء كفى بـ. وأصل ذلك كلّه إلصاق الفعل أو الحكم بمدخول الباء.

فروق قريبة: تفترق «ب» عن «ل» بأنّ اللام للاختصاص أو الغرض أو الملك، والباء للإلصاق والتعلّق بالفعل أو الحكم: ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ إلصاق أداة بفعل الإحياء، و﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ إلصاق حكم الكفاية بمن يقوم به. وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب. وتفترق عن «مع» بأن «مع» تثبت المصاحبة المجردة، والباء حين تفيد المصاحبة تزيد عليها جهة الإحضار بالفعل، كما في ﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. وفي مسلك الاستعانة يَظهر تمايزُها أوضح: «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» لو حُذِفت الباء وأداتُها لزال معنى الآليّة وبقي الإحياء بلا سبب مذكور، ولو وُضِع مكانها «مِن» انقلب المعنى إلى الابتداء لا الاستعانة — فالباء هنا حاملةُ معنى الأداة لا مجرّد رابط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 950 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولو دخلت عليها همزة الاستفهام، ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه، ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٧ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ سورة الذَّاريَات ٢٣ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ سورة المَائدة ٣٢ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — سورة آل عِمران ١٨: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — سورة البَقَرَة ١٨٤: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ لو حلّت «وَإِن» المكسورة محلّها لصار الصوم شرطًا معلَّقًا بلا جواب، وفات معنى المصدر المؤول المبتدأ به؛ فالفتحة تجعل «أن تصوموا» في تأويل «صومُكم خيرٌ لكم».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بسل2 في الآية · 2 في المتن
الدَّين والرهن والكفالة

بسل في الاستعمال القرءاني المحلي يدل على تسليم النفس أو القوم إلى تبعة ما كسبوا على وجه الاحتباس والارتهان، بحيث لا يجدون خلاصًا منها بولاية ولا شفاعة ولا فداء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جوهر بسل في القرءان المحلي ليس اسم العقوبة نفسها، بل إدخال المكلَّف في وضعٍ يصبح فيه مُسلَّمًا لما جناه، محبوس المآل عليه، غير قابلٍ للافتداء أو الاستنقاذ. ولهذا جمع الموضع الواحد بين: - التحذير من وقوع هذه الحال. - ثم تقرير وقوعها فعلًا. - ثم بيان آثارها: سقوط النصير والشفاعة وردّ العدل ونزول العذاب.

فروق قريبة: - رهن: في رهن يبرز الحبس الموثق على موجب لازم. بسل يقترب منه من جهة الارتهان، لكنه في هذا الموضع يلحّ على التسليم إلى المآل الجزائي مع سقوط الولي والشفاعة والفداء. - كسب: في كسب يصف ما يدخل في حساب الإنسان ويستقر عليه. أمّا بسل فيصف ما يترتب على ذلك الكسب حين يُسلَّم صاحبه إليه. - حصر: في حصر يبرز المنع والضيق. أمّا بسل فلا يركز على الضيق المكاني أو المنع الحسي، بل على الوقوع في تبعةٍ محتومةٍ لا يُنفذ منها.

اختبار الاستبدال: لا يصح اختزال «أن تبسل نفس بما كسبت» إلى أن تعذّب نفس بما كسبت؛ لأن سياق سورة الأنعَام ٧٠ يذكر انقطاع الولي والشفاعة وردّ الفداء، ثم يذكر العذاب. ولا يصح استبداله بـ«ترتهن» وحدها؛ لأن الموضع يضم إلى تبعة الكسب انقطاع سبل الافتداء. وفي «أبسلوا بما كسبوا» يفقد قول «حوسبوا» دلالة التسليم إلى ما كسبوا التي يعرضها السياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفس1 في الآية · 298 في المتن
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار

نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤). وتُسند النفس إلى الإنسان، فيتصل بها الكسب والمحاسبة. وتُسند إلى الله توكيدًا لعين ذاته، من غير قياس ذلك على أحوال النفس الإنسانية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: نفس: عين الشيء المختصّة به، يُنظر إليها من جهة قيامها وحياتها وما ينطوي فيها وما يعود إليها من كسبٍ وحال. والصاحب فرد في الأكثر، وقد يكون جماعةً فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض ﴿فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٤)، وقد يكون من جنس الجماعة ﴿رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤). وتُسند النفس إلى الإنسان، فيتصل بها الكسب والمحاسبة. وتُسند إلى الله توكيدًا لعين ذاته، من غير قياس ذلك على أحوال النفس الإنسانية. فالجامع في الاستعمال الاسمي رجوع الأمر إلى عين الذات وما يخصها.

حد الجذر: المعنى الجامع في «نفس» عين الذات وما يختص بها: حياتها، وباطنها، وما تكسبه فيعود إليها نفعًا أو ضررًا. وتتسع هذه العين من الفرد إلى الجماعة، فيصير أفرادها أنفُسًا بعضهم لبعض، ويكون الواحد من جنسها منها. ويظهر في الجذر أيضًا فعلان مستقلان هما التنفّس والتنافس، ويوصف كل منهما بسياقه النصي.

فروق قريبة: يفترق نفس عن أقرب جيرانه في حقل الذات والحياة الإنسانيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قلب كلاهما يدلّ على باطن الإنسان وما يضمره ولا يُسنَد المرض إلى النفس في موضع، بل إلى القلب حصرًا. القلب موضعٌ مخصوص يُنسب إليه المرض، أمّا النفس فالذات التي يُسرّ فيها الأمر. ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ سورة المَائدة ٥٢ عين كلاهما يَرِد في سياق المقابلة بين ما يقع عليه القصاص. النفس هي الكيان كلّه، والعين عضوٌ منه. ﴿أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ﴾ سورة المَائدة ٤٥ روح كلاهما يَرِد في سياق الحياة الإنسانيّة.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى؛ لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. ولو أُبدِل بـ«روح» في ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ لانتقل الخطاب من الذات المكلَّفة الحاملة للعبء إلى بابٍ آخر لا يحمل التكليف نفسه. ولو أُبدِل بـ«جسد» في ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ لسقط معنى الباطن الآمر، إذ الجسد لا يأمر. فالإبدال يكشف أنّ النفس وحدها تجمع الحياة والباطن والمسؤوليّة في عين الذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما3 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كسب2 في الآية · 67 في المتن
الرزق والكسب

تحصيل راجع إلى النفس بسبب فعلها أو اختيارها، فيثبت لها أو عليها في المال والعمل والقلب والجزاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس كسب مطابقا للعمل؛ فالعمل هو مباشرة الفعل، أما الكسب فهو ما يدخل في رصيد صاحبه من ذلك الفعل، خيرا كان أو شرا، ظاهرا كان أو قلبيا.

فروق قريبة: ولا تجعل هذه الشواهد السيّئةَ قيدًا لازمًا لكل مواضع الكسب. ويظهر عمل مع لفظ السوء في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، و﴿مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٣). ويظهر مع لفظ السيّئة في ﴿مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ (سورة غَافِر ٤٠). فالمقارنة تقف عند اختلاف السياق في هذه الشواهد، ولا تبني حصرًا لفظيًّا لا تدل عليه. وفي ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٤) يأتي السوء مضافًا إلى العذاب، لا مفعولًا للكسب.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، لو وُضع عمل مكان كسب لظهر الفعل، وضعف إبراز ما ثبت للنفس أو عليها بوصفه حصيلةً راجعة. وفي ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩)، لو وُضع كسب مكان سعي لضعف بيان الحركة المتجهة إلى الغاية، لأن الشاهد يصرّح بالسعي ووجهته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ليس1 في الآية · 89 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

ليس أداة نفي تسلب ثبوت خبر لشيء أو تعلّق شيء بغيره. وإذا دخل عليها الاستفهام أمكن أن يطلب الإقرار، أو ينكر الحال ويستنهض تغييرها، كما في سورة هُود ٧٨. ويُفهم المقصود من السياق والجواب، لا من صورة الأداة وحدها. تندرج تحت ذلك مواضعها التسعة والثمانون في خمس وثمانين آية: نفي الهوية والوصف، والبر عن هيئة التوجه، والجناح والحرج، والانتساب إلى أهل أو جماعة، والمماثلة عن الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ليس أداة نفي تسلب ثبوت خبر لشيء أو تعلّق شيء بغيره. وإذا دخل عليها الاستفهام أمكن أن يطلب الإقرار، أو ينكر الحال ويستنهض تغييرها، كما في سورة هُود ٧٨. ويُفهم المقصود من السياق والجواب، لا من صورة الأداة وحدها. تندرج تحت ذلك مواضعها التسعة والثمانون في خمس وثمانين آية: نفي الهوية والوصف، والبر عن هيئة التوجه، والجناح والحرج، والانتساب إلى أهل أو جماعة، والمماثلة عن الله. ومنها نفي الولي والشفيع والنصير والدافع بحسب أصحاب كل سياق، ونفي العلم والحق عن الدعوى، والمِلك والتبعة. والتقرير في الميثاق والحساب وجه من استعمال الاستفهام، لا حدّه الجامع.

حد الجذر: ليس تنفي ثبوت النسبة: فلا يثبت الوصف، أو تلزم التبعة، أو يصح الانتساب، أو تقع المماثلة في الكلام المنفي. والاستفهام الداخل عليها قد يطلب الإقرار، كما في سورة الأعرَاف ١٧٢، أو يستنهض الرشد وينكر الحال، كما في سورة هُود ٧٨.

فروق قريبة: تشترك ليس ولا وما في أصل النفي، ولا يلزم من الترادف تطابق الأبنية. تبني ليس نفي نسبة: ليس هذا كذا، أو ليس لك كذا، أو ليس عليك كذا. وتتسع لا لنفي الفعل والجنس والنهي؛ ومن النهي ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ﴾ سورة الإسرَاء ٣٦. ولا تنفرد ليس بنفي النسبة الاسمية؛ ففي ﴿مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ﴾ سورة الأنعَام ٥٢ تنفي ما تبعة الحساب. فالفرق في البناء وطريقة اتصال النفي بالكلام، لا في احتكار ليس أصل الإسناد. وفي سورة هُود ٧٨ يحدّد السياق غرض الاستفهام الداخل عليها.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٧٧ ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ تنفي ليس أن تكون هيئة التوجه هي البر. البديل المجرّب «لا تتولّوا وجوهكم» يحوّل نفي تعريف البر إلى نهي عن فعل، فيضيع التصحيح الذي يتلوه بيان البر. هذا فرق بين التركيبين، لا نفي للترادف بين أدوات النفي في أصل السلب. وفي سورة الشُّورى ١١ ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾، البديل المجرّب «لا شيء» ينفي الوجود من غير إبقاء علاقة المماثلة. فيضيع أن المنفي وجود شيء يماثله، لا وجود الأشياء. أما «ما من شيء كمثله» فيحفظ أصل نفي المماثلة، مع اختلاف بناء العبارة؛ فلا تنفرد ليس وحدها بهذا المعنى. وفي سورة الأعرَاف ١٧٢ ﴿أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ﴾، البديل المجرّب «هل أنا ربكم؟» يحفظ موضوع السؤال ويزيل بنيته المنفية التي جاء جوابها ببلى. والسياق سياق إشهاد وإقرار، لا طلب علم مجهول. ولا يعمّم ذلك على سورة هُود ٧٨؛ فالسؤال فيه استنهاض للرشد وإنكار للحال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل2 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن3 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دون1 في الآية · 144 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف

دون: ظرف يحدد علاقة شيء بمرجع يأتي بعده؛ فيكون من غيره في العبادة أو الولاية أو الاختصاص، أو أقل منه درجة، أو في موضع نسبي منه. وقد يقع في تركيب الحاجز بين طرفين. يحدد السياق وجه العلاقة؛ فلا يلزم من «دون» إقصاء المرجع، ولا انخفاض قيمته، ولا غياب الطرف المنسوب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دون = نسبة إلى مرجع يذكر بعدها، ويحدد السياق نوعها. ففي «من دون الله» تتوجه العبادة أو الولاية إلى غير الله، وفي «دون العذاب الأكبر» يقاس الأدنى بالأكبر. وفي ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٦٢) تعود النسبة إلى الجنتين السابقتين. ويثبت سورة الكَهف ٩٣ وسورة القَصَص ٢٣ استعمالها لتحديد الموضع النسبي. ومقابلتها بـ«مع» سياقية، وليست تضادًّا مطلقًا أو دليلًا على إزاحة سابقة.

فروق قريبة: الحرف/الظرف الجوهر الفرق عن «دون» الشاهد ---------------------------------- دون نسبة إلى مرجع: مغايرة أو درجة أو موضع بحسب السياق — ﴿لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ﴾ سورة النِّسَاء ٤٨ غير استثناء وصفي: إخراج شيء من حُكم عامّ ("غير المغضوب عليهم") لا تُعيّن جانبًا أَدنى، تَكتفي بالإخراج ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ﴾ سورة الفَاتِحة ٧ ساوى فعل يصف التسوية بين طرفين في هذا الموضع شاهد على الفعل «ساوى»، ولا يثبت حكمًا للفظ «سوى».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» تلتقي العبارتان في الدلالة على التوجه إلى غير الله. وتبرز «من دون الله» المرجع الذي تتحدد بالنسبة إليه جهة العبادة أو الولاية. لا يلزم من ذلك أن المتخذ كان موحِّدًا ثم أزاح الله عن علاقة سابقة. في سورة يُونس ١٨ يجمع المشركون عبادة غير الله ودعوى الشفاعة عنده، فيبقى ذكر الله حاضرًا في اعتقادهم. اختبار الاستبدال بـ«سوى»: > «ما دون ذلك» مُقابل «ما سوى ذلك» إذا أريد بالعبارة الثانية «ما عدا ذلك»، فإنها تبين المغايرة من غير أن تثبت المساواة بين الطرفين. أما «ما دون ذلك» في سورة النِّسَاء ٤٨ فتقابل الشرك بما دونه. استبدالها بلفظ يدل على المغايرة وحدها يضعف دلالة المقارنة، وإن اشتركا في بعض المعنى. وحكم المغفرة هنا مقيد بما نصت عليه الآية وبمشيئة الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولي1 في الآية · 232 في المتن
الولاية والنُّصرة والمُوالاة | الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ تليها؛ فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا. ومِنه انقلابٌ عنها إعراضًا وإدبارًا أو انصرافًا بلا إعراض، وإمّا قُربَ أحقّيّةٍ في نحو ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ ومثنّاه في الأحقّيّة بالشهادة ﴿ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٧) ومقامِ الوعيد ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾، وإمّا قرابةً تَلي المرءَ في الميراث في نحو ﴿وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والانصراف إدبارًا وإعراضًا أو بلا إعراض، وأحقّيّة الأقرب بالأمر في أَوۡلَىٰ ومثنّاه ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو أحقُّ بالأمر وأقربُ إليه، أو قرابةٌ تلي المرءَ في ميراثه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة ﴿أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦ قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ﴾ سورة الوَاقِعة ٨٥ عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ سورة المُمتَحنَة ١ وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ سورة البَقَرَة ١٤٤ لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض).

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مطابقةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأحزَاب ٦) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا2 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شفع1 في الآية · 31 في المتن
الشفاعة | الأعداد والكميات

شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع. وله في القرءان ثلاثة مجارٍ: - شفاعةٌ بين الناس لم تُقيَّد بإذن، وقُسمت بذاتها إلى حسنة وسيّئة ولكلٍّ جزاؤه: ﴿مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾ و﴿وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٥).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره؛ فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع. وله في القرءان ثلاثة مجارٍ: - شفاعةٌ بين الناس لم تُقيَّد بإذن، وقُسمت بذاتها إلى حسنة وسيّئة ولكلٍّ جزاؤه: ﴿مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾ و﴿وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٥). - شفاعةٌ عند الله لا تنفذ إلا بقيد منصوص: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، و﴿لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٧)، و﴿لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا﴾ (سورة طه ١٠٩)، و﴿وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٨)، و﴿وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٦)، والأمر كلّه راجع إليه: ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٤). وما عُلِّق منها على المتَّخَذين من دونه فمنفيّ مردود: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾ (سورة المُدثر ٤٨). - والشَّفع العَدَديّ: ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٣) — اقتران فردٍ بفردٍ يقابل الوتر بنيويًّا.

حد الجذر: شفع ليس مطلق نصر ولا مطلق قُرب، بل ضمّ يَطلب أثرًا: وساطة عند الله مقيَّدة بالإذن، أو شفاعة بين الناس حسنة أو سيّئة لكلٍّ جزاؤها، أو زوجيّة في العَدَد مقابلة للوتر.

فروق قريبة: يفترق شفع عن أقرب جيرانه في حقل الوساطة والاقتران بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وتر كلاهما يبيّن هيئة العدد. الشفع اقتران، والوتر مقابلُه المنفرد في التقابل الصريح. ﴿وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ﴾ سورة الفَجر ٣ فرد كلاهما يتّصل بحال اللقاء بلا رفقة أو عون من الغير. الشفعاء هنا شركاء كان يُرتجى عونهم، والمجيء فرادى ذَهابٌ بلا هؤلاء الشركاء ولا عهد بينهم. ﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ سورة الأنعَام ٩٤ ولي كلاهما يتصل بجهة الغير التي يُطلب منها ما يتجاوز النفس.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يَكشف خصوصيّة الجذر في كلّ سياق: - لو استُبدلت «الشفاعة» بـ«النصرة» في سورة البَقَرَة ٤٨ لَتَحوّل المعنى من نفي وَساطة مَردودة إلى نفي عَوْنٍ مادّيّ، ويَفسد التَوازي بين ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ و﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ في ذيل الآية إذ يَصير الجذران شيئًا واحدًا. - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في سورة الأنعَام ٥١ لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. - لو استُبدلت «شفاعة» بـ«نَصيب» في سورة النِّسَاء ٨٥ لانقَلب الفعل إلى أَخذٍ، بينما السياق يُثبت فعلًا يُنتج نَصيبًا ﴿يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾. - لو استُبدل «الشفع» بـ«الزوج» في سورة الفَجر ٣ لَفات التَقابل العَدَدي الخاصّ مع ﴿ٱلۡوَتۡرِ﴾، إذ الزوج يُقابِله الفرد لا الوتر، فالقَسَم القرءانيّ يَختار الجذر الذي يُحقِّق الثنائيّة العَدَدية الصافية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عدل2 في الآية · 28 في المتن
العدل والقسط | الشرك والعبادة غير الله | البسط والتسوية

عدل هو إقامة معادلة مستقيمة بلا ميل بين حقين أو طرفين أو بدل ومبدل منه؛ يثبت في الحكم والشهادة والإصلاح والقول، ويظهر في الفداء وتعديل الخلق وكلمة الله، وينقلب ذمًا إذا جُعل لله معادل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع في عدل هو الاستقامة بين طرفين: حكم لا يميل، شهادة لا تحيف، بدل لا يُقبل يوم القيامة، خلق مُسوّى، وكلمة رب تمت صدقًا وعدلًا. أما «بربهم يعدلون» فهو جعل معادل لله، ولذلك جاء مذمومًا.

فروق قريبة: عدل يختلف عن قسط: القسط في مواضعه يبرز نصيب الحق وإقامته، أما عدل فيبرز استواء المعادلة ونفي الميل. لذلك تجتمع سورة المَائدة ٨ بين الشهادة بالقسط ثم الأمر بالعدل. ويختلف عن وزن/ميزان بأن الوزن أداة أو فعل تقدير، أما العدل فهو قيمة الاستقامة الناتجة أو المطلوبة.

اختبار الاستبدال: لا يصلح استبدال قسط بعدل في سورة الانفِطَار ٧؛ فـ﴿فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ يتكلم عن تسوية الخلق لا إعطاء نصيب. ولا يصلح استبدال عدل بقسط في سورة الأنعَام ١؛ لأن ﴿بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ ليس إعطاء حق بل جعل معادل لله. وفي سورة المَائدة ٨ لا يغني القسط وحده؛ فالآية ذكرت القسط في الشهادة ثم أمرت بالعدل في السلوك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 379 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في سورة النَّحل ٧٦ فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلي1 في الآية · 363 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة

«ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في ثلاثة مواضع محدودة: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار، ويأتل في نهي ذي الفضل والسعة عن الامتناع من الإيتاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في ثلاثة مواضع محدودة: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار، ويأتل في نهي ذي الفضل والسعة عن الامتناع من الإيتاء. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد. أما إِلۡ في ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ فجزء من اسم علم مركب، لا يحمل معنى الجذر المستقل، ولا يُبنى عليه في تعيين الجهة.

حد الجذر: هو جذر فهرسي واسع يغلب عليه تعيين جهة: مشار إليها، أو منتسبة، أو صاحبة وصف، أو مذكورة بآلاء الله. ويبقى موضع ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ استثناءً اسميًا مركبًا، مسندًا في العد لا في بناء المعنى الجامع.

فروق قريبة: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة. ويفترق «أُولو» و«أُولي» خاصّةً عن «ذو» بأنّهما لا تردان إلا مضافتين إلى وصف جماعيّ (الألباب، العلم، الفضل، الأمر)، فهما صيغتا جمعٍ ملازمتان للإضافة. ويفترق عن «ما» بأنّ ما إحالة مفتوحة غير مسمّاة، أمّا هؤلاء وأُولئك فإشارة إلى طرف معيّن. وتفترق «هؤلاء» عن «أُولئك» بأنّ هؤلاء إشارة قريبة لحاضر، وأُولئك إشارة بعيدة لجماعة محكوم عليها؛ ومن الإشارة القريبة «أُولاء»: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١٩) على بناء ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦٦). ويفترق «آل» عن «أهل» بأنّ آل يربط الجماعة برأسٍ معروف في السياق، وأهل أوسع في السكن والاختصاص.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شرب1 في الآية · 39 في المتن
الطعام والشراب

شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرءان فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الشرب في القرءان ليس مجرد ابتلاع ماء؛ إنه باب الدخول إلى الداخل: رزقًا وهناءً، أو حميمًا وحرمانًا، أو معنى يتشربه القلب حتى يستوطنه.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل تناولٌ يدخل به القوت إلى الجوف، وهما أكثر ما يجتمع في هذا الحقل: 9 آيات يلتقيان فيها صيغة الأمر من «شرب» ترد 7 مرّات، وليس فيها موضعٌ واحد إلّا مسبوقًا بأمرٍ من «ءكل» بينما يرد أمر «ءكل» 30 مرّة، 23 منها بلا ذكر شربٍ معه. ويُبنى من «شرب» اسم الموضع والنصيب (مَشرَب، مَشارِب، شِرْب)، ولا يُبنى نظيرُه من «ءكل» في القرءان. ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٦٠ · ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ﴾ سورة الأعرَاف ١٦٠ سقي ورودُ الشراب بين طرفين: مُمِدٍّ ومتلقٍّ يلتقيان في 5 آيات «سقي» يُسنَد إلى الله في ثمانية مواضع (نُسقيكم، أسقيناكم، وسقاهم ربّهم، ويسقين)، وفعل «شرب» لا يُسنَد إليه في مواضعه الستّة عشر كلّها، بل فاعلُه مخلوقٌ دائمًا.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة البَقَرَة ٩٣ "وأدخلوا في قلوبهم العجل" بدل ﴿وَأُشۡرِبُواْ﴾ لبقي معنى الدخول وفاتت صورة الاستيعاب الداخلي التي يستدعيها الجذر من كل مواضع الشرب. ولو قيل في سورة البَقَرَة ٦٠ "موضعهم" بدل ﴿مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ لفات تحديد نصيب الماء وجهة تلقيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حمم1 في الآية · 21 في المتن
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة

حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حمم في القرءان شدة بالغة: ماء حميم يقطع ويغلي ويشرب، وظل يحموم لا برد فيه، وقريب حميم يبلغ من القرب ما يطلب في الشدة ثم ينفى غالبًا يوم الحساب.

فروق قريبة: يفترق حمم عن أقرب جيرانه في حقل الماء الحارّ الشديد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ماء كلاهما سائلٌ يَرِد في سياق الشرب. الماء في الشاهد أنهارٌ غير آسنة، أمّا الحميم فماءٌ يبلغ شدةً تقطّع الأمعاء. ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ سورة مُحمد ١٥ ولي كلاهما يتصل بالقرب في العلاقة.

اختبار الاستبدال: في سورة مُحمد ١٥ لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي سورة غَافِر ١٨ لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. وفي سورة الوَاقِعة ٤٣-٤٤ لو أبدل اليحموم بظل عام لانقلب المعنى، لأن النص يسلب عنه البرد والكرامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب1 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ يُسمّى عذابًا — جزاءً إلهيًّا في غالبه، وواقعًا من البشر على البشر في مواضعَ منه، وماسًّا بلا جزاءٍ في عذاب أيّوب. ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم. القتل إنهاءٌ للحياة، أمّا العذاب فأثرٌ جزائيٌّ يُذاق ولا يقتضي انتهاء الحياة. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ٢١ موت كلاهما يتصل بحال من وقع عليه الجزاء. الموت زوال الحياة، والعذاب هنا باقٍ مع نفي الموت والتخفيف. ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ سورة فَاطِر ٣٦ بءس كلاهما يدلّ في الشاهد على شدّةٍ تصيب الظالمين.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلم1 في الآية · 75 في المتن
النفع والضرر | النار والعذاب والجحيم

ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيلام المحسوس. لذلك يفترق عن عذب؛ فالعذاب باب العقوبة نفسها، أما أليم فصفة إحساسها ووقعها في المعذب.

فروق قريبة: يفترق ءلم عن عذب بأن عذب اسم باب الجزاء المؤلم، وءلم يصف أثر الإيجاع. ويفترق عن ضرر بأن الضرر قد يكون نقصا أو أذى عاما، أما الألم فهو إحساس بالوجع. ويفترق عن سوء بأن السوء قبح أو أذى، لا يلزم منه الوجع الحسي.

اختبار الاستبدال: لو أبدل أليم بشديد في كل موضع لفاتت جهة الوجع، ولو أبدل بعذاب فقط لضاع وصف بلوغ العذاب إلى حس المعذب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين. «كون» فرضٌ لحالٍ لو وقعت لفسد نظام السماوات والأرض، أمّا «وصف» فهو الدعوى الباطلة التي يُنزَّه الله عنها. ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنبيَاء ٢٢ لبث كلاهما يقع في جملةٍ شرطيّةٍ واحدة يتعلّق جوابها بشرطها. «كون» هنا علمٌ بالغيب لو تحقّق لمنع وقوع اللبث، أمّا «لبث» فمقدار المكث في العذاب الذي استمرّ لغياب هذا العلم. ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ سورة سَبإ ١٤ قرر كلاهما يلامس حال الشيء في حيّزه.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ فَسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦. فالنصب المباشر بصيغة ﴿رَبَّهُمۡ﴾ محصور في فاصلتي عادٍ وثمود، بينما التعدية بالباء هي وجه سائر المواضع. وهي ملاحظة في توزيع الصيغة لا حكم على دلالة الحصر.

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يضبط الآية بين أمرين: قبلها نهي عن القعود مع الذين يخوضون في الآيات، ثم تقرير أن على المتقين ذكرى لا حمل حساب. لذلك يأتي وَذَرِ امتدادًا للكف عن مجال الخوض، لا إلغاءً للتذكير. وبعدها يأتي سؤال الدعاء من دون الله وما لا ينفع ولا يضر، ثم ذكر الحشر والملك والحق. بهذا تتقوى شبكة الآية: من دون الله لا يثبت ولي ولا شفيع، والبديل الموهوم لا ينفع، والمرجع الحق هو الله وحده. كما أن ذكر العذاب والبأس في السياق السابق يجعل آية الارتهان حلقةً بين التحذير من الخوض وبين كشف عاقبة من غلب عليه غرور الحياة الدنيا.

  • قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ

  • وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ

  • لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

  • وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

  • الآية الحاليةسورة الأنعَام 70

    وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ

  • قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

  • وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ

  • ۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

  • وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يجمع العبث بالدين والغرور والكسب والحساب، فيبين أن ترك أهل الخوض لا يلغي الإنذار بمصير النفس.

حجّة السورة كاملةًالأنعَام⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الأنعام حجّةً واحدةً محكمة: الجهة التي خلقت السماوات والأرض، وقدّرت الإنسان وأجله، وأحاطت بسرّه وكسبه، هي وحدها جهة الحمد والعبادة والحكم؛ لذلك لا يبقى للشرك ولا للافتراء على الله ولا لتعليق الهوى موضعٌ يصحّ به. لا تعرض السورة هذه الدعوى كفكرة مجرّدة، بل تجعلها اختبارًا متكررًا في تلقي الآيات وفي نسبة الوحي والعمل الذي يعود على صاحبه. فكل انحراف فيها يرجع إلى نقل حقّ الله إلى غيره، أو إلى جعل القول بغير علم حكمًا، ثم ينكشف أن الإنسان يواجه ما كسبه فردًا وأن الله لا يظلم أحدًا.

وتُحكَم الحجة من افتتاح الخلق إلى خاتمة الاستخلاف بثلاث عُقد: أصلٌ يثبت الملك والعلم والقدرة، وامتحانٌ يكشف أن كثرة الآيات لا تنفع من أعرض أو اتبع الهوى، وفصلٌ يعيد التشريع والسلوك إلى الكتاب والعدل والمسؤولية. تُعقد الحجة حين يقال ﴿قُلِ ٱللَّهُ﴾، وتُختبر حين تظهر الشدة فيدعون الله وحده ثم يعود بعضهم إلى الشرك، وتُحسم حين تتحول دعوى التحريم إلى سؤال عن العلم والشهادة ثم إلى وصايا وصراط لا يتشعب. وهكذا لا تجعل السورة قدرة الله ذريعة لإسقاط التبعة، بل تجعلها أساسًا لإلزام الإنسان: ما من شريك يملك، ولا رسول يملك الإكراه، ولا قول مفتعل يبدل الحق، والمرجع الأخير هو رب العالمين الذي يجازي بالعدل والرحمة.

محاور السورة
  • أصل الملك والإنذار﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ… ﴾١سورة الأنعَام﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ… ﴾٢سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ… ﴾٣سورة الأنعَام﴿ وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ… ﴾٤سورة الأنعَام﴿ فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ… ﴾٥سورة الأنعَام﴿ أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن… ﴾٦سورة الأنعَام﴿ وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ… ﴾٧سورة الأنعَام﴿ وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا… ﴾٨سورة الأنعَام﴿ وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم… ﴾٩سورة الأنعَام﴿ وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ… ﴾١٠سورة الأنعَام﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ… ﴾١١سورة الأنعَام﴿ قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل… ﴾١٢سورة الأنعَام﴿ ۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ… ﴾١٣سورة الأنعَام﴿ قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ… ﴾١٤سورة الأنعَام﴿ قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ… ﴾١٥سورة الأنعَام﴿ مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ… ﴾١٦سورة الأنعَام﴿ وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ… ﴾١٧سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ﴾١٨سورة الأنعَام﴿ قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ… ﴾١٩سورة الأنعَام﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ… ﴾٢٠سورة الأنعَام﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا… ﴾٢١سورة الأنعَام﴿ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ… ﴾٢٢سورة الأنعَام﴿ ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ… ﴾٢٣سورة الأنعَام﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم… ﴾٢٤سورة الأنعَام﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ… ﴾٢٥سورة الأنعَام﴿ وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ… ﴾٢٦سورة الأنعَام﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ… ﴾٢٧سورة الأنعَام﴿ بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن… ﴾٢٨سورة الأنعَام﴿ وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا… ﴾٢٩سورة الأنعَام﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ… ﴾٣٠سورة الأنعَام﴿ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ… ﴾٣١سورة الأنعَام﴿ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ… ﴾٣٢سورة الأنعَام﴿ قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ… ﴾٣٣سورة الأنعَام﴿ وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ… ﴾٣٤سورة الأنعَام﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ… ﴾٣٥سورة الأنعَام﴿ ۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ… ﴾٣٦سورة الأنعَام﴿ وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ… ﴾٣٧سورة الأنعَام﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ… ﴾٣٨سورة الأنعَام﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ… ﴾٣٩سورة الأنعَام﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ… ﴾٤٠سورة الأنعَام﴿ بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ… ﴾٤١سورة الأنعَام﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم… ﴾٤٢سورة الأنعَام﴿ فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ… ﴾٤٣سورة الأنعَام﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ… ﴾٤٤سورة الأنعَام﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ… ﴾٤٥سورة الأنعَام﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ… ﴾٤٦سورة الأنعَام﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً… ﴾٤٧سورة الأنعَام﴿ وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ… ﴾٤٨سورة الأنعَام﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ… ﴾٤٩سورة الأنعَام﴿ قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ… ﴾٥٠سورة الأنعَام﴿ وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ… ﴾٥١سورة الأنعَام﴿ وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ… ﴾٥٢سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ… ﴾٥٣سورة الأنعَام﴿ وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ… ﴾٥٤سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾٥٥سورة الأنعَام
    يؤسس هذا المحور جهة الحجة: الخلق والأجل والعلم والملك كلها لله، ثم يكشف أن الإعراض ليس نقصًا في البيان بل موقفٌ من الحق بعد بلوغه. وتتحول الأمثلة من القرون إلى مشاهد الحشر والكرب والأخذ، فتجعل العاقبة شاهدة على ما بدأ به الافتتاح. ثم يضبط وظيفة الرسول بالإنذار، ويفصل طريق المؤمنين عن طريق المجرمين، تمهيدًا لإعادة كل عبادة وحكم إلى الله وحده.
  • البيان والملكوت والهدى﴿ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ… ﴾٥٦سورة الأنعَام﴿ قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم… ﴾٥٧سورة الأنعَام﴿ قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ… ﴾٥٨سورة الأنعَام﴿ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا… ﴾٥٩سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم… ﴾٦٠سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً… ﴾٦١سورة الأنعَام﴿ ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا… ﴾٦٢سورة الأنعَام﴿ قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ… ﴾٦٣سورة الأنعَام﴿ قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ… ﴾٦٤سورة الأنعَام﴿ قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ… ﴾٦٥سورة الأنعَام﴿ وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ… ﴾٦٦سورة الأنعَام﴿ لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ﴾٦٧سورة الأنعَام﴿ وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ… ﴾٦٨سورة الأنعَام﴿ وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن… ﴾٦٩سورة الأنعَام﴿ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ… ﴾٧٠سورة الأنعَام﴿ قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا… ﴾٧١سورة الأنعَام﴿ وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ… ﴾٧٢سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ… ﴾٧٣سورة الأنعَام﴿ ۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ… ﴾٧٤سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ… ﴾٧٥سورة الأنعَام﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ… ﴾٧٦سورة الأنعَام﴿ فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ… ﴾٧٧سورة الأنعَام﴿ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي… ﴾٧٨سورة الأنعَام﴿ إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ… ﴾٧٩سورة الأنعَام﴿ وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ… ﴾٨٠سورة الأنعَام﴿ وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ… ﴾٨١سورة الأنعَام﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ… ﴾٨٢سورة الأنعَام﴿ وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ… ﴾٨٣سورة الأنعَام﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا… ﴾٨٤سورة الأنعَام﴿ وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾٨٥سورة الأنعَام﴿ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى… ﴾٨٦سورة الأنعَام﴿ وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ… ﴾٨٧سورة الأنعَام﴿ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ… ﴾٨٨سورة الأنعَام﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن… ﴾٨٩سورة الأنعَام﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل… ﴾٩٠سورة الأنعَام
    يبني هذا المحور على الإنذار بإظهار أن الحكم والعلم والرجوع لله، وأن تجربة الضر تكشف جهة الدعاء. ثم ينتقل إلى إبراهيم ليمتحن دعوى الربوبية في الآفل، فيخلص إلى توجيه الوجه للفاطر وحده. وتأتي سلسلة المهديين لتجعل الهداية عطاءً إلهيًا لا نسبًا ولا طلب أجر، فتسلّم البناء إلى سؤال الوحي والكتاب بوصفهما المرجع الذي لا يحتمل افتراءً أو شركًا.
  • الوحي في مواجهة الافتراء﴿ وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ… ﴾٩١سورة الأنعَام﴿ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ… ﴾٩٢سورة الأنعَام﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا… ﴾٩٣سورة الأنعَام﴿ وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ… ﴾٩٤سورة الأنعَام﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ… ﴾٩٥سورة الأنعَام﴿ فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ… ﴾٩٦سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا… ﴾٩٧سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ… ﴾٩٨سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا… ﴾٩٩سورة الأنعَام﴿ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ… ﴾١٠٠سورة الأنعَام﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ… ﴾١٠١سورة الأنعَام﴿ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ… ﴾١٠٢سورة الأنعَام﴿ لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ… ﴾١٠٣سورة الأنعَام﴿ قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ… ﴾١٠٤سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ… ﴾١٠٥سورة الأنعَام﴿ ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ… ﴾١٠٦سورة الأنعَام﴿ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ… ﴾١٠٧سورة الأنعَام﴿ وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ… ﴾١٠٨سورة الأنعَام﴿ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ… ﴾١٠٩سورة الأنعَام﴿ وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ… ﴾١١٠سورة الأنعَام﴿ ۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ… ﴾١١١سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ… ﴾١١٢سورة الأنعَام﴿ وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ… ﴾١١٣سورة الأنعَام﴿ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ… ﴾١١٤سورة الأنعَام﴿ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ… ﴾١١٥سورة الأنعَام﴿ وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ… ﴾١١٦سورة الأنعَام﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن… ﴾١١٧سورة الأنعَام
    يثبت هذا المحور أن الكتاب منزل بالحق ومفصل، ويقابله بأقصى صور القول على الله: دعوى الوحي ومضاهاة الإنزال. ثم يعرض دلائل الخلق والتقدير ليهدم نسب الشريك والولد، ويضع البصائر موضع المسؤولية. وبعد كشف زخرف القول وأثره، يعيد الحكم إلى الله وكلمته التامة، فينقل السورة من أصل الوحي إلى معيار تلقيه: لا تتبع كثرة الظن، فالعلم بالضال والمهتدي لله.
  • حدود الحلال والهوى﴿ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن… ﴾١١٨سورة الأنعَام﴿ وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ… ﴾١١٩سورة الأنعَام﴿ وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ… ﴾١٢٠سورة الأنعَام﴿ وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ… ﴾١٢١سورة الأنعَام﴿ أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا… ﴾١٢٢سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا… ﴾١٢٣سورة الأنعَام﴿ وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ… ﴾١٢٤سورة الأنعَام﴿ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ… ﴾١٢٥سورة الأنعَام﴿ وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ… ﴾١٢٦سورة الأنعَام﴿ ۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ… ﴾١٢٧سورة الأنعَام﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم… ﴾١٢٨سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ… ﴾١٢٩سورة الأنعَام﴿ يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ… ﴾١٣٠سورة الأنعَام﴿ ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ… ﴾١٣١سورة الأنعَام﴿ وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ… ﴾١٣٢سورة الأنعَام﴿ وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ… ﴾١٣٣سورة الأنعَام﴿ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ﴾١٣٤سورة الأنعَام﴿ قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ… ﴾١٣٥سورة الأنعَام﴿ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ… ﴾١٣٦سورة الأنعَام﴿ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ… ﴾١٣٧سورة الأنعَام﴿ وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ… ﴾١٣٨سورة الأنعَام﴿ وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ… ﴾١٣٩سورة الأنعَام﴿ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ… ﴾١٤٠سورة الأنعَام﴿ ۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ… ﴾١٤١سورة الأنعَام﴿ وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرۡشٗاۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ… ﴾١٤٢سورة الأنعَام﴿ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ… ﴾١٤٣سورة الأنعَام﴿ وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ… ﴾١٤٤سورة الأنعَام﴿ قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ… ﴾١٤٥سورة الأنعَام﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٖۖ… ﴾١٤٦سورة الأنعَام﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ… ﴾١٤٧سورة الأنعَام﴿ سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ… ﴾١٤٨سورة الأنعَام﴿ قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ… ﴾١٤٩سورة الأنعَام﴿ قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ… ﴾١٥٠سورة الأنعَام
    يترجم المحور السابق إلى موضع عملي: الذكر على الطعام، وترك الإثم، ورفض الجدال الذي يلقيه الشيطان. ثم يكشف أن الضلال يلبس لباس سلطة ومكر وتشريع، بينما الصراط المستقيم ودار السلام ثمرة هداية وعمل. وبعد مساءلة الجن والإنس وعدل الدرجات، تفصّل السورة افتراء التحريم في الأنعام وترده إلى سؤال العلم والشهادة؛ وبذلك يظهر أن الهوى ليس تفصيلًا جانبيًا بل نقضٌ للحكم المنزّل.
  • الوصية والمرجع الأخير﴿ ۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ… ﴾١٥١سورة الأنعَام﴿ وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ… ﴾١٥٢سورة الأنعَام﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ… ﴾١٥٣سورة الأنعَام﴿ ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ… ﴾١٥٤سورة الأنعَام﴿ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ… ﴾١٥٥سورة الأنعَام﴿ أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ… ﴾١٥٦سورة الأنعَام﴿ أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ… ﴾١٥٧سورة الأنعَام﴿ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ… ﴾١٥٨سورة الأنعَام﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ… ﴾١٥٩سورة الأنعَام﴿ مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن… ﴾١٦٠سورة الأنعَام﴿ قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ… ﴾١٦١سورة الأنعَام﴿ قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ… ﴾١٦٢سورة الأنعَام﴿ لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ… ﴾١٦٣سورة الأنعَام﴿ قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ… ﴾١٦٤سورة الأنعَام﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ… ﴾١٦٥سورة الأنعَام
    بعد إبطال التحريم المفتعل، يقدم هذا المحور حدودًا عملية وصراطًا واحدًا، فلا تبقى التوحيدية دعوى نظرية بل تظهر في النفس والمال والقول والعهد. ويصل الكتاب الحاضر بكتاب موسى ويقطع أعذار الإعراض، ثم يثبت أن الجزاء فردي عادل. وتختم السورة بإسناد الصلاة والنسك والحياة والموت لله، وبالاستخلاف والابتلاء، فترد البداية الكونية إلى مسؤولية الإنسان في الأرض ومآله عند الرب.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بإثبات الخلق والملك والعلم، ثم تواجه العدول والإعراض بوصفهما ردًّا لما حضر لا انتظارًا لما غاب. وبعد أن تُعرض عواقب الأمم ومشاهد الوقوف والحسرات، يتبين أن طلب الآية لا يحل خلل السماع؛ فالرسول منذر لا يملك الحكم المستعجل. ومن هنا تتقدم الحجة إلى شهادة الوحي وتوحيد الجهة، ثم إلى دليل الاضطرار: عند الظلمات والكرب يظهر أنهم يدعون الله. ويبلغ هذا الخط منعطفه في قصة إبراهيم؛ فقول ﴿لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ﴾ ينقل النظر من بريق المشهود إلى بطلان ربوبيته، وينتهي إلى الوجه للفاطر. ثم يُثبت الكتاب ويكشف افتراء القول عليه، ويحوّل دلائل الكون إلى بصائر ومسؤولية. وبعد ذلك تنزل الحجة إلى الطعام والأنعام والوصايا: لا حكم بغير وحي ولا تحريم بغير علم. وينتهي المسار إلى صراط واحد وإسناد شامل: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، ثم إلى استخلاف يختبر ما أوتي الناس ويجمع سرعة العقاب بسعة المغفرة والرحمة.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد كشف الافتراء من تكذيب الآيات وإقامة الشريك في أول السورة إلى دعوى الوحي في الآية ٩٣، ثم إلى اختلاق التحريم لإضلال الناس في الآية ١٤٤. فالمسار لا يكرر تهمة واحدة؛ بل ينقلها من ردّ الدليل، إلى الكلام على الله، إلى صناعة حكم عملي يوزع الرزق ويوقع الضرر. لذلك تأتي الوصايا بعد هذا التصاعد بوصفها إعادةً صريحة لحدود الحلال والعدل إلى ربها.