قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٢٣

الجزء 1صفحة 420 قَولة16 حقلًا

وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ الريب في المنزل على العبد لا يُترك دعوى نفسية معلّقة، بل يُحوَّل إلى مطالبة عملية مضبوطة: إن كان المخاطبون في اضطراب من جهة ما نُزّل من العلو على عبد الله، فليبلغوا جهة الخطاب بوحدة نصية محددة من نظيره، وليستحضروا شهداءهم المفصولين عن الله. شبكة القَولات تجعل القضية بين مصدر التنزيل وقدرة المعارضة: ﴿نَزَّلۡنَا﴾ و﴿عَبۡدِنَا﴾ يثبتان جهة المنزل ومحلّه، و﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾ ينقلان الريب إلى برهان قابل للإحضار، و«شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ» يضيّقان سند الخصم إلى ما يملكه دون الله. والخاتمة ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ لا تمدحهم، بل تجعل صدق الدعوى مرهونًا بما يستطيعون إظهاره.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بواو تصلها بما قبلها، لا بجملة مقطوعة: قبلها أمر الناس بالعبادة، وذكر الخلق والرزق، والنهي عن جعل الأنداد مع العلم.

  • لذلك تأتي ﴿وَإِن﴾ لتفتح احتمالًا مشروطًا داخل خطاب قائم: إن كان موضع الاعتراض ليس الخلق والرزق فقط، بل ما نزل على العبد، فطريق الاعتراض ليس الوهم ولا الادعاء، بل فعل مقابلة ظاهر.
  • ﴿كُنتُمۡ﴾ تجعل الحال منسوبة إلى المخاطبين أنفسهم؛ ليست الآية تخبر عن قوم غائبين، بل تجعل حالتهم ميدانًا للمطالبة.
  • و﴿فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقول إن عندهم مجرد سؤال؛ «في» تُدخلهم في مجال الاضطراب، و«ريب» يجعل الاضطراب متعلّقًا بثبوت الأمر وصدقه، لا بجهل عابر.
  • لو قيل بنثر المعنى إن عندهم شك فقط لضاعت هيئة الاحتواء في الريب: هم داخل حالة تزعزع، لا يطرحون سؤالًا محايدًا.

ثم تضبط ﴿مِّمَّا﴾ جهة هذا الريب: هو من جهة ما نُزّل، لا من كل شأن.

  • «ما» تفتح مضمونًا غير مسمّى، و﴿مِن﴾ المندغمة تخرجه من مجال أوسع، فتجعل الاعتراض موجّهًا إلى المنزل لا إلى صفة عامة.
  • هنا يتحول ثقل الآية إلى ﴿نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا﴾.
  • التضعيف في ﴿نَزَّلۡنَا﴾ ونون العظمة يثبتان فعل تنزيل صادرًا من جهة عليا، و﴿عَلَىٰ﴾ تعيّن محلّ التلقي، و﴿عَبۡدِنَا﴾ لا تعرض عبودية عامة، بل إضافة تشريفية تجعل العبد محلّ التنزيل.
  • لو استبدلت «على» بجهة وصول مجردة لضاع معنى وقوع الأثر على محلّ مخصوص، ولو عومل «عبدنا» كاسم عام لضاعت صلة الاصطفاء والتنزيل التي تفسر لماذا صار الاعتراض على المنزل لا على شخص مستقل.

بعد هذا يأتي جواب الشرط بالفاء: ﴿فَأۡتُواْ﴾.

  • الفاء تجعل الإتيان نتيجة لازمة للريب المدعى، والأمر لا يطلب كلامًا عن الريب، بل إحضارًا يبلغ جهة الخطاب.
  • والمطلوب ليس كتابًا عامًا ولا قولًا مفتوحًا، بل ﴿بِسُورَةٖ﴾: الباء تجعل السورة هي المحمول المطلوب، والتنكير يجعلها وحدة واحدة كافية للمعارضة في هذا المقام، لا دعوى واسعة بلا حد.
  • ثم تأتي ﴿مِّن مِّثۡلِهِۦ﴾ فتشد الطلب إلى نظير مرجعي: ﴿مِن﴾ الأولى في هذا الموضع لا تحبس السورة داخل الظرف، بل تجعلها من جهة المثل، و﴿مِّثۡلِهِۦ﴾ لا يعني شبهًا مرسلًا ولا صورة قريبة، بل نظيرًا يوازي المرجع المعلوم مع ضمير يعيده إلى ما نزل.
  • بهذا لا يكون المطلوب أي نص حسن، بل وحدة من جنس ما جُعل موضع الريب.

ثم يفتح النص باب سند الخصم: «وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم».

  • الواو تضيف فعلًا آخر إلى الإتيان، والدعاء هنا ليس عبادة ولا سؤالًا، بل استحضار من يُنتظر منه عون أو شهادة.
  • وإضافة الشهداء إلى ضمير المخاطبين مهمة؛ ليسوا شهداء مطلقين، بل سند الخصم نفسه.
  • ثم يقيدهم ﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾: هذه الجهة مفصولة عن الله، دون أن يصير لها وزن مستقل.
  • اسم الجلالة هنا يحسم المرجع؛ هو العلم الإلهي لا اسم جنس.

فالشبكة لا تقول فقط: ائتوا بسورة، بل تقول: اجمعوا قدرتكم وسندكم المفصول عن الله، ثم أظهروا صدق دعواكم.

الخاتمة تعيد تركيب البدء: ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾.

  • تكرار الأداة والحال يجعل الآية مؤطرة بشرطين: أولها شرط الريب، وآخرها شرط الصدق.
  • غير أن الصدق هنا ليس صفة ثابتة لهم؛ ﴿صَٰدِقِينَ﴾ نكرة منصوبة في مقام البرهان، فتجعل دعوى الريب معلقة بما يستطيعون تحقيقه.
  • لذلك صار مدلول الآية أن الريب في التنزيل لا يُقبل بوصفه حالة داخلية، بل يُردّ إلى ميدان قابل للإظهار: تنزيل من الله على عبده يقابله طلب إحضار سورة من مثله، مع استدعاء كل شاهد خارج عن الله، ثم يتبين معنى الصدق من القدرة على ذلك.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، كون، في، ريب، ما، نزل، على، عبد، ءتي، سور، مِن، مثل، دعو، شهد، دون، ءله، صدق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن2 في الآية
وَإِنإِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: وَإِن، إِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِن، إِن: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون2 في الآية
كُنتُمۡ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 2 موضع/مواضع: كُنتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُنتُمۡ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ريب1 في الآية
رَيۡبٖ
الظن والشك والريبة 36 في المتن

مدلول الجذر: ريب في القرآن: شك مقلق يزعزع الجزم بثبوت الأمر أو صدقه أو عاقبته، ويظهر غالبًا بنفيه عن الحق المتيقن أو بثبوته في قلوب المترددين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ريب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَيۡبٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ريب في القرآن: شك مقلق يزعزع الجزم بثبوت الأمر أو صدقه أو عاقبته، ويظهر غالبًا بنفيه عن الحق المتيقن أو بثبوته في قلوب المترددين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - شك أعم في التردد، أما ريب فهو شك مقلق يحمل زعزعة واتهامًا. - ظن قد يكون رجحانًا أو توهمًا، أما ريب فهو اضطراب في الثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَيۡبٖ: لو استبدل ريب في ﴿لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ بشك فقط لفات معنى القلق والاتهام المنفي عن الكتاب. ولو استبدل ارتبتم في الطلاق بظننتم لفات معنى عدم استقرار الحكم العملي الذي تُبنى عليه العدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مِّمَّا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّمَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّمَّا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نزل1 في الآية
نَزَّلۡنَا
الكتب المقدسة والتلاوة | النزول والهبوط | الماء والأنهار والبحار | الإرسال والإلقاء | النار والعذاب والجحيم 293 في المتن

مدلول الجذر: إيصال شيءٍ — عينًا كان أو أمرًا — من جهةٍ عُليا أو مصدرٍ أعلى إلى محلٍّ معيَّنٍ يتلقّاه؛ فيندرج تحته إنزال الوحي والماء والملائكة والعذاب والسكينة، كما يندرج إنزال أعيان النعمة من لباسٍ وحديدٍ وأنعام، لأنّ الجامع بنيةُ الحركة لا نوع المُنزَل.

وظيفته في مدلول الآية: بها صار موضع الريب هو صدور المنزل، لا مجرد وجود كلام بين الناس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صيغة ﴿نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا﴾ تمنع قراءة المنزل وصولًا عامًا، وتجعله تنزيلًا واقعًا على متلقّ مخصوص، فاشتد ارتباط ﴿مِّثۡلِهِۦ﴾ بمصدره.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عبد1 في الآية
عَبۡدِنَا
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 275 في المتن

مدلول الجذر: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكية الرقّية حين ينكّر في أحكام الناس، والاصطفاء والتشريف حين يضاف إلى الله.

وظيفته في مدلول الآية: تمنع قراءة العبد كطرف بشري مستقل عن فعل التنزيل.

كيف أفادت صفحة الجذر: إضافة العبد إلى ضمير العظمة تجعل الآية تجمع مقام المصدر ومقام المتلقي في بناء واحد.

جذر ءتي1 في الآية
فَأۡتُواْ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأۡتُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأۡتُواْ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سور1 في الآية
بِسُورَةٖ
الكتب المقدسة والتلاوة 17 في المتن

مدلول الجذر: سور في القرآن: إحاطة بحدّ ظاهر يحدّد الشيء أو يفصله أو يطوقه، نصًا أو بناءً أو زينةً.

وظيفته في مدلول الآية: بها صار البرهان محددًا بوحدة نصية لا بدعوى كلامية مفتوحة.

كيف أفادت صفحة الجذر: التنكير في ﴿بِسُورَةٖ﴾ يعمل هنا أداة ضبط للمطلوب، لا تهوينًا لقيمته.

جذر مِن2 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مثل1 في الآية
مِّثۡلِهِۦ
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 169 في المتن

مدلول الجذر: «مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مثل» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّثۡلِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مثل» عن «شبه» إن ورد في الحقل بأنّ المثل لا يكتفي بملامح مشابهة، بل يصنع صورة دالّة أو معادلة مُحكمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّثۡلِهِۦ: لو استُبدل «مثل» بجذر يدلّ على الصورة وحدها لضاعت جهة المعادلة في مثل ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾، ولو استُبدل بجذر يدلّ على المساواة العدديّة وحدها لضاعت جهة الصورة الكاشفة في المثل المضروب، ولو استُبدل بجذر يدلّ على الغيرية لانقلب المعنى إلى المغايرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دعو1 في الآية
وَٱدۡعُواْ
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 212 في المتن

مدلول الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دعو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱدۡعُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الشرك والعبادة غير الله القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱدۡعُواْ: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شهد1 في الآية
شُهَدَآءَكُم
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان 160 في المتن

مدلول الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل السند المطلوب محسوبًا على أصحاب الدعوى لا شاهدًا محايدًا مطلقًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: إضافة الشهداء إلى المخاطبين تجعل الشهادة هنا مطالبة بإظهار برهان الخصم.

جذر دون1 في الآية
دُونِ
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف 144 في المتن

مدلول الجذر: دون: ظرف يُعيّن الإقصاء والحجب والدونية — يَضع ما بعده في الجانب الآخر من الحدّ: خارج دائرة الطرف الأوّل، أو أدنى منه في الرتبة، أو في المساحة الفاصلة بينه وبين سواه. الجوهر: تعيين الطرف المُقصى أو المُستَبدَل أو المُحتجَب — لا الحاضر ولا المُكافِئ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دون» هنا في 1 موضع/مواضع: دُونِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع التفاضل والمقارنة حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دون: ظرف يُعيّن الإقصاء والحجب والدونية — يَضع ما بعده في الجانب الآخر من الحدّ: خارج دائرة الطرف الأوّل، أو أدنى منه في الرتبة، أو في المساحة الفاصلة بينه وبين سواه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أما «دون»: «وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ» — تُعَيّن مَوقع الذنوب في سُلَّم الدرجات: ما لم يَبلغ الشرك فهو دونه. «غير» تَستَثني، و«دون» تُرَتِّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دُونِ: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» لو قُلنا «اِتَّخَذوا غَيرَ الله أَولياء» لاكتَفينا بالإخراج الوَصفيّ: «غَير» تَستَثني الله من قائمة الأَولياء فَحَسب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صدق1 في الآية
صَٰدِقِينَ
القول والكلام والبيان | الإيمان والتصديق | الإنفاق والعطاء 156 في المتن

مدلول الجذر: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها. - صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل. - الصدقة والتصدق: بذل يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا.

وظيفته في مدلول الآية: الخاتمة لا تثبت صدقًا ولا تنفيه إنشائيًا، بل تجعله متعلقًا بما يأتون به.

كيف أفادت صفحة الجذر: وقوع ﴿صَٰدِقِينَ﴾ في خاتمة الشرط يمنع تحويلها إلى ثناء، ويجعلها ميزان المطابقة بين الدعوى والقدرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

20 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿رَيۡبٖ﴾جذر ريب

لو قيل شك بنثر المعنى لفاتت هيئة الاضطراب الذي يزعزع الثبوت. ﴿رَيۡبٖ﴾ في هذه الآية يليق بجواب عملي، لأنه ليس سؤال معرفة فقط بل اضطراب في صدق المنزل.

موازنة ﴿نَزَّلۡنَا﴾جذر نزل

لو قيل جاءنا أو أوصلنا لضاعت جهة العلو وفعل التنزيل. القَولة تجعل المنزل صادرًا من جهة عليا بنون العظمة، فتجعل المعارضة موجهة إلى مصدر لا إلى وصول مجرد.

موازنة ﴿بِسُورَةٖ﴾جذر سور

لو طلب النص كتابًا أو كلامًا عامًا لانفتح التحدي بلا حد. السورة هنا وحدة محددة؛ التحدي ليس ببلاغة مطلقة بل بوحدة من جنس المنزل.

موازنة «شُهَدَآءَكُم»جذر شهد

لو قيل شهداء بلا ضمير لضاع إلزام الخصم بسنده الخاص. الإضافة إلى المخاطبين تجعل المدعوين جزءًا من جهة الدعوى لا شهودًا مستقلين عنها.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
موازنة ﴿صَٰدِقِينَ﴾جذر صدق

لو جاءت معرفة أو مؤكدة لتحولت إلى وصف مقرر. نكرتها في الشرط تجعل الصدق مطلوب البرهان، لا منزلة ممنوحة.

كلّ قَولات الآية ودورها20 قَولة
1وَإِنجذر إنوصل الآية بما قبلها وفتح شرط الريب داخل خطاب قائم.القريب: إذا، لعل
2كُنتُمۡجذر كونتثبيت حال المخاطبين بوصفها محل المطالبة.القريب: وجد، صار
3فِيجذر فيإدخال حال المخاطبين في مجال الريب.القريب: على، من
4رَيۡبٖجذر ريبتسمية اضطراب الثبوت الذي عليه مدار التحدي.القريب: شك، ظن
5مِّمَّاجذر ماتحديد جهة الريب من مضمون منزل غير مسمى تفصيلًا.القريب: الذي، من
6نَزَّلۡنَاجذر نزلإثبات فعل التنزيل من جهة عليا بنون العظمة.القريب: جاء، هبط، ألقى
7عَلَىٰجذر علىتعيين محل وقوع التنزيل على العبد.القريب: إلى، في
8عَبۡدِنَاجذر عبدتعيين المتلقي المضاف إلى الله تشريفًا.القريب: رسول، بشر
9فَأۡتُواْجذر ءتيتحويل الشرط إلى أمر بإحضار المطلوب.القريب: جاء، أعطى، فعل
10بِسُورَةٖجذر سورتحديد موضوع الإتيان بوحدة نصية مفردة.القريب: كتاب، قول
11مِّنجذر مِنبيان جهة صدور السورة المطلوبة من المثل.القريب: في، إلى
12مِّثۡلِهِۦجذر مثلتعيين النظير المرجعي لما نزل.القريب: شبه، سواء
13وَٱدۡعُواْجذر دعوإضافة استحضار الشهداء إلى الإتيان بالسورة.القريب: سأل، نادى
14شُهَدَآءَكُمجذر شهدتعيين من يستند إليهم المخاطبون لإثبات دعواهم.القريب: عون، نصر
15مِّنجذر مِنفصل الشهداء عن جهة الله.القريب: مع، عند
16دُونِجذر دونإظهار رتبة أو جهة مفصولة عن الله.القريب: غير، سوى
17ٱللَّهِجذر ءلهتعيين المرجع الإلهي الذي يفصل عنه سند الخصم.القريب: إله، رب
18إِنجذر إنفتح شرط الصدق في خاتمة الآية.القريب: إذا، إنما
19كُنتُمۡجذر كونإسناد دعوى الصدق إلى حال المخاطبين.القريب: زعم، وجد
20صَٰدِقِينَجذر صدقتعليق صدق الدعوى على القدرة على الإتيان والاستشهاد.القريب: حق، برهن

لطائف وثمرات

  • الريب لا يكفي

    الآية لا تمنع وجود دعوى الريب لفظًا، لكنها تجعلها مطالبة بإظهار نظير وسند.

  • التحدي محدد

    المطلوب ليس كلامًا عامًا، بل سورة من مثل المنزل؛ لذلك لا تقبل الآية اعتراضًا بلا مقياس.

  • الشهداء محسوبون على أصحاب الدعوى

    إضافة الشهداء إلى المخاطبين تجعل حضورهم جزءًا من اختبار الخصم لا من جهة الله.

  • قوسا الشرط

    الآية تبدأ بـ﴿وَإِن كُنتُمۡ﴾ وتنتهي بـ﴿إِن كُنتُمۡ﴾. الأول يدخل الريب في الشرط، والآخر يدخل الصدق في الشرط؛ فليست القضية وصفًا لهم، بل تحويل دعواهم إلى محك.

  • تقابل الإضافات

    ﴿عَبۡدِنَا﴾ و«شُهَدَآءَكُم» يضعان إضافتين متواجهتين: متلقٍّ منسوب إلى الله، وشهداء منسوبون إلى المخاطبين. هذا التقابل يضبط مصدر الحجة وسند الخصم.

  • حرفا الفصل والمصدر

    ﴿مِّمَّا﴾ تجعل الريب من جهة المنزل، و﴿مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ تجعل الشهداء من جهة مفصولة عن الله. تكرار جهة «من» في الآية يخدم سؤال المصدر: من أين جاء المنزل، ومن أين يأتي سند الخصم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الريب إلى الفعل

    الآية لا تبقي ﴿رَيۡبٖ﴾ حالة نفسية؛ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي﴾ تجعلها شرطًا محيطًا بالمخاطبين، ثم ﴿فَأۡتُواْ﴾ يحولها إلى مطالبة بالإحضار.

  • تعيين جهة المنزل

    ﴿مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا﴾ تجمع مضمونًا منزلًا، وفعل تنزيل بنون العظمة، ومحل تلقي مضافًا إلى الله؛ لذلك فالاعتراض موجه إلى صدور المنزل لا إلى كلام مفصول عن مصدره.

  • حد المعارضة

    ﴿بِسُورَةٖ﴾ تجعل المطلوب وحدة نصية محددة، و﴿مِّن مِّثۡلِهِۦ﴾ يردها إلى نظير المرجع المنزل. بهذا تضيق الدعوى من عموم الاعتراض إلى قدرة محددة.

  • سند الخصم

    «وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ» لا يطلب حضور شهود محايدين، بل يستدعي شهداء المخاطبين أنفسهم، ثم يفصلهم عن الله، فيظهر الفرق بين سند الدعوى ومصدر التنزيل.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تشديد ﴿مِّمَّا﴾ و﴿مِّن﴾

    الشدة في هذه القَولات ظاهرة رسمية وصوتية في هذا الموضع. أثرها المحسوم هنا أنها تقوي اتصال الحرف بما بعده في القراءة، أما جعلها حكمًا دلاليًا مستقلًا فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • تضعيف ﴿نَزَّلۡنَا﴾

    تضعيف الزاي مع نون العظمة محسوم في بناء القَولة، وأثره الموضعي أنه يبرز فعل التنزيل لا مجرد الوصول. أما التفريق المطلق بين التفعيل والإفعال خارج هذا الموضع فليس حكم هذه الآية وحدها.

  • إضافة ﴿عَبۡدِنَا﴾ و«شُهَدَآءَكُم»

    الرسم يبرز ضميرين متقابلين: نا في عبدنا، وكم في شهداءكم. المحسوم أن الإضافة تغيّر جهة الانتماء في هذا الموضع: عبد منسوب إلى الله، وشهداء منسوبون إلى المخاطبين.

  • الألف الخنجرية في ﴿صَٰدِقِينَ﴾

    هذه هيئة رسمية ثابتة في القَولة هنا، لكنها لا تكفي وحدها لحكم دلالي زائد. الأثر الدلالي المحسوم يأتي من النكرة والجمع وموقع الشرط، لا من الهيئة وحدها.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

20قَولات الآية
17جذور مميزة
16حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
3وصلات موسوعية
1الجزء
4صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
إن ×2كون ×2مِن ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 2
كون 2
في 1
ريب 1
ما 1
نزل 1
على 1
عبد 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
حروف الجر والعطف 2
الظن والشك والريبة 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الكتب المقدسة والتلاوة | النزول والهبوط | الماء والأنهار والبحار | الإرسال والإلقاء | النار والعذاب والجحيم 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن2 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون2 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ريب1 في الآية · 36 في المتن
الظن والشك والريبة

ريب في القرآن: شك مقلق يزعزع الجزم بثبوت الأمر أو صدقه أو عاقبته، ويظهر غالبًا بنفيه عن الحق المتيقن أو بثبوته في قلوب المترددين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ريب ليس مطلق ظن؛ هو اضطراب شك يمس الثبوت والصدق والعاقبة، ولذلك ينفى عن الكتاب والساعة ويثبت للمبطلين والمنافقين والمرتابين.

فروق قريبة: - شك أعم في التردد، أما ريب فهو شك مقلق يحمل زعزعة واتهامًا. - ظن قد يكون رجحانًا أو توهمًا، أما ريب فهو اضطراب في الثبوت. - مرض القلب أوسع في فساد الباطن، أما ريب مظهر محدد منه حين يتردد صاحبه في الحق.

اختبار الاستبدال: لو استبدل ريب في ﴿لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ بشك فقط لفات معنى القلق والاتهام المنفي عن الكتاب. ولو استبدل ارتبتم في الطلاق بظننتم لفات معنى عدم استقرار الحكم العملي الذي تُبنى عليه العدة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نزل1 في الآية · 293 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | النزول والهبوط | الماء والأنهار والبحار | الإرسال والإلقاء | النار والعذاب والجحيم

إيصال شيءٍ — عينًا كان أو أمرًا — من جهةٍ عُليا أو مصدرٍ أعلى إلى محلٍّ معيَّنٍ يتلقّاه؛ فيندرج تحته إنزال الوحي والماء والملائكة والعذاب والسكينة، كما يندرج إنزال أعيان النعمة من لباسٍ وحديدٍ وأنعام، لأنّ الجامع بنيةُ الحركة لا نوع المُنزَل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خصوصيّة «نزل» أنّه يجمع في فعلٍ واحد طرفين معًا: تعيين المصدر العلويّ، وتعيين المحلّ المتلقّي؛ فلا يكتفي بأحدهما. وغلبة استعماله على إنزال الوحي والآيات تجعله — في القرآن — جذرَ الإمداد المتّجِه من فوقٍ إلى من يستقبله، أيًّا كان المُنزَل.

فروق قريبة: يفترق «نزل» عن «هبط» بأنّ الهبوط انتقالُ ذاتٍ بنفسها إلى مستوًى أدنى، أمّا النزول فإمدادٌ يُنزَل به الشيء من مصدرٍ أعلى. ويفترق عن «ألقى» بأنّ الإلقاء طرحٌ قد يكون في مستوًى واحد لا يلزمه علوّ المصدر — ومنه ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ﴾ (لقمان 10) — بينما النزول يلزمه اتّجاهٌ من أعلى. ويفترق عن «جاء» و«أتى» بأنّهما يثبتان الوصول بلا اشتراط جهة العلوّ ولا مصدر الإمداد. وأقربُ مزاحمٍ له «أرسل»، والقرآن يجمعهما متمايزَين في آيةٍ واحدة: الإرسال إطلاقٌ لا يلزم منه تعيُّن المتلقّي، فيُرسَل أوّلًا ثمّ يُنزَل — ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا﴾ (الفرقان 48): فالريح تُرسَل والماء يُنزَل، تمييزٌ صريح بين الجذرين. ويفترق عن «عرج» بأنّه هبوطٌ من علوٍّ، والعروج صعودٌ في الجهة المقابلة.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل الإنزال بالمجيء في مواضع القرآن لفاتت جهةُ العلوّ ومصدرُ الوحي، إذ يثبت المجيءُ الوصولَ دون أن يُعيّن مصدرًا أعلى. ولو استُبدل بالهبوط في الماء والكتاب لصار الانتقالُ ذاتيًّا لا إمدادًا مُنزَلًا، فينقلب الشيءُ فاعلًا لحركته بدل أن يكون مُنزَلًا به. لذلك يحفظ «نزل» وحده الطرفين معًا: المصدرَ الأعلى والمحلَّ المتلقّي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عبد1 في الآية · 275 في المتن
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين

العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكية الرقّية حين ينكّر في أحكام الناس، والاصطفاء والتشريف حين يضاف إلى الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكية الرقّية حين ينكّر في أحكام الناس، والاصطفاء والتشريف حين يضاف إلى الله. وتنفرد صيغة التفعيل ﴿أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بوجهٍ فاعليٍّ آخر: جعل الغير عبيدًا بالقهر، وهو فعل المستعبِد في المقهورين لا فعل العابد المتوجّه إلى معبوده.

حد الجذر: «عبد» يحدّد علاقة ملكٍ وخضوع: العبد لا يقوم بذاته مستقلًّا، والعبادة إعلان عمليّ لمن تكون له السيادة. من هنا تتقابل عبادة الله مع عبادة الطاغوت أو الأصنام، وتتقابل مع الاستكبار عن العبادة. وكلمة «عَبۡد» نفسها قد تعني الرقيق المملوك في أحكام الناس، وقد تكون شرفًا حين يقول النبيّ ﴿إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ﴾. ويزيد موضع الشعراء وجهًا لازمًا للتعريف: ﴿أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ يدلّ على الاستعباد القاهر، لا على عبادةٍ تصدر من بني إسرائيل.

فروق قريبة: يفارق «سجد» لأنّ السجود هيئةُ خضوعٍ مخصوصة، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه. ويفارق «طوع» لأنّ الطاعة امتثالُ أمرٍ، أمّا العبادة فتوجيهُ ولاءٍ وخضوعٍ كامل. ويفارق «خضع» لأنّ الخضوع وصفٌ، أمّا العبادة فعلٌ ونسبةٌ ووجهة. ويفارق «ملك» في ﴿وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾: المملوكيّةُ مِلكٌ واقعٌ على العبد من غيره، أمّا العبادة فتوجّهٌ يصدر عن العبد نفسه؛ ولذا جاء ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ في النحل 75 فجمع الوصفَين معًا — الرقَّ والعجزَ عن الاستقلال. ويفارق «قنت» لأنّ القنوت دوامُ طاعةٍ وخشوع، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه الذي القنوتُ بعضُ هيئاته. تُختَم قصّة أيّوب في موضعين بالبنية نفسها مع تبدُّل الموصوف وحده: في الأنبياء 84 ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾، وفي صٓ 43 ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾. فالعطاء واحد والذكرى واحدة، ويتحوّل المُنتَفِع من ﴿ٱلۡع

اختبار الاستبدال: في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾ لا يقوم «أطعنا» مقام «نعبد»؛ لأنّ الفاتحة تقرّر وجهةَ العبد كلَّها لا امتثالَ أمرٍ منفرد، فلو قيل «إيّاك نطيع» لضاع معنى إفراد التوجّه. وفي ﴿لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ لا يكفي «لا تطيعون»، لأنّ المشكلة صرفُ حقّ التوجّه والملك لغير الله لا مجرّد مخالفة أمر. وفي ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ لو وُضع «أجيرًا» مكان «عَبۡدٗا» لزال معنى الرقّ وعدمِ المِلك الذي عليه مدارُ المثَل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سور1 في الآية · 17 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة

سور في القرآن: إحاطة بحدّ ظاهر يحدّد الشيء أو يفصله أو يطوقه، نصًا أو بناءً أو زينةً.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: حدّ محيط يعيّن الداخل ويفصله عما حوله.

فروق قريبة: يفترق سور عن كتب بأن كتب إثبات محتوى أو فرضه، أما سورة فهي وحدة محددة من الوحي لا مجمل الكتاب. ويفترق عن حجب بأن الحجب ستر يخفي، أما السور حدّ فاصل له جهة داخل وجهة خارج معًا. ويفترق عن جدر بأن جدر يشير إلى حائط البناء المجرّد، بينما السور يتضمن الإحاطة الشاملة مع الباب.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ﴾ لا يغني «كتاب» لأن التحدي بوحدة محددة لا بمجمل الكتابة. وفي ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ﴾ لا يكفي «حاجز» لأن اللفظ يرسم حدًا محيطًا ذا باطن وظاهر. وفي ﴿يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ﴾ لا يسدّ «خلخال» المسدّ لأن الأسورة تخص المعصم تحديدًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مثل1 في الآية · 169 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة. وبالاعتبار الثاني يأتي المِثل المُعادِل المُساوي، وهو يستوعب مواضع المساواة الكمّيّة والحُكميّة المحضة: ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ في الميراث، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ في جزاء الصيد، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ في جزاء السيّئة، و﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ في القصاص، و﴿وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ﴾ و﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ في المُعادَلة العدديّة. فحدّ الجذر الجامع أنّه يجعل الشيء معروفًا بنظيره: مرئيًّا بالصورة، أو مُقدَّرًا بالمُعادِل، لا مأخوذًا من الخبر المجرّد. وبهذا الحدّ يستوعب كلّ مواضع الجذر بلا استثناء، بما فيها نفي المماثلة عن الله ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾، فإنّ النفي إنّما يرد على المحور نفسه.

حد الجذر: خلاصة الجذر: وضع شيء بإزاء شيء على جهة المماثلة، فيكون نظيرًا له صورةً تكشفه أو مُعادِلًا يساويه قدرًا وحُكمًا. يدخل فيه المثل المضروب والمماثلة والتماثيل والأمثل والمَثُلات، كما يدخل فيه المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. ولا يلزم منه التطابق التامّ في كلّ موضع، بل تثبيت جهة النظير: إثباتًا أو نفيًا أو اعتبارًا أو معادلةً.

فروق قريبة: يفترق «مثل» عن «شبه» إن ورد في الحقل بأنّ المثل لا يكتفي بملامح مشابهة، بل يصنع صورة دالّة أو معادلة مُحكمة. ويفترق عن «شكل» بأنّ الشكل قرابة هيئة أو نوع، أمّا المثل فأداة بيان ومقايسة أو تقدير. ويفترق عن «غير» لأنّ «غير» يقرّر المغايرة المجرّدة، و«مثل» يقرّر جهة النظير: صورةً تُقاس أو قدرًا يُعادَل. وبهذا فالمثل وحده هو الذي يثبّت العلاقة بين طرفين على نحو يكشف المعنى أو يساويه، لا مطلق الاختلاف ولا مطلق التشابه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «مثل» بجذر يدلّ على الصورة وحدها لضاعت جهة المعادلة في مثل ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾، ولو استُبدل بجذر يدلّ على المساواة العدديّة وحدها لضاعت جهة الصورة الكاشفة في المثل المضروب، ولو استُبدل بجذر يدلّ على الغيرية لانقلب المعنى إلى المغايرة. لذلك يبقى «مثل» أداة ربط بين طرفين تجمع وجه الكشف ووجه المعادلة، لا اسمًا عامًّا لكلّ مشابهة ولا لكلّ تساوٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دعو1 في الآية · 212 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ

الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة «دعو»: إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ — نداءٌ أو طلبٌ يُوجَّه إلى مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه أو اتّباعُه، وامتدادُ ذلك إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا. ورد في 212 موضعًا داخل 182 آية، وأبرزُ صيغِه: يدعون (26)، تدعون (20)، دعوا (10)، ادعوا (8)؛ والإسنادُ الأغلبُ إلى الله داعيًا أو مدعوًّا.

فروق قريبة: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا. ويفترق عن «نادى» وإن تقاربا: النداءُ رفعُ صوتٍ إلى بعيدٍ قد لا يَنتظر جوابًا، والدعاءُ صلةٌ تَنتظر استجابةً ولو خفيةً؛ والقرآن يقابل بينهما في الموضع الواحد ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (غافر 10). ويفترق عن «عبد»: العبادةُ خضوعٌ وتذلّلٌ دائم، والدعاءُ طلبٌ موجَّه؛ والقرآن يجعل الدعاءَ من العبادة لا عينَها ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾ (غافر 60).

اختبار الاستبدال: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. واستبدالُه بـ«نادى» يضيّق الدعاءَ إلى صوتٍ ظاهر، مع أنّه قد يكون سرًّا خفيًّا كما في الموضعين السابقين. وفي مسلك التمنّي لا يصحّ استبدالٌ ألبتّة: «يَدَّعُونَ» في ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (يس 57) لا تُؤدّى بـ«يسألون» ولا «ينادون» — وهذا دليلُ أنّ الجذر أوسعُ من الاستدعاء، وأنّه يشمل نسبةَ المطلوب اشتهاءً وتمنّيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شهد1 في الآية · 160 في المتن
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان

شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليست الشهادة مجرد قول، وليست مجرد رؤية. زاويتها الخاصة أنها حضور منكشف له أثر: إما أن يثبت به علم، أو تؤدى به شهادة، أو يصير الشيء من عالم الشهادة لا من الغيب.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- بصر إدراك وانكشاف بصر يركز على تحقق الإدراك، وشهد يضيف صلاحية الحضور للاحتجاج أو البيان رءي إدراك منظور أو رؤيا رءي يصف حصول الرؤية، وشهد يصف الحضور الذي يثبت به القول علم ثبوت المعرفة علم أعم من الحضور، وشهد علم حاضر أو معلن حضر وجود في الموضع حضر وجود مجرد، وشهد حضور له تعلق بالبيان أو الحجة كتم حجب القول كتم يمنع أداء الشهادة، لكنه ليس ضد الجذر العام في كل فروعه

اختبار الاستبدال: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دون1 في الآية · 144 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف

دون: ظرف يُعيّن الإقصاء والحجب والدونية — يَضع ما بعده في الجانب الآخر من الحدّ: خارج دائرة الطرف الأوّل، أو أدنى منه في الرتبة، أو في المساحة الفاصلة بينه وبين سواه. الجوهر: تعيين الطرف المُقصى أو المُستَبدَل أو المُحتجَب — لا الحاضر ولا المُكافِئ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دون = إقصاء وحدّ فاصل — ما بعد «دون» هو الطرف المُقصى أو المُستَبدَل أو الأدنى درجة. الاستعمال الغالب «من دون الله» (~68٪) = بعد إزاحة الله من تلك العلاقة. ضدّها البنيوي «مع» (داخل المعيّة).

فروق قريبة: الحرف/الظرف الجوهر الفرق عن «دون» ------------------------------- دون إقصاء وحَجب: تعيين ما هو خارج الدائرة أو أدنى من الحد — غير استثناء وصفي: إخراج شيء من حُكم عامّ ("غير المغضوب عليهم") لا تُعيّن جانبًا أَدنى، تَكتفي بالإخراج سوى مساواة وإخراج: ما عداه ويُساويه تَفترض تَكافؤًا، عَكس «دون» التي تَفترض دونية عن مجاوزة: انفصال عن مَرجع حَركة من، لا حدّ فاصِل ثابت فوق أَعلى مَكانيًّا/رُتَبيًّا تَقابُل مَكاني محتمل (لا يَتَقاطَع نَصِّيًّا) الفارق الدقيق بين دون وغير: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ﴾ (الفاتحة 7) — «غير» تُخرج المغضوب عليهم من حُكم الإنعام بلا تَرتيب أَدنى. أما «دون»: «وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ» — تُعَيّن مَوقع الذنوب في سُلَّم الدرجات: ما لم يَبلغ الشرك فهو دونه. «غير» تَستَثني، و«دون» تُرَتِّب.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» لو قُلنا «اِتَّخَذوا غَيرَ الله أَولياء» لاكتَفينا بالإخراج الوَصفيّ: «غَير» تَستَثني الله من قائمة الأَولياء فَحَسب. أَما «من دون الله» فتُضيف بُعدًا بنيويًّا: نَصّبوا أَولياء بعد إزاحة الله من تلك العلاقة. «دون» تُصَوّر الإقصاء مع الإحلال، لا مجرد الاستبدال الوَصفيّ. اختبار الاستبدال بـ«سوى»: > «ما دون ذلك» مُقابل «ما سوى ذلك» «ما سوى ذلك» = كل ما عَداه على قَدَم المُساواة. أما «ما دون ذلك» = ما هو أَقَلّ مِنه في الرُتبة. الاستبدال يُفقد التَرتيب الدرجي ويُعيد المَعنى إلى مُجرَّد الإخراج. النساء 48 تَقتَضي الدلالة الرُتَبيّة بدقّة: المُغفَرة فيها هَرَم — الشرك في القمّة لا يُغفَر، وما دونه قابل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صدق1 في الآية · 156 في المتن
القول والكلام والبيان | الإيمان والتصديق | الإنفاق والعطاء

صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها. - صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل. - الصدقة والتصدق: بذل يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا. - الصديق/الصدّيق: علاقة أو مقام قائم على ثبات الصدق والثقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: صدق جذر المطابقة الثابتة للحق. لذلك يجمع القرآن بين صدق الخبر، وتصديق الوحي، وصدق العهد، والصدقة، والصدّيق/الصديق. الضد المباشر هو الكذب لأنه نقض المطابقة، لا مجرد مخالفة لفظية.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد الداخلي ------------ حق الثبوت الحق هو الثابت نفسه، والصدق مطابقة القول/الفعل له ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ النساء 122 آمن قبول الحق الإيمان دخول في التصديق والالتزام، والصدق معيار مطابقة الدعوى ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ التوبة 119 كذب خبر/دعوى الكذب نقض المطابقة، والصدق ثبوتها ﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ العنكبوت 3 الفرق الجوهري: صدق ليس مرادفًا للحق؛ الحق هو ما يُطابق، والصدق هو تحقق المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.

اختبار الاستبدال: - ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة؛ المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء. - ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق. - ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾: لو قيل «أوفوا» لتقدّم معنى إتمام العهد، أما «صدقوا» فيبرز مطابقة الفعل للدعوى والعهد. - ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾: لو قيل «الأموال» لضاع اتصال البذل بصدق الدعوى والتزكية. - ﴿أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾: لو قيل «العالم» لانصرف إلى المعرفة، بينما الصدّيق يثبت مقام الثقة والصدق.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب ينقل الخطاب من وصف اضطراب السمع والبصر في الآيات السابقة إلى أمر الناس بالعبادة وذكر الخلق والرزق، ثم النهي عن الأنداد مع العلم. تأتي الآية المدروسة بعد هذا لتجعل الاعتراض على المنزل خاضعًا للبرهان لا للادعاء. وبعدها مباشرة يأتي نفي الفعل في مقام التحذير، فتظهر الآية كحلقة انتقال: من دعوى الريب إلى امتحان القدرة، ثم إلى أثر العجز في التقوى من النار، ثم إلى مقابلة أهل الإيمان والعمل الصالح.

  • سياق قريبالبَقَرَة 18

    صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 19

    أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 20

    يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

  • سياق قريبالبَقَرَة 21

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 22

    ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 23

    وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 24

    فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 25

    وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 26

    ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 27

    ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 28

    كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ