قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَعَارج١٠

الجزء 29صفحة 5684 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن هول اليوم لا يقطع مجرد النصرة، بل يعطل أصل السؤال بين أقرب علاقة متوقعة. ﴿وَلَا﴾ تصل هذا النفي بمشهد انقلاب السماء والجبال، فلا يكون الانقطاع خبرًا مستقلًا، و﴿يَسۡـَٔلُ﴾ لا يعني الكلام العام بل طلبًا موجّهًا ينتظر جوابًا أو نجدة أو مساءلة. وتكرار ﴿حَمِيم﴾ بصورتين إعرابيتين يجعل طرفي العلاقة من جنس القرب الشديد نفسه: حميم فاعل لا يسأل، وحميم مفعول لا يُتوجَّه إليه بالسؤال. لذلك لا يصح حمل ﴿حَمِيم﴾ هنا على الماء الحار؛ السياق اللاحق يبين أن القرب حاضر بالإبصار ثم ساقط النفع، حتى يود المجرم افتداء نفسه بأقرب من يُنتظر حفظه لا بسؤالهم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية من الواو قبل النفي، لا من فعل السؤال وحده.

  • ما قبلها يضع المتلقي في مشهد تتبدل فيه جهات الثبات: السماء كالمهل والجبال كالعهن.
  • لذلك تأتي ﴿وَلَا﴾ لتضيف حدًا علائقيًا إلى اضطراب الكون: لا يثبت سؤال الحميم عن الحميم.
  • لو كانت الآية «لا يسأل» بلا واو لأمكن أن تقرأ كجملة مبتدأة عن حكم مستقل، أما ﴿وَلَا﴾ فتجعل سقوط السؤال جزءًا من سلسلة اليوم القريب الذي ينكره قوم ويراه النص قريبًا.
  • النفي هنا ليس نهيًا عن سؤال، بل نزع وقوع فعل كان منتظرًا من أشد القرب.

الفعل ﴿يَسۡـَٔلُ﴾ يحسم نوع الانقطاع.

  • القريب قد ينظر أو يعرف أو يحضر، لكن السؤال يطلب شيئًا من آخر: جوابًا، تفقدًا، نجدة، أو مساءلة.
  • والآية لا تقول إن الحميم لا يعرف حميمه، لأن السياق التالي يقول ﴿يُبَصَّرُونَهُمۡۚ﴾، فالمشكلة ليست غياب الرؤية.
  • ولا تقول إن الحميم لا ينصر حميمه فقط، لأن النص اختار السؤال الذي هو أدنى بوابة اتصال قبل النصرة.
  • فإذا سقط السؤال مع بقاء الإبصار، فقد سقطت العلاقة من داخلها: يرى ولا يلتفت بطلب، ويبصر ولا يفتح قناة تخاطب نافعة.

هنا تعمل قَولة ﴿حَمِيم﴾ الأولى بوصفها فاعلًا منكّرًا مرفوعًا، لا بوصفها اسم علاقة عام.

  • التنكير لا يعيّن شخصًا معلومًا، بل يجعل الحكم على جنس العلاقة في هذا المشهد: أي قريب بالغ القرب يقع عليه هذا العجز.
  • ولو قيل قريب بدل حميم لبقي أصل الدنو، لكن ضاعت درجة الشدة التي تجعل عدم السؤال صادمًا؛ لأن القريب قد يكون قريب نسب أو جوار، أما الحميم فهو القرب الذي ينتظر منه السؤال قبل غيره.
  • ثم تأتي ﴿حَمِيمٗا﴾ ثانية منصوبة بلا أل وبلا ضمير، فتجعل الطرف الآخر من جنس القرب نفسه لا من طبقة أدنى.
  • لو جاء الضمير، مثل لا يسأله، لضاق المعنى إلى عائد سابق، ولو جاءت إضافة مثل حميمه لصار التركيز على رابطة مملوكة محددة.

أما تكرار الاسم نفسه بصورتين فيجعل الآية ميزانًا لعلاقة متقابلة: حميم في جهة الفعل، وحميم في جهة التلقي، وكلاهما داخل العجز.

  • صفحة الجذر تميّز فرعين للفظ: حميم العذاب، وحميم القرب.
  • هذا التمييز يغيّر قراءة الآية؛ فالسياق القريب بعد الآية لا يذكر شرابًا ولا صبًا ولا غليًا، بل يذكر الإبصار والافتداء بالبنين والصاحبة والأخ والفصيلة ومن في الأرض.
  • لذلك ينحسم الفرع هنا للقرب الشديد لا للماء الحار.
  • لكن أثر فرع الشدة لا يزول؛ فالجذر لا يعطي قربًا هادئًا، بل قربًا بلغ غاية توقع النفع.

ومن هنا يصير النفي أقوى: ليست الآية عن غريب لا يسأل غريبًا، ولا عن صاحب علاقة ضعيفة، بل عن أقرب من يتوقع منه السؤال.

  • كما أن صيغة السؤال المفرد لا تجعل الحديث عن ازدحام جماعة تسأل، بل عن انهيار الفعل في أصغر وحدة علاقة: طرف يسأل وطرف يُسأل.
  • والسياق اللاحق يزيد الحكم دقة: ﴿يُبَصَّرُونَهُمۡۚ﴾ يرد على احتمال أن ترك السؤال ناشئ من الجهل أو عدم اللقاء؛ ثم ﴿يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ﴾ ينقل المشهد من سؤال القريب إلى افتداء النفس بأقرب العلاقات.
  • فالمجرم لا يسأل حميمه نفعًا، بل يود أن يجعل الأقربين بدلًا عنه.
  • بهذا تصير الآية عتبة بين هول كوني وهول علائقي: تتغير السماء والجبال، ثم تتغير وظيفة الحميم من جهة يُرجى سؤالها إلى علاقة مبصرة لا تنفع، بل يدخل القرب بعدها في خيال الافتداء.

والرسم يزيد هذا البناء وضوحًا: ﴿يَسۡـَٔلُ﴾ بهمزة ظاهرة بعد السكون يثبت فعل الطلب نفسه، و﴿حَمِيمٌ حَمِيمٗا﴾ بتنوينين مختلفين يفرق بين الفاعل والمفعول مع إبقاء اللفظ واحدًا، وهي قرينة نحوية محسومة لا حكمًا عامًا مستقلًا عن الرسم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لا، سءل، حمم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سءل1 في الآية
يَسۡـَٔلُ
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 129 في المتن

مدلول الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سءل» هنا في 1 موضع/مواضع: يَسۡـَٔلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الدعاء والنداء والاستغاثة الفقر والحاجة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسۡـَٔلُ: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حمم2 في الآية
حَمِيمٌحَمِيمٗا
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة 21 في المتن

مدلول الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حمم» هنا في 2 موضع/مواضع: حَمِيمٌ، حَمِيمٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم القرب والدنو البرد والحرارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حمم مقابل ماء: الماء قد يكون نعيمًا أو شرابًا، أما الحميم في مواضعه العذابية ماء بلغ شدة مؤذية: ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَمِيمٌ، حَمِيمٗا: في مُحمد 15 لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي غافر 18 لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَلَا﴾جذر لا

لو استبدلت ﴿وَلَا﴾ بأداة نفي مفردة لانفصل النفي عن نسق ما قبله. ولو استبدلت بفاء النتيجة لصار التركيز على التعقيب السببي المباشر. ﴿وَلَا﴾ تحفظ معنى إضافة حد آخر إلى المشهد: بعد تبدل السماء والجبال، يضاف سقوط سؤال الحميم عن الحميم.

اختبار ﴿يَسۡـَٔلُ﴾جذر سءل

لو استبدل بفعل يقول لضاع طلب الجواب أو النجدة، وصارت الآية عن كلام لا عن قناة حاجة. ولو استبدل بفعل ينصر لقفز النص إلى نتيجة أعلى وترك العتبة الأدنى، وهي مجرد السؤال. اختيار السؤال يجعل الانقطاع أعمق لأن أول باب الالتفات نفسه مغلق.

اختبار ﴿حَمِيمٌ﴾جذر حمم

لو استبدل بقريب لبقي الدنو وفات بلوغ القرب الذي ينتظر منه السؤال. ولو استبدل بولي لاتجه المعنى إلى ولاية ونصرة مخصوصة. ﴿حَمِيمٌ﴾ يجعل الفاعل أقرب علاقة متوقعة في الشدة، ثم ينفي عنه المبادرة بالسؤال.

اختبار ﴿حَمِيمٗا﴾جذر حمم

لو استبدل بضمير لضاق الطرف الثاني إلى مرجع محدد، ولو استبدل بصاحب أو أخ لتخصصت العلاقة. تكرار ﴿حَمِيم﴾ بصيغة المفعول يجعل المنفي علاقة الحميمية نفسها بين طرفين متقابلين، لا علاقة بعينها فقط.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1وَلَاجذر لاوصل نفي السؤال بسلسلة الهول السابقة وإضافة حد علائقي إلى حد الكونالقريب: ما، لم، لن، ليس
2يَسۡـَٔلُجذر سءلتعيين الانقطاع في صورة طلب موجّه لا في مجرد كلام أو رؤية أو نصرةالقريب: قول، دعو، نصر، حسب
3حَمِيمٌجذر حممفاعل السؤال المنفي، وهو قريب بالغ القرب كان ينتظر منه ابتداء الطلبالقريب: قرب، ولي، صحب، صدق
4حَمِيمٗاجذر حمممفعول السؤال المنفي، يبيّن أن الطرف المقابل شديد القرب أيضًا وليس غريبًا أو بعيدًاالقريب: قرب، أخو، صحب، شفع

لطائف وثمرات

  • ليست الآية عن الجهل

    السياق التالي يثبت الإبصار، ولذلك ترك السؤال ليس لأن الحميم لا يرى حميمه، بل لأن الهول يعطل طلب القريب من قريبه مع حضور المعرفة.

  • القرب لا يكفي وحده

    اختيار ﴿حَمِيم﴾ بدل قريب يجعل النفي أشد: العلاقة بلغت حدًا ينتظر معه السؤال، ثم سقط هذا الحد نفسه.

  • النفي داخل نسق اليوم

    ﴿وَلَا﴾ تجعل سقوط السؤال جزءًا من مشهد اليوم القريب وتبدل السماء والجبال، لا خبرًا اجتماعيًا منفصلًا.

  • مرآة لفظية بين الفاعل والمفعول

    تعاقب ﴿حَمِيمٌ حَمِيمٗا﴾ يصنع تماثلًا لفظيًا مع اختلاف الوظيفة. هذا التماثل يخدم المعنى: طرفا العلاقة من جنس واحد في شدة القرب، ومع ذلك لا يقوم السؤال.

  • الإبصار بعد نفي السؤال

    مجيء ﴿يُبَصَّرُونَهُمۡۚ﴾ بعد الآية يجعل اللطيفة موضعية: الرؤية لا تعيد السؤال. فالمشكلة ليست حجابًا بصريًا، بل انقطاع طلب القريب من قريبه.

  • السؤال في أول السورة ووسط المشهد

    السورة تبدأ بسؤال عن عذاب واقع، ثم يأتي هنا نفي سؤال الحميم، فتظهر مقابلة موضعية بين سؤال يستعجل العذاب وسؤال لا يقوم عند معاينة الهول. هذه قرينة داخل السورة لا تعميم خارجها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • وصل النفي بما قبله

    ﴿وَلَا﴾ تجعل الآية تابعة لمسار اليوم الذي بدأ بقربه ثم بصور تبدل السماء والجبال. النفي هنا حد جديد داخل المشهد نفسه، لا جملة منعزلة عن سياق الهول.

  • السؤال أدنى قناة العلاقة

    اختيار ﴿يَسۡـَٔلُ﴾ يثبت أن الساقط هو طلب موجّه من طرف إلى طرف. وبما أن السياق التالي يثبت الإبصار، فالانقطاع ليس غياب معرفة بل عجز قناة السؤال مع حضور الرؤية.

  • تكرار الحميم يوازن طرفي العلاقة

    ﴿حَمِيمٌ﴾ فاعل، و﴿حَمِيمٗا﴾ مفعول. اللفظ واحد والوظيفة مختلفة، فيصير المعنى أن شدة القرب نفسها لا تحفظ سؤالًا ولا طلبًا.

  • السياق اللاحق يحسم فرع القرب

    بعد الآية يأتي الإبصار ثم ودادة الافتداء بالبنين والصاحبة والأخ والفصيلة. هذا يوجه ﴿حَمِيم﴾ إلى القريب الشديد لا إلى الحميم العذابي، مع إبقاء معنى الشدة المؤثرة في الجذر.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿يَسۡـَٔلُ﴾

    الهمزة ظاهرة في بنية الكلمة بعد سكون السين، وهذا يثبت صورة السؤال بهذا الرسم. الفرق بين هذه الصورة وصور قريبة مثل الصيغ الجماعية أو المبنية للمجهول قرينة صرفية ونحوية محسومة في هذا التركيب، لا حكمًا دلاليًا مستقلًا يتجاوز الآية.

  • هيئة ﴿حَمِيمٌ حَمِيمٗا﴾

    الصورتان تشتركان في أصل «حميم» وتختلفان في التنوين الإعرابي: الأولى فاعل مرفوع والثانية مفعول منصوب. هذا فرق نحوي محسوم يؤثر في مدلول الآية، أما اختلاف صور الحميم الأخرى بين التعريف والتنكير والحركات فهو ملاحظة رسمية وصرفية لا تُحوَّل هنا إلى قاعدة عامة إلا بقرينة السياق.

  • رسم ﴿وَلَا﴾

    الواو ملتصقة بأداة النفي، فالمعنى موصول بما قبله. لا توجد أل ولا ضمير ولا إضافة، ولذلك أثرها في الآية بنيوي: ضم نفي جديد إلى مشهد سابق، لا تعريف طرف جديد.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
568صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
حمم ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لا 1
سءل 1
حمم 2

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 1
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سءل1 في الآية · 129 في المتن
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة

سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السؤال طلبٌ موجَّهٌ من طرفٍ إلى طرف. تتّسع مواضعه من أسئلة الناس للنبيّ عن أمرٍ يحتاج بيانًا، إلى سؤال العباد ربَّهم عطاءً، إلى مساءلة الناس عن أعمالهم يوم الحساب، إلى السائل صاحب الحاجة الذي ثبت له حقّ. وقد ينقلب الفعل فيكون السائل مسؤولًا — وهنا تظهر صيغة المساءلة. الجامع في كلّ ذلك: طلبٌ يستدعي جوابًا أو إجابة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً؛ وسءل يطلب جوابًا أو شيئًا معيَّنًا. والبقرة 186 تجمعهما متمايزَين: ﴿سَأَلَكَ﴾ ثمّ ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ نادى رفع خطابٍ إلى مخاطب نادى يبرز الصوتَ ورفعَه؛ وسءل يبرز المطلوبَ المنتظَر جوابًا له حسب استخراجٌ ومحاسبةٌ على عمل حسب يركّز على الإحصاء والجزاء على ما عُمل؛ وسءل يركّز على استنطاق الجواب — والمساءلة سابقةٌ على الحساب لا هي هو طلب قصدُ مطلوبٍ وابتغاؤه طلب قد يكون قصدًا داخليًّا دون مخاطب؛ وسءل طلبٌ موجَّهٌ بالخطاب لا ينفكّ عن مسؤولٍ يُوجَّه إليه

اختبار الاستبدال: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال؛ والآية نفسها تثبت الفرق إذ تجمع الجذرين متمايزَين ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ — فالسؤال طلبُ جواب، والدعاء طلبُ استجابة. وفي النساء 32 ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ — لو وُضع «اطلبوا» موضع ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ لبقي قصدُ المطلوب وفات تلازُمُ الخطاب الموجَّه إلى مسؤولٍ بعينه؛ فالطلب يصحّ دون مخاطب، والسؤال لا يصحّ إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه. وفي الأنبياء 23 ﴿وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — لو وُضع «يُحاسَبون» لانتقل المعنى من الاستنطاق وطلب الجواب إلى الإحصاء والجزاء، وفات أنّ المساءلة سابقةٌ على الحساب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حمم2 في الآية · 21 في المتن
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة

حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حمم في القرآن شدة بالغة: ماء حميم يقطع ويغلي ويشرب، وظل يحموم لا برد فيه، وقريب حميم يبلغ من القرب ما يطلب في الشدة ثم ينفى غالبًا يوم الحساب.

فروق قريبة: حمم مقابل ماء: الماء قد يكون نعيمًا أو شرابًا، أما الحميم في مواضعه العذابية ماء بلغ شدة مؤذية: ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾. حمم مقابل برد: النص يصرح بالتقابل في النبأ: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا﴾ ثم ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾. حميم مقابل ولي/صديق: الولي والصديق اسما علاقة، والحميم وصف شدة القرب؛ لذلك جاء ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٞ﴾ و﴿صَدِيقٍ حَمِيمٖ﴾ لا بوصفين مترادفين بل علاقة بلغت حدًا مخصوصًا.

اختبار الاستبدال: في مُحمد 15 لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي غافر 18 لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. وفي الواقعة 43-44 لو أبدل اليحموم بظل عام لانقلب المعنى، لأن النص يسلب عنه البرد والكرامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَاولالا
2يَسۡـَٔلُيسألسءل
3حَمِيمٌحميمحمم
4حَمِيمٗاحميماحمم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبني انتقالًا واضحًا: أمر بالصبر، ثم اختلاف الرؤية بين من يراه بعيدًا ومن يراه قريبًا، ثم يوم تتبدل فيه السماء والجبال، ثم تنكسر علاقة القرب في السؤال. وبعدها لا يترك النص احتمال الجهل؛ فالأطراف يُبصَّرون، ومع ذلك لا يقوم السؤال، ثم تظهر رغبة الافتداء بالأقربين. بهذا يضبط السياق الآية على أنها سقوط نفع العلاقة تحت الهول، لا مجرد وصف صمت أو انشغال.

  • سياق قريبالمَعَارج 5

    فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا

  • سياق قريبالمَعَارج 6

    إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 7

    وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 8

    يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ

  • سياق قريبالمَعَارج 9

    وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ

  • الآية الحاليةالمَعَارج 10

    وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 11

    يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 12

    وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 13

    وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 14

    وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 15

    كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ