قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَعَارج١٥

الجزء 29صفحة 5693 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول هذا الشطر أن وهم الافتداء الذي تمدّد قبلها إلى البنين والصاحبة والأخ والفصيلة ومن في الأرض يُقطع من أصله، لا يُناقش كخطة ناقصة. «كـَلَّآۖ» تردع التصور كله، ثم ﴿إِنَّهَا﴾ تثبت الخبر على مؤنث حاضر في السياق، فتجعل الجواب متجهًا إلى جهة العذاب التي أراد المجرم الفرار منها. ولا تأتي الخاتمة باسم عام كالنار، بل بـ«لَظَىٰ»: تسمية حادة لحال نار متوهجة آخذة، يصدّقها الشطر التالي ﴿نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ﴾. فالمعنى ليس أن الفداء لا ينجح فقط، بل أن المقابل ليس باب تفاوض أصلًا؛ إنها نار محددة فاعلة، تقطع طلب النجاة وتباشر الأخذ.

كيف وصلنا إلى المدلول

تدخل هذه الآية بعد سلسلة تتوسع في طلب النجاة حتى تبلغ أقصى ما يمكن أن يتخيله المجرم بدلًا عن نفسه: البنون، والصاحبة، والأخ، والفصيلة التي تؤويه، ومن في الأرض جميعًا، ثم ختام الرغبة بعبارة ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾.

  • هذا الامتداد السابق يجعل «كـَلَّآۖ» ليست جوابًا قصيرًا على مفردة واحدة، بل حدًا يوقف بنية الفداء كلها.
  • لو جاء نفي عادي لانصرف المعنى إلى أن هذا العرض لا يقع أو لا يقبل، مع بقاء صورة المساومة قائمة في الذهن.
  • أما «كـَلَّآۖ» فتنقل الكلام من حساب البدائل إلى ردع التصور: لا بنون ولا صاحبة ولا فصيلة ولا عموم الأرض يملكون أن يصيروا جسر نجاة.

ثم يأتي ﴿إِنَّهَا﴾ بعد الوقف لا على جهة استئناف خبر ضعيف، بل على جهة تثبيت حكم.

  • إنّ المشددة تقرر الخبر، والهاء المؤنثة تعيد الإحالة إلى جهة العذاب والنار المفهومة من السياق القريب، والألف تجعل الضمير مؤنثًا غائبًا محددًا لا شيئًا مبهمًا.
  • بهذا لا يترك النص القارئ عند كلمة الردع وحدها؛ بل يربط الردع بمسمى حاضر: إنها هي، لا شيء آخر، ولا بديل آخر.
  • ولو قيل نثرًا: إن العذاب لظى، لصار الكلام تعريفًا مباشرًا للعذاب، لكن الضمير يجعل الجواب أقوى في السياق؛ فالذي كان المجرم يريد أن يفتدي منه صار حاضرًا بالإحالة، كأنه معروف ينتظر الاسم الحاسم.

وتجيء «لَظَىٰ» لتسمّي الجهة لا باسم النار العام، بل بصورة توهج آخذ.

  • اللام قبلها ليست زائدة في الأثر، لأنها تقوي نسبة الخبر إلى الضمير المؤنث بعد ﴿إِنَّهَا﴾، فتجعل الخبر محكمًا لا وصفًا عابرًا.
  • والصيغة نفسها اسم موجز منته بألف مقصورة، بلا أل وبلا وصف تابع؛ وهذا التجرد يزيد حدّة الجواب: ليست العبارة قائمة على شرح طويل، بل على تعيين مكثف ينسف وهم الافتداء.
  • ولو استبدلت بنثر مثل: إنها نار، لبقي أصل العذاب حاضرًا، لكن ضاعت خصوصية الهيئة التي تضبطها صفحة الجذر: نار من جهة مباشرتها المتوهجة الآخذة.
  • ولو استبدلت بشيء من أثرها على الجسد، كالشواء أو النزع، لانتقل التركيز إلى النتيجة، بينما الشطر يسمّي الجهة الفاعلة قبل تفصيل فعلها.

السياق اللاحق يضبط هذا الفهم مباشرة؛ فبعد «لَظَىٰ» يأتي ﴿نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ﴾.

  • هذا لا يجعل «لَظَىٰ» مرادفًا للنزع، بل يبين أن الاسم المختار ليس ساكنًا.
  • «لَظَىٰ» تعيّن النار في هيئة فاعلة، ثم تأتي الصفة التالية فتفتح أثرها: نزع للشوى.
  • بهذا تترابط الآيتان: الردع يقطع الفداء، التثبيت يعيّن الجهة، والاسم يختزن هيئة الأخذ، ثم الوصف التالي يصرّح بالأثر.
  • ولو قرئت «لَظَىٰ» كاسم محايد لضاع وجه الانتقال إلى ﴿نَزَّاعَةٗ﴾، ولصار ما بعدها إضافة وصفية لا تفصيلًا لما في الاسم من توهج مباشر.

الرسم والهيئة يخدمان هذا المسار ولا يخلقان حكمًا مستقلًا.

  • «كـَلَّآۖ» هنا بصدر قصير شديد، وفيها مد وعلامة وقف بعد الردع؛ المحسوم دلاليًا هو وظيفة القطع قبل التقرير، أما خصوص هيئة المد وحدها فملاحظة رسمية غير محسومة لا يصح جعلها برهانًا منفصلًا.
  • ﴿إِنَّهَا﴾ تجمع تشديد إنّ واتصال الضمير، وهذا محسوم من البنية: تثبيت خبر عن مؤنث محدد.
  • أما شكل الوصل الصوتي وتجاور النون والهاء فقرينة هيئة لا تكفي وحدها لحكم زائد.
  • «لَظَىٰ» بهيئة الألف المقصورة وغياب أل؛ المحسوم أن القولة اسم حاسم في جواب الردع، وأنها ليست تعريفًا عامًّا للنار.

وأما الفرق بين هيئة الاسم هنا وهيئة ﴿تَلَظَّىٰ﴾ في آية أخرى بعينها فيبقى مستفادًا بقدر ما تسمح به الصيغة: هنا تسمية، وهناك فعل وصف للنار، من غير تحويل هذا إلى قاعدة شاملة.

طبقات صفحة الجذر تؤثر في قراءة الشطر لأنها تمنع اختزال «لَظَىٰ» إلى خانة «النار» فقط؛ فالنار العامة أوسع من هذا الجواب، أما هذا التركيب فيريد نارًا مخصوصة من جهة التوهج المباشر الآخذ.

  • وطبقة سورة المعارج تفيد من اتصال هذا الشطر بما قبله وما بعده: قبلها فداء متخيل يستوعب دوائر القرب، وبعدها نزع للشوى، ثم دعوة من أدبر وتولى وجمع فأوعى.
  • لذلك لا يصف الشطر مصيرًا منفصلًا عن الأخلاق التي بعده، بل يحول فشل الفداء إلى كشف جهة الجزاء: من أراد النجاة بغير نفسه يواجه لظى، ثم تكشف الآيات التالية من تدعوهم هذه اللظى.
  • فالمدلول الموسع: لا إمكان لمبادلة النفس بالقرابات أو بالأرض؛ الردع يحطم نظام الفداء، والتثبيت يعيّن جهة العذاب، و«لَظَىٰ» تجعلها نارًا متوهجة آخذة، لا مجرد اسم عقوبة عام.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كلا، إن، لظي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كلا1 في الآية
كَلَّآۖ
أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب 34 في المتن

مدلول الجذر: كلا مدخل أداتي غير اشتقاقي؛ أكثره أداة ردع تقطع تصورًا باطلًا، ومعه موضع واحد في الأعراف بصيغة كُلَّۢا للتعيين الشامل، فلا يجوز إسقاط هذا الموضع من العد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلا» هنا في 1 موضع/مواضع: كَلَّآۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء السَعَة والاستيعاب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كلا مدخل أداتي غير اشتقاقي؛ أكثره أداة ردع تقطع تصورًا باطلًا، ومعه موضع واحد في الأعراف بصيغة كُلَّۢا للتعيين الشامل، فلا يجوز إسقاط هذا الموضع من العد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: كلا تختلف عن لا فلا تنفي حكمًا فحسب بل تردع تصورًا وتغير اتجاه الخطاب. وتختلف عن لم ولن لأنهما يحددان زمن النفي، أما كلا فتقطع الوهم أو الطلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَلَّآۖ: في ﴿كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ لا تصلح لا سيعلمون؛ لأن المراد ليس نفي العلم بل ردع التوهم وإثبات علم سيأتي. وفي ﴿يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ لا تصلح كلا الردعية؛ لأن السياق يتكلم عن معرفة الفريقين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّهَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّهَا: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لظي1 في الآية
لَظَىٰ
النار والعذاب والجحيم 2 في المتن

مدلول الجذر: لظي في الاستعمال القرآني المحلي يدل على النار في حالة توهّجٍ مباشرٍ فاعلٍ تتقدم به على من تصيبه وتباشر أخذه وإيلامه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لظي» هنا في 1 موضع/مواضع: لَظَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لظي في الاستعمال القرآني المحلي يدل على النار في حالة توهّجٍ مباشرٍ فاعلٍ تتقدم به على من تصيبه وتباشر أخذه وإيلامه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - نار: في «النار-والعذاب-والجحيمنار» النار أوسع قد تكون دنيا أو خلقًا أو عذابًا. أما لظي فيخص النار من جهة توهجها العذابي المباشر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَظَىٰ: - في اللَّيل 14 لا يكفي استبدال تلظى بـتكون أو تشتعل على إطلاق لأن النص لا يصف مجرد قيام النار، بل حالتها المتقدمة المباشرة في الإنذار. - وفي المَعَارج 15 لا يكفي استبدال إنها لظى بـإنها نار. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار «كـَلَّآۖ»جذر كلا

لو استبدلت بلفظ نفي مثل لا، لصار المعنى إنكار حصول النجاة أو قبول الفداء فقط. أما «كـَلَّآۖ» فتردع التصور الذي جعل الأقارب والأرض بدلًا عن النفس، وتحوّل اتجاه الكلام من الحساب إلى القطع.

اختبار ﴿إِنَّهَا﴾جذر إن

لو حذفت إنّ أو استبدلت بأداة ترجّ، لصار الخبر أخف، ولضعف ربط الردع بجهة محددة. الضمير المؤنث في ﴿إِنَّهَا﴾ يحفظ الإحالة إلى الجهة الحاضرة في السياق، فلا يبقى الكلام تقريرًا عامًا عن عذاب.

اختبار «لَظَىٰ»جذر لظي

لو قيل نثرًا: إنها نار، لبقي جنس العذاب وبطلت حدّة التعيين. «لَظَىٰ» تحفظ هيئة النار المتوهجة الآخذة، ولو استبدلت بأثر مثل الشوى أو النزع لانقلب التركيز من الجهة الفاعلة إلى أثرها اللاحق.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1كـَلَّآۖجذر كلاحدّ الخطاب وقطع وهم الفداء قبل تثبيت الجهةالقريب: لا، لن، لم
2إِنَّهَاجذر إنتثبيت خبر عن مؤنث غائب محدد بعد الردعالقريب: لعل، قد، هي
3لَظَىٰجذر لظياسم الجهة العذابية المتوهجة الآخذة في جواب الردعالقريب: نار، سعر، شوي

لطائف وثمرات

  • لا تفاوض بعد «كـَلَّآۖ»

    القولة لا تنفي بدلًا بعينه، بل تنهي أصل تصور الفداء. لذلك يبدأ فهم الشطر من انهيار طلب النجاة لا من تعريف النار.

  • الضمير يردّ الكلام إلى السياق

    ﴿إِنَّهَا﴾ تجعل الخبر متعلقًا بالجهة التي كان المجرم يريد النجاة منها، فلا تكون «لَظَىٰ» معلومة معزولة.

  • «لَظَىٰ» ليست اسمًا عامًا

    القولة تسمي النار من جهة توهجها الآخذ، وما بعدها يبين أثر هذا الأخذ. هذا هو الفارق الذي يضيع عند الاكتفاء بلفظ عام مثل نار.

  • تعاقب الردع والتثبيت والتسمية

    الشطر ينتظم في ثلاث حركات قصيرة: «كـَلَّآۖ» تقطع، ﴿إِنَّهَا﴾ تثبت، «لَظَىٰ» تسمّي. هذه البنية المختصرة تناسب موقعها بعد امتداد طويل في طلب الفداء.

  • الاسم قبل الأثر

    جاءت «لَظَىٰ» قبل ﴿نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ﴾ في السياق القريب؛ فالتسمية تتقدم، ثم يجيء بيان الأثر. هذا يمنع قراءة النزع كأصل مستقل عن الجهة المسماة.

  • حضور الفداء في الخلفية

    لطف صفحة السورة المرتبط بالفداء يجعل هذا الشطر فاصلة دلالية: لا يردّ النص على مقدار البدل، بل يواجه البدل كله باسم العذاب الآخذ.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • قطع وهم الفداء

    تسلسل السياق السابق بلغ طلب النجاة بأوسع بدائل القرب، فجاءت «كـَلَّآۖ» لتوقف التصور لا لتضيف نفيًا خبريًا فقط. أثرها أن الكلام لا يناقش مقدار الفداء، بل يسقط أصله.

  • تثبيت الجهة بعد الردع

    ﴿إِنَّهَا﴾ لا تترك الردع معلقًا؛ إنّ تثبت الخبر، والضمير المؤنث يحيل إلى جهة العذاب الحاضرة من السياق. هكذا يتحول الردع إلى حكم على جهة بعينها.

  • تسمية النار بهيئة آخذة

    «لَظَىٰ» لا تقوم مقام اسم عام للعذاب؛ أثر صفحة الجذر يجعلها نارًا من جهة التوهج المباشر. لذلك يتهيأ بعدها وصف ﴿نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ﴾ بوصفه تفصيل أثر لا إضافة غريبة.

  • فصل الرسم عن الحكم

    المد والوقف في «كـَلَّآۖ» والألف المقصورة في «لَظَىٰ» قرائن هيئة. الحكم الدلالي المحسوم صادر من الوظيفة والسياق والصيغة، وما لم يثبت من الرسم يظل ملاحظة رسمية غير محسومة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «كـَلَّآۖ»

    الصورة المكتوبة هنا تحمل مدًا ووقفًا بعد الردع. المحسوم دلاليًا أنها تقطع وهم الفداء قبل التقرير. أما خصوص المد والوقف من حيث إنشاء معنى زائد مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • هيئة ﴿إِنَّهَا﴾

    الهيئة تجمع أداة تثبيت مشددة وضميرًا مؤنثًا غائبًا. المحسوم أن البنية تثبت خبرًا عن جهة محددة في السياق. أما أي أثر زائد لتجاور الحروف أو هيئة الوصل فملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم «لَظَىٰ»

    الصورة اسم منته بألف مقصورة، بلا أل ولا ضمير. المحسوم أن هذا التركيب يجعله خبرًا حاسمًا بعد ﴿إِنَّهَا﴾. ومقابلة الاسم بالفعل ﴿تَلَظَّىٰ﴾ تؤيد فرق التسمية عن الفعل، لكن الرسم وحده لا يكفي لحكم مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
569صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كلا 1
إن 1
لظي 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
النار والعذاب والجحيم 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كلا1 في الآية · 34 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب

كلا مدخل أداتي غير اشتقاقي؛ أكثره أداة ردع تقطع تصورًا باطلًا، ومعه موضع واحد في الأعراف بصيغة كُلَّۢا للتعيين الشامل، فلا يجوز إسقاط هذا الموضع من العد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: في 33 موضعًا تعمل كلا ردعًا وزجرًا وتحويلًا للتصور، وفي الأعراف 46 تأتي كُلَّۢا بمعنى شمول الطرفين في التعرف. المدخل أداتي لا جذر فعلي واحد.

فروق قريبة: كلا تختلف عن لا؛ فلا تنفي حكمًا فحسب بل تردع تصورًا وتغير اتجاه الخطاب. وتختلف عن لم ولن؛ لأنهما يحددان زمن النفي، أما كلا فتقطع الوهم أو الطلب. أما كُلَّۢا في الأعراف فليست من وظيفة الردع، بل من الشمول والتعيين.

اختبار الاستبدال: في ﴿كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ لا تصلح لا سيعلمون؛ لأن المراد ليس نفي العلم بل ردع التوهم وإثبات علم سيأتي. وفي ﴿يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ لا تصلح كلا الردعية؛ لأن السياق يتكلم عن معرفة الفريقين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لظي1 في الآية · 2 في المتن
النار والعذاب والجحيم

لظي في الاستعمال القرآني المحلي يدل على النار في حالة توهّجٍ مباشرٍ فاعلٍ تتقدم به على من تصيبه وتباشر أخذه وإيلامه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جوهر لظي في القرآن المحلي هو النار من جهة مباشرتها المتوهجة الآخذة. فليست لظى مجرد اسم محايد للنار، ولا تلظى مجرد إعادة لوجودها، بل كلاهما يثبت أن النار هنا موصوفة بهيئة توهج فعّال متقدم في الأذى. لذلك جاء: - مرةً خبرًا حاسمًا بعد إسقاط وهم الافتداء. - ومرةً وصفًا للنار المنذر بها. فثبت أن الجذر يخص هيئة النار حين تكون آخذةً متحركة الأثر لا مجرد وسط متقد عام.

فروق قريبة: - نار: في «النار-والعذاب-والجحيمنار» النار أوسع؛ قد تكون دنيا أو خلقًا أو عذابًا. أما لظي فيخص النار من جهة توهجها العذابي المباشر. - سعر: في «النار-والعذاب-والجحيمسعر» يبرز الاستثارة والزيادة في الاشتعال. أما لظي فيبرز حضور النار المتوهج المباشر الآخذ. - شوي: في «النار-والعذاب-والجحيمشوي» المحور أثر النار في ظاهر الجسد. أما لظي فالمحور هيئة النار نفسها قبل النظر إلى أثرها الجسدي المفصل.

اختبار الاستبدال: - في اللَّيل 14 لا يكفي استبدال تلظى بـتكون أو تشتعل على إطلاق؛ لأن النص لا يصف مجرد قيام النار، بل حالتها المتقدمة المباشرة في الإنذار. - وفي المَعَارج 15 لا يكفي استبدال إنها لظى بـإنها نار؛ لأن نار أعم، بينما لظى تحفظ النبرة الحادة الموجزة التي تعرّفها من جهة توهجها الفاعل. - ولو استُبدل الجذر بـشوي لاختلطت هيئة النار بأثرها على الجسد، وهو ما لا يطابق النص لظي.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1كـَلَّآۖكلاكلا
2إِنَّهَاإنهاإن
3لَظَىٰلظىلظي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحاصر الآية بين طرفين: قبلها طلب فداء يتدرج من أقرب الناس إلى من في الأرض جميعًا، وبعدها بيان فعل لظى: ﴿نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ﴾، ثم بيان من تدعوهم. لذلك لا تُقرأ الآية خبرًا منفصلًا عن النار، بل جوابًا على رغبة النجاة. «كـَلَّآۖ» تغلق باب الفداء، ﴿إِنَّهَا﴾ تثبت الجهة التي لا مهرب منها، و«لَظَىٰ» تسميها باسم يهيئ أثر النزع اللاحق. بهذا يصبح الشطر عقدة انتقال من وهم دفع العذاب ببدل إلى مواجهة العذاب نفسه.

  • سياق قريبالمَعَارج 10

    وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 11

    يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 12

    وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 13

    وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ

  • سياق قريبالمَعَارج 14

    وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ

  • الآية الحاليةالمَعَارج 15

    كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ

  • سياق قريبالمَعَارج 16

    نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ

  • سياق قريبالمَعَارج 17

    تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ

  • سياق قريبالمَعَارج 18

    وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ

  • سياق قريبالمَعَارج 19

    ۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا

  • سياق قريبالمَعَارج 20

    إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا