قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَعَارج٧

الجزء 29صفحة 5682 قَولتين2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن ميزان الموعد لا يثبت برؤية المكذبين له بعيدًا، بل برؤية الله له قريبًا. الواو تجعل الشطر جوابًا مقابلًا لا خبرًا منفصلًا، و﴿نَرَىٰهُ﴾ تنقل الحكم من تقدير بشري يمدّ الفاصل إلى تقدير إلهي يحسمه، والهاء تحفظ عودة الكلام إلى ذلك الموعود في السياق. و﴿قَرِيبٗا﴾ ليست قربًا مكانيًا عامًا، بل وصف منصوب داخل الرؤية يثبت دنو الوقوع في ميزان الحق. بهذا التركيب يصير البعد السابق وهمًا من جهة الرائين، والقرب حكمًا من جهة الله، ثم تأتي صور السماء والجبال بعدها كبيان لما صار قريبًا في هذا الحكم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقوم الآية على مقابلة محكمة بين رؤيتين متجاورتين: ﴿إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا﴾ ثم ﴿وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا﴾.

  • ليست المسألة تعريفًا للجذرين رءي وقرب، بل تحويل مركز الحكم على الموعد.
  • الشطر السابق أسند الرؤية إليهم، وجعل المفعول واحدًا بالضمير، ثم وصفه بالبعد.
  • الشطر المدروس أبقى الضمير نفسه، وأبدل جهة الرؤية: ﴿نَرَىٰهُ﴾ لا «نقول إنه قريب» ولا «نعلمه قريبًا»؛ لأن المطلوب ليس مجرد تقرير خبري، بل تثبيت إدراك حاكم يقابل إدراكهم.
  • الرؤية هنا، بحسب مدلول القَولة المعتمد، تقدير الله للموعد بأنه قريب لا كما يراه المكذبون.

لذلك لا يصح إضعافها إلى علم مجرد ولا إلى إبصار حسي؛ فهي رؤية حكم وتقدير تجعل الموعود حاضر الإمكان في ميزان الله.

  • الواو في البدء ليست إضافة هادئة إلى خبر سابق؛ هي ربط تقابلي يضع الرؤيتين في مواجهة: هم يرونه بعيدًا، ونحن نراه قريبًا.
  • لو حذفت الواو لانفصل الشطر عن حدة المقابلة، ولو قيل نعلمه قريبًا لبقي الحكم صحيحًا في الجملة لكنه يفقد صورة الرؤية المقابلة لرؤيتهم.
  • والضمير في ﴿وَنَرَىٰهُ﴾ عنصر حاسم؛ إذ لا يعيد الكلام إلى قرب مطلق، بل إلى الموعود الذي سبقه السؤال بالعذاب ونفي الدافع، ثم بيان العروج والزمن العظيم، ثم الأمر بالصبر.
  • بذلك تصير الآية جوابًا عن تقدير المسافة الزمنية لا عن مكان محسوس.

أما ﴿قَرِيبٗا﴾ فهي قَولة تقطع توهم أن البعد السابق معيار معتبر.

  • صيغتها المنصوبة النكرة تعمل وصفًا للمفعول في داخل الرؤية، فلا تأتي معرفة محصورة ولا اسم تفضيل مقارن ولا فعل اقتراب متدرج.
  • لو قيل مقتربًا لتغير البناء إلى حدث يزحف، ولو قيل أدنى لانصرف إلى منزلة أو مقابلة، ولو قيل حاضرًا لضاع معنى نقص الفاصل المؤثر مع بقاء شيء منتظر.
  • ﴿قَرِيبٗا﴾ تحفظ أن الموعود لم يقع بعد في السياق، لكنه ليس بعيدًا في الحكم الإلهي.
  • وهذا يفسر اتصال الآية بما بعدها: ﴿يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ﴾ و﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ﴾؛ فالقرب ليس قرب رحمة أو إجابة هنا، بل قرب اليوم الذي تنقلب فيه بنية السماء والجبال وتنهار علاقات الحميم والفداء.

طبقة صفحة الجذر في «قرب» تضبط الفرق بين القرب الوصفي و«اقترب» الفعلي و«أقرب» المقارن؛ وهذا يغيّر قراءة ﴿قَرِيبٗا﴾ هنا من وصف عام إلى حكم على الفاصل بين المخاطبين والموعد.

  • وطبقة «رءي» تضبط أن الرؤية قد تكون إدراكًا حاكمًا لا بصرًا، فتمنع قراءة الآية كصورة حسية.
  • أما الرسم في ﴿وَنَرَىٰهُ﴾ بالألف المقصورة والهاء المتصلة فيسند هذه القراءة بنيويًا: الفعل لا يقف عند رؤية مطلقة، بل يحمل مفعوله معه، وينغلق الضمير على الموعود نفسه.
  • ومع ذلك فالفروق الرسمية بين صور الرؤية والقرب هنا لا تكفي وحدها لإنشاء حكم دلالي مستقل؛ المحسوم هو أثر البنية في هذا الشطر: جهة الرؤية، عود الضمير، ووصف القرب المنصوب.
  • هكذا يبني النص معنى شديد الاختصار: ما يمدّه المكذبون بعيدًا يراه الله قريبًا، وما يطلب الصبر أمامه ليس غائبًا عن الحكم، بل داني الوقوع وإن خفي عليهم قدره.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي رءي، قرب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر رءي1 في الآية
وَنَرَىٰهُ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رءي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَنَرَىٰهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الفهم والإدراك والوعي النوم والهجوع الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَنَرَىٰهُ: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرب1 في الآية
قَرِيبٗا
القرب والدنو | العبادة والتعبد 96 في المتن

مدلول الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرب» هنا في 1 موضع/مواضع: قَرِيبٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرب ليس دنوًّا فحسب فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَرِيبٗا: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ» لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل» لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿وَنَرَىٰهُ﴾جذر رءي

لو قيل نعلمه قريبًا لبقي تقرير علمي، لكن تختفي مقابلة الرؤية بالرؤية. ﴿يَرَوۡنَهُۥ﴾ في الشطر السابق ليست مجرد ظن عابر، بل تقدير منهم للموعود؛ فجاءت ﴿وَنَرَىٰهُ﴾ لتجعل الحكم المقابل من جهة الله. البديل يضع معلومة مكان ميزان إدراكي، فيضيع انقلاب البعد إلى قرب داخل الشبكة نفسها.

استبدال ﴿قَرِيبٗا﴾جذر قرب

لو قيل حاضرًا لانمحى معنى الفاصل الذي لم يقع بعد، ولو قيل مقتربًا لتحولت الصفة إلى حركة حدثية، ولو قيل أدنى لمالت الدلالة إلى مقابلة منزلة. ﴿قَرِيبٗا﴾ تحفظ أن الموعود ما زال متعلقًا بيوم آت في السياق، لكنه داني الوقوع في رؤية الله لا بعيدًا كما قدره المكذبون.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين
1وَنَرَىٰهُجذر رءيتبديل جهة الحكم من رؤية المكذبين إلى رؤية الله مع إبقاء الموعود نفسه حاضرًا بالضمير.القريب: علم، بصر، ظنن
2قَرِيبٗاجذر قربتثبيت دنو الموعود في الرؤية الإلهية، وإبطال البعد الذي نسبه المكذبون إلى الموعد.القريب: دنو، حضر، عجل

لطائف وثمرات

  • ميزان القرب

    القرب في الآية ليس شعورًا بشريًا بقصر الزمن، بل حكم إلهي على موعود رآه المكذبون بعيدًا.

  • الضمير يحفظ الموضوع

    الهاء في ﴿وَنَرَىٰهُ﴾ تمنع قراءة القرب كمعنى مطلق؛ الكلام باق على الموعود نفسه الذي استبعدوه.

  • الصبر ليس انتظار غائب

    الأمر بالصبر قبل الآية يتضح بعد هذا الشطر: الصبر أمام موعد قريب في حكم الله لا أمام شيء منقطع أو بعيد.

  • تجاور الضدين

    الشطران المتجاوران يبنيان المعنى على ضدي «بعيد» و«قريب» مع عود الضمير نفسه. اللطيفة أن التغيير لم يقع في الشيء المرئي، بل في جهة الرؤية التي تحكم عليه.

  • واو التقابل

    بدء الآية بالواو يجعلها جوابًا متصلًا لا ابتداءً مستقلًا؛ فالقارئ لا يملك فهم ﴿قَرِيبٗا﴾ إلا على خلفية ﴿بَعِيدٗا﴾ السابق.

  • اختصار حاسم

    الآية قصيرة جدًا، لكنها تحمل عناصر الحكم كاملة: جهة الرؤية، المفعول العائد، والوصف المقابل. لذلك لا تحتاج إلى تفصيل داخلها؛ التفصيل يأتي في صور اليوم بعدها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تقابل الرؤيتين

    الشطر السابق أسند الرؤية إلى المكذبين، والشطر المدروس أسندها إلى الله مع بقاء الضمير عائدًا إلى الموعود نفسه. بذلك لا تتكلم الآية عن قرب مستقل، بل عن تصحيح ميزان الرؤية.

  • وظيفة الواو

    الواو في ﴿وَنَرَىٰهُ﴾ تربط الجواب بما قبله ربط مقابلة؛ فهي تجعل القرب حكمًا يواجه البعد، لا جملة منفصلة عن تقديرهم.

  • الوصف المنصوب

    ﴿قَرِيبٗا﴾ تأتي وصفًا داخل الرؤية، لا فعل اقتراب ولا اسم مفاضلة. لذلك يثبت دنو الموعد في الحكم، مع بقاء الحدث منتظرًا في السياق.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَنَرَىٰهُ﴾

    المحسوم بنيويًا أن القَولة بهذا الرسم تجمع الواو والفعل والهاء في وحدة واحدة، فتمنع فصل الرؤية عن مفعولها. وجود الألف المقصورة في الفعل ينسجم مع باب الرؤية الإدراكية، لكن جعل الفرق الرسمي وحده حكمًا دلاليًا مستقلًا هنا ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • هيئة ﴿قَرِيبٗا﴾

    المحسوم أن القَولة نكرة منصوبة بلا أل، وأنها تعمل وصفًا للموعود داخل الرؤية. اختلاف الضبط بين الرفع في سياقات أخرى والنصب هنا أثر تركيبي ظاهر، أما بناء فرق دلالي عام من حركة التنوين وحدها فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
568صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

رءي 1
قرب 1

حقول الآية

الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1
القرب والدنو | العبادة والتعبد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف بالحُسن (اسمٌ لما تقع عليه الرؤية: ﴿أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا﴾ [19:74]) — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرب1 في الآية · 96 في المتن
القرب والدنو | العبادة والتعبد

قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القُرب نقصُ فاصلٍ مؤثّر: في المكان أو النسب أو المنزلة أو الزمن أو التعبّد، حتى يصير الشيء في حيّز يؤثّر فيه.

فروق قريبة: قرب ليس دنوًّا فحسب؛ فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا؛ فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين. وليس ولايةً؛ فالولاية نصرةٌ أو تدبير، والقرب صلةٌ أو دنوٌّ مؤثّر داخل العلاقة لا تولّي أمرها. زاوية الجذر المخصوصة: نقص الفاصل المؤثّر، لا مجرّد الحضور ولا الاتصال ولا النصرة.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ»؛ لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل»؛ لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. وفي ﴿لَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ لا يكفي «لا تأكلا»؛ لأنّ النهي يشمل دخول حيّز الخطر قبل الفعل لا الفعلَ وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَنَرَىٰهُونراهرءي
2قَرِيبٗاقريباقرب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بسؤال العذاب ونفي الدافع، ثم يذكر العروج في يوم عظيم المقدار، ثم يأمر بالصبر الجميل، ثم يقابل رؤيتهم البعيدة برؤية الله القريبة. هذا يجعل الآية ضبطًا لميزان الزمن والوقوع: طول المقدار في الشطر السابق لا يعني بعد الموعود عن حكم الله، والصبر لا يقوم على غياب الحدث بل على أن قربه محكوم من الجهة الإلهية. وما بعد الآية يشرح طبيعة ذلك القرب بذكر تبدل السماء والجبال وانقطاع سؤال الحميم وفزع الفداء، فيتبين أن ﴿قَرِيبٗا﴾ قريب يوم عذاب وحساب لا قرب مكان ولا قرب رحمة في هذا السياق.

  • سياق قريبالمَعَارج 2

    لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ

  • سياق قريبالمَعَارج 3

    مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ

  • سياق قريبالمَعَارج 4

    تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ

  • سياق قريبالمَعَارج 5

    فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا

  • سياق قريبالمَعَارج 6

    إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا

  • الآية الحاليةالمَعَارج 7

    وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 8

    يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ

  • سياق قريبالمَعَارج 9

    وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ

  • سياق قريبالمَعَارج 10

    وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 11

    يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 12

    وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ