مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سءل في القُرءان الكَريم — 129 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر سءل في القرءان
دلالة جذر «سءل» في القرءان: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 129 موضعًا، في 70 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدعاء والنداء والاستغاثة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سءل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·70
عَرض كُلّ الصِيَغ (70)
التَعريف المُحكَم لجَذر سءل في القُرءان الكَريم
سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
السؤال طلبٌ موجَّهٌ من طرفٍ إلى طرف. تتّسع مواضعه من أسئلة الناس للنبيّ عن أمرٍ يحتاج بيانًا، إلى سؤال العباد ربَّهم عطاءً، إلى مساءلة الناس عن أعمالهم يوم الحساب، إلى السائل صاحب الحاجة الذي ثبت له حقّ. وقد ينقلب الفعل فيكون السائل مسؤولًا — وهنا تظهر صيغة المساءلة. الجامع في كلّ ذلك: طلبٌ يستدعي جوابًا أو إجابة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سءل
يدور سءل على توجيه طلب من طرفٍ إلى طرفٍ آخر لتحصيل ما عند المطلوب منه: جوابٍ يُبيِّن، أو عطاءٍ يُعطى، أو حسابٍ يُستخرج. الزاوية الجامعة ليست الكلام في ذاته، بل بنيةٌ ثلاثيّة لا تنفكّ: سائلٌ يطلب، ومسؤولٌ يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب. ويتلوّن الجذر بأربعة مسالك بحسب المطلوب وموقع الطرفين. الأوّل طلب البيان: يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِ، ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ﴾، ﴿فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ — والمطلوب فيه خبرٌ يُكشف. والثاني طلب العطاء: ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾، ﴿قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ — والمطلوب فيه عينٌ تُمنح. والثالث المساءلة والحساب: ﴿لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾، ﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — والمطلوب فيه استنطاقٌ عن عملٍ وامتثال. والرابع السائل صاحب الحاجة: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾، ﴿لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾ — وهو طالبٌ ثبت له حقٌّ في النصّ. وهذه المسالك ليست معاني منفصلة، بل صيغةٌ واحدة تتلوّن بمتعلَّقها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سءل
سورة البَقَرَة ١٨٦
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾
الآية تكشف بنية السؤال كاملةً في طرفيها: سائلٌ يطلب، ومسؤولٌ يُوجَّه إليه الطلب فيكون قريبًا مجيبًا. ويبرز فيها أنّ السؤال طرفٌ أوّلُ يستدعي مكمِّلًا بعده هو الإجابة، لا نقيضًا — إذ تتلوه الاستجابة في الآية نفسها ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البناء أو الوظيفة |
|---|---|---|
| ﴿أَسۡـَٔلُكُمۡ﴾ | 11 | مضارع للمتكلم موجّه إلى جمع |
| ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ﴾ | 9 | مضارع لجمعٍ يوجّه السؤال إلى المخاطب |
| ﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ | 7 | تفاعل يدلّ على تبادل السؤال |
| ﴿سَأَلۡتَهُم﴾ | 6 | ماضٍ للمتكلم مع ضمير الجمع |
| ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ﴾ | 6 | سؤال موجّه إلى المخاطب مقترن بالعطف |
| ﴿تُسۡـَٔلُونَ﴾ | 5 | مضارع مبنيّ للمجهول لجمع المخاطبين |
| ﴿تَسۡـَٔلُهُمۡ﴾ | 4 | مضارع للمخاطب يتعدّى إلى الجمع |
| ﴿فَسۡـَٔلِ﴾ / ﴿فَسۡـَٔلۡ﴾ | 4 | أمرٌ بالسؤال للمفرد |
| ﴿تَسۡـَٔلُواْ﴾ | 3 | مضارع لجمع المخاطبين |
| ﴿مَسۡـُٔولٗا﴾ | 3 | اسم مفعول |
| ﴿يَسۡـَٔلُونَ﴾ | 3 | مضارع لجمع الغائبين |
| ﴿يُسۡـَٔلُ﴾ | 3 | مضارع مبنيّ للمجهول للمفرد |
| ﴿سَأَلۡتُكُم﴾ | 2 | ماضٍ للمتكلم مع ضمير الجمع |
| ﴿فَسۡـَٔلُوٓاْ﴾ | 2 | أمرٌ بالسؤال لجمع المخاطبين |
| ﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ﴾ | 2 | مضارع مؤكد مبنيّ للمجهول |
| ﴿لِّلسَّآئِلِ﴾ | 2 | اسم فاعل للمفرد |
| ﴿لِّلسَّآئِلِينَ﴾ | 2 | اسم فاعل للجمع |
| ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ | 2 | أمرٌ بالسؤال لجمع المخاطبين |
| ﴿يَسۡـَٔلُ﴾ | 2 | مضارع للمفرد |
| ﴿يَسۡـَٔلُكَ﴾ | 2 | مضارع يوجّه السؤال إلى المخاطب |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَسۡـَٔلَكَ﴾، ﴿بِسُؤَالِ﴾، ﴿تَسَآءَلُونَ﴾، ﴿تَسۡـَٔلۡنِ﴾، ﴿تَسۡـَٔلۡنِي﴾، ﴿تُسۡـَٔلُ﴾، ﴿سَأَلَ﴾، ﴿سَأَلَكَ﴾، ﴿سَأَلَهَا﴾، ﴿سَأَلَهُمۡ﴾، ﴿سَأَلُواْ﴾، ﴿سَأَلۡتَهُمۡ﴾، ﴿سَأَلۡتُكَ﴾، ﴿سَأَلۡتُمُوهُنَّ﴾، ﴿سَأَلۡتُمُوهُۚ﴾، ﴿سَأَلۡتُمۡۗ﴾، ﴿سَآئِلُۢ﴾، ﴿سَلۡ﴾، ﴿سَلۡهُمۡ﴾، ﴿سُؤۡلَكَ﴾، ﴿سُئِلَ﴾، ﴿سُئِلَتۡ﴾، ﴿سُئِلُواْ﴾، ﴿فَسۡـَٔلُوهُمۡ﴾، ﴿فَسۡـَٔلُوهُنَّ﴾، ﴿فَسۡـَٔلۡهُ﴾، ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾، ﴿لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ﴾، ﴿لِيَتَسَآءَلُواْ﴾، ﴿لِّيَسۡـَٔلَ﴾، ﴿مَّسۡـُٔولُونَ﴾، ﴿مَّسۡـُٔولٗا﴾، ﴿نَسۡـَٔلُكَ﴾، ﴿نُسۡـَٔلُ﴾، ﴿وَسۡـَٔلِ﴾، ﴿وَسۡـَٔلۡ﴾، ﴿وَسۡـَٔلۡهُمۡ﴾، ﴿وَلَتُسۡـَٔلُنَّ﴾، ﴿وَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾، ﴿وَلَيُسۡـَٔلُنَّ﴾، ﴿وَلۡيَسۡـَٔلُواْ﴾، ﴿وَيُسۡـَٔلُونَ﴾، ﴿وَٱلسَّآئِلِينَ﴾، ﴿يَسۡـَٔلُكُمۡ﴾، ﴿يَسۡـَٔلُهُۥ﴾، ﴿يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا﴾، ﴿يَسۡـَٔلۡكُمۡ﴾، ﴿يُسۡـَٔلُونَ﴾، ﴿ٱلسَّآئِلَ﴾ | 49 | تنويعات مفردة بين الفعل المعلوم والمبنيّ للمجهول، والأمر، والتفاعل، والأسماء |
تتوزّع الصيغ بين سؤالٍ يصدر من فاعل معلوم، وسؤالٍ يقع على المسؤول في البناء للمجهول، فتتبدّل جهة التركيز بين الطالب والمطلوب منه. ويظهر الأمر بالسؤال في صيغٍ متعدّدة، كما يظهر التفاعل لتبادل السؤال، وتفصل الأسماء بين السائل والمسؤول وبين المطلوب والطلب نفسه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سءل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سءل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سءل
يرد الجذر في 129 موضعًا ضمن 118 آية فريدة، موزَّعةً على أربعة مسالك. أوسعها مسلك طلب البيان: أسئلةٌ توجَّه إلى النبيّ عن أمرٍ يحتاج كشفًا — عن الأهلّة والشهر الحرام والخمر والميسر واليتامى والمحيض والأنفال والروح والساعة والجبال وذي القرنين — وكثيرًا ما تتلوها صيغة ﴿قُلۡ﴾ جوابًا. ويلتحق به الأمرُ بالسؤال طلبًا للعلم: ﴿فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ﴾، ﴿فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ﴾. ويظهر مسلك طلب العطاء حين يكون المسؤول هو الله: ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾، أو حين يُعطى السائل سُؤۡله. ويبرز مسلك المساءلة والحساب في صيغة المجهول غالبًا: نفيُ المساءلة عن أعمال غيرٍ ﴿وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾، وإثباتُها مؤكَّدةً ﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ﴾، ومساءلةُ الرسل والمرسَل إليهم ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ﴾، ومساءلةُ العهد والسمع والبصر والفؤاد. ويقابله مسلكٌ خاصٌّ هو نفي السؤال على البلاغ ﴿لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا﴾، وهي صيغةٌ تتكرّر على ألسنة الرسل. ويفرد القرءان السائلَ صاحبَ الحاجة فيثبت له حقًّا وينهى عن نهره. وقائمة المواضع تحوي تكراراتٍ داخل الآية الواحدة كالبقرة 108 وسورة البَقَرَة ٢١٩ وسورة الأعرَاف ٦ وسورة الأنبيَاء ٢٣ وسورة الأحزَاب ٥٣ وسبأ سورة سَبإ ٢٥ وسورة المُمتَحنَة ١٠ وسورة المَعَارج ١.
- الصِيَغ: 70 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَسۡـَٔلُكُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: أَسۡـَٔلُكُمۡ (11) يَسۡـَٔلُونَكَ (9) يَتَسَآءَلُونَ (7) وَيَسۡـَٔلُونَكَ (6) سَأَلۡتَهُم (6) تُسۡـَٔلُونَ (5) تَسۡـَٔلُهُمۡ (4) تَسۡـَٔلُواْ (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلّ المواضع: طلبٌ موجَّهٌ من طالبٍ إلى مطلوبٍ منه. ولا يتغيّر هذا القاسم بتغيُّر المطلوب — علمًا كان (يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ) أو رزقًا (وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِ) أو عهدًا وحسابًا (مَسۡـُٔولٗا) أو حاجةً تُلتمس من الناس (ٱلسَّآئِلَ). ولا بتغيُّر اتجاهه: السائل قد يكون مسؤولًا، والمسؤول قد يكون سائلًا — والبنية الثلاثيّة قائمةٌ في الحالين.
مُقارَنَة جَذر سءل بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| دعو | خطابٌ يُوجَّه إلى طرفٍ يُنتظر منه ردّ | الدعاء مطلوبه إقبال المدعوّ نفسه واستجابتُه، فالمطلوب هو المدعوّ؛ والسؤال مطلوبه شيءٌ عند المسؤول — بيانٌ يُكشف أو عطاءٌ يُمنح — فالمطلوب غير المسؤول. وسورة البَقَرَة ١٨٦ تجمعهما متمايزَين: سؤالُ العباد عن ربّهم يُجاب بخبر قربه، ودعوةُ الداعي تُقابَل بالإجابة | ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٦ · ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٦٠ |
| ندو | توجيهُ الخطاب إلى مخاطبٍ ليُقبل | النداء تمامُه ببلوغ المخاطَب نفسِه وإقباله، ويصحّ مع المسافة والبُعد؛ والسؤال لا يتمّ إلّا بمطلوبٍ ثالثٍ يُنتظر أداؤه من المسؤول — جوابًا أو عطاءً | ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾ سورة مَريَم ٥٢ · ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ سورة فُصِّلَت ٤٤ · ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي﴾ سورة الإسرَاء ٨٥ |
| حسب | موقفٌ يُستخرَج فيه ما على المرء من عمل | الحساب إحصاءٌ للعمل يعقبه الجزاء عليه، والسؤال استنطاقٌ يستدعي جوابًا عمّا وقع | ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ سورة التَّكاثُر ٨ · ﴿فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا﴾ سورة الطَّلَاق ٨ |
| طلب | ابتغاءُ مطلوبٍ وقصدُه | الطلب يقع على مطلوبٍ يُقصَد ويُتبَع ولو لم يكن ثَمّ مخاطبٌ ولا كلام — كتعاقب الليل والنهار؛ والسؤال لا يقوم إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه الخطاب | ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾ سورة الأعرَاف ٥٤ · ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ سورة الحج ٧٣ · ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓ﴾ سورة النِّسَاء ٣٢ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة البَقَرَة ١٨٦ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال؛ والآية نفسها تثبت الفرق إذ تجمع الجذرين متمايزَين ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ — فالسؤال طلبُ جواب، والدعاء طلبُ استجابة.
وفي سورة النِّسَاء ٣٢ ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ — لو وُضع «اطلبوا» موضع ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ لبقي قصدُ المطلوب وفات تلازُمُ الخطاب الموجَّه إلى مسؤولٍ بعينه؛ فالطلب يصحّ دون مخاطب، والسؤال لا يصحّ إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه.
وفي سورة الأنبيَاء ٢٣ ﴿وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — لو وُضع «يُحاسَبون» لانتقل المعنى من الاستنطاق وطلب الجواب إلى الإحصاء والجزاء، وفات أنّ المساءلة سابقةٌ على الحساب.
الفُروق الدَقيقَة
- يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ: طلب بيانٍ في موضوعٍ معيَّن، يتلوه جوابٌ بصيغة ﴿قُلۡ﴾ غالبًا.
- فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ: أمرٌ بالسؤال طلبًا للعلم ممّن يملكه — السؤال هنا طريقُ معرفةٍ لا اعتراض.
- لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا: نفيُ طلب العوض على البلاغ — السؤال فيه طلبُ عطاءٍ منفيٌّ لا طلبُ علم.
- لَتُسۡـَٔلُنَّ: مساءلةٌ مستقبَلةٌ مؤكَّدة بصيغة المجهول، عن عملٍ أو نعيم.
- يُسۡـَٔلُ / لَا يُسۡـَٔلُ: انقلاب الفعل على المسؤول — وفيه يُحذف السائل ويُبرَز موقع المسؤول من الاستنطاق.
- ٱلسَّآئِلَ: طالب الحاجة الذي ثبت له حقٌّ ونُهي عن نهره — وصفٌ ثابتٌ لا فعلٌ عارض.
- يَتَسَآءَلُونَ: تبادل السؤال بين جماعةٍ — كلٌّ سائلٌ مسؤول.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدعاء والنداء والاستغاثة · الحساب والوزن · الفقر والحاجة.
ينتمي سءل إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان» من جهتين يثبتهما النصّ. الأولى المساءلة عن الامتثال للأمر: العهدُ يُسأل عنه صاحبُه — سورة الإسرَاء ٣٤ ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾، وسورة الأحزَاب ١٥ ﴿وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا﴾ — فالسؤال هنا استنطاقٌ عن الوفاء بما أُمر به. وكذلك مساءلةُ الجوارح عن العمل: سورة الإسرَاء ٣٦ ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾. والثانية سؤالُ البيان السابقُ على العمل: سورة النَّحل ٤٣ ﴿فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ — حيث السؤال طريقُ معرفة الأمر قبل امتثاله. فالجذر يربط بين الطلب المعرفيّ الذي يسبق الطاعة، والمسؤوليّة العمليّة التي يُحاسَب عليها.
مَنهَج تَحليل جَذر سءل
صُنّفت المواضع بحسب المطلوب — بيان، عطاء، أجرٌ منفيّ، حساب، حاجة — ثمّ حُفظ الجامع في كلّ فرع. والبصيرة التي يكشفها الاستقراء أمران. الأوّل أنّ تفرُّع المطلوب ليس معانيَ منفصلةً للجذر، بل أثرُ صيغةٍ واحدة (طلبٌ موجَّه) تتلوّن بمتعلَّقها: فإذا تعلّق بخبرٍ كان بيانًا، وبعينٍ كان عطاءً، وبعملٍ كان استنطاقًا — ولذلك يستوعبها جامعٌ واحد دون تكلُّف. والثاني أنّ الجذر ينقسم صرفيًّا معلومًا ومجهولًا انقسامًا دلاليًّا لا شكليًّا: المعلوم يُبرز السائل، والمجهول يُبرز المسؤول ويحذف السائل — وهذه المجهوليّة هي بنفسها التي تحمل مسلك المساءلة والحساب، فحذف السائل يجعل المسؤول وحده في مواجهة الطلب. وأمّا تعذُّر ضدٍّ واحد فليس نقصًا في الاستقراء بل أثرٌ بنيويّ: السؤال فعلُ تواصلٍ ناقصٌ يستدعي مكمِّلًا — جوابًا أو عطاءً — لا نقيضًا يلغيه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قول)
لا يثبت لسءل ضد صريح واحد، لكن أقوى علاقة بنيوية له هي التكامل مع قول في مقام الجواب والبيان. السؤال يوجه طلبًا، والقول يملأ الجواب أو يحدد الحكم. يتكرر ذلك في صيغ كثيرة، منها سورة البَقَرَة ١٨٩: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّ﴾، وسورة الأنفَال ١: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾، وسورة الإسرَاء ٨٥: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي﴾. هذا ليس ضدًا، لأن القول ليس نفيًا للسؤال بل تمام بنيته الخطابية. أما الأجر واللبث وبعض والرجل فهي متعلقات أو سياقات سؤال، وحفي شدة في السؤال لا مقابل له. لذلك تصنف العلاقة مكمّلة لا ضدًا صريحًا.
- القول هنا جواب لا ضد؛ لذلك حفظ التصنيف من تحويل التكامل إلى تقابل.
- كثرة التلاقي مع قول تعكس بنية خطابية مستقرة: سؤال ثم بيان.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سءل ⟷ قول ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سءل
- سورة البَقَرَة ١٨٩: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ — طلبُ بيانٍ يتلوه جوابٌ بصيغة ﴿قُلۡ﴾.
- سورة الإسرَاء ٨٥: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ — طلبُ بيانٍ عن أمرٍ غيبيّ.
- سورة النَّحل ٤٣: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ — الأمرُ بالسؤال طلبًا للعلم.
- سورة البَقَرَة ١٨٦: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ — السؤال طرفٌ يستدعي الإجابة.
- سورة النِّسَاء ٣٢: ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾ — طلبُ العطاء حين يكون المسؤول هو الله.
- سورة طه ٣٦: ﴿قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ — المطلوبُ اسمًا، يقابله الإيتاءُ إجابةً.
- سورة العَنكبُوت ٦١: ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ — نمطُ «سَأَلۡتَهُم... لَيَقُولُنَّ»: السؤال يستدعي القولَ جوابًا.
- سورة الأنبيَاء ٢٣: ﴿لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — انقسام البناء معلومًا ومجهولًا في آيةٍ واحدة.
- سورة التَّكاثُر ٨: ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — المساءلةُ المستقبَلةُ المؤكَّدة بصيغة المجهول.
- سورة الأعرَاف ٦: ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ — المساءلةُ فعلًا إلهيًّا للمرسَل إليهم والمرسَلين.
- سورة الإسرَاء ٣٤: ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ — المساءلةُ عن الوفاء بالأمر.
- سورة الصَّافَات ٢٧: ﴿وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾ — تبادلُ السؤال بين جماعة.
- سورة الضُّحى ١٠: ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾ — السائلُ صاحبُ الحاجة الذي ثبت له حقّ.
- سورة الذَّاريَات ١٩: ﴿وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾ — إثباتُ حقٍّ للسائل في المال.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سءل
- صيغة يَسۡـَٔلُونَكَ تفتح مواضع من البيان يتلوها الجواب المأمور به ﴿قُلۡ﴾. فالسؤال فيها يهيّئ انتقال الخطاب من طلب الناس إلى بيان الوحي.
- نفي طلب الأجر عن الرسل يوسّع مدلول السؤال: فقد يكون طلب علم، وقد يكون طلب عوض. وعند نفي العوض يظهر البلاغ خاليًا من المقابل.
- في صيغ المجهول ﴿سُئِلَ﴾ و﴿يُسۡـَٔلُ﴾ و﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ﴾ يتقدّم شأن المسؤول، ولا يعيّن النص السائل في كل موضع. فتخدم الصيغة مشهد المساءلة والحساب.
- تعدّد وجوه السؤال يمنع اختزاله في ضدّ واحد. فالسكوت، والتعفّف، ونفي المساءلة، لا تقابل جميع المواضع. والأقرب بنيويًّا أن تكون الإجابة مكمّلة للسؤال لا نقيضًا له.
- وقد يتبادل الطرفان الموضع؛ ففي ﴿سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ﴾ يكون الخزنة سائلين. وتبقى البنية قائمة: سائل، ومسؤول، ومطلوب.
١. الحاجز في سءل — بنية حضور لا غياب
تقوم مواضع السؤال على سائل ومسؤول ومطلوب. وحين يكون المسؤول هو الله، تعرض الآيات القرب والإجابة. ففي ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ يجتمع السؤال والقرب والإجابة في بناء واحد. ولا يوسّط المقطع جوابًا منسوبًا إلى غير الله.
وفي ﴿يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ يمتدّ السؤال إلى من في السماوات والأرض. ويعرض النص المسؤول بضمير يعود إلى الله.
ويقابل ذلك مقام الكلام من الله إلى البشر في ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا﴾. فهذه الآية تتناول طريق الكلام، لا سؤال الناس لربهم.
ويظهر الحجاب مع سؤال إنسان لإنسان في ﴿وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ﴾. فالشاهد يقيّد الحجاب بهذا السياق الإنساني. أمّا ﴿كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ﴾ فيعرض الحجب عن الرب يومئذ، ولا يحوّله إلى وصف لكل سؤال.
٢. السؤال بين الافتتاح والانقطاع
تفتتح المعارج بقولها ﴿سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ﴾ (المعارج:١). يجمع الشاهد الفعل والفاعل من الجذر في مطلع السورة. ثمّ يرد فيها ﴿وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا﴾ (المعارج:١٠). فيصير نفي السؤال بين الحميمين علامة على تغيّر أحوال الصلة في ذلك المشهد.
وفي وصف المصلين ترد صفة المال المعلوم في ﴿وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ﴾ (المعارج:٢٤). ثمّ يبيّن السياق التالي جهة ذلك الحق بلفظ ﴿لِّلسَّآئِلِ﴾ (المعارج:٢٥). فلا يُنسب الجذر إلى آية الحق المعلوم وحدها؛ بل يظهر في الآية التالية داخل الكتلة نفسها.
٣. السؤال كاشفًا في مشهدين
في المدثر يرد ﴿فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾ (المدثر:٤٠-٤١). فالتساؤل هنا يقع في الجنات. ويتلوه جواب المجرمين: ﴿قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ ﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ (المدثر:٤٣-٤٤).
وتجاور الآيتين دلالة من المعارج: ﴿لِّلسَّآئِلِ﴾ داخل صفات المصلين، و﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ في مشهد الجنات. ثمّ يصرّح الجواب بالنفي ﴿لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ﴾. بذلك لا يُجعل السؤال وحده حكمًا على الفريقين، بل يكشف الحوار ما يصرّح به الجواب، وتعرض صفة المصلين حقّ السائل في المال.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سءل في القرءان
الحاجز في سءل — بنيةٌ حضورٍ لا غياب
الجذر سءل يفتتح سورة المعارج بصيغة مزدوجة: ﴿سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ﴾ (سورة المَعَارج ١)، فيجمع السورةُ بين الفعل والفاعل من الجذر نفسه في آية واحدة — وهذا غير متكرر في القرءان.
داخل السورة ذاتها يُنفى الجذر في مشهد يوم القيامة: ﴿وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا﴾ (سورة المَعَارج ١٠)، فيصبح انقطاعُ السؤال بين الأحبّاء علامةً على هول ذلك اليوم.
كتلة المصلين في سورة المعارج (الآيات ٢٢-٣٥) تضمّ صفاتٍ متتابعة بصيغة ﴿الَّذِينَ هُمۡ…﴾، وفي قلبها تقع آية تحمل الجذر سءل مباشرةً: ﴿وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ — لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾ (سورة المَعَارج ٢٤-٢٥). فالسائل الذي يحتاج جُعل داخل تعريف المصلّين أنفسهم.
في سورة المدثر، يفتتح الجذرُ المشهدَ الأخرويّ بصيغة المشاركة: ﴿فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ — عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة المُدثر ٤٠-٤١)، وهم أصحاب اليمين يتساءلون فيما بينهم — لا يسأل المجرمين غيرُهم بل يسأل أهلُ الجنة بعضُهم بعضًا.
جواب المجرمين يضع كتلة المصلين في الموضع المقابل مباشرةً: ﴿قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ — وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ (سورة المُدثر ٤٣-٤٤). الغياب عن المصلين هو السبب الأول المُصرَّح به.
تأتي قراءة البَوْنَيْن من خلال الجذر نفسه: سءل في سورة المعارج هو جزء من تعريف المصلين (﴿لِّلسَّآئِلِ﴾ داخل الكتلة)، وسءل في سورة المدثر هو الآلية التي بها يُكشف حال المجرمين (﴿يَتَسَآءَلُونَ﴾ في الجنة). النفي ﴿لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ يقطع ما أُثبت في المعارج قطعًا صريحًا، والجذر سءل حاضر في موضعَي الإثبات والكشف معًا.
أَبواب الفِعل لِجَذر سءل
الجامع الدلاليّ في الجذر «سءل» طَلَب جَوابٍ أَو عَطاءٍ من مَسؤولٍ مُحدَّد. غَير أَنّ القُرءان وَزَّع هذا الجامِع على ثلاثَة أَبواب لا يَسُدُّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «سَأَلَ/يَسۡـَٔلُ» يُبرِز فاعِلًا يُوَجِّه طَلَبَه إلى مَسؤول (السؤال الاستِخباريّ «عَن…» أَو الاستِجدائيّ «مِن…» أَو سُؤال الحُكم)، والمَبنيّ للمَجهول «سُئِلَ/يُسۡـَٔلُ/تُسۡـَٔلُ» يَنقل الثِقَل من السائِل إلى المَسؤول ويُسَلِّط الضَوء على الإلزام والمُحاسَبَة، والتَفاعُل «تَسآءَلَ/يَتَسآءَلُ» يُصَوِّر السؤال شَأنًا مُتَبادَلًا بَين طَرَفَين فأَكثَر — تَناصُحًا أَو تَناجِيًا أَو تَناكُرًا في الآخِرَة. ومِحوَر الفَرق: من يَملِك زِمام السؤال؟ ومن يَحمِل عِبء الجَواب؟
- ﴿۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٩)
- ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٢)
- ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٨٢)
- ﴿قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ﴾ (سورة صٓ ٨٦)
- ﴿سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ﴾ (سورة المَعَارج ١)
- ﴿قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ (سورة طه ٣٦)
- ﴿لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٣)
- ﴿قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة سَبإ ٢٥)
- ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣٩)
- ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦)
- ﴿وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٩)
- ﴿وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٣)
- ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ﴾ (سورة النَّبَإ ١)
- ﴿وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٧)
- ﴿فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٠)
- ﴿فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾ (سورة المُدثر ٤٠)
- ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١)
- ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ﴾ (سورة الكَهف ١٩)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركَزيَّة — سورة البَقَرَة ١٠٨ مَوضِع تَفريق صَريح بَين البابَين الفاعِل والمَجهول في آيَة واحِدَة: ﴿أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ﴾. صيغَة الفاعِل ﴿تَسۡـَٔلُواْ﴾ مُوَجَّهَة لِالمُخاطَبين بِفاعِليَّة الطَلَب، وَالمَبنيّ لِلمَجهول ﴿سُئِلَ مُوسَىٰ﴾ يَنقُل الثِقَل إلى المَسؤول بِغَير تَسميَة السائِل (قَوم موسى) — والمُقارَنَة بَلاغيَّة قائمَة على تَبديل الفاعِليَّة بَين البابَين في حادِثَتَين مُتَقابِلَتَين.
- تَكرار البِنيَة في سورة النَّحل ٥٦ وسورة النَّحل ٩٣ كَشف قانونًا لُغَويًّا: ﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ﴾ ثُمَّ ﴿وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ — صيغَة لام التَأكيد + نون التَوكيد الثَقيلَة + المَبنيّ لِلمَجهول تَتَكَرَّر سَبع مَرّات في القُرءان (سورة الأعرَاف ٦ × ٢، سورة الحِجر ٩٢، سورة النَّحل ٥٦، سورة النَّحل ٩٣، سورة العَنكبُوت ١٣، سورة الزُّخرُف ٤٤) كُلُّها في مَوقِف المُحاسَبَة الأُخرَويَّة، وَلَم تَرِد قَطّ في سؤال دُنيَويّ. فالباب المَجهول مَع التَأكيد المُضاعَف بِنيَة قُرءانيَّة مَخصوصَة بِيَوم الحِساب.
- تَقابُل بِنيويّ صَريح في سورة الأنبيَاء ٢٣: ﴿لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — الفِعل المَجهول نَفسُه يَنفي ويُثبِت في جُملَة واحِدَة. النَفي عَن الفاعِل الإلَهيّ، والإثبات على الخَلق. وَهذا يَكشِف أَنّ المَجهول لَيس مَجهول الفاعِل دائمًا، بَل قَد يَكون مَجهولًا لِيُؤَكِّد أَنّ السائِل غَير المَسؤول.
- تَوزيع الجِهَة في الباب الأَوَّل بَين «عَن» و«مِن» قانون دلاليّ: «يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ…» تَكَرَّرَت أَكثَر من ١٥ مَرَّة كُلُّها في الاستِخبار (الأَهِلَّة، الخَمر، اليَتَامى، السَّاعَة، الرُّوح، الجِبال، الأَنفَال، ذي القَرنَين، الشَهر الحَرام، المَحيض)، بَينَما ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٢) و﴿مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ﴾ (سورة هُود ٢٩، سورة الفُرقَان ٥٧، سورة الشعراء ١٠٩، سورة صٓ ٨٦) مُلازِمَة لِ«مِن» — حَرف الجَرّ يَفصِل بَين سؤال الاستِخبار وسؤال الاستِجداء بِعَلامَة لُغَويَّة ثابِتَة.
- حَصر التَفاعُل في مَشاهِد التَلاقي قانون فَريد: ٨ من ٩ مَواضِع التَفاعُل في الآخِرَة (سورة الصَّافَات ٢٧، سورة الصَّافَات ٥٠، سورة الطُّور ٢٥، سورة النَّبَإ ١، سورة المُدثر ٤٠، سورة الإسرَاء ٢١، إلخ) أَو في تَناجي الكافِرين بِالنَبَإ، ولَم تَأتِ هذه الصيغَة مَرَّة واحِدَة لِسؤال نَبيّ أَو ربّ. تَكرار ﴿وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾ بِنَفس الصياغَة في ٣ سُوَر يُؤَكِّد أَنّ التَفاعُل بِنيَة مَشهَديَّة لا فاعِليَّة فَرديَّة.
- اللَطيفَة الاجتِماعيَّة في «السَّآئِل» — انقِسام اسم الفاعِل إلى دلالَتَين: السَّآئِل المُستَجدي الذي يَستَحِقّ حِمايَة في ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾ (سورة الضُّحى ١٠) و﴿لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾ (سورة الذَّاريَات ١٩) و«وَءَاتَى ٱلۡمَالَ … وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ» (سورة البَقَرَة ١٧٧)، والسَّآئِل المُستَخبِر الذي يَطلُب خَبَرًا ﴿سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ﴾ (سورة المَعَارج ١). الكَلِمَة واحِدَة، والسياق يَفصِل بَين سائِل الحاجَة وسائِل الخَبَر — وَفي سورة البَقَرَة ١٧٧ يَستَقِرّ السَّآئِل ضِمن ثَمانيَة أَصناف لِالعَطاء، فيَتَأَكَّد أَنّ الباب الأَوَّل يَستَوعِب وَجهَي المَسأَلَة.
- صيغَة النَفي «لَا أَسۡـَٔلُكُمۡ … أَجۡرٗا» تَكَرَّرَت بِالحَرف على لِسان الرُّسُل في ٦ مَواضِع (سورة الأنعَام ٩٠، سورة هُود ٢٩، سورة الفُرقَان ٥٧، سورة الشعراء ١٠٩، سورة صٓ ٨٦، سورة الشُّوري ٢٣) وفي سورة يسٓ ٢١ بِصيغَة الغائِب ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا﴾. سَبع مَرّات لِنَفي الأَجر، تُقابِلها مَرَّة واحِدَة في سورة الشُّوري ٢٣ بِاستِثناء ﴿إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ﴾. والقانون: الباب الأَوَّل في النَفي لازِم لِبَيان أَنّ الرَسول مَن لا يَسأَل، وفي الإثبات يَخرُج فَقَط بِاستِثناء مَوصول مُحَدَّد. وفي سورة طه ١٣٢ يَنعَكِس المَوقِف عَلى لِسان الربّ ﴿لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ﴾ — فالله لا يَسأَل عَبدَه رِزقًا، والرَسول لا يَسأَل قَومَه أَجرًا، والتَوازي بِنيويّ في صيغَة النَفي بِالباب الأَوَّل.
أَسماء الله مِن جَذر سءل
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سءل
- نَفي الأَجر صيغَة ثابِتَة على لِسان الرُّسُل في سَبعَة مَواضِع يَتَكَرَّر من الجذر «سءل» تَركيبٌ بِنيويٌّ واحِدٌ يَنفي طَلَبَ الأَجر على التَبليغ، فيَرِد سَبعَ مَرّاتٍ مَقرونًا بِالظَرف ﴿عَلَيۡهِ﴾ وَبِالمَفعول ﴿أَجۡرًا﴾ أَو ﴿أَجۡرٍ﴾. ثَلاثَةٌ منها بِنَفي صَريحٍ…يَتَكَرَّر من الجذر «سءل» تَركيبٌ بِنيويٌّ واحِدٌ يَنفي طَلَبَ الأَجر على التَبليغ، فيَرِد سَبعَ مَرّاتٍ مَقرونًا بِالظَرف ﴿عَلَيۡهِ﴾ وَبِالمَفعول ﴿أَجۡرًا﴾ أَو ﴿أَجۡرٍ﴾. ثَلاثَةٌ منها بِنَفي صَريحٍ ﴿لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا﴾ (سورة الأنعَام ٩٠) وَ(سورة الشُّوري ٢٣)، وَأَربَعَةٌ بِنَفيٍ بِأَداةِ ﴿مَآ﴾ مَع ﴿مِنۡ﴾ المُؤَكِّدَة: ﴿مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٧) وَ(سورة الشعراء ١٠٩)، وَ﴿قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ﴾ (سورة صٓ ٨٦). وَيَنضَمُّ إلَيها في سورة هُود ٢٩ ﴿لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ﴾ فيُبدِل «الأَجر» بِـ«المال» مَع بَقاء البِنيَة. وَالقانون: كُلَّما نُفِيَ الأَجرُ صَريحًا لَزِمَ بَعدَه قَيدٌ يُحَوِّل الأَجرَ إلى الله أَو إلى استِثناءٍ مَوصول؛ ففي سورة الشعراء ١٠٩ ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، وَفي سورة هُود ٢٩ ﴿إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾، وَفي سورة الشُّوري ٢٣ يَخرُج وَحدَه بِاستِثناءٍ مُحَدَّد ﴿إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ﴾، وَفي سورة الفُرقَان ٥٧ ﴿إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا﴾. وَيَكتَمِل النَمَط بِصيغَةِ الغائِب في سورة يسٓ ٢١ ﴿ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا﴾، فتُجعَل عَلامَةُ الرَسول الحَقّ أَنَّه «مَن لا يَسأَل أَجرًا».
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر سءل
- المَسأَلة ⟂ السُؤال«المَسأَلة» طلبُ شيءٍ يُعطاه السائل ويملِكه — مالٍ أو أجرٍ أو حاجة، كقولهم ﴿مَّا سَأَلۡتُمۡ﴾ و﴿لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا﴾. أمّا «السُؤال» فطلبُ خبرٍ وعلمٍ يُبيَّن جوابه، كـ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ﴾ و﴿وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ﴾؛ فالأوّل غايته العطاء، والثاني غايته المعرفة.
- المَسأَلة ⟂ السُؤال«المَسأَلة» طلبُ شيءٍ يُعطاه السائل ويملِكه — مالٍ أو أجرٍ أو حاجة، كقولهم ﴿مَّا سَأَلۡتُمۡ﴾ و﴿لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا﴾. أمّا «السُؤال» فطلبُ خبرٍ وعلمٍ يُبيَّن جوابه، كـ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ﴾ و﴿وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ﴾؛ فالأوّل غايته العطاء، والثاني غايته المعرفة.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سءل
- 129 موضعًاالجَذر «سءل» له نمَطا جَمع: السائِلون السالم (3)، والمَسؤولون (1).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر سءل
- يسلكموها«يسلكموها» = «يسل» + «كم + وها» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سءل
- ﴿أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ﴾
- ﴿أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ﴾
- ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ﴾
- ﴿وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ﴾
- ﴿وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ﴾
- ﴿وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ﴾